الاتحاد الأوروبي: تركيا تتراجع ولا تُحرز أيّ تقدّم في شروط عضويتها

الاتحاد الأوروبي: تركيا تتراجع ولا تُحرز أيّ تقدّم في شروط عضويتها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقاريره القطرية لعام ٢٠٢٢ لدول غرب البلقان وتركيا، والتي يرصد فيها تطورات حقوق الإنسان والحريات في تلك الدول.
وكشف التقرير المُعد حول تركيا والمؤلف من ١٤٠ صفحة، عن التراجع المستمر، لا سيما في القضايا الأساسية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، مؤكدا أنه لا يوجد تقدم في التنسيق مع مكتسبات الاتحاد الأوروبي المطلوبة للعضوية.
وذكر التقرير أن هناك أوجه قصور خطيرة في عمل المؤسسات الديمقراطية في تركيا، وأن تراجع الديمقراطية مستمر، ولم يتم القضاء على أوجه القصور الهيكلية في النظام الرئاسي، وأن “البرلمان لا يزال يفتقر إلى الأدوات اللازمة لضمان مساءلة الحكومة، حيث واصل المجلس التشريعي تركيز السلطات في الرئاسة دون ضمان فصل قوي وفعال بين السلطتين التنفيذية والقضائية.”
واعتبر تقرير الاتحاد الأوروبي أن القضاء يواصل استهداف نواب المعارضة “بشكل منهجي” بناء على مزاعم جنائية. وذكر أنه تم فصل ٤٨ رئيس بلدية بعد الانتخابات المحلية لعام ٢٠١٩، حيث أدى ضغط التحالف الحاكم على رؤساء البلديات من أحزاب المعارضة إلى إضعاف الديمقراطية المحلية.
وواجه رؤساء بلديات أحزاب المعارضة تحقيقات إدارية وقضائية في الجنوب الشرقي من تركيا، واستمرت إعاقة الديمقراطية المحلية بشدة، حيث تواصل استبدال رؤساء البلديات الذين تم فصلهم قسرا بأمناء معينين من قبل الحكومة. وأشار التقرير إلى أن الوضع في الجنوب الشرقي لا يزال “مقلقا للغاية”.
كما هاجم الاتحاد الأوروبي في تقريره تمديد الحكومة التركية تفويض عملياتها عبر الحدود إلى سوريا والعراق لمدة عامين في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١، وأشار إلى أن الوضع في المناطق الحدودية لا يزال غير مستقر.
وفقًا للتقرير، استمرت القضايا المتعلقة بالمجتمع المدني في التدهور أيضًا، والذي يواجه ضغوطًا متزايدة للحد من حقوقه مثل التعبير والتظاهر.
ويرى الاتحاد الأوروبي، أن هناك مجال آخر يتواصل فيه التراجع الخطير لتركيا وهو القضاء، إذ استمر الانحدار الخطير الذي لوحظ منذ عام ٢٠١٦ في الفترة المشمولة بالتقرير. وظلت بواعث قلق، لا سيما فيما يتعلق بالافتقار المنهجي لاستقلال القضاء والضغط غير المبرر على القضاة والمدعين العامين. وتزايدت المخاوف بشأن التزام القضاء بالمعايير الدولية والأوروبية، خاصة فيما يتعلق برفض تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
يشير التقرير أيضا إلى أن التدهور في حقوق الإنسان والحقوق الأساسية مستمر وأن العديد من التدابير التي تم اتخاذها أثناء حالة الطوارئ لا تزال سارية، ويذكر تقرير الاتحاد الأوروبي أن تركيا بحاجة إلى مواءمة تشريعاتها وممارساتها مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية.
وقال إن إصرار تركيا على رفض تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا سيما في قضيتي صلاح الدين دميرطاش وعثمان كافالا، يثير قلقًا خطيرًا بشأن التزام القضاء بالمعايير الدولية والأوروبية والتزام تركيا بتعزيز سيادة القانون واحترام الحقوق الأساسية.
وبحسب الاتحاد الأوروبي، لوحظ تراجع خطير في حرية التعبير في هذه الفترة أيضًا: “استمرت الإجراءات التقييدية التي تطبقها مؤسسات الدولة والضغط المتزايد بالوسائل القضائية والإدارية في تقويض ممارسة حرية التعبير. واستمرت القضايا الجنائية والإدانات ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والكتاب والسياسيين المعارضين والطلاب والفنانين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي “.

المصدر: موقع “أحوال” الإلكتروني

بسبب انتهاكات حقوق الإنسان… كندا تفرض عقوبات جديدة على إيران

بسبب انتهاكات حقوق الإنسان… كندا تفرض عقوبات جديدة على إيران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الخارجية الكندية في بيان أن كندا فرضت عقوبات جديدة على إيران يوم أمس الخميس ١٣ تشرين الأول/أكتوبر، رداً على انتهاكات الحكومة لحقوق الإنسان وتصرفاتها المزعزعة للاستقرار.
وقالت الوزارة إن قائمة العقوبات الجديدة تتضمن ثلاثة كيانات و١٧ شخصية إيرانية من بينها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وقالت وزيرة الخارجية ميلاني جولي «تصرفات النظام الإيراني تتحدث عن نفسها. والعالم في مقاعد المشاهدين منذ سنوات مكتفياً بمتابعة ما تنفذه إيران من أجندة قائمة على العنف والخوف والدعاية».
وأضافت «ستواصل كندا الدفاع عن حقوق الإنسان وسنواصل التضامن مع الشعب الإيراني، بما يشمل النساء والشباب، الذين يطالبون بشجاعة بمستقبل تُحترم فيه حقوق الإنسان الخاصة بهم تماماً».

المصدر: وكالات

تفجير حافلة عسكرية في سوريا يخلف ١٧ قتيلاً

تفجير حافلة عسكرية في سوريا يخلف ١٧ قتيلاً

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان  يوم أمس الخميس ١٣ تشرين الأول/أكتوبر، إن ١٧ قتيلاً سقطوا بعد انفجار استهدف “حافلة مبيت عسكرية” سورية على طريق “الصبورة” – ريف دمشق.
وقال المرصد، إن الانفجار ناجم عن استهداف حافلة مبيت عسكرية بعبوة ناسفة على طريق “الصبورة”، يرجح أنها للفرقة الرابعة، الأمر الذي أدى لسقوط قتلى وجرحى.
وأضاف أن عدد القتلى مرشح للارتفاع في ظل الإصابات الخطيرة، والمعلومات عن قتلى آخرين.

المصدر: ٢٤ – د ب أ

مفوضية حقوق الإنسان: الهجمات ضد المدنيين محظورة بموجب القانون الدولي

مفوضية حقوق الإنسان: الهجمات ضد المدنيين محظورة بموجب القانون الدولي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

 أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “رافينا شامداساني”، أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والاحتياجات التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين على قيد الحياة، محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني. 
وحثت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الاتحاد الروسي على الامتناع عن المزيد من التصعيد في أوكرانيا، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت المتحدثة باسم المفوضية” إن بعثة مراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا ستواصل تأكيد صحة المعلومات المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين نتيجة هذه الهجمات، فضلا عن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في جميع أنحاء البلاد”.
 
المصدر: أ ش أ

لجنة حقوق الطفل تدعو فنلندا إلى إعادة أطفال فنلنديين يعيشون في ظروف تهدد حياتهم في مناطق “شمال شرق سوريا”

لجنة حقوق الطفل تدعو فنلندا إلى إعادة أطفال فنلنديين يعيشون في ظروف تهدد حياتهم في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خلصت لجنة حقوق الطفل إلى أن فنلندا انتهكت حقوق الأطفال الفنلنديين الموجودين في مناطق “شمال سوريا” عبر عدم إعادتهم إلى وطنهم. ودعت فنلندا إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة للحفاظ على حياة هؤلاء الأطفال، وإعادتهم إلى عائلاتهم.
نشرت اللجنة قرارها يوم أمس الأربعاء ١٢ تشرين الأول/أكتوبر، بعد النظر في قضية تم رفعها نيابة عن ستة أطفال فنلنديين محتجزين حاليا في مخيم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا”، الخاضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وقد وُلد الأطفال في سوريا ويُزعم أن أهاليهم تعاونوا مع تنظيم “داعش” الإرهابي.
ووجدت اللجنة أن فشل فنلندا في إعادة الأطفال “الذين يعيشون في ظروف تهدد حياتهم لسنوات” أمر ينتهك حقهم في الحياة.
وقالت عضوة اللجنة آن سكيلتون: “تم الإبلاغ عن وضع الأطفال في المخيمات على نطاق واسع باعتباره غير إنساني، ويفتقر إلى الضروريات الأساسية بما في ذلك الماء والغذاء والرعاية الصحية، ويواجهون خطر الموت الوشيك.”
منذ أن رفع الأقارب قضية إلى اللجنة في عام ٢٠١٩، تمكّن ثلاثة من الأطفال من مغادرة مخيم “الهول” بمبادرة منهم مع والدتهم، ووصلوا إلى فنلندا.
ولا يزال الأطفال الضحايا الثلاثة المتبقون الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و٦ سنوات، محتجزين في مخيمات مغلقة في منطقة تشبه الحرب.
ووجدت اللجنة أن فنلندا لديها المسؤولية والسلطة لحماية الأطفال الفنلنديين في المخيمات السورية من خطر وشيك على حياتهم من خلال اتخاذ تدابير لإعادتهم إلى الوطن.
كما اعتبرت اللجنة أن الاحتجاز المطوّل للأطفال الضحايا في ظروف تهدد حياتهم هو بمثابة معاملة أو عقوبة لاإنسانية ومهينة.
وحثت اللجنة فنلندا على اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الأطفال الضحايا الثلاثة المتبقين.
في غضون ذلك، طلبت اللجنة من فنلندا اتخاذ تدابير إضافية للتخفيف من المخاطر على حياة الأطفال الضحايا والحفاظ على حياتهم ونموّهم أثناء وجودهم في مناطق “شمال شرق سوريا”.
يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تنظر فيها اللجنة في وضع الأطفال في مخيمات اللاجئين في مناطق “شمال شرق سوريا”. ووجدت اللجنة في السابق انتهاكات لاتفاقية حقوق الطفل في ثلاث قضايا رفعت ضد فرنسا.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

حقوق الإنسان في ثقافتنا المعاصرة

حقوق الإنسان في ثقافتنا المعاصرة

نور الدين ثنيو*

مقولة حقوق الإنسان تنطوي على مفهومين: “حقوق” و”إنسان”، ومن هنا يجب مراعاة حياة الإنسان كذكر وأنثى، لأن ثقافتنا المعاصرة تأبى التفرقة والتمييز وكل أشكال الاحتقار والأوضاع الدونية. فالإنسان في الزمن المعاصر هو الإنسان ذاته في كل مكان من العالم، ولا يمكن أن يقبل أي افتئات عليه ويرفض الظلم حيثما كان ووجد. إن الوعي العالمي يعبر عن صلب الثقافة الجديدة التي تميزها عالمية حقوق الإنسان إلى حد صرنا نتعامل مع الإنسان/المواطن العالم، أي القابل للعبور إلى ما بعد الوطن.
إن مفهوم الحقوق يشير إلى الإمكانات والقدرات التي يكتشفها الإنسان في نفسه عبر تطور الحقب والأزمنة، والفضاءات الثقافية والحضارية، فالثقافة مُنشئة للحقوق والحريات في الامتداد الأفقي، عما في العمق المدني والسياسي. فالاجتماع المدني والسياسي يجب أن يحمي ويرعَى هذه الحقوق، لأنها صارت مرتبطة بحياة وموت أفراد المجتمع. وما الأوضاع الخطرة التي يعيشها كثير من بلاد الدنيا إلا ترجمة أمينة لما هو عليه الإنسان الفاقد لحقوقه، وانعدام الهيئات والأجهزة القادرة على صيانتها، ليس للفرد المواطن في بلده فحسب، بل للمواطن الأجنبي أيضا، لأن ظاهرة دول/ الهجرة صارت عملة متداولة، ويجري التعامل معها على أنها ظاهرة عادية وطبيعية في زمن معاصر، يجمع الكل في بوتقة عالمية واحدة.
حقوق الإنسان، كما نتعامل معها اليوم، إن في المجتمعات المتقدمة أو المتخلفة، هي ذاتها. غياب القدرة على صيانتها وحمايتها من التنظيمات المتطرفة والأجهزة القمعية والإرهابية لبعض الدول، هي التي تميز الدولة المتقدمة عن الدولة المتخلفة. معيار احترام حقوق الإنسان يدخل كفيصل للتفرقة بين التقدم والتخلف، وهو معيار فَعّال، لأن الإنسان هو الذي يتناول حرياته وإمكاناته النفسية والعقلية والروحية والجسدية ويتواصل معها بالإبداع والاكتشاف والتربية المستمرة. وانطواء حقوق الإنسان على هذه الخصائص هي التي تجعلها غير قابلة للمصادرة الوطنية.. وأنها في المتداول العام والعالمي، بمعنى أنها دخلت الحَيّز الذي لا يقبل الافتئات، أو الإدغام في تنظيمات عنيفة وقمعية وإرهابية. حقوق الإنسان، كما ألمحنا من قبل، تحيل إلى مشكلة الإنسان مع نفسه وقدرته على الاستئناس بما في جوَّاه والإصغاء إلى داخله، فضلا عن الاطلاع على ما يجري لدى الآخرين، كأن تتابع شعوب العالم كلها في لحظة واحدة الألعاب الأولمبية ليدركوا عن كثب وفي برهة خاطفة من الوقت، كيف تحطم الأرقام القياسية الدالة على قدرة ما يفعله الإنسان مع نفسه، والإنجازات الرائعة التي يضيفها إلى حقوقه الجسدية والنفسية والروحية والعقلية، التي يعبر عنها شعار الألعاب الأولمبية: “أكثر سرعة وأكثر علوا وأكثر قوة ـ معا”… فلحظة الألعاب الأولمبية من جملة مناسبات أخرى، تُوَفِّر الفرصة ليعرف الجميع لحظة ميلاد الحق، والمناسبة التي يجب الإسراع إلى إسعافه وصيانته بالوسائل والأوضاع التي تليق به. واليوم، صارت الرياضة، في كل متطلباتها ومقتضياتها أفضل قاسم مشترك بين شعوب الأرض كافة، بداية من فهم قواعد الألعاب ومتابعتها وليس انتهاءً بالألبسة في أصناف مارْكاتِها، الأصيل منها والمُقَلَّد، المحَلِّي والعالمي. والمجتمع الرياضي اليوم هو المجتمع الذي يشعر بعالميته، لأنه يتبادل ثقافة مع آخرين على المستوى نفسه وعلى صعيد واحد من الدراية والفهم، كما أن الرياضي الممتاز هو إنسان بامتياز، لأنه مرشح أن يكون في دولة ومرشح دائما للانتقال من بلد إلى آخر، مؤكدا عالميته وفائدته في الوقت ذاته لبلده الأم أو الأصلي، ناهيك من استطاعته جمع أكثر من جنسية.
إن الوعي الفائق بقيمة وأهمية حقوق الإنسان تفصح، لمن يحسن التفكير والتدبير في شأن الإنسان والمجتمع والدولة والعالم، عن وجود الواجبات والالتزامات والمسؤوليات حيال الآخرين أيضا. فالإنسان هو الإنسان مع حقوقه ومع واجباته. وعمق الحقوق هي التي تشعر الإنسان ذاته بأن عليه أن يعيش مع الأغيار والأجانب، وتراوده دائما فكرة الانتقال والسفر والترحال بعيدا عن الوطن. ولعلّ ما تؤكده العلوم الإنسانية والاجتماعية بأن هوية الإنسان لا تتحقق إلا مع وعبر وجود الآخر، تفصح حتما وفورا، بأن حقوق الإنسان وواجباته لا تتحقق إلا كونه صاحب هوية، بالمعنى الذي يشير إلى وجود الشخص مع أشخاص آخرين، بل إن الشخص ذاته يستبطن الآخر الذي لم يعد آخر بقدر ما أنه صار مكوّنا للذات أيضا، وعلينا أن نلتفت إلى تفاصيل حياتنا الاجتماعية والسياسية لكي نتأكد من دور الآخر في إسعاف الذات وتكوينها أيضا. وأن الغالب في الحالات التي تتطلب التدخل والمساعدة هي في الدول التي تحترم وتصون حقوق الإنسان.
وعليه، فثقافتنا المعاصرة تضعنا في صلب الحياة الإنسانية ليس بمعنى الشخص الفرد فحسب، بل بالمعنى الأخلاقي لكلمة الإنسانية، أي تلك النزعة أو الاتجاه الذي يرمي إلى تقدير الشخص دائما كإنسان يتمتع بحقوقه، لأنه يدرك واجباته في اللحظة ذاتها، لأن الثقافة المعاصرة، على ما نحيا ونعيش، عَمَّمت مقدرات وإمكانات الإنسان كافة، ذكرا وأنثى، وأضحت في متناول اليد والمعتمد العادي والتداول العمومي، أي تلك التي تدخل إلى الحيز المؤسساتي والرسمي والقانوني.
الإنسان في عالمنا المعاصر هو الكائن الوحيد الذي يشعر بحقوقه التي تعني أيضا واجباته حِيال الآخرين، بناء على ما تراكم من تجارب وخبرات، ومن رصيد معنوي وأخلاقي ومادي، وبتعبير آخر، يفيد المعنى نفسه، أن الإنسان، بما تحَصّن به من حقوق، هو الشخص الذي بلغ مستوى من الحضارة الإنسانية تسمح له بالعيش مع بقية الحضارات الموجودة اليوم في حيز بشري واحد في العالم، على خلاف الإنسان في السابق، الذي لا يعبر إلا عن حضارة ومدنية وثقافة البلد الذي نشأ فيه وعاش. ومن هنا، فيمكن لهذا الإنسان، الذي يدرك حقوقه كما يدرك واجباته، أن يغيَّر العالم لصالح الإنسانية جمعاء وينقل الوضع من صراع الحضارات، كما يوصي غلاة النزعة الرأسمالية، إلى حوارها وتعايشها، كأفضل سبيل إلى اكتشاف الذات في تفاصيلها وأصولها وتنوعها المذهل.
عندما تبلغ حقوق الإنسان هذا الشأن وهذا الاعتبار، لا ريب في أن أي محاولة لمصادرتها والحجر عليها هي جريمة كبرى قلّما ننتبه إلى عمق الأضرار التي تنجم عنها، لأن جريمة تمس حقوق الإنسان هي جريمة على وجهين، وجه أن مرتكب جريمة مصادرة الحق، مجرم حيال من اغتصب منه الحق أو قمعه، وجريمة بوجه آخر، لأنه ارتكبها ضد نفسه أيضا عندما تعدى على واجب فيه يطالبه دائما على الحرص على حقوق الآخرين، لأنه واحد منهم. وتلك هي خاصية حقوق الإنسان عندما تعني الشخص والآخر في الوقت ذاته، كما تعني الحق والواجب أيضا. ولعلّ هذا ما حدا بالبعض من رجال القانون الدولي ومنظري الإنسان المعاصر إلى الانتقال إلى مفهوم الحقوق الإنسانية، بدلا من حقوق الإنسان التي لا تزال تعني الفهم التاريخي للإنسان في الثقافات الغربية وهو الرجل. فمقولة الحقوق الإنسانية تخفي الظلم الذي لحق المرأة من مقولة «حقوق الرجل» Les droits de l’homme

  • كاتب وأكاديمي جزائري

المصدر: القدس العربي

لبنان سيبدأ في إعادة اللاجئين السوريين رغم مخاوف الجماعات الحقوقية

لبنان سيبدأ في إعادة اللاجئين السوريين رغم مخاوف الجماعات الحقوقية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم أمس الأربعاء ١٢ تشرين الأول/أكتوبر، إن بلاده ستبدأ في نهاية الأسبوع المقبل إعادة السوريين إلى بلادهم على دفعات، وذلك رغم مخاوف أبدتها جماعات حقوقية بشأن سلامتهم.
ويستضيف لبنان أكبر عدد من اللاجئين في العالم قياسا إلى عدد السكان. وتقدر الحكومة أن عدد سكان البلاد البالغ أكثر من ستة ملايين يشمل ما يقرب من ١،٥ مليون لاجئ من سوريا المجاورة، وهو عدد أقل بكثير من المسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبالغ مليون لاجئ.
وأوضح مصدر رسمي أن عمليات الإعادة ستقتصر فقط على من سجلوا طواعية للعودة لدى المديرية العامة للأمن العام اللبناني، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في البلاد، مشيرا إلى أنه لن يتم إجبار أحد على المغادرة.
ولم يرد مسؤولو الأمن العام ووزارة الشؤون الاجتماعية على طلبات للتعليق.
وأعلن وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين في يوليو تموز عن خطة لإعادة حوالي ١٥ ألف لاجئ إلى سوريا شهريا، مستندا في ذلك إلى أن سوريا أصبحت آمنة إلى حد كبير بعد أكثر من عقد على نشوب الحرب.
ولن تتضمن الخطة أي دور للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تصر على أن الظروف في سوريا لا تسمح بعودة اللاجئين على نطاق واسع.
ولم ترد المفوضية على طلب للتعليق يوم أمس الأربعاء.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تموز/يوليو إن “سوريا أبعد ما تكون عن توفير الأمن والسلامة للعائدين”.
وكتبت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، في منشور “اللاجئون السوريون الذين عادوا بين عامي ٢٠١٧ و٢٠٢١ من لبنان والأردن واجهوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واضطهادا على يد الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها”.
وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد عفوا شاملا في وقت سابق من العام الجاري عن مجموعة من الجرائم تشمل تلك التي ارتكبها سوريون فروا من بلادهم خلال الصراع المستمر منذ ١١ عاما.
كما تقول السلطات السورية إنها خففت الإجراءات لمن فروا من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي كانت تدفع الشباب إلى الفرار من سوريا، بما في ذلك إلى لبنان.
إلا أن جماعات حقوقية ودبلوماسيين يحذرون من أن هذه الضمانات ليست كافية.
وأكدت اللجنة المعنية بسوريا في الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في أيلول/سبتمبر أن البلاد لا تزال غير آمنة للعائدين.

المصدر: رويترز

الجمعية العامة تنتخب ١٤ دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان

الجمعية العامة تنتخب ١٤ دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
 
انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء ١١ تشرين الأول/أكتوبر، ١٤ دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة بين ٢٠٢٣ – ٢٠٢٥.
والدول المنتخبة هي: الجزائر والمغرب والسودان وجنوب إفريقيا وجورجيا ورومانيا وبلجيكا وألمانيا وتشيلي وكوستاريكا وبنغلادش وغرغستان والمالديف وفيتنام.
ويبلغ عدد أعضاء المجلس ٥٧ عضوا وتجرى الانتخابات جزئيا كل سنة.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة تحذر من شتاء قاسٍ على سوريا

الأمم المتحدة تحذر من شتاء قاسٍ على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذّرت الأمم المتحدة، من شتاءٍ قاسٍ على سوريا هذا العام، بسبب نقص الوقود والطاقة وتدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إنّ حوالي ستة ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدة إنسانية، للتصدي لظروف الشتاء القاسية بزيادة قدرها ثلاثة وثلاثون بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
وشدد دوجاريك على أن هناك حاجة إلى حوالي مئتي مليون دولار، لسد فجوة التمويل والسماح لتلبية الاحتياجات المتعلقة بالشتاء بين تشرين الأول/أكتوبر عام ألفين واثنين وعشرين وآذار/مارس عام ألفين وثلاثة وعشرين.
هذا وكان مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرق سوريا، دعا المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومؤسسات الأمم المتحدة إلى القيام بمسؤولياتها، تجاه آلاف النازحين والمهجرين واللاجئين وإصدار قرارٍ أممي بفتح معبر اليعربية الحدودي أمام المساعدات الإنسانية.

المصدر: وكالات