لسنا شعباً واحداً ولسنا شعوباً

عمر قدور: كاتب وروائي سوري

لا يندر أن يتذكر البعض منا واحداً من الشعارات الأولى للثورة وهو “واحد واحد.. الشعب السوري واحد”، ثم ينظر بأسى إلى ما تكشف عنه الواقع من تفتت المجتمع السوري. فخلال ثماني سنوات ونصف لم يثبت فقط أن الشعب ليس واحداً، بل ثبت أن تعبير “الشعب السوري” لا يعدو كونه نوعاً من الإنشاء لا تفنّده فحسب الحرب التي ينبغي أن نعترف بشقها الأهلي، وإنما يفنّده ذلك الاستعداد المسبق للحرب لدى شريحة من السوريين منذ المظاهرات الأولى، أو بالأحرى ذلك الاستعداد المعلن لإبادة الثائرين وما يمثّلون بنظرهم.

كي لا نتهم مطلقي الشعار بالسذاجة المفرطة، ربما يصحّ القول أن الشعار كان في الأصل يعبّر عن الرغبات والأمنيات أكثر مما يعبّر عن الواقع الذي يدركونه. ربما، من جهة آخر، كان يُراد به طمأنة الخائفين من التغيير، مع استبطان خاص للمسألة الطائفية التي أخرجتها سلطة الأسد إلى العلن والاستثمار الصريح فور اندلاع الثورة. وكما نعلم استهلك ما سُمّي “طمأنة الأقليات” إزاء التغيير اهتماماً لاحقاً من بعض قوى المعارضة، وحظي باهتمام أشدّ من قوى دولية في مقدمها الولايات المتحدة التي واظبت وزيرة خارجيتها آنذاك هيلاري كلينتون على التأكيد على هذه المسألة.

حصاد أربعة عقود من حكم الأسدية قبل الثورة ظهر بما رأيناه من انقسام مجتمعي، ولم تكن ظاهرة شاذة أن الحكم كان يتاجر بما هو أعلى من الوطنية، أي العروبة، بينما كان يشتغل على ما هو أدنى منها من عصبيات. الحق أن الأسدية بشعاراتها الكاذبة وباشتغالها الفعلي لم تكن تغادر الحيّز نفسه، فالخطاب العروبي أيضاً كان خطاباً عصبوياً غرائزياً، ولم يحمل فكر البعث تصورات واقعية لما يصوّره قضيته الأم، بل كان الرهان (إن وجد رهان حقيقي أصلاً) على تلك العصبيّة بالمعنى الشهير الذي طرحه ابن خلدون لصعود الأمم.

لقد شهدنا، بما يخالف تصوّر ابن خلدون، تضخماً لشتّى العصبيات في مسار من الانحدار العام. فضمن الحرب السورية لم تقدّم العصبيات التي تم الاستثمار فيها ما هو إيجابي لأصحابها قبل أن تكون إيجابية على الصعيد الكلي. إن سلوك قوى الأمر الواقع الممثّلة لها، وفي مقدمها الأسدية طبعاً، إزاء بيئتها ومناطق سيطرتها قدّم المثال الأسوأ، وظهرت سريعاً الفجوة الهائلة بين خطاب عصبوي يُفترض أن يكون جامعاً وواقع تسلط تتحكّم به قلّة مهيمنة. بعبارة أخرى، لم تظهر أي فئة سورية أيضاً وكأنها تمتلك مقومات لتكون شعباً منفصلاً، وبدا جلياً أن استنفار العصبيات لا يحل المعضلة الأساسية ولا يصنع شعوباً على أنقاض “الشعب السوري” الذي تبيّن أن لا وجود له.

بعد حوالى مليون قتيل، وما نعرفه عن ارتهان قوى الأمر الواقع للصراع الخارجي، سيكون التساؤل عن مستقبل سوريا أشد مضاضة، فالاستدلال المنطقي يقول أن تلك المجموعات التي لم تكن شعباً من قبل تحتاج معجزة لتصبح شعباً فوق هذا الكم الهائل من الضحايا والمظلوميات. كأننا انتقلنا من النقيض إلى النقيض، من “الشعب السوري واحد” إلى استحالة وجود شعب سوري، واليأس هنا مردّه استمرار الصراع وعدم وجود تفاؤل بحل عادل، الأمر الذي سيفاقم نوازع الانتقام والثأر على المدى المتوسط والبعيد. ثمة تصورات تُطرح لحل هذه المعضلة، منها حدوث مصالحة تاريخية “هي أشبه بالمعجزة” تؤدي إلى فتح صفحة جديدة بين السوريين، ومنها تصورات عن العدالة الانتقالية لا تستند إلى دعم دولي ضروري، بينما الأقرب إلى التحقق خارجياً وداخلياً هو الرهان على أن السوريين الذين ابتلعوا من قبل مرغمين مجزرة مثل مجزرة حماة سيبتلعون المقتلة الكبرى مرغمين، ليبقوا أقل من شعب تحت سلطة الإكراه.

ما يهمنا في هذا الحيز الضيق هو تخليص مفهوم الشعب من عوامل التفاؤل أو اليأس المفرطين، فنحن لسنا شعباً واحداً حقاً، على قدم المساواة مع كوننا لسنا شعوباً، أما المستقبل فيحتمل أن نكون شعباً بقدر ما يحتمل مسارات مغايرة تماماً. في كل الأحوال، لا يمكننا التعويل على روابط عاطفية تجمع من يحملون الجنسية السورية لتصنع منهم شعباً، ولا يمكننا بناء عصبية هي “عصبية الشعب السوري” ينهض بها هؤلاء، لا لنقص في الوطنية لديهم ولكن لأن مفهوم الوطنية بدوره تنبغي مراجعته، وعلى نحو خاص مراجعة تسويقه على حساب مفهوم المواطنة.

صحيح أن تجربة نشوء الأمم في الغرب لم تخلُ من الإكراه، إلا أنها كانت مواكبة لصعود الرأسمالية، وهذه الأخيرة على رغم كل سلبياتها كانت متقدمة على الخليط الملَكي الإقطاعي الكنسي السائد قبلها، وكانت تحررية وديموقراطية بالمقارنة معه. مفهوم الشعب هو ابن هذه البيئة التحررية الديموقراطية، بمعنى أنه مشروط بها ولا وجود له خارجها إلا كاستخدام اصطلاحي يُراد به تمييز قوم عن أقوام أخرى. لا وجود لشعب لا يحكم، أو على الأقل لا يسعى في حال وقوعه تحت الاستبداد أو الديكتاتورية إلى استرجاع قراره الحر. في كل مكان كان استبداد طبقة، أو عرْق أو طائفة، هو الوصفة الأنسب للقضاء على مفهوم الشعب، وكان هذا الاستبداد يعمل غريزياً أو منهجياً على الحرب الأهلية التي تنتظر في آخر النفق أو على طوله.

سوريا ليست استثناء، والتأكيد الانفعالي أو الرغبوي على وجود شعب سوري، أو على استحالة وجوده، لا يقدّم شيئاً سوى إعاقة التفكير في المفهوم نفسه. إذ لن يكون هناك شعب سوري خارج التوافق الحر على مصالح مشتركة، وبعد سنوات من الصراع الدموي لن تكون هناك مصالحة تاريخية من دون الاتفاق على انتقال ديموقراطي مع حد واقعي من المحاسبة والعدالة، وهذا الانتقال بطبيعته يتضمن انعقاد نية أطرافه على أن تصبح شعباً. في النهاية، في أحسن الأحوال وخارج التجارب الاستعمارية، لا وجود لشعب واحد إلا عندما يتحد لمواجهة خطر يهدده، أما في الأوضاع الاعتيادية فإن الشعوب تنقسم وتتصارع سلمياً وديموقراطياً، ولا يحتاج أفرادها إلى التأكيد على أنهم شعب واحد.

—————————

عمر قدور: كاتب وروائي سوري

موقع: برو كاربرس. 2019/09/05

 

عنف الأسد وحلفائه يجعل عودة اللاجئين إلى سوريا مستحيلة

عنف الأسد وحلفائه يجعل عودة اللاجئين إلى سوريا مستحيلة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جويل رايبورن، أن عودة اللاجئين إلى سوريا مازالت مستحيلة، بسبب العنف المستمر من قبل نظام الأسد وحلفائه، بحسب ما نقل حساب “الخارجية الأمريكية” في الـ“تويتر”.

وقال رايبورن خلال مشاركته أمس في مؤتمر بالبحرين، إن الولايات المتحدة ستواصل دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، “لكن يجب على الأسد وداعميه وقف العنف وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وشدد رايبورن على ضرورة أن تكون عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بطريقة آمنة وطوعية، مشيراً إلى أن واشنطن “لا ترغب في بقاء اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة بشكل دائم. فهدفنا هو أنهم سيعودون إلى وطنهم. لكن عنف الأسد يجعل العودة الآن مستحيلة”.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن موقف بلاده واضح، وهو أنه “لا يمكن إجبار اللاجئين السوريين على العودة طالما استمر نظام الأسد القاتل وداعموه الروس والإيرانيون في قتل واعتقال واحتجاز الأبرياء من السوريين”.

المصدر: وكالات

بيان استمرار القتل تعذيباً بحق السكان المدنيين في منطقة عفرين

بيان

استمرار القتل تعذيباً بحق السكان المدنيين في منطقة عفرين

 علمنا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، أن السيدة حورية محمد بكر، توفيت يوم أمس الجمعة 6 أيلول/سبتمبر، متأثرة بإصابتها نتيجة تعرضها للضرب والتعذيب على يد مجموعة مسلحة ملثمة – الجبهة الشامية – قامت يوم 25 أب/أغسطس، باقتحام منزل زوجها السيد محي الدين أوسو الكائن في حي الأشرفية – عفرين، والذي فارق الحياة في نفس اللحظة نتيجة الضرب، وقد تمت سرقت مبالغ مالية من المنزل.

يذكر أن الزوجان الضحيتان كبيران بالعمر – مسنان – فالسيدة حورية محمد بكر تبلغ (74) عاماً، في حين أن زوجها السيد محي الدين أوسو يبلغ (78) عاماً.

إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، ندين بشدة إزهاق أروح السكان المدنيين في منطقة عفرين، من قبل الفصائل السورية المسلحة المرتبطة بتركيا، ونعلن تضامننا  الكامل مع أسر الضحايا، ومنهم أسرة الضحيتين حورية محمد بكر وزوجها محي الدين أوسو، ونطالب المجتمع الدولي بحماية السكان المدنيين فيها من القتل والبطش والتنكيل..، والعمل على تأمين عودة المهجرين قسرياً بأمان إلى مناطقهم التي نزحوا عنها بسبب الأعمال القتالية والخوف على حياتهم وأمنهم وسلامتهم الشخصية.

 

مركز “عدل” لحقوق الإنسان      

7 أيلول/سبتمبر 2019              

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com

الموقع الالكتروني:www.adelhr.org

ثلاث مدن عربية من بين أسوأ مدن العالم للعيش.. وفيينا الأفضل

ثلاث مدن عربية من بين أسوأ مدن العالم للعيش.. وفيينا الأفضل

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تصدرت فيينا للسنة الثانية على التوالي تصنيفا للمدن التي يحلو فيها العيش، فيما أتت دمشق أخيرة بفارق ثلاث مراتب عن طرابلس، وذلك وفق التصنيف السنوي الذي تعده “إكونوميست إنتلجنس يونيت” التابعة للمجلة البريطانية الأسبوعية “ذي إكونوميست”.

وبحسب موقع “العربية.نت” الالكتروني، قال معدو التنصيف إن بنى فيينا التحتية ونوعية الهواء فيها وما توفره على الصعيد الثقافي والتربوي والطبي يكاد يكون مثالياً في بيئة مستقرة.

ووفقاً لـ “التصنيف” حصلت فيينا على علامة (99,1) من أصل (100) متقدمة على ملبورن الأسترالية (98,4) التي بقيت لسنوات متصدرة للتصنيف، وسيدني الأسترالية أيضا (98,1)، وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس برس”. وهيمنت أستراليا وكندا على تصنيف أفضل (10) مدن مع ثلاث مدن لكل منهما إلى جانب اليابان مع طوكيو وأوساكا. وحلت كوبنهاغن في المرتبة التاسعة عالميا. وتراجعت باريس ست مراتب وحلت في المركز الخامس والعشرين بسبب تأثير حركة السترات الصفراء.

وتابع التصنيف: تقيّم (140) مدينة سنويا على سلم من (100) نقطة استناداً إلى سلسلة من المؤشرات منها مستوى المعيشة والجريمة وشبكات النقل العام وإمكانية الحصول على التعليم والخدمات الطبية والاستقرار الاقتصادي والسياسة. وللمرة الأولى ضم المؤشر معيار تأثير التغير المناخي على جودة العيش مما أثر سلباً على تصنيف نيودلهي والقاهرة بسبب “نوعية الهواء السيئة ومتوسط الحرارة المنفر وعدم توافر المياه بشكل كاف”.

وأضاف: حلت لندن ونيويورك اللتان تعانيان دائماً من انطباع بوجود خطر لوقوع جرائم وأعمال إرهابية ومن بنى تحتية خاضعة لضغوط كبيرة، في المرتبتين الثامنة والأربعين والثامنة والخمسين على التوالي. وذيلت التصنيف العاصمة السورية دمشق وحلت لاغوس في المرتبة ما قبل الأخيرة فداكا وطرابلس وكراتشي.

المصدر: صحيفة “المرصد” الالكترونية

تقرير أممي من سوريا: الأمطار تحسِّن المحاصيل، لكن الأسر ما زالت تكافح من أجل البقاء

تقرير أممي من سوريا: الأمطار تحسِّن المحاصيل، لكن الأسر ما زالت تكافح من أجل البقاء

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أمطار جيدة وحصاد وفير؛ ومع ذلك لا يزال الأمن الغذائي للعديد من الأسر السورية يمثل تحديا حقيقيا في حياتها، نتيجة للنزاع ولعمليات النزوح المستمرة، بالإضافة للتراجع المستمر في قدرة المجتمعات على الصمود.

فحسب تقرير جديد للأمم المتحدة، صدر يوم أمس الخميس 5 أيلول/سبتمبر، عززت الأمطار المواتية في المناطق الزراعية السورية، بالإضافة إلى التحسن العام في الأمن، من حصاد هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، يوضح من ناحية أخرى أن “ارتفاع أسعار الغذاء لا يزال يشكل ضغطا على العديد من السوريين”.

التقرير الذي أعدته بعثة تقييم المحاصيل الغذائية والأمن الغذائي يقدِّر إنتاج القمح لهذا العام بحوالي (2,2) مليون طن متري، مقارنة بـ (1,2) مليون طن العام الماضي، والذي كان الأدنى على مدى (29) عاما. مع ذلك لا يزال الارتفاع “أدنى بكثير من متوسط الإنتاج ما قبل الأزمة” والذي يبلغ حينها 4.1 مليون طن (2002 – 2011).

ازداد إنتاج الشعير بخمسة أضعاف مقارنة بإنتاج عام 2018 ليبلغ 2 مليون طن متري، فقد ازداد، متجاوزا متوسط مستويات الإنتاج التي تم تحقيقها قبل الأزمة بأكثر من (150%). بالمقابل، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا تدريجياً خلال الأشهر الماضية، حسب التقرير، ويُعزى ذلك لارتفاع أسعار الوقود محليا وانخفاض قيمة الليرة السورية بشكل مستمر.

وذكر التقرير أن قلة فرص العمل وارتفاع أسعار الوقود والسلع يحدان من القدرة الشرائية للأسر، ويتسببان في تبنيها لـ “استراتيجيات التكيف السلبية” مثل استهلاك أطعمة غير مفضّلة لكن أقل كلفة، أو خفض عدد الوجبات اليومية، أو إلحاق الأطفال بسوق العمل، بدلا عن المدارس.

وقد واجهت المزارعين السوريين مجموعة من التحديات خلال الموسم المنصرم مثل ازدياد وتيرة وكثافة الحرائق في الحقول الزراعية. ويذكر التقرير أنه على الرغم من أن الحرائق العرضية أمر مألوف، إلا أن “هناك أدلة تشير إلى أن بعض الحرائق قد تم إشعالها بشكل متعمد” لا سيما في مناطق النزاعات المستمرة.

وقد نقل التقرير أن “المخاوف من أن تؤدي قلة الحصاد في العام الماضي إلى نقص في البذور” قد تدنت، بفضل الإمدادات الصغيرة التي قدمتها المؤسسة العامة لإكثار البذور. وفي مشروع مشترك بين الفاو وبرنامج الأغذية العالمي، تم تزويد (14450) من المزارعين الأكثر فقرا في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب وحماة ببذور القمح، مما مكنهم من الزراعة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

هل كان حمل السلاح خياراً أمام السوريين؟!

أكرم البني: 

دافع السؤال هو المقارنة الظالمة بين الثمار الإيجابية التي قطفها السودانيون؛ لأنهم حافظوا على سلمية ثورتهم ولم ينزلقوا إلى لغة السلاح في مواجهة محاولات البطش والتنكيل باعتصاماتهم، وبين المأساة التي وصل إليها السوريون، بدعوى أنهم جازفوا وارتضوا تحويل نضالهم المدني إلى صراع عسكري. وربما الدافع هو الصدفة البحتة؛ حيث كان النقاش في أوجه احتدامه، في مثل هذه الأيام تحديداً، قبل ثماني سنوات، بين الناشطين المدنيين والسياسيين، حول مشروعية حمل السلاح، لتخلص غالبيتهم لتسويغه، شريطة اقتصاره على حماية المظاهرات من غدر السلطة.

في البداية، كان المتظاهرون في مختلف الأحياء المتمردة يسارعون لتسليم ما تتركه أجهزة النظام من مسدسات وبنادق رشاشة في زوايا الطرقات إلى مخافر الشرطة، ساخرين من محاولات إغرائهم بحمل السلاح؛ لكن الأمور تطورت بسرعة فاقت كل تصور، عندما نهجت القوات السلطوية، بشكل مبيت ومقصود وبتواتر مخيف، نهج إطلاق الرصاص العشوائي والقاتل على التجمعات المسالمة، مخلفة كل يوم العشرات بين قتيل وجريح.

وهنا ظهرت تساؤلات خافتة وخجولة في أوساط السوريين، حول المعنى والجدوى من استمرار الحراك السلــمي، حين يطلب من الشعب تقديم عنقه للذبح، بينما تعمل أجهزة السلطة سكاكينها فيه من دون رحمة، ثم أصبحت أسئلة جريئة وقوية طرداً مع تصاعد الفتك والتنكيل السلطويين، مثل: كيف لنا أن نصمد ونحافظ على سلمية الثورة أمام عنف منفلت للنظام، واستفزاز وإذلال لم يعرفا حدوداً؟! وأي خيار لدى المنشقين من الجيش غير اللجوء إلى سلاحهم للدفاع عن أنفسهم، ما داموا بانشقاقهم قد أحرقوا مراكبهم، وأصبح تراجعهم واستسلامهم أشبه بالوقوف أمام تعذيب انتقامي وموت بأبشع صوره؟ وكيف يمكن ردع متطرفين جهاديين ديدنهم الإرهاب أطلقهم النظام من سجونه، مراهناً عليهم لتشويه الحراك المدني وجره نحو العنف، أو محاصرة جماعات إسلاموية وجدت في مناخات التسعير المذهبي فرصة لوضع أجندتها الإقصائية والمتشددة موضع التنفيذ؟ ثم أنى يمكن مواجهة أصابع التدخل الخارجي وإغراء المال وتعويض قنوات التمويل، التي تناطحت لتغطية تكاليف استجرار السلاح، وحاجات أسر المقاتلين والجرحى والشهداء؟!

والحقيقة، فقد تضافرت حزمة من العوامل الموضوعية والذاتية التي لم تدفع فقط السوريين دفعاً صوب السلاح، وإنما حكمت أيضاً على ثورتهم ومطالبهم المشروعة بالهلاك. فهل كان لظاهرة الركون إلى السلاح أن تتقدم لولا انسداد أفق التغيير، واستحكام الاستعصاء السياسي، وفقدان أمل السوريين في دور عربي أو دولي يمكنه أن يوقف أو يحد من الاستخدام السلطوي المفرط للقوة، ويفرض مسارات تسوية لمعالجة الأوضاع المتفاقمة، بدليل فشل مختلف المبادرات العربية والعالمية لوقف العنف السلطوي، وعجز مجلس الأمن عن التدخل لحماية المدنيين، مع تكرار الفيتو الروسي الداعم للنظام؟!

ولعل ما زاد الطين بلة، غياب قيادة سياسية تحوز ثقة الحشود الثائرة، وقادرة على وضع أفضل الخطط لإدارة الصراع بأقل تكلفة وآلام. والقصد الإشارة إلى واقع المعارضة السورية، بتشتتها وضعف تأثيرها في قيادة الحراك الشعبي، وتقصيرها في ابتداع وتطوير أشكال من النضال السلمي، تمكن هذا الحراك من تحقيق خطوات ملموسة نحو الأمام، الأمر الذي عزز الموقف السلبي لقطاعات مهمة من المجتمع، بقيت خائفة ومحجمة عن الانخراط في التغيير جراء غموض البديل، واستسلمت لتشويش ومبالغات مغرضة في قراءة أحوال الثورة الناهضة ومآلها.

ألا يتحمل المسؤولية من أظهر في المعارضة السياسية حماساً منقطع النظير لسلمية الثورة، وكان يفاخر بتكاثر نقاط التظاهر، ثم انتقل، بسرعة غريبة، إلى تطرف معاكس، ليغدو من أشد المدافعين عن مواجهة العنف بالعنف، ومن أكثر المطالبين بمد المتظاهرين بالسلاح، أو بالتدخل العسكري الخارجي، متخلياً عن مسؤوليته في التشجيع على مزيد من النضال السلمي المدني، وفي ابتكار الطرق والوسائل الكفيلة بإبقاء المشاركة الشعبية في أفضل حالاتها؟!

وأيضاً، ألا يتحمل المسؤولية من رد على التسعير المذهبي السلطوي بتسعير موازٍ، ودعا إلى استباحة كل شيء كما يفعل النظام، ورفض الاعتراف بالدور الخطير للتيارات الإسلاموية المتشددة في التشجيع على العنف، فقلل من وزنها، وادعى أنها مجموعات مهاجرة ستترك البلاد بمجرد الانتهاء من مهمة إسقاط النظام، متهرباً من نقد ممارساتها القمعية وتجاوزاتها، حتى بعد أن وصلت سكينها إلى الرقبة، وطاولت كثيراً من المعارضين السياسيين والناشطين الإعلاميين؟!

والحال، هو أمر مفسر أن تتنامى في نفوس المحتجين، بعد أكثر من ستة شهور من الحراك السلمي المكتظ بالشهداء والمعتقلين، المشاعر بعدم جدوى المظاهرات في هز أركان النظام، وتفكيك لحمته الأمنية والعسكرية، وتالياً بعجز الطريق السلمي وحده عن إحداث التغيير. زاد الأمر وضوحاً التبدلات التي طالت القيادات الميدانية، حين تقصد القتل والاعتقال السلطويين إزاحة عدد غير قليل من الكوادر القديمة التي عرفت بنزعتها السلمية، وتولت تنظيم الاحتجاجات في مراحلها الأولى، لتتقدم الصفوف عناصر أقل عمراً وتجربة، وأكثر حماسة واستعداداً للتفاعل مع النتائج الإيجابية التي حققها اللجوء إلى السلاح أو التهديد باستخدامه، إن في حماية حشود المتظاهرين أو في ضمان سلامة عدد من أماكن الاحتجاج الساخنة. فكيف الحال مع النجاحات أو «الانتصارات» التي حققتها الجماعات المسلحة ضد قوات النظام، وفرضت ما صار يعرف بالمناطق المحررة؟

إن مأساة السوريين الحقيقية أنهم ابتلوا بسلطة استبدادية أنانية، لسان حالها يقول: «أنا ومن بعدي الطوفان»، ترفض الحلول السياسية، وتصر على إنكار مطالب المتظاهرين، وإظهارهم كأدوات تآمرية وطائفية يحل سحقهم. أو حين يؤجج إعلامها منذ اللحظات الأولى التعصب المذهبي والانفعالات العدوانية، ويغذي أبسط ردود الأفعال الطائفية الثأرية، حتى لو أفضى ذلك إلى جر البلاد كلها إلى العنف والاقتتال، وما يخلفاه من ضحايا ودمار! والأهم حين لا تضيع أي فرصة في تسخير القمع المفرط والبشع لتغذية ما يمكن من صراعات متخلفة، واستيلاد القوى المتطرفة وسربلتها بسربال تنظيم «القاعدة»، كي تتمكن، تحت ذريعة مواجهة الإرهاب وعصاباته المسلحة، وبدعوى الحفاظ على الأمن وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، من إخضاع المجتمع كله لقواعد لعبة خطيرة ومدمرة تتقنها جيداً، وتمكنها من إطلاق يدها كي تتوغل أكثر في العنف والقهر، مدعومة بما تملكه من خبرات قمعية مشهودة لها، وبحلفاء يضاهونها فتكاً وتنكيلاً!

——————————–

الجمعة06 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [14892]

أكرم البني: كاتب سوري

ترحيل (40) لف لاجئ سوري من إسطنبول

ترحيل (40) لف لاجئ سوري من إسطنبول

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أقر نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل تشاتكلي، يوم أمس الأربعاء 4 أيلول/سبتمبر، أن (40) ألف لاجئ سوري تم ترحيلهم من إسطنبول إلى المخيمات، وإلى المحافظات التركية الأخرى.
وقال شاتكلي للصحفيين “تم إرسال أربعة آلاف و(606) مواطن سوري، لا يملكون أي تسجيل في اسطنبول إلى مخيمات اللاجئين، وتم طرد (35) ألف سوري من المسجلين في محافظات تركية أخرى، من اسطنبول إلى أماكن تسجيلهم في تركيا”.
وأعلنت ولاية إسطنبول عن إجراءات صارمة بحق السوريين غير المسجلين في المدينة، ومنحتهم فرصة حتى 20 آب/أغسطس الماضي، ثم مددتها حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر من أجل منحهم فرصة أكبر للانتقال للمدن الأخرى.

المصدر: وكالات     

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: مقتل ألف مدني في سوريا خلال 4 شهور

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: مقتل ألف مدني في سوريا خلال 4 شهور

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، مقتل أكثر من (1000) مدني في سوريا خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت باشليه – في تصريح نقلته قناة “سكاي نيوز” الإخبارية يوم أمس الأربعاء 4 أيلول/سبتمبر إن “1000 مدني لقوا مصرعهم خلال الأشهر الأربعة الماضية، معظمهم بسبب غارات جوية وهجمات برية شنتها قوات الحكومة وحلفاؤها”، مشيرة إلى أن (1089) مدنيا قتلوا في البلاد في الفترة ما بين 29 نيسان/أبريل حتى 29 أب/أغسطس، من بينهم (304) أطفال.

يذكر أن فصائل مسلحة متصلة بتنظيم القاعدة الإرهابي تسيطر على محافظة إدلب، التي تعتبر آخر معقل لـ “فصائل المعارضة السورية المسلحة” المرتبة بتركيا، بعدما استعادت قوات الحكومة السورية بدعم روسي معظم المحافظات الأخرى والمدن الرئيسية.

المصدر: وكالات

اليوم الدولي للعمل الخيري

اليوم الدولي للعمل الخيري

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 5 أيلول/سبتمبر من كل عام منذ 2012، يوما دوليا للعمل الخيري، وذلك وفاءً لإحياء ذكرى وفاة الأم تيريزا التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1979، تكريماً لأعمالها الخيرية للتغلب على الفقر الذي يشكل تحدياً للسلام العالمي.
وقد دعمت (44) دولة من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة هذا القرار الذي دعا كلاً من الدول الأعضاء ومنظمات جهاز الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية أخرى وأصحاب المصالح ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية للاحتفال باليوم الدولي للعمل الخيري بأسلوب ملائم، من خلال التشجيع على العمل الخيري عبر التعليم والأنشطة الشعبية التوعوية بالعمل الخيري.
ويهدف اليوم الدولي للعمل الخيري إلى توعية وتحفيز الناس والمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة المشتركة في جميع أنحاء العالم لمساعدة الآخرين من خلال التطوع والأنشطة الخيرية.
وتقول الأمم المتحدة إن “العمل الخيري فاعل جداً في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلاً عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع”. كما ويتيح العمل الخيري فرصة لتعزيز الأواصر الاجتماعية والإسهام في خلق مجتمعات أكثر مرونة.

المصدر: وكالات

الكرد ثوار حقيقيون… لا بندقية للإيجار!

مروان شلالا

صدر كتاب نوزاد المهندس “الكرد: بندقية للإيجار أم ثوار حقيقيون” جامعًا فيه نخبة من مقالاته التي نشرها في “إيلاف” بين عامي 2016 و2017.

إيلاف من بيروت: جمع الكاتب السياسي نوزاد المهندس مقالاته التي نشرها في موقع “إيلاف” بين فبراير 2016 وسبتمبر 2017 في كتاب صدر حديثًا، بعنوان “الكرد: بندقية للإيجار أم ثوار حقيقيون” (372 صفحة، طبع في السليمانية)، ليكون ثمرة تجربته الفتية في مجال الكتابة باللغة العربية، ويضم 67 مقالة سياسية واِقتصادية وأَدبية.

من نسج خياله

يتناول نوزاد المهندس في غالبية الموضوعات التي يتألف منها كتابه هذا أُمورًا سياسية وأخرى متصلة بالصراعات بين القوى والقادة والأحزاب في إقليم كردستان والعراق ودول المنطقة والعالم، من وجهة نظره كاتبًا أو مراقبًا سياسيًا أو كادرًا حزبيًا كرديًا في كردستان العراق.

بحسبه، ينبع الكثير من مقالاته من حدث مُهم أو واقعة حدثت في كردستان أو العراق أو دول الجوار، أو يأتي ردًا على مقولات أو مواقف سياسية لقادة الدول ضد الكرد وقضيتهم المشروعة، أو ردًا على الملاحظات أو التعليقات التي يتركها قراء مقالاته والذين يكتب كثير منهم بروحية عنيفة وغير إنسانية وحتى عدوانية تجاه الكرد ومطالبهم المشروعة في تاسيس دولتهم القومية كباقي الشعوب والقوميات العريقة أو الحديثة في المنطقة.

يؤكد المؤلف أن مقالاته من نسج خياله وحسه بالتغيرات السياسية بشأن مصير كردستان وشعبها في الأجزاء الأربعة المقسمة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا منذ اتفاقية سايكس – بيكو في عام 1916.

لواء القضية الكردية

في المقالات التي تؤلف الكتاب، يحمل نوزاد المهندس لواء القضية الكردية، منطلقًا من أن الكرد من الأقوامِ العريقة في المنطقة، وهم أصحاب حق مشروع في العيش على أرضهم بجوار القوميات الأخرى من العرب والترك والفرس، وللشعب الكردي الحقوق نفسها من حيث تأسيس دولته المستقلة التي يريدها لاعبًا أساسًا في الساحة السياسية في المنطقة والعالم، ونياته صادقة في بناء مجتمع كردي فاضل وراق ومحب للسلام والأمان، بعيدًا عن الكراهية والحقد وبغض الآخر.

فمن قديم الزمان، لا يعادي الكرد أحدًا، وهم دائمًا وأبدًا ثوار حقيقيون مدافعون ببسالة عن أرضهم وعرضهم، يقاتلون من أجل العيش الكريم بطمأنينة ورفاهية، وبناء مجتمع متقدم حضاريًا. إيمانهم قوي بحقوق الإنسان والديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية والأخوة بين جميع المجتمعات البشرية في المنطقة والعالم بأسره.

أحلام مشروعة

يأسف الكاتب لأن أعداء الكرد وأعداء الحرية والديمقراطية والسلام من الحكام والأنظمة الحاكمة في المنطقة، خصوصًا الدول المسيطرة على كردستان في تركيا وإيران والعراق وسوريا، يقفون دائمًا في وجه أحلام الكرد المشروعة بتأسيس دولتهم القومية على أرض كردستان، ويعادون المسالة الكردية أينما وجدت في العالم، مع العلم أن حلها يعود بالخير على شعوبهم وأنظمتهم. فمن دون حل حقيقي وسياسي وسلمي للمسالة الكردية، لن تعيش المنطقة بأمان وسلام دائمين، فالكرد لن يتركوا النضال دفاعًا عن مستقبل أبنائهم.

يقول في مقدمة كتابه: “من خلال كتابة مقالاتي، أردت أن أجيب عن الأسئلة الكثيرة والأفكار الخاطئة والفهم غير الصحيح لطبيعة الكرد ومسألتهم وأفكارهم وطموحاتهم المشروعة كباقي شعوب ومجتمعات المنطقة غير الكردية، وأعبّر عن طموحات وأحلام الكرد جميعًا في الأجزاء الأربعة بطريقة إنسانية ومسالمة ومحبة للسلام والأخوة، بعيدًا عن روحية العنف والعدوانية والتعصب القومى أو الديني أو المذهبي تجاه أي قومية أو شعب معيّن بحد ذاته”.

خندق أول

واكب نوزاد في مقالاته الحدث السوري. في مقالة له بعنوان “أزمة سوريا.. الخندق الأول للمواجهة بين السنة والشيعة!” (إيلاف، 20 فبراير 2016)، قال إن تدخل الدول سبب مهم في إطالة الانتفاضة وفشل جماهيرها في الوصول إلى مبتغاهم، “وأصبحت الانتفاضة أزمة حقيقية في سوريا والمنطقة، وليس مستبعدًا أن تكون سوريا أول خندق في المواجهة والصراع بين الدول الكبرى من ناحية ومن ناحية أخرى بين دول المنطقة، وخاصة الدول السنية والشيعية المذهب في المنطقة. وفي الوقت الحالى، أزمة سوريا أصبحت في نقطة اللاعودة، وأصبح خط المواجهة الحقيقي والساخن في الصراع الدولى في المنطقة بين الدول السنية بقيادة تركيا والسعودية وقطر من جهة وإيران من جهة أخرى”. كما كتب مقالة أخرى فند فيها سر الدفاع الروسي المستميت عن النظام السوري.

الشأن العراقي يطغى على مقالات الكتاب، فمن “لبننة العراق”، إلى “العراق دولة ميليشيات ومحاصصة”، مرورًا بالكرد، طارحًا السؤال الأهم، محور الكتاب: هل الكرد بندقية للإيجار؟.

ثوار حقيقيون

في مقالة بعنوان “الكرد بندقية للإيجار أم ثوار حقيقيون؟” (إيلاف، 13 يونيو 2016)، يقول  إنه يجب التأكيد “مرة أخرى على أحقية الكرد فى العيش بسلام ووئام وأخوة مع شعوب المنطقة كافة بتساوٍ واحترام متبادل تسوده العدالة لكل الأطراف، ولأنهم، أي الكرد، شعب حي وعريق وأصيل فى المنطقة، وليس ضيفًا على الآخرين من شعوب المنطقة، كما يحلو للبعض أن ينعتهم ويصفهم بصفات غير لائقة، لقد آن أوان تحقيق أمانيهم وحلمهم الخالد فى الحرية والاستقلال، جنبًا إلى جنب مع باقي شعوب ودول المنطقة”.

كذلك يتناول نوزاد المهندس الشأن التركي، بمقالات ذات عناوين صاخبة: “أردوغان مهرج أم سياسي”، و”الانقلاب العسكري في تركيا فتح أبواب جهنم على مصراعيها”، و”أردوغان الرابح الخاسر”، و”نهاية الحقبة الأردوغانية في تركيا”.

كما يتناول موضوعات مثيرة، كالصراع الصفوي – العثماني الجديد في المنطقة، و”داعش السني في خدمة المذهب الشيعي”، وغيرهما الكثير.

————————————-

موقع “إيلاف”  الأربعاء 04 سبتمبر