هولندا.. الحكم على أخوين سوريين بالسجن لارتباطهما بـ”النصرة”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أدانت محكمة روتردام الهولندية شقيقين سوريين (٣٥ و٤٤ عامًا) بالسجن لتوليهما مناصب رفيعة في جبهة “النصرة” في سوريا بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٤، يوم أمس الاثنين ٢٠ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١،
وبحسب ما ذكره موقع المحكمة العليا الهولندية، حكم على أحد الأخوين بالسجن ١٥ عامًا وتسعة أشهر، بينما حكم على الآخر بالسجن ١١ عامًا وتسعة أشهر، وعللت المحكمة سبب الفرق في العقوبة بين الأخوين لاختلاف الحقائق المثبتة ومدى وطبيعة دورهما القيادي.
وأفادت المحكمة الهولندية في حكمها أن جبهة “النصرة” نفذت هجمات استهدفت نظام بشار الأسد، وأن “الأشخاص الذين عملوا مع النظام السوري تعرضوا للتعذيب والقتل”، مضيفة أن هجمات الجماعة، التي صنفتها أنها متطرفة، تسببت أيضًا بسقوط ضحايا مدنيين وأسهمت في الصراع المسلح والفوضى التي دفعت ملايين السوريين إلى الفرار من البلاد.
وأضافت المحكمة أن الشقيقان قدما إلى هولندا وبعد ذلك وتم منحهما حق اللجوء، وكان أحدهما يحمل جواز سفر مزور، وهو الآن مُدان أيضًا بحيازته.
وتم التعرف على أحد الأخوين قبل بضع سنوات من قبل أحد السوريين الموجودين في هولندا بمركز “De Balie” في أمستردام أثناء عرض فيلم عن الحرب في سوريا.
وتنصتت الشرطة الهولندية على الشقيقين في منزلهما وسيارتها ضمن إطار التحقيق، إذ تم اتخاذ الحكم بناءً على المحادثات التي أجروها مع بعضهما البعض ومع الآخرين، وعلى أساس إفادات الشهود والتحقيقات عبر الهاتف والحاسوب، وهو ما نفاه الأخوان.
وبعد كل المعطيات توصلت المحكمة إلى إدانة، على الرغم من حقيقة أن الشقيقين قد تخلوا بالفعل عن عضويتهم ودورهم القيادي في جبهة “النصرة”.
وذكر بيان المحكمة أن في تلك الإدانة، راعت المحكمة لصالحهم حقيقة أن الأخوين كان عليهما الانتظار لفترة طويلة لتسوية قضاياهما الجنائية، إذ بقوا في حالة من عدم اليقين لفترة طويلة بشأن حكم المحكمة.
وبالتالي، فإن كلاهما حكم عليهما بالسجن ثلاثة أشهر أقل مما لو تمت تسوية القضية في وقت سابق.
وبموجب “القانون الهولندي”، من الممكن النظر في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على أرض أجنبية، بموجب ولاية قضائية عالمية إذا ما كان المشتبه به مقيمًا في هولندا.
وكانت “جبهة النصرة” جزءًا من تنظيم “القاعدة””حتى عام ٢٠١٦، لتعلن بعدها فك الارتباط بالتنظيم وتغيير مسماها إلى “جبهة فتح الشام”، التي اندمجت لاحقًا مع فصائل أخرى تحت مسمى “هيئة تحرير الشام”.
المصدر: وكالات

