وزارة الخزانة الأميركية تصدر قراراً بتخفيف العقوبات على سوريا

وزارة الخزانة الأميركية تصدر قراراً بتخفيف العقوبات على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت ترخيصاً عاماً يتعلق بسوريا بشأن رفع العقوبات.
وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، يوم أمس الجمعة ٢٣ آيار/مايو، الترخيص العام رقم ٢٥ الخاص بسوريا، وذلك لتخفيف العقوبات المفروضة عليها فوراً، تماشياً مع إعلان الرئيس الأميركي بوقف جميع العقوبات المفروضة عليها.
بدوره، أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إعفاءً لمدة ١٨٠ يوماً من العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، “الذي سيُمكّن شركاءنا الأجانب وحلفاءنا والمنطقة من تعزيز إمكانات سوريا”، وفق البيان.
وقال روبيو في بيان “وفقاً لوعد الرئيس بتخفيف العقوبات عن سوريا، فقد أصدرت إعفاءً لمدة ١٨٠ يوماً من عقوبات قانون قيصر الإلزامية لضمان ألا تعيق العقوبات قدرة شركائنا على القيام باستثمارات دافعة للاستقرار، ودفع جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. سوف تسهّل هذه الإعفاءات توفير الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي وتمكين استجابة إنسانية أكثر فعالية في جميع أنحاء سوريا”.
يُجيز الترخيص العام رقم ٢٥ المعاملات المحظورة بموجب لوائح العقوبات المفروضة على سوريا، مما يرفع العقوبات عنها فعليًا. وسيُتيح الترخيص العام رقم ٢٥ فرص استثمارية جديدة وأنشطة في القطاع الخاص، بما يتماشى مع استراتيجية الرئيس “أميركا أولًا”. ويُمثل هذا جزءاً واحداً فقط من جهد حكومي أميركي أوسع نطاقاً لرفع كامل هيكل العقوبات المفروضة على سوريا بسبب انتهاكات نظام بشار الأسد.
ويشمل الترخيص السماح بالتعامل مع الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع، إلى جانب مجموعة واسعة من المؤسسات الاقتصادية والمالية، أبرزها المصرف المركزي السوري، والخطوط الجوية السورية، والمؤسسة العامة للنفط، وعدد من الشركات والمصارف والمؤسسات الرسمية والوزارات
وبحسب البيان، يُعدّ GL 25 خطوةً أولى رئيسيةً لتنفيذ إعلان الرئيس ترامب في ١٣ آيار/مايو بشأن رفع العقوبات عن سوريا. وسيُسهّل GL 25 النشاط في جميع قطاعات الاقتصاد السوري، دون تقديم أي إعفاءات للمنظمات الإرهابية، أو مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، أو تجار المخدرات، أو نظام الأسد السابق. ولا يسمح هذا الإجراء بالمعاملات التي تُفيد روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية، وهي من أبرز الداعمين لنظام الأسد السابق.
يشمل تخفيف العقوبات ضمان سلامة الأقليات ومنع تحول البلاد إلى ملاذ آمن للإرهابيين، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة استخدمت مصطلح “تخفيف” وليس “رفع”، ما يعني الرفع الكامل للعقوبات. وهذا يعكس الطبيعة المؤقتة والمشروطة لهذا الإجراء.
وفي أول موقف متقدم وإيجابي بشأن دمشق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته الخليجية إنه قد يخفف العقوبات الأميركية على سوريا “لأننا نريد أن نمنحهم بداية جديدة”.
وقال ترامب من السعودية، بعد طلب إضافي من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. : “سأصدر الأوامر برفع العقوبات عن سوريا من أجل توفير فرصة لهم. كانت العقوبات قاسية وتسببت بشلل. لكن الآن حان وقتهم للتألق”.
في وقت سابق من اليوم، رأى السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك أن رفع العقوبات عن سوريا “سيمنح الشعب السوري فرصة لمستقبل أفضل”.
ولفت الى أن “وقف العقوبات المفروضة على سوريا من شأنه أن يحافظ على سلامة هدفنا الأساسي، وهو الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، وسيمنح الشعب السوري فرصة لمستقبل أفضل”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة إلى تحقيق الاستقرار في البلاد خلال المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، تمهيداً لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وإعادة إعمار البلاد وانتخاب سلطة دائمة في البلاد تقودها لمرحلة جديدة من التنمية والازدهار خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي ومستوى معيشة السوريين الذين عانوا من ويلات الحرب خلال فترة استمرت لأكثر من عقد.
واحتفل العديد من السوريين بإعلان ترامب بشأن رفع العقوبات عن دمشق.
يهدف هذا التفويض إلى المساعدة في إعادة بناء الاقتصاد السوري والقطاع المالي والبنية التحتية، بما يتماشى مع مصالح السياسة الخارجية الأميركية.
ولتحقيق ذلك، من الضروري جلب استثمارات جديدة إلى سوريا ودعم الحكومة السورية الجديدة.
وبناءً على ذلك، يجيز GL 25 المعاملات التي كانت محظورة بخلاف ذلك بموجب العقوبات الاقتصادية الأميركية على سوريا، بما في ذلك الاستثمار الجديد في سوريا، وتقديم الخدمات المالية وغيرها إلى سوريا، والمعاملات المتعلقة بالنفط أو المنتجات النفطية السورية.
كما يجيز GL 25 جميع المعاملات مع الحكومة السورية الجديدة، ومع بعض الأشخاص المحظورين المحددين في ملحق GL. وتماشياً مع القرار GL، تقدم شبكة إنفاذ الجرائم المالية (FinCEN) إعفاءً استثنائياً للسماح للمؤسسات المالية الأميركية بالاحتفاظ بحسابات مراسلة للبنك التجاري السوري.

المصدر: CNBC عربية

تعيين حارث رباح المتهم بجرائم حرب مديراً لقسم الإعلام الرقمي في دير الزور

تعيين حارث رباح المتهم بجرائم حرب مديراً لقسم الإعلام الرقمي في دير الزور

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أُعلن عن تعيين حارث الرباح، المتهم بارتكاب جرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية، مديراً لقسم الإعلام الرقمي في دير الزور،
ووفقاً لتقارير حقوقية دولية يُتهم رباح، الذي يُقدم نفسه كإعلامي، بتصوير عملية اغتيال السياسية الكردية هفرين خلف عام ٢٠١٩ على الطريق الدولي جنوبي “كري سبي/تل أبيض”، إلى جانب توثيق إعدامات ميدانية نفذها فصيل “أحرار الشرقية” الموالي لتركيا.
وتظهر مقاطع فيديو منشورة صوت رباح وهو يوثق الجريمة إلى جانب عناصر الفصيل بقيادة حاتم أبو شقرا، الذي يُتهم أيضاً بجرائم ضد الإنسانية في عفرين وأعزاز، بما في ذلك تجارة المختطفين.
وكان رباح قد تقدم بطلب لجوء إلى ألمانيا عام ٢٠١٥، قبل أن يعود إلى سوريا للانضمام إلى فصائل مسلحة، تضم عناصر سابقين في تنظيمي “داعش” و”القاعدة”. كما ظهر رباح أيضاً في مقطع فيديو على موقع “أحرار الشرقية”، يُقدم نفسه كصحفي ينقل تفاصيل العدوان التركي والسيطرة على الطريق السريع بين حلب والحسكة، ونشر تغريدة قبل العملية قال فيها: “دقت طبول الحرب”.

المصدر: موقع كرد أونلاين

مجلس الأمن يبحث حماية المدنيين أثناء الصراعات التي أودت بحياة ٣٦ ألف شخص العام الماضي

مجلس الأمن يبحث حماية المدنيين أثناء الصراعات التي أودت بحياة ٣٦ ألف شخص العام الماضي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن العالم يشهد “انهيارا في حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني”، مشددا على أن “الدعائم التي بُنيت في القرن الماضي لحمايتنا من اللاإنسانية تتفتت، ومن سيموتون نتيجة لذلك يحتاجون منا أن نتحرك”.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة يوم أمس الخميس ٢٢ أيار/مايو ٢٠٢٥، حيث أشار السيد فليتشر إلى أن أكثر من ٣٦ ألف مدني قُتلوا في النزاعات العام الماضي، ونزح أكثر من ١٢٢ مليونا، بينما تعرضت البنية التحتية الأساسية لبقائهم على قيد الحياة لهجمات متكررة.
وأضاف أن التقارير عن حالات الاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والمعاملة اللاإنسانية وغيرها من الصدمات النفسية كانت منتشرة على نطاق واسع، وأن المساعدات الإنسانية “استخدمت كورقة مساومة للضغط على الأطراف والسكان”.
في غضون ذلك، أشار إلى أن عام ٢٠٢٤ كان أيضا العام الأكثر دموية على الإطلاق للعاملين في المجال الإنساني، حيث قُتل أكثر من ٣٦٠ عامل إغاثة، من بينهم ٢٠٠ على الأقل في غزة و٥٤ في السودان.
كما سلّط السيد فليتشر الضوء على الهجمات على الصحفيين والتقارير عن استخدام الذكاء الاصطناعي “لاختيار الأهداف العسكرية، مما يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للقانون الدولي وتآكل الرقابة البشرية”.
وأضاف: “تميل بعض الدول إلى النظر في القانون بشكل انتقائي، بحسب الأطراف المعنية أو المصالح التي على المحك. كل هذا يقوض الهدف الأساسي لقواعد الحرب – الحد من المعاناة الإنسانية في النزاعات المسلحة – ويعرض للخطر هيكل الحماية الذي استغرق بناؤه عقودا”.
وقال السيد فليتشر إنه يجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني، وعلى جميع الدول واجب ضمان احترامه، بما في ذلك من خلال الحوار السياسي، والإدانة العلنية للانتهاكات، وتدريب القوات المسلحة، ونقل الأسلحة بمسؤولية.
كما دعا الدول إلى دعم الجهود المبذولة لمكافحة الإفلات من العقاب، بما في ذلك في المحاكم الوطنية والمحكمة الجنائية الدولية. وقال: “يجب ألا تكون العدالة انتقائية. يجب أن تبقى مستقلة وغير مسيسة. إن الاعتداء على نزاهة المحاكم أمر غير مقبول”.
وحث أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول إلى “استجماع إرادة سياسية وشجاعة أكبر” لوقف موجة الفظائع التي تحاصر وترهب المدنيين في العديد من النزاعات.
من جانبها قالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث إن النساء والفتيات لسن فقط عالقات في مرمى نيران الحرب، بل تُستهدف “أجسادهن وصحتهن وخياراتهن وأصواتهن بنشاط”.
وأضافت: “في العديد من النزاعات، تصبح أجساد النساء ساحات معارك – ليس فقط من خلال العنف الجنسي، ولكن من خلال الحرمان المتعمد من الحقوق الإنجابية والخدمات الصحية”.
وأشارت السيدة بحوث إلى أن ٢٨ ألف امرأة وفتاة قتلن منذ بداية الصراع في غزة، وأن عشرات الآلاف وضعن أطفالهن تحت القصف والحصار – “دون تخدير، أو رعاية ما بعد الولادة، أو مياه نظيفة، وفي ظل سوء التغذية والتشرد والصدمات النفسية”.
وقالت إن هذه الأفعال “ليست عواقب طبيعية للحرب، بل هي نمط من العنف الإنجابي”، ودعت إلى محاسبة الجناة. وأضافت أن على مجلس الأمن بذل مزيد من الجهود لدعم العدالة والمساءلة للنساء والفتيات، مضيفة أن الفظائع ضد المرأة مستمرة “جزئيا لأنها تُرتكب دون عقاب”.
ودعت المجلس إلى دعم المنظمات النسائية على الخطوط الأمامية. وقالت إنه مع وصول ٩٠٪؜ من هذه المنظمات “إلى حافة الانهيار”، فإن استمرار تخفيضات التمويل “سيكلفنا النساء أنفسهن اللواتي يقدن السلام والتعافي في أكثر سياقات العالم هشاشة”.
كما شددت على ضرورة الاعتراف بتمكين المرأة كاستراتيجية حماية، وقالت إنه “عندما تقود النساء، فإنهن لا يحمين أنفسهن فحسب، بل يحمين أسرهن ومجتمعاتهن”، مؤكدة أنه”لا يوجد طريق للسلام لا يبدأ بحماية النساء والفتيات”.
ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر شددت أمام المجلس على أن القانون الدولي الإنساني يولي اهتماما خاصا لهشاشة المدنيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، “الذين يجب أن يكون لديهم إمكانية الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية”.
وقالت إن القانون الدولي الإنساني يحظر أيضا النقل القسري أو الترحيل من الأراضي المحتلة، مضيفة أن “بقاء هذه القواعد المنقذة للحياة لا يمكن أن تؤخذ على عواهنها. بل يجب الدفاع عنها، وأن تكون لها الأولوية”.
وأضافت: “أدعو هذا المجلس إلى منع أي إشارات متساهلة مفادها أنه يمكن تجاهل القانون الدولي الإنساني، وأنه يمكن حرمان الناس من المساعدات المنقذة للحياة، وأنه يمكن استبدال العمل الإنساني القائم على المبادئ. وهذا يشكل سابقة خطيرة”.
ونبهت سبولياريتش إلى أننا “اليوم لا نواجه أزمة الالتزام بقواعد الحرب فحسب، بل نواجه أيضا أزمة ضميرنا الجماعي. إن السابقة التي نشهدها في ساحات المعارك اليوم سوف تطاردنا لفترة طويلة. لا يوجد أي عذر للمعايير المزدوجة”.
ولفتت إلى أنه في العديد من بقاع العالم، تمثل القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة المصدر الوحيد الفعال للدخل، “وهذا لا يدعم أي أمل في الاستقرار، ناهيك عن النمو الاقتصادي المستدام”.
جانتي سوريبتو، الرئيسة والمسؤولة التنفيذية لمنظمة إنقاذ الطفولة في الولايات المتحدة قالت أمام المجلس: “إننا نشهد هجوما على قيم الإنسانية”.
ونبهت إلى أن أكثر من ٤٧٣ مليون طفل – أكثر من واحد من كل ستة – يعيشون الآن في مناطق متضررة من النزاع، “وأن الانتهاكات ضد الأطفال تُرتكب على نطاق غير مسبوق”. وذكرت المجلس بأن ما يقرب من نصف المدنيين المحتاجين إلى الحماية والمساعدة هم من الأطفال، وأن ضعفهم أكبر بكثير من ضعف البالغين.
وقالت سوريبتو عن تأثير الحروب على الأطفال: “ما قد يشكل اضطرابا للبالغين قد يغير حياة الطفل أو ينهيها. إن حرمان الأطفال من التعليم لا يؤدي إلى توقف التعلم فحسب، بل يعرضهم أيضا لزيادة مخاطر الاستغلال والاتجار والتجنيد”.
وحذرت من أن الأطفال أكثر عرضة بنسبة ٥٠ في المائة للإصابة بالانفجارات الناجمة عن مخلفات الحرب من المواد المنفجرة.
وتعليقا على تفاعل الدول الأعضاء مع المنظمات الإنسانية، قالت سوريبتو: “نعم، نحن بحاجة إلى الدعم لتوفير الغذاء والدواء والتعليم للأطفال المحاصرين في الصراع. لكننا نحتاج أيضا منكم – الدول الأعضاء والجمعية العامة ومجلس الأمن – أن تقوموا بعملكم”.
وختمت كلمتها بالقول: “إن حماية الأطفال هي أساس العدالة اليوم، وأساس السلام والأمن غدا”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مقتل جنديين في هجوم على قاعدة جوية روسية في سوريا

مقتل جنديين في هجوم على قاعدة جوية روسية في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شن مسلحان هجوماً على قاعدة جوية روسية في سوريا، مما أسفر عن مقتل جنديين، وفقاً لما ذكره مسؤول حكومي سوري وناشط محلي، يوم الأربعاء ٢١ أيار/مايو ٢٠٢٥.
وقال المصدران، إنه تم أيضاً قتل المسلحين اللذين نفذا الهجوم أمس الثلاثاء، على قاعدة حميميم الجوية على سواحل سوريا.
وتحدث المصدران شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الموقف.
وقال المسؤول السوري، إنه لم يتضح ما إذا كان الشخصان اللذان قتلا في القاعدة جنديين روسيين أم متعاقدين سوريين.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم تصدر الحكومة السورية أي بيان رسمي حول الحادث.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، لكن المرصد لم يتمكن من تحديد ما إذا كانوا من المهاجمين أو القوات الروسية.
وقال المسؤول في الحكومة السورية، إن المهاجمين اللذين قتلا كانا من الأجانب اللذين عملا كمدربين عسكريين في كلية بحرية تقوم بتدريب أفراد من الجيش الجديد التابع للحكومة.
وأضاف أنهما تصرفا بمفردهما في مهاجمة القاعدة ولم يكونا مرتبطين رسمياً بأي فصيل.

المصدر: 24 – د ب أ

سوريا: فولكر تورك يشدد على النظر بشكل منصف في الانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف

سوريا: فولكر تورك يشدد على النظر بشكل منصف في الانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إنشاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين في سوريا يعد خطوة أساسية نحو بناء مستقبل أفضل لجميع السوريين.
وقال المفوض السامي فولكر تورك إن العدالة الانتقالية ضرورية لتحقيق السلام الدائم والمصالحة بين جميع السوريين. وأضاف: “لكل ضحية ومجتمع متضرر الحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات والفظائع التي وقعت في الماضي”.
وشدد تورك على ضرورة أن تنظر اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية بشكل منصف في الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها جميع الأطراف، من خلال عملية تتمحور حول الضحايا وتكون شاملة، مع مشاركة فعالة وذات مغزى من قبل المجتمع المدني.
وقال إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على استعداد لتقديم الدعم اللازم لكلا اللجنتين، ولمساندة جهود جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني والضحايا، بالإضافة إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى الوفاء بالتزامات سوريا الأوسع في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الدولي.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“هيئة العدالة الانتقالية السورية”: فرصة ضائعة لعدالة تُركز على الضحايا هيئة جديدة تُنعش الآمال، لكن ولايتها المحدودة تُقوّض مصداقيتها

“هيئة العدالة الانتقالية السورية”: فرصة ضائعة لعدالة تُركز على الضحايا
هيئة جديدة تُنعش الآمال، لكن ولايتها المحدودة تُقوّض مصداقيتها

Alice Autin

في ١٧ مايو/أيار، أعلنت السلطات الانتقالية السورية عن مرسومَيْن رئاسيَيْن يُنشئان هيئتين حكوميتين جديدتين: “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” و”الهيئة الوطنية للمفقودين”. يُمكن لهاتين الهيئتين أن تمثلا نقطة تحوّل في كشف ما لحق بسوريا من فظائع وتحقيق المساءلة حيالها. إلا أن صلاحيات هيئة العدالة الانتقالية، وفقا لما يذكره المرسوم، محدودة بشكل مُقلق وتُقصي العديد من الضحايا.
وعد “الإعلان الدستوري السوري” الصادر في مارس/آذار، والذي يُفترض أن يُنظّم الفترة الانتقالية في البلاد، بإنشاء هيئة فيها “آليات فاعلة تشاورية مرتكزة على الضحايا، لتحديد سبل المساءلة، والحق في معرفة الحقيقة، وإنصاف للضحايا والناجين”. لكن يقتصر مرسوم ١٧ مايو/أيار على الجرائم التي ارتكبتها حكومة الأسد فقط، مُستثنيا ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها الجهات غير الحكومية. كما أنه لا يوضح كيفية إشراك الضحايا بفاعلية في تشكيل عمل اللجنة أو المشاركة فيه، أو ما إذا كان سيتم ذلك.
قُوبِل إنشاء “الهيئة الوطنية للمفقودين” بتفاؤل مشوب بالحذر، لكن سيعتمد نجاحها على الشفافية، وإطار عمل قائم على الحقوق، ومشاركة حقيقية للضحايا، كما هو الحال مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. ومن دون هذه العناصر، لن ينجح حتى هذا الجهد الهام في تلبية توقعات السوريين المُبررة.
تُؤكد الفظائع الأخيرة وتصاعد الخطاب الطائفي على الحاجة المُلحة إلى عملية عدالة انتقالية شاملة – عملية لجميع السوريين، وليس لبعضهم فقط. تقف الحكومة السورية الآن عند مفترق طرق: إما أن تتبنى عملية حقيقية تُركز على الضحايا وتُقر بحقوق جميع الناجين، أو تُديم الإقصاء وتُعمّق الانقسامات.
الاتجاه الذي ينبغي اتباعه واضح. قاد النشطاء والمحامون والناجون السوريون النضال من أجل العدالة لسنوات عديدة. وثّقوا الانتهاكات، ودعموا العائلات التي تبحث عن أحبائها، وتفاعلوا مع آليات العدالة الدولية، هو ما يجعل مشاركتهم ضرورية، وليست اختيارية.
ينبغي للسلطات السورية الاستفادة من التجارب الناجحة للتعاون بين آليات “الأمم المتحدة” ومنظمات الضحايا – مثل “المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية” التابعة للأمم المتحدة – وضمان أن يكون للناجين والمجتمعات المتضررة دور محوري في تشكيل تصميم عملية العدالة الانتقالية وأهدافها وتنفيذها.
ينبغي لشركاء سوريا الدوليين توضيح أن دعم هذه الجهود سيعتمد على نهج شفاف وشامل ويركز على الضحايا. هناك فرصة ملموسة لتحقيق عدالة حقيقية، لكن هذه الفرصة ستضيع إذا استبعدت العملية بعض الضحايا أو همشتهم.

المصدر: موقع هيومن رايتس ووتش

بيان هيئة العدالة الانتقالية لاتشمل جميع أطراف الصراع

بيان
هيئة العدالة الانتقالية لاتشمل جميع أطراف الصراع

أصدر رئيس سوريا للمرحلة الأنتقالية، أحمد الشرع، يوم ١٧ أيار/مايو الجاري، المرسوم رقم (٢٠) لعام ٢٠٢٥، القاضي بتشكيل «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا، جاء فيه بأنها – الهيئة المذكورة – «تعني بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية…».
مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يرحب فيه بصدور هذا المرسوم، فأنه في نفس الوقت يرى فيه خطوة ناقصة لن تؤدي إلى تحقيق أهداف العدالة الانتقالية المتمثلة في إنصاف الضحايا، وتعزيز ثقة الأفراد في مؤسسات الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وتدعيم سيادة القانون، والمساهمة في تحقيق المصالحة الوطنية، ومنع وقوع الانتهاكات الجديدة، وإحلال السلام، طالما إنها لن تشمل كشف الحقيقة وانتهاكات جميع أطراف الصراع في سوريا، وأيضاً كشف الحقيقة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت بعد ٨ كانون الثاني/ ديسمبر ٢٠٢٤، خاصة المجازر التي وقعت في مناطق الساحل السوري وبعض المناطق في ريف حمص وحماة وأحياء جرمانا وصحنايا.. إلخ.
وإننا نطلب باعادة النظر في مضمون المرسوم المذكور بحيث تشمل صلاحيات الهيئة المشكلة النظر في انتهاكات جميع اطراف النزاع سواء قبل ٢٠١١ او بعدها، وكذلك بعد سقوط النظام السابق، ونرى أنه كان يجب على الجهة التي أصدرت هذا المرسوم تحديد الاساس القانوني الذي يحدد بموجبه الانتهاكات التي يجب النظر فيها ومسؤلية الجناة وتعويض الضحايا.

١٨ أيار/مايو ٢٠٢٥

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

تقرير دولي: نهاية حكم الأسد فجّرت موجة انتقام طائفي ضد العلويين وفتحت فصلاً جديدًا من العنف في سوريا

تقرير دولي: نهاية حكم الأسد فجّرت موجة انتقام طائفي ضد العلويين وفتحت فصلاً جديدًا من العنف في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال “منتدى الشرق الأوسط” الدولي للأبحاث والدراسات، إن نهاية عهد سلالة الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي أنهت أكثر من خمسة عقود من الحكم الفردي، لكنها لم تأتِ بالعدالة المرجوة، بل فتحت الباب أمام موجة دموية من العنف الطائفي، استهدفت بشكل خاص أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وفي تقرير ترجمت وكالة “أخبار الشيعة” أبرز فقراته، أشار المنتدى إلى أن ما شهده الساحل السوري من أعمال عنف بين ٦ و١٠ آذار/مارس ٢٠٢٥، يمثل أحد أكثر الفصول دموية في الأزمة السورية، حيث ارتكبت ميليشيات سنّية متطرفة مجازر مروعة ضد المدنيين العلويين، أسفرت عن مئات القتلى، في ظل صمت دولي شبه كامل، وتجاهل رسمي محلي عزز شعور الطائفة بالخذلان.
وأوضح التقرير أن العلويين، الذين يشكلون نحو ١٠٪؜ من سكان سوريا ويتمركزون في اللاذقية وطرطوس مع وجود ملحوظ في دمشق وحمص وحماة، وجدوا أنفسهم هدفًا لحملات تحريض وخطاب كراهية على المنابر الدينية ومنصات التواصل، ترافقت مع إعدامات ميدانية واعتقالات جماعية ونهبٍ واسع للممتلكات، ما جعلهم “عنوانًا جديدًا للمأساة السورية”.
ورغم إعلان “الحكومة السورية المؤقتة” عن تشكيل لجنة للتحقيق في “مجازر الساحل”، أكّد التقرير أن اللجنة لم تصدر أي نتائج حتى الآن، ولم تتعاون مع منظمات حقوقية، ما اعتبره المنتدى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وتخفيف الضغوط دون نية فعلية للمحاسبة.
وبحسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من ٢٠ مدنيًا علويًا قُتلوا في حمص خلال نيسان/أبريل الماضي، فيما بلغ عدد القتلى من أبناء الطائفة في حمص وحماة وحدهما أكثر من ٣٦٠ شخصًا منذ بداية العام. المفزع – كما يصف التقرير – أن معظم هذه القضايا أُغلقت تحت بند “الفاعل مجهول”، ما يعزز الشعور بأن دماء العلويين لا تجد من يدافع عنها.
ومع تصاعد العنف، لجأ آلاف العلويين إلى قاعدة حميميم الروسية التي باتت “ملاذًا أخيرًا” للطائفة، رغم دعوات موسكو لإخلائها. لكن الخوف من العودة إلى مناطق قد لا يخرجون منها أحياء، دفع الكثيرين إلى التمسك بالبقاء داخل القاعدة.
التقرير أشار أيضًا إلى عمليات اقتحام نفذتها جماعات تابعة رسميًا لوزارتي الداخلية والدفاع الجديدتين، استهدفت منازل وممتلكات علويين، واعتقلت العشرات دون تهم، وسط صمت مطبق من الحكومة المؤقتة، التي لجأت إلى سياسة “الإنكار المعقول” ووصفت ما يحدث بأنه “أفعال فردية”.
واختتم منتدى الشرق الأوسط تقريره بالتحذير من أن الاستراتيجية المعتمدة، والتي تقوم على الإنكار والتأجيل، لن تؤدي سوى إلى المزيد من الدماء والانقسام، مؤكداً أن تجاهل العنف الطائفي وتركه دون محاسبة يقوّض أي فرصة لبناء سوريا مدنية ومتعايشة.

المصدر: أخبار الشيعة

سوريا.. تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

سوريا.. تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت السلطات الانتقالية في سوريا، مساء السبت ١٧ أيار/مايو ٢٠٢٥، تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بعد أكثر من ٥ أشهر على الإطاحة بحكم بشار الأسد إثر نزاع دامٍ ومدمّر استمر زهاء ١٤ عاما.
وجاء في مرسوم وقعه الرئيس أحمد الشرع، أن الهيئة الجديدة “تعنى بكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية”.

الهيئة الوطنية للمفقودين

من جانب آخر، أعلنت السلطات الانتقالية في سوريا تشكيل “الهيئة الوطنية للمفقودين” بهدف كشف مصير “آلاف” من المفقودين والمخفيين قسرا.
ويأتي تشكيل الهيئة “حرصا على كشف مصير آلاف المفقودين في سوريا وإنصاف ذويهم”، بحسب مرسوم وقعه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وحمل تاريخ السبت ١٧ أيار/مايو ٢٠٢٥.
وكلفت الهيئة “بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرا، وتوثيق الحالات، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم”، على أن تتمتع “بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري”.

المصدر: سكاي نيوز عربية

سوريا: على الحكومة الجديدة إعطاء الأولوية لتدابير تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات

سوريا: على الحكومة الجديدة إعطاء الأولوية لتدابير تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم ١٦ أيار/مايو ٢٠٢٥، إنه يتعين على الحكومة السورية الجديدة أن تتخذ خطوات فورية وملموسة نحو تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة والتعويض لمعالجة إرث البلاد المدمر من الانتهاكات، وأن تطبّق فورًا إصلاحات تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات.
من عام ٢٠١١ إلى عام ٢٠٢٤، وثَّقت منظمة العفو الدولية ارتكاب الجرائم التي يشملها القانون الدولي بشكل واسع، من ضمنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، على يد حكومة الرئيس بشَّار الأسد. كما وثَّقت المنظمة ارتكاب جرائم فظيعة من قبل القوى الحليفة للحكومة، من بينها روسيا، ومن قبل الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة وحليفتهم تركيا، وسلطات الأمر الواقع بقيادة الأكراد والقوى المتحالفة معهم.
أمام الحكومة الانتقالية الجديدة، التي يقودها الرئيس أحمد الشرع والتي تشكلت في ٢٩ مارس/آذار ٢٠٢٥، فرصة حاسمة لطي صفحة الماضي وضمان عدم تكرار هذه الفظائع. وقد حددت منظمة العفو الدولية اليوم الخطوات ذات الأولوية التي ينبغي للسلطات اتخاذها لتحقيق ذلك وللامتثال لالتزامات سوريا بموجب القانون الدولي. في ١٤ أبريل/نيسان ٢٠٢٥، أرسلت منظمة العفو الدولية هذه التوصيات إلى السلطات السورية، وطلبت إجابات على سلسلة من الأسئلة والمستجدات بشأن خطط السلطات، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى الآن.
وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “لضمان طي صفحة الماضي، يجب على الحكومة السورية صون الحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والتعويض لجميع الناس في سوريا. لقد التزمت السلطات علنًا بالتعامل بجدية مع مطالب العدالة؛ ووفاءً لهذا الوعد، من المهم أن تضمن المشاركة الهادفة للناجين والضحايا ومنظمات المجتمع المدني السورية طوال العملية، فضلًا عن الالتزام بأقصى قدر من الشفافية.
“تقف سوريا في وجه تحديات هائلة، إلا أنّه ثمة أسس جوهرية لبناء سوريا جديدة أكثر عدالة، وتشمل ضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة، وتقديم التعويضات للضحايا وعائلاتهم، الذين لا يزال كثيرون منهم يتعذبون من جرّاء فقدان أقاربهم المختفين قسرًا والمفقودين، وتنفيذ إصلاحات قائمة على مبادئ حقوق الإنسان في قطاعَيْ العدالة الجنائية والأمن في سوريا، وضمان معرفة عائلات المختفين بحقيقة ما حدث لأحبائها.
من الضروري أن تعمل السلطات الجديدة على إعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب في سوريا. ولن يؤدي تأخير تحقيق العدالة سوى إلى زيادة خطر إراقة الدماء مثل أحداث القتل الجماعي الأخيرة للمدنيين العلويين في الساحل السوري. تماشيًا مع القانون الدولي، يجب أن تقدم السلطات إلى ساحة العدالة جميع المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية عن الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وأعمال التعذيب والاختفاء القسري، وذلك في محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية عادية بدون أي تأخير”.
على مدى عقود، عرّضت الحكومة السابقة بشكل ممنهج النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان للاعتقال والاختفاء القسري، وقمعت منظمات حقوق الإنسان المحلية، ومنعت منظمات حقوق الإنسان الدولية من الوصول إلى البلاد. تعهدت السلطات الجديدة باتباع نهج جديد؛ ومن الضروري أن تسمح للمنظمات السورية والدولية بالعمل دون تدخل، والتشاور مع المجتمع المدني السوري، ومنح المنظمات المحلية والدولية إمكانية الوصول غير المقيد.
تكافح السلطات في مواجهة تحديات اقتصادية جمة ناجمة عن صراع دام عقدًا من الزمن، وتفاقمت هذه التحديات بسبب العقوبات الدولية والتدمير واسع النطاق للبنية التحتية. ويجب على المجتمع الدولي دعم الشعب السوري في سعيه لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويض وبناء مستقبل أكثر عدلًا بعد سنوات من المعاناة.
وبينما تواصل العديد من البلدان دعم جهود العدالة الحاسمة في سوريا، أضافت دول أخرى إلمزيد من التحديات لتلك التي تواجهها البلاد أصلًا. فقد قطعت الولايات المتحدة بشكل عشوائي التمويل الأجنبي عن أولئك الذين يقدمون مساعدات إنسانية حيوية ويقومون بأدوار حقوقية حيوية في سوريا في أوائل ٢٠٢٥. ومنذ سقوط الحكومة السابقة، نفذت تركيا وإسرائيل أيضًا غارات جوية، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.

إعطاء الأولوية للعدالة والحقيقة والتعويض

إنّ إحدى أكثر القضايا إلحاحًا في سوريا اليوم هي تحقيق العدالة لضحايا الاختفاء القسري الجماعي. فبعد سقوط الحكومة بقيادة الأسد في ٨ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤، كانت عشرات الآلاف من العائلات تأمل في إطلاق سراح أحبائها المفقودين. وعوضًا عن ذلك، لم يعد أي منهم تقريبًا؛ ويبدو أن كثيرين قد اختفوا.
بينما أعلنت الحكومة عن إنشاء اللجنة الوطنية العليا المعنية بالأشخاص المفقودين في ٢٧ فبراير/شباط ٢٠٢٥، قال ممثلو جمعيات عائلات المفقودين والمختفين لمنظمة العفو الدولية إنه لم يتمّ التشاور معهم بشأن تشكيل اللجنة وصياغة صلاحياتها، ولم يشهدوا أي تقدم ملموس بعد خمسة أشهر من سقوط الحكومة بقيادة الأسد. يجب على الحكومة الجديدة تصحيح هذا الوضع على الفور من خلال ضمان الإشراك الكامل والهادف للضحايا وممثليهم في تشكيل اللجنة، وصياغة صلاحياتها، وإطار عملها التشغيلي، وفي آليات الإشراف التي تضمن الشفافية والمساءلة.
تنص المادة ٤٩ من الإعلان الدستوري، المعتمد في ١٣ مارس/آذار ٢٠٢٥، على إنشاء لجنة للعدالة الانتقالية، مكلفة باعتماد “آليات مرتكزة على الضحايا… تحديد سبل المساءلة والحق في معرفة الحقيقة وإنصاف الضحايا والناجين بالإضافة إلى تكريم الشهداء”. يجب أن تستند آليات الحقيقة والعدالة والتعويض الفعالة إلى مشاورات وطنية مع السوريين، وخاصة الناجين والضحايا.
يجب على الحكومة أيضًا إنشاء برامج تعويض تسترشد بتجربة الناجين وعائلات الضحايا وتقدم علاجات شاملة تعترف بمعاناة الضحايا وتساعد على إعادة بناء حياتهم. على الحكومة السورية أيضًا السعي للحصول على تعويضات من دول مثل روسيا وتركيا والولايات المتحدة، والجهات الفاعلة الأخرى، بما في ذلك الشركات المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

إجراء إصلاحات تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان

على مدى أكثر من عقد من الزمان قبل سقوط الحكومة السابقة، وثقت منظمة العفو الدولية انتهاكات ممنهجة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، ارتكبها ضباط إنفاذ القانون السابقون وأجهزة الاستخبارات، وداخل نظام السجون. وبالإضافة إلى ذلك، وثقت المنظمة عمليات اختطاف وتعذيب وقتل بإجراءات موجزة على أيدي جماعات مسلحة سابقة غير حكومية، بعضها مدمج الآن في وزارتي الدفاع والداخلية.
كأولوية فورية، ولمنع تكرار الانتهاكات ودورات العنف، يجب على السلطات السورية إنشاء آلية لضمان التدقيق الصارم لجميع المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين وغيرهم من الشخصيات المعينة المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية، بما في ذلك الجرائم المرتكبة في حقبة ما بعد حكومة الأسد – مثل المجازر ضدّ المدنيين العلويين في منطقة الساحل السوري. وثَّقت منظمة العفو الدولية وقوع عمليات قتل غير مشروعة، بما في ذلك الاستهداف المتعمد لمدنيين من الأقلية العلوية، في منطقة الساحل السوري في مارس/آذار ٢٠٢٥، والتي يجب التحقيق فيها بوصفها جرائم حرب. اتخذت السلطات السورية الجديدة خطوة أولى مهمة نحو التحقيق في عمليات القتل من خلال إنشاء لجنة مخصصة لتقصي الحقائق. وسيشكّل مسار عمل هذه اللجنة موشرًا هامًا وسابقةً بارزة.
كما يجب أن تشمل عملية الإصلاح إلغاء القوانين التي لا تتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية، وسن تشريعاتٍ تكفل تمتُّع جميع الناس بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقهم في نيل محاكمة عادلة، وفي معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويض؛ وفي عدم التعرُّض للتعذيب والإخفاء؛ وفي المساواة وعدم التمييز، بما في ذلك على صعيد الحق في السكن والملكية. ويجب أن تتسم أي لجان تُشكل للقيام بهذه المهام بسهولة الوصول إليها، وبالشمول، وأن تكون قائمةً على المشاركة.

المصدر: موقع منظمة العفو الدولية