سوريا وأميركا وفرنسا تتفق على دعم المرحلة الانتقالية في دمشق

سوريا وأميركا وفرنسا تتفق على دعم المرحلة الانتقالية في دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت سوريا والولايات المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك يوم أمس الجمعة ٢٥ تموز/يوليو الجاري، أنها اتفقت على التعاون في الجهود الرامية إلى ضمان نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
واتفقت الدول الثلاث أيضاً على ضرورة ضمان ألا يشكل جيران سوريا تهديداً وألا تشكل سوريا تهديداً لجيرانها، وعلى تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب.
وجاء في البيان المشترك أن الدول الثلاث اتفقت على دعم الجهود السياسية للحكومة السورية في المصالحة الوطنية وخصوصاً في شمال شرقي سوريا والسويداء، وعلى دعم الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي العنف.
قال المبعوث الأميركي توم براك إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين ناقشوا تهدئة الوضع في سوريا خلال محادثات جرت بوساطة أميركية في باريس، يوم أول أمس الخميس، وأضاف براك في بيان على منصة “إكس”، “هدفنا هو الحوار وخفض التصعيد وحققنا ذلك بالضبط”، وأضاف “جميع الأطراف أكدت التزامها بمواصلة هذه الجهود”.
وقالت مصادر لموقع “أكسيوس”، إن الاجتماعات استمرت أربع ساعات، وشملت من الجانب الإسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ومن الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني. وذكر “أكسيوس”، أن الهدف من اللقاءات كان “التوصل إلى تفاهم أمني في شأن جنوب سوريا، لتثبيت وقف النار بين إسرائيل وسوريا، ومنع أزمة، مثل أزمة السويداء التي وقعت الأسبوع الماضي”.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة الإسرائيلية تأمل في تجاوز مسألة الترتيبات الأمنية على الحدود، إلى إظهار الجانب السوري عزماً للمضي قدماً بخطوات دبلوماسية مع تل أبيب.
وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” فإن بنود الاتفاق بين إسرائيل وحكومة الشرع برعاية الأميركيين هي كالتالي:

  • يحول ملف السويداء إلى الأميركيين، وهم سيلتزمون بمتابعة تنفيذ بنود هذا الاتفاق.
  • انسحاب كل قوات العشائر وقوات الأمن العام إلى ما بعد القرى الدرزية.
  • الفصائل الدرزية ستقوم بتمشيط القرى للتأكد من إخلائها من قوات العشائر وحكومة دمشق.
  • تشكيل مجالس محلية من أبناء السويداء تتولى مهمة تقديم الخدمات.
  • تشكيل لجنة لتوثيق الانتهاكات حيث سترفع تقاريرها إلى الطرف الأميركي.
  • نزع السلاح من القنيطرة ودرعا وتشكيل لجان أمنية محلية من أبناء تلك المناطق بشرط ألا تمتلك الأسلحة الثقيلة.
  • يمنع دخول أي منظمة أو مؤسسة تابعة للحكومة السورية إلى السويداء، مع السماح بدخول منظمات الأمم المتحدة.

المصدر: اندبنديت. عربية

شيطنة المجتمع السوري

شيطنة المجتمع السوري

ملكون ملكون

بعد ثمانية أشهر من سقوط النظام في سوريا، تبدو الصورة كارثية ومفجعة أكثر بكثير مما هو معلن، ومما كان متوقعاً، وما كان يُعلن خلال السنوات الأربع عشر الفائتة كانت التحذيرات تنهال من “النخب” السورية، والمخاوف تتزايد سنة إثر أخرى من تدمير البنية الاجتماعية في سوريا نتيجة سنوات حرب طويلة، وتجاوز الجميع مستويات الخراب والقتل والتدمير الغير مسبوقة لأنهم كانوا يراهنون على متانة بنية المجتمع السوري، ووسط هذا الخراب وهذه المخاوف والهواجس كانت الشعارات التي تعبر عن تماسك الشعب السوري وتعاضده كثيرة براقة حيناً وفاقعة أحياناً.

لكن ما كان مُتَوجساً منه أصبح حقيقة الآن. فقد تمت شيطنة مكونات المجتمع السوري كافة وبلا استثناء، ودخل العلويون، والدروز، والاكراد، والمسيحيون، والإسماعيليون في دوامة التكفير والخيانة والتواطؤ مع العدو، وفي سياق هذه “الشيطنة” سالت الدماء وارتكبت المجازر وغابت لغة العقل، وحتى “السنّة” تمت شيطنتهم فأصبحوا بنظر “الآخر” السوري عدواً يكفر الاخرين ويخونهم ويقتلهم ويرتكب المجازر بحقهم، فأصبح الكل بمواجهتهم والكل يطمح لازاحتهم عن السلطة.

هذا الواقع الشيطاني الذي تعيشه سوريا وتغذيه أقلام تحريضية تقتات على دماء السوريين، وسلطة منفصلة عن الواقع تكتفي بتكرار شعارات مَلَّ منها السوريون رافقتهم منذ عقود من الزمن، وأطراف خارجية تجد في هذه الأجواء الطائفية والتحريضية وهذا الانقسام الحاد والاستقطاب الدموي في المجتمع السوري فرصة ذهبية لها تُسّهل لها تنفيذ أجنداتها في سورية.

في سوريا تبلبلت الألسن وغاب العقل، وأصبحت البلاد أقرب للحرب الأهلية إن لم تكن قد دخلتها فعلاً.

المصدر: ميدل ايست

أمريكا تطالب بفتح تحقيق عاجل بعد مقتل أحد مواطنيها في سوريا

أمريكا تطالب بفتح تحقيق عاجل بعد مقتل أحد مواطنيها في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت، أن الوزارة دعت إلى إجراء تحقيق فوري في وفاة مواطن أمريكي في سوريا في الآونة الأخيرة. وأضاف أن الوزارة أجرت مناقشات مباشرة مع الحكومة السورية حول هذه القضية. وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق أن المواطن الأمريكي حسام سرايا توفي الأسبوع الماضي، في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، وقالت إنها تُقدم مساعدة قنصلية لعائلته. وذكرت وسائل إعلام عدة بينها أمريكية أن الأمريكي القتيل كان واحداً من الذين أعدموا وتم توثيق العملية في مقطع فيديو ظهر فيه عدد من المسلحين يطلقون النار على مجموعة من المدنيين عندما اقتحمت القوات السورية مدينة السويداء.

المصدر: وكالات

الاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات جنوب سوريا وانتقال سلمي للسلطة

الاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات جنوب سوريا وانتقال سلمي للسلطة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعرب الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الخميس ٢٤ تموز/يوليو ٢٠٢٤، عن إدانته الشديدة للعنف المتصاعد الذي شهدته مناطق جنوب سوريا في الأسبوع الماضي، وأسفر عن مئات الضحايا، بينهم عدد كبير من المدنيين.
وشدد الاتحاد على أن الهجمات التي يُقال إن عدة جماعات مسلحة نفذتها ضد السكان العُزّل تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وشهدت بلدة السويداء الأسبوع الماضي هجمات عسكرية ضخمة من قبل الحكومة السورية المؤقتة ومسلحين داعمين لها من العشائر البدوية ارتكبوا تجاوزات بحق الأهالي وإعدامات ميدانية وسرقات للبيوت والمحال التجارية وحرق لها.
وفي بيان رسمي، أكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إجراء تحقيق شفاف وموثوق ومحايد في جميع الحوادث المرتبطة بالعنف الأخير، مع دعوته إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ، وذلك من خلال آليات قانونية وطنية ودولية معتمدة.
وشدد البيان على أهمية ضمان العدالة وتحقيق المساءلة، بما في ذلك عبر دعم الآليات الدولية المتخصصة في رصد الانتهاكات وتوثيقها.
ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار القائم ، وطالب بـتجميد فوري لكافة أشكال العنف، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو السياسية. كما حث الأطراف على حماية البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، والمواقع الدينية، والتي تُعتبر بموجب القانون الدولي محمية من أي استهداف.
وأكد على ضرورة منع أي تحريض أو خطاب طائفي قد يؤدي إلى تفاقم التوترات وتمزيق النسيج الاجتماعي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف خطاب الكراهية ونشر التضامن المجتمعي.
في السياق الإنساني، أوضح الاتحاد الأوروبي أنه يدعم شركاءه في تقديم المساعدات المنقذة للحياة ، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب سوريا.

المصدر: euronews

قلق أممي من استهداف ممنهج للنساء العلويات في سوريا

قلق أممي من استهداف ممنهج للنساء العلويات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لم تكد تمرّ ٢٤ ساعة على إنكار لجنة التحقيق في مجازر الساحل تلقّيها أي معلومات عن خطف نساء علويات، حتى نشرت الأمم المتحدة تقريراً تعبّر فيه عن قلقها من حالات خطف العلويات، مشيرة إلى أنّ خبراءها تلقّوا معلومات عن خطف ٣٨ امرأة وفتاة تتراوح أعمارهن بين ٣ و٤٠ في مختلف المناطق السورية منذ آذار ٢٠٢٥.
وأورد التقرير الذي حمل عنوان «خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم من حالات اختطاف واختفاء تستهدف نساء وفتيات من الطائفة العلوية»، إنّ عمليات الخطف وقعت في محافظات مختلفة تشمل اللاذقية، وطرطوس، وحماة، وحمص، ودمشق، وحلب، لافتاً إلى أنّ الضحايا تعرّضن للخطف في وضح النهار أثناء توجّههن إلى المدارس، أو أثناء زيارة أقارب، أو من داخل منازلهنّ. وأوضح أنّ عدداً من أهالي الضحايا تلقّوا تهديدات وتحذيرات من متابعة التحقيق أو الحديث علناً عن الحوادث.
ونقل التقرير الذي نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة، عن خبراء المنظمة أنّ النمط الموصوف من الانتهاكات – والذي يتضمّن عنفاً قائماً على النوع الاجتماعي، وتهديدات، وزواجاً قسرياً للقاصرات، مع غياب واضح للاستجابة الفعّالة من الحكومة السورية المؤقّتة – يشير إلى «حملة مستهدفة ضد نساء وفتيات علويات، قائمة على عدّة أسس متقاطعة». وتابع: «شدّد الخبراء على وجود روايات مقلقة عن تعرّض بعض الضحايا للتخدير والاعتداء الجسدي أثناء احتجازهنّ»، مضيفاً إنه «برغم صعوبة التحقّق من حالات العنف الجنسي بسبب غياب آليات إبلاغ آمنة ومراعية للناجيات، أكّد الخبراء أنّ هذا النوع من الانتهاكات لا يمكن استبعاده».
وبحسب التقرير، ذكر الخبراء أنّ الحكومة السورية المؤقّتة «فشلت في إجراء تحقيقات فورية ومحايدة في معظم الحالات، بل ورفضت أحياناً تسجيل الشكاوى أو تجاهلت مخاوف العائلات». وتابع التقرير إنّ «هذا التقاعس لا يزيد فقط من معاناة الضحايا وذويهم، بل يعزّز مناخ الإفلات من العقاب أيضاً»، مضيفاً إنّ «هذه الحالات تعكس نمطاً أوسع من العنف ضد نساء وفتيات من مختلف المجموعات داخل سوريا، والذي يتفاقم بسبب غياب الأمن، وتفتّت المجتمع، وانهيار مؤسسات سيادة القانون».
وذكر التقرير أنّ بعض الحالات تورّط فيها عناصر أمنية أو أفراد مرتبطون بمؤسسات الحكومة المؤقّتة السورية، ونقل عن الخبراء دعوتهم الحكومة السورية المؤقّتة إلى الوفاء بالتزاماتها في البحث عن المختفين، وإجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلّة ومحايدة في هذه الادّعاءات، وتحديد وملاحقة الجناة، وضمان سلامة وإعادة تأهيل الناجيات. كما دعوا إلى إنشاء قنوات إبلاغ آمنة وحسّاسة للنوع الاجتماعي وتعيين محقّقات من النساء.

المصدر: جريدة الأخبار

بيان صحفيسوريا: انتهاكات وحالة طوارئ إنسانية وسط اشتباكات السويداء
نزوح عشرات الآلاف، وانهيار الخدمات، وخطر حدوث أعمال انتقام طائفية

سوريا: انتهاكات وحالة طوارئ إنسانية وسط اشتباكات السويداء
نزوح عشرات الآلاف، وانهيار الخدمات، وخطر حدوث أعمال انتقام طائفية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن تسعة أيام من الاشتباكات المسلحة والانتهاكات الجسيمة في محافظة السويداء جنوب سوريا تسببت في أزمة إنسانية خطيرة. أدى القتال بين الجماعات المسلحة المحلية التي يقودها الدروز وعشائر البدو المسلحة، والذي تفاقم بسبب طريقة تدخل الحكومة السورية والضربات الجوية الإسرائيلية، إلى انقطاع واسع النطاق للكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وأجج خطاب الكراهية الطائفية وخطر الانتقام ضد المجتمعات الدرزية في جميع أنحاء البلاد.
بدأت الاشتباكات الأخيرة في 12 يوليو/تموز 2025، بقتال عنيف بين ميليشيات موالية للشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، ومقاتلين من البدو موالين للحكومة. مع انتشار العنف، أعلنت الحكومة السورية أنها ستتدخل، ونشرت وحدات من وزارتي الداخلية والدفاع وفرضت حظر تجول في 14 يوليو/تموز. بينما زعمت السلطات أن نشر القوات يهدف إلى إحلال النظام، أفاد السكان بوقوع أعمال نهب وحرق منازل واعتداءات طائفية وإعدامات تعسفية، شملت نساء وأطفال. كما تورطت عشائر البدو المسلحة والميليشيات الدرزية في انتهاكات جسيمة.
قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بينما تعاني المجتمعات المحلية في السويداء من النزوح ونقص الغذاء والماء والرعاية الصحية، يُعرقل انعدام الأمن والعقبات السياسية وانعدام الثقة العميق المساعدات الإنسانية. بصرف النظر عن من يسيطر على الأراضي، ينبغي السماح بدخول المساعدات الإنسانية على الفور ودون تدخل”.
أفادت الأمم المتحدة أن 93,400 شخص على الأقل نزحوا منذ 12 يوليو/تموز، معظمهم داخل السويداء. دمرت الأضرار الناجمة عن القتال البري والضربات الجوية الإسرائيلية شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات في معظم أنحاء مدينة السويداء. معظم المستشفيات خارج الخدمة بسبب الأضرار المادية، ونقص الموظفين، وحواجز الطرق، وانقطاع الوقود، والإمدادات. تفتقر العديد من الأسر النازحة إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية، مع تزايد المخاطر على الصحة العامة، بما في ذلك تقارير عن وجود جثث غير مدفونة في المناطق السكنية.
في 20 يوليو/تموز، دخلت أول قافلة مساعدات محدودة، نظمها “الهلال الأحمر العربي السوري” (الهلال الأحمر السوري)، إلى السويداء. قال متحدث باسم وزارة الصحة إن الشيخ الهجري رفض دخول الوفد الحكومي المرافق للقافلة. قال عامل في مجال الإغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إن وزارة الخارجية أذنت للهلال الأحمر السوري حتى 21 يوليو/تموز بتسليم المساعدات بشكل مستقل، مع توقع وصول قافلة ثانية في وقت مبكر من 22 يوليو/تموز.
قال أحد سكان مدينة السويداء:” لم نحصل على مياه منذ تسعة أيام، والكهرباء مقطوعة منذ بدء القتال. طعامنا كله فَسد، واضطررنا إلى التخلص منها. نحن غارقون في عرقنا. كشطت العفن عن علبة لبن وأطعمتها لأولادي. أكثر ما نحتاجه الآن هو الماء والكهرباء”.
وصف شهود الأوضاع في المستشفى الوطني في السويداء بأنها كارثية. قال أحد السكان إن المستشفى مكتظ ولا تتوفر فيه المعدات الطبية الأساسية أو الكهرباء اللازمة لعلاج الجرحى بشكل مناسب. قال: “أصيب ابن عمي بشظايا في مرفقه وبطنه ويحتاج إلى جراحة عاجلة. لكن المستشفى يفتقر إلى المعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لإجراء الجراحة”.
قال صحفي محلي إنه شاهد العديد من الجثث في المستشفى والمشرحة، بينهم أطفال وعائلات بأكملها. نشر ناشط محلي فيديوهات يظهر فيها ما يُفترض أنه العديد من الجثث، بينها جثة صبي و جثة فتاة عمرها 14 عاما، وأسماؤهم مكتوبة على جباههم. في غياب الطواقم الطبية، نقلت الجماعات المسلحة والمدنيون القتلى والجرحى في مركبات خاصة، بينما وثّق متطوعون عدد القتلى.
أطلع الصحفي هيومن رايتس ووتش على فيديو يُظهر صفحات من سجل الوفيات في المستشفى، تضم أسماء وأعمار وتواريخ وصول وأسباب الوفاة. أحصت هيومن رايتس ووتش 306 أسماء، معظمها وصلت في 16 أو 17 يوليو/تموز، بينها أسماء 23 طفلا على الأقل. نُسبت معظم الوفيات إلى إصابات بطلقات نارية – بعضها في الرأس – وأخرى إلى إصابات بشظايا. قال الصحفي إن هناك العديد من الجثث التي لم تُسجل بعد، بما في ذلك تلك التي لا تزال في المستشفى أو التي نُقلت إلى مرافق خاصة أو ريفية.
في 20 يوليو/تموز، أفاد الهلال الأحمر السوري بوقوع اعتداءات على متطوعيه المحليين، وإحراق مستودع، وإطلاق النار على سيارة إسعاف. قال “الدفاع المدني السوري” إن مسلحين احتجزوا في 16 يوليو/تموز أحد أفراد الاستجابة الطارئة، حمزة العمارين، أثناء قيامة بمهمة استجابة بناء على طلب من “الأمم المتحدة”. قالت هيومن رايتس ووتش إن مثل هذه الأعمال تُعرض العاملين في مجال الإغاثة للخطر وتُعرقل جهود الإغاثة.
أشارت مصادر مطلعة إلى أن مكتب وزير الخارجية السوري منع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية من دخول السويداء، بدعوى مخاوف أمنية. أصدرت الوزارة في 20 يوليو/تموز تعميما اطّلعت عليه هيومن رايتس ووتش، أمرت فيه المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بعدم السفر إلى المنطقة دون موافقة مسبقة. دخول الصحفيين الدوليين إلى السويداء مقيّد أيضا بحسب تقارير.
قالت هيومن رايتس ووتش إن على جميع الأطراف، لا سيما القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة التي تسيطر على محافظة السويداء، أن تُسهل على الفور المرور الآمن لقوافل المساعدات، وأن تسمح للمهندسين بإعادة الخدمات الأساسية.
يجب احترام وحماية العاملين في مجال الإغاثة والمواد المستخدمة في العمليات الإنسانية. يُحظر شن هجمات على المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك البنية التحتية المدنية. ينبغي أن تظل الجهود الإنسانية مستقلة ومحمية من التدخل غير المشروع، لا سيما بالنظر إلى انعدام الثقة العميق بين المجتمعات المحلية والحكومة المركزية. على السلطات السورية أيضا أن تسمح للمراقبين المستقلين بالوصول الكامل إلى المناطق المتضررة.
في 16 يوليو/تموز، أدانت الرئاسة السورية الانتهاكات ضد سكان السويداء وتعهدت بالمحاسبة. أعلنت الشرطة العسكرية لاحقا اعتقال جندي واحد لـ “مخالفته للقواعد واللوائح الخاصة بحسن التعامل”.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجمات على دمشق والسويداء تهدف إلى الدفاع عن الدروز وفرض منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.أججت الضربات الجوية المستمرة العداء ضد المجتمع الدرزي بأسره، على الرغم من أن العديد من كبار القادة الدروز وشخصيات الطائفة رفضوا علنا التدخل العسكري الأجنبي ودعوا إلى حل سلمي يتم التفاوض عليه على الصعيد الوطني.
في 16 يوليو/تموز، توسطت الولايات المتحدة في وقف إطلاق النار انسحبت بموجبه القوات الحكومية السورية من السويداء، وسلمت الحكم المحلي والأمن إلى الهياكل التي يقودها الدروز بقيادة الشيخ الهجري، مما أعاد فعليا الحكم الذاتي غير الرسمي للمحافظة.
لم يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار أي أحكام تتعلق بحماية المدنيين أو وصول المساعدات الإنسانية أو المساءلة. لم يتطرق أيضا إلى النزوح الجماعي أو انهيار الخدمات أو تزايد خطر الانتقام الطائفي. لم يُشرك ممثلو البدو في المفاوضات.
عقب وقف إطلاق النار في 16 يوليو/تموز، احتشد آلاف المقاتلين من بدو العشائر من مختلف أنحاء سوريا نحو السويداء بعد أن أفادت وسائل إعلام حكومية عن هجمات انتقامية شنها مقاتلو الهجري على مدنيين بدو. يبدو أن السلطات لم تبذل أي جهد لمنع تحركهم.
وسط الاشتباكات، انتشرت على الإنترنت تهديدات طائفية ضد الدروز في سوريا، مع دعوات إلى مقاطعة الشركات المملوكة للدروز وطرد العمال الدروز، وتهديدات بطرد الدروز من دمشق، ومزاعم بأن الطائفة بأكملها متواطئة مع أفعال مقاتلي الهاجري وتدعم التدخل الإسرائيلي.
في خطاب ألقاه في 19 يوليو/تموز، أشار الرئيس أحمد الشرع إلى المقاتلين الدروز بوصفهم “مجموعات خارجة على القانون” وأشاد بتوافد المقاتلين البدو نحو السويداء، ما يثير مخاوف من أنه يُشجع عمليات الانتقام التي تشنها أطراف غير تابعة للدولة بدلا من تعزيز الأمن بقيادة الدولة تحت سقف القانون.
بحلول 21 يوليو/تموز، عاد الهدوء النسبي إلى السويداء بموجب وقف إطلاق نار جديد، وأعلنت السلطات انسحاب مقاتلي عشائر البدو من المدينة وسيطرة قوات الأمن الداخلي على الطرق الرئيسية. تم إجلاء عائلات البدو المحاصرة في المدينة. رغم أن المسؤولين قالوا إن مغادرة العائلات مؤقتة، لا تزال هناك مخاوف من أن هذه العائلات قد لا تتمكن من العودة بأمان دون ضمانات واضحة. مع ذلك، يواصل السكان الإبلاغ عن تدمير المنازل وتزايد عدد الضحايا وانهيار الخدمات.
قال كوغل: “تمكين الحكومة للجماعات المسلحة غير الخاضعة لسيطرتها لا يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى قوات أمن تتحلى بالمهنية وخاضعة للمساءلة تمثل جميع الطوائف وتحميها دون تمييز. ينبغي أن يقترن تخفيف حدة التصعيد مع حماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة، وإعادة الخدمات، وبناء الثقة من جديد”.

المصدر: موقع هيومان رايتس ووتش

بعد انتهاكات السويداء.. لجنة التحقيق الدولية تطالب بنشر تحقيقات الساحل

بعد انتهاكات السويداء.. لجنة التحقيق الدولية تطالب بنشر تحقيقات الساحل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في سوريا، يوم أمس الاثنين ٢١ تموز/يوليو ٢٠٢٥، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، بنشر نتائج تحقيقات أعمال العنف التي طالت الساحل السوري، في آذار/مارس الماضي.
وجاء هذا الطلب بعد أن تسلم الشرع، يوم الأحد الماضي، التقرير الكامل للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالكشف والتحقيق في أحداث الساحل.
وقالت لجنة الأمم المتحدة في تغريدة على منصة “إكس”: “تحيط لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في سوريا علما بتقرير اللجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري في آذار/مارس المُسلَّم إلى الرئاسة السورية، وتتطلع إلى نشر نتائجه بشكل علني.
وأضافت اللجنة أن الأحداث الأخيرة في السويداء “أوضحت الحاجة الملحة للمساءلة والإصلاح لضمان حماية المدنيين”.
تصريح لجنة الأمم المتحدة، جاء بعد البيان الصحفي التي أدلت به رئاسة الجمهورية، التي قالت فيه “ووقوفا عند حق الشعب السوري بمعرفة الحقيقة، تطلب رئاسة الجمهورية من اللجنة الوطنية، (إذا رأت ذلك مناسبا) عقد مؤتمر صحفي لعرض أعمالها ونتائجها الرئيسة.
وأشارت الرئاسة إلى أنها “ستقوم بفحص النتائج الواردة في التقرير بدقة وعناية تامتين لضمان اتخاذ خطوات من شأنها الدفع بمبادئ الحقيقة والعدالة والمساءلة ومنع تكرار الانتهاكات في هذه الوقائع وفي مسار بناء سوريا الجديدة”.
في نهاية أيار/مايو الفائت فرض الاتحاد الأوروبي، مجموعة عقوبات على فصائل عسكرية وقادة في الجيش السوري، متهما إياهم بأحداث العنف الدامية التي شهدها الساحل.
واستهدفت العقوبات فصائل “السلطان مراد” و”سليمان شاه” و”الحمزة”، إضافة إلى قائدي فصيلين انضويا مؤخرًا ضمن الجيش السوري.
والصحيفة الرسمية للاتحاد الأوروبي أفادت آنذاك، أن العقوبات شملت تجميد الأصول ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الوثيقة أن الكيانات والأشخاص المعنيين ارتكبوا “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” و”أعمال تعذيب”، خلال عمليات عسكرية وأمنية في مناطق الساحل، لا سيما في اللاذقية وطرطوس.
في نهاية حزيران/يونيو الماضي، نشرت وكالة رويترز تحقيقا استقصائيا قالت فيه إن نحو ١٥٠٠ مدني، قتلوا من الطائفة العلوية في أكثر من ٤٠ موقعا في ريفي اللاذقية وطرطوس، خلال آذار/مارس الماضي.
ووفقا للتحقيق، شارك في هذه المجازر أكثر من ١٢ فصيلا تابعا لـ”وزارة الدفاع السورية”، نصفها مدرج على قوائم العقوبات الدولية، ما يسلط الضوء على مسؤولية هرمية القيادة بدمشق عن تلك المجازر.
التحقيق الاستقصائي أجرته وكالة “رويترز“، كشف عن أن تسلسل القرار العسكري خلال مجازر الساحل السوري يشير إلى تورط مباشر لقيادات في “وزارة الدفاع”، وعلى رأسهم المتحدث باسم الوزارة، حسن عبد الغني.
وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن السلطات السورية منعت الصحفيين والوكالات الإعلامية الأجنبية من الوصول إلى محافظات الساحل، وإجبارهم على مغادرة البلاد خلال شهر، والسماح فقط لبعض وسائل الإعلام المقربة من السلطة للدخول بغرض التغطية الإعلامية مع تحديد مناطق معينة دونا عن غيرها.

المصدر: الحل.نت

الأمم المتحدة تطلب فتح تحقيق “سريع” في أعمال العنف بجنوب سوريا ومحاسبة المتورطين

الأمم المتحدة تطلب فتح تحقيق “سريع” في أعمال العنف بجنوب سوريا ومحاسبة المتورطين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة ١٨ تموز/يوليو ٢٠٢٥، بـ”فتح تحقيق سريع لكشف ملابسات أعمال العنف التي وقعت في جنوب سوريا والتي أودت بحياة ما يقارب ٦٠٠ شخص”، داعيا في الوقت نفسه إلى “محاسبة المتطورطين في هذه الأعمال”. ويأتي ذلك، بعدما أعلنت الحكومة السورية عزمها نشر قوات أمن مجددا في مدينة السويداء، لوقف الاشتباكات بين مقاتلين دروز وأفراد من الأمن السوري.
دعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة الجمعة، إلى “محاسبة المتورطين في أعمال العنف التي وقعت في مدينة السويداء، والمناطق المجاورة لها”، ما أسفر عن مقتل مايقارب عن ٦٠٠ شخص من قوات الأمن السورية ومقاتلين دروز.
وأضاف تورك، أنه “يجب أن يتوقف سفك الدماء والعنف، وحماية كل الأشخاص. يجب أن تكون الأولوية المطلقة. يجب أن تُجرى تحقيقات مستقلة، سريعة وشفافة في كل أعمال العنف، وأن تتم محاسبة المسؤولين” عن هذه الانتهاكات.
يأتي ذلك، في وقت أعلنت إسرائيل أنها تنوي تقديم مساعدات إنسانية لدروز السويداء، بالتزامن مع إعلان الحكومة السورية نيتها إرسال قوات أمن من جديد إلى المنطقة، لمنع وقوع إشتباكات جديدة بين مقاتلين دروز وقوات حكومية.
جاء هذا، بعد يوم من قيام طائرات إسرائيلية بتنفيذ ضربات يوم أمس الخميس، بالقرب من مدينة السويداء، التي يغلب على سكانها الدروز، في تطور يعد الأول من نوعه منذ انسحاب القوات الحكومية السورية من المنطقة عقب مواجهات مع مقاتلين محليين.

المصدر: Franse 24

بيان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي في السويداء

بيان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي في السويداء

الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفياً. الفقرة (١) من المادة (٦) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجره أو نفيه تعسفاً. المادة (٩) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. المادة (٧) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه.
الفقرة (١) من المادة (٩) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف. الفقرة (٢) من المادة (٢٠) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
مركز عدل لحقوق الإنسان، يتابع بالمزيد من القلق، تصاعد وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، التي ارتكبتها قوات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية في السويداء، بعد اقتحامها يوم أمس ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢٥، في أعقاب اشتباكات عنيفة بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو اندلعت في المحافظة يوم الأحد ١٤ تموز/يوليو الجاري.
فوفق العديد من المصادر، أن ٢١ مدنيا اعدموا ميدانيا برصاص عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، بينهم ١٢ مدنيا عقب اقتحام مضافة آل الرضوان، حيث أظهر مقطع مصوّر انتشر على منصات التواصل الاجتماعي عشرة أشخاص على الأقل يرتدون ملابس مدنية مضرجين بالدماء داخل المضافة، طرح بعضهم أرضا وآخرون على أرائك، وبجانبهم صور لمشايخ دروز ملقاة على الأرض وأثاث مخرّب ومبعثر. كما قامت مجموعة مسلحة تابعة أيضاً للقوات الحكومية على إعدام ٤ مدنيين دروز بينهم امرأة في مضافة آل مظلومة بقرية الثعلة في ريف السويداء، ناهيك عن الإهانات الموجهة للمواطنين من الطائفة الدرزية، والاعتداء على كراماتهم وممتلكاتهم، في مشاهد مؤلمة أعادت إلى الأذهان الانتهاكات التي جرت في مناطق الساحل السوري خلال آذار/مارس الماضي، وأيضاً ممارسات سابقة شهدتها مناطق سورية أخرى. كما واعتدت – القوات الحكومية – على كوادر مراكز طبية كانت تقدم خدماتها للمصابين، وكذلك على المباني الحكومية.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ندين فيه هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة، فإننا نطالب بوقفها، ومعاقبة مرتكبيها بشكل علني في سياق العدالة الانتقالية التي تتحدث عنها، حيث لا نجد فرقاً بين هذه الانتهاكات والجرائم وتلك التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع، وأي محاولة لازدواجية المعايير في هذا المجال لن يخدم الهدف من العدالة الانتقالية، وفي الوقت نفسه ندين أية أعمال تنتهكُ الحق في الحياة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في المحاكمة العادلة، فإننا نطالب الجهات المسؤولة الكفّ عن هذه الأعمال الانتقامية التي تزيد التعقيدات في سوريا، الغارقة في الفوضى والعنف والخراب والدمار، بعد سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي، وعلى الجهات المسؤولة العمل على وضع البلاد على سكة التعافي والاستقرار والسلم المجتمعي، من خلال تطبيق إجراءات وتدابير العدالة الانتقالية.

١٦ تموز/يوليو ٢٠٢٥

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org