سوريا تتحول إلى “مختبر” للطائرات المسيرة

الأربعاء،23 تشرين الثاني(نوفمبر)،2022

سوريا تتحول إلى “مختبر” للطائرات المسيرة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحولت سوريا خلال سنوات النزاع إلى “مختبر للطائرات المسيرة” لدول ومجموعات مسلحة متنوعة، وفق ما أفاد تقرير لمنظمة “باكس” الهولندية لبناء السلام الثلاثاء ٢٢ تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
استخدمت كل من الولايات المتحدة وروسيا وايران واسرائيل وتركيا فضلاً عن القوات الحكومية السورية، ٣٩ نوعاً مختلفاً من المسيرات خلال النزاع المستمر منذ العام ٢٠١١.
وقالت المنظمة في تقريرها “شكلت سوريا مختبراً سمح للدول والمجموعات المسلحة غير الحكومية باختبار أنواع جديدة من المسيرات ودرست كيف يمكن لاستخدامها أن يحسن من التكتيكات والاستراتيجيات العسكرية”.
وأضافت “خلال العقد الأخير، أظهرت الطائرات المسيرة المُطورة في الأجواء السورية كيف مرت الجهات العسكرية المتعددة بمرحلة تعلم وكيف عززت من معرفتها من ناحية التصميم والانتاج”.
وبعد سوريا، تستخدم الطائرات المسيرة المتفجرة الإيرانية والروسية والأمريكية “على نطاق واسع” في أوكرانيا بعد الغزو الروسي في شباط/فبراير.
وفي شمال سوريا، تعول القوات التركية بشكل كبير على الطائرات المسيرة، التي لعبت دوراً في عملياتها العسكرية التي شنتها منذ العام ٢٠١٦ وتمكنت من خلالها من السيطرة على مناطق حدودية.
وأورد تقرير باكس أن المسيرات التركية شنت أكثر من ٦٠ غارة ضد مناطق سيطرة قوات “قسد” في شمال سوريا بين كانون الأول/يناير وأيلول/سبتمبر من العام الحالي، مشيراً إلى أن طائرة بيرقدار تي بي ٢ “أكثر المسيرات الحربية التركية شهرة، وقامت بدور أساساً في نزاعات ليبيا وناغورني قره باغ وإثيوبيا وأخيراً في أوكرانيا”.
وأثبتت الحرب أنها “أفضل مختبر” للطائرات من دون طيار الروسية، وقد سمحت لموسكو أن تقيم مسيرات حلفائها وأن تختبر مسيراتها المقاتلة وأسلحتها، وفق التقرير الذي أشار إلى دور مهم لعبته المسيرات الروسية في تغيير مسار الحرب لصالح قوات النظام السوري.
قدمت إيران طائرات مسيرة لحلفائها من الفصائل العراقية المتواجدة أيضاً في سوريا خصوصاً في شرق البلاد، كما لحزب الله اللبناني الذي يملك أساساً قدرات متطورة في سلاح المسيرات، إلا أن مشاركته في القتال في سوريا عززت من خبراته في هذا المجال.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن قوات النظام السوري استخدمت ستة أنواع مختلفة من المسيرات الإيرانية.
وحولت مجموعات جهادية بينها تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) مسيرات تجارية إلى سلاح حربي.

المصدر: ٢٤ – أ ف ب