بيدرسون: الأمم المتحدة تضغط لوقف إطلاق النار على مستوى سوريا

بيدرسون: الأمم المتحدة تضغط لوقف إطلاق النار على مستوى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، اليوم الاثنين ١٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، إن الأمم المتحدة ستضغط من أجل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد في سوريا، حتى بعد اندلاع القتال في آخر منطقة تسيطر عليها “الفصائل المعارضة”، والذي أدى إلى إنهاء هدنة استمرت عامين هناك وأسفرت عن مقتل مئات.
وتحدث بيدرسون إلى الصحافيين بعد لقائه بوزير الخارجية فيصل المقداد في دمشق، وقال إن الوضع الاقتصادي في سوريا «صعب للغاية؛ إذ يحتاج ما يقرب من ١٥ مليون شخص إلى مساعدات إنسانية»، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وقال بيدرسون في حديثه للصحافيين اليوم: «منذ آذار/مارس ٢٠٢٠ لدينا وقف لإطلاق النار، ولدينا خطوط أمامية لم تتغير؛ لكن لا يزال كثير من المدنيين يُقتلون، لذا فإن الوضع لا يزال يمثل تحدياً»، مضيفاً: «سنواصل العمل لمحاولة معرفة ما إذا كان هناك احتمال لوقف إطلاق النار على صعيد البلاد».
ولفت بيدرسون إلى أن العملية السياسية لم تحقق السلام للشعب السوري، وتعهد بأن «تواصل الأمم المتحدة العمل على تلبية الاحتياجات الإنسانية للجميع، من اللاجئين والنازحين، داخل وخارج المناطق التي تسيطر عليها الحكومة».
ويعيش أكثر من ٨٠% من السوريين الآن تحت خط الفقر، ما يجعل كثيراً من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وأدى الصراع الذي بدأ في عام ٢٠١١ إلى مقتل مئات الآلاف، وتشريد نصف سكان البلاد البالغ عددهم ٢٣ مليون نسمة قبل الحرب.
وقال بيدرسون إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ الذي تم تبنيه بالإجماع في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٥، والذي صدَّق على خريطة طريق للسلام في سوريا «لم ينجح». غير أن المبعوث الأممي اعتبر أن «الخبر السار هو أن جميع الأطراف ما زالت تقول إنها ملتزمة بهذا القرار». وقال: «يبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان يمكن للجميع البدء في إعادة بناء القليل من الثقة من أجل المضي قدماً».
تجدر الإشارة إلى أن القرار ٢٢٥٤ يدعو إلى عملية سياسية بقيادة سوريا، تبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد، وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

الطيران الروسي يستهدف معسكراتٍ لفصائل ما يسمى “الجيش الوطني” بريف عفرين

الطيران الروسي يستهدف معسكراتٍ لفصائل ما يسمى “الجيش الوطني” بريف عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استهدف قصفٌ جوي روسي، صباح يوم الأحد ١٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، عدة مقرات وقواعد عسكرية تابعة لفصائل ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، في ناحية شران بريف عفرين شمالي حلب السورية.
وأفادت مصادرٌ ميدانية لـ كوردستان ٢٤، بأن طائرةً حربية روسية، قصفت بـ ٦ صواريخ معسكرات ما يسمى “لواء صقور الشمال” و”فصيل الجبهة الشامية” المنضويَين ضمن “الجيش الوطني”، في هضاب جبال قرى ماتينا – ديرصوان – كفرجنة ومحيط قطمة بناحية شران التابعة لمدينة عفرين.
المصادر ذاتها، أكّدت أن القصف أسفر عن سقوط قتيلين من “لواء صقور الشمال”، وإصابة العشرات بجروح متفرقة ضمن قوات اللواء ذاته و”فصيل الجبهة الشامية”.
في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن إحدى الغارات الروسية طالت معصرة بافليون التي تتخذها ما تسمى “الجبهة الشامية” مقراً لها، دون ورود أخبارٍ عن حجم الأضرار.
وشهدت مناطق بريف حلب، خلال الاسبوع الفائت، اشتباكاتٍ مسلحة بين فصائل “الجيش الوطني” و”هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً”، أدت إلى سيطرة “الهيئة” على مدينة عفرين.
وتخضع عفرين الكوردية منذ ربيع ٢٠١٨ لسيطرة “الجيش السوري الوطني” الموالي لتركيا، بعد احتلالها في عدوان ما يسمى “غصن الزيتون” ضد “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وتسببت العملية بنزوح الآلاف من أبنائها إلى المدن السورية، بعد أن استقدمت “فصائل المعارضة” عوائل من ريف دمشق وحلب وأسكنتهم في منازل أهالي المدينة وتقاسمت ممتلكاتهم.

المصدر: كردستان ٢٤

نداء حقوقي من اجل إيقاف غلاء الأسعار وارتفاع ارقام البطالة واتساع دائرة الفقر في اليوم الدولي للقضاء على الفقر

نداء حقوقي
من اجل إيقاف غلاء الأسعار وارتفاع ارقام البطالة واتساع دائرة الفقر
في اليوم الدولي للقضاء على الفقر

إن الفيدرالية السورية لمراكز وهيئات حقوق الانسان، تحيي اليوم الدولي للقضاء على الفقر، في 17تشرين الأول من كل عام والذي أصدرته الجمعية العامة – الأمم المتحدة في جلستها العامة رقم93 في 22\12\1992 بالقرار 47\196. وبهذه المناسبة، فإن الملايين من البشر, وفي العديد من بلدان العالم, ينزلون إلى الشوارع من أجل التعبير عن احتجاجهم على انتشار الفقر بمختلف مظاهره ــ رغم ما وصلته الإنسانية من تقدم تقني وعلمي ومن قدرات على الإنتاج وعلى تلبية حاجيات كل الناس ــ وللتعبير عن تضامنهم مع الفقراء عبر العالم وعن عزمهم على محاربة الفقر واستئصال جذوره المتجسدة في العلاقات الدولية غير المتوازنة, وفي الاستغلال الاقتصادي الذي يسمح بمراكمة الثروات الخيالية من طرف الأغنياء وترك مئات الملايين من البشر فريسة للعطالة والفقر والجوع والمرض والجهل ومختلف أشكال البؤس.
ولم تساهم أهداف الألفية للتنمية في تراجع الفقر كما تم برمجة ذلك من الأمم المتحدة، بل إن المجهودات المبذولة نتج عنها ازدياد الفوارق بين مختلف البلدان وداخل كل بلد وبين المواطنين.
وتشارك الحركة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان بدورها في إحياء اليوم الدولي للقضاء على الفقر، هذا الوباء الذي يشكل مصدرا أساسيا لانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تقرها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ان الالتزامات التي نتعهد بها كمناضلين من اجل الدفاع عن حقوق الانسان، وبما يحقق التنمية الاجتماعية والسلام ويعود بالنفع على كوكب الأرض، تندرج تحت شعار: الكرامة للجميع في الممارسة العملية، الشعار الشامل لليوم الدولي للقضاء على الفقر للعام 2022 – 2023. إن كرامة الإنسان ليست حقا أصيلا وحسب، بل هي الأساس لكافة الحقوق الأساسية الأخرى، وإن: الكرامة ليست مفهوما مجردا: فهي حق إنساني لكل فرد على هذه الأرض. واليوم، يعاني عديد من الذين يعايشون الفقر المزمن من الحرمان من كرامتهم وغياب احترامها.
وان الالتزام بالقضاء على الفقر وبحماية الكوكب وبضمانات لتمتع جميع الناس في كل مكان بالسلام والازدهار، فان جدول أعمال 2030 مرة أخرى يشير إلى الوعد المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يظهر الواقع الحالي أن 1.3 مليار شخص لم يزلوا يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، ونصفهم تقريبا من الأطفال والشباب.
سنويا تتزايد التفاوتات في الفرص والمداخيل تزايدا حادا وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وقضيتا الفقر وغياب المساواة ليستا قضيتين حتميين، بل هما نتيجتين لقرارات مقصودة أو تقاعس عن العمل مما أضعف الفئات الأشد فقرا وتهميشا في مجتمعاتنا النامية وانتهك حقوقهم الأساسية. إن العنف الصامت والمتواصل للفقر والإقصاء الاجتماعي والتمييز الهيكلي وغياب التمكين، يعجز المحاصرين في براثن الفقر المدقع عن الهروب وينكر إنسانيتهم.
وسلطت جائحة كورونا الضوء على هذه الدينامية فكشف عن فجوات وإخفاقات نظام الحماية الاجتماعية فضلا عن غياب المساواة وأشكال مختلفة من التمييز التي تعمق الفقر وتديمه. وفضلا عن ذلك، تشكل حالة الطوارئ المناخية عنفا جديدا ضد على الفقراء، حيث تثقل كواهل هذه المجتمعات بأعباء بسبب تكرار الكوارث الطبيعية والتدهور البيئي، مما يتسبب في تدمير منازلهم ومحاصيلهم وسبل عيشهم.
وتحل في هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لليوم العالمي للتغلب على الفقر المدقع والذكرى الثلاثين لليوم الدولي للقضاء على الفقر. ويقر فيه بالتضامن العالمي الأساسي والمسؤولية المشتركة التي نتحملها للقضاء على الفقر ومكافحة جميع أشكال التمييز.
في عالم يتسم بمستوى لم يسبق له مثيل من التنمية الاقتصادية والوسائل التكنولوجية والموارد المالية، لكن، لم يزل الملايين الذين يعيشون في فقر مدقع ويمثلون عارا أخلاقيا، فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص كل من الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة.
ويعاني الأشخاص الذين يعيشون في الفقر مشاكل الحرمان المترابطة والمتعاضدة التي تمنعهم من إعمال حقوقهم وتديم فقرهم، بما فيها: ظروف العمل الخطيرة- وغياب الإسكان المأمون – وغياب الطعام المغذي- ووجود تفاوت في إتاحة الوصول إلى العدالة الاجتماعية.
وفي سورية، يعاني الملايين من السوريين من مشكلة الفقر، في اليوم العالمي لمحاربة الفقر نستحضر لدى المواطنين حقيقة الأوضاع المعيشية على امتداد السنوات العشر الماضية وحتى اللحظة الراهنة ,والتي تميزت باتساع دائرة الفقر في بلادنا ,وانخفاض مستوى المعيشة بدرجة غير مسبوقة ,وذلك نتيجة لاحتكار معظم الثروة الوطنية في يد فئة قليلة متحكمة بمقدرات البلاد وطاقاتها الاقتصادية والإنتاجية ,إضافة إلى انتشار الفساد والإفساد في معظم الأوساط والقطاعات الاقتصادية ,مما أدى إلى تفاقم أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار بصورة غير مسيطر عليها ,وأضحى لدى المجتمع السوري جيش هائل من الفقراء والعاطلين عن العمل , علاوة على كل ذلك, جريمة العقوبات الامريكية والاوربية غير المشروعة والكارثية المفروضة على سورية, وتواكب ذلك مع تصاعد الأزمة الاقتصادية العامة التي لن تجد لها حلا لدى المسؤولين في المستقبل المنظور ,إلا إذا قامت الحكومة السورية بعدد من الإجراءات التي يمكن لها أن تحد من حدة هذه الأزمة كخطوات أولى لمعالجة الوضع المأساوي الذي يعيشه المواطنون السوريون.
فبحسب الكثير من التقارير، ان كل اسرة سورية مؤلفة من خمسة اشخاص تحتاج الى ما يقارب ال 1,5 مليون ليرة سورية، وهو الحد الأدنى لمستوى المعيشة الذي لا يؤمن أكثر من مستوى الكفاف، فالزيادات التي طالت الأسعار في السوق الداخلية وانخفاض القوة الشرائية الحقيقية أدت فعلياً إلى تآكل القيمة الحقيقية للرواتب والأجور، الأمر الذي يدل بوضوح تام على المعاناة غير المحدودة لذوي الدخل المحدود بصورة خاصة. وإن 70% من العاملين في الدولة لا تغطي أجورهم وسطي تكاليف الإنفاق على المواد الغذائية فقط، علما أن وسطي رواتب العاملين في الدولة وبعد زيادات الرواتب الأخيرة يعادل 150 ألف ليرة شهريا، وأن نسبة العائلات الواقعة تحت حد الفقر في سورية تبلغ87% وفقا للأسعار الأساسية وموارد الدخل، وأن نسبة العائلات الواقعة تحت حد الجوع تبلغ38%من إجمالي العائلات الواقعة تحت خط الفقر، وذلك لعدة اعتبارات أهمها: عدد أفراد العائلة العاملين وأسعار الصرف المتغيرة وعوامل أخرى.
وان الكلفة المعيشية لأسرة مكونة من خمسة افراد ضمن الحدود الدنيا وفق الآتي: مادة الخبز, تختلف من أسرة لأخرى, وانخفضت حصة الشخص الواحد من أربع ربطات إلى ثلاث في الأسبوع، وانخفضت مخصصات الشخصين من ست ربطات في الأسبوع إلى خمس, وان سعر ربطة الخبز المباعة في الأفران الحكومية عبر البطاقة الذكية بـ250 ليرة سورية، كما يبلغ سعرها لدى معتمدي الخبز بين 350 و500 ليرة, ويحتاج الفرد من الخبز الى 6000-7000ليرة سورية شهريا, وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أعلنت، في 3 من تموز 2022، إيقاف السماح للمخابز العامة ببيع كمية 3% من الخبز خارج البطاقة الذكية, وبقيت شكاوي المواطنين من استمرار مشكلة الازدحام على الأفران، وعدم كفاية مخصصات الخبز، إضافة إلى سوء نوعية الخبز المباع عبر المعتمدين, وبالرغم من طرح عشرات الآليات لبيع الخبز خلال العامين الأخيرين، ما تزال الحكومة السورية تفشل في إيجاد حل حقيقي لعلاج الأزمة، وسط تخبط في التصريحات الرسمية أمام مشهد الازدحام والطوابير وإغلاق أفران عديدة بسبب عدم توافر الطحين والمحروقات والكهرباء, إضافة إلى اشتراك الطاقة الكهربائية سواء توفرت ام تم تقنينها ومياه الشرب والاستخدام اليومي للمياه سواء كانت متوفرة عدة ساعات في اليوم ام قطعت لعدة أيام, والاتصالات والإنترنت في حال توفيرهما مع مجيئ الكهرباء, وتعبئة أسطوانة غاز مرة واحدة كل شهرين الى ثلاثة اشهر، ويضاف الى ذلك المصاريف على الخضار والفواكه والمواد البقالية, ويضاف الى ذلك الحصول على الفروج واللحوم مرة كل شهر واحيانا كل ستة اشهر او كل سنة ، ومن ثم مصاريف العلاج والأدوية , التي تختلف حسب امراض الأشخاص العابرة او الموسمية او الامراض الدائمة , ومصاريف الأطفال في المدارس , لتصل الكلفة الكلية لتأمين المعيشة ضمن الحدود الدنيا للأسرة الواحدة خلال الشهر الواحد ما بين 800الف ليرة الى 1,5 مليون ليرة السورية, وهذا مستثنى منه ايجار منزل للسكن .
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن الوضع في سورية ينذر بالخطر، داعيا المجتمع الدولي للتحرك وتقديم الدعم الفوري وغير المشروط.
واشار البرنامج الى انه يواجه حاليا حوالي14 مليون شخص في سورية، انعداما حادا في الأمن الغذائي، ويوجد أكثر من مليونين آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى هاوية الجوع، وبعد أن أصبحت الوجبات الأساسية بمثابة رفاهية للملايين، أصبحت التغذية مشكلة خطيرة، وان نسبة 11,8% من السكان في سورية تعيش تحت خط الفقر الأدنى المرتبط بالاحتياجات الأساسية للمجتمع في حين أن نسبة35,5%منهم يعيشون تحت خط الفقر الأعلى المرتبط بتأمين السكن , ومع عجز الحكومة السورية عن مواجهة آثار الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة نتيجة الزيادة الممنهجة في أسعار المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لعامة الناس, مثل : الطحين، السكر، الحليب ومشتقاته، الخضر والفواكه، والأرز ,الشاي, المناديل الورقية ,الزيت النباتي ,السمن النباتي, النقل، ماء الشرب، الكهرباء، الأدوية ومصاريف الطبابة والدراسة، والاسمنت, إضافة للعديد من السلع الاستهلاكية والمواد الصحية, وتزايد فوضى السوق المترافقة بتلاعب التجار بأسعار عدد كبير من السلع والخدمات ,الضرورية وغير الضرورية, إضافة إلى التأثير المباشر علي مختلف الأنشطة الصناعية والإنتاجية التي ترتبط بشكل مباشر بقوت وكساء وعيش المواطن اليومي.
ونتيجة الاحداث المأساوية منذ عام 2011 وما تعرضت له سورية من تدمير وتخريب لمختلف البنى التحتية , يمكن القول أن اكثر من ثلثي سكان سورية تتعرض للانتهاك السافر لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحق في التنمية والحق في العمل والحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والعيش الكريم والبيئة السليمة, وتزداد هذه الانتهاكات حدة مع تفاقم مشكلة البطالة, وتشير إحصاءات البطالة بين رسمية وغير رسمية إلى معدل بطالة يتراوح بين15-30% من مجموع السكان ,ومع تزايد أرقام حجم البطالة المخيفة في سورية والتي دفعت بالعديد من الشباب السوري وخاصة من حاملي الشهادات بالهجرة الى الخارج والبحث عن فرص للعيش الافضل, مما أوضح أن سياسات الحكومة السورية فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي و القرارات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية بشكل عام , غير رشيدة ,حيث انها لم تعمل هذه السياسات الاقتصادية على أتباع الخطوات الإصلاحية والضرورية والرشيدة في مكافحة الفساد وإهدار الموارد الاقتصادية والمال العام ومحاربة البطالة ,إنما تسببت في جمود الاقتصاد وتزايد معاناته من إعاقاته الذاتية والموضوعية، وبالتالي فشل مختلف سياسات الإصلاح الترقيعية وغير الممنهجة من قبل الحكومة السورية, الأمر الذي انعكس بشكل أساسي على تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن السوري, ودفع شرائح أوسع من المجتمع السوري إلى مزيد من الفقر و التهميش ,وكل ذلك كان يتم تحت شعارات: حماية المستهلك من غلاء الأسعار , وتحسين الظرف المعيشي للمواطنين السوريين, ومحاربة البطالة والفساد. وترافقت هذه الشعارات مع مختلف الوعود والتصريحات الحكومية المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن السوري وعلى حياته ودخله الذي اصابه التراجع النسبي رغم الزيادات التي طرأت على الرواتب في السنوات السابقة، إن ما أقدمت عليه الحكومة السورية خطوة غير مبرمجة, وناتجة عن سوء التخطيط المستمر في مؤسسات الدولة, والذي أدى إلى قرارات مرتجلة غير مبررة ناجمة عن تركيب الأخطاء فوق بعضها, للتوهم بالوصول إلى حل غالبا ما يكون إسعافيا وليس علاجيا, و لا يتمتع بأي صفة استراتيجية ولا حتى تكتيكية معقولة, إلى جانب غياب أية عدالة في توزيع الثروات الوطنية , فعدالة الفقر ساوت بين المواطنين.
إن استمرار العديد من المشاكل الاقتصادية وما تحمله من آثار سلبية على الحياة المعيشية للمواطنين، وضمن هذه الشروط السياسية الإقليمية والعالمية وما يعانيه الوطن السوري من جراء العقوبات غير المشروعة المعلنة وغير المعلنة، إن كل ذلك يؤثر سلبا في إضعاف إرادة المواطن السوري، وإبداعاته، وازدياد تهميشه وبالتالي إفقاره، وإننا في الفيدرالية السورية لمراكز وهيئات حقوق الانسان بهذه المناسبة نؤكد على ما يلي:

  1. احترام الحق الإنساني والدستوري في العمل بالنسبة لعموم المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم حاملي الشهادات مع الإقرار القانوني للتعويض عن البطالة.
  2. احترام كرامة المواطن تبدأ من تأمين العمل له، بما يحقق له الأمان من الفقر والعوز اللذان يشكلان انتهاكا لكرامته وشعوره بنوال حقه من الثروة الوطنية أسوة بغيره من المواطنين.
  3. العمل على محاصرة ظاهرة الفساد المستشرية، في معظم مؤسسات الدولة وفي القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومعاقبة الفاسدين فيها.
  4. وقف كافة عمليات النهب المنظم، والهدر غير المسؤول للثروة الوطنية.
  5. وضع حد لغلاء المواد والخدمات الأساسية، والعمل على ضبط الأسعار لكافة السلع المستهلكة في السوق الداخلية، مع جبر الأضرار الناتجة عن ظاهرة الزيادات في الأسعار التي عرفتها بلادنا في الفترة الأخيرة، مما يستوجب الزيادة في الأجور والمعاشات وفقا لارتفاع كلفة المعيشة، وتخفيض الضرائب أو إلغائها بالنسبة للمداخيل الصغرى والمتوسطة.
  6. رفع مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين من خلال تحقيق التوازن بين الأسعار والدخل الفردي لكافة المواطنين.
  7. تحسين دخل الفرد السوري بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، ومكافحة الفقر والفساد والمحافظة على المال العام الذي أصبح نهبا من قبل المفسدين في مختلف المؤسسات الحكومية، ووقف هدر موارد الدولة، والاعتماد على سياسات بديلة تسمح بعدالة التوزيع وتكافؤ الفرص وإدارة الموارد بشكل أرشد، وتوسيع حق المشاركة والمراقبة من قبل المؤسسات الحقوقية وغير الحكومية والمدنية السورية.
  8. المطالبة باحترام حقوق العمال في القطاعين الحكومي وغير الحكومي، وتوفير شروط الحياة الكريمة بالنسبة لعموم المواطنين مما يستوجب توفير الشروط لاحترام حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساس.
  9. إطلاق حملة وطنية للتوعية بأسباب الفقر وبأهمية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وآليات حمايتها والنهوض بها والتفكير الجماعي في أنجع الآليات النضالية للدفاع عنها، وكنا قد دعونا في عام 2007 من أجل التأسيس ل “الشبكة الوطنية للتضامن الاجتماعي” تضم مجمل الهيئات المدنية والحقوقية السورية والشخصيات السورية المهتمة بالدفاع عن هذه الحقوق.

دمشق 17\10\2022

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  3. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
  4. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
  5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  6. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  7. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
  8. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  9. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
  10. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  11. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
  12. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  13. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  14. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  15. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  16. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  17. مركز عدل لحقوق الانسان
  18. المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
  19. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  20. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  21. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  22. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
  23. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
  24. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  25. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  26. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  27. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  28. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  29. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  30. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  31. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  32. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  33. سوريون من اجل الديمقراطية
  34. رابطة حرية المرأة في سورية
  35. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  36. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
  37. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  38. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  39. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  40. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
  41. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  42. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  43. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  44. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
  45. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  46. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  47. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  48. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  49. المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
  50. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  51. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  52. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  53. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  54. سوريون يدا بيد
  55. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  56. المركز السوري لحقوق السكن
  57. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  58. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  59. جمعية الاعلاميات السوريات
  60. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  61. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  62. شبكة أفاميا للعدالة
  63. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  64. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
  65. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
  66. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  67. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
  68. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
  69. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  70. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  71. المركز الكردي السوري للتوثيق
  72. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
  73. منظمة صحفيون بلا صحف
  74. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  75. المركز السوري لاستقلال القضاء
  76. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  77. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  78. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  79. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  80. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  81. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  82. منظمة تمكين المرأة في سورية
  83. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  84. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  85. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
  86. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
  87. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  88. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
  89. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  90. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  91. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
  92. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

البابا فرنسيس: «كوفيد» وحرب أوكرانيا كشفا «محدودية» الأمم المتحدة

البابا فرنسيس: «كوفيد» وحرب أوكرانيا كشفا «محدودية» الأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا بابا الفاتيكان فرنسيس إلى إصلاح الأمم المتحدة التي «أظهرت محدوديتها» مع جائحة «كوفيد-١٩» والحرب في أوكرانيا، حسب كتاب جديد للحبر الأعظم الأرجنتيني، نشرت صحيفة «لا ستامبا» اليوم الأحد ١٦ تشرين الأول/أكتوبر، مقتطفاً منه.
ويقول البابا فرنسيس: «عندما نتحدث عن السلام والأمن على المستوى العالمي، فإن أول منظمة تخطر على بالنا هي الأمم المتحدة، وبخاصة مجلس الأمن التابع لها. أبرزت الحرب في أوكرانيا مرة أخرى الحاجة إلى التأكد من أن يجد التكتل المتعدد الأطراف الحالي، مسارات أكثر مرونة وفعالية لحل النزاعات».
وأضاف: «في أوقات الحرب، من الضروري التأكيد على أننا بحاجة إلى مزيد من التعددية وتعددية أفضل»؛ لكن الأمم المتحدة كما عملت منذ تأسيسها «لم تعد تستجيب للوقائع الجديدة».
وأشار إلى أن «الأمم المتحدة أُنشئت للتعبير عن رفض الفظائع التي شهدتها البشرية خلال حربين في القرن العشرين. ورغم أن التهديد لا يزال حياً، فإن العالم اليوم لم يعد كما هو» ويتعين على الهيئات الدولية أن تكون «ثمرة لأوسع توافق ممكن».
وأعرب البابا عن أسفه، لكون «الحاجة إلى هذه الإصلاحات أصبحت أكثر وضوحاً بعد الوباء، حينها أظهر النظام المتعدد الأطراف الحالي محدوديته. ومن توزيع اللقاحات، كان لدينا مثال صارخ على أن ثقل قانون الأقوى يرجح أكثر من التضامن».
ودعا إلى «إصلاحات تنظيمية تهدف إلى استعادة المنظمات الدولية لمهمتها الأساسية المتمثلة في خدمة البشرية». كما اعتبر نفسه المدافع عن «الأمن المتكامل» المتمثل في ضمان جميع الحقوق: «الغذاء، والصحة، والاقتصادية، والاجتماعية، والتي بموجبها يجب أن تتخذ المؤسسات الدولية قراراتها».

المصدر: الشرق الأوسط

مهسا أميني: حريق هائل وإطلاق نار في “سجن إيفين” للسجناء السياسيين في طهران

مهسا أميني: حريق هائل وإطلاق نار في “سجن إيفين” للسجناء السياسيين في طهران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اندلع حريق هائل في سجن “إيفين” الإيراني للسجناء السياسيين وسمع دوي طلقات رصاص وصفارات إنذار.
وأظهرت لقطات انتشرت على الإنترنت ألسنة لهب ودخان قيل إنها تتصاعد من سجن “إيفين” في العاصمة الإيرانية طهران، فيما تم الإبلاغ عن أصوات طلقات نارية وأجهزة إنذار آتية من السجن.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول قوله إن “اضطرابات” وقعت، وإن “عناصر إجرامية” هي المسؤولة عن الحريق.
ويأتي هذا الحريق في الوقت الذي لا تزال فيه الاحتجاجات مستمرة في البلاد.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في مدن إيرانية عدة لأول مرة الشهر الماضي على إثر وفاة الإيرانية الكردية “مهسا أميني”، البالغة من العمر ٢٢ عاما، بينما كانت محتجزة لدى الشرطة بزعم انتهاكها لقواعد الحجاب.
ويقول المسؤولون إنها توفيت بسبب حالة صحية كانت تعاني منها، لكن عائلتها تقول إنها ماتت بعد تعرضها للضرب من قبل شرطة الآداب.
لكن الشرطة قالت إنه لا يوجد دليل على أي سوء معاملة، وإنها عانت من “قصور مفاجئ في القلب”.
وأظهر مقطع فيديو أميني وهي تقع أرضا في مركز الشرطة، من دون أن يتعرض لها أحد.
ويعتقد القادة الإيرانيون أن المظاهرات مدعومة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، المعادية لنظام الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد طالب قادة إيران بوقف ما سماه العنف تجاه الشعب الإيراني، وقال “على إيران إن توقف العنف ضد مواطنيها، الذين يمارسون حقوقهم الأساسية”.
وعقدت نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعا عبر الإنترنت مع ممثلين عن شركات تقنية كبرى، لبحث دعم التدفّق الحر للمعلومات إلى الشعب الإيراني.
وبحسب ما ورد فقد أُرسل المئات ممن اعتقلوا خلال الاحتجاجات إلى سجن إيفين.
وتقول رنا رحيمبور، مراسلة “بي بي سي”، إننا لا نعرف حتى الآن ما إذا كان الوضع في السجن مرتبطا بالمظاهرات الأخيرة، ولكن من السهل أن يكون السبب هو إرسال مئات المتظاهرين إلى إيفين.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية، أن أعمال الشغب بدأها سجناء ماليون وجنائيون ولم يشارك فيها أي سجناء سياسيون. وأضافت أن الحريق اندلع في ورشة عمل بالسجن، وأنه يتم اخماده وفصل مثيري الشغب عن السجناء الآخرين.وأضافت أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى، بينما جرح ثمانية.
ونشرت مجموعة “تصوير ١٥٠٠”، المناهضة للحكومة، مقاطع فيديو للحريق على الإنترنت، يمكن سماع هتافات “الموت للديكتاتور” في خلفيتها.
وأضافت “بي بي سي” أن مقطع فيديو آخر نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر أشياء تُطلق على السجن من خارج محيطه، ثم يُسمع دوي انفجار، بحسب “بي بي سي”.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية “إرنا” إن النزلاء في أحد الأجنحة أشعلوا النار في إحدى غرف التخزين في السجن.
كما ذكرت وكالة الأنباء، أن الاضطرابات التي أدت إلى الحريق قد انتهت، ونقلت عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن اضطرابات اندلعت بين النزلاء والحراس في قسم السجن الذي يحتجز فيه “بلطجية”.
ونقلت “إرنا” عن المصدر قوله إن “الوضع تحت السيطرة الكاملة في الوقت الحالي”.
وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تدخل السجن، كما أفادت وسائل إعلام رسمية بوجود رجال إطفاء في الموقع.

المصدر: “بي بي سي”

الإعلام والأزمات الإنسانية

الإعلام والأزمات الإنسانية

د. فريال حجازي العساف

يعيدنا التاريخ اليوم الى إعادة التفكير في التعامل مع الازمات الإنسانية والكوارث الطبيعية ومراجعة الدروس المستفادة من التجربة التاريخية التي مرّت بها الإنسانيّة سواء اتفقنا او اختلفنا في ماهيّة الجائحة التي المّت بالإنسانيّة وتأثير أظلالها على العالم ككل، لكن التحديّ الأكبر الذي تواجهه البشرية اليوم هو ما الذي ينتظرنا بعد؟هل نحن نعيش اليوم بحرب عالمية ثالثة قائمة على ما يسمى بالحرب النفسية الإعلامية؟ لتأخذنا إجابة هذا التساؤل بطرح تساؤل آخر الى اي مدى يؤثر التطور الرقميّ في بناء الوعي الجمعيّ وانعكاسه على السلوك البشري ودرجة تنميته بين بني البشر ، أذ اصبح الاعلام وبمجرد تسليط الضوء على موقف ما او صورة ما يجمع مواقف دول بأكملها حوله؛ لماذا هذه الانتقائية في التعامل مع الازمات الإنسانية من قبل الإعلام.
لا نريد الخوض في الاثار والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية التي احدثتها جائحةكوفيد-١٩ لكن بالتأكيد هي اشرت على أماكن الضعف والوهن الذي نعيشه وهشاشة المنظومة الاجتماعية والاقتصادية للعديد من بلدان العالم وبذات الوقت كشفت عن سطحية تفكيرنا في التعامل مع الاحداث لكن الوقت لم يمر بهذه السهولة، دعونا نطرح على أنفسنا عدة تساؤلات ربما تكون اجاباتها خارطة طريق لمعرفة شكل الحياة المستقبلية التي بأنتظارنا؛
ماذا لو صدقت الروايات التي تشير الى قرب نهاية مواقع التواصل الاجتماعي – الويب والفيس بوك – كيف ستكون الحياة الاجتماعية والاقتصادية؟ ماذا لو انها أصبحت بأيدي أناس يهدفون الى بث الأفكار السامة التي تثبط من عزيمة الناس واقتصادات البلدان واقصى غاياتهم هي بناء حرب نفسية إعلامية افتراضية؟ هل نحن قادرون على تجاوز الحلقةالمفرغة المقبلين عليها؟ كيف سيكون شكل الحياة بعد ذلك ماذا عن مصير التعليم وكيف ستكون طريقة العمل وكيف ستكون آلية التواصل؟ ما هي الخطط والبرامج التي اعددنا لها في حال انهيار منظومة شبكات التواصل الاجتماعي؟ نحن نتحدث ونبحث عن إجابات لتلك التساؤلات لحقبة زمنية ليست ببعيدة.
نعم لقد غيرت الأدوات الرقمية في طبيعة الحياة واوجدت ما يسمى الحرب السيبرانية وتعدى دورها في تقديم المساعدات والتفاعل اذ يعد التحول الرقمي بمثابة فرصة – من خلال تعزيز التحليلات – وهو ينطوي على تحدٍ كذلك؛ وثمة حاجة إلى توافق جديد بشأن الهويات الرقمية وحماية البيانات ولا سيما في مناطق النزاع ولأن الازمات الإنسانية هي أزمات ذات متطلبات إنسانية كبيرة، غير أن تغطيتها إعلامياً ضعيفة ولا تحظى بتبرعات ومساعدات كافية. ترجع معظم هذه الأزمات إلى النزاعات الطويلة الأمد الكوارث الطبيعية المتكررة أو التغير المناخي إنها حلقة مفرغة، لأن قلة الاهتمام السياسي والإعلامي يحدثان على نحو متزامن مع الدعم المالي القليل.
وبنظرة حقوقية على دور اتفاقيات حقوق الانسان وبعد مرور ما يزيد على سبعين عامًا على اتفاقيات جنيف لحقوق الانسان فإننا ندرك أنها أنقذت بلا شك ملايين الأرواح على مدار العقود الماضية وأدت إلى الحد من تأثير النزاع على المدنيين مع تهيئة الظروف المواتية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم.
لكن ثمة حاجة إلى تنفيذها وتأويلها في ضوء التحديات المعاصرة. أريد أن يجدد المجتمع الدولي التزامه باستخدام القوة على أساس القانون والمعاملة الإنسانية وحماية السكان المدنيين. وأن تكون أولويتنا احترام المبادئ الأساسية حتى في خضم النزاعات المسلحة وعمليات مكافحة الإرهاب والحروب غير المتكافئة والكوارث الطبيعية والاوبئة الفتاكة وحالات انعدام الحماية الاجتماعية الواسعة النطاق أو أحداث العنف بين المجتمعات كافة لأجل انقاذ الازمات الإنسانية التي هي في طي النسيان.

المصدر: الدستور

الدبلوماسية الإنسانية وحقوق المرأة

الدبلوماسية الإنسانية وحقوق المرأة

محسن بن حسين القيسي*

حق المرأة في التعليم والعمل وممارسة كافة حقوقها هو من الضرورات الأساسية في دول العالم، لأهمية دورها في المجتمع والتنمية والعمل وحمايتة كرامتها، والعمل على تعديل التشريعات التي تحول دون حصولها على كامل حقوقها؛ وذلك صونًا لكرامتها وإعلاءً من شأنها، فهي شقيقة الرجل، وبانية الأجيال، والعنصر الفعال في نهضة المجتمع بما تقدمه من دعم عجلة الإنتاج وحفظ الأمن والاستقرار بغرس الوعي، ودورها الحيوي عالمة وعاملة ومعيلة ومربية.
لذلك تعمل الدبلوماسية الإنسانية على كافة الأصعدة لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في التحصيل، وأن تنال المرأة كافة حقوقها التعليمية بداية من المراحل التمهيدية حتى المراحل العليا من التعليم الجامعي، وقد أسهمت في هذا الصدد في إنشاء المدارس في عدة مناطق مختلفة لتعليم البنات، ووضع المناهج التي تؤكد على حق المرأة في التعليم، كما تؤكد في كافة المؤتمرات الخاصة بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على وجوب تمتع كل فتاة مثل الرجل بهذا الحق، وتدعو دائمًا الدول إلى إزالة العقبات التي تعترض تعليم الفتيات، بما في ذلك السياسات التمييزية أو الفقر أو التقاليد أو الاعتبارات الدينية أو الضائقة المالية.
وأولت الدبلوماسية الإنسانية أهمية كبيرة لتمكين المرأة من ميدان العمل، وحثت واضعي الدساتير على مستوى العالم بكفالة حق المرأة في العمل، وسن التشريعات التي تزيل الحواجز أمام المرأة في مزاولة كافة المهن بلا استثناء مادامت هي مؤهلة لذلك. كما أسهمت سياسات وجهود الدبلوماسية الإنسانية في تعزيز مشاركة المرأة في العالم بالقطاع القضائي والبعثات الدولية وعمليات حفظ السلام.
و لم تدخر الدبلوماسية الإنسانية جهدًا في محاربة كافة أشكال العنف التي تقع على المرأة جسديًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، حيث كان لجهودها أكبر الأثر في سن القوانين والتشريعات التي تقف بالمرصاد لأشكال العنف الواقعة على المرأة، وعقدت في ذلك عددا من المؤتمرات الدولية، والحملات التوعوية في سبيل مكافحة هذا العنف، كما قامت بدور رقابي في كل دول العالم تقريبًا، وكانت بمثابة الكاميرا التي ترصد هذه الممارسات التي تقع على المرأة، والعمل على وقفها بأي شكل، ضمانًا لكرامتها، وصونًا لحقوقها التي بات يكفلها لها القانون الدولي.

  • رئيس مركز الاستشارات والتدريب والتطوع بالمنظمةالعربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر

المصدر: موقع “البلاد”

يوم الأغذية العالمي يسلط الضوء على التهديدات غير المسبوقة التي تواجه الأمن الغذائي العالمي

يوم الأغذية العالمي يسلط الضوء على التهديدات غير المسبوقة التي تواجه الأمن الغذائي العالمي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يأتي يوم الأغذية العالمي لعام ٢٠٢٢ في خضم أزمة أمن غذائي متفاقمة تلقي بظلالها على العالم وأعداد مرتفعة بشكل لم يسبق له مثيل من الأشخاص المعرضين لخطر المعاناة من مستويات خطيرة من الجوع في آسيا وأفريقيا.
إضافة إلى الأشخاص البالغ عددهم ٩٧٠ ألف شخص المعرضين لخطر المجاعة في أفغانستان وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان واليمن، فإن عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع حول العالم آخذ في الارتفاع، وفقا لأحدث إصدار لتقرير منظمة الأغذية والزراعة عن حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم.
وفي رسالة بمناسبة يوم الأغذية العالمي، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن يوم الأغذية العالمي لعام ٢٠٢٢ يأتي في لحظة عصيبة من منظور الأمن الغذائي العالمي.
ونبّه إلى ازدياد عدد الأشخاص المتضررين من الجوع بأكثر من الضعف في السنوات الثلاث الماضية. ويعيش زهاء مليون شخص تقريبا في ظروف المجاعة، حيث يواجهون خطر الموت والهلاك بسبب الجوع.
ويوجد عدد مهول ممن لا يقوون على تحمل تكلفة اتباع نظام غذائي صحي وهم ٣ بلايين شخص.
وقال السيد غوتيريش إن المجتمعات المحلية الأشد ضعفا تعاني من وطأة جائحة كـوفيد-١٩ وأزمة المناخ والتدهور البيئي والنزاعات واللامساواة التي تزداد هوتها اتساعا، مشيرا إلى أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى ارتفاع أسعار الأغذية والأسمدة بسرعة.
“ولكن بوسعنا أن نعكس كل هذه الاتجاهات، إذا وضعنا أيدينا في أيدي بعض. فالكميات المتوفرة من الغذاء هذا العام كافية لسد حاجة جميع الناس في العالم. لكن المزارعين يحتاجون عاجلا إلى الحصول على الأسمدة بتكلفة معقولة لتأمين الكمية الكافية من الغذاء في العام القادم”.
شعار يوم الأغذية العالمي لهذا العام هو “عدم ترك أحد خلف الركب. إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل”.
وأكد الأمين العام أنه يتعين على الحكومات ودوائر العلماء والقطاع الخاص والمجتمع المدني أن تعمل مع بعضها لجعل النظم الغذائية الغنية بالمغذيات متاحة وفي المتناول.
وتحتاج المؤسسات المالية إلى زيادة دعمها للبلدان النامية حتى تتمكن من مساعدة شعوبها ومن الاستثمار في النظم الغذائية.
وشدد على ضرورة أن نعمل معا للانتقال من ضيق اليأس إلى رحابة الأمل والعمل، داعيا “وإنني أدعوكم لأن تكونوا في يوم الأغذية العالمي وفي كل يوم عنصرا فاعلا في عملية التغيير”.
وشهد مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في روما انعقاد فعاليات عديدة احتفالا بيوم الأغذية العالمي لعام ٢٠٢٢، والذي يحتفي بذكرى تأسيس المنظمة في عام ١٩٤٥.
وتحدث في الفعالية الرئيسية كل من الأمين العام للأمم المتحدة؛ وقداسة البابا فرنسيس؛ ورئيس إيطاليا، سيرجيو ماتاريللا.
وتم أيضا تنظيم مئات المبادرات ذات الصلة في ١٥٠ بلدا تقريبا حول العالم، دعت إلى العمل بما يزيد عن ٥٠ لغة تظهر على اللوحات الإعلانية الرقمية ومن خلال مبادرات العلامات التجارية الإبداعية، بما في ذلك في مطار كيغالي الدولي، وتمثال السيد المسيح الفادي في ريو دي جانيرو، وشلالات نياغارا، وساحة (سيرك) بيكاديلي في لندن.
وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة هذا الحفل الذي أقيم في روما، قال المدير العام للمنظمة، السيد شو دونيو: “يتعين علينا، في ظلّ أزمة جوع تلقي بظلالها على العالم، تسخير قوة التضامن والزخم الجماعي لبناء مستقبل أفضل يتمتع فيه كل فرد بإمكانية الحصول بانتظام على ما يكفي من الأغذية المغذية”.
وحثّ قداسة البابا فرنسيس، في رسالة تمت تلاوتها بالنيابة عنه، الحاضرين على عدم غض الطرف عن أن الناس “ليسوا مجرد أرقام أو بيانات أو سيلًا لا نهاية له من الإحصاءات”.
بينما قال رئيس إيطاليا، السيد سيرجيو ماتاريللا إنه في غياب إمكانية الحصول المنصف على الأغذية، قد لا يتمتع ملايين الأشخاص على كوكبنا، لا سيما الذين يعيشون في أشد البلدان فقرا، بحياة مفعمة بالصحة وتعليم جيد وفرصة تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي.
وقال السيد ألفارو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، “ينبغي أن يكون يوم الأغذية العالمي هذا العام دعوة، أكثر من أي وقت مضى، لتكثيف العمل لمد يد العون لصغار المزارعين في المناطق الريفية، الذين يوفرون الأغذية لمجتمعاتهم المحلية وبلدانهم – أزمة تلو الأخرى- بالرغم ممّا يعانونه من عدم مساواة وهشاشة وفقر”.
أما المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيد ديفيد بيزلي فقال “إن أكثر ما يقض مضجعي هو ما سيحدث بعد ذلك: أزمة في توافر الأغذية حيث تهدّد تبعات الصراع وتغير المناخ بتخريب الإنتاج الغذائي العالمي في الأشهر القادمة. ولذلك، بات لزاما على العالم أن يفتح عينيه على أزمة الأغذية العالمية هذه غير المسبوقة وأن يتحرك الآن للحيلولة دون خروجها عن نطاق السيطرة”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مفوضية حقوق الإنسان تدعو تركيا إلى كفالة احترام حرية التعبير بالكامل عقب اعتمادها تعديلات على قوانين مختلفة

مفوضية حقوق الإنسان تدعو تركيا إلى كفالة احترام حرية التعبير بالكامل عقب اعتمادها تعديلات على قوانين مختلفة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدثة باسم المفوضية مارتا هورتادو.
وأوضح البيان الصادر يوم أمس الجمعة ١٤ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، أن “أحد هذه التعديلات يتمثل في تنقيح القانون الجنائي الذي ينص على أحكام بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات (لنشر معلومات كاذبة على الملأ).”
وشددت مارتا هورتادو على أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا تقتصر حرية التعبير على المعلومات “الحقيقية”، ولكنها تنطبق على “المعلومات والأفكار بجميع أنواعها”، سواء عبر الإنترنت أو خارجه.
وقالت: “لا يجوز فرض قيود على حرية التعبير إلا على أسس مشروعة وضرورية.”
وقالت المتحدثة باسم المفوضية إن “هذه التعديلات تترك مساحة كبيرة للتفسير التعسفي الذاتي وإساءة الاستخدام.”
وأوضحت أنه في سياق شديد التقييد أصلا، فإنها قد تزيد تقييد حقوق الناس في التماس المعلومات وتلقيها ونقلها على النحو الذي تكفله المادة ١٩ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تعد تركيا طرفا فيه.
كما أن “التعديلات الأخيرة قد تهدد بفتح مجالات جديدة لقمع الخطاب المسموح به بموجب القانون الدولي، بما في ذلك العمل الهام الذي يقوم به الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، وتحفيز الرقابة الذاتية.”
وأعربت المفوضية على لسان المتحدثة باسمها عن الأسف “لصياغة هذه القوانين واعتمادها دون إجراء مشاورات مجدية مع ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.”
وقالت إنه لا ينبغي اعتماد أطر قانونية وتنظيمية ذات نطاق وتأثير محتملين واسعي النطاق على المجتمع ككل إلا بعد مداولات مستفيضة ومناقشات عامة واسعة النطاق.
فحرية التعبير والوصول إلى المعلومات أمران ضروريان لمشاركة الناس الفعالة في الحياة العامة والسياسية وأساسيان في أي نظام ديمقراطي.
وفي هذا الصدد، دعت “تركيا إلى ضمان الاحترام الكامل لحرية التعبير المكفولة بموجب القانون الدول”.
 
 المصدر: وكالات

العفو الدولية تدعو لبنان لوقف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

العفو الدولية تدعو لبنان لوقف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمة العفو الدولية “آمنستي”، يوم أمس الجمعة ١٤ تشرين الأول/أكتوبر، السلطات اللبنانية بوقف خططها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بشكلٍ جماعي، مطالبةً إياها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون في الـ ١٢ تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن مديرية الأمن العام اللبناني ستبدأ بإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم “على دفعات” اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وقالت نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية بالنيابة، ديانا سمعان، إن “السلطات اللبنانية، تُعرّض اللاجئين السوريين (..) لخطر التعرض لأشكال بشعة من الانتهاكات والاضطهاد عند عودتهم إلى سوريا”.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان، نحو ١،٨ مليوناً، منهم ٨٨٠ ألف مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفق إحصائيةٍ للسلطات اللبنانية.
وأكدت سمعان أن اللاجئين السوريين في لبنان “ليسوا في موقف يسمح لهم باتخاذ قرار العودة،   بسبب السياسات الحكومية التقييدية المتعلقة بالتنقل والإقامة، والتمييز المتفشي.
ولفتت إلى “عدم  إمكانية وصول السوريين إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن عدم توفر معلومات موضوعية ومحدّثة حول الوضع الحالي لحقوق الإنسان في سوريا”.
وفي وقتٍ سابق، أعلن مدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم،  أنه ستتم إعادة ١،٦٠٠ لاجئ سوري بعد موافقة الحكومة السورية.
ورأت نائبة مدير العفو الدولية، أنه “يجب على المجتمع الدولي مواصلة دعم أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان، لمنع أي تصاعد إضافي في عمليات العودة غير الآمنة”.
وبحسب مديرية الأمن العام اللبناني، يتقدّم اللاجئون بطلب العودة إلى مكاتب التسجيل في مختلف أنحاء البلاد، ثم تجمع أسماء المسجلين وتعمل على تنظيم النقل في حافلات إلى الحدود السورية.
ووفقًا لاتفاقٍ ثنائي بين بيروت ودمشق، يرسل الأمن العام اللبناني قوائم بأسماء اللاجئين المسجلين إلى الحكومة السورية، لأخذ الموافقة المسبقة عليها قبل عودتهم إلى البلاد.
وقالت العفو الدولية إنه “لا يمكن اعتبار موافقة اللاجئ على إعادته إلى دياره حرة أو طوعية، بسبب السياسات غير العادلة التي تنتهجها الحكومة اللبنانية في أغلب الأوقات والتي تمثّل  عاملاً أساسياً في قرار مغادرة البلاد”.
وكانت المنظمة الحقوقية التي تضمُّ أكثر من ١٠ ملايين شخص في أكثر من ١٥٠ دولة، قد وثقت حالات التعذيب والعنف الجنسي والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي لعشرات اللاجئين السوريين لدى عودتهم إلى بلادهم.
ويواجه معظم السوريين الذين غادروا البلاد في أعقاب الاحتجاجات الشعبية ربيع ٢٠١١، خطر التعرض لأعمالٍ انتقامية عند عودتهم، بسبب آرائهم السياسية المعارضة للحكومة السورية.
ويحظر القانون الدولي الإعادة القسرية، التي تحدث عندما تستخدم الدول وسائل غير مباشرة لإجبار الأفراد على العودة إلى مكان يكونون فيه عرضة لخطر حقيقي بالتعرّض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بحسب منظمة العفو الدولية.

المصدر: كردستان ٢٤