في سوريا يتراوح بين 130 ألفا و300 ألف شخص

في سوريا يتراوح بين 130 ألفا و300 ألف شخص

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا “كارلا كينتانا” أن عدد المفقودين في سوريا يتراوح بين 130 ألفا و300 ألف شخص، مؤكدة أن كل أسرة سورية تقريبا تعرف شخصا مفقودا أو فقدت أحد أفرادها، مشيرة إلى أن المؤسسة أحرزت تقدما مهما في جهودها لكشف مصير المفقودين، بعد معالجة أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضحت “كارلا كينتانا” أن المؤسسة تعمل مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين على عدد من المشاريع، من بينها إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، وتطوير آليات لتحليل المعلومات وتبادلها، بما يساعد مستقبلا في عمليات الطب الشرعي والتعرف إلى هويات الضحايا.
وشددت على أن نجاح هذه المهمة يعتمد على أربعة عناصر رئيسية هي الإرادة السياسية، والمعلومات، والثقة، والمنهجيات، مؤكدة أن المؤسسة تسعى إلى إنشاء مكتب دائم في سوريا لتعزيز التنسيق مع السلطات والعمل عن قرب مع الأسر.
وقالت المسؤولة الأممية، تكاد لا توجد أسرة سورية إلا ولديها شخص مفقود، أو تعرف شخصا مفقودا، وقد لمسنا ذلك بأنفسنا؛ فعندما نسير في الشوارع، أو نستقل سيارة أجرة، أو نجلس في مطعم، أو نتحدث مع العائلات أو أصحاب المتاجر، نجد أن الجميع يعرف شخصا مفقودا أو فقد أحد أفراد أسرته، والجميع يريد أن يتحدث عن هذا الأمر، وأحيانا للمرة الأولى في حياته.
وذكرت “كارلا كينتانا”، أن المبدأ الأول في عمليات البحث هو البحث عن المفقودين وهم على قيد الحياة، فهذا هو أمل الجميع، وأمل كل أسرة، كما أنه أمل المجتمع الدولي، وبالتأكيد أمل المؤسسة المستقلة.
وفي الحالة السورية، نعمل وفق مسارات تحقيق متعددة، تبعا للسياق الذي اختفى فيه الأشخاص، فنحن نحقق في حالات الاختفاء القسري في عهد نظام الأسد، والمهاجرين المفقودين، والأطفال المفقودين في سياق الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية، والأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة أخرى مثل تنظيم داعش، إضافة إلى حالات الاختفاء الراهنة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

إقالة المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان على خلفية “سوء سلوك جسيم”

إقالة المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان على خلفية “سوء سلوك جسيم”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعفت جمعية الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، يوم أمس الجمعة 24 تموز/يوليو الجاري، المدعي العام كريم خان من منصبه في ظل اتهامات ينفيها بالاعتداء الجنسي على موظفة في فريقه.
وصوت أكثر من 80 من بين 125 دولة عضوا خلال اقتراع سري في اجتماع خاص مغلق بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لصالح إنهاء ولاية المسؤول البريطاني على خلفية ارتكابه “سوء سلوك جسيما”، علما أن قرار الإعفاء يتطلب 63 صوتا.
ووفق مصادر دبلوماسية، صوّتت 13 دولة فقط لصالح بقائه في منصبه، فيما امتنعت 15 دولة عن التصويت.
وقالت المحكمة إنها أخذت علما بقرار إقالته، مشيرة إلى أن نوابه سيواصلون مهام مكتب المدعي العام.
من جهته، أعلن أحد محامي خان أن موكله سيعترض على قرار إعفائه.
وقال المحامي طيب علي عبر منصة إكس إن “خان سيطعن في قانونية القرار وإنصافه عبر كل الآليات القضائية المتاحة”.
في أيار/مايو 2025، تنحى خان موقتا عن مهامه بانتظار نتائج تحقيق كان قد بدأ في العام السابق إثر اتهامات وجهتها اليها موظفة في المحكمة، ثم أُوقف عن العمل في حزيران/يونيو بقرار من أعضاء مكتب الجمعية البالغ عددهم 21 عضوا.
ولطالما رفض كريم خان (56 عاما) الذي شغل المنصب منذ العام 2021، كل الاتهامات.
وفي رسالة مفتوحة نُشرت هذا الأسبوع على إكس، دعا محاموه الدول الأعضاء إلى عدم عزل المدعي العام من منصبه، معتبرين خصوصا أنه لم يتم اتباع الإجراءات التي تتيح لموكلهم الدفاع عن نفسه.
كما حذّروا من مخاطر توجيه رسالة قد تقوّض استقلال المدعين العامين مستقبلا، في إشارة إلى القضايا البارزة التي تعامل معها خان.
وتصدّر كريم خان عناوين الأخبار عام 2024 بإصداره مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة.
كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، مذكرات توقيف بحق قادة في حركة حماس الفلسطينية تبيّن لاحقا أنهم قُتلوا في الحرب.
ورحبت الولايات المتحدة بإزاحة المدعي العام، واصفة إياه بأنه مثال على الفساد المؤسسي.
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت على إكس “من الجيد أنه رحل، لكنه ليس سوى ترس صغير في هذه المؤسسة الفاسدة التي لا أمل في إصلاحها. ولن يكون لنتيجة اليوم أي تأثير على خطط الولايات المتحدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية”.

المصدر: مونت كارلو الدولية

الإيرانيون بين نيران القنابل وحبال المشانق

الإيرانيون بين نيران القنابل وحبال المشانق
وسط تصاعد الأعمال العدائية مع الولايات المتحدة، تواصل السلطات الإيرانية الإعدامات غير القانونية كأداة للقمع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعدمت السلطات الإيرانية الشاب مهدي خانكي في 22 يوليو/تموز. كان الشخص الـ24 الذي عُرِف أنه أعدِم تعسفا منذ 18 مارس/آذار على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.
ازداد بشكل كبير عدد إعدامات المعارضين الفعليين أو المفترضين بتهم فضفاضة تتعلق بالأمن القومي. في الأشهر الأربعة الماضية وحدها، أعدمت السلطات على خلفية هذه التهم 50 شخصا على الأقل، بينهم فتيان عدة في سن 18 و19 عاما.
هذه الإعدامات تعسفية بموجب القانون الدولي. اتسمت القضايا بإجراءات موجزة للغاية وانتهاكات جسيمة للحق في محاكمة عادلة. استغرقت الإجراءات المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة ثلاثة إلى ستة أشهر منذ الاعتقال وحتى الإعدام.
في حالات كثيرة، أعدمت السلطات أفرادا بتهم لا ترقى إلى “أشد الجرائم خطورة” وبتهم صيغت بعبارات فضفاضة مثل “المحاربة”. في الأشهر الأخيرة، أُعدِم عدة رجال تعسفا على خلفية اتهامات بـ”التجسس” أو “التعاون مع دول معادية”، استنادا إلى قوانين شملت قانون التجسس الجديد، الذي تستخدمه السلطات للإمعان في قمع السكان، لا سيما منذ مجازر يناير/كانون الثاني 2026.
منذ استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل يوليو/تموز، أعلنت السلطات عدة إعدامات بتهم تتعلق بالأمن القومي. لا تزال أعداد كبيرة من المحتجين والمعارضين يواجهون أحكام إعدام، إذ أفادت منظمة حقوقية بوجود أكثر من 70 محتجا محكوما عليهم بالإعدام في سجن واحد فقط. إنه تذكير مروّع بمخاطر الفظائع التي يواجهها الناس في إيران: القمع الداخلي الدموي والضربات العسكرية غير القانونية، مثل تلك التي قتلت عشرات الأطفال في مدرسة ابتدائية في ميناب في 28 فبراير/شباط.
تهديدات الرئيس ترامب، مرة أخرى، باستهداف بنى تحتية قد تكون ضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة لم تؤدِّ إلا إلى تفاقم هذه المخاوف.
تتزايد المخاوف أيضا على السجناء، خصوصا في جنوب إيران، حيث تُفيد تقارير بتدهور الأوضاع، بما يشمل انقطاع المياه والكهرباء الناجم عن الضربات العسكرية و/أو المتفاقم بسببها وسط حر شديد. كثير من المدن المتضررة تعيش فيها أقليات عرقية تواجه أصلا تمييزا وتهميشا بنيويَّيْن.
ينبغي للسلطات الوقف الفوري لجميع الإعدامات، والإفراج دون شروط عن المعتقلين تعسفا، وتطبيق لوائح تسمح بالإفراج عن السجناء أو منحهم إجازات لأسباب إنسانية. على البلدان التي لديها سفارات في إيران الضغط على السلطات لفرض تجميد فعلي للإعدامات وطلب إرسال مراقبين دبلوماسيين لحضور المحاكمات التي تفرض عقوبة الإعدام. على جميع أطراف النزاع الالتزام بقوانين الحرب.

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش الإلكتروني

العفو الدولية تدعو سوريا لتعليق قانون الجرائم الإلكترونية

العفو الدولية تدعو سوريا لتعليق قانون الجرائم الإلكترونية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لعام 2022، الذي أقرّته حكومة بشار الأسد السابقة، إلى حين تعديله بما يتوافق مع التزامات سوريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة إن إعلان وزارة العدل السورية، في حزيران 2026، مراجعة القانون وفرض بعض القيود الإجرائية على تطبيقه، لم يمنع استمرار استخدامه لتقييد حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء بسبب آرائهم المنشورة على الإنترنت.
ووثّقت العفو الدولية خمس حالات لصحفيين ونشطاء اعتُقلوا بين كانون الثاني حزيران 2026، لفترات تراوحت بين 24 ساعة وسبعة أيام، استناداً إلى مواد تجرّم أفعالاً من بينها “النيل من هيبة الدولة” و”القدح والذم الإلكترونيان” و”التحقير”.
وأشارت إلى أن ثلاثة منهم وُجهت إليهم اتهامات رسمية، فيما أسقطت شكاوى مقدمة ضد اثنين آخرين تحت ضغط الرأي العام. ولا يزال صحفي وناشطان يواجهون احتمال الملاحقة القضائية.
وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن استمرار استخدام قانون صادر في عهد الأسد ضد منتقدي السلطات الانتقالية يهدد المساحة التي تمكن المجتمع المدني السوري من خلقها لممارسة حرية التعبير وتكوين الجمعيات.
وأضافت أن الإعلان الدستوري لعام 2025 يكفل حرية التعبير، إلا أن استمرار تطبيق القانون يعرّض المنتقدين للاعتقال والملاحقة لمجرد التعبير السلمي عن آرائهم.
ومن بين الحالات التي وثقتها المنظمة اعتقال الفنان والمخرج حسّان عقاد في دمشق، في 17 حزيران 2026، عقب إطلاقه حملة “هاتوا الفلوس” لمطالبة مسؤولين ورجال أعمال بالوفاء بتعهداتهم المالية لدعم الإغاثة والإعمار. وأُفرج عنه بعد خمسة أيام، عقب تراجع صاحب الشكوى تحت ضغط حملة تضامن واسعة.
كما أشارت المنظمة إلى اعتقال الناشط مازن عرجا في تموز 2026، بعد مراجعته فرع الجرائم الإلكترونية في دمشق، وسط معلومات عن ارتباط اعتقاله بإعلانه نيته الترشح للرئاسة.
وترى العفو الدولية أن القانون يتضمن عبارات فضفاضة وغامضة، ويجرّم أشكالاً من التعبير يحميها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يتيح حجب المواقع وتوسيع المسؤولية الجنائية لتشمل إعادة نشر المحتوى.
وطالبت المنظمة بإسقاط التهم المرتبطة بالتعبير السلمي، ووقف الاعتقالات والتوقيف الاحتياطي في هذه القضايا، ومنح إصلاح قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات أولوية بعد تشكيل البرلمان السوري.

المصدر: موقع رووداو الإلكتروني

75 ألف وثيقة وخرائط للمقابر الجماعية.. الجهود الأممية مستمرة لكشف مصير المفقودين في سوريا

75 ألف وثيقة وخرائط للمقابر الجماعية.. الجهود الأممية مستمرة لكشف مصير المفقودين في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا أن معالجة ملف المفقودين تمثل أولوية أساسية لإعادة بناء الثقة وتحقيق المصالحة وإرساء السلام الدائم في سوريا. وقالت إن “من المستحيل تصور الاستقرار والمصالحة والسلام الدائم في سوريا دون معرفة مصير المفقودين”.
وفي إحاطة قدمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، قالت كينتانا إن المؤسسة تواصل بناء نظام شامل يهدف إلى كشف مصير جميع المفقودين وتحديد أماكن وجودهم، إلى جانب تقديم الدعم لعائلاتهم، مؤكدة أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه من خلال تحقيقات منعزلة، بل يتطلب بناء نظام شامل يسمح بجمع المعلومات وتحليلها ومشاركتها وتحويلها إلى إجابات.
وأضافت أن المؤسسة بدأت خلال العام الماضي بتزويد بعض العائلات بمعلومات عن ذويها المفقودين، بالتوازي مع تطوير الأنظمة التي ستتيح تقديم المزيد من الإجابات مستقبلا.
وأوضحت أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة – أي ما يزيد على تسعة أضعاف ما عالجته خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق، كما دمجت قواعد بيانات واسعة، وطورت أدوات تحليل تربط المعلومات عبر آلاف الحالات، وترسخ نهجا قائما على تحليل الأنماط.
كما وسعت المؤسسة نطاق عملها ليشمل المختفين قسرا في ظل النظام السابق، والأطفال المفقودين، وحالات الاختفاء المرتبطة بتنظيم داعش والجماعات المسلحة الأخرى، إضافة إلى الأشخاص الذين فُقدوا خلال رحلات الهجرة وطلب اللجوء، وحالات الاختفاء المبلغ عنها منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، فضلا عن البدء تدريجيا في تسجيل المفقودين خارج سوريا.
وأكدت كينتانا أن تبادل المعلومات يمثل أحد أهم عناصر نجاح عمليات البحث، مشيرة إلى أن المؤسسة أتاحت أنظمتها ومعلوماتها للسلطات السورية والجهات الدولية، وعملت مع شركائها السوريين على وضع أسس نظام وطني شامل لتبادل المعلومات بشأن المفقودين وفقا للمعايير الدولية.
وقالت: “إذا تكللت جهودنا بالنجاح معا، فلن نزيد من إمكانية توضيح مصير وأماكن وجود المفقودين في سوريا فحسب، بل سنكون أيضا مثالا يحتذى به على مستوى العالم”.
وأوضحت كينتانا أن المؤسسة تقوم على شراكة وثيقة مع عائلات المفقودين، مؤكدة أن دعم هذه الأسر يشكل الركيزة الثانية لولايتها.
وقالت إن الوصول إلى مئات الآلاف من العائلات داخل سوريا وخارجها يمثل تحديا كبيرا، إلا أن المؤسسة وسعت خلال العام الحالي نطاق تواصلها المباشر مع الأسر، بما في ذلك عائلات لم يسبق التواصل معها، وعملت مع الجاليات السورية في تركيا ولبنان والأردن وألمانيا، معربة عن تقديرها لحكومات تلك الدول ومنظمات المجتمع المدني على دعمها.
وأضافت أنه داخل سوريا – ورغم عقد لقاءات مع بعض الأسر في دمشق – لم تتمكن المؤسسة بعد من توسيع تواصلها إلى مناطق أخرى خارج العاصمة، مشيرة إلى تعزيز قنوات الإحالة للحصول على الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، وزيادة مشاركة العائلات ومنظمات المجتمع المدني في أعمال المؤسسة.
وشددت كارلا كينتانا على أن وجود آلية وطنية للبحث عن المفقودين يعد ضرورة في بلد يواجه أزمة اختفاء بهذا الحجم، موضحة أن المؤسسة دعمت الهيئة الوطنية للمفقودين منذ إنشائها العام الماضي عبر مشاريع مشتركة شملت رسم خرائط مئات المقابر الجماعية وتحديد مواقعها، وتبادل المعلومات المتعلقة بالمفقودين على طرق الهجرة، والمساهمة في إعداد الإطار القانوني الخاص بالمفقودين، ووضع الأساس لنظام وطني لتبادل المعلومات.
وأضافت أن المؤسسة قدمت أيضا خبراتها في تطوير السياسات العامة المتعلقة بالمفقودين، وبناء القدرات، وتدريب الموظفين، وتطوير البنية التحتية المؤسسية، مؤكدة أن التجارب الدولية تظهر أن بناء استجابة متكاملة لأزمة بهذا الحجم يحتاج إلى سنوات، ويتطلب مؤسسات قوية، وتمويلا مستداما، وأنظمة معلومات فعالة.
وجددت رئيسة المؤسسة دعوتها إلى السماح بإنشاء مكتب دائم للمؤسسة داخل سوريا، مؤكدة أن وجودها الميداني سيعزز بصورة كبيرة قدرتها على دعم نظرائها السوريين وتنفيذ ولايتها بفعالية.
وقالت: “أكرر طلبنا، الذي قدمناه لأول مرة في مايو/أيار 2025، بالسماح لنا بإنشاء مكتب في سوريا، بما يخدم مصالح المفقودين وعائلاتهم على أفضل وجه”.
السيدة كينتانا قالت إن سوريا تعد من بين الدول التي تضم أعلى نسب للمفقودين في العالم – سواء من حيث العدد المطلق أو مقارنة بعدد السكان، مضيفة: “كل سوري لديه مفقود أو يعرف شخصا لديه مفقود”.
وأكدت أن البحث عن المفقودين يجب أن يبقى أولوية قصوى لأنه يشكل أساسا لإعادة بناء الثقة، وتعزيز المؤسسات، وإرساء السلام الدائم، مشددة على أن هذا العمل مسؤولية جماعية لا يمكن لأي مؤسسة أن تضطلع بها بمفردها، بل يتطلب تعاونا وثيقا بين السلطات السورية، وعائلات المفقودين، والمجتمع المدني، والهيئة الوطنية للمفقودين، والشركاء الدوليين والدول الأعضاء.
وفي ختام إحاطتها، وجهت كينتانا تحية خاصة إلى النساء السوريات اللواتي يتحملن في كثير من الأحيان عبء البحث عن أحبائهن المفقودين، إلى جانب إعالة أسرهن والتمسك بالأمل. وقالت: “بعد مرور تسعة عشر شهرا على الواقع الجديد في سوريا، خطونا خطوات أولى مهمة، ولا يزال أمامنا الكثير لنفعله. ينبغي أن يتوازن الأمل مع الحقائق، والمقاصد مع النتائج”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

العفو الدولية: مئات الانتهاكات في الساحل والسويداء لم تصل إلى محاكمات

العفو الدولية: مئات الانتهاكات في الساحل والسويداء لم تصل إلى محاكمات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكرت منظمة العفو الدولية في مذكرة أعدتها لتقديمها خلال الاستعراض الدوري الشامل لسجل سوريا، المقرر عقده في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2027، وتضمنت تقييماً لمسار العدالة والمسألة فيها.
وذكرت المنظمة أن ميليشيات مدعومة من الحكومة قتلت، يومي 8 و9 مارس/آذار 2025، أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس بمحافظة طرطوس.
ووثقت ما لا يقل عن 32 عملية قتل قالت إنها نُفذت بصورة متعمدة واستهدفت أفراداً من الطائفة العلوية.
وأشارت إلى تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أفاد بمقتل 1,400 شخص، معظمهم من المدنيين، في المجازر التي أعقبت أحداث الساحل.
وفي 9 مارس/آذار 2025، شُكلت لجنة وطنية لتقصي الحقائق للتحقيق في الجرائم المرتكبة في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وقدمت اللجنة نتائجها الرئيسية في 22 يوليو/تموز من العام نفسه، وقالت إنها حددت هوية 298 شخصاً يُشتبه في ارتكابهم جرائم، وينتمون إلى قوات الجيش والأمن وقوات مرتبطة بهما، إضافة إلى 265 شخصاً من جماعات مسلحة تابعة للحكومة السابقة.
ولفتت المنظمة إلى أن الحكومة لم تنشر التقرير الكامل للجنة، واكتفت بإصدار ملخص عن نتائجه.
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بدأت محاكمة علنية لعدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في عمليات قتل جماعية بحق مدنيين علويين في اللاذقية وطرطوس، إلى جانب متهمين بارتكاب جرائم ضد القوات الحكومية.
وقال وزير العدل لمنظمة العفو الدولية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إن 80 شخصاً إضافياً يُشتبه في ارتكابهم جرائم خلال أحداث الساحل ظلوا رهن الاحتجاز في انتظار محاكمتهم.
وفي جنوب سوريا، وثقت منظمة العفو الدولية مقتل 44 رجلاً وامرأتين من الطائفة الدرزية، بعد دخول القوات الحكومية مدينة السويداء في 15 يوليو/تموز 2025، وسط اشتباكات بين مقاتلين دروز ومقاتلين من عشائر البدو.
وقالت المنظمة إن الضحايا قُتلوا بإطلاق نار متعمد في ساحة عامة ومنازل سكنية ومدرسة ومستشفى وقاعة احتفالات، واعتبرت عمليات القتل إعدامات خارج نطاق القضاء.
وفي 31 يوليو/تموز 2025، شكل وزير العدل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء. ونشرت الوزارة تقرير اللجنة كاملاً في 17 مارس/آذار 2026.
وتضمن التقرير أدلة على أعمال قتل متعمدة وتعذيب وسطو مسلح، إضافة إلى حرق منازل وقرى وتدميرها، والتحريض والإهانات الطائفية وعمليات الاختطاف.
وقالت اللجنة في مارس/آذار 2026 إنها سلمت النتائج والأدلة التي جمعتها إلى النيابة العامة، بعد إعلانها في وقت سابق إحالة أفراد من قوات الأمن والجيش المشتبه في ارتكابهم انتهاكات إلى القضاء.
لكن منظمة العفو الدولية قالت إن السلطات لم تقدم، حتى إعداد المذكرة، معلومات محدثة بشأن مسار التحقيقات أو الموعد المتوقع لبدء المحاكمات المتعلقة بأحداث السويداء.
واعتبرت المنظمة أن اعتقال ومحاكمة أشخاص يُشتبه في ارتكابهم جرائم جسيمة يشكلان خطوة إلى الأمام، لكنها أشارت إلى أن التشريعات السورية لم تواءم بعد مع القانون الدولي، ولا تجرّم صراحة جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وطالبت المنظمة بتوسيع اختصاص العدالة الانتقالية ليشمل انتهاكات جميع أطراف النزاع، وضمان استقلال القضاء، وتقديم المشتبه في مسؤوليتهم عن الجرائم الجسيمة إلى محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية، من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

المصدر: الحل. نت

ألمانيا: السجن لعراقي وزوجته بتهمة الإبادة الجماعية

ألمانيا: السجن لعراقي وزوجته بتهمة الإبادة الجماعية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونيخ الألمانية، الاثنين (13 تموز/يوليو 2026)، حكما بالسجن المؤبد بحق رجل عراقي الجنسية، وبحق زوجته، لمدة تسع سنوات ونصف، بعد إدانتهما بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، من بين تهم أخرى.
ورأت المحكمة أنه ثبت لديها أن الزوجين اشتريا طفلتين أيزيديتين في العراق لاستعبادهما واستغلالهما، كما ثبت أن الزوج، الذي كان يعمل حلاقا في مدينة ميونيخ بولاية بافاريا قبل أن يعتنق فكر التنظيم الإرهابي في أحد مساجد المدينة، اعتدى جنسيا على الطفلتين.
وقالت ممثلة مكتب الادعاء العام الألماني خلال جلسات المحاكمة إنّ “العنف الوحشي الذي مورس بعيد كل البعد عن أي إحساس بالإنسانية لدرجة أنه يبدو غير واقعي”، مضيفة أن كل ما جرى كان يخدم هدف تنظيم “داعش” المتمثل في القضاء على الديانة الأيزيدية.
وقالت المتهمة أمام المحكمة إنها “تشعر بالأسف” إزاء الجرائم المنسوبة إليها، بينما رفض زوجها استغلال الفرصة للتحدث أمام المحكمة قبل النطق بالحكم.
وصنفت ألمانيا عام 2023 الفظائع التي ارتكبها تنظيم “داعش” بحق المجتمعات الأيزيدية في أنحاء العراق وسوريا عام 2014 بأنها إبادة جماعية.
وتعرض أيزيديون للقتل والإتجار والاغتصاب وإساءة المعاملة على يد تنظيم “داعش” الذي كان يسعى للقضاء على هذه الجماعة الدينية التي تعيش في أجزاء من العراق وسوريا وتركيا وإيران.

المصدر: موقع DW الالكتروني

لجنة التحقيق الدولية: انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في سوريا

لجنة التحقيق الدولية: انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق مختلفة من البلاد، تشمل الاحتجاز المطول دون مراجعة قضائية، وغياب المعلومات حول مصير آلاف المحتجزين، والانتهاكات المرتبطة بحقوق الملكية والتعليم والتنقل.
وجاءت هذه الخلاصات في بيانٍ أعقب زيارة استمرت أسبوعاً إلى سوريا، شملت لقاءات مع مسؤولين حكوميين ومنظمات مجتمع مدني وضحايا وناجين، إضافة إلى جولات ميدانية في عدد من المحافظات.
وحذرت من أن العديد من الملفات الحقوقية الأساسية ما تزال دون معالجة فعلية، مؤكدة استمرار مخاوفها بشأن أوضاع المحتجزين والانتهاكات المرتبطة بالنزاع في عدة مناطق سوريا.
ركزت اللجنة خلال اجتماعاتها في دمشق على ملفي العدالة الانتقالية والمساءلة مشيرة إلى وجود تقدم في إعداد قانون للعدالة الانتقالية وبدء محاكمات مرتبطة بجرائم وانتهاكات سابقة. كما أبدت قلقاً من استمرار احتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة دون مراجعة قضائية واضحة، ومن عجز عائلات كثيرة عن معرفة مصير أو أماكن وجود أقاربها المحتجزين.
كما شددت على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ الشرعية القانونية، مؤكدة أن معالجة انتهاكات الماضي لا يمكن أن تتم على حساب الحقوق الأساسية للمحتجزين أو خارج الأطر القانونية المعترف بها.
في حمص، أعربت اللجنة عن قلقها مما وصفته بأعمال انتقامية تستهدف أشخاصاً يشتبه بانتمائهم إلى الحكومة السابقة، معتبرة أن هذه الممارسات تسهم في تعميق الشعور بالخوف وانعدام الأمن بين السكان.
كما لفتت إلى تقارير تحدثت عن قيود تواجه بعض منظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن السلطات تتحمل مسؤولية التحقيق السريع والمحايد في جميع جرائم القتل والانتهاكات المرتبطة بالحق في الحياة، وعدم ترك المجال لعمليات الثأر أو العدالة الفردية.
وفي الحسكة، أشارت إلى الإفراج عن أكثر من ألف مقاتل أُسروا خلال هجوم كانون الثاني/يناير الماضي، لكنها طالبت بمزيد من الجهود لكشف مصير مئات الأشخاص الآخرين الذين ما يزالون في عداد المفقودين، مؤكدة أن ملفات الاحتجاز والإخفاء القسري وحقوق الملكية والتعليم ما تزال تمثل أبرز التحديات الحقوقية التي تواجه سوريا في المرحلة الحالية.
أفردت اللجنة حيزاً مهماً لقضايا السكن والأراضي والملكية، مشيرة إلى أن آثار النزاع ما تزال تمنع أعداداً كبيرة من السوريين من استعادة ممتلكاتهم أو إثبات حقوقهم فيها. ولفتت إلى أن كثيراً من المتضررين فقدوا وثائق الملكية الرسمية أو تعذر عليهم استكمال الإجراءات القانونية خلال سنوات الحرب، ما خلق نزاعات معقدة تهدد حقوق مئات آلاف النازحين واللاجئين والعائدين.
وفي عفرين، رصدت اللجنة تحسناً أمنياً مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها شددت على أن عودة النازحين لا يمكن فصلها عن ضمان حقوق الملكية ومعالجة النزاعات العقارية المتراكمة نتيجة سنوات الحرب والنزوح.
كما حذرت اللجنة من أن مشاريع التطوير العقاري وإعادة الإعمار قد تتحول إلى مصدر جديد للنزاعات إذا لم تُراعَ حقوق السكان الأصليين للمناطق المستهدفة، مؤكدة ضرورة توفير تعويضات عادلة ودعم مناسب للأشخاص الذين يتعذر عليهم استعادة منازلهم. وأشارت كذلك إلى أن النساء والأسر التي تعيلها نساء يواجهن عقبات إضافية في استرداد ممتلكاتهن، ما يجعل ملف الملكية أحد أكثر التحديات تعقيداً في مرحلة ما بعد النزاع.
وتشير مجمل الملاحظات التي سجلتها اللجنة إلى أن الانتهاكات المرتبطة بالنزاع السوري لم تعد تقتصر على إرث السنوات السابقة، بل تشمل أيضاً تحديات راهنة تتعلق بالاحتجاز طويل الأمد، وكشف مصير المفقودين، وحقوق الملكية، وحرية الوصول إلى التعليم، فضلاً عن الانتهاكات المرتبطة بالوضع الأمني في عدد من المناطق.

المصدر: الحل. نت

بيان 

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

بيان 

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

تلقينا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات والمراكز الحقوقية السورية ، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، انه بتاريخ 2\7\2026 وفي مدينة دمشق العاصمة السورية ، وقع تفجير ارهابي ، استهدف المدنيين في مقهى  بشارع النصر بالقرب من القصر العدلي ، على بعد نحو 70 مترا إلى الجهة الغربية منه، وأسفر التفجير عن مقتل 11مواطناوإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة ، والمعلومات الأولية أكدتأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع، وأسفر هذا الانفجار عن إلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة والعامة، وعدد من السيارات والدراجات النارية وعدد من المتاجر والأبنية .

وعرف من الضحايا القتلى الذين قضوا بالتفجيرات الارهابية، الاسماء التالية:

• المحامي مهند خلف

• المحامي محمود شهاب

• المحامي عيد محمد

• المحامي فتحي القباني

• المحامي محمد شمالي

• المحامي حسام الصفدي

أسماء بعض الضحايا الجرحى وهم:

• المحامية آية عبد الرحمن

• المحامي محمد سحماني 

• المحامي هيثم قباني 

• المحامي عبد العزيز سرميني 

• المحامي احمد نجار لحسين 

• المحامي خالد مصطفى لحسيان 

• المحامي مصطفى نداف 

• المحامي فؤاد شتيوي

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة ادناه، إذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين المدنيين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لهذه الجريمة النكراء التي استهدفت مؤسسة العدل  ورجال القانون، ولجميع ممارسات العنف أيا كانت مصادرها ومبرراتها. 

دمشق في 5\7\2026

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق