بيدرسن: اجتماع «الدستورية» لحظة تاريخية… والشعب السوري هو مصدر الشرعية

جنيف: إبراهيم حميدي:

أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الحل في إدلب وشرق الفرات سياسي وليس عسكرياً

قال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، الأربعاء المقبل، تشكّل «لحظة تاريخية» وتفتح الباب للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية يتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن «2254».

وأشار إلى أن تشكيل اللجنة «يشكّل بارقة أمل للشعب السوري الذي عانى طويلاً. ويأتي عقب اتفاق حكومة الجمهورية العربية السورية وهيئة المفاوضات السورية على حزمة متكاملة حول عضوية اللجنة والعناصر الأساسية للائحة الداخلية التي ستحكم عملها»، لافتاً إلى أن التشكيل هو «الاتفاق الحقيقي الأول من نوعه بين الحكومة والمعارضة من أجل البدء في تطبيق أحد العناصر الأساسية من قرار مجلس الأمن 2254»، ألا وهو تحديد جدول زمني وعملية لصياغة دستور جديد. واعتبر أن ما جرى يشكل «قبولاً ضمنياً من كل طرف بالطرف الآخر كمحاور، ويُلزم المرشحين من الطرفين بالجلوس معاً، في حوار مباشر وتفاوض، مع السماح في الوقت ذاته بإشراك ممثلي المجتمع المدني». ورأى في الاتفاق على تشكيل اللجنة «تعهُّداً مشتركاً أمام الشعب السوري بمحاولة الاتفاق تحت رعاية الأمم المتحدة على ترتيبات دستورية جديدة لسوريا، وعلى عقد اجتماعي جديد. ويمكن لهذا الاتفاق أيضاً أن يكون خطوة أولى على طريق مسار سياسي أشمل يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».

واقترح بيدرسن أن يركز وفدا الحكومة و«هيئة التفاوض» المعارضة على القضية الأساسية، وهي الدستور المطلوب لسوريا، على أن تقوم اللجنة الدستورية بتحديد كيفية تحقيق ذلك.

وسُئل عما إذا كانت المناقشات بين ممثلي الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني ستركز على صلاحيات الرئيس واللامركزية والجيش، فأجاب: «في كل الدساتير هناك عناوين معروفة. وهي ستناقَش في جنيف. وأتناقش حالياً مع رئيسي الوفدين؛ الحكومة (أحمد كزبري) وهيئة التفاوض (هادي البحرة) حول هذه الأمور»، لافتاً إلى أن دوره {كميسّر منصوص عليه بشكل واضح في القواعد الإجرائية، وهو المساعدة والتسهيل في حال كانت هناك عقبات ومآزق».

وأشار بيدرسن إلى أهمية التوصل إلى حلول سياسية في شمال غربي البلاد وشمالها الشرقي. قائلاً: «الوضع (في إدلب) معقد، ويجب الوصول إلى حل يضمن الأمن للمدنيين ويتناول في الوقت نفسه مسألة وجود مجموعات مصنَّفة إرهابية من قِبل مجلس الأمن». وأكد «أهمية تجنب عملية عسكرية شاملة لن تسهم في حل المشكلة وستكون لها تبعات إنسانية بالغة على المدنيين».

وتطرق المبعوث الأممي إلى البيان الروسي- التركي الأخير حول شرق الفرات ووجود خمسة جيوش في سوريا، إضافة إلى مساعيه لتشكيل مجموعة دولية وإقليمية لدعم جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة. وفي ما يلي نص الحوار الذي جرى في مكتبه بمقر الأمم المتحدة في جنيف أمس:

> البيان الروسي- التركي بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان، أول من أمس (الثلاثاء)، أشار إلى دعم العملية الدستورية و«مسار سوتشي»، لكنه لم يشر إلى مسار جنيف والقرار «2254»… ما تفسيرك؟

– لم أكن في الاجتماع.

> لكن قرأت البيان…

– نعم قرأت البيان. عندما يتعلق الأمر بالعملية السياسية، فإنني مقتنع بأن روسيا وتركيا مؤمنتان بأن إطار العملية السياسية هو القرار 2254. هناك عناصر عدة لهذا القرار الدولي، أحدها تم التركيز عليه بشكل أكبر، وهو ما يتعلق بالمسار الدستوري. لا شك في أن عملية سوتشي وضعت أساساً لذلك. ولكن في النهاية، فإن تشكيل اللجنة الدستورية جاء نتيجة مفاوضات مكثفة. ناقشنا الأسماء والقواعد الإجرائية. وأجريت مفاوضات بنّاءة مع الحكومة في دمشق و«هيئة التفاوض السورية» المعارضة. خلال هذه العملية حصلتُ على دعم المجتمع الدولي، لذلك وصلنا إلى حل. هذا الحل كان مبنياً على القرار 2254. بصراحة ليس هناك أي خلاف حول هذا الأمر.

> حتى من روسيا وتركيا؟

– حتى من الروس والأتراك. هم يؤكدون كلما التقيناهم أن القرار 2254 هو أساس للعملية.

> لماذا لم يُذكر القرار في مفاوضاتهما؟

– في مفاوضات كهذه، هناك اعتبارات كثيرة. لكنّ الرئيسين بوتين وإردوغان ركّزا على القرار الدولي.

> إذن، اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف الأسبوع المقبل، ما مرجعيته؟

– كما تعرف، حتى بالنسبة إلى «الضامنين» الثلاثة في عملية آستانة، أساس العملية السياسية هو القرار 2254. ونحن سنطلق العملية الدستورية الأربعاء المقبل لإعادة العملية السياسية إلى جنيف.

> ماذا سيحصل الأسبوع المقبل؟ من هم المدعوون؟

– أجريت محادثات مع الوزير وليد المعلم، ورئيس «هيئة التفاوض» نصر الحريري، وممثلين عن المجتمع المدني والدول الضامنة لـ«آستانة» و«المجموعة الصغيرة». توصلت إلى نتيجة أن الافتتاح سيكون فقط للسوريين والأمم المتحدة، لتأكيد طبيعة المسار، كونه بقيادة السوريين وملكاً لهم، بتيسير من الأمم المتحدة. وسيكون هناك وجود دبلوماسي بشكل موازٍ من مجموعة «آستانة» و«المجموعة الصغيرة»، لكن لن تشاركا في اجتماعات اللجنة الدستورية.

> يبدو أن اهتمام الدول بالحضور أقل من المفاوضات السابقة. هل هذا مؤشر إلى عدم الاهتمام بالعملية الدستورية؟

– لن توجه أي دعوة إلى ممثلي الدول لحضور الافتتاح. كما تعرف، فإنني وضعت خمس أولويات إحداها دعم المجتمع الدولي. هذا لا يزال طموحي وهدفي. رغم عدم دعوة هذه الدول، فإنني سأواصل جهودي لضمان دعم المجتمع الدولي للعملية السياسية في جنيف حسب القرار 2254. يجب التأكيد أن المجتمع الدولي قدّم الدعم للعملية الدستورية، والآن الأمر يعود إلى السوريين للمضي قدماً في هذه العملية.

> ما توقعاتك للاجتماعات في الأسبوع المقبل؟

– تحقيق تقدم بما يتناسب مع اللحظة التاريخية المتمثلة لأن 150 سورياً يمثلون طيفاً واسعاً من المجتمع السوري سيجتمعون لمناقشة الإصلاح الدستوري في جنيف. هذه فرصة تاريخية. سيكون هناك مرشحون من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. وستقع على عاتقهم المسؤولية للمضي قدماً. إنني مقتنع بأنهم يفهمون مسؤولياتهم وواجباتهم… لن يكون من السهل استثمار هذه الفرصة. فسوريا لا تزال تواجه أزمة خطيرة مع استمرار العنف والإرهاب، ووجود جيوش خمس دول تعمل على أراضيها، واستمرار المعاناة والانتهاكات المروعة، وانقسام عميق في المجتمع، وشعور باليأس بين السوريين في الداخل والخارج، كما تكاد الثقة أن تكون معدومة. وستكون للجنة الدستورية قيمة حقيقية فقط إذا أصبحت خطوة على الطريق العسير للخروج من الأزمة وصولاً إلى سوريا جديدة.

> للوصول إلى ماذا؟

– هذا الأمر يعود إليهم. عندما يجلسون ويقومون بعملهم، فإن العملية ستمضي قدماً. هم سيحددون بأنفسهم القضايا التي سيناقشونها والمسائل التي يجب أن تتغير للمضي قدماً بالعملية.

> إحدى القضايا الخلافية بين الطرفين الوصول إلى دستور جديد أم تعديل الدستور الحالي للعام 2012… ما تصورك؟

– للجنة الدستورية ولاية واضحة وهي القيام في سياق مسار جنيف الميسّر من قِبل الأمم المتحدة بإعداد وصياغة إصلاح دستوري يُطرح للموافقة العمومية، كإسهام في التسوية السياسية في سوريا وفي تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، ويقوم الإصلاح الدستوري من بين أمور أخرى بتجسيد المبادئ الأساسية الـ12 السورية – السورية الأساسية، التي انبثقت عن مسار جنيف وتم تأكيدها في مؤتمر سوتشي، نصاً وروحاً في الدستور السوري والممارسات الدستورية السورية.

وللجنة الدستورية أن تراجع دستور 2012، بما في ذلك في سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى، وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد. ويجب أن يُقر الإصلاح الدستوري الذي ستعتمده اللجنة شعبياً وأن يتم نقله إلى النظام القانوني الوطني السوري من خلال الوسائل التي يتم الاتفاق عليها.

يجب عدم التركيز على التساؤل عن كونه دستوراً جديداً أم تعديلاً للحالي؟ المطلوب هو التركيز على الجوهر: ما الدستور المطلوب لسوريا؟ هذا أساس النقاش، ثم يعود أمر تحقيق ذلك للجنة الدستورية.

> ما القضايا المفتاحية التي سيركز عليها النقاش؟ نسمع أن المعارضة تريد مناقشة صلاحيات الرئيس، والحكومة ترفض، وهناك أيضاً شكل اللامركزية…

– كما تعرف، في كل الدساتير هناك عناوين معروفة، وهي ستناقَش في جنيف.

> ما هي؟

– إنني أتناقش حالياً مع رئيسَي الوفدين؛ الحكومة (أحمد كزبري) وهيئة التفاوض (هادي البحرة) حول هذا الأمر. الرئيسان المشتركان اللذان سيأخذان آراء الوفدين والمجتمع المدني، سيقومان بذلك.

> تقصد صلاحيات الرئيس، طبيعة النظام السياسي، اللامركزية…؟

– كل هذه الأمور ستناقَش من دون أي شك.

> لنفترض أن وفد الحكومة سيقول: لن نقبل ببحث صلاحيات الرئيس وصوغ دستور جديد. في المقابل، سيقول وفد «الهيئة»: نحن هناك لبحث ذلك وصوغ دستور جديد. ماذا ستفعل؟

– هذا يعني أنك متشائم. دوري واضح في القواعد الإجرائية، وهو أن أساعد وأسهّل في حال كانت هناك عقبات ومآزق. ونحن هنا كي نسهّل العملية. إنني متأكد من أنه ستكون هناك تحديات وصعوبات بعد أكثر من ثماني سنوات من الصراع. لن تكون العملية سهلة. هناك خلافات حقيقية، يجب أن نقرّ بذلك. دورنا البحث عن طرق لتضييق الخلافات. طموحي هو جسرها. من المبكر القول حالياً إن هذا الأمر صعب. فالعملية لا تزال في بدايتها.

> هل كان اجتماعك الأخير مع الوزير المعلم إيجابياً؟

– صحيح.

> لماذا باعتقادك؟ ما تفسيرك لدعم الحكومة للعملية؟

– يجب أن تسـأله.

> ما تفسيرك؟

– كانت مناقشاتي في دمشق بنّاءة وإيجابية. شعرت من اليوم الأول أننا نبني الثقة بشكل متدرج حول كثير من الأمور. بالنسبة إلى اللجنة الدستورية، كان هناك التزام من الوزير المعلم بالانخراط والوصول إلى حلول للتحديات الكثيرة. آمل أن ترى الحكومة في ذلك فرصة للتواصل والوصول إلى مناقشات جيدة مع المعارضة. قناعتي أن هذا الأمر يمكن أن يفتح نافذة للحوار. من خلال مفاوضاتي لتشكيل اللجنة الدستورية تحقق أمر مهم، هو الذهاب من دمشق إلى الرياض للجلوس مع الحريري ثم العودة إلى دمشق وإجراء مناقشات. هذا يعني أن هناك أموراً مشتركة بين الطرفين.

> ما الأمور المشتركة مثلاً؟

– الأرضية المشتركة. دعْنا نَعُدْ إلى الوراء. قلت قبل تسعة أشهر: أولويتي هي بناء ثقة مع الأطراف السورية بحثاً عن قواسم مشتركة بين الأطراف. المهمة الأولى كانت تشكيل اللجنة الدستورية وإقرار القواعد الإجرائية. هذا تحقق، وهو أمر مهم وسيكون له أثر على الأمور الأخرى.

> هناك من يقول: ليس مهماً أيّ دستور يكتب السوريون. المهم هي الممارسات…

– نريد خلق حالة جديدة تشير إلى أن التغيير في سوريا ممكن. حالة تتضمن تعافي المجتمع السوري وإعادة الثقة بين مكوناته بما يسهل عودة اللاجئين والنازحين. نريد أن نرى تغييرات في سوريا يمكن أن يطبَّق الدستور فيها. أي أن تكون عملية الإصلاح الدستوري جزءاً من تغيير أشمل. لهذه الأسباب، ونحن نتطلع إلى عقد الاجتماع الأول للجنة الدستورية، فإنني أحثّ كل المعنيين؛ الأطراف السورية وداعميها، على التفكير بشكل أشمل، مع وضع الهدف النهائي لبلد يسوده السلام نصب أعينهم. وأدعوهم إلى استثمار الفرصة التي توفرها اللجنة الدستورية لاتخاذ خطوات ملموسة وبناء الثقة. آمل أن نستطيع بناء تفاعلات إيجابية، خطوة بخطوة بين الأطراف السورية، وأيضاً مع المجتمع الدولي، من أجل الوصول إلى بيئة آمنة وهادئة ومحايدة تُشعر السوريين بأن المسار السياسي قادر على إعادة بناء وطنهم وتلبية طموحاتهم.

> كتب السفير الأميركي السابق روبرت فورد أن الدستور الحالي يتضمن الكثير من المواد المهمة. المهم هي الممارسات في دمشق.

– دعْني أقلْ شيئاً. درستُ التاريخ جيداً، وأنا مؤرخ. هذا كلام ساذج. الدستور والممارسة يختلفان من دولة إلى أخرى. في سوريا، هناك صراع عميق استمر أكثر من 8 سنوات. ليس التحدي الوحيد هو الدستور. هذا المجتمع مر بأزمة عميقة. إذا نظرت إلى الدستور بشكل منعزل عن باقي الأمور، صحيح. لكن عملية الإصلاح الدستوري ما هي إلا بداية للتغيير. لذلك، فإن الإصلاح الدستوري مهم. نريد رؤية وضع يعالج الانقسامات في المجتمع السوري. عملية سياسية تُشعر جميع السوريين بأن سوريا وطن لهم وأن لهم مستقبلاً ومكاناً في هذا الوطن.

> معارضون يقولون إن هدف العملية الدستورية هو «شرعنة النظام»؟

– بالنسبة إليّ، ليس الأمر إضفاء شرعية على الحكومة الحالية أو على المعارضة. هذه عملية هدفها جمع السوريين معاً لفتح صفحة جديدة لسوريا. بعد 8 سنوات تغيرت الأمور. الحكومة تسيطر على مساحة أكبر من الأرض. سنرى تطورات الأحداث في شمال شرقي البلاد. كما قلت، هناك تحديات كثيرة. الأمر لا يتعلق بإعطاء شرعية لطرف أو غيره، بل جمع السوريين معاً.

> هناك من يعتقد أن إيجابية الحكومة ترمي إلى إطلاق عملية للوصول إلى دستور يشرعن الانتخابات الرئاسية في 2021؟

– الاتفاق الذي توصلنا إليه محكوم بعدد من المبادئ الأساسية التي يجب أن تحكم أي مسار أو أي تسوية سياسية. وتشمل هذه المبادئ احترام ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن، وسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، بالإضافة إلى طبيعة المسار كونه بقيادة السوريين وملكاً لهم. وتتضمن هذه المبادئ أيضاً إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن 2254 تُجرى وفقاً للدستور الجديد. كما أن هذه المبادئ تقِرّ بضرورة وجود مسار سياسي أشمل لتطبيق القرار الأممي.

إن الدستور المقبل لسوريا هو ملك للسوريين وحدهم. وستكون الأمم المتحدة الحارس الأمين لطبيعة المسار. السوريون، وليس أي طرف آخر، سيقومون بصياغة الدستور، والشعب السوري يجب أن يصادق عليه. سنكون حاضرين لتيسير المسار بطريقة تضمن استمراره في التمتع بالمصداقية والتوازن والشمول، ولتقديم المساعدة كلما اقتضت الحاجة. إنني على دراية تامة بأن اللجنة الدستورية وحدها لا يمكنها حل الأزمة. يجب أن ننظر إلى الحقائق، وأن نتعامل مع الأزمة بشكل أكثر شمولاً، وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن 2254.

بصراحة، الشعب السوري هو من يعطي الشرعية، ويحدد مستقبل سوريا وأي علاقة طبيعية مع العالم والدول المجاورة والأوروبيين والأميركيين. ما يحصل في الجانب السياسي، عنصر واحد من العملية. الأوروبيون والأميركيون يريدون عملية سياسية ذات مصداقية تحقق تغييراً على الأرض.

> «الشرعية تأتي من الشعب» ينطبق على الرئيس؟

– نعم. ينطبق على الرئيس.

> هذا موقف واضح منك؟

– نعم. هذا موقفي. الشرعية تأتي من الشعب.

> البعض يقول إن دمشق ستمضي بالإصلاح الدستوري إلى عام 2021 خصوصاً أنه ليس هناك جدول زمني للجنة الدستورية؟

– لقد اتفقت الأطراف والتزمت بالعمل بشكل سريع ومستمر بهدف التوصل إلى نتائج وتحقيق تقدم مستمر، من دون تدخل خارجي أو أطر زمنية مفروضة من الخارج، وكذلك من دون شروط مسبقة أو الإصرار على التوصل إلى اتفاق حول مسألة ما قبل البدء في مناقشة مسألة أخرى.

لا يمكنني التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور. لكنّ هناك اتفاقاً على ضرورة العمل بشكل جدي ومستمر لتحقيق الإصلاح الدستوري. أنت محقّ، الأمر يعود للسوريين في ما يخص المضيّ قدماً. يجب أن نتذكر أنه بعد نحو تسع سنوات من الصراع وفقدان الثقة، فإن الأمر يتطلب وقتاً لكسر الجليد. هذه هي البداية. لا ننظر إلى الدستور بمعزل عن باقي القضايا. هذا مفتاح، وسنناقش القضايا الأخرى وسيكون هناك تأثير متبادل للقضايا بعضها على بعض. الأمر ليس سهلاً ويشكل تحدياً ولكن هذا هو الطريق الوحيد للحل.

> قلت إن الشرعية تأتي من الشعب. والأكراد جزء من الشعب. لماذا لم يُمثّلوا في اللجنة؟

– «قوات سوريا الديمقراطية» ليست جزءاً من اللجنة، لكنّ الأكراد ممثَّلون في اللجنة. جميع المكونات ممثَّلة.

> بعد الاتفاق الروسي- التركي، هل يمكن تمثيل أكراد آخرين؟

– لا يزال الاتفاق في بداياته. من المبكر البت في هذا الأمر.

> كيف ترى المشهد العسكري في إدلب وشرق الفرات؟

– أقول دائماً إنه لا حل عسكرياً للأزمة في سوريا. الحل سياسي.

> بما فيها في إدلب؟

– نعم.

> كيف؟ ما الحل في إدلب؟

– منذ البداية، شجعنا روسيا وتركيا على الالتزام بمذكرة التفاهم الموقَّعة بينهما في سوتشي والتعاطي مع مشكلة العناصر المصنّفة إرهابية من مجلس الأمن الدولي. الوضع معقّد، ويجب الوصول إلى حل يضمن الأمن للمدنيين مع معالجة مسألة وجود مجموعات مصنفة إرهابية من مجلس الأمن. يجب تفادي عملية عسكرية شاملة لن تسهم في حل المشكلة وستكون لها تبعات إنسانية بالغة على المدنيين، فهناك أكثر من 500 ألف نازح. إن محاربة الإرهاب يجب أن تتم وفقاً للقانون الدولي. تناقشنا في ذلك مع روسيا والحكومة.

> ما نصيحتك لدمشق وموسكو حول إدلب؟

– نصيحتي كانت تجميد الوضع في شمال غربي سوريا والوقف الشامل لإطلاق النار وفقاً لما ينص عليه قرار مجلس الأمن 2254. إن التوصل إلى خطوات لتخفيض العنف، وصولاً إلى وقف إطلاق نار على المستوى الوطني، أمر ضروري. يجب أن يتوقف العنف والقتل لأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة ولأن قرار مجلس الأمن 2254 ينص على ذلك. فالتوصل إلى وقف إطلاق نار وتفاهمات دولية حول كيفية محاربة الإرهاب بطريقة تضمن حماية المدنيين واحترام أحكام القانون الدولي هو أمر أساسي وسيساعد في دفع المسار السياسي قدماً.

> وما هو الإطار الزمني لذلك؟

– لا يمكن وضع إطار زمني لمحاربة الإرهاب.

> ماذا عن شمال شرقي البلاد؟

– الشيء نفسه. (بسط) سلطة الدولة السورية، وأخذ مصالح جميع المكونات بالاعتبار، وضمان عدم عودة «داعش». يجب أخذ الشواغل الأمنية لتركيا بعين الاعتبار. لكن لا بد من الإشارة إلى الجانب الإنساني. أكثر من 200 ألف شخص نزحوا بسبب العمليات العسكرية.

> هل سألت الأميركيين حول قرارهم الانسحاب؟

– نعم.

> ماذا قالوا؟

– الولايات المتحدة لم تؤيد العملية العسكرية التركية، وتوصل الجانبان التركي والأميركي إلى اتفاق لوقف النار وانسحاب «الوحدات» الكردية. القوات الأميركية ستنسحب من سوريا ولكن لا يوجد إطار زمني محدد للانسحاب.

> تقول دائماً إنه في سوريا خمسة جيوش: أميركا، وروسيا، وإيران، وتركيا، وإسرائيل… هل تنظر إليها بنفس المستوى؟ هل كلها شرعية أم غير شرعية؟

– لن أنظر إلى الموضوع بهذه الطريقة. موقفي هو أن انخراط هذه الجيوش تعبير عن التحديات الموجودة في آخر ثماني سنوات. موقفي أن ننظر إلى ذلك في سياق الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، لتأكيد أن الاستقرار في سوريا لا يتعلق بسوريا فحسب بل له بعد إقليمي ودولي ويجب أخذ ذلك بالاعتبار.

> هل لا تزال قلقاً من خروج الأمور عن السيطرة؟

– طبعاً. وجود هذه الجيوش على الأراضي السورية يشكل تحدياً للأمن والسلم الدوليين.

> روسيا تقول إن وجودها شرعي؟

– لا أريد الدخول في التفاصيل. روسيا وإيران تقولان إنهما جاءتا بناءً على دعوة الحكومة السورية. طبعاً، ولكن هناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار.

> هل أمر طبيعي أن تطلَق اللجنة الدستورية في وقت يزداد المشهد العسكري تعقيداً؟

– القليل مما حصل في سوريا كان طبيعياً. كل شيء غير طبيعي. الأمر المهم، عندما تجد فرصة لإطلاق شيء إيجابي، فيجب ألا تتوقف عن ذلك بسبب المشهد المعقد على الأرض. يجب عدم البحث عن ذرائع لعدم المضي قدماً.

> هناك تخوف من أن تكون العملية الدستورية غطاءً للعمليات العسكرية؟

– بالعكس، العملية السياسية يمكن أن تُنهي العمليات العسكرية.

> عندما تسلمت المنصب تحدثت عن خمس أولويات. ماذا تحقق وماذا لم يتحقق في كل منها؟

– الأولوية الأولى كانت بناء الثقة مع الحكومة و«هيئة التفاوض» بموجب صلاحياتي في القرار 2254. هذه عملية مستمرة. هناك تطور إيجابي ومُرضٍ، لكن عملية بناء الثقة عملية مستمرة وتتطلب وقتاً. الثانية، تطوير علاقات مع طيف واسع من المجتمع المدني والمجلس الاستشاري النسائي. أريد أن أقوم بجهد أكبر في هذا السياق مع أنني راضٍ عما حققناه. الثالثة، تشكيل اللجنة الدستورية والقواعد الإجرائية. وقد توصلنا إلى اتفاق، وستُطلق اللجنة عملها الأربعاء المقبل.

> وموضوع المعتقلين والمخطوفين؟

– هو الأولوية الرابعة. ولست راضياً عما تحقق.

> لماذا؟

– عملنا على مسارين: مجموعة العمل الرباعية مع روسيا وإيران وتركيا والصليب الأحمر، والتفاوض مع الحكومة والمعارضة، وطلبنا من الطرفين إطلاق معتقلين ومخطوفين بشكل أحادي… هذه المسألة تخص الكثير من العائلات ونريد أن نرى عمليات إطلاق أوسع. يمكن أن تبني ثقة بين السوريين إذا تم التعامل مع هذه القضية بشكل أكثر فاعلية. فلا يزال مصير عشرات الآلاف من المعتقلين والمخطوفين والمفقودين مجهولاً. وتعاني عائلاتهم بشكل كبير وتواجه تحديات يومية. إنني أدعو إلى العمل على ملف المعتقلين والمخطوفين والمفقودين، وبشكل خاص الإفراج عن النساء والأطفال.

> وماذا عن الأولوية الخامسة؟

– الأزمة السورية معقدة. أردت أن أرى جهداً أكبر من المجتمع الدولي لدعم عملية جنيف.

> مَن يعرقل ذلك: روسيا أم أميركا؟

– ليس هناك طرف واحد. هذه مسألة معقدة. هناك الكثير من العناصر. حققنا بعض النجاح، لكن أريد تحقيق المزيد. سأبذل جهدي للقيام بجهد أكبر في التقريب بين الأطراف الدولية.

> في العام المقبل هناك انتخابات برلمانية، وفي 2021 انتخابات رئاسية. كيف تريد أن تراها؟

– السيناريو المثالي هو أن تُنهي اللجنة الدستورية عملها بموجب القرار 2254، بحيث تكون هناك انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة ووفقاً لأعلى المعايير الدولية.

> هل هذا ممكن؟

– أكيد.

> هل بدأت التحضير لذلك؟ انتخابات بإشراف الأمم المتحدة؟

– لقد قمت بتعيين شخص معنيٍّ بملف الانتخابات، ونقوم الآن بدراسة كيفية وإمكانية إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً للدستور الجديد بموجب قرار مجلس الأمن 2254. يجب أن تُتاح للشعب السوري المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن، وأن تشمل جميع السوريين الذين تحق لهم المشاركة، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في المهجر. يستغرق عقد الانتخابات وفقاً لأعلى المعايير الدولية وقتاً طويلاً. ولهذا فإنني بدأت التفكير في كيفية قيام الأمم المتحدة بالإعداد لهذه المهمة من خلال الحوار مع الأطراف السورية.

————————————–   

الشرق الأوسط: الخميس 24 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14940]

الحلم الكردي

نبيل عمرو:

وصف الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بوتين وإردوغان بالتاريخي، وغالباً ما يكون وصف الوقائع مرتبطاً بحاجة صنّاعها وليس لموضوعيته.

بوتين يواظب على جعل روسيا سيدة اللعبة الكبرى في سوريا، وشاءت الأقدار أن تفتح له كل الطرق التي كانت مغلقة أو كثيرة الحفر والمعوقات في هذا الاتجاه.

أما شريكه في الاتفاق رجب طيب إردوغان، فهو بأمس الحاجة إلى انتصارات استعراضية ترمم شعبيته المتراجعة، خصوصاً بعد الانتخابات المحلية وتحديداً انتخابات الإعادة في إسطنبول، التي جاءت نتائجها بمثابة اختراق أفدح بكثير مما توقع المراقبون؛ ما أظهر للعالم ما نظر إليه كمؤشر على أفول نجمه، وإلى جانب ذلك فهو بأمس الحاجة إلى مواجهة الانشقاقات الصامتة والعلنية لحلفاء الأمس داخل حزب «العدالة والتنمية».

كل متابعي الأكراد وظاهرتهم وإبداعاتهم ودورهم المفصلي في الحرب على الإرهاب، لا يرون في انسحاب مقاتليهم إلى عمق ثلاثين كيلومتراً أو أكثر هزيمة ماحقة لهم؛ إذ عاجلاً أم آجلاً ستقف الدولة السورية بصرف النظر عن من يكون على رأسها على الحدود مع تركيا، بعد أن تستعاد السيطرة الوطنية على كل الأرض، وبديهي أن تجد العلاقة السورية – التركية كما وجدت في السابق حلاً طويل الأمد؛ إذ لا مجال لبقاء احتلال تركي على جزء من الأرض السورية.

بعد ما حدث في سوتشي، وبعد أن أهدى إردوغان شمال سوريا وأكراده للنظام السوري وللنفوذ الروسي، فقد توفرت شروط إضافية ليس لإلغاء الحلم الكردي، فالأحلام لا تلغى، بل تعدل، وهذا أمر لن يحدث مع الأكراد وحدهم، بل حدث مع غيرهم؛ إذ إن لتعديل الحلم مصطلحاً سياسياً هو التسويات، وبهذا وعلى سبيل المثال لا الحصر، يتشارك الكرد مع الفلسطينيين الذين استوطن نفوسهم حلم «كل فلسطين لنا»، وبفعل قوة هذا الحلم رفضوا قرار التقسيم الذي هو أفضل ألف مرة مما يعرض عليهم الآن، ورفضوا كذلك مسوّدة اتفاق حول حكم ذاتي تم بحثه في سياق المفاوضات المصرية – الإسرائيلية في زمن التسوية «التاريخية» بين الجانبين، ورفضوا ورفضوا. كان الرفض منطقياً إذا ما قيس بالحلم، إلا أنه يبدو كارثياً إذا ما قيس ببدائله؛ إذ أرغم الواقع الإقليمي والدولي الفلسطينيين على تعديل حلمهم، بل وتقليصه إلى ما دون الحد الأدنى حتى صارت الستة آلاف كيلومتر مربع التي تبدو كجيب أكثر منها وطناً ودولة بعيدة المنال.

نعود إلى الحلم الكردي، فبعد ما حدث لأصحابه في العراق وما يحدث الآن في سوريا، لم يعد تعديل الحلم مجرد خيار من بين خيارات أخرى بل حتمية، فمنذ أن انهمك الأكراد في قتال شبه انتحاري من أجل حلمهم وحتى يومنا هذا، فكل ما فيهم وما حولهم تغير كثيراً وأحياناً بصورة جذرية، إلا أن الذي لم ولن يتغير هو استحالة ولادة دولة الحلم الكردي المستقلة والكاملة، ومع توافر الشروط الأكاديمية لدولة كردية، أرض وشعب وقيادة وثقافة، إلا أن شروطاً أفدح وأعمق تأثيراً منعت هذا الحلم المشروع وستواصل منعه من أن يتحقق، ذلك وفق المعادلة التي يعتنقها النافذون في المعادلات الإقليمية والدولية التي تقول دولة كردية تعني… تمزيق دول ومجتمعات، ومنطق كهذا على كل ما فيه من إجحاف بالأحلام الإنسانية المشروعة إلا أنه سيد المعادلات التي تحكم العالم في هذا العصر.

وعندما يأتي ذكر الأكراد في أي مناسبة أتحدث عن أكرادنا في فلسطين الذين أتى بهم القائد العظيم صلاح الدين للمساعدة في حماية الثغور من الغزاة الغرباء، ويسجل الفلسطينيون للذين أتى بهم القائد العظيم بدايات مجيدة إلا أن ما كان الأكثر إيجابية، بل وديمومة في معطياته العملية أن الأكراد أحسنوا اندماجهم بمجتمعهم الجديد فاختاروا أن يكونوا الملح الذي يذوب وينتشر.

ومع الفارق العددي بين أكراد فلسطين والأكراد في البلدان الأخرى، إلا أن أمراً يستحق أن يفكر فيه عنوانه… مع الاحتفاظ بالثقافة والجذور يمكن أن يتم الاندماج الإيجابي، وأساس ذلك هو المساواة المطلقة في الحقوق والواجبات بحماية دستور عادل يلبي احتياجات كل مواطني الكيان، وقوانين لا استثناءات في تطبيقها، وقضاء مستقل لا يرى أي فوارق بين المواطنين، ونظام يكون الكل شركاء فيه لا ألوان ولا خلفيات تشعر ولو مواطناً واحداً بالغبن والإجحاف حيثما يعيش.

بذلك تستقر الكيانات وتتعايش الجذور المختلفة، ولا تصبح اختلافات الجذور ألغاماً كما يصورها سدنة الصيغ الجامدة ذات البنى الديكتاتورية والرائحة العنصرية، تلك الصيغ التي أنتجت حتى الآن بحوراً من الدم وأنهاراً من اللاجئين والمشردين داخل بلدانهم وخارجها في زمن ما سمي الربيع العربي. يسجل للأكراد في هذه المرحلة مآثر مميزة في الحرب الكبرى ضد الإرهاب ورمزه الأول «داعش» ومن هم على شاكلته؛ إذ كان لهم قصب السبق والتميز في تحرير أراضٍ عراقية شاسعة، كانت تؤهل لتكون منطلقاً لتدمير العراق بعد تمزيقه، ولا يقل أهمية ما فعله الأكراد في سوريا غير أن الأميركيين نسبوا لأنفسهم ما حققه الأكراد، وكان منطقياً، لكن بحدود أن يراود الأكراد شعور بأنهم يستحقون ثمناً لقاء ما فعلوا، إلا أن المعادلات الغاشمة أمهلتهم حتى نهاية المهمة الكبرى التي أنيطت بهم، فوقعت المفارقة أي تحولهم من نجوم مرحلة إلى ضحاياها، وإذا كانت الأحلام مشروعة ولذيذة إلا أن التسويات في الواقع تكون أفضل والأكراد مثلما أجادوا القتال ينبغي أن يجيدوا التسويات.

——————————    

الشرق الأوسط: الخميس 24 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [14940]

نبيل عمرو: كاتب وسياسي فلسطيني

مواطن كردي سوري يضرم النار في نفسه أمام مبنى مفوضية شؤون اللاجئين

مواطن كردي سوري يضرم النار في نفسه أمام مبنى مفوضية شؤون اللاجئين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 أضرم مواطن كردي سوري مقيم في ألمانيا النار في نفسه أمام مبنى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف.

وقال المتحدث باسم الشرطة، سيلفاين جويلومي- جينتل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الأربعاء 23 تشرين الأول/أكتوبر، إن الرجل (31) عاماً أصيب بحروق بالغة، مضيفا أنه تم نقله على متن مروحية إلى مستشفى متخصص لضحايا الحروق في لوزان.

هذا وقام الشاب علي بشير وزير، في حوالي الساعة (7.40) من صباح اليوم الأربعاء، بسكب بنزين على نفسه وإضرام النار في نفسه أمام المبنى، احتجاجاً على العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، في ظل ضوء أخضر من قبل المجتمع الدولي.

وذكر المتحدث أن الوثائق التي كانت بحوزة الرجل كشفت أنه يقيم في ألمانيا، دون أن يحدد بالضبط أين يقيم في ألمانيا، وبحسب بيانات متحدثة باسم المفوضية، وصلت فرق الإسعاف على وجه السرعة إلى مكان الحادث.

المصدر: وكالات

 

مسؤول أميركي: تركيا ارتكبت جرائم حرب وعشرات الدواعش فروا

مسؤول أميركي: تركيا ارتكبت جرائم حرب وعشرات الدواعش فروا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

كشف المبعوث الأميركي الخاص بالملف السوري، جيمس جيفري، عن ارتكاب مجموعات مسلحة سورية تقودها أنقرة، جرائم حرب ضد الكرد في عدوانها الأخر على مناطق “شمال شرق سوريا”.

جاء ذلك في جلسة استماع للكونغرس للمبعوث الدولي فيما يتعلق بالعدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، وفق شبكة (ن.ب.ر) الأمريكية.

وقال جيفري: “يمكننا التأكيد على حدوث جريمة حرب على الأقل حتى الآن”، مؤكداً أنه تم الحصول على فيديوهات وصور تتحدث عن جرائم حرب محتملة حدثت على أيدي القوات التركية والميليشيات المتشددة المدعومة من تركيا. وشدد على أن السلطات الأميركية تتحقق من هذا الأدلة.

وأكد المبعوث الأميركي أنه تم طلب توضيحات من الجانب التركي عن هذه الجرائم التى ترقى إلى جرائم حرب. وتعهد المبعوث الدولي أمام لجنة الاستماع باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذا الملف .

واعترف جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أن الغزو التركي تسبب بفرار العشرات من مقاتلي تنظيم “داعش” منذ أن بدأت تركيا عدوانها على مناطق “شمال شرق سوريا”.

المصدر: وكالات

وزير الدفاع الأمريكي : تركيا مسؤولة عن جرائم حرب محتملة في سوريا

وزير الدفاع الأمريكي : تركيا مسؤولة عن جرائم حرب محتملة في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، يوم أمس الثلاثاء 22 تشرين الأول/أكتوبر، أنه اطلع على تقارير وصفها بالمروعة حول احتمالية ارتكاب فصائل تابعة لتركيا جرائم حرب في سوريا، خلال عدوانها الأخير على مناطق “شمال شرق سوريا”.

وقال إسبر، في تصريحات لشبكة “سي إن إن” الأمريكية إن التقارير التي تتحدث عن ارتكاب فصائل تابعة لتركيا جرائم حرب في سوريا “صحيحة”، مؤكداً أنه يجب تحميل تركيا المسؤولية ومعاقبتها على ارتكابها لتلك الجرائم.

هذا وقد أعلنت الأمم المتحدة، أن أكثر من (176) ألف شخص نزحوا من سوريا، جراء العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”.

المصدر: وكالات

الإسلام السياسي بين النشأة والأفول

د. جبريل العبيدي

«الإسلاموية» هي أحد أوجه الإسلام السياسي، ولعل ظهور مصطلح «الإسلام السياسي» جاء لتوصيف حركات وجماعات تختبئ خلف الإسلام، ويعتبرها البعض حركات تغيير سياسية الهوية والمعتقد، وكان المصطلح قد تغير وتبدل عبر مراحل كثيرة، والذي كان يصف جماعات سياسية في ثوب إسلامي، وتحمل شعارات «إسلامية»، ومشروعها في الأصل خارج أصول الإسلام وقواعده وأخلاقه السمحة، وهدفها الأساسي تسييس الإسلام، وعلى رأس هذه الجماعات، تنظيم جماعة «إخوان» البنا وقطب، التي هدفها الوصول إلى الحكم والاستفراد به، وبناء دولة ثيوقراطية بمفهوم الجماعة، ليس لهم مشروع دولة، باستثناء المفهوم المطلق عند حسن البنا في رسائله. مفهومها الشامل، عقيدة وعبادة، ووطناً وجنسية، وديناً ودولة، وروحانية وعملاً، ومصحفاً وسيفاً، السيف الذي أصبح مسدساً تماشياً مع التطور.

ورغم أن كلمة «السياسة» لم ترد في القرآن الكريم، إلا أن جماعات الإسلام السياسي لا تنفك تربط بينها وبين الإسلام، وجعله «نظاماً سياسياً للحكم»، رغم مخالفتها لأصول الإسلام في مشروعها الحزبي. قبل أن يستقر العالم على وصف هذه الجماعات التي تسعى للحكم السياسي باسم الدين، ظهرت مسميات كثيرة منها مصطلح «الإسلام الأصولي»، لوصف ما يسمى اليوم «إسلاماً سياسياً»، وإن كان التوصيف الأول فيه الكثير من التجني على الإسلام. وتم استبدال هذا المصطلح بمصطلح «الإسلاميين المتطرفين»، واستقرت التسمية بعد ذلك على «الإسلام السياسي».

التنقل بين المصطلحات المختلفة لتوصيف هذه الجماعات المبتدعة دينياً، ومنها محاولة البعض حصر المسلمين بين مصطلحَي «إسلامي» و«إسلاموي» في محاولة للتفريق بين ما هو إسلامي وما هو إسلاموي، أي خارج عنه، التي تبقى فيها رمزية غير مقبولة لربط الإرهاب بالإسلام، وهو منه براء، ما يجعل المصطلحين مرفوضين بالمطلق، خصوصاً وأن ظاهرة الأحزاب السياسية، التي تحمل شعارات دينية، ليست حصرية في الإسلام، بل هي موجودة في الديانات الأخرى.

الحركات السياسية المتأسلمة، على رأسها تنظيم جماعة «الإخوان»، سعت للحكم وفشلت بعد الوصول إليه في مصر وليبيا وتونس، بل ومارست العنف وتمترست خلف السلاح، عندما خسرت السلطة، كما حدث في مصر وليبيا.

أفول جماعات الإسلام السياسي، التي هي جماعات مبتدعة، وليست من الدين، وهي جماعات لا تؤمن بالدولة الوطنية، ولا التعايش المجتمعي، وما كمونها في بعض المجتمعات إلا لأنها لم تتحصل على فرصة تنتهزها لتنقض على المجتمع، فهي جماعات أشبه بالطفيليات الانتهازية، متى توفرت لها الظروف المحيطة والمناسبة توحشت وتحولت من حالة السلم إلى العنف، الذي هو منهجها الأوحد، وما تجربة المراجعات الفقهية المحدودة، التي قامت بها بعض الجماعات، إلا تقية سياسية خاصة، وهي لا تزال تستخدم المظلومية وشعار «الإسلام هو الحل» لدغدغة الشعوب، بينما يبقى مشروعها غير وطني بل عابراً للحدود.

بعد أن انكشف المستور، بدأت جماعات الإسلام السياسي في الأفول سياسياً، ولعل خسارتها في مصر وليبيا وتونس، أكبر دليل على أن مشروعها العابر للحدود، وفشلها في تحقيق أي تقدم اقتصادي أو سياسي، أو تحقيق أي مشاركة يمكن التعويل عليها كمعيار للرضا المجتمعي، فأغلب جماعات الإسلام السياسي، التي عاشت سنوات ترتزق من شعار المظلومية ومحاربة الفساد والديكتاتورية، كانت أول من مارست الديكتاتورية والفساد والإقصاء عندما وصلت للحكم.

فالحقيقة التي لا يمكن القفز عليها، أو إنكارها، أن جماعات الإسلام السياسي، وتحت أي مسمى آخر، فشلت عندما تمكنت من السلطة، وكان فشلها كارثياً، وإنها استخدمت الديمقراطية كعود كبريت يشتعل مرة واحدة، فبمجرد فوزها في مصر مثلاً أعلنت أنها ستبقى في الحكم نصف قرن في أقل تقدير، ليعاقبها الشعب المصري بإسقاطها شعبياً بعد عام لم يكتمل.

تجربة مرسي العياط في مصر، حيث كان مكتب الإرشاد والمرشد هو من يحكم ومرسي العياط مجرد متحدث باسم المرشد، التجربة وفشلها الكارثي، ستلاحق لعناتها جماعات الإسلام السياسي، أينما حلوا، خصوصاً أن هذه الجماعات لا تستفيد من أخطائها، بل إنها تعيد تكرارها، واستنساخها، في أكبر دليل على أنها تعاني من أزمة قيادة. فبالنظر إلى الحالة السياسية، ومدى حضورها في المشهد السياسي، ومدى تقبل الشعوب لجماعات ما اصطلح على تسميته «الإسلام السياسي»، من النشأة الخاطئة، إلى تكرار السقوط الكارثي، جميعها يؤكد بداية الأفول لمشروعها الخبيث.

————————–    

الشرق الأوسط: الأربعاء  23 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [14939]

د. جبريل العبيدي: كاتب وباحث ليبي

مدنيّون يفرّون من العنف وتتلقفهم مخيمات اللجوء… 7000 هربوا إلى العراق 75% منهم نساء وأطفال

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

هربا من القتال المتواصل، استمرت للأسبوع الثاني موجة النزوح من شمال شرق سوريا باتجاه العراق وقد تجاوز عدد من عبر الحدود خلال الأسبوع المنصرم 7000 شخص، معظمهم اتخذ مخيّم باردراش في دهوك في كردستان العراق ملجأ، والبعض الآخر التحق بعائلاته التي لجأت إلى العراق من قبل.

هذا ما أفادت به مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والتي وثقت نزوح 7100 شخص عبروا الحدود من يوم الاثنين الماضي حتى صباح الثلاثاء. وبحسب المفوضية، فإن ثلاثة من بين كل أربعة أشخاص نساء، ومن بين النازحين أطفال غير مصحوبين. ويحتاج بعض اللاجئين، وعلى وجه الخصوص الأطفال، إلى مساعدة اجتماعية-نفسية بسبب حالة الفزع والهلع التي أصيبوا بها مع ما شاهدوه من قصف وتفجيرات.

مراكز استقبال اللاجئين على الحدود

وتقدّم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالتعاون مع شركائها والسلطات المحلية طائفة من الخدمات للاجئين لحظة وصولهم إلى الحدود. ومن بينها خدمات الاستقبال وتقديم الوجبات الساخنة ونقل الوافدين إلى المخيم في حافلات وتسجيلهم وتوفير خدمات للإقامة والحماية، والمراقبة وحماية الأطفال وتحديد هويات الأطفال غير المصحوبين وتقديم الدعم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأفادت المفوضية بأنه رغم وجود مراكز تسجيل واستقبال ومخازن تموين وشبكات مياه وكهرباء وصرف صحي في مخيم باردراش، إلا أن الزيادة في عدد سكان المخيم تتطلب توسيع نطاق الشبكات وتقديم الخدمات لعدد أكبر من اللاجئين.

أوضاع إنسانية مزرية داخل سوريا

وفي سوريا، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في التاسع من تشرين أول/أكتوبر الماضي حملت تداعيات كبيرة على الوضع الإنساني داخل البلد. وبعد مرور نحو أسبوعين على بدء الأعمال العدائية، نزح أكثر من 176 ألف سوري، من بينهم 80 ألف طفل، كما تضررت البنية التحتية المدنية الأساسية. وإضافة إلى محطة العلوك، فقد تضررت خطوط إمداد الكهرباء إضافة إلى الأضرار التي لحقت بأربعة مرافق صحية على الأقل. وفي ضوء ذلك تستمر الاحتياجات الإنسانية في الازدياد.

صُدمت من حالة الضعف الشديد التي تعتريهم، فالبعض نزح أكثر من مرة من مكان لآخر وكثير منهم فرّ دون أن يأخذ معه أي شيء من ممتلكاته–المنسق المقيم في سوريا بعد جولة في شمال شرق سوريا

وأكدت الأوتشا أن محطة العلوك لضخ المياه التي تخدم 400 ألف شخص في الحسكة ومخيمات النزوح المحيطة بها، تعطلت لمدة عشرة أيام. وقد قاد فريق من الهلال الأحمر العربي السوري جهود إصلاح وترميم المحطة بمساعدة خبراء من مديريتي المياه والكهرباء، وهو ما ساهم في استئناف ضخ المياه لنحو نصف المتضررين حتى الآن، بينما سيتمكن النصف المتبقي من الحصول على المياه خلال الأيام والساعات القادمة.

كما تمكن الفريق من إتمام مهمتين متتاليتين على خطوط المواجهة لإصلاح شبكات الكهرباء والماء، وقد نجحت المهمة بفضل جهود التحييد للأمم المتحدة لدى الحكومة التركية بحيث تمكن الفريق من الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة.

وقال عمران رضا، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا لدى عودته إلى دمشق من شمال شرق سوريا، إن تسهيل مهمّة الفرق سيساهم كثيرا في الحيلولة دون وقوع مشكلة إنسانية أكبر في تلك المناطق. “خلال جولتي الأخيرة في المنطقة، التقيت مع أسر نازحة في مراكز الإيواء الجماعية وفي مخيم العريشة، التي يقطنها في الأغلب نساء وأطفال منذ أعوام، والبعض وصل إلى المخيمات قبل مدة قصيرة. وقد صُدمت من حالة الضعف الشديد التي تعتريهم، فالبعض نزح أكثر من مرة من مكان لآخر والكثيرون منهم فرّوا دون أن يأخذوا معهم أي شيء من ممتلكاتهم، ومعظمهم غادر دون وجود شبكة أمان يعتمدون عليها.” وأضاف رضا أنه رغم المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، إلا أنه ثمّة حاجة ماسّة لزيادة حجم تلك المساعدات وتأمين الحماية والرعاية للمتضررين.

استمرار تقديم المساعدات رغم التحديات

بالرغم من تحديات الأمان والوصول الإنساني الآمن، تعمل الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون على زيادة مساعداتهم المنقذة للحياة، إذ يتم الإعداد لتقديم حصص غذائية شاملة إلى 580 ألف شخص في محافظتي الرقة والحسكة.

وتتواصل الجهود لتقديم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والماء. ومع دخول فصل الشتاء فإن الاستعدادات تجري على قدم وساق، وينصب التركيز على أكثر الفئات هشاشة في مخيمات النزوح والنازحين الجدد الذين يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية في سوريا أن الأمم المتحدة والجهات الإنسانية الفاعلة ملتزمة بالبقاء وتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية للأشخاص المحتاجين في شمال شرق سوريا. وحثّ الأطراف المتحاربة على توفير البيئة الآمنة لتسهيل عمل الفرق الإغاثية، ورحب بكافة الجهود التي تُبذل بهدف وقف التصعيد.

يُذكر أن نحو ثلاثة ملايين شخص يعيشون في شمال شرق سوريا، كان منهم 710 ألف نازح ومليون وثمانمائة ألف شخص ممن كانوا بحاجة للمساعدة الإنسانية قبل التصعيد. أما في العراق، وقبل وصول الدفعة الأخيرة من شمال شرق سوريا إلى باردراش، بلغ عدد السوريين 228 ألف شخص لجأوا خلال الأعوام الثمانية الماضية.

————————————   

من أخبار الأمم المتحدة

مجلة “نيوزويك” تكشف استخدام الفوسفور الأبيض في العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”

مجلة “نيوزويك” تكشف استخدام الفوسفور الأبيض في العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، يوم أمس الإثنين 21 تشرين الأول/أكتوبر، صورا صادمة للمرة الأولى تكشف من خلالها عن استخدام تركيا ومرتزقتها من ما تسمى “الفصائل المسلحة السورية” لأسلحة محرمة دوليا، خلال عدوانها على مناطق “شمال شرق سوريا”.

وقالت المجلة، إن تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، يواجهان اتهامات عديدة باستخدام القنابل الفسفورية الحارقة ضد المدنيين الكرد في مناطق “شمال شرق سوريا”، مشيرةً إلى أن البروتوكول الثالث لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 بشأن أسلحة تقليدية معينة، يحظر استخدام مثل هذا النوع من القنابل في مناطق مكتظة بالسكان.

وأشارت “نيوزويك” إلى أن المصورة الدنماركية، ثيا بيدرسن، التي وثقت تلك الصور، وصفت للمجلة الأمريكية مدى فداحة أعراض استخدام تلك القنابل على المدنيين السوريين والأكراد هناك، حيث قال الأطباء في المستشفيات التي التقطت بها الصور، إنهم لم يشهدوا مثل تلك الإصابات من قبل.المصدر: وكالات

العدوان التركي يستهدف المدنيين في “سري كانيي/رأس العين”

العدوان التركي يستهدف المدنيين في “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أصيب مدنيين أثنين من أبناء“سري كانيي/رأس العين” باستهدافهما بأسلحة قنص الجيش التركي ومرتزقته، ما أدى إلى إصابتهما في منطقة الرأس، وفق ما نقلته وكالة (أ.ن.ه.ا) الكردية للأنباء.

وذكرت أن المدنيين هما: “ماهر عبدو سعدون (35) عاماً، وعدنان عبد العزيز جمعة (36) عام”، والذين حاولا الدخول إلى مركز مدينة “سريه كانيي/رأس العين” لتفقد منزلهما، حيث نقلا فوراً  إلى المشفى الوطني في مدينة حسكة، وفق المصدر نفسه.

ألمانيا تقترح إنشاء منطقة أمنية في مناطق “شمال شرق سوريا”

ألمانيا تقترح إنشاء منطقة أمنية في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اقترحت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارينباور، يوم أمس الاثنين 21 تشرين الأول/أكتوبر، إنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا لحماية المدنيين النازحين وضمان استمرار قتال متشددي تنظيم داعش.

وقالت كرامب كارينباور في مقابلة مع محطة دويتشه فيله التلفزيونية “أقترح أن نقيم منطقة أمنية تخضع لسيطرة دولية بمشاركة تركيا وروسيا”.

وذكرت أن الخطوة ستسهم في استقرار المنطقة حتى يتمكن المدنيون من إعادة البناء ويتمكن اللاجئون من العودة طوعا.

وأضافت كرامب كارينباور أنها على اتصال وثيق بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فيما يتعلق بفكرة إنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا وأنها أبلغت أهم حلفاء ألمانيا بالاقتراح.

وهذه هي المرة الأولى التى تقترح فيها الحكومة الألمانية مهمة عسكرية في الشرق الأوسط، وإذا لاقى الاقتراح دعم تركيا وروسيا، فمن المتوقع أن ترسل برلين جنودا إلى سوريا في إطار المهمة.المصدر: وكالات