جرائم العدوان التركي ومرتزقته في مناطق “شمال شرق سوريا”

جرائم العدوان التركي ومرتزقته في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

من ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية بحق الكرد التي تركبها تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، في عدوانها على مناطق “شمال شرق سوريا”، عُثر على قارعة الطريق من قبل أهالي قرية العزيزية – ريف “سري كانيي/رأس العين” على جثة شاب مقتول وسرقة جميع أعضاءه .

يذكر أن تركيا تواصل عدوانها على المناطق المذكورة منذ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، الذي يؤدي إلى المزيد من ارتكاب جرائم الحرب فيها وتهجير عشرات الآلاف من سكانها ونشر الفوضى والهلع والخوف فيها.

المصدر: “روماف/وجه الحق” الالكتروني

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تُقيّم العدوان التركي على سوريا وتصدر توصيات بشأنه

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تُقيّم العدوان التركي على سوريا وتصدر توصيات بشأنه

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 عقدت منظمات الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان “FIDH”  مؤتمرها الـ (40) الذي عقد في العاصمة التايوانية، تايبيه، وناقش المنظمون فيها جملة من القضايا التي تمس حقوق الإنسان حول العالم، وكان الشأن السوري إحدى الملفات المتصدرة لأعمال الدورة الحالية.

وفي حين تناول المؤتمرون الوضع السوري وانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري فيه بشكل عام على يد الأطراف المتحاربة، وقد تم نشر بيان وتوصيات خاصة بالوضع في مناطق “شمال شرقي سوريا” بعد قيام تركيا ومرتزقتها من ما تسمى “الجيش الوطني السوري” بالعدوان على هذه المناطق منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتحدثت الفدرالية عن الإحصائيات المتعلقة بعدد الضحايا وانتهاكات حقوق الإنسان ونزوح عشرات الآلاف من المناطق التي دخلت ساحة الحرب.

واعتبرت الفدرالية في بيانها “أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من مناطق في سوريا كانت بمثابة إعطاء الضوء الأخير لتركيا للبدء بهجومها”.

وجاء في نص بيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، “بأنه في حين أن التوغل العسكري الذي قامت به تركيا في منطقة عفرين في سوريا، والذي بدأ في كانون الثاني/يناير 2018، قد أدى بالفعل إلى تشريد الآلاف من الناس ومجموعة واسعة من الانتهاكات الموثقة، بما في ذلك عمليات القتل وإعدام السكان المحليين، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، ومصادرة الممتلكات والنهب؛ وفي حين تحتفظ تركيا بوجود عسكري في منطقة إدلب السورية في إطار اتفاقها مع روسيا وإيران، بينما تدعي أن وجودها في شمال سوريا إلى الغرب من نهر الفرات هو أمر مؤقت، فقد تم الإبلاغ عن تعيين مسؤولين لحوكمة المنطقة، وفتح مكاتب محلية للمؤسسات الحكومية، والإعلان الأخير بأن جامعة غازي عنتاب في تركيا ستفتح  (3) كليات في المنطقة، تشير إلى خطة إستراتيجية طويلة الأجل من جانب الحكومة التركية في المنطقة”.

كما شكك البيان بوجود نية لتركيا إحداث تغيير ديموغرافي يهدد الأمن والسلم في المنطقة عبر الإخلال بالتركيبة المجتمعية.

وشرحت في بيانها أنه بالرغم من سقوط “خلافة تنظيم الدولة” إلى أن الهجوم الأخير يمهد الطريق أمام ظهور ونشاط خلايا “داعش” النائمة، حيث قال البيان “بينما احتجزت قوات سوريا الديمقراطية (12000) مقاتل من داعش في سجون مؤقتة، وهناك حوالي (70) الف إمرأة وطفل يشتبه في صلتهم مع داعش محتجزون في المخيمات، وبينما فر مئات الأشخاص الذين يشتبه في صلتهم بالجماعة الإرهابية من مخيم عين عيسى، الواقع في شمال شرق سوريا، بينما فر بعض مقاتلو داعش من مرافق الاحتجاز الكردية وفقًا لمسؤولين أكراد، وبينما هناك خطر من أن الهجوم التركي قد يمهد الطريق لعودة ظهور داعش في سوريا ويؤدي في نفس الوقت إلى النزوح الجماعي وعدد لا يحصى من الضحايا المدنيين”.

اعتبرت بأن “تدخل تركيا العسكري في سوريا يشكل استخدامًا غير قانوني للقوة ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لدولة ذات سيادة، في انتهاك للمادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة؛ ويعتبر أن التشريد القسري للمدنيين قد يصل إلى حد الجرائم الدولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.

وحذرت تركيا وجميع أطراف النزاع، بما في ذلك النظام السوري، من القيام بأي أعمال يحتمل أن تلحق الضرر بالمدنيين، وضد ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

توصيات الفدرالية لإنهاء الهجوم التركي

أوصى البيان تركيا بعدة نقاط وطالبت الالتزام بها منها “وقف التوغل العسكري والهجمات على سوريا دون تأخير بإعلان وقف فوري لإطلاق النار” وقد طالب تركيا : “بوضع حد للإفلات من العقاب عن طريق التحقيق الفعال في مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والإعدام التعسفي والتعذيب، سواء ارتكبها موظفو الدولة أو وكلائهم”، وكذلك “اتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم التدخل في الحرب الأهلية القائمة في سوريا”.

مناشدات للنظام في سوريا وجميع أطراف النزاع

ناشدت الفدرالية جميع الأطراف المتعاركة في سوريا على “احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وخاصة الامتناع عن القصف العشوائي للمناطق السكنية وغيرها من الأعمال التي تؤدي بشكل مؤكد إلى وقوع ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين، وتشريد قسري”.

وفي الختام دعت الفدرالية كلاً من المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التدخل بهدف التوصل لإيجاد حل سياسي ينهي الصراع في سوريا، كما حذرت وطال دول الاتحاد الأوروبي “بعدم الخضوع لتهديد الحكومة التركية بإلغاء الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الهجرة”.

المصدر: صحيفة “الاتحاد” الالكترونية

إيران… المرحلة خطيرة والفرصة ملائمة لإسقاط هذا النظام!

صالح القلاب: كاتب اردني وزير اعلام ووزير ثقافة ووزير دولة سابق وعضو مجلس امناء المجموعة السّعوديّة للأبحاث والتّسويق
المفترض، بدل كل هذه المظاهرات «الإزعاجية» التي بقيت تتواصل وتتكرر حتى قبل وفاة الولي الخميني نفسه وحلول علي خامنئي، هذا الذي أطلق عليه حسن نصر الله لقب «حُسْين هذا الزمان»، أن تكون الإطاحة بهذا النظام الإيراني المتخلف والبدائي قد تمت مبكراً، وقبل أن يحقق كل هذا التدخل «الإلحاقي» في العراق وفي سوريا وفي لبنان، وبالطبع في اليمن وفي الشؤون الفلسطينية، حيث إذا أردنا قول الحقيقة أن انقلاب «حماس» على منظمة التحرير و«فتح» والسلطة الوطنية كان في حقيقة الأمر انقلاباً إيرانياً تمت تغطيته بعباءة «قطرية»!
وإن المؤكد، وبكل يقين، أن هذه الانتفاضة الجديدة التي عمّت إيران بمعظمها ليس سببها الأساسي زيادة أسعار النفط والمحروقات النفطية في هذا البلد «البترولي»، بل تراكم استبداد نظام الولي الفقيه ووصول تجبره إلى حدود لم يعد بالإمكان تحملها في هذا البلد العريق الذي يستحق شعبه، بكل مكوناته، أن ينعم بديمقراطية حقيقية وكما في كل دول الحريات العامة التي ليس من بينها تركيا هذه التي فرض رجب طيب إردوغان نفسه عليها وتخلى عن «علمانيته» وأصبح «مرشداً» للتنظيم العالمي لـ«الإخوان» المسلمين.
والغريب أن الرئيس حسن روحاني الغارق في المشاكل والإشكالات حتى أعلى عمامته لم يتوانَ من أن يقول في ذروة هذه الانتفاضة الإيرانية، إن إيران ليست العراق وليست لبنان، متناسياً أن مشكلة هذين البلدين العربيين هي التدخل الإيراني السافر في شؤونهما الداخلية، وحيث أصبح العملاء الإيرانيون بميليشياتهم وبقيادة الجنرال قاسم سليماني أصحاب القرارات الفعلية، إنْ في بلاد الأرز وإنْ في بلاد الرافدين، وأيضاً إنْ في سوريا، هذا البلد الذي كان يعتبر سعيداً والذي ستعود إليه سعادته لا محالة.
ولعل ما هو معروف بالنسبة للإيرانيين كلهم ولكل المتابعين للمشاكل والإشكالات الإيرانية منذ عام 1979 وحتى الآن، هو أن هذا النظام ما إن تخلص من شاه إيران واستبداده وقمعه حتى ابتلي بنظام تحت عمامة أول ولي فقيه له كل شياطين الكرة الأرضية، وحيث كانت البدايات التخلص إنْ بالإعدامات المعلنة، وإنْ بالاغتيالات السرية من معظم قادة «المسيرة الثورية»! ومن بينهم حسين منتظري وشريعة مداري وغيرهما، وإلزام رئيس أول جمهورية إسلامية الذي هو أبو الحسن بني صدر بمغادرة إيران في جنح الظلام، وحيث أصبح لاجئاً سياسياً في فرنسا التي لا يزال يعيش فيها حتى الآن.
ثم، وإن المعروف أن مصير الذين أحاطوا بزعيم إيران الديني في البدايات وكانوا قد تبوؤوا مواقع قيادية رئيسية وأساسية قد غدوا كلهم، وليس بعضهم فقط، قيد الإقامة الإجبارية، وباتوا مهددين في هذا العهد، عهد علي خامنئي، بالقتل وبالإعدام، وأصبحوا ينتظرون اللحاق بمن سبقوهم إلى هذا المصير المرعب، ومن بينهم حتى هاشمي رفسنجاني الذي كان يعتبر أحد رجال هذه الثورة الإيرانية المعاصرة التي أطاحت نظام الشاه السابق محمد رضا بهلوي في عام 1979 وأيضاً حتى الرئيس السابق أحمدي نجاد وغيره.
فماذا يعني هذا؟! إنه يعني أنه كانت هناك ولا تزال فرص ملائمة للتخلص من هذا النظام الاستبدادي الذي أفقر إيران وأهان شعبها، والذي أدخل هذا البلد، صاحب التاريخ العظيم والحاضر البائس، في مآزق كثيرة وفي حروب متعددة، أكثرها دموية وأبشعها خسائر بشرية حرب الأعوام الثمانية مع العراق، وبعدها كل هذه الحروب التي جرى افتعالها لاحقاً إنْ في بلاد الرافدين، وإنْ في سوريا ولبنان واليمن وبقيادة الجنرال الطرزاني قاسم سليماني، ومشاركة كل هذه البؤر الطائفية والمذهبية، مثل الحشد الشعبي و«حزب الله» والحوثيين وبعض التشكيلات «العلوية» في سوريا.
وعليه، فإن المفترض أن يتم التخلص من هذا النظام الذي أدخل إيران وأدخل المنطقة العربية كلها في هذا النفق المظلم، وفي كل هذه الأزمات والحروب الداخلية ذات الطابع المذهبي، وبإشراف علي خامنئي وحسن روحاني، وهذا كله قد جعل الشعب الإيراني الشقيق يكتوي بنيران المجاعات والصراعات المدمرة التي كانت بدأت مع بدايات هذا النظام الدموي المتخلف في عام 1979 واستمرت كل هذه السنوات الطويلة.
والآن، وقد أصبحت هناك هذه الانتفاضة المباركة التي بدأت بمنطقة عربستان (الأحواز)، والتي ما لبثت أن عمّت إيران كلها فإنه على قوى المعارضة بقيادة «مجاهدين خلق» أن تبادر إلى توحيد صفوفها عسكرياً وسياسياً، وأن تغتنم هذه الفرصة التي غدت سانحة بالفعل لتخلص الشعب الإيراني بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية من هذا النظام الاستبدادي المتخلف الذي جثم على صدر هذا البلد العظيم كل هذه السنوات الطويلة منذ عام 1979 وحتى الآن، وأدخله في حروب وصراعات مدمرة وبلا نهاية.
إنه لم يعد هناك أي مجال للمناكفات الجانبية بين مكونات الشعب الإيراني القومية والمذهبية؛ فالجميع ومن دون أي استثناء باتوا مستهدفين حتى بما في ذلك الفرس والآذاريون الذين يعتبرون أنهم أصحاب هذا النظام الذي لا أصحاب له إلا أتباع الخميني الذين هم بدورهم قد تفرقوا «أيدي سبأ»، كما يقال، والذين باستثناء هذه المجموعة الاستبدادية التي في واجهتها علي خامنئي وحسن روحاني وبعض الجنرالات، الذين من بينهم قاسم سليماني، باتوا مطاردين ومحاصرين ومشاريع إعدامات ينتظرون أدوارهم ليلتحقوا بكل الذين سبقوهم إلى أعواد المشانق وميادين الإعدامات والاغتيالات التي طالت عدداً كبيراً من الذين غدوا من نزلاء القبور الدارسة.
إنها مرحلة، أي هذه المرحلة، في غاية الخطورة وإنه لم يعد هناك أي مبرر لعدم انخراط الجميع، جميع مكونات الشعب الإيراني في إطار نضالي واحد عسكرياً وسياسياً وكل شيء؛ فالفرس مستهدفون وكذلك الآذاريون والكرد والعرب وغيرهم، وهذا يعني ضرورة رتق كل هذه التشققات القومية والمذهبية وبسرعة؛ وذلك حتى لا تضيع هذه الفرصة السانحة حقاً كما ضاعت فرص سانحة سابقة؛ فهذا النظام الاستبدادي أصبح في أكثر لحظاته ضعفاً، والمعروف أن تمدده العسكري والسياسي والاستخباري بات مصاباً بالإعياء، وهكذا فإن اليد العليا قد أصبحت لقوى المعارضة التي يجب أن تلتف وبالضرورة حول منظمة «مجاهدين خلق» التي أصبحت طليعية وأساسية في هذا المجال بحكم نزولها إلى خنادق المواجهة العسكرية والسياسية حتى قبل عام 1979، والتي كانت فعلاً وحقاً وحقيقة الخصم الأكبر والرئيسي لشاه إيران السابق محمد رضا بهلوي، والتي كانت أيضاً أول من اصطدم بنظام الخميني وخاض معه حروباً طاحنة وعلى مدى سنوات طويلة.
لقد جاءت هذه الانتفاضة، انتفاضة الشعب الإيراني بكل مكوناته، في هذه الظروف الإقليمية الملائمة، حيث هذه المنطقة بمعظمها تغلي الآن بالمواجهات والصدامات الواعدة، وهذا يتطلب أن توحد المعارضة الإيرانية صفوفها؛ فاللحظة التاريخية للقضاء على هذا النظام الظلامي قد أصبحت متوفرة، وهي فرصة يجب ألا تضيع كما ضاعت فرص متعددة سابقة، ولعل ما يعزز كل هذا أن النظام الخامنئي أو الخميني – لا فرق – بات يعيش أسوأ فتراته وأضعفها، وأن امتداداته في هذه المنطقة باتت تقترب من الانهيار، والدليل هو كل هذا الذي يجري في العراق العظيم حقاً وفي «المحميات» الإيرانية الأخرى كضاحية بيروت الجنوبية، وكبعض أجزاء الجنوب اللبناني، وكباقي ما تبقى من سوريا و«كمحمية» الحوثيين التي غدت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

————————-

صالح القلاب: كاتب اردني وزير اعلام ووزير ثقافة ووزير دولة سابق وعضو مجلس امناء المجموعة السّعوديّة للأبحاث والتّسويق


مقتل 29017 طفلا منذ بداية الأحداث السورية

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 29017 طفلًا في سورية منذ عام ٢٠١١ على أيدي أطراف النزاع السوري.
وفي تقرير لها، أمس، بالتزامن مع يوم الطفل العالمي، أكدت الشبكة أن الأطراف جميعها انتهكت حقوق الطفل في سورية، فيما جاءت الحصة الأكبر من العنف على يد النظام السوري.
وأوضح التقرير أن قوات النظام قتلت نحو 22753 طفلًا، بينهم 186 طفلًا قضوا جراء الاختناقات بالغاز الكيماوي، و404 طفلًا قُتلوا بسبب استخدام قنابل عنقودية، و305 منهم ماتوا بسبب نقص الغذاء والدواء في المناطق التي تعرضت للحصار.
وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن 3618 طفلًا ما زالوا قيد الاعتقال في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري منذ آذار عام 2011.
وأضاف التقرير أن نحو 956 طفلًا قُتلوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ عام 2013، بالإضافة إلى احتجاز 326 طفلًا لدى التنظيم حتى اللحظة، فيما قُتل214 طفلًا على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منذ عام 2014، و722 من الأطفال ما زالوا قيد الاعتقال لديها.
وذكر التقرير أن نحو 64 طفلًا قُتلوا بسبب القصف العشوائي الذي نفذته “هيئة تحرير الشام”، وما يزال 29 طفلًا قيد الاعتقال لدى الهيئة، في حين تسببت ضربات قوات التحالف الدولي بمقتل ما لا يقل عن 984 طفلًا، كما تسببت جهات أخرى بمقتل 1194 طفلًا منذ آذار عام 2011.

————————–

عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان


جرائم العدوان التركي ومرتزقته على مناطق “شمال شرق سوريا”

جرائم العدوان التركي ومرتزقته على مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

ارتكبت تركيا مساء يوم أمس الأربعاء 20 تشرين الثاني/نوفمبر، مجزرة جديدة في إطار عدوانها على مناطق “شمال شرق سوريا”، والضحايا هذه المرة عائلة من أهالي قرية قرنفل – غرب مدينة “كري سبي/تل أبيض”، وذلك عبر قصف طائرات استطلاعها لسيارتهم وسط القرية، ما نجم عنها وقوع ضحايا قتلى وجرحى منهم بينهم أطفال، عُرف من الجرحى: روكستان محمود فتوح (22 عاماً)، ونيروز محمود فتوح (25 عاماً)، جروحهما في مختلف أنحاء الجسد، وهي خطيرة، حيث يتم معالجتهما في مشفى “كوباني/عين العرب”. كما عرف من الضحايا القتلى: نظام محمود فتوح (20 عاماً).

ومن جهة أخرى، ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قامت بعض مرتزقة تركيا “الجبهة الشامية”، باعتقالات تعسفية جديدة في مدينة “كري سبي/تل أبيض”، طالت نحو (10) أشخاص بينهم شابة ونشطاء معارضين، دون وجود معلومات عن أسباب اعتقالهم، مؤكداً أن عمليات تعذيب تشهدها سجون “الجبهة الشامية” للمعتقلين لديها، وسط استياء شعبي متصاعد لتصرفات هؤلاء المرتزقة في “كري سبي/تل أبيض” ولتصرفات ما تسمى “الجبهة الشامية” على وجه الخصوص.

وأكد المصدر نفسه واستناداً لما وصفه بالمصادر الموثوقة، قيام مرتزقة تركيا من ما تسمى “الفصائل السورية المسلحة” بحجز عدد من منازل الكرد في حي المحطة الشمالي – “سري كانيي/رأس العين”، ومنها منزل المدعو جميل العلي قركيج.

برلين: لوحات فنية أمام البرلمان الألماني تجسد جرائم تركيا

برلين: لوحات فنية أمام البرلمان الألماني تجسد جرائم تركيا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

احتج فنانون كرد وسوريون وكذلك نشطاء ألمان أمام البرلمان الألماني، مطالبين حكومة أنجيلا ميركل بوقف العدوان التركي على المناطق الكردية في سوريا، حيث جاءت هذه الاحتجاجات عبر بوابة اللوحات الفنية التي جسدت جرائم تركيا بحق الكرد في سوريا.

وقال الفنان التشكيلي الكردي، مصطفى عليكو، إنه كمواطن سوري أولا وكردي ثانيا، يطالب البرلمان الألماني والشركاء الأوروبيين بالضغط على الحكومة التركية بزعامة رجب طيب أردوغان الذي لم يترك مكانا في العالم وفي الشرق الأوسط إلا وتدخل فيه.

أما الفنان التشكيلي السوري الكردي، وليد توفيق، فأكد أن المناطق الكردية، التي تتعرض للإبادة الجماعية من قبل الفاشيستي التركي أردوغان الذي قام بالحملة الهمجية على مناطقنا دون سبب أو رادع، يجب أن تكون لها مواجهة دولية.

الأمين العام: موجة الاحتجاجات الحالية ناتجة عن نقص في الثقة بين الناس والمؤسسات السياسية

الأمين العام: موجة الاحتجاجات الحالية ناتجة عن نقص في الثقة بين الناس والمؤسسات السياسية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن موجة الاحتجاجات التي نشهدها حاليا في جميع أنحاء العالم، وبرغم اختلافها، إلا أنها تتقاسم بعض السمات المشتركة وهي النقص في الثقة بين الناس والمؤسسات السياسية، والآثار السلبية للعولمة والتغير التكنولوجي التي تعمق التفاوتات.

وتحدث الأمين العام خلال نقاش مفتوح لمجلس الأمن الدولي، يوم أول أمس الثلاثاء 19 تشرين الثاني/نوفمبر، حول دور عمليات المصالحة في صيانة السلام والأمن.

ودعا الأمين العام الحكومات إلى الاستجابة لهذه الاحتجاجات باحترام حرية التعبير والتجمع السلمي، ومعالجة مظالم الناس من خلال الحوار والمصالحة لمواجهة الاستقطاب العميق. وأضاف:نحتاج إلى عقد اجتماعي يكون شاملا ومنصفا؛ يمكن الجميع، بمن فيهم الشباب، من العيش بكرامة؛ يمنح النساء والفتيات نفس الفرص التي يتمتع بها الرجال والفتيان؛ يحمي المرضى والضعفاء، وأولئك الذين يعانون من إعاقةيمكن أن يلعب الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي دورا رئيسيا في المصالحة، مما يدل على الحاجة إلى معالجة الممارسات والأنظمة الفاسدة التي تخدم مصالح النخبة الصغيرة.

وقال الأمين العام إن المصالحة التي يدعمها المجتمع الدولي يمكن أن يكون لها تأثير حاسم على حياة الناس الذين نخدمهم، مشيرا إلى أن المصالحة الناجحة تسهم في منع تكرار الصراع وبناء مجتمعات أكثر سلاما وقدرة على الصمود والازدهار، خاصة في أعقاب العنف واسع النطاق وانتهاكات حقوق الإنسان.

المصالحة تسهم في ردم هوة الخلاف بين الدولة والشعب

وأضاف الأمين العام أن المصالحة تساعد في رتق التصدعات الناجمة عن غياب الثقة بين الدولة والشعب، عندما تعترف المؤسسات والأفراد بدورهم في الجرائم السابقة، ويتحتم على كل من الضحايا والجناة الشجاعة لمواجهة الحقيقة، واصفا إياها بأنها عملية يمكن من خلالها للمجتمعات الانتقال من الماضي المنقسم إلى المستقبل المشترك.

وشدد السيد غوتيريش على أن تعزيز المصالحة وكسر دورات الإفلات من العقاب جزء لا يتجزأ من عملنا، مضيفا أن القرارات التي اتخذها مجلس الأمن قد شددت على أن المصالحة جزء من نهج شامل للحفاظ على السلام. وأضاف: “نقر جميعا بالأهمية الحيوية للمصالحة. ولكن يجب أن يتطور مفهوم المصالحة لدينا، لمواكبة الطبيعة المتغيرة للصراع. لا يمكن أن يقتصر على المتورطين مباشرة في شن الحروبإن صراعات اليوم معقدة، وتشارك بها البلدان المجاورة والقوى العظمى. تتنامى أوجه التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتتفاقم بسبب أزمة المناخ والتكنولوجيات الجديدة. إن الفضاء الديمقراطي آخذ في التقلص، مما يؤدي إلى تأجيج السياسات القائمة على الهوية والتمييز والتعصب وخطاب الكراهية.

المصالحة لابد أن تعالج الأسباب الجذرية للصراع

ودعا الأمين العام إلى أهمية أن تستجيب عمليات المصالحة لهذه التحديات عبر تحليها بطابع أكثر عمقا وشمولية وأوسع نطاقا من أي وقت مضى، وأن يكون للمصالحة تأثير على المستوى الفردي والشخصي والمؤسسي والاجتماعي والسياسي.

وأوضح أمين عام الأمم المتحدة أن هناك وعيا متزايدا بدور المصالحة في معالجة الأسباب الجذرية للصراع، من أزمة المناخ إلى التمييز الهيكلي، وعدم المساواة والإفلات من العقاب، والخطابات المثيرة للانقسام التي تلعب دورا في التطرف وتوليد التطرف العنيف.

شروط عمليات المصالحة

قال الأمين العام إن عمليات المصالحة اليوم يجب أن تفي بشرطين:

أولا، يجب أن تتمحور حول المجتمعات المتأثرة بالصراع، بمشاركة الجميع وليس فقط مشاركة القادة السياسيين والمنظمات، مشددا على أهمية إشراك النساء ومجموعات المجتمع المدني في كل مرحلة.

ثانيا، يقول الأمين العام إن عمليات المصالحة الناجحة تعالج آلام ومعاناة الضحايا وفهم دوافع الجناة؛ تحقيق العدالة توفير العلاج؛ وضمان الحقيقة، مشيرا إلى أنه لا توجد مصالحة بدون عدالة، ولا توجد عدالة بدون حقيقة.

وذكر الأمين العام أن آليات العدالة الانتقالية، بما في ذلك لجان الحقيقة والمصالحة، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحقيق هذه الأهداف.

المصالحة ليست بديلا عن المساءلة

وشدد الأمين العام أن المصالحة لا يمكن أن تكون بديلا عن المساءلة أو تمهد الطريق للعفو عن الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي، مشيرا إلى تأكيد مجلس الأمن على أهمية المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.

ودعا أنطونيو غوتيريش على أهمية أن تعمل آليات المصالحة الناجحة على تعزيز المساواة وحقوق الإنسان حتى قبل النزاع، مشيرا إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان تؤثر على النساء بشكل مختلف، داعيا إلى أن تكون العدالة الانتقالية عدالة تحويلية تعالج الاختلالات بين الجنسين، وتستند إلى الواقع المحلي والمشاورات الواسعة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

نيجيرفان البارزاني: حل القضية الكردية جزء هام من تحقيق السلام في المنطقة

نيجيرفان البارزاني: حل القضية الكردية جزء هام من تحقيق السلام في المنطقة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في كلمة له أمام ملتقى “الأمن والسلام في الشرق الأوسط”، المنعقد في الجامعة الأمريكية في مدينة دهوك – إقليم كردستان،  أكد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان، أن ما يحدث في المنطقة هو نتيجة لخطأ قديم وللخريطة الجيو – سياسية بعد الحرب العالمية الأولى، مشيراً إلى أن حل القضية الكردية جزء هام لتحقيق السلام في المنطقة، مؤكداً: إن الأمن والسلام في الشرق الأوسط موضوع مهم للغاية للمنطقة والعالم. وإن صراعات الشرق الأوسط، لم تؤد فقط إلى تأزيم الأمن والعلاقات بين بلدان المنطقة، بل عرضت السلم العالمي ومصالح الدول العالمية الكبرى أيضاً إلى التهديد. وإن القضية الكردية مشكلة كبيرة وحلها جزء مهم من السلم في المنطقة. كذلك برزت مشاكل بعض المكونات الأخرى في المنطقة بعد الحرب، قائلاً: عدا ذلك، فان عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط هو نتيجة لمجموعة من العوامل التي طفت إلى السطح في السنوات الأخيرة، وغدت سبباً للمزيد من المشاكل، منها:

*اختلال التوازن في المنطقة بعد الربيع العربي وسقوط النظام العراقي السابق، تراجع الدور الإقليمي لبعض الدول في المنطقة. فبدأت هذه الدول تتنافس لتكون القوة الأولى وتتولى زعامة المنطقة. أدى كل ذلك إلى نشوب حروب بالوكالة وصراعات مناطقية، وتهيأت الأرضية للتدخلات العسكرية الدولية. ما أدى إلى تأجيج الحروب وتقليل فرص الوساطة، لأن القوى الدولية وبدل أن تلعب دور الوساطة، أصبحت جزءاً من المعركة، ما قلّص آليات الحلول السلمية إلى حد كبير جداً.

*الصراعات المذهبية وغياب ثقافة التسامح والتعايش عامل آخر. هذا الخطر الذي سببه التعصب المذهبي والعقلية الانتقامية البالية، تم استغلاله عمداً وتشجيعه ليصبح أرضية ملائمة لتأجيج الحروب والصراعات الإقليمية في سبيل السلطة.

*الإرهاب، تهديد رئيس للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وآلية مواجهة الإرهاب أيضاً تخلق المشاكل. عدم وجود إستراتيجية تقوم على أساس الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتربوية والاجتماعية والثقافية لمواجهة الإرهاب، الاعتماد الرئيس على السبل العسكرية لتجفيف مصادر الإرهاب، هو بحد ذاته مشكلة، وهو أيضاً يعمل على إعادة إنتاج فكر الإرهاب والتشدد في المنطقة.

*الضعف، والفشل السياسي والاقتصادي للعديد من الأنظمة الحاكمة في المنطقة. عدم وجود أو فشل السياسة التنموية وعدم وجود العدالة الاجتماعية، أسباب أدت إلى أن يصبح اليأس وعدم وجود المستقبل واللاجدوى والغضب، الشعور السائد لدى شعوب المنطقة وبالأخص شريحة الشبيبة.

هذا الشعور الخطير هو الذي غدا مصدراً لعدم الرضا وأرضية دائمة الاستعداد للتمرد والانتفاضة وكذلك لبروز الفكر المتشدد. الضريبة الثقيلة للسياسات الخاطئة لهذه البلدان كانت عبئا ثقيلاً على حياة ومعيشة شعوبها وهذه أيضاً إحدى العوامل الرئيسة للغضب والامتعاض الشعبيين.

حتى في البلدان التي تنتهج نظاما يتجه نحو الديمقراطية، للأسف فانه وباسم الديمقراطية تم إبراز نموذج أدى إلى قتل رغبة الناس في العملية الديمقراطية والتصويت في الانتخابات ومجمل العملية السياسية. على سبيل المثال، في العراق حلّ تعدد مراكز السلطة محل التعددية السياسية، وبدل أن تكون السلطة العليا للدستور والقانون، جرى ترسيخ وإعلاء سلطة الأحزاب والجماعات المسلحة، ونتيجتها هي التي نراها اليوم.

المصدر: روداو

موجة الإيرانيين الثالثة

عبد الرحمن الراشد
الاحتجاجات في إيران أضخم مما تظهره شاشات التلفزيون ومواقع التواصل بسبب إطفاء النظام كامل شبكة الإنترنت في سابقة من نوعها. الغضب الشعبي امتد إلى نحو مائة مدينة، ومس أعلى رموز النظام الدينية والسياسية، وتجاوز موضوعه الأساسي ألا وهو الاحتجاج على مضاعفة أسعار الوقود، إلى مهاجمة النظام وشرعيته.
وقبل أن أطرح الاحتمالات بشأن نتائجها ومصير النظام، من المفيد أن نرى الصورة كاملة لموجات الحراك في الشارع الإيراني بشكل عام. هذه هي الهبّة الثالثة التي تهز النظام. الأولى عام 2009 عندما زحفت الاحتجاجات إلى شوارع العاصمة طهران، وقادها آنذاك اثنان من زعامات النظام نفسه، موسوي وكروبي؛ اعتراضاً على تزوير الانتخابات. كانت ضخمة وكشفت عن حجم الصراع داخل مؤسسة الحكم، وعرّت صورة وعلاقات القيادة مع أتباعها. الاعتراضات قمعت ووُضع زعيماها تحت الإقامة الجبرية رغم العمر. الموجة الثانية جرت في عامي 2016 – 2017. اندلعت بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الخدمات، وعمّت مدناً ومناطق خارج طهران هذه المرة، وسجلت في نحو خمسين مدينة في أنحاء متفرقة من إيران. أهميتها أنها عبّرت عن غضب فئة مختلفة عن الأولى، من المدرسين والعمال وسائقي والشاحنات ومثلهم. تعامل معها النظام بعنف أيضاً. وتميزت عن الأولى أنها ثارت بلا قيادة معروفة؛ لهذا أخذت عملية إخمادها فترة طويلة. الموجة الثالثة، الحالية، أضخم وأوسع وضمّت كل الفئات تقريباً، يضاف إليهم الطلاب والطبقة الوسطى من سكان طهران والمدن الكبرى الأخرى.
لهذا سارع النظام إلى التعامل بسرعة وعنف أشد من الموجتين السابقتين، ولجأ إلى قطع وسائل التواصل لمنع التجمع وتوزيع الفيديوهات المؤثرة مع هذا استمرت مما يبين أن الغضب لا علاقة له بالتحريض كما يدعي النظام، بل إن الغضب منه صار عميقاً نكأه رفع سعر البنزين ومسَّ شريحة الطبقة الوسطى أيضاً.
ولا أعتقد أن النظام فوجئ بردة فعل الشارع، بدليل أن قيادته سارعت مجتمعة للإصرار على الإبقاء على سعر الوقود المضاعف، واعتبر المرشد الأعلى أن الاحتجاج عليه خيانة، كما كرر الكلام نفسه الرئيس حسن روحاني الذي قد يكون كبش الفداء لاحقاً. النظام صار محاصراً في الزاوية بسبب العقوبات الأميركية الأكثر صرامة وإيلاماً للنظام في تاريخه. ولم يعد النظام في يد سوى وسيلة واحدة للبقاء وهي العصا الغليظة بعد حرمان شعبه مما كان يحصل عليه من خدمات ووظائف ومواد معانة.
هذه المرة النظام عازم على القتل الواسع ليحافظ على بقائه، والمتظاهرون الذين لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم لجأ البعض منهم إلى إحراق محطات البنزين والبنوك، رمزَي الأزمة والسلطة. والصور المتسربة تدل على حدة المواجهات إلى مستوى أعنف من الموجات السابقة.وفي رأيي أن هذه الموجة لن تقتلع النظام لاستعداده ارتكاب المجازر كما فعل في سوريا في سبيل البقاء، لكن مع هذا الغضب والاحتجاجات ستدمر قواعد النظام أو ما تبقى منها بين مواطنيه. وحتى لو خرج سالماً فقد أصبح أضعف من أي مرحلة له في تاريخ جمهورية الآيات. انتهت إيران الثورة التي كانت تسيطر على كل شيء في الداخل وتهدد الخارج.

————————–

عبد الرحمن الراشد: اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة “الشّرق الأوسط” والمدير العام السابق لقناة “العربيّة”
الشرق الأوسط: الأربعاء 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14967]

الاحتجاجات مستمرة في إيران مع تعتيم إعلامي

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

الاحتجاجات القوية مستمرة في كثير من المدن الإيرانية وسط انقطاع تام للانترنيت
مع فرض تعتيم كامل على مجريات الأمور من قبل النظام.
فقد ذكرت تقارير حقوقية من داخل إيران أن القتلى في صفوف المحتجين زاد عن المائة.
ونقلت «منظمة العفو الدولية»، في بيان لها، أن 106 قتيلاً وقع بين متظاهرين خلال الاحتجاجات التي اشتعلت بسبب رفع أسعار الوقود،
واستندت المنظمة في بيانها إلى مقاطع فيديو بعد التحقق منها، وإلى إفادات شهود عيان على الأرض.
من جانبه بيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، أنه «يتابع بقلق» الأحداث في إيران.
بينما توعّدت السلطات الإيرانية المحتجين والدول الداعمة لهم، وتصف المتظاهرين بالمخربين والمشاغبين، مطالبة في الوقت نفسه الإيرانيين بتقديم المعلومات عما وصفهم بالإرهابين.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رداً على تصريحات نظيره الأميركي مايك بومبيو إن «الاحتجاج القانوني حق الناس ويضمنه دستور الجمهورية الإسلامية ولا يحتاج تذكيراً أو دعماً من الأنظمة التي تريد إجبار إيران على الخضوع لمطالبهم غير المشروعة وغير القانونية عبر الضغوط الاقتصادية على المواطنين».