https://www.hrw.org/ar/news/2025/01/16/turkiye-regional-influence-shouldnt-eclipse-crackdown
“هيومن رايتس ووتش” تصدر تقريرها السنوي: الحكومات فشلت في الاختبار
“هيومن رايتس ووتش” تصدر تقريرها السنوي: الحكومات فشلت في الاختبار
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، “التقرير العالمي ٢٠٢٥”، الذي تقدم فيه مراجعة لأوضاع حقوق الإنسان في العالم خلال عام ٢٠٢٤، مشيرة إلى أن أحداث العام الماضي تؤكد أهمية الدفاع عن معايير حقوق الإنسان الدولية والمؤسسات الديمقراطية في مواجهة إحجام العديد من الحكومات عن الوقوف في وجه المعاناة والانتهاكات.
وقالت المنظمة إن عام ٢٠٢٤ “كان مليئًا بالانتخابات والمقاومة والنزاع، واختبارًا لنزاهة المؤسسات الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. سواء في الرد على القمع المتزايد في روسيا والهند وفنزويلا، أو النزاعات المسلحة الكارثية في غزّة والسودان وأوكرانيا، فإن الحكومات في جميع أنحاء العالم مُطالبة بإظهار التزامها بحقوق الإنسان والديمقراطيّة والعمل الإنساني”.
وأضافت: “إلا أن العديد من الحكومات فشلت في هذا الاختبار. حتى الحكومات التي لها صوت مسموع وذات التوجه العملي أثارت مسائل حقوق الإنسان بشكل باهت أو غير متسق، ما تسبب في تغذية تصورات عالمية تعتبر حقوق الإنسان موضوعا فاقدا للشرعية”.
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن هذا الاستنتاج “غير مسؤول وخطير، ويُعفي الحكومات بسهولة من التزاماتها القانونية باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان في الداخل أو في الأفعال التي تنفذها في الخارج”.
وأشارت المنظمة إلى أن العام الماضي كان حافلا بالنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، وقالت إنه “كشف عن تآكل المعايير الدولية الرامية إلى حماية المدنيين، والتكلفة البشرية المدمرة لانتهاكها. وهذا يشمل حالات مروعة من التقاعس والتواطؤ على المستوى الدولي تجاه الانتهاكات التي تزيد من معاناة الإنسان، وأبرزها في غزة والسودان وأوكرانيا وهايتي”.
وأضافت: “في غزّة، فرضت السلطات الإسرائيلية حصارا، وارتكبت العديد من الهجمات غير القانونية، ونفذت تهجيرا قسريا يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. حرمت أيضا الفلسطينيين عمدا من الحصول على الماء اللازم للبقاء على قيد الحياة، ويعتبر ذلك جريمة ضد الإنسانية، وقد يرقى إلى جريمة الإبادة الجماعية. وتسببت الضربات الإسرائيلية أيضا في مقتل وإصابة عشرات آلاف المدنيين، وتعمدت استهداف المستشفيات والمباني السكنية وعمّال الإغاثة، ودمرت المدارس والمخيمات التي تؤوي الأسر المهجرة، ولم تترك لهم ملاذا آمنا من الأعمال العدائية، ودمرت البنية التحتية اللازمة للبقاء على قيد الحياة”.
وتابعت: “رغم الأدلة الواضحة على أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحتها لارتكاب الفظائع، استمرت الولايات المتحدة وألمانيا وحكومات أخرى في تقديم الأسلحة والدعم العسكري لإسرائيل، في انتهاك لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون المحلي”.
وتطرقت المنظمة إلى الإطاحة بحكم بشار الأسد و”حزب البعث” في سوريا، وقالت إنها نهاية “أكثر من ٥٠ عاما شملت جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في عهد الأسد، والتعذيب، والاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء، واستخدام الأسلحة الكيميائية، والتجويع كسلاح حرب، والهجمات العشوائية والمتعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية”.
وأضافت: “من السابق لأوانه التكهن بما يحمله مستقبل سوريا أو ما إذا كان ملايين اللاجئين السوريين سيتمكنون من العودة بأمان”. وأوضحت أن “الجماعات المسلحة العاملة في سوريا، بما في ذلك (هيئة تحرير الشام) وفصائل (الجيش الوطني السوري)، متورطة أيضا في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب”.
وأكدت أنه “أيّ كان من سيتولى القيادة الجديدة في سوريا يتعيّن عليه أن يقضي بالكامل وبحزم على القمع والإفلات من العقاب، ويرسم مسارا يحترم الحقوق لجميع السوريين، بصرف النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية. ومحاسبة كل المتورطين في الانتهاكات الجسيمة تُشكل خطوة حاسمة في هذا الاتجاه”.
ورأت “هيومن رايتس ووتش” أن العام الماضي “أثبت مرة أخرى حقيقة غالبا ما يتم تجاهلها وهي: الديمقراطيات الليبرالية ليست دائما مناصرا موثوقا لحقوق الإنسان في الداخل والخارج”.
وقالت: “أظهرت السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جو بايدن معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، حيث قدمت أسلحة دون قيود لإسرائيل رغم الفظائع التي ارتكبتها على نطاق واسع في غزة، بينما أدانت روسيا على انتهاكات مماثلة في أوكرانيا، ولم تتطرق إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل شركاء مثل الإمارات والهند وكينيا”.
وأضافت: “تُمثل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ليس فقط تهديدا للحقوق داخل الولايات المتحدة، بل ستؤثر أيضا، بالتقصير والإهمال، على احترام حقوق الإنسان في الخارج. إذا كانت هجمات إدارة ترامب الأولى على المؤسسات متعددة الأطراف والقانون الدولي وحقوق الفئات المهمشة مجرد مؤشر، فإن ولايته الثانية قد تلحق ضررا أكبر بحقوق الإنسان، بما في ذلك تشجيع القادة غير الليبراليين في جميع أنحاء العالم على اتباع نفس النهج”.
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن الحكومات يجب أن تكون مسؤولة عن “صد الجهود الرامية إلى التراجع عن قانون ومعايير حقوق الإنسان الدولية، وعليها الدفاع عن مساحة للتعبير الحر والتجمع السلمي، وتعزيز بنية المحاسبة وفعاليتها وتقديم منتهكي الحقوق إلى العدالة بصرف النظر عن مدى قوتهم، ورفع أصوات الذين تم إسكاتهم”.
وقالت: “عندما تكون الحقوق محمية، تكون الإنسانية مزدهرة. وعندما يُحرَم الناس من هذه الحقوق، فإن التكلفة لا تُقاس بالمبادئ المجردة بل بالأرواح البشرية، وهذا هو التحدي ــ والفرصة ــ في وقتنا هذا”.
المصدر: CNN العربية
خبراء أمميون يعربون عن قلقهم إزاء تأييد المحكمة العليا الإيرانية لحكم الإعدام بحق ناشطة كردية
خبراء أمميون يعربون عن قلقهم إزاء تأييد المحكمة العليا الإيرانية لحكم الإعدام بحق ناشطة كردية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين يوم الثلاثاء ١٤ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، عن قلقهم البالغ إزاء قرار المحكمة العليا الإيرانية بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق السيدة بخشان عزيزي، الناشطة الكردية والعاملة الاجتماعية، مؤكدين أن الحكم “يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وقالت مجموعة الخبراء* إن التهم الموجهة إلى السيدة عزيزي لا ترقى إلى مستوى أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي لعقوبة الإعدام. وقالوا إنها اعتقلت في طهران في آب/أغسطس ٢٠٢٣ من قبل أجهزة المخابرات الإيرانية، واحتُجزت في الحبس الانفرادي لمدة خمسة أشهر.
وفي ٢٣ تموز/يوليو ٢٠٢٤، حكمت عليها المحكمة الثورية في طهران بالإعدام بتهمة “التمرد المسلح ضد الدولة (البغي)” و”الانتماء إلى جماعات معارضة”، بالإضافة إلى حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة الانتماء المزعوم إلى حزب الحياة الحرة الكردستاني – وقد أيدت المحكمة العليا الحكم بالإعدام الأسبوع الماضي.
وقال الخبراء: “يبدو أن اعتقال السيدة عزيزي والحكم عليها مرتبطان فقط بعملها المشروع كعاملة اجتماعية، بما في ذلك دعمها للاجئين في العراق وسوريا”.
وأعربوا عن قلقهم إزاء التقارير التي تفيد بأنها تعرضت للتعذيب النفسي والجسدي الشديد في الحبس الانفرادي لاستخلاص اعتراف، كما مُنعت من زيارة عائلتها والحصول على تمثيل قانوني من اختيارها. وأشار الخبراء إلى أنه تم احتجاز عدة أفراد من عائلتها مؤقتا وواجهوا تهما تتعلق بالأمن القومي، “على ما يبدو للضغط عليها للاعتراف”.
وقالوا: “إن استخدام التعذيب لاستخلاص الاعترافات وحرمانها من حقوق المحاكمة العادلة يجعل حكم الإعدام بحق السيدة عزيزي تعسفيا بطبيعته”.
وشدد الخبراء على ضرورة أن توقف إيران الإعدامات التي تتجاهل متطلبات القانون الدولي وتنتهك الحقوق والحريات الأساسية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء تجاوز عدد الإعدامات في إيران الـ ٩٠٠ حالة في عام ٢٠٢٤ – مع زيادة تنفيذ الحكم بحق النساء.
وأضافوا في بيانهم: “نحن قلقون بشدة من الاستهداف المحدد للناشطات الكرديات بتهم ذات دوافع سياسية. إن محاكمة السيدة عزيزي تعكس الاضطهاد المتزايد الذي تواجهه الناشطات من الأقليات في إيران، والنوايا المستمرة لمعاقبتهن وإسكاتهن من خلال خلق بيئة من الخوف”.
وحث الخبراء السلطات الإيرانية على إلغاء حكم الإعدام بحق السيدة بخشان عزيزي فورا، والتحقيق في مزاعم التعذيب وحرمانها من حقوق المحاكمة العادلة، ووضع حد لمضايقة واستهداف الناشطات في إيران، وأكدوا أنهم على اتصال بالحكومة الإيرانية بشأن هذه المسألة.
الخبراء هم:
- ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية؛
- موريس تيدبول بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛
- ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه؛
- نيكولاس ليفرات، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛
- جينا روميرو، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛
- إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية الرأي والتعبير؛
- لورا نيرينكيندي (رئيسة)، وكلوديا فلوريس (نائبة الرئيس)، ودوروثي استرادا تانك، وإيفانا كرستيتش، وهاينا لو، فريق العمل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات.
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
المصدر: الأمم المتحدة
بيان: طلاء جدران فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية يقوض جهود توثيق انتهاكات حقوق الإنسان
بيان: طلاء جدران فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية يقوض جهود توثيق انتهاكات حقوق الإنسان
في يوم ١٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، نشرت مجموعة «سواعد الخير» التطوعية مقطع فيديو على صفحتها في «الفيس بوك»، يظهر دخولها إلى فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية، حيث قام أعضاء الفريق بطلاء جدرانه، ولا نستبعد أن تقوم نفس الجهة أو غيرها بطلاء ودهان جدران السجون ومراكز الاعتقال في مناطق سورية أخرى.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ندين فيه هذا التصرف الذي يقوض بشكل كبير جهود توثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي يعتقد أنها حدثت في الفرع المذكور، بما في ذلك التعرف على مصير المعتقلين ومحاسبة المتورطين في تعذيبهم، فأننا نرى في الوقت نفسه أن العبث بمسرح الجريمة يخالف القوانين الدولية، التي تعاقب عليها بالسجن لمدة طويلة أو غرامات مالية كبيرة أو كليهما، لأنه غالباً ما يكون هذا العمل متعمداً بهدف طمس الأدلة، نطالب السلطات المسؤولة في البلاد بتحمل مسؤولياتها القانونية لضمان محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.
١٥ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org
في ظروف غامضة.. اختطاف شيخي جامع في دمشق ومقتل أحدهما
في ظروف غامضة.. اختطاف شيخي جامع في دمشق ومقتل أحدهما
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أثارت أنباء مقتل الشيخ عمر حوري في العاصمة السورية دمشق الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات النشطاء بضرورة التعرف على منفذي الجريمة ومحاسبتهم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حوري قتل في دمشق بظروف غامضة، بعد مضي نحو ١٠ أيام على اختطافه من قبل مجهولين.
ووُجدت جثته مقتولاً على أطراف دمشق، فيما طالب العديد من النشطاء الجهات المسؤولة بالتدخل ومحاسبة مرتكبي الجريمة وتحقيق العدالة.
وبحسب وسائل إعلام سورية فإن الشيخ الحوري من حي الميدان، وكان إماماً لمسجد مصعب بن عمير في حي البرامكة.
وفي سياق متصل، انقطع الاتصال بالشيخ أسعد محمد الياسين الكحيل بشكل مفاجئ منذ مساء الجمعة وذلك إثر اختطافه على يد مجهولين في دمشق.
وفي بيان أصدرته رابطة «علماء ودعاة سوريا»، حُمِّل الخاطفون مسؤولية سلامة الشيخ الكحيل، ودعت الرابطة قيادة العمليات العسكرية للتحرك بسرعة لتحقيق العدالة وضمان حقوق جميع المواطنين حتى يعود الشيخ إلى أهله سالما.
وتشهد مناطق سورية تصاعدا مقلقاً في وتيرة جرائم قتل جماعية وفردية، لتصبح ظاهرة تهدد النسيج الاجتماعي وتعمّق معاناة المدنيين، حيث تتنوع الجرائم بين عمليات تصفية على خلفيات طائفية أو عائلية، واعتداءات عشوائية باستخدام الأسلحة.
وبحسب المرصد بلغ عدد الجرائم منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في محافظات سورية متفرقة ١٣٨ جريمة راح ضحيتها ٢٤٨ شخصاً هم: ٢٣٤ رجلا، ٩ سيدات، ٥ أطفال.
المصدر: صحيفة الأيام
لأول مرة… المفوض السامي لحقوق الإنسان يزور سوريا
لأول مرة… المفوض السامي لحقوق الإنسان يزور سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
وصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى العاصمة السورية دمشق يوم أمس الثلاثاء ١٤ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٤، في أول زيارة يقوم بها إلى البلاد.
وقالت الأمم المتحدة في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء إن تورك، وهو محام نمساوي، سيزور سوريا ولبنان في الفترة من ١٤ إلى ١٦ كانون الثاني/يناير، وسيلتقي مسؤولين وجماعات من المجتمع المدني ودبلوماسيين وممثلي هيئات تابعة للمنظمة الدولية، دون الخوض في تفاصيل أخرى.
وأطاحت المعارضة بالرئيس السوري بشار الأسد في هجوم خاطف شنته الشهر الماضي، ما أنهى حكم عائلته الذي استمر ٥٠ عاما وبعث الأمل في أن تتم المساءلة عما ارتكب من جرائم خلال الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من ١٣ عاما.
ومنعت السلطات في عهد الأسد العديد من مسؤولي الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان من دخول البلاد للتحقيق في اتهامات بشأن انتهاكات.
ولم يكشف المتحدث باسم مكتب تورك بعد عن تفاصيل بشأن عدد المرات التي حاول فيها هو أو من سبقوه دخول سوريا.
وتم استحداث منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في عام ١٩٩٣.
المصدر: الشرق الأوسط
بيان: خطورة الإعدامات الميدانية
بيان: خطورة الإعدامات الميدانية
أعدم عناصر مسلحة ينتمون لإدارة العمليات العسكرية الذين وصلوا إلى السلطة في سوريا في ٨ كانون الأول/يناير ٢٠٢٤، بشكل علني، صباح يوم ١٠ كانون الثاني يناير الجاري، مازن كنينة، مختار حي «دمّر» – أحد الأحياء في ضواحي دمشق – وهذه الحالة ليست الأولى من نوعها، فقبل يومين في عين الشرقية تم إعدام ثلاثة فلاحين بينهم طفل وقبل أيام اختطف طالب جامعي من أحد الحواجز في حمص ليعثر على جثته في حماة.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي ندين هذا العمل الذي ينتهك الحق في الحياة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في المحاكمة العادلة، فإننا نطالب الجهات المسؤولة الكفّ عن هذه الأعمال الانتقامية التي تزيد التعقيدات في سوريا، الغارقة في الفوضى والعنف والخراب والدمار، بعد سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي، وعلى الجهات المسؤولة العمل على وضع البلاد على سكة التعافي والاستقرار والسلم المجتمعي، من خلال تطبيق إجراءات وتدابير العدالة الانتقالية.
١١ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org
لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تختتم زيارتها الأولى إلى سوريا
لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا تختتم زيارتها الأولى إلى سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اختتم عضو لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، هاني مجلي، زيارته الأولى إلى سوريا اليوم – قاد خلالها فريقا من اللجنة. واتخذ خطوات حاسمة لتعزيز الحوار والمشاركة مع الحكومة السورية المؤقتة الجديدة من خلال اجتماعاته مع المسؤولين، بما في ذلك من وزارتي العدل والخارجية.
ورحب مجلي باستعداد السلطات الجديدة لمواصلة التعاون مع اللجنة في زياراتها المستقبلية، وهو “ما يمثل تحولا كبيرا حيث رفضت الحكومة السابقة السماح للجنة بالوصول إلى البلاد منذ بداية ولايتها”.
وأشاد مجلي بالسلطات الجديدة لتحسينها حماية المقابر الجماعية والأدلة في مراكز الاحتجاز، وشجعها على مواصلة هذه الجهود. كما زارت اللجنة دمشق والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك مراكز الاحتجاز التي كانت محور تحقيقات اللجنة منذ عام ٢٠١١، فضلا عن مواقع المقابر الجماعية.
وفي هذا السياق، قال مجلي: “الوقوف في زنازين ضيقة بلا نوافذ، لا تزال مليئة بالرائحة الكريهة والمميزة بمعاناة لا يمكن تصورها، كان بمثابة تذكير صارخ بالروايات المروعة التي وثقناها على مدى ما يقرب من ١٤ عاما من التحقيقات. لا ينبغي تكرار هذه الانتهاكات مرة أخرى ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
وفي اجتماعات اللجنة مع السوريين، بما في ذلك العائدون بعد سنوات من المنفى، لاحظ مجلي شعورا متجددا بالتفاؤل والحرص على المشاركة في سوريا جديدة مبنية على أسس تحترم حقوق الإنسان.
وأكدت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في اجتماعاتها مع اللجنة على الحاجة الملحة للدعم الدولي لضمان انتقال ناجح في سوريا. وفي هذا الصدد، أكد مجلي على أهمية تسهيل جهود إعادة البناء، “بما في ذلك تعليق العقوبات القطاعية المفروضة على السلطات السابقة”.
وأضاف: “هناك شعور واضح بالارتياح بين السوريين. بعد عقود من الحكم القمعي، تم رفع الخوف، والشعور الجديد بالحرية ملموس. تحدث الناس إلينا عن شعورهم بالفخر لأول مرة منذ عقود. وبصفتي شخصا حقق في المجازر في سوريا في الثمانينيات، فأنا أفهم بعمق كم انتظر السوريون هذه اللحظة. ورغم أن الوقت القادم مليء بالتحديات، إلا أننا نأمل أن يجتمع السوريون معا لبناء البلد الذي طالما تطلعوا إليه”.
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في عام ٢٠١١ للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس من ذلك العام.
المصدر: الأمم المتحدة
توتر في ريف حمص.. مسلحون قتلوا ١٢ مدنيا
توتر في ريف حمص.. مسلحون قتلوا ١٢ مدنيا
مركز عدل لحقوق الإنسان
لقي ١٢ مدنياً مصرعهم في ريف حمص، يوم أمس الأربعاء ٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، على يد مسلحين مجهولين، في حوادث متفرقة تأتي بعد انتهاء حملة أمنية نفذتها السلطات الجديدة في المحافظة.
وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أشقاء، في قرية تسنين قرب تلبيسة أثناء عملهم في الأراضي الزراعية، إثر تعرضهم لإطلاق نار من مسلحي الفصائل.
وفي حادثة منفصلة، عُثر على جثث ستة أشخاص، اثنين من قرية خربة الحمام وأربعة من قرية الغزيلة، بعد اختطافهم من حاجز أثناء توجههم للعمل أو زيارة أقاربهم في المنطقة.
كما وُجدت جثتا مدنيين من حي النزهة في منطقة الوعر بحمص، بعد اختطافهما قبل أيام من أحد المحال التجارية في حي الصناعة بالمدينة.
يُذكر أن “إدارة العمليات العسكرية” كانت قد أعلنت في السادس من هذا الشهر انتهاء حملة أمنية واسعة في حمص، أسفرت عن توقيف حوالي ١٤٥٠شخصاً.
المصدر: لبنان ٢٤
الأمم المتحدة: سوريا تواجه فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية ويجب إدارة المرحلة بشكل صحيح
الأمم المتحدة: سوريا تواجه فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية ويجب إدارة المرحلة بشكل صحيح
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون إن القرارات التي تتخذ الآن في البلاد “ستحدد المستقبل لفترة طويلة قادمة”، وشدد على ضرورة أن “يتمكن السوريون والمجتمع الدولي من إدارة المرحلة التالية بشكل صحيح” حيث تواجه البلاد “فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية”.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن يوم أمس الأربعاء ٨ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، عبر تقنية الفيديو، قال السيد بيدرسون إن سلطات تصريف الأعمال تواصل العمل على هيكلة وتعزيز سلطتها، وقد التقت بمجموعة واسعة من المكونات السورية، فضلا عن اللاعبين الدوليين.
كما أشار إلى التقارير التي تفيد باتفاق مبدئي لدمج الفصائل تحت وزارة دفاع موحدة، على الرغم من أن حالة التنفيذ لا تزال غير واضحة حيث ورد أن بعض الفصائل لم تنضم بعد إلى هذا الاتفاق.
وأضاف أن القائمة الأولى للتعيينات العسكرية في وزارة الدفاع الجديدة قد صدرت، ويبدو أنها مأخوذة من مجموعة من الفصائل، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، “وتشمل أيضا مقاتلين من دول أجنبية”.
وقال بيدرسون إن هناك علامات على عدم الاستقرار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المؤقتة، بما في ذلك حوادث العنف في المنطقة الساحلية وحمص وحماة. وحث السلطات على “مد يد الطمأنينة والثقة لجميع المجتمعات في سوريا، وتعزيز المشاركة النشطة للجميع في بناء سوريا الجديدة”.
وقال إن الصراع مستمر في المناطق الواقعة خارج سيطرة السلطات المؤقتة، وهناك تهديدات “حقيقية للغاية” لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها. وأشار بشكل خاص إلى الوضع في شمال شرقي البلاد، حيث وردت تقارير عن اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الجيش الوطني السوري. كما أعرب عن قلقه العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك خارج منطقة الفصل، في انتهاك لاتفاقية فك الارتباط لعام ١٩٧٤.
كما أشار المبعوث الخاص إلى أن الطريق نحو الانتقال السياسي لا يزال غير واضح. وقال إن بعض السوريين تلقوا الإشارات من السلطات المؤقتة بهذا الشأن بإيجابية، وخاصة فيما يتعلق بالتأكيد على الشمولية والحاجة إلى إشراك طيف واسع من السوريين في تشكيل المرحلة الانتقالية والاستفادة من خبرات جميع السوريين.
لكنه أضاف أن هناك مخاوف في الوقت نفسه بشأن الافتقار إلى الشفافية بشأن التوقيت والإطار والأهداف والإجراءات في أي مؤتمر للحوار الوطني – فضلا عن المشاركة، من حيث معايير الحضور وتوازن التمثيل.
وقال: “من الأهمية ألا يتم التعجل في هذه العملية، وأن يتم الإعداد لها بشكل جيد والتفكير فيها. وفي هذا الصدد، أرحب بإعلان سلطات تصريف الأعمال عن تأجيل المؤتمر إلى أن يتسنى تشكيل لجنة تحضيرية موسعة تضم ما أطلق عليه التمثيل الشامل لسوريا من جميع القطاعات والمحافظات”.
وقال بيدرسون إنه مستعد للعمل مع سلطات تصريف الأعمال بشأن كيفية “تطوير الأفكار والخطوات الجديدة والمهمة التي تم التعبير عنها حتى الآن والتي يمكن تطويرها إلى انتقال سياسي ذي مصداقية وشامل”.
وأكد أنه في حين لا يمكن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ بشكل حرفي، وأن النظام السابق “لن يكون طرفا في أي عملية مستقبلية”، إلا أن هناك إجماعا واسع النطاق على أن الانتقال السياسي يجب أن يحقق الأشياء الرئيسية التي حددها القرار، بما في ذلك انتقال موثوق وشامل وشفاف بقيادة وملكية سورية.
وفي هذا الصدد قال: “دعوني أكون واضحا، لا أعتقد أن أي سوري يُطالب بمحاصصة على أساس طائفي أو عرقي أو الاستعانة بنماذج من بلدان أخرى، بل يسعي السوريون إلى عملية تشمل أوسع طيف من المجتمع السوري والأحزاب السورية، من أجل خلق الثقة لدى الجميع إزاء عملية الانتقال السياسي”.
وشدد على ضرورة إعداد دستور جديد من خلال عملية موثوقة وشاملة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تشمل جميع السوريين، وفقا للمعايير الدولية. كما أكد أيضا أن الدعوة إلى العدالة والمساءلة والتعويض تجد صدى قويا بين مختلف أطياف المجتمع “وهي ضمانة ضرورية وجوهرية للسلام المستدام والتماسك الاجتماعي”.
وأضاف: “هناك فرص هائلة لبناء أساس للسلام والاستقرار الدائمين في سوريا. لكن الخطوات الخاطئة أو الفرص الضائعة قد تُشكل مخاطر على مستقبل سوريا وتزرع بذور عدم الاستقرار. أعتقد أنه يمكن تطوير أرضية مشتركة حول هذه القضايا بسهولة من خلال الحوار مع سلطات تصريف الأعمال”.
وشدد على أن العمل على الانتقال السياسي الشامل هو الوسيلة الأكثر فعالية لبناء الثقة وضمان حصول سوريا بشكل عاجل على الدعم الاقتصادي الذي تحتاجه بشدة – “وهو ما يتطلب بدوره إنهاء العقوبات بشكل سلس، واتخاذ إجراءات مناسبة بشأن مسألة التصنيف أيضا، وتوفير تمويل كبير بما في ذلك لإعادة الإعمار”.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن الأسابيع الأخيرة كانت أقل اضطرابا من تلك التي سبقت الاجتماع الأخير للمجلس بشأن سوريا، لكن “حجم الأزمة الإنسانية لا يزال كبيرا”. وشدد على ضرورة الحفاظ على الخدمات الأساسية وإعادة بنائها، والتي تضررت بسبب سنوات من الصراع، بما في ذلك في مجالات الصحة والوصول إلى المياه والكهرباء.
كما أشار إلى أن نحو ١٣ مليون شخص في البلاد ما زالوا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقت اضطر فيه برنامج الأغذية العالمي إلى خفض المساعدات الغذائية بنسبة ٨٠ في المائة في العامين الماضيين بسبب نقص التمويل.
كما سلط السيد فليتشر الضوء على أهمية حماية المدنيين مع استمرار نزوح ملايين السوريين داخل البلاد، بما في ذلك ٦٢٠ ألف شخص نزحوا من منازلهم في الفترة التي سقط فيها النظام السابق. وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة حددوا أكثر من مائة موقع ملوث بذخائر غير منفجرة منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، في حلب وإدلب وحماة واللاذقية.
وقال وكيل الأمين العام إن هناك مخاطر بتهميش النساء والفتيات، وشدد على أن مستقبل سوريا يعتمد عليهن، قائلا: “يجب الاستماع لأصواتهن في هذه الفترة الحرجة”.
ومع استقرار الوضع الأمني، قال فليتشر إن العمليات الإنسانية استؤنفت على نطاق أوسع، وطلب من مجلس الأمن دعم الضمانات الواضحة التي تلقاها من السلطات المؤقتة بأن القانون الدولي الإنساني سيُحترم، وسيُحمى المدنيون، ويُسمح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية.
وقال: “نواصل انخراطنا مع السلطات المؤقتة في وضع طرق جديدة للعمل، بما في ذلك إجراءات جديدة لتسجيل المنظمات غير الحكومية. ونظل على اتصال يومي بشأن الأمور العملية. وأنا أقدر أن هذه الشراكة جادة وحقيقية. لكن الأمن، وخاصة في حلب ودير الزور واللاذقية وطرطوس، لا يزال يشكل تحديا”.
ودعا السيد فليتشر أيضا إلى زيادة التمويل للاستجابة الإنسانية، التي لم تمول سوى بمقدار الثلث، وأعلن عن تخصيص 8 ملايين دولار إضافية من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ، ليصل المبلغ الإجمالي إلى ٢٠ مليون دولار لدعم توسيع نطاق العمليات الإنسانية في سوريا.
وشدد على الحاجة إلى ضمان تدفق الدعم بكفاءة إلى داخل سوريا وعبرها. وقال: “هذا يعني أن أي عقوبات لا ينبغي أن تعيق الدعم الإنساني. إن إعلان الولايات المتحدة عن ترخيص عام جديد يغطي المعاملات مع المؤسسات الحاكمة السورية يوفر إشارة ترحيب”.
وقال فليتشر إن المشاركة النشطة من جانب مجلس الأمن والمجتمع الدولي تظل أساسية “في فترة الانتقال المضطرب هذه”. وأضاف: “يجب أن نقف مع شعب سوريا في هذا الوقت، ويمكن للعملية الإنسانية أن تحدث تأثيرا كبيرا إذا كنا جادين وجريئين وملتزمين بدعمهم”.
في أول كلمة له أمام مجلس الأمن منذ سقوط نظام بشار الأسد، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك “بعد مرور شهر على إشراق شمس الحرية” على سوريا وانتصار “ثورة الحرية والكرامة”، تشهد سوريا مرحلة جديدة من تاريخها “تتكاتف فيها جهود السوريين جميعا لإرساء دولة الحرية والمساواة وسيادة القانون، وتحقيق الرفاه والاستقرار، وطي صفحة الاستبداد والمعاناة وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وطلب الضحاك من المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب السوريين ودولتهم في سعيهم لبناء مستقبل أفضل لوطنهم. وأكد أن الفترة الماضية شهدت “انتقالا سلسا” لإدارة مؤسسات الدولة إلى حكومة تسيير الأعمال التي تم تشكيلها لفترة “تنقضي في مطلع شهر آذار/مارس القادم”، وذلك لتفادي آثار كارثية “سبق وشهدناها في دول أخرى”.
وقال الضحاك إن حكومة تسيير الأعمال تعمل على بسط الأمن والاستقرار، وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية، والتحضير لمؤتمر للحوار الوطني لرسم معالم المرحلة القادمة وتشكيل الحكومة الانتقالية “التي ستشرف على الإعداد للاستحقاقات الوطنية، بما فيها عملية صياغة الدستور وإجراء الانتخابات”.
وقال إن السلطات السورية أعلنت رغبتها ببناء علاقاتٍ ودية مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة استنادا لقيم الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح المشتركة، “بعيدا عن سياسات المحاور والاستقطاب”، وأكد أن “سوريا الجديدة” حريصةٌ على أن تكون “عاملا مساهما في تعزيز السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعدم الانخراط في أية نزاعاتٍ أو حروب”.
وأضاف أن بلاده تدعو لاحترام إرادة الشعب السوري وخياراته الوطنية، “وهو الأمر الذي يتطلب امتناع أية أطراف خارجية عن التشويش على العملية السياسية أو السعي لتحقيق مكاسب لا تنسجم ومصالح الشعب السوري وخير وطنه. كما يستوجب الكف فورا عن التصريحات والممارسات الرامية لمحاولة افتعال الفتن وإثارة الفوضى أو تهديد السلم الأهلي والمجتمعي في سوريا”.
وقال إن السوريين عانوا لسنواتٍ طويلة “وقد حان الوقت لكي يتنفسوا الصعداء ويعيشوا حياة كريمة في وطنهم أسوة بغيرهم من شعوب العالم”، ودعا الأمم المتحدة ودولها الأعضاء للعمل على الرفع الفوري والكامل للتدابير القسرية الانفرادية، وتوفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم مشاريع التعافي المبكر وسبل العيش والتنمية المستدامة، وتوفير الظروف الملائمة للعودة الكريمة للمهجرين واللاجئين إلى مدنهم ومنازلهم.
في هذا السياق، أشار إلى الخطوة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع الإعفاءات من “التدابير القسرية أحادية الجانب”، ودعاها إلى جانب الدول الأخرى “إلى الرفع الكامل لهذه التدابير عن الشعب السوري لأنها كانت موجهة بالأصل ضد النظام السابق وأدوات إجرامه”.
وقال إن بلاده تؤكد على ضرورة ضمان عدم استغلال “كيان الاحتلال الإسرائيلي” للظروف الراهنة لانتهاك سيادتها “ومحاولة تكريس واقعٍ جديد” من خلال توغل قواته العسكرية في مساحات إضافية من الأراضي السورية في جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة والمناطق المحيطة بها.
كما طالب السفير السوري بضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها مؤخرا، “ووضع حدٍ لممارساتها العدوانية بحق أهلها، واحترام ولايتي بعثتي الأندوف والأونتسو وعدم المساس بهما”.
المصدر: الأمم المتحدة
