الأمم المتحدة: يجب وقف الحرب في سوريا للحد من الأزمة الإنسانية

الأمم المتحدة: يجب وقف الحرب في سوريا للحد من الأزمة الإنسانية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان بمجلس الأمن الدولي أورسولا مولر قالت إن مئات الآلاف من المدنيين قد نزحوا من ديارهم بسبب احتلال تركيا لمناطق “شمال وشرقي سوريا”، مؤكدة أن العديد من التغييرات حدثت تزامناً مع الأوضاع الراهنة منذ أيلول وحتى اللحظة.

وأكدت المسؤولة الأممية أن العدوان التركي في سوريا كان له تأثير عميق على الحالة الإنسانية، مذكرة أنه ونظراً لهجمات العدو التركي المحتل، اضطر (180) ألف مدني منهم (80) طفلاً أن يقطنون على الشريط الحدودي، مشيرة إلى انه تم توطين عدد كبير من المدنيين في المخيمات والبقاء في أماكن عامة.

كما لفتت إلى أنه في مناطق “شمال شرق سوريا”، يحتاج (3) ملايين من سكانها البالغ عددهم (1.8) مليون نسمة إلى المساعدة الإنسانية، وقد نزح ما لا يقل عن (710) ألف شخص، داعية الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية إلى تقديم المساعدات الغذائية والماء والصرف الصحي، والنظافة والصحة كل شهر.  

وأكدت مولر بأنه يعيش في مخيم الهول شمال شرقي سوريا ما يقارب (68) ألف شخص منهم (94%) من النساء والأطفال. ودعت تلك الدول التي لديها مواطنين في المخيم إلى التصرف بمسؤولية. مشددة على ضرورة بذل الجهد الكافي لإيقاف العدوان التركي في سوريا.المصدر: وكالات

مرتزقة تركيا يقودون مصابة من “وحدات حماية المرأة” للذبح

مرتزقة تركيا يقودون مصابة من “وحدات حماية المرأة” للذبح

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أظهر مقطع فيديو مسرب من هاتف عنصر من ما تسمى “الفصائل المسلحة السورية” التابعة لتركيا والتي شاركت في العدوان على مناطق “شمال شرق سوريا”، تدوله وسائل التواصل الاجتماعي الـ “فيسبوك”، مجموعة من العناصر بقبضتها فتاة مقاتلة من وحدات حماية المرأة التابعة للإدارة الذاتية، مصابة يحملها أحدهم وينادي باللهجة السورية “ع الذبح ع الذبح”، وهي نفس ممارسات تنظيم “داعش” الإرهابي.

هذا وقد أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة بياناً كتابياً، طالبت فيه المجتمع الدولي بالتدخل لحماية حياة المقاتلة التي تسمى “جيجك كوباني”.

يذكر أنه وقبل انتشار مقطع الفيديو المذكور كان قد انتشر مقطع فيدو أخر أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي الـ “فيسبوك” يظهر فيه عناصر من نفس “الفصائل المسلحة السورية” التابعة لتركيا والمشاركة في العدوان على مناطق “شمال شرق سوريا”، وهم يمثلون بجثمان فتاة مقاتلة في صفوف وحدات حماية الشعب في ريف “سري كانيي/رأس العين”.

العفو الدولية: تركيا ترحّل اللاجئين السوريين إلى “المنطقة الآمنة” قسرا

العفو الدولية: تركيا ترحّل اللاجئين السوريين إلى “المنطقة الآمنة” قسرا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها اليوم الجمعة 25 تشرين الأول/أكتوبر، أن “تركيا ترحّل لاجئين سوريين إلى منطقة النزاع قسرا قبل اكتمال منطقتها الآمنة شمال شرقي سوريا”، مضيفة: “زعم تركيا بأن اللاجئين من سوريا يختارون العودة مباشرة إلى منطقة النزاع، أمر خطير وغير نزيه… بل إن الاستطلاعات التي أجريت في المنطقة تظهر أن الناس يتعرضون للخداع والتضليل أو يجبرون على العودة”.

كشف التقرير أن تركيا مضت الأشهر التي سبقت توغلها العسكري في شمال شرق سوريا في ترحيل اللاجئين قسرا إلى سوريا، وذلك قبل محاولة إقامة ما يسمى الـ“منطقة الآمنة”.

ولفتت إلى أن ممثلي المنظمة التقوا مع لاجئين قالوا إن الشرطة التركية اعتدت عليهم بالضرب، أو هددتهم بالتوقيع على وثائق تفيد بأنهم كانوا يطلبون العودة إلى سوريا، بينما كانت تركيا في الواقع تجبرهم على العودة إلى منطقة حرب، وتعرض حياتهم لخطر جسيم.

وأفادت المنظمة أنه “من دون وجود إحصاءات رسمية، من الصعب تقدير عدد عمليات الترحيل القسري، ولكن تقديرات منظمة العفو الدولية تشير إلى أنه من المحتمل أن يكون الرقم بالمئات خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما تزعم السلطات التركية أن ما مجموعه 315000 شخص قد غادروا إلى سوريا على أساس طوعي تماما”.

ودعت منظمة العفو “السلطات التركية إلى وضع حد لإعادة الأشخاص قسرا إلى سوريا، والتأكد من أن أي شخص تم ترحيله قادر على العودة إلى تركيا بأمان، وضمان توفير الخدمات الأساسية، كما ينبغي على الاتحاد الأوروبي، وبقية المجتمع الدولي، بدلا من تكريس طاقاتهم لإبعاد طالبي اللجوء عن أراضيهم، أن يضغطوا على تركيا كي تزيد من التزامها بإعادة توطين اللاجئين السوريين فيها”.

المصدر: منظمة العفو الدولية

النظام السوري يمارس 72 نوعاً من التعذيب

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

أنواع التعذيب لدى النظام السوري

النظام السوري يوقع ما لا يقل عن 72 نوع من التعذيب على السجناء في مرافق احتجزه، ووفقا لتقرير يقدر الطرق التي ادت الى وفاة ما لا يقل عن 185 شخص هذا العام واكثر من 14,000 شخص على مدى المسار من الحرب الاهلية.

– تتراوح اشكال التعذيب التي تم توثيقها في التقرير من المغلي بالماء الساخن المغلي وتقطيع اجزاء الجسم الى الاعتداء وغيرها من العنف الجنسي، والاهمال الطبي، بما في ذلك السماح للأطباء الصغار باستخدام السجناء في التدريب الجراحي.

(من خلال صفحة أكاد الجبل)

https://www.theguardian.com/world/2019/oct/23/syrian-regime-inflicts-72-forms-of-torture-on-prisoners-report-finds?CMP=Share_iOSApp_Other&fbclid=IwAR2kUPV8T8kIXPJZ9pKPJLXL0VImmTOdDYvY2W1vhJ2odLcG9ERUzT0r9Z4

——————————————————–

https://www.theguardian.com/world/2019/oct/23/syrian-regime-inflicts-72-forms-of-torture-on-prisoners-report-finds?CMP=Share_iOSApp_Other&fbclid=IwAR2kUPV8T8kIXPJZ9pKPJLXL0VImmTOdDYvY2W1vhJ2odLcG9ERUzT0r9Z4

أسباب التضييق على لبنان

عبد الرحمن الراشد

الساحة اللبنانية كانت ولا تزال جزءاً من الملعب الإقليمي الكبير، تستخدمها قوى المنطقة. في الأخير أصبحت شبهَ محتكرة من قبل القوة الإيرانية، عبر وكيلها «حزب الله» والقوى الموالية للنظام السوري.

وهناك الولايات المتحدة التي رفعت من درجة نشاطها في لبنان منذ بداية فرض العقوبات على النظام الإيراني. فقد أدرك الأميركيون أن عليهم تضييق المعابر التي يتسلَّل منها نظام طهران، ولبنان أبرزها، وذلك للتهرُّب من العقوبات. ضاعفت واشنطن من التضييق على موارد «حزب الله» المالية، وتعقَّبته في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأستراليا وكل ساحة كان ينشط فيها بالمتاجرة بالمخدرات، وتهريب السجائر، وحتى بيع الفياغرا المزيفة.

الحقيقة أن النظام الإيراني تمادى في العشر سنوات الماضية في استخدام «حزب الله» اللبناني وجعلَه يقوم بمهامَّ تجاوزت حدود لبنان، وحوَّلته إلى كتيبة عسكرية تقاتل لصالحه في سوريا والعراق واليمن وغيرها. وجعل من لبنان مركزاً دعائياً وقانونياً وسياسياً ومالياً يخدم طهران. وحتى يفعل ذلك صار «حزب الله» يسيطر بشكل شبه كامل على مفاصل الدولة، بمطارها، وموانئها، ومعابرها الحدودية، وشبكاتها الهاتفية، وأمنها، ووزاراتها الخدمية. ولهذا وضع الأميركيون لبنانَ هدفاً لهم بالرصد والمعاقبة، وقد يزداد التضييق عليه. وما نراه من غضبة الشارع، جزئياً يعود نتيجة إصرار «حزب الله» على تحويل لبنان إلى خط مواجهة مع الغرب. العواقب سيئة وقد تكون أسوأ، وهنا على «حزب الله» أن يدرك أنه عندما يأخذ البلاد رهينةً لرغبات رئيسه المرشد الأعلى الإيراني فإنه يخاطر بمواجهة كل الشعب اللبناني بما في ذلك مواطنوه الشيعة الذين أصبحوا آخر ضحاياه، وكما شاهدنا فإن الأصوات التي انتفضت ضد «حزب الله» وانتقدته علانيةً في الشارع هي شيعية أيضاً، والمواجهات ضده وقعت في مناطق نفوذه في النبطية وبعلبك الهرمل وغيرهما.

لبنان بدون «حزب الله» المسلح، وبدون «حزب الله» التابع لإيران، مؤهل لأن يكون أكثرَ دول المنطقة ازدهاراً، أما لبنان، كما هو عليه اليوم، فقدره أن يصبحَ أكثر فقراً وسوءا.

وصحيح أن «حزب الله» ليس اللاعبَ المحليَّ الوحيدَ وله شركاءُ وهم يتحمَّلون جزءاً من اللوم. الانتفاضة الحالية رفعت شعاراً يرفض كل القيادات التي تدير الحكم حالياً، تطالب بإصلاح النظام السياسي الفاشل، لأنه يمكِّن القوى السياسيةَ من تقاسم النفوذ والمصالح على حساب البلد وشعبه.

قد لا يبدو مفهوماً لعامة اللبنانيين أنهم يدفعون ثمن تغوُّل «حزب الله» في المنطقة وتهديده مصالحَ الغرب، لكن هذه هي الحقيقة التي تسبَّبت جزئياً في تدهور الاقتصاد، ووضعت الحكومةَ بين مطرقة الغرب وسندان الحزب. وما لم يقلص «حزب الله» خدماته لإيران فإنه سيعاني، وسيجعل لبنانَ واللبنانيين يعانون معه أكثر من ذي قبل.

——————————–    

الشرق الأوسط: الجمعة  25 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [14941]

عبد الرحمن الراشد: اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة “الشّرق الأوسط” والمدير العام السابق لقناة “العربيّة”

في حاجتنا إلى قضية كردية سورية

عمر قدور:

قد يبدو العنوان مستفزاً لإخوة أكراد يعتقدون أن القضية الكردية في سوريا هي في مقام البدهيات، وأنها فقط تنتظر تحقيق غاياتها، أو تنتظر اعترافاً بها بخاصة من القوى الفاعلة. بينما الحديث هنا يقوم على التمييز بين وجود مسألة كردية ووجود قضية كردية، وعلى القياس ذاته لدينا اليوم مسألة سورية، وليس لدينا قضية سورية على أنقاض الثورة التي هُزمت.

بناء القضية هو أمر مغاير للحقوق الأساسية، وإن كان يُبنى عليها. نستطيع على هذا الصعيد استرجاع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذي قدّمته بوصفه حلا ضمن تصوراتها للحقوق الفلسطينية وواقع قيام دولة إسرائيل، بصرف النظر عن أن هذا البرنامج تقادم وأصبح من الماضي. قضايا الشعوب تُبنى بحركات سياسية، أو سياسية وعسكرية، ذات برنامج واضح يُطرح على الأعداء والأصدقاء، ويكون بمنزلة دليل مقترح لحل المسألة الأساسية.

اليوم، وقبل عقود أيضاً، تصح الشكوى الكردية من عدم وجود فهم أو تفهم عربي للمسألة الكردية في سوريا. يصح هذا بخاصة على عدم وجود فهم وتفهم لاختلاف الأكراد بوصفهم شعبا آخر، ما ينطوي تالياً على عدم تفهم الحقوق المشروعة للأكراد، حتى إذا تغاضينا عن أولئك الذين يفهون المسألة على هذا النحو لكنهم يعادون الأكراد من مختلف المواقع الأيديولوجية، أو حتى باسم المواطنة والوطنية. لكن لا يجوز للشكوى من الطرف العربي حجب ذلك التقصير الكردي المزمن تجاه بناء القضية الكردية، ومن ثم طرحها على باقي السوريين ضمن إطار الحوار، أو في إطار الصراع.

لدينا في التاريخ الطازج أمثلة على غياب القضية المتماسكة بهذا المعنى، فالطموحات لدى شريحة واسعة من أكراد سوريا كانت ترتفع وتنخفض على وقع انتصارات وحدات الحماية الكردية أو هزائمها. لقد رأينا كيف برزت فجأة تسمية “روج آفا” مع خريطتها الممتدة على الشمال السوري كله، ثم طُويت تلك التسمية مع الخريطة لتُستعاد من باب شحذ المعنويات مع الهجوم التركي الأخير.

بيت القصيد أن السوري غير الكردي لا يعرف حدوداً جغرافية ثابتة مقترحة للقضية الكردية، ولن يقبل حدوداً تقترحها أرجل المقاتلين الأكراد إلا بمنطق القوة والاستقواء الذي يفتح على ردة فعل مقابل. بالتزامن مع الصعود والهبوط السابقين، لم يؤخذ طرح الإدارة الذاتية الذي قدّمه حزب PYD بجدية لقناعة لدى كثر “بمن فيهم أكراد” بأن هذا الطرح لا يمثّل الطموح الكردي أو أهداف الحزب الحقيقية.

ثم إن خريطة تتضمن الشمال السوري كله، بما فيه حلب مثلاً، لا يسندها واقع الوجود الكردي الحالي في المنطقة، فيضطر أصحابها إلى نبش دعاوى حق تاريخي، أو حتى اختراع صلات نسب بأقوام انقرضت. وكما نعلم تتسع دعاوى الحق التاريخي لعدد من أقوام المنطقة، بما فيها بقايا أقوام لها أحقية أكثر من العرب والأكراد مجتمعين. الأهم أن الحديث عن الحق التاريخي هو وصفة لحروب لا تنتهي في المنطقة كلها، ولنتخيل مثلاً خريطة الوطن العربي التي اقترحها حزب البعث في ما مضى، وكيف أن السيطرة على هذه الخريطة تقتضي فتح حروب لا تنتهي مع شعوب مجاورة، أو لنتخيل الخريطة الأكثر تواضعاً للحزب القومي السوري.

هنا ربما علينا التفريق بين استرجاع التاريخ لإثبات أصالة وجود شعب ما، ومحاولة إعادة التاريخ إلى الوراء. ولدينا أيضاً أمثلة كانهيار الفكر القومي العربي المستند أصلاً إلى ما يُسمى النظرية الألمانية القومية التي كانت تركّز على عاملي التاريخ واللغة، ولم تكن تكترث بالواقع أو حتى بإرادة السكان. لدينا في مثال معاكس تيار ساد منذ ستينات القرن الماضي في إسبانيا، يعدّ طرد المسلمين من هناك بمنزلة حرب أهلية، حيث لا يجوز التعامل معهم بوصفهم محتلين بعد وجودهم المستمر ثمانية قرون. وفي التاريخ المعاصر لدينا مثال بالغ التأثير هو ما آلت إليه القضية الفلسطينية، فلا إسرائيل حققت شعارات توسعية رافقت بداية تأسيسها، ولا الفلسطينيون “ومن خلفهم غلاة العروبة” حققوا وعيدهم بإزالتها.

لنواجه الواقع بشجاعة: الاستناد المفرط إلى التاريخ مردّه طبيعة الوجود الجغرافي للأكراد في الحالة السورية، لذا لا نرى تركيزاً مشابهاً له في إقليم كردستان العراق أو لدى أكراد تركيا. بل إن ما لا يعلمه كثر من أعداء حزب العمال الكردستاني أن أدبياته المبكرة كانت تنكر وجود مسألة كردية في سوريا وتتجاهل المسألة الكردية في إيران، وتنص على أن القضية المركزية الكردية هي في تركيا مع التنبيه بالتحالف مع نظامي الأسد والملالي.

لقد رأينا دائماً خصوماً للحقوق الكردية يتسللون من ثغرة غياب التواصل الجغرافي بين مناطق وجود أغلبيات كردية، وهذا ما لا نريد الذهاب إليه بالتأكيد. لكننا لا نستطيع أيضاً تجاوز الربط بين تلك الثغرة وحضور حزب العمال الكردستاني في الساحة الكردية السورية، فالحزب حقق نجاحات في استقطاب أكراد سوريين لم يحقق مثيلاً لها لدى أكراد العراق أو إيران.

قبل تأسيس حزب العمال كانت التجربة الحزبية الكردية في سوريا تنضوي عموماً تحت عباءة شقيقتها في العراق ممثلة في تجربة البارزاني، فأول تنظيم حزبي في سوريا أُسس عام 1957 تحت تلك العباءة، ومنه انشق عدد من التنظيمات الأخرى، إنما غالباً من دون مغادرة الإطار الفكري العام للتنظيم. ومن باب الاختزال يمكن حصر التباينات ضمن الحزب الأم وما تفرع عنه بمطالبات ترواح بين الحصول على الحقوق الثقافية وحق تقرير المصير، مع عدم تأويل حق تقرير المصير بوصفه نيّة للانفصال لأن أعلى سقف كان يُطرح هو الحكم الذاتي ضمن دولة سورية تعددية ديمقراطية. بالمجمل؛ كانت أعين أكراد سوريا تتجه إلى العراق الذي شهد انتفاضات كردية شبه مستمرة تُوّجت باتفاق الحكم الذاتي الذي لم يلتزم به صدام حسين بعد توقيعه عام 1975.

مع منتصف الثمانينيات دخل حزب العمال الكردستاني بقوة ليغير الاتجاه تماماً، فالحزب يرى القضية الكردية المركزية في تركيا، ولم يكن من المصادفة أن يحقق الحزب أعلى شعبية له في عفرين أولاً. عفرين ليست على تماس مع إقليم كردستان العراق كما هو حال الجزيرة، وهي بالأحرى منفصلة تماماً عن أماكن الوجود الكردي الأخرى، بمعنى أنها خارج التطلع القومي الوحدوي إذا أتى من النافذة العراقية، بخلاف وقوعها على الحدود مع تركيا. على غرار شبان عرب تطوعوا من أجل ما عدّوه القضية المركزية في فلسطين، استقطب الحزب آلاف الشابات والشبان الذين ذهبوا إلى القتال في تركيا، دافعهم الإضافي تلك القناعة بأن الانتصار في تركيا يعني تلقائياً حل المسألة الكردية في سوريا حيث تحقق مناطق الوجود الكردي اتصالها الجغرافي عبر نظيراتها في تركيا.

الإسهاب في شرح هذا الجانب يبدو ضرورياً لفهم الشعبية التي حظي بها حزب العمال، وأيضاً فهم الكيفية التي انتصرت بها الأوجلانية على البارزانية في الساحة السورية، حيث لا تُقارن شعبية الفرع السوري لحزب العمال الكاسحة بشعبية الأحزاب التي انحدرت من تجربة البارتي الأم، ذلك بصرف النظر عن تخوين الأكراد أحزاب المجلس الوطني الكردي بسبب مواقفه الأخيرة التي تُعدّ محابية لتركيا. بعبارة أخرى، وعن وعي واضح أو من دونه، هناك شريحة واسعة من أكراد سوريا على قناعة بأن حل المسألة الكردية في سوريا متصل بحل نظيرتها في تركيا، والعنوان الحالي للحل هو حزب العمال الكردستاني، بينما لا تقدّم الأحزاب الكردية الأخرى تصوراً آخر مقنعاً.

استئناف هذه القناعة يؤدي إلى وحدة القضية الكردية في البلدين، ويعني بصيغة أخرى ألّا وجود لقضية كردية سورية خاصة، لا على قاعدة الحل ضمن سوريا، ولا على قاعدة الانفصال عنها بصرف النظر عن تطورات الوضع الكردي في تركيا. مرة أخرى، هذا الشرح لا ينطلق من أي موقع سلبي، إذ للأكراد الحق كغيرهم في بناء قضيتهم على النحو الذي يريدون، سواء على قاعدة البقاء ضمن سوريا وكيفية البقاء، أم على قاعدة الانفصال عنها وكيفية الانفصال.

من الجيد، بخلاف الشكوى الكردية المزمنة من التفهم العربي، أن هذا التفهم قد ازداد في السنوات الأخيرة، فقبل الثورة ربما كان الحديث لا يتجاوز مئات السوريين المتعاطفين مع الحقوق الكردية. اليوم، وهذا فضل للثورة السورية ينبغي الاعتراف به مثلما هو فضل لتراكم نضالات الأكراد السوريين، لدينا آلاف من المتعاطفين مع الحقوق الكردية، ولدينا آلاف أخرى ممن يخوضون نقاشات حول المسألة الكردية لدوافع متباينة. هذه أرضية ينبغي البناء عليها، على الرغم من أن الصوت الأقوى حالياً هو لأصحاب الغرائز من الجانبين، والصوت الأقوى للمعركة التي لا تسير لا في مصلحة الأكراد ولا في مصلحة عموم السوريين.

إلا أن البناء على هذا التطور، مهما قل شأنه أو فاعليته، يقتضي نقله إلى الحيز السياسي. هنا نفرّق بين تعاطف إنساني مع الحقوق الكردية بلا تحديد وتضامن سياسي مع مطالب كردية محددة، ونفرق أيضاً بين حقوق مشروعة تصنع مظلومية ومشروع سياسي يبني قضية. الأمر ذاته ينطبق على المسألة السورية، فنحن أمام مظلومية سورية تتعاظم، في حين ليس لدينا بناء لقضية سورية أو لمشروع سياسي يحظى باتفاق أغلب السوريين المطالبين بالتغيير.

لا بأس بالقول إن جزءاً من بناء القضية السورية أصبح متوقفاً أيضاً على المسألة الكردية والموقف منها، وهذا بدوره من أسباب الحاجة إلى قضية كردية سورية واضحة المعالم والأهداف. فإذا شئنا الحديث عن قضية سورية لا نستطيع مثلاً إهمال الجانب الكردي إذا اتفق الأكراد على أن الهدف الاستراتيجي هو وحدة كردستان، أيضاً مع ضرورة التوضيح الدقيق لما يعنيه مصطلح غرب كردستان أو روج آفا على الصعيد الجغرافي بدقة، وهذا توضيح ضروري وملح حتى إذا كان الكلام عن حكم ذاتي أو عن حكم فدرالي، إذ من حق الجميع معرفة المطالب الكردية وأخذها في الحسبان إيجاباً أو سلباً.

واقعياً، الحديث عن الانفصال يستلزم رسم حدود واقعية عادلة تأخذ في الحسبان التوزع السكاني الذي كان قبل عام 2011، لئلا تؤسس حملات التهجير اللاحقة واقعاً ديموغرافياً مبنيا على الأحقاد والعداوات. أيضاً الحديث عن حكم ذاتي، أو فدرالي يتطلب رسم حدود مماثل على أسس ديمقراطية عادلة لجميع الأطراف. إذ من دون تحقيق قدر معقول من العدالة لن يكون هناك حل مقبول ومستدام، وسيكون ذلك مدخلاً لحروب لاحقة.

انعدام الوضوح أو الشفافية أدى، وسيؤدي لاحقاً، إلى مزيد من الاحتقان والحرب على نحو يوازي أكثر الطروحات راديكالية. إذا شئنا تقسيم المسؤوليات فلا شك في أن غير الأكراد يتحملون مسؤولية أخلاقية من جراء عدم الاعتراف بالمسألة والحقوق الكرديتين، إلا أن الأكراد يتحملون مسؤولية الجانب السياسي المتصل بتلك الحقوق، والمتعين بطرح مشروع بعيد المدى لتجسيدها. الانتقال من المظلومية والمسألة الكردية لا يعني الحل تلقائياً، لكنه يعني نقل الصراع إلى مستوى أعلى وأنضج، ومن خلاله ربما يخسر الأكراد بعض متعاطفي اليوم، لكنهم قد يكسبون تعاطفاً على أسس سياسية هي الأكثر تأثيراً من تعاطف إنساني عابر يعفي نفسه من التبعات السياسية.

نحن جميعاً في أمس الحاجة إلى التفكير في سوريا المستقبل على قاعدة من الوضوح والنضج، نحن بحاجة إلى برامج بعيدة عن الشعارات وعموميتها، وبعيدة عن التكسب على الغرائز. نحتاج إلى طرح قضايا بوصفها تعبيراً عن السياسة وعن الصراع السياسي، من دون أن نشعر بالحرج تجاه أي طرح، وأيضاً من دون مسبقات أو مقدسات.

——————————————-   

عمر قدور: كاتب وروائي سوري

بروكار برس     2019/10/17

أوروبا: حلفاء تركيا نفذوا إعدامات عشوائية وجرائم بسوريا

أوروبا: حلفاء تركيا نفذوا إعدامات عشوائية وجرائم بسوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس 24 تشرين الأول/أكتوبر، في جلسة عقدها في ستراسبورغ، دعمه لإجراء تحقيق دولي في اتهامات استخدام تركيا أسلحة محظورة في عدوانها على مناطق “شمال شرق سوريا”، منها الفوسفور الأبيض. وصوت أغلبية النواب على قرار يدين بشدة العدوان التركي على المناطق المذكورة.

كما أعلن البرلمان الأوروبي أن مقاتلي ما يسمى “أحرار الشرقية”، المدعوم من تركيا، نفذوا إعدامات عشوائية وارتكبوا جرائم تعذيب.

وعن تهجير السكان من تلك المنطقة، قال البرلمان إن هذا يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي. وقد دعا دول الاتحاد إلى اتخاذ عقوبات ضد المسؤولين الأتراك عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني في مناطق “شمال شرق سوريا”.

هذا ويقيم خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية مدى صدقية الاتهامات الموجهة لتركيا باستخدام أسلحة غير تقليدية في مناطق “شمال شرق سوريا”، وفق ما أعلنته الهيئة، يوم الثلاثاء.

المصدر: “العربية نت”

النمسا تخصص أكثر من (11) مليون يورو لحماية المدنيين في سوريا

النمسا تخصص أكثر من (11) مليون يورو لحماية المدنيين في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال وزير خارجية النمسا ألكساندر شلنبرج، إن مجلس الوزراء وافق يوم الأربعاء 23 تشرين الأول/أكتوبر على تقديم (750) ألف يورو جديدة من صندوق الكوارث لحماية السكان المدنيين في سوريا، موضحاً أن الوضع على الأرض مؤسف ويتطلب عملاً سريعاً، حيث يعاني المدنيين السوريين من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك جرائم الحرب. 

 وأشار شلنبرج في تصريح يوم أمس الأربعاء، أنه تم بالفعل منح سوريا (11.35) مليون يورو في عام 2019، لتدابير المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي الحفاظ على قنوات إيصال مفتوحة على الرغم من الأعمال العدائية التركية.

ولفت وزير خارجية النمسا، إلى أن العدوان التركي زاد من تفاقم الوضع الإنساني في مناطق “شمال شرق سوريا”، وأن عشرات الآلاف من السوريين يفرون والقتال يجعل من الصعب إغاثة السكان المحليين بكثافة، مؤكدًا أنه وفقًا لبيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يعيش (450) ألف نسمة في المنطقة الحدودية السورية التركية المباشرة ويمكن أن يتأثر ما يصل إلى ثلاثة ملايين مدني بشكل مباشر أو غير مباشر بالتطورات الأخيرة اعتمادًا على مدى الهجوم التركي.المصدر: موقع “البوابة” الالكتروني

غوتيريش: ميثاق الأمم المتحدة سيظل مرساة أخلاقية في عالم مليء بالأحداث العاصفة

غوتيريش: ميثاق الأمم المتحدة سيظل مرساة أخلاقية في عالم مليء بالأحداث العاصفة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إن ميثاق الأمم المتحدة سيظل مرساة أخلاقية مشتركة في عالم مليء بالأحداث العاصفة. وأشار غوتيريش، في رسالته السنوية بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يصادف اليوم الخميس 24 تشرين الأول/أكتوبر، إلى دور الأمم المتحدة في التعامل مع المشاكل الحقيقية التي يعاني منها الناس في حياتهم اليومية.
وقال الأمين العام، “نحن نعمل من أجل عولمة عادلة وعمل جريء بشأن المناخ ولا ندخر جهدا لضمان حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الجنسين”، ونقول “لا للكراهية من أي نوع، ونحن نسعى جاهدين للحفاظ على السلام، مع تقديم المساعدات المنقذة للحياة للملايين المحاصرين في الصراع المسلح”.

وسيتم الاحتفال بهذه المناسبة في مقر الأمم المتحدة بحفل موسيقي في قاعة الجمعية العامة، وسيتم عرضه على الهواء مباشرة، ومن المقرر أن تقام فعاليات في مقر اليونسكو في باريس، بما في ذلك مؤتمر حول المدن المستدامة. كما سيقام الاحتفال بمرور (75) عاما في كانون الثاني 2020، مع إجراء حوارات حول العالم، بهدف إشراك الجمهور العالمي في محادثة واسعة وشاملة، حول دور التعاون العالمي في بناء مستقبل للجميع.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

أميركا تدعو للتحقيق بجرائم حرب محتملة شمال سوريا

أميركا تدعو للتحقيق بجرائم حرب محتملة شمال سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلنت المبعوثة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي، كاي بيلي هتشيسون، يوم أمس الأربعاء 23 تشرين الأول/أكتوبر، أن واشنطن ترحب باقتراح برلين إقامة منطقة أمنية في شمال سوريا، مشددة على أنه يجب على الحلفاء الأوروبيين تحمل المسؤولية، مستبعدة أي مشاركة أميركية مباشرة.

 وكانت المبعوثة تتحدث قبل اجتماع يعقده وزراء دفاع دول الحلف، الخميس القادم، ودعت إلى تحقيق في احتمال ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، ودعت الدول الأوروبية إلى استعادة رعاياها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم “داعش” في سوريا.

من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، يوم أمس الأربعاء أيضاً، إن وقف إطلاق النار في مناطق “شمال شرق سوريا” بوساطة الولايات المتحدة هو أساس التوصل لحل سياسي للصراع.

وامتنع ستولتنبرغ عن التعقيب على الاتفاق المبرم بين روسيا وتركيا في سوتشي، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه الحكم على نتائجه.

وقال خلال مؤتمر صحافي: “رأينا أنه من الممكن المضي قدماً نحو حل سياسي. الشرط الأول هو وقف القتال”، مضيفاً: “بعدها نحتاج للمضي قدماً والبناء على ذلك والتوصل لحل سياسي واقعي عن طريق التفاوض في سوريا”.

وكان وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، قد اعتبر أن المزاعم بارتكاب قوات موالية لتركيا في سوريا “جرائم حرب” قد تكون صحيحة ويجب محاسبة أنقرة.

هذا وأفادت (سي إن إن)  الأميركية بأن عدة مسؤولين أميركيين أكدوا أن الفصائل المدعومة من سوريا، تضم ضمن صفوفها عناصر مرتبطين بجماعات متطرفة.

المصدر: وكالات