مؤشرات التنمية البشرية المستدامة:

حسين أحمد دخيل السرحان

تعد مقاييس التنمية البشرية المستدامة ومؤشراتها بمثابة انعكاس للمفاهيم المستخدمة في كل مراحل الفكر التنموي فكلما تطور المفهوم تطورت معه المقاييس لكي تعبر عنه بدقة. فعندما كان الهاجس التنموي يدور حول قياس مستوى الفقر كانت المقاييس تعكس الفقر البشري بإبعاده المختلفة (الفقر الفسلجي والفقر المعرفي والصحي…الخ) وهكذا وصولا نحو استخدام مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي تم تطوير مقاييسه ومؤشراته بما ينسجم وروح هذا المفهوم.

إن المفهوم الأول في دليل التنمية البشرية المستدامة هو مفهوم البعد البشري والذي عبر عن نفسه في أكثر من مقياس. وأبرز تلك المقاييس هو دليل التنمية البشرية الذي يتشكل من ثلاثة مؤشرات هي: ([10])

  1. طول العمر مقاسا بالعمر المتوقع عند الولادة.
  2. التحصيل العلمي مقاسا بمؤشرات فرعية هي:

أ. نسبة البالغين الذين يقرأون ويكتبون.

ب. معدل القيد الإجمالي في  المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.

  1. مستوى المعيشة مقاساً بنصيب الفرد الحقيقي من الناتج المحلي الإجمالي بالدولارات الاميركية محسوبا طبقاً لمبدأ تعادل القوة الشرائية.

أما المقاييس الأخرى المرتبطة بالجانب البشري في المؤشر فهي:

دليل التنمية المرتبط بالجنس: وهو مؤشر يشبه دليل التنمية البشرية من حيث المؤشرات الفرعية التي تشكل منها، إلا انه ينصرف إلى دراسة أوضاع المرأة في هذه المؤشرات ويعكس هذا الدليل – فضلا عن البعد البشري – مدى المشاركة في المجتمع أو مظهراً من مظاهر هذه المشاركة.

أما مؤشرات الحرمان البشري فهي:

أ. سجل الحرمان البشري.  (profile of  human Deprivation(P. H. D

ب. دليل الفقر البشري.(H. P. I).

ج. مقياس قدر القدرات.(C. P. M).

وتحتوي هذه المؤشرات على مؤشرات فرعية تتعلق بالوضع الصحي والمدني ومستوى المعيشة اللائق. وتهتم هذه المؤشرات بقياس الحرمان من القدرات الذي هو نتيجة لإنعدام الفرص. أما البعد البيئي في المفهوم فيعبر عن نفسه من خلال سجل التدهور البيئي الذي يتضمن جملة مؤشرات تعكس مدى الضرر أو التحسين الذي يصيب البيئة في سياق النشاط الاقتصادي.

أما الجوانب الخاصة بالمشاركة الاجتماعية أو الاقتصاد الاجتماعي فيعبر عنه بجملة من المؤشرات التي تخص المشاركة السياسية والتمثيل، فضلا عن الدلالات المتضمنة في المؤشرات المتقدمة، فالقيد المادي يعيق مشاركة الفقراء، كذلك الفقر المعرفي بدرجاته المختلفة يعد قيداً حاسماً على المشاركة وسبباً من أسباب تدهور الاقتصاد.

وهناك خمسة جوانب للتنمية البشرية المستدامة تؤثر جميعها على حياة الفقراء والفئات المستضعفة، هي:  ([11])

ـ  التمكـين: أن توسيع القـدرات والخيارات المتاحة أمام الأفراد يزيد من قدرتهم على ممارسة تلك الخيارات، كما أنه يضاعف الفرص المتاحة لهم للمشاركة في صنع القرارات والموافقة عليها.

ـ  التعـاون: تهتم التنمية البشرية بالطرق التي يعمل بها الناس معاً ويتفاعلون في ظل الشعور بالانتماء وبوجود هدف ومعنى للحياة.

ـ الإنصـاف: إن توسيع الإمكانيات والمهارات والفرص يعني ما هو أكثر من زيادة الدخل، إذ يعني الإنصاف مثلاً في وجود نظام تعليمي يمكن للجميع الالتحاق به.

ـ الاستدامـة: لابد من تلبية احتياجات هذا الجيل دون المساس بحق الأجيال المقبلة في التحرر من الفقر والحرمان، وفي ممارسة قدراتها الأساسية.

ـ الأمــن: لاسيما أمن المعيشة فالأفراد يحتاجون أن يتحرروا من الظواهر التي تهدد معيشتهم مثل المرض أو القمع أو التقلبات الضارة المفاجئة في حياتهم.

ويركز برنامج الامم المتحدة الإنمائي على أهداف أساسية ومهمة من أهداف التنمية البشرية المستدامة: القضاء على الفقر، وخلق الوظائف وأستدامة الرزق وسبل العيش وحماية البيئة وتجديدها . ([12])  وتستند هذه الأهداف جميعها عل تنمية التعليم وتطوير قدرات الأفراد المعرفية والتقنية.

——————————————————

[10]- د.كامل المرياتي، الفكر التنموي ومقاييس التنمية البشرية، مؤسسة مدارك لدراسة آليات الرقي الفكري،شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)على الموقع:www.madarik.net/mag2/10.htm
 [11]-  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة، 1997: على الموقع:                                                                   www.poger.org/publications/other/undp/governance/undppolicy
 [12]- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة، مصدر سبق ذكره، ص 8.

 

 

مفوضية حقوق الإنسان تقترح نشر فريق للنظر في مزاعم الانتهاكات في السودان

انتهاكات حقوق الإنسان:

أعرب روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن الوضع في السودان.  وصرح، في مؤتمر صحفي بجنيف، بأن المفوضية اقترحت “نشر فريق رصد أممي بسرعة للنظر في مزاعم الانتهاكات التي ارتكبت منذ الثالث من حزيران/يونيو 2019”.

وقال كولفيل إن المفوضية تنسق للحصول على موافقة الحكومة في السودان لتتمكن من نشر هذه البعثة – التي ستسعى إلى التواصل مع السلطات ذات الصلة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها – في أقرب فرصة.

هذا وكرر المتحدث مرة أخرى، دعوة السلطات إلى ضمان إجراء تحقيق سريع ومستقل في استخدام القوة المفرطة ضد معسكرات الاحتجاج، “بما في ذلك التورط المزعوم لقوات الدعم السريع، والتي تضم أفراد ميليشيات الجنجويد السابقين الذين يرتبطون بانتهاكات منهجية لحقوق الإنسان في دارفور بين عامي 2003 و2008 على وجه الخصوص”.

وقال إن “المساءلة ضرورية لتجنب المزيد من سفك الدماء. ونشدد على الحاجة إلى انتقال سريع إلى إدارة مدنية”.

تقارير تفيد بتعرض العاملات في مجال الصحة للاغتصاب 

وقد أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلق بالغ إزاء العنف الذي شهده السودان وتعرض له مؤخرا المحتاجون إلى الرعاية الصحية والعاملون في مجال الصحة والمرافق الصحية.

جاء ذلك في بيان أصدره اليوم الجمعة، الدكتور أحمد المنظري، مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، قال فيه إن “عمليات الاقتحام التي تعرضت لها المستشفيات في الخرطوم أدت إلى وقف خدمات الطوارئ، ونقل غير مبرر للمرضى، وإصابة أربعة من الطواقم الطبية، كما شكلت تهديدا لآخرين”.

وذكر بيان المنظري أن النيران أضرمت في العيادات الصحية المتنقلة التي أقيمت لعلاج المصابين ودُمرت ونُهبت المعدات الطبية وتعرض العاملون في مجال الصحة للاعتداء بما ذلك تقارير تفيد “بحالات اغتصاب في صفوف العاملات في مجال الصحة”.

وقال مدير إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية إن “هذه الأفعال تمثل انتهاكا كاملا وغير مقبول للقانون الدولي، ويجب أن يتوقف، ويتعين حماية الرعاية الصحية وخاصة خدمات الطوارئ، من التدخل السياسي والعمليات الأمنية. كما يجب السماح للعاملين في مجال الصحة بعلاج المصابين والمرضى دون خوف أو قلق على سلامتهم الشخصية أو سلامة مرضاهم”.

قرار بعدم بيع القاصرين الكحوليات والمعسل والدخان

قرار بعدم بيع القاصرين الكحوليات والمعسل والدخان

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أصدرت هيئة الإدارة المحلية والبلديات التابعة للإدارة الذاتية، بتاريخ 8 حزيران/يونيو 2019، القرار رقم (2) والمتضمن: الطلب من أصحاب المحلات والمنشآت السياحية عدم بيع المشروبات الكحولية والمعسل والدخان لمن هم دون السن القانوني.

بادرة ضرورية تجاه فئة اجتماعية تحتاج للمزيد من الاهتمام والرعاية..، مع ضرورة وأهمية أن نرى تجاهها خطوات أخرى بتوجيهها للعلم والمدارس وإبعادها عن العنف والحروب.

أعلاه نص القرار:

 

الهدف (4) من أهداف التنمية المستدامة: ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع

الهدف (4) من أهداف التنمية المستدامة:

ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع

يشكل الحصول على تعليم جيد الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة. وبتيسير الحصول على التعليم الشامل، يمكن تزويد المجتمعات المحلية بالأدوات اللازمة لتطوير حلول مبتكرة تساعد في حل مشاكل العالم الكبرى.

ويوجد حاليا أكثر من (265) مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس (22%) منهم في سن الالتحاق بالدارسة الابتدائية. وفضلا عن ذلك، يفتقر الأطفال الملتحقين أصلا بالمدارس إلى المهارات الأساسية في القراءة والحساب. وفي العقد الماضي، أُحرز تقدم كبير في العمل نحو زيادة فرص الحصول على التعليم في كل المستويات وزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس وبخاصة للمرأة والفتاة. وتحسن مهارات القراءة والكتابة الأساسية  كثيرا، إلا أن الحاجة لم تزل قائمة لجهود أكثر جرأة في ما يتصل بتحقيق أهداف التعليم الشامل. فعلى سبيل المثال، حقق العالم المساواة في التعليم الابتدائي بين الفتيات والفتيان، إلا أن عدد قليل من البلدان حققت هذا الهدف على جميع مستويات التعليم.

وتُعزى أسباب نقص التعليم الجيد إلى الافتقار إلى المدرسين المدربين تدربياً كافيا، فضلا عن سوء أوضاع المدارس وقضايا العدالة المرتبطة بالفرص المتاحة للأطفال في المناطق الريفية. ولإتاحة التعليم الجيد لأطفال الأسر الفقيرة، لم تزل هناك حاجة إلى الاستثمار في المنح التعليمية، وورش عمل تدريب المعلمين، وبناء المدارس وتحسين إيصال خدمات الماء والكهرباء بالمدارس.

المصدر: أهداف التنمية المستدامة

 

 

الأمم المتحدة وبناء السلام في العالم

الأمم المتحدة وبناء السلام في العالم

يشير مفهوم بناء السلام ضمن منظومة الأمم المتحدة إلى الجهود الرامية من خلال مساعدة البلدان والمناطق في الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، والحد من مخاطر انزلاق أي بلد  في العودة إلى الصراع من خلال تعزيز القدرات الوطنية لإدارة الصراع، وإرساء أسس السلام والتنمية المستدامة.

ويعتبر بناء سلام دائم في المجتمعات التي مزقتها الحروب هو من بين الأكثر التحديات صعوبة التي تواجهه السلم والأمن العالميين. ويتطلب بناء السلام استمرار الدعم الدولي للجهود الوطنية من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة، كمراقبة وقف إطلاق النار، وتسريح وإعادة دمج المقاتلين، والمساعدة في عودة اللاجئين والمشردين؛ والمساعدة في تنظيم ومراقبة الانتخابات لتشكيل حكومة جديدة، ودعم إصلاح قطاع العدالة والأمن؛ وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتعزيز المصالحة بعد وقوع الفظائع الماضية.

ويتضمن بناء السلام بذل الجهود من قبل مجموعة واسعة من مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك البنك الدولي واللجان الاقتصادية الإقليمية والمنظمات غير الحكومية وجماعات المواطنين المحليين. وقد لعب بناء السلام دوراً بارزاً في عمليات الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك وكبوديا والسلفادور وغواتيمالا وكوسوفو وليبيريا وموزامبيق، وكذلك في أفغانستان وبوروندي والعراق وسيراليون وتيمور الشرقية في الآونة الأخيرة. وكانت بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وأريتيريا مثالاً على بناء السلام بين الدول.

وإدراكاً منها لحاجة الأمم المتحدة في الاستباق والاستجابة لتحديات بناء السلام نتج عن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، إنشاء لجنة جديدة لبناء السلام. ومن خلال قرارات إنشاء لجنة بناء السلام، المتمثلة بالقرار (180/60) والقرار (1645/2005)، كلفت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن اللجنة بالعمل مع جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة لتقديم المشورة بشأن الاستراتيجيات المتكاملة المقترحة لبناء السلام بعد الصراع ومرحلة الإنعاش؛ ولحشد الموارد والمساهمة في ضمان استمرار  التمويل لهذه الأنشطة؛ وأيضا تطوير أفضل الممارسات من خلال التعاون مع الجهات السياسية والأمنية والإنسانية والإنمائية الفاعلة.

وتحدد القرارات أيضا قيام اللجنة عند الضرورة بتمديد فترة الاهتمام الدولي للبلدان التي خرجت لتوها من الصراع، وتسليط الضوء على الثغرات التي تهدد بتقويض بناء السلام.

ونصت قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن من خلال إنشاء لجنة بناء السلام على إنشاء صندوق بناء السلام ومكتب دعم بناء السلام.

المصدر: الموقع الرسمي للأمم المتحدة

 

 

سيادة القانون والسلام والأمن

سيادة القانون والسلام والأمن

تنص المادة (1) من ميثاق الأمم المتحدة على أن أحد مقاصد الأمم المتحدة يتمثل في “حل المنازعات الدولية أو الحالات التي قد تتسبب في الإخلال بالسلم أو تسويتها بالوسائل السلمية وبما يتفق مع مبادئ العدالة والقانون الدولي”. وتكفل سيادة القانون تطبيق القانون الدولي ومبادئ العدالة بصورة متساوية على جميع الدول والتقيد بها على قدم المساواة. ويهيئ احترام سيادة القانون بيئة مؤاتية لتحقيق مقاصد الميثاق.

ويوفر الميثاق الأساس المعياري للعلاقات الودية بين الدول. وجنبا إلى جنب مع مجموعة نصوص القانون الدولي الأوسع نطاقا، يوفر الميثاق هيكلا لإدارة العلاقات الدولية. فهو يكرس مبدأ المعاملة بالمثل بين الدول على أساس المساواة في السيادة، ويضفي قابلية التنبؤ والمشروعية على أعمال الدول في نظام متعدد الأطراف متفق عليه، ويوفر وسيلة لحل النزاعات الناشئة. ومن المبادئ التي تحظى بأهمية خاصة لتحقيق السلام والأمن مبادئ السلامة الإقليمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها على أي نحو يتعارض مع الميثاق، والالتزام بتنفيذ الالتزامات القانونية الدولية.

وتعتبر المادة (33) من الميثاق عاملاً أساسياً لمنع نشوب النزاعات وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية ويمكن لأطراف أي نزاع دولي أن يلتمسوا حله بتدابير وآليات متنوعة لتسوية المنازعات، منها التفاوض، والتحقيق، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، والتسوية القضائية أو الترتيبات الإقليمية.

ومن شأن التنفيذ الفوري لسيادة القانون، على نحو يحمي حقوق الإنسان، أن يساعد في منع وتخفيف الجرائم والنزاعات العنيفة من خلال توفير عمليات مشروعة لتسوية المظالم، ومثبطات للجريمة والعنف. وعلى العكس من ذلك فإن ضعف التنمية الاقتصادية وعدم المساواة يمكن أن يكونا دافعين للجريمة والعنف. وفي هذا السياق، يتسم مبدأ المسؤولية عن الحماية الذي اعتمدته الجمعية العامة في الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي لعام 2005، بالأهمية. فهو يسلط الضوء على أهمية دعم المؤسسات الوطنية المعنية بسيادة القانون وبحقوق الإنسان لضمان أن تتوافر للحكومات كل الأدوات اللازمة للامتثال لالتزاماتها لحماية سكانها من الإبادة الجماعية، والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتطهير الإثني، ويدعو المجتمع الدولي إلى دعم تلك الجهود.

وحماية المدنيين في حالات النزاع المسلح من أولويات الأمم المتحدة. ويجب أن يقوم أي نشاط في مجال الحماية، سواء كان بدنياً أو سياسياً، أو من خلال تهيئة بيئة توفر الحماية، على سيادة القانون، وأن يهدف إلى إعطاء القوانين السارية أهمية عملية في الظروف الصعبة. ويمثل الإطار التشريعي الواجب التطبيق، والتزامات الدول الأعضاء بموجبه، عوامل رئيسية في جميع الأعمال في مجال الحماية. ولتوفير الحماية للمدنيين على نحو أفضل، يجب على الدول الأعضاء التقيد بالمعاهدات الدولية ذات الصلة، وإدراج أحكامها في التشريعات الوطنية، وإنشاء مؤسسات تعمل بشكل جيد ووضع ضوابط داخلية. ويتسم بنفس القدر من الأهمية التثقيف والإعلام فيما يتعلق بالمعايير الإلزامية والممارسات المحظورة وإنفاذ الإجراءات الجنائية في حالات الخروقات الخطيرة.

 

ويُعد إنشاء مؤسسات معنية بسيادة القانون أمرا حيويا لضمان ترسيخ الأمن الفوري والاستقرار اللازم لبناء السلام. وتتسم مؤسسات العدالة والإصلاحات القوية، جنباً إلى جنب مع الشرطة ووكالات إنفاذ القانون الخاضعة للمساءلة، والتي تحترم حقوق الإنسان احتراماً كاملاً، بأهمية بالغة لاستعادة السلام والأمن في فترة ما بعد النزاع مباشرة. فهي تتيح تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، وتشجع الحل السلمي للنزاعات واستعادة الثقة والتماسك الاجتماعي القائم على المساواة في الحقوق. وتتسم تهيئة تلك الأوضاع بنفس القدر من الأهمية في تحقيق السلام والأمن، والتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، تسلم الأمم المتحدة بالحاجة إلى تطبيق نهج عام من خلال دعم سلسلة العدالة الجنائية بأكملها. وكجزء من نهج شامل لتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان، من الضروري دعم جهود إصلاح قطاع الأمن التي تتولى زمامها السلطات الوطنية.

ومن بين أعظم التحديات التي تواجه السلام والأمن الجرائم التي، وإن كانت ارتُكبت في الإقليم الوطني، فإنها تخترق الحدود الوطنية وتؤثر على مناطق بأكملها والمجتمع الدولي ككل في نهاية المطاف. ويمثل هذا تحديا متجددا لسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، ويوضح كذلك الصلات القوية بالسلام والأمن.

ويجلب الإرهاب العنف وعدم الاستقرار، ويمكن أن يحُد من حرية التنقل، والحصول على فرص العمل والفرص التعليمية، ويؤدي إلى تدهور نوعية الحياة ويهدد الحقوق الأساسية للناس، بما في ذلك الحق في الحياة والأمن. ويمثل الإرهاب تهديدا للأمن والاستقرار ويمكن أن يقوض التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد وُضع ثمانية عشر صكا عالميا (14 اتفاقية و 4 بروتوكولات) لمكافحة الإرهاب الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، في إطار الأمم المتحدة المتعلق بأنشطة إرهابية محددة. ويشدد المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب على أن اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب تمتثل لحقوق الإنسان يساعد على منع تجنيد الأفراد لارتكاب أعمال إرهابية وأن انتهاكات حقوق الإنسان غالباً ما تساهم في المظالم التي تجعل الناس بخطئون الاختيار ويلجأون إلى الإرهاب. وبالمثل، فأن الجريمة المنظمة عير الوطنية في مجالات متنوعة تهدد السلام والأمن وتقوض التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات في جميع أنحاء العالم. وشددت الجمعية العامة ومؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها على الأثر السلبي للجريمة المنظمة عبر الوطنية على حقوق الإنسان وسيادة القانون.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

الجمعية العامة تنتخب 5 أعضاء جدد بمجلس الأمن

شؤون الأمن والسلم:

أغلبية 191 صوتا من إجمالي 193 دولة، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة تونس لتنضم إلى العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي لمدة عامين بدء من مطلع عام 2020.

وفي أول تعليق على ذلك، تحدث وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي من قاعة الجمعية العامة مع أخبار الأمم المتحدة قائلا:

“هذه أغلبية مشرفة، تقريبا إجماع، وهذا بطبيعة الحال تقدير لتونس ولسياستها الخارجية والداخلية، ولكن أيضا مسؤولية كبرى لتونس، إن شاء الله تضطلع بها خدمة للسلم والأمن في العالم، وخاصة لخدمة قضايا المنطقة العربية والمنطقة الأفريقية، الذين دعموا هذا الترشح وسنقوم إن شاء الله في الوقت المناسب بواجبنا تجاه هذه البلدان”.

وبعد التصويت، تحدث وزير الخارجية التونسي للصحفيين مؤكدا أن بلاده ستعمل بكل جهد لتهيئة الظروف لإيجاد حلول سلمية لبعض القضايا على الساحتين العربية والأفريقية. كما ستعمل أيضا على دعم التوافق داخل مجلس الأمن وبين الدول دائمة العضوية وغير دائمة العضوية للتوصل إلى حل القضايا العربية والأفريقية.

وأعلن الجهيناوي أن تونس ستعمل على مشاركة تجربة بلاده الرائدة في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة. وقال:

“تونس لها تجربة رائدة في مجال حرية المرأة، ستعمل لكي يكون للمرأة دور هام في إيجاد الحلول السلمية ودفع أجندة السلم والأمن في العالم. كما ستدفع على أن تكون هناك تنمية، خاصة في البلدان التي تعاني من نزاعات، لأننا على يقين أنه بدون تنمية لا يمكن أن يتحقق السلم داخل الوطن وكذلك في المناطق التي ستمثلها تونس”.

وردا على سؤال حول الوضع في السودان، أشار الجهيناوي إلى أن بلاده تراقب الوضع في الخرطوم، وقال:

“هذه فرصة لأن يحصل السودانيون على الفرصة للتصويت وانتخاب نواب يمثلونهم بصورة ديمقراطية. وتونس ستدعم ذلك كما تدعم بالفعل كل من يطمح إلى الديمقراطية والكرامة. ولكن نعتقد أن الأمر بيد السودانيين لأن يشقوا طريقهم بأنفسهم وتسوية خلافاتهم فيما بينهم، بدون تدخل أي طرف خارجي”.

———————————

أخبار الأمم المتحدة

الرئيس الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة يتعهد بالتركيز على قضايا السلام والازدهار لأكثر الفئات ضعفا..

الرئيس الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة يتعهد بالتركيز على قضايا السلام والازدهار لأكثر الفئات ضعفا..

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تم يوم 4 حزيران/يونيو في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك انتخاب البروفيسور النيجيري وممثل حكومة نيجيريا الاتحادية الدائم بالأمم المتحدة تيجاني محمد باندي رئيساً للجمعية العامة خلفاً للإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا.

وقال الرئيس الجديد باندي إن النطاق العالمي الواسع لعمل المنظمة الأممية يجعلها “أفضل أمل في العالم من أجل السلام والأمن، والتنمية المستدامة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي”. مؤكداً على أن قضايا “السلام والأمن والقضاء على الفقر والجوع وقضايا التعليم الجيد والعمل المناخي والإدماج ستشكل أولويات رئيسية “ لفترة لرئاسته. وملتزماً بتعزيز الشراكات اللازمة بين جميع أصحاب المصلحة لضمان أن “نبذل قصارى جهدنا من أجل السلام والازدهار، لا سيما بالنسبة للأشد ضعفاً”.

هذا وقد عدد الدبلوماسي الأممي قائمة من اللقاءات رفيعة المستوى التي ستعقد في المقر الرئيسي في أيلول/سبتمبر المقبل لدعم جدول أعمال التنمية المستدامة، ومن بينها قمة تغير المناخ والحوار رفيع المستوى حول التمويل من أجل التنمية. وبالإضافة إلى ذلك، قال الرئيس المنتخب “إن تعزيز حقوق الإنسان وتمكين النساء والشباب يستحقان اهتماما خاصاً”،وإنه سيكرس نفسه لتعزيز التكافؤ بين الجنسين في كل نواحي منظومة الأمم المتحدة. مشيراً إلى أنه سيتم الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة خلال فترة ولايته، واصفا هذه المناسبة “بالفرصة الفريدة” لتدعيم وتعزيز الثقة بين الأمم.

وأشاد الأمين العام أنطونيو غوتيريش في ترحيبه بالرئيس الجديد للدورة القادمة، وبخبرته ومعرفته الجيدة بالمنظمة الأممية، من خلال عمله لسنوات ممثلا دائما لبلاده. كما أشار إلى الرؤى المهمة التي يحملها الدبلوماسي النيجيري حول تحديات القارة الأفريقية، وبشكل أوسع التحديات التي تواجهها الأمم المتحدة في ركائز عملها الثلاث في السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

كما أثنى الأمين العام على الرئيسة الحالية ماريا فرناندا إسبينوزا “لعملها المتميز كرئيسة للدورة الثالثة والسبعين وأعرب عن امتنانه الشديد لدعمها لإصلاح الأمم المتحدة وقيادتها الشاملة للهيئة الأممية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

التنمية المستدامة لخلق السلام

حسين أحمد دخيل السرحان

ثالثا:  مؤشرات التنمية البشرية المستدامة: (تتمة)

تعد مقاييس التنمية البشرية المستدامة ومؤشراتها بمثابة انعكاس للمفاهيم المستخدمة في كل مراحل الفكر التنموي فكلما تطور المفهوم تطورت معه المقاييس لكي تعبر عنه بدقة. فعندما كان الهاجس التنموي يدور حول قياس مستوى الفقر كانت المقاييس تعكس الفقر البشري بإبعاده المختلفة (الفقر الفسلجي والفقر المعرفي والصحي…الخ) وهكذا وصولا نحو استخدام مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي تم تطوير مقاييسه ومؤشراته بما ينسجم وروح هذا المفهوم.

إن المفهوم الأول في دليل التنمية البشرية المستدامة هو مفهوم البعد البشري والذي عبر عن نفسه في أكثر من مقياس. وأبرز تلك المقاييس هو دليل التنمية البشرية الذي يتشكل من ثلاثة مؤشرات هي: ([10])

  1. طول العمر مقاسا بالعمر المتوقع عند الولادة.
  2. التحصيل العلمي مقاسا بمؤشرات فرعية هي:

أ. نسبة البالغين الذين يقرأون ويكتبون.

ب. معدل القيد الإجمالي في  المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية.

  1. مستوى المعيشة مقاساً بنصيب الفرد الحقيقي من الناتج المحلي الإجمالي بالدولارات الاميركية محسوبا طبقاً لمبدأ تعادل القوة الشرائية.

أما المقاييس الأخرى المرتبطة بالجانب البشري في المؤشر فهي:

دليل التنمية المرتبط بالجنس: وهو مؤشر يشبه دليل التنمية البشرية من حيث المؤشرات الفرعية التي تشكل منها، إلا انه ينصرف إلى دراسة أوضاع المرأة في هذه المؤشرات ويعكس هذا الدليل – فضلا عن البعد البشري – مدى المشاركة في المجتمع أو مظهراً من مظاهر هذه المشاركة.

أما مؤشرات الحرمان البشري فهي:

أ. سجل الحرمان البشري.  (profile of  human Deprivation(P. H. D

ب. دليل الفقر البشري.(H. P. I).

ج. مقياس قدر القدرات.(C. P. M).

وتحتوي هذه المؤشرات على مؤشرات فرعية تتعلق بالوضع الصحي والمدني ومستوى المعيشة اللائق. وتهتم هذه المؤشرات بقياس الحرمان من القدرات الذي هو نتيجة لإنعدام الفرص. أما البعد البيئي في المفهوم فيعبر عن نفسه من خلال سجل التدهور البيئي الذي يتضمن جملة مؤشرات تعكس مدى الضرر أو التحسين الذي يصيب البيئة في سياق النشاط الاقتصادي.

أما الجوانب الخاصة بالمشاركة الاجتماعية أو الاقتصاد الاجتماعي فيعبر عنه بجملة من المؤشرات التي تخص المشاركة السياسية والتمثيل، فضلا عن الدلالات المتضمنة في المؤشرات المتقدمة، فالقيد المادي يعيق مشاركة الفقراء، كذلك الفقر المعرفي بدرجاته المختلفة يعد قيداً حاسماً على المشاركة وسبباً من أسباب تدهور الاقتصاد.

وهناك خمسة جوانب للتنمية البشرية المستدامة تؤثر جميعها على حياة الفقراء والفئات المستضعفة، هي:  ([11])

ـ  التمكـين: أن توسيع القـدرات والخيارات المتاحة أمام الأفراد يزيد من قدرتهم على ممارسة تلك الخيارات، كما أنه يضاعف الفرص المتاحة لهم للمشاركة في صنع القرارات والموافقة عليها.

ـ  التعـاون: تهتم التنمية البشرية بالطرق التي يعمل بها الناس معاً ويتفاعلون في ظل الشعور بالانتماء وبوجود هدف ومعنى للحياة.

ـ الإنصـاف: إن توسيع الإمكانيات والمهارات والفرص يعني ما هو أكثر من زيادة الدخل، إذ يعني الإنصاف مثلاً في وجود نظام تعليمي يمكن للجميع الالتحاق به.

ـ الاستدامـة: لابد من تلبية احتياجات هذا الجيل دون المساس بحق الأجيال المقبلة في التحرر من الفقر والحرمان، وفي ممارسة قدراتها الأساسية.

ـ الأمــن: لاسيما أمن المعيشة فالأفراد يحتاجون أن يتحرروا من الظواهر التي تهدد معيشتهم مثل المرض أو القمع أو التقلبات الضارة المفاجئة في حياتهم.

ويركز برنامج الامم المتحدة الإنمائي على أهداف أساسية ومهمة من أهداف التنمية البشرية المستدامة: القضاء على الفقر، وخلق الوظائف وأستدامة الرزق وسبل العيش وحماية البيئة وتجديدها . ([12])  وتستند هذه الأهداف جميعها عل تنمية التعليم وتطوير قدرات الأفراد المعرفية والتقنية.

المبحث الثاني:ماهية مجتمع المعرفة:

تمهيد:

منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي يشهد العالم مناقشات خصبة حول الطريقة الامثل للتعامل مع ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات . خاصة وان التطورات الايجابية الجارية تبشر بمستقبل جديد على مستوى الانجاز المادي . وكان نتيجة تلك التطورات ان انتشرت مفاهيم جديدة مثل ” مجتمع المعلومات “، ” مجتمع المعرفة ” .

كما ان ثورة المعلومات التي أصبحت الميزة الرئيسة للقرن الواحد والعشرين تداخلت مع ثورة الاتصال وهذا ما ادى الى ثورة معلوماتية اصبح من العسير على الانسان استيعاب كل المعلومات المتوفرة ودراستها واستيعابها. وهذا ما حتم عليه خاصة المجتمعات عامة تطوير تقنيات وأساليب تخزين ومعالجة المعلومات بطريقة رشيدة وذكية.

وفي عصرنا الحالي يتوقع أن تكون المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية أبرز مظاهر القوة مع التحول الذي نشهده في بداية المعرفة. بعدما كانت القوة العسكرية هي الحاسمة في عصر الزراعة، ثم أصبحت القوة الاقتصادية هي المهيمنة في عصر الصناعة .

اولاً: مفهوم مجتمع المعرفة:

ظهر تعبير مجتمع المعرفة في نهاية الستينات من القرن العشرين. وكان المقصود به أن الثروة الحقيقية لدولة معينة تتوقف على طاقتها في إنتاج المعارف وتبادلها وتحويلها وليس فقط على ثرواتها لطبيعية أو إنتاجها المواد المصنعة.([13])

وجاءت القمة العالمية حول مجتمع المعرفة او(مجتمع المعلومات) التي انعقدت في مرحلتها الاولى في جنيف عام 2003 * والتي نظمتها الامم المتحدة المتضمنة أعلان المبادئ المعنون ” بناء مجتمع المعلومات: تحدي عالمي في الالفية الجديدة ” وهي تؤكد وتوضح دور المعلومات والمعرفة في تحقيق التنمية في العالم. ([14])  ثم عقدت القمة الثانية في تونس عام 2005  وكان هدفها وضع خطة عمل جنيف للتحول لايجاد الحلول والتوصل الى اتفاقيات في مجال ادارة الانترنت وآليات التمويل ومتابعة تنفيذ وثائق جنيف .**

ويعرف تقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2003، مجتمع المعرفة بأنه: ذلك المجتمع الذي يقوم أساساً على نشر المعرفة وأنتاجها وتوظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي:الاقتصاد، المجتمع المدني، السياسية، الحياة الخاصة، وصولا لترقية الحالة الانسانية بأطراد، أي اقامة التنمية الانسانية. ([15])

كما يعرف مجتمع المعرفة بأنه: ذلك المجتمع الذي يحسن استعمال المعرفة في تسيير أموره واتخاذ القرارات السليمة، والمجتمع الذي ينتج ويستهلك ويوظف المعلومة لمعرفة خلفيات وخفايا وابعاد الامور بمختلف جوانبها وانواعها. ([16])

وكثيرا ما يترادف مصطلح  ” مجتمع المعلومات ” مع ” مجتمع المعرفة ” على الرغم من وجود اختلافات – تكاد توصف بانها جوهرية- بينهما فنجد ان المصطلح الاول ينحاز الى الجانب التقني، متمثلاً بصورة اساسية في شبكات الاتصالات والبنى الاساسية. اما المصطلح الثاني فهو يشير الى استخدام المعرفة كأهم مورد للتنمية، ويتمحور حول بناء القدرات لاستغلال موارد المعلومات بصورة فعالة وهو امر يتطلب النظر الى عملية اكتساب المعرفة كدورة متكاملة. ([17])

============================

[10]- د.كامل المرياتي، الفكر التنموي ومقاييس التنمية البشرية، مؤسسة مدارك لدراسة آليات الرقي الفكري،شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)على الموقع:www.madarik.net/mag2/10.htm
 [11]-  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة، 1997: على الموقع:                                                                   www.poger.org/publications/other/undp/governance/undppolicy
 [12]- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة، مصدر سبق ذكره، ص 8.
 [13]-  منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة(اليونسكو)، التقرير العالمي (من مجتمع المعلومات الى مجتمع المعرفة): على الموقع: WWW.UNESCO.ORG/SHS
 [14]-   الامم المتحدة، الاسكوا، نشرة المعلومات والاتصالات لتنمية في غربي اسيا، العدد(3)، 2004، ص5.
 [15]-   برنامج الامم المتحدة الانمائي، تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2003، ص57.
 [16]-   نعيم ابراهيم الظاهر، أدارة المعرفة، عمان، عالم الكتب الحديثة للنشر والتوزيع، ط1، 2009، ص30.
 [17]-  المتحدة، الاسكوا، نشرة المعلومات والاتصالات لتنمية في غربي اسيا، 2008، ص9  .

 

“اليونيسف” تحيي اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء

“اليونيسف” تحيي اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أحيت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، يوم 4 حزيران/يونيو، اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، حيث تشير الحقائق إلى أنه في حالات اندلاع الصراعات المسلحة فإن الأطفال وهم الفئة الأكثر ضعفا في المجتمعات يصبحون أكثر الفئات تضررا من عواقب الحرب .

وكشف تقرير عن الانتهاكات الأكثر شيوعا التي يتعرض لها الأطفال نتيجة هذه الصراعات، والتي تتمثل في تجنيدهم واستخدامهم في الحرب والقتل والعنف الجنسي والاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات والحرمان من وصول المساعدات الإنسانية. وفي السنوات الأخيرة، زاد عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال في العديد من مناطق الصراع.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت، بموجب قرارها في أب/أغسطس 1982، في دورتها الاستثنائية الطارئة السابعة، الاحتفال بيوم 4 حزيران/يونيو من كل عام بوصفه اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء.

والغرض من هذا اليوم هو الاعتراف بمعاناة الأطفال من ضحايا سوء المعاملة البدنية والعقلية والنفسية في جميع أنحاء العالم، ويؤكد هذا اليوم التزام الأمم المتحدة بحماية حقوق الأطفال، ويسترشد عملها باتفاقية حقوق الطفل، وهي من أكثر معاهدات حقوق الإنسان الدولية التي صدقت على مر التاريخ.

وأطلقت “اليونيسف” نداءً لتوفير ( 3.9 ) بليون دولار لدعم عملها من أجل الأطفال في أوضاع الأزمات الإنسانية، وحذّرت من أن ملايين الأطفال الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات والكوارث يفتقرون لخدمات حماية الطفل الحيوية، مما يعرض سلامتهم ورفاههم ومستقبلهم للخطر. ويشير تقرير “اليونيسف”، الصادر عام 2019 تحت عنوان “العمل الإنساني من أجل الأطفال”، إلى جهودها لتزويد ( 41 ) مليون طفل بإمكانية الحصول على المياه المأمونة، التغذية، التعليم، الرعاية الصحية، والحماية في ( 59 ) بلداً في جميع أنحاء العالم.

ويتطلب تمويل برامج حماية الطفل ( 385 ) مليون دولار من مجموع المبلغ المطلوب في النداء، بما في ذلك حوالي ( 121 ) مليون دولار لخدمات الحماية للأطفال المتأثرين بالأزمة السورية.

وأشارت “هنرييتا فور”، المديرة التنفيذية لـ«اليونيسف»، في رسالة لها بهذه المناسبة، إلى أن ملايين الأطفال الذين يعيشون في أوضاع نزاعات أو كوارث حالياً يعانون من مستويات مفزعة من العنف والكرب والصدمة.

وتقدر “اليونيسف” أن أكثر من ( 34 ) مليون طفل ممن يعيشون في أوضاع النزاعات أو الكوارث يفتقرون لخدمات حماية الطفل، بمن فيهم ( 5.5 )مليون طفل في سوريا. وتتضمن خدمات حماية الطفل كافة الجهود الرامية إلى منع الإساءات والإهمال والاستغلال والصدمة والعنف، والاستجابة لها في حال وقوعها.

وتعمل “اليونيسف” أيضاً على ضمان جعل حماية الطفل عنصراً مركزياً في جميع مجالات البرامج الإنسانية الأخرى التي تديرها المنظمة، بما فيها البرامج المعنية بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والتعليم وغيرها من مجالات العمل، وذلك من خلال تحديد المخاطر المحتملة على سلامة الأطفال ورفاههم، والحد منها والاستجابة إليها.

وقد ناشدت “اليونيسف” أطراف النزاع كافة بذل الجهود من أجل حماية كل طفلة وطفل في جميع الأوقات وحمايتهم من الأذى، وذلك تماشياً مع القانون الإنساني الدولي.

وقالت “هنرييتا فور”، المديرة التنفيذية لـ«اليونيسف»، إن الهجمات المباشرة على المدارس والمدرسين، بل وعلى أطفال المدارس، والإشغال العسكري لأماكن التعلم هي انتهاكات خطيرة لحقوق الأطفال.

وعندما يضيع الأطفال فرصة الالتحاق بالمدرسة لا سيما في أوقات النزاعات، فإنهم لا يصبحون فقط عاجزين عن تعلم المهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات مسالمة ومزدهرة، بل إنهم يصبحون أيضاً عرضة لأشكال مروعة من الاستغلال بما في ذلك الاعتداء الجنسي والتجنيد القسري في الجماعات المسلحة.

وأضافت “فور” أنه في الوقت الذي تواجه فيه منطقة الساحل تهديدات متصاعدة بالعنف، يجب ألا ننسى أن التعليم حق للطفل، وقوة جبارة من أجل السلام.

وقال “جوردون براون”، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، إن الأطفال في كثير من الأحيان يتحملون كامل عبء النزاعات، وكثيراً ما تصبح مدارسهم التي كانت في يوم من الأيام ملاذاً آمناً للتعلم أماكن للعنف. ويجب أن يكون هدفنا جعل كل مدرسة مكانًا آمنًا.

المصدر: وكالات