الأمم المتحدة تسعى إلى تحقيق المساءلة حيال الجرائم التي ارتكبها داعش

الأمم المتحدة تسعى إلى تحقيق المساءلة حيال الجرائم التي ارتكبها داعش

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة إن يوم 12 حزيران/يونيو يصادف الذكرى الخامسة لمقتل ما لا يقل عن (1500) شخص من الطلبة غير المسلحين من سلاح الجو العراقي، على يد عناصر من داعش، خارج أكاديمية تكريت الجوية والمعروفة سابقا باسم معسكر سبايشر.

وأشار في مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للأمم المتحدة إلى أن رئيس فريق التحقيق الأممي لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش، كريم أسد أحمد خان، أصدر بيانا في ذكرى من قتلوا في تلك المذبحة، بالإضافة إلى العديد من المسيحيين والإيزيديين والسنة والشيعة والتركمان والكاكائيين وجميع المجتمعات الأخرى التي استهدفها داعش.

وفي بيانه قال السيد خان إن “الأمم المتحدة تنشر مواردها الفنية والقانونية والتحقيقية عملا بقرار مجلس الأمن رقم (2379) لعام 2017، بحيث يتم تحقيق المساءلة حيال الجرائم التي ارتكبها داعش والتي قد ترقى إلى جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

تحذير في مجلس الأمن من أثر غياب الوحدة على انتشار النزاعات في العالم

مركز عدل “متابعة”  السلم والأمن:

حث الأمين العام للأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية أيضا، على السعي لتحقيق وحدة أكبر حتى تكون جهود منع نشوب النزاعات والوساطة فعالة قدر الإمكان، قائلا إن تلك الجهود من أهم الأدوات المتاحة للأمم المتحدة لتخفيف المعاناة الإنسانية.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش تحدث في اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول صون السلم والأمن الدوليين ومنع نشوب الصراعات والوساطة.

وأشار إلى عمل الأمم المتحدة مع كافة مع أطراف النزاع والشركاء الآخرين في المناطق والبلدان في جميع أنحاء العالم لتعزيز هذه الأهداف. وقال:

“عندما نتصرف مبكرا، وبوحدة، يمكننا أن نمنع بنجاح تصعيد الأزمات، وعليه ننقذ الأرواح ونخفف المعاناة ونفي بأهم ولاية أساسية للأمم المتحدة، على النحو المنصوص عليه في ديباجة الميثاق”.

وأشار الأمين العام إلى بعض النتائج المشجعة لجهود الوساطة ومنع نشوب الصراعات، ومنها النقل الدستوري الناجح للسلطة في مالي ومدغشقر، والتقارب بين إثيوبيا وإريتريا واتفاق السلام في جنوب السودان. ولكن على الرغم من هذه الجهود، حذر السيد غوتيريش من العقبات الهائلة التي تواجه السلام.

“الانقسامات في المجتمع الدولي تعني استمرار تأجج الحروب، مع قيام جهات خارجية بتغذيتها أو حتى إشعال العنف. والمدنيون يدفعون الثمن”.

ويضاف إلى ذلك، تشرذم الجماعات المسلحة والميليشيات غير التابعة للدول، بما يسبب فوضى أكبر، كما أشار الأمين العام، محذرا من أن ذلك يؤدي إلى العودة إلى الشعبوية والسياسات التي تسهم في الشعور بالاستياء والتهميش والتطرف، حتى في المجتمعات التي لا تعيش في حالة حرب. وأضاف:

“هناك محاولات في بعض البلدان لدحر حقوق الإنسان والتقدم الذي تم إحرازه خلال العقود الأخيرة في مجال النوع الاجتماعي والاندماج. إن فضاء المجتمع المدني يتقلص”.

وحث الأمين العام الحكومات على الاستفادة الكاملة من الأدوات التي حددها الفصل السادس من مـيثاق الأمم المتحدة، والتي يمكن استخدامها لمنع وحل النزاعات، ومنها “التفاوض أو التحقيق أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم أو التسوية القضائية أو اللجوء إلى الوكالات أو الترتيبات الإقليمية أو غيرها من وسائل السلام”. كما حث أيضا مجلس الأمن على استخدام سلطته لدعوة الأطراف إلى اتباع هذه الطرق.

الكويت: العديد من الصراعات ما كانت لتحدث لو استخدم مجلس الأمن وسائله بشكال فعال

ترأس الجلسة وزير خارجية الكويت صباح خالد الحمد الصباح، في إطار رئاسة بلاده لمجلس الأمن للشهر الحالي. وأشار إلى أن هذه الجلسة ستتيح للكويت النظر في كيفية تعزيز جهود مجلس الأمن في معالجة الأزمات قبل أن تتفاقم لتصبح تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وزير خارجية الكويت صباح الخالد الحمد الصباح، يترأس جلسة مجلس الأمن حول صون السلم والأمن الدوليين ومنع نشوب الصراعات والوساطة.

وأكد وزير خارجية الكويت أن العديد من الصراعات التي تعصف بعالم اليوم كان يمكن معالجتها لو استخدمت الوسائل المتاحة لمجلس الأمن بشكال فعال، في إشارة إلى الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يؤكد على أهمية اضطلاع مجلس الأمن بدور وقائي. وقال:

“التحديات التي تقع أمام الكثير من الوساطات هي تحديات محلية وإقليمية ودولية، وأحيانا جميعها في آن واحد، مما يتطلب أن تكون الوساطة ذات طابع شمولي، وأن تتعاطى مع الأسباب الجذرية للنزاعات بشقوقها المختلفة، السياسية والأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والحكم الرشيد، وتلك المتعلقة بضمان احترام حقوق الإنسان”.

وأشاد وزير الخارجية الكويتي بمساعي الأمين العام الحميدة في هذا الصدد، من خلال مبعوثيه وممثليه الخاصين، وأيضا إنشائه مجلسا استشاريا رفيع المستوي معنيا بالوساطة والدبلوماسية الوقائية. وحث الجميع على دعم هذا المجلس، قائلا:

“بدون شك سيوفر (المجلس الاستشاري) علينا كثيرا من الجهد والأحزان والآلام، ناهيك عن الموارد، بما فيها الموارد المالية، حيث يتم إنفاق المليارات سنويا على احتواء الأزمات عبر بعثات حفظ السلام أو معالجة آثار وتداعيات تلك الأزمات، بما فيها الآثار الإنسانية”.

لجنة الحكماء: يجب أن يُنظر إلى مجلس الأمن على أنه مدافع عن الحقوق وموفر للحماية

بدورها، حذرت ماري روبنسون، رئيسة لجنة الحكماء (The Elders) ورئيسة أيرلندا السابقة، من أن عالم اليوم قد أضحى أكثر انقساما واستقطابا. وأهابت بأعضاء مجلس الأمن تحمل مسؤوليتهم الفريدة بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

ماري روبنسون، رئيسة لجنة الحكماء تلقي كلمتها أمام جلسة مجلس الأمن حول صون السلم والأمن الدوليين ومنع نشوب الصراعات والوساطة.

وكررت روبنسون كلمات الراحل نيلسون مانديلا زعيم جنوب أفريقيا، عندما أسس لجنة الحكماء عام 2007، وكلفها فيها بولاية محددة:

“ادعموا الشجاعة حيث وجد الخوف، وعززوا الاتفاق حيثما كانت الصراعات، وألهموا الأمل في حالة اليأس”.

ومع نمو الخوف والصراع واليأس بصورة واضحة في عالم اليوم، شددت رئيسة أيرلندا السابقة على الحاجة الملحة لكلمات مانديلا، “على الأقل عندما نفكر في منع نشوب الصراعات والوساطة. وأضافت:

“من شوارع الخرطوم إلى بلدات هراري، من مستشفيات إدلب المهدمة إلى المدارس اليمنية المدمرة، ومن الأحياء الفقيرة في غزة إلى مخيمات اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار في بنغلاديش. في جميع هذه الحالات وغيرها الكثير في جميع أنحاء العالم، يجب أن يُنظر إلى مجلس الأمن الدولي على أنه أداة للخلاص ومدافع عن الحقوق وموفر للحماية”.

وبصفتها رئيسة لجنة الحكماء، قالت روبنسون إن الحكماء يعتقدون أن مجلس الأمن يمكن أن يلعب دورا إيجابيا واستباقيا في الصراعات، من خلال التركيز على ثلاث نقاط، هي: أهمية الوقاية وتغير المناخ وتأثير التكنولوجيا.

بان كي مون: لن يقوى أي بلد واحد على التصدي للتحديات العالمية بمفرده

وتحدث في نفس الجلسة أيضا الأمين العام السابق بان كي مون، الذي أكد أن قرارات مجلس الأمن يكون لها تأثير حاسم، عندما يتعاون المجلس ويتحدث بصوت قوي مشترك. وقال:

“هناك حاجة إلى هذا الصوت القوي والمشترك أكثر من أي وقت مضى في هذا الوقت الحالي، عندما تنمو جاذبية الشعوبية والانعزالية في جميع القارات، من أميركا الشمالية والجنوبية إلى إفريقيا وآسيا وأوروبا”.

وأضاف أنه أمر غير مسؤول بشكل كبير، عنما يتواطأ السياسيون، خاصة في المجتمعات الديمقراطية ولكن ليس حصريا، في هذه الأوهام أو يؤججونها عمدا من أجل أهدافهم الخاصة المتمثلة في تأمين السلطة والحفاظ عليها. وقال:

“لن يستطيع بلد واحد، مهما كانت قوته، التصدي لهذه التحديات العالمية بمفرده”.

أسس لجنة الحكماء رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا عام 2007. وهي مجموعة مستقلة من القادة العالميين الذين يعملون معا من أجل السلام والعدالة وحقوق الإنسان. ومن بين أعضائها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، والمفوض السامي السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

————————————–

من أخبار الأمم المتحدة

فرنسا تدعو إلى حد أدنى للأجور في أوروبا، وألمانيا وروسيا تحذران من ظلم عالمي

فرنسا تدعو إلى حد أدنى للأجور في أوروبا، وألمانيا وروسيا تحذران من ظلم عالمي

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في خطاب أمام مؤتمر منظمة العمل الدولية في جنيف، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تغيير أساسي في عالم العمل، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشددا على ضرورة معالجة الفجوة المتزايدة بين من يملكون المصادر والثروات في المجتمع ومن لا يملكون. وأكد أن تراكم الثروة في أيدي قلة قليلة جراء العولمة قد خلق “قانون الغاب”، حسب تعبيره، مما فتح الباب أمام تنامي الأفكار القومية المضرة وكره الأجانب وخيبة الأمل من الديمقراطية.

وقال: “اقتصاد السوق الذي نعيش فيه أقل اشتراكية بكثير مما أردنا في نهاية الحرب العالمية الثانية ..، إنه يؤدي إلى تراكم أكبر للدخل وهيمنة الشركات. وهذه أزمة قد تبدو أقل حدة لأن الضحايا ليس لديهم صوت عال، فهم مشتتون وليسوا موحدين، ولم نشهد بعد حربا نتيجة لذلك، لكن الأزمة موجودة”. مؤكدا أن العالم يواجه “أزمة عميقة” تعادل مستوى عدم اليقين في أعقاب الحربين العالميتين عامي 1919 و1944، وحذر من أنه في مثل هذه الحالات، بدت النظم الاستبدادية وأنها تقدم حلولا سهلة، مثل بناء الجدران لحماية شعوبها من انتشار الرأسمالية وإنهاء التعاون بين الدول.

ودفاعا عن التضامن الدولي ومكافحة عدم المساواة، دعا السيد ماكرون إلى إنشاء حد أدنى للأجور في الاتحاد الأوروبي. وحذر من أن عدم القيام بذلك من شأنه أن يدفع العمال في عدد أكبر من دول الاتحاد إلى المغادرة بأعداد كبيرة للعمل في مكان آخر من بلدان الاتحاد التي يوجد بها حد أدنى مضمون للأجور، مثل فرنسا وألمانيا.

وبالإشارة إلى نجاح هذا الترتيب الاقتصادي في فرنسا، الذي كان جيدا مقارنة بالبلدان التي جاء منها العمال، قال ماكرون “لم نبن أوروبا من أجل ذلك”.

من جهتها، أثنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على قيم منظمة العمل الدولية التي تؤكد على أن دور الاقتصاد هو خدمة الشعوب وليس العكس. وبينما هنأت منظمةَ العمل الدولية على جهودها لجعل عالم العمل مكانا أكثر عدالة منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الأولى، شددت على أن الحاجة إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى.

واستدلت ميركل على ذلك بقضية عمالة الأطفال، مشيرة إلى أنه من بين (152) مليون طفل أجبروا على العمل على الصعيد العالمي، شارك حوالي (73) مليون شخص في أنشطة خطرة. وفي هذا الصدد حثت مندوبي الدول الأعضاء على إنهاء هذه الآفة على مستوى العالم بحلول عام 2025، وذلك في إطار مبادرة منظمة العمل الدولية.

وقالت “هذا بالتأكيد أمر غير مقبول وعلينا أن نتصدى له معا. في هذا العالم المترابط بشكل وثيق، يتعين علينا بذل مزيد من الجهود لتحويل النمو الاقتصادي إلى تقدم اجتماعي، يشارك فيه كل فرد، وأيضا الأطفال”. متابعة أن العولمة خلقت ظلما أدى إلى استغلال (232) مليون مهاجر من العمال في قطاعات مثل البناء والعمل المنزلي، في حين يعيش (700) مليون شخص في فقر، على الرغم من أنهم يعملون.

وقرأت ميركل من إعلان منظمة العمل الدولية، الذي كتب عام 1944، مرددة أن “العمل ليس سلعة. الفقر في أي مكان يشكل خطرا على الرخاء في كل مكان. تتطلب الحرب ضد العوز القيام بنشاط قوي داخل كل دولة وبجهد دولي مستمر ومتضافر”.

أما رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، فكرر بدوره التأكيد على أهمية التعاون المستمر بين الدول، محذرا مما آلت إليه عصبة الأمم قبل الحرب العالمية الثانية. وشدد على أن بنيان البيئة الدولية “هشة للغاية”. ودعا إلى فهم مشترك للتحديات التي تواجه مكان العمل الحديث، في إشارة إلى تكنولوجيا السيارات بدون سائق التي تخاطر بجعل ملايين سائقي سيارات الأجرة والشاحنات عاطلين عن العمل. مستحضراً تجربة روسيا الخاصة مع الثورة قبل أكثر من (100) عام، مؤكدا على أن الاستجابة لاحتياجات العمال ومطالب المجتمع أمر بالغ الأهمية، لأن تجاهلها “يؤدي إلى تداعيات مؤلمة”، حسب تعبيره.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

بحضور الآلاف من حول العالم منظمة العمل الدولية تعقد مؤتمرها السنوي الـ (108)

بحضور الآلاف من حول العالم منظمة العمل الدولية تعقد مؤتمرها السنوي الـ (108)

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يُعقد في جنيف فعاليات مؤتمر منظمة العمل الدولي السنوي – الذي يعتبر الهيئة الأعلى لصناعة القرار فيها، بحضور (5000) شخص من أنحاء العالم، وهو يجمع هذا العام وفودا عمالية ونقابية ورسمية من (187) دولة – منهم 45 من رؤساء الحكومات والدول – ولفيفاً من المراقبين الدوليين.

وفي افتتاحه المؤتمر السنوي ورقمه (108) ذكَّر المسؤول الأممي البارز والمدير العام الحالي لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر الحضور بأن مستقبل العمل في العالم “سيعتمد على الخيارات والقرارات التي نتخذها، وعلى قدرتنا على متابعة هذه القرارات، كما سيعتمد على رغبتنا في التعاون معا لجعل مستقبل العمل ذلك المستقبل الذي نريد”.

وكان المستشار السويسري آلان بيرسيت (والذي تستضيف بلاده المقر الدائم للمنظمة) قد خاطب مندوبي بلاد العالم في المؤتمر مؤكدا على أهمية التعاون الفعال بين الدول، ومشيرا إلى التفاوتات الضخمة القائمة في حالة وأضاع العمل في العالم حتى اليوم. وقال “إننا نحتاج أكثر من أي وقت مضى في هذا العصر الرقمي والاقتصاد المعولم إلى معايير مشتركة لضمان المنافسة العادلة بين البلدان”. مشدداً على أن إرساء هذه المعايير المشتركة تجعل دور منظمة العمل الدولية بالغ الأهمية.

المدير العام للمنظمة غاي رايدر قال مخاطباً المجتمعين “أنتم هنا لأنكم تشاركون الرؤية والاقتتناع بأن تهيئة الظروف الملائمة لتوفير العمل اللائق للجميع هو أمر في متناول أيادينا، تهيئة الظروف التي تنمو فيها شركات الأعمال وينعم فيها الناس بالنجاح وتتقدم المجتمعات”. مضيفاً أن ذلك يؤكد استمرارية الرؤية الأولى التي أرساها مؤسسو منظمة العمل الدولية قبل مئة عام، ويؤكد على تطلعات مواطني المستقبل من أجل العمل اللائق والعدالة الاجتماعية والسلام.

وسيتضمن جدول أعمال المؤتمرين انتخاب رئيس للمؤتمر الدولي ونوابه كما يتم ترشيح موظفي مجموعات العمل وتكوين اللجان الدائمة للبنود المدرجة خلاله. وخطابات لرؤساء الحكومات والدول المشاركة،  وكلمة للأمين العام للأمم المتحدة في اليوم الختامي للمحفل الدولي الذي يوصف بأنه “برلمان عالمي للعمل”.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد احتفلت مطلع هذا العام بمرور مائة عام على إنشاء منظمة العمل الدولية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، بعد مطالبة عمال العالم بحقوق أساسية، من بينها المعاملة العادلة والكريمة في العمل والأجور المناسبة وتحديد ساعات العمل وكفالة حرية تكوين الجمعيات والنقابات.

ويذكر أن الكلمات الأولى من دستور المنظمة أكدت على مبدأ يتردد صداه حتى اليوم وينص على أنه: “لا يمكن إقامة سلام عالمي ودائم إلا إذا كان يستند إلى العدالة الاجتماعية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

التعايش في الدول المركبة قومياً ودينياً (سوريا نموذجاً)

التعايش في الدول المركبة قومياً ودينياً (سوريا نموذجاً)

مصطفى أوسو

التعدد والتنوع القومي والديني حالة طبيعية قائمة وموجودة في معظم مجتمعات دول عالمنا المعاصر، إذ لا توجد دولة فيها تعد نقية أو صافية عرقياً أو دينياً في تكوينها. وهي قد تكون عامل قوة الدولة وثرائها وتؤدي إلى نموها وتقدمها وتطورها وازدهارها – الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا الغربية – أو عامل ضعفها وتخلفها ونشوب الصراعات والانقسامات فيها وتفككها أيضاً – جهوريات الاتحاد السوفياتي سابقاً ودول البلقان وغيرها في العقد الأخير من القرن العشرين الماضي وعدد من دول منطقة الشرق الأوسط، منها سوريا راهناً – وذلك استناداً للسياسة المتبعة حيالها وطريقة التعامل معها ومعالجتها ومدى الرغبة والإرادة في تحقيق التعايش والانسجام بين هذه المكونات ومفاصل النسيج المجتمعي في الدولة.

والتعايش بين المكونات القومية والدينية في الدولة الواحدة يتطلب بذل الكثير من الجهود الكفيلة بخلق بيئة قائمة على التفاعل والتناغم فيما بينها وقبول الاختلافات على أساس الاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات واحترام الخصوصية، وإيجاد القواسم المشتركة التي يلتقي عليها الجميع، ونبذ العقلية والذهنية القائمة على الإلغاء والإقصاء والحرمان من الحقوق والتعبير عن الذات..، إضافة إلى وجود رؤية واضحة للحاضر والمستقبل، مصاغة بآفاق إنسانية مستندة للقوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، تنعكس في دساتيرها وقوانينها، تكفل تعزيزها وحمايتها وتوفر لها عوامل الأمان والاستقرار والسلام.

ونظراً لأهمية قضايا التعايش بين المكونات المتعددة والمتنوعة في مجتمعات دول العالم وتأثيراتها المباشرة على قضايا السلم والأمن الدوليين، فأنها كانت حاضرة على الدوام في صلب اهتمامات المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة، التي أكدت عليها في العديد من القوانين والقرارات والوثائق الصادرة عنها، وأيضاً في قضايا ومناسبات مرتبطة بها عضوياً، مثل: يوم التسامح الدولي المصادف في 16 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، واليوم الدولي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية الذي يصادف في 21 أيار/مايو من كل عام.

وفي سوريا، البلد الذي يزخر بالتعددية والتنوع القومي والديني والطائفي والمذهبي..، تعرض التعايش فيها بين هذه المكونات للكثير من العبث والإساءة، وأيضاً للكثير من الضربات الموجعة التي تناولت أركانه ومقوماته من قبل جميع الحكومات التي تعاقبت على السلطة فيها، بسبب سياساتها العنصرية وممارساتها القائمة على العنف والقمع والتجاهل والإنكار والإقصاء والإلغاء..، والمنع من التعبير عن الخصوصية وإبرازها والحرمان من حقوقها. وجاءت التطورات التي أعقبت اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011، وظهور المجموعات المسلحة الإسلامية المتشددة فيها، وتبنيها في هذا المجال سياسات وممارسات فاقت حتى تلك التي قامت بها السلطات السورية التي توالت على السلطة من حيث البشاعة والعنصرية والطائفية والإجرام..، لتترك تأثيرات أسوء بكثير من سابقتها على قضايا تعايش مكونات المجتمع فيها، إلى حد أنها باتت تنذر بعواقب وتداعيات خطيرة جداً على قضايا الأمن والاستقرار والسلام..، والتي لا يمكن التكهن أبداً بنتائجها وتداعياتها ومآلاتها الخطيرة.

ويبقى الوصول إلى التعايش المنشود بين المكونات القومية والدينية للمجتمع السوري مرهون إلى حد كبير ببذل المزيد من العمل والجهود من قبل عموم أفراده ومؤسساته المختلفة – خاصة الأسرة والتعليم والدين والمجتمع المدني – لإزالة الأفكار والرواسب الناجمة عن سياسات وممارسات القمع والإنكار والإلغاء والإقصاء والحرمان..، المتراكمة في الأذهان والعقول خلال المراحل التاريخية الماضية، والعمل على تجسيد المبادئ والقيم التي تقويها وترسخها وتعززها، وكذلك تأمين المناخات مناسبة لها، تضمن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والتي بدورها تحتاج إلى ضمانات دستورية وقانونية تحميها وتعمل على رعايتها وحمايتها وتطورها وتنميتها، وتكفل تحقيق العدالة والمساواة بينها جميعاً دون أي شكل من أشكال التمييز على أساس القومية أو الدين أو الطائفة أو المذهب.

 

قرار أممي حول المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة

مركز عدل: متابعة (السلم والأمن)

بالإجماع اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2474، الذي قدمت الكويت مشروعه، حول المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة وذلك في جلسة رأسها الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي. وأعرب المجلس عن القلق إزاء الزيادة الهائلة في عدد الأشخاص الذين أبلغ عن فقدهم نتيجة الصراعات.

وأكد، في قراره، مجددا إدانته الشديدة للاستهداف المتعمد للمدنيين أو غيرهم من المشمولين بالحماية في حالات النزاعات المسلحة. وأهاب بجميع أطراف الصراعات وضع حد لهذه الممارسات، وفقا للالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدد القرار على أهمية السماح لأفراد الأسر بمعرفة مصير أقربائهم المفقودين وأماكن وجودهم. وأهاب بأطراف النزاعات المسلحة اتخاذ جميع التدابير المناسبة للبحث بنشاط عن الأشخاص المبلغ عن فقدهم، ومعرفة مصيرهم دون تمييز سلبي، والتمكين من إعادة رفاة من لقوا حتفهم منهم، وإنشاء قنوات مناسبة تتيح الاستجابة والتواصل مع الأسر في عملية البحث.

كما أهاب مجلس الأمن، في قراره، بأطراف النزاعات المسلحة أن يتخذوا وفقا التدابير المناسبة لمنع فقد الأشخاص نتيجة النزاعات من خلال تيسير لم شمل الأسر المشتتة بسبب الصراعات والسماح بتبادل الأخبار العائلية.

وجدد القرار التأكيد على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات المسلحة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين عن طريق الحوار والوساطة والمشاورات والمفاوضات السياسية.

ويوافق العام الحالي الذكرى السنوية السبعين لإبرام اتفاقيات جنيف عام 1949، التي تشكل جزءا أساسيا من الإطار القانوني لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، كما يصادف الذكرى العشرين لبدء نظر مجلس الأمن المتوالي في مسألة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة باعتبارها مسألة موضوعية.

——————————————————————-

 

المجتمعات الجديدة والإدماج الاجتماعي

By خالدة بوذر*

نهج إدارة الموارد

وفي بلدان أخرى من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، مثل السودان والصومال، تتشابك الأزمات ذات التاريخ الطويل مع الضغوط البيئية وظروف تغير المناخ. وقد يكون لتفاوت درجات الحرارة، في الفترة من 1997 إلى 2009، أثر في ربع حالات الأحداث العنيفة في السودان([v]). ويتعرض لهذا التأثير بوجه خاص المزارعون الذين يربون الماشية.

ويقدَّر أن مخاطر النزاع ستزداد في السودان بنسبة تتراوح بين 20 و 30 في المائة بحلول عام 2030، بسبب تضافر الآثار الضارة الناجمة عن تغير المناخ والتنافس على الموارد الطبيعية. وتتسم بأهمية خاصة للرعاة استراتيجيات بناء القدرة على التحمل والتعاون مع الحكومات الوطنية وتعزيز دور المجتمعات المحلية، وكذلك الاستثمارات في إمدادات المياه ونظم الري وإدارة الموارد الرعوية ونظم الإنذار المبكر. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التنمية المجتمعية، التي تكمّل النهج الاستراتيجي التنازلي بممارسات تشاركية تعزز الديمقراطية المحلية.

وفي السودان، يتزايد التنافس بين المزارعين الذين يمارسون الزراعة البعلية والرعاة على الحقوق المتعلقة بالحصول على المياه والوصول إلى الأراضي والمراعي واستخدامها. وقد تسببت آثار تغير المناخ، من انخفاض معدلات هطول الأمطار والتفاوت الكبير في مقاديرها، في تدهور المراعي بشكل مريع. وتتضافر عوامل قصور آليات التكيف علاوة على النزاعات الاجتماعية والسياسية لتزيد قابلية المزارعين الريفيين للإصابة بالضرر. ونعمل نحن هنا على تقليل النزاعات بين طوائف الرحل والمجتمعات المحلية المستقرة وطائفة المزارعين بشأن الموارد الطبيعية في خمس مناطق مستهدفة بالبلد. وتوظَّف الحوارات التي ييسرها الزعماء المحليون على مستوى الدول في تسوية المنازعات على الأراضي والتوصل إلى ترتيبات جديدة واتفاقات مُرضية بشأن حقوق المستخدمين وإمكانية الوصول. ويضاف إلى ذلك استثمار جهود كبيرة في ترسيم الأراضي وإصلاح دروب الرعي واستصلاح المراعي ووضع خطط لتكيُّف المجتمعات المحلية وتوفير الدعم للمشاريع التجارية الصغيرة بغية تعزيز التنوع.

ومن أمثلة ذلك برنامج إدارة موارد غرب السودان الذي يموله الإيفاد، ويتعلق بدعم جهود تطوير نظام لإدارة الموارد الطبيعية على نطاق شمال وجنوب كردفان. وقد أمسك المجتمع المدني بزمام جهود التعبئة على صعيد المجتمعات المحلية، وتولَّى التفاوض بشأن مسارات القطعان؛ حيث أصلِحت مصادر المياه أو شيّدت على امتداد تلك المسارات، ونثرت البذور في المراعي وزرعت الأشجار. وأنشئت محاكم محلية لفض المنازعات على الموارد الطبيعية.

ويمكن بذلك تصميم طائفة من التدخلات ذات الخواص المتآزرة التي من شأنها تحقيق فوائد في مجالات التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، حتى في ظل السياقات الهشة على الدوام والمؤسسات الضعيفة، أو في عدم وجود مؤسسات. فالمهم هو تسخير القوة الكامنة في المجتمعات المحلية نفسها: أي قدرات أفرادها. وفي الصومال، أحد أشد البلدان معاناة من انعدام الأمن الغذائي في العالم، أدت عشرات السنين من عدم الاستقرار والحروب الأهلية إلى تدهور القطاع الزراعي وتعطيل نمط حياة الرعاة الرُحَّل. ويزيد تأثير تقلص الموارد الطبيعية وحالات الجفاف والفيضانات المتكررة من قابلية التعرض للضرر. ومع ذلك، يمكن تحقيق التنمية في المناطق الريفية حتى في مثل هذه الظروف الذي لا تبعث على التفاؤل، وتحقيق تحسُّن في الأمن الغذائي والاستقرار. وتؤكد تدخلات الإيفاد ضرورة كفالة توافر المياه للري والثروة الحيوانية، علاوة على توفير إمكانية الحصول على التمويل في المناطق الريفية، وهو شيء لم يكن متاحا في السابق. غير أنه يتعين تركيز الاهتمام بشكل رئيسي على تعزيز المؤسسات في ضوء الحالة الراهنة. وساعدت المجتمعات المحلية، لا سيما الشيوخ والزعماء، على إقامة روابط فعالة بين الناس على مستوى القاعدة الشعبية وبين السلطات المحلية. وساعد هذا على ملء الفراغ الناجم عن غياب سلطة الدولة، مما هيأ بيئة أكثر سلما من أجل تنفيذ المشاريع، وعزز القدرة على استهداف احتياجات السكان بفعالية.

المجتمعات الجديدة والإدماج الاجتماعي

تشكل أنشطة بناء قدرات الفقراء وتمكينهم من خلال المنظمات المجتمعية، وتعزيز المشاركة والإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، جوهر عمل الإيفاد. وقد انعكس هذا بوضوح شديد في المشاريع التي أثبتت حرفيا إمكانية إقامة مجتمعات زراعية جديدة في الأراضي المهمشة قليلة الاستخدام.

وقد شهدت تونس ومصر، في أعقاب ثورات عام 2011، اضطرابات سياسية سببتها عوامل كثيرة، تشمل انعدام الفرص الاقتصادية وعدم الإدماج الاجتماعي، لا سيما في أوساط الشباب والنساء. وبما أن استثماراتنا مملوكة بالكامل للمجتمعات المحلية، فقد واصل الإيفاد عمله في تونس ومصر خلال فترة الانتفاضة.

وبدأت حكومة مصر العمل على استصلاح الأراضي الجرداء من أجل الزراعة، وهو عمل ذو فائدة مزدوجة تتمثل في توفير فرص كسب الرزق للمستوطنين، بمن فيهم خريجون جدد من العاطلين في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى توسيع الرقعة الزراعية في البلد. والإيفاد هو الجهة الوحيدة من بين الشركاء في التنمية، التي تدعم إقامة مشاريع في أراضٍ جديدة في الوقت الراهن. وقد أثبتت هذه المشاريع نجاحها برغم الظروف الصعبة: حيث حققت زيادة بنسبة 400 في المائة في متوسط الدخل السنوي للأسر المعيشية؛ وزيادة في أسعار بيع المنتجات في المزارع بنسبة تصل إلى 33 في المائة؛ إضافة إلى إنشاء رابطات لتسويق المنتجات الزراعية ومراكز لجمعها. وساعدت هذه المبادرة المنظمات المجتمعية أيضا في إدارة الهياكل الأساسية الصحية والتعليمية بشكل مستدام يتيح الاستمرار في توفير الخدمات بعد اكتمال المشاريع. ولا تزال هناك تحديات، مثل عدم تكافؤ الفرص المتاحة للجنسين وبطالة الشباب. ويشار بوجه خاص إلى أن الخريجات، علاوة على النساء من الأسر المعيشية الزراعية الصغيرة، يؤدين دورا حيويا في تنمية الأراضي الجديدة. غير أن فرصهن محدودة في العمل المنتج خارج إطار المزارع، ويسعى الإيفاد بقوة إلى وضع سياسات من أجل إيجاد فرص أفضل للنساء والشباب.

استنتاج

يتضح من تجربة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن الاستثمارات المسؤولة ذات الأهداف المحددة في الزراعة والتنمية الريفية، يمكن أن تسهم بقدر ملموس في الحد من النزاعات وتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وتزداد ضرورة الاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية في ضوء تزايد أعداد السكان وارتفاع الطلب على الأغذية. وتفوق فعالية الاستثمارات الزراعية في الحد من الفقر فعالية جميع أوجه الاستثمار في القطاعات الأخرى([vi])، بما يتراوح بين مرتين وأربع مرات، ويمكن أن تساعد في زيادة فرص العمالة ووقف هجرة اليد العاملة. وهي بذلك تعالج جميع أبعاد الأمن الغذائي، بدءا بتوافر الأغذية وإمكانية الحصول عليها واستخدامها والاستفادة منها في أغراض التغذية، وصولا إلى تعظيم فوائد الزراعة والتنمية الريفية في مجال السلام.

وفي نهاية المطاف، يشكل الاستثمار في الأمن الغذائي أيضا وسيلة لمعالجة النزاعات. بيد أن الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي يعتمدان أيضا على تعزيز قدرة المؤسسات وتحسين بيئة السياسات من أجل استدامة الزراعة. ومن شأن هذه البيئة التمكينية أن تشجع ممارسة الاستثمار والأعمال التجارية بطريقة مسؤولة في المناطق الريفية، وتحث على الابتكار وتدفع إلى رفع الإنتاجية وإيجاد فرص العمل، وتحفّز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وجميعها عوامل أساسية في إنجاز خطة عام 2030.

والشكر موصول إلى بروس ف. ميرفي، وعبد الحميد عبدولي، ونيرينا موزوروفيتش، ودينا صالح، ورامي سلمان، ومحمد عبد القادر، وليون ويليامز.

——————————————

الحواشي

([v]) Jean-François Maystadt, Margherita Calderone and Liangzhi You, “Local warming and violent conflict in North and South Sudan,” Journal of Economic Geography, (September 2014), p. 19.
([vi]) البنك الدولي، تقرير عن التنمية في العالم في عام 2008: الزراعة والتنمية (واشنطن العاصمة، 2007). ص 6. متاح على الرابط:
http://siteresources.worldbank.org/IN1WDR2008/Resources/WDR_00_book.pdf.

 

موسكو تؤكد الحل السياسي في سوريا

موسكو تؤكد الحل السياسي في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد سفير روسيا الاتحادية بدمشق ألكسندر يفيموف أن روسيا تبذل الجهود لتحقيق حل دائم للأزمة في سوريا وتسريعه عبر إطلاق العملية السياسية التي يقودها ويؤيدها السوريون.

ونقلت وكالة “سانا” الرسمية السورية للأنباء عن يفيموف بذل روسيا الجهود لتحقيق حل دائم للأزمة في سوريا وتسريعه عبر إطلاق العملية السياسية التي يقودها ويؤيدها السوريون بدعم من الأمم المتحدة وبدون تدخل خارجي، معتبراً أن مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي العام الماضي يمثل خطوة في هذا الاتجاه.

وفي وقت سابق؛ أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أن موسكو تعتقد أن إطلاق عمل اللجنة الدستورية الخاصة بسوريا سيتم قريبا، وهي تدعو الشركاء للعمل على ذلك بشكل نشيط.

المصدر: وكالات

صحيفة الـ “واشنطن بوست” الأمريكية تتناول ملف الحرائق “الغامضة” في سوريا

 صحيفة الـ “واشنطن بوست” الأمريكية تتناول ملف الحرائق “الغامضة” في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى الحرائق المستمرة التي تلتهم المحاصيل الزراعية في شرق سوريا. وبحسب الصحيفة، كان من المفترض أن يكون هذا العام، عام الخير، حيث توقفت الحرب نسبياً عن هذه المنطقة التي لم يضر بها الجفاف هذا العام، وكانت تَعِد بحصاد وفير إلى أن جاءت الحرائق الغامضة لتلتهم الحقول الشاسعة.

في البداية ألقي باللوم على تنظيم “داعش” ولكن سلسلة الحوادث هذه تشي بأكثر من ذلك. مع بداية أيار، تم حرق عشرات الآلاف من الفدادين وكانت الأضرار فوق التصورات.

وتعد هذه الحقول الدخل الأساسي للمزارعين الذين شهدوا ولايات الحرب وسنوات من الحرمان والبؤس حيث من المفترض أنها الأمل الوحيد لهذه المجتمعات التي تتطلع للتعافي من الحرب.

وقال “محمد عباس جقجق”، المزارع البالغ من العمر (75) عاماً والذي يعيش في قرية “تل الأبطخ” – ناحية تل حميس “عائلتي كلها، وهي 24 شخص، كانت تنظر الحصاد الذي انتهى الآن”. احترقت محاصيله الزراعية بالكامل التي وعند النظر إليها ترى حقولاً من السواد في كل اتجاه. مضيفاً “هذه أول مرة نرى فيها حصاداً جيداً مثل هذا من عشر سنوات ولكننا لم نحصل منه على شيء”.

أكد “داعش” مسؤوليته عن الحرائق بل وحث اتباعه على إشعال المزيد “نقول لجنود الخلافة: أماكم ملايين الدونمات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير التي يملكها المرتدين”. وتقدر المساحات المحروقة في سوريا بـ (20000) فدان من القمح والشعير.

يرى “بيتر شوارتزشتاين”، الزميل في مركز المناخ والأمن، أن الحرائق تتماشى مع عمل “داعش” وهدفه “إبقاء الريف غير مستقر وغير ناضج.. ومنطقه يقول: إذا لم نتمكن من امتلاك الأرض فلا يمكن لأي شخص آخر امتلاكها”.

ترى “الإدارة الكردية” المُعلنة في شمال شرقي سوريا، بدعم من الولايات المتحدة، إن النظام وراء هذه الحرائق بسبب امتناع الإدارة عن بيع القمح للنظام. وقال “سلمان بارودو”، رئيس لجنة الزراعة هناك “لا يمكننا القول إن النظام وداعش يعملان معاً. ولكنهما يشتركان في نفس المصالح”.

وقال “نيكولاس هيرس”، الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد إن الجاني المرجح هو “داعش” ولكن جميع التفسيرات ممكنة “في هذه المرحلة الزمنية، الجانب المنطقي، والذي لديه الدفاع لحرق حقول القمح هو داعش الذي يستخدم الحرائق كتكتيك لمعاقبة أعدائه”.

المصدر: وكالات

سيادة القانون والتنمية

سيادة القانون والتنمية

في إعلان الاجتماع الرفيع المعني بسيادة القانون، أشارت الدول الأعضاء إلى أن “سيادة القانون والتنمية أمران مترابطان بشكل وثيق ويعزز كل منهما الأخر، وأن النهوض بسيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي أمر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي المطرد الشامل للجميع، والتنمية المستدامة، والقضاء على الفقر والجوع وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على نحو تام، بما في ذلك الحق في التنمية، وهي أمور تعزز بدورها سيادة القانون”. ولذلك دعت إلى النظر في هذا الترابط في إطار خطة التنمية الدولية بعد عام 2015. وعلى الصعيد الدولي، تضع مجموعة الصكوك الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالتجارة الدولية والتمويل، وتغير المناخ وحماية البيئة والحق في التنمية، المعايير المتفق عليها دولياً التي تدعم التنمية المستدامة.

وعلى الصعيد الوطني، تُعد سيادة القانون أمرا ضروريا لتهيئة بيئة ملائمة لتوفير سُبل العيش المستدامة والقضاء على الفقر. وغالبا ما ينبع الفقر من عدم التمكين والإقصاء والتمييز. وتعزز سيادة القانون التنمية من خلال تعزيز أصوات الأفراد والمجتمعات، عن طري إتاحة سُبل الاحتكام إلى القضاء، وضمان إتباع الإجراءات القانونية الواجبة وترسيخ سُبل الانتصاف فيما يتعلق بانتهاك الحقوق، ومن شأن تأمين سُبل المعيشة والحيازة والعقود أن يمكن الفقراء ويجعل في استطاعتهم الدفاع عن أنفسهم في حال وقوع أي انتهاكات لحقوقهم. ولا يقتصر التمكين القانوني على توفير سُبل الانتصاف القانونية بل يدعم تحسين الفرص الاقتصادية.

ولكي تعزز سيادة القانون نتائج التنمية المستدامة، يجب أن تكفل الحماية لجميع حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في التنمية. وفي حين يمكن أن توفر “السيادة بالقانون” إطاراً قانونياً ويقيناً تعاقدياً وآليات لتسوية المنازعات تدعم النمو الاقتصادي والتنمية، فلا يمكن إلا لسيادة القانون وحدها، المتسقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، أن توفر تنمية تكون أيضا شاملة ومستدامة.

ووفقاً لما أكده المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، فإن التجارب الحديثة تبرهن على أن الجهود الإنمائية الضيقة التي تستبعد الاعتبارات المتعلقة بالعدالة والحقوق لا تحقق التنمية البشرية المستدامة (345/68/أ، الفقرة 64).

وأبرزت الجمعية العامة، في جملة أمور، أهمية توطيد وتحسين وإقامة العدل وشددت على أن احترام سيادة القانون وحقوق الملكية وانتهاج السياسات والأطر التنظيمية الملائمة يشجعان على إنشاء المشاريع التجارية، بما في ذلك ريادة الأعمال الحرة، ويسهمان في القضاء على الفقر.

ويمكن أن يقدم تحسين أمن حيازة الأراضي والممتلكات مساهمة حاسمة لضمان القدم الاجتماعي والاقتصادي في البيئات الريفية والحضرية ودعم الحد من الفقر وتعزيز المساواة بين الجنسين والسلام والأمن. وتهيئ حيازة الأراضي، بما في ذلك مجموعة واسعة من أنواع الحيازة الملائمة للظروف والاحتياجات المحلية، مثل حقوق الملكية المشتركة وحماية مشاعات الموارد، جواً من الطمأنينة حول ما يمكن عمله بالأراضي أو الممتلكات واستخدامها، ويمكن أن تزيد الفرص والفوائد الاقتصادية من خلال الاستثمار، وتحسين الصحة، والاستقرار المالي والسلامة الشخصية.

وبصورة أعم، يُعد ضمان سيادة القانون في استغلال الموارد الطبيعية عاملا أساسيا في ضمان النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والتنمية وفي احترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان للأفراد. ويمكن أن تكون الموارد الطبيعية التي تُدار بشكل مستدام وشفاف محركا للرفاه الاقتصادي وأساسا للاستقرار والسلام في المجتمعات. وتستلزم الموارد، مثل الموارد المائية العابرة للحدود، درجة عالية من التعاون بين البلدان المشاطئة وأطرا قانونية مناسبة لدعم الإدارة المستدامة. والإدارة السليمة للموارد الطبيعية، وفقا لسيادة القانون، هي أيضا عامل رئيسي في تحقيق السلام والأمن، يبرز الترابط بين الركائز الثلاث لمنظومة الأمم المتحدة. ويزداد خطر نشوب نزاع عنيف عندما يسبب استغلال الموارد الطبيعية أضرارا بيئية وفقدانا لسُبل المعيشة، أو عندما توزّع الفوائد على نحو غير متكافئ. وتحقيقا لهذه الغاية، يُمكن أن يتسم ضمان مساءلة القطاع الخاص عن أنشطته، فضلاً عن دعم القطاع الخاص لتوطيد سيادة القانون.

المصدر: البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة