بعد تحقيقات استمرت حوالي أربع سنوات في فرنسا، حول ممتلكات عائدة لـ “رفعت الأسد” (80 ) عاماً، من المحتمل أن تبدأ المحاكم الفرنسية، في وقت لاحق وقريب محاكمته، بتهم حول مصادر هذه الثروة، التي تقدر بعشرات الملايين من اليورو، حيث وضعت السلطات الجمركية الفرنسية يدها على أصول ملكية عائدة له العام الماضي.
ويذكر أن رفعت الأسد، هو عم عمّ الرئيس السوري بشار الأسد، ويعتبر المسؤول الأول عن ارتكاب “مجازر حماة”، التي راح ضحيتها حوالي (40 ) ألف شخص، أوائل ثمانينات من القرن الماضي، وكان يقود “سرايا الدفاع”، التي كانت نخبة عسكرية في سوريا. وقد غادر بعد عشر سنوات سوريا، بعد تحرك فاشل ضد شقيقه حافظ الأسد الذي قاد سوريا من العام 1971 حتى العام 2000 وبعد وصوله إلى أوروبا، لفت أسلوب حياة رفعت الباذخ مع أربع زوجات وأكثر من عشرة أولاد الأنظار هناك.
ويعتبر اتساع نطاق ثروة رفعت الأسد التي تم جمعها إبان الثمانينات أمراً مدهشاً، إذ تشمل ممتلكاته ( 500 ) عقار في اسبانيا وقصرين في باريس احدهما مساحته ثلاثة آلاف متر ومزرعة خيول وقصراً قرب العاصمة الفرنسية، إضافة إلى ( 7300 ) متر مربع في ليون.
وتم استحواذ معظم هذه الممتلكات من خلال شركات اوفشور مسجلة في بنما وكوراساو وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وجبل طارق.
هذا وتقدر ثروة رفعت الأسد المالية في فرنسا بحوالي ( 90 ) مليون يورو، لكن معظم أصوله هناك تحت الحراسة القضائية.
وتعود ملكية ( 691 ) مليون يورو من أصول حجمها ( 862 ) مليون يورو صادرتها الجمارك الفرنسية في آذار/مارس 2017 إلى رفعت الأسد.
ويعتقد إن عائلة رفعت امتلكت أيضا قصر “ويتنهيرست”، وهو ثاني أكبر قصر سكني في لندن بعد “باكينغهام بالاس” من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه العام 2007 وقال مصدر قريب من القضية أن مديراً يعمل في فرنسا وصف كيف أنها “كانت تمطر أموالاً” بين العامين 1996 و2010 ويتذكر انه كان يسحب حوالي ( 100 ) ألف يورو شهرياً لدفع رواتب موظفي رفعت الأسد.
ويذكر أيضاً إن السلطات الفرنسية، فتحت تحقيقاً حول ثروة رفعت الأسد في نيسان/إبريل 2014 بعدما أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما “شيربا” و”الشفافية الدولية”، وبعد عامين، تم توجيه التهمة إلى الأسد بالتهرب من الضرائب واختلاس أموال عامة.
وعند ظهور رفعت للمرة الأولى أمام محكمة فرنسية في كانون الثاني/يناير عام 2015 عمد إلى التهرّب من الإجابة عن الأسئلة وقال انه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على “اهتمامه فقط بالسياسة”.
بعد انتهاء التحقيقات القضائية معه المحاكم الفرنسية ستقاضي قريباً رفعت الأسد بتهم الفساد
![]() |
الجمعة،6 نيسان(أبريل)،2018

