يوم العالمي للتسامح…تعزيز التفاهم بين الثقافات والشعوب

يوم العالمي للتسامح…تعزيز التفاهم بين الثقافات والشعوب

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

في عام 1993، اعتمدت الأمم المتحدة يوم 16 نوفمبر من كل عام، ليكون اليوم العالمي للتسامح، من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب. وتكمن هذه الضرورة في جوهر ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى خصوصا في هذه الحقبة التي تشهد زيادة التطرف العنيف واتساع الصراعات التي تتميز بتجاهل أساسي للحياة البشرية.

هذا وقد أنشأت اليونسكو جائزة “مادانجيت سنج” لتعزيز التسامح واللاعنف لكون هذا اليوم يوافق مرور 125 عاما على ميلاد المهاتما غاندي، وفي هذا العام أيضًا اعتمدت الدول الأعضاء في اليونسكو إعلان المبادئ بشأن التسامح. واستلهم إنشاء الجائزة من المثل العليا الواردة في الميثاق التأسيسي لليونسكو الذي ينص على أنه “من المحتم أن يقوم السلام على أساس من التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر”.

ويتم منح الجائزة كل سنتين خلال احتفال رسمي بمناسبة اليوم الدولي للتسامح وتعطى الجائزة كمكافأة لأشخاص أو مؤسسات أو منظمات تميزوا بقيامهم بمبادرات جديرة بالتقدير بوجه خاص، على مدى عدة سنوات، ترمي إلى تعزيز التفاهم وتسوية المشكلات الدولية أو الوطنية بروح من التسامح واللاعنف.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“نبع السلام”.. والتطهير العرقي للكرد على يد تركيا ومرتزقتها

نبع السلام”.. والتطهير العرقي للكرد على يد تركيا ومرتزقتها

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

(37)يومًا مّر على بدء العدوان التركي بالتعاون مع بعض المرتزقة السوريين ممن يسمون أنفسهم بـ“الجيش الوطني السوري” على مناطق “شمال شرق سوريا”، خلف وراءه مئات القتلى وآلاف الجرحى والمصابين، إضافة إلى نزوح آلاف المدنيين عن مناطقهم هربًا من قصف العدوان الغاشم، الذي لا يترك أحداً غير مرتزقته والدواعش.

الحرب  على مناطق “شمال شرق سوريا”، شُنت من أجل محاربة “الإرهاب”، حسبما صرح اردوغان، إلا أن الحقائق والوثائق الميدانية التي وثقتها المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية، والمسعفين الميدانيين، أكدوا أنها شُنت لإبادة الأكراد، وتحرير أسرى قيادات داعش الإرهابي، ونهب ثروات السوريين. وقد تحقق المجتمع الدولي من هذه الجرائم عبر مقاطع الفيديو التي تم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ووكالات الأنباء العالمية.

ووفق آخر الإحصائيات المعلنة، بشأن العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، فإن تركيا بالتعاون مع مرتزقتها، شنت (108) هجوما بريا، كما قصفت طائراتها المسيرة المسلحة (82) موقعا، بينما قصفت مدفعيتها الثقيلة (110) موقعاً أخر خارج منطقة العمليات العسكرية المتفق عليها.

العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، لقي رفضا عربيا ودوليا قاطعا، إضافة إلى فرض عقوبات جديدة على أنقرة، ومطالبتها بالتراجع عن عدوانها، يأتي ذلك في أعقاب كوارثها الدامية في سوريا، ومواصلة إرهابية ضد الأكراد والسوريين.

وقد وجه الكرد في سوريا، عشرات الاستغاثات العاجلة للمجتمع الدولي، لوقف الإبادة التركية، كان آخرها ما أصدرته لجنة رصد جرائم الإبادة الجماعية للشعب الكردي، يوم أمس الجمعة 15 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي تطالب المنظمات الدولية التدخل والتحقيق في جرائم الإبادة التي ترتكب ضد الشعب الكردي في سوريا.

وأكدت اللجنة في بيانها بأن الاحتلال التركي ومرتزقته وممارستها هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية والعهود والمواثيق الدولية، مفيدة بأنهم قاموا بجولات ميدانية وزيارة المتضررين في باشور “جنوب كردستان”، وأنهم أعدوا لائحة دعوى قانونية بهذا الخصوص.

 وجاء في نص البيان، نخاطب نحن “الكرد والعرب والسريان والآشوريين والشركس والأرمن”، المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية ومجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الخاصة بحظر الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وكرامته، بالتدخل للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية و التطهير العرقي.

وأوضحت اللجنة، جرائم العدوان التركي، بداية من احتلال الأراضي وسرقة الممتلكات وتجاوزات الدولة التركية بحق مكونات مناطق “شمال وشرق سوريا” وانتهاكات المجموعات الإرهابية والمرتزقة التي تستوجب قانونياً الملاحقة والمقاضاة دولياً.

وأكد البيان، أن اللجنة ستتقدم بلائحة الدعوى القانونية والشكوى الموقعة من قبل المتضررين مرفقاً بالأدلة والصور والتسجيلات الصوتية والمقاطع المصورة والموثقة إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية وجميع المنظمات.

المصدر: “صوت الدار” الالكتروني

إردوغان وهوس العثمانية الثانية

إردوغان وهوس العثمانية الثانية

 د. جبريل العبيدي*

ما زالت تصريحات إردوغان التي أدلى بها مؤخراً، بشأن حق بلاده التدخل في الشأن الليبي، معللاً ذلك باعتبار ليبيا «إرث أجداده» وجغرافيتها جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، تتلقى اللعنات من أصحاب الشأن. كان الردُّ الأولي السريع والغاضب من القبائل الليبية المكون الحقيقي للشعب الليبي، حيث قال ممثلو القبائل: «الإرث العثماني لا نذكره سوى بالدم والفقر والجهل والضرائب والنهب ودك القرى بالمدافع» فتركيا استعمرت ليبيا أكثر من 500 عام، فأين هي معالم الحضارة والبناء، أين هي المدارس والمعاهد التعليمية، أين هي المشافي؟ لا وجود لها، أين هو الأثر الإيجابي التركي في ليبيا؟ لن تجد شيئاً؛ لأن الباب العالي والسلطان العثماني لم يكن يهمه من المستعمرات سوى نهب الثروات والغلال وجرِّها إلى الآستانة. ولم يقف الرد عند القبائل الليبية، بل كان رد البرلمان الليبي واضحاً في بيانه: «لقد نسي أو تناسى الرئيس التركي، أن إرث أجداده في ليبيا، إرث بغيض من القهر والتعسف والظلم انتهى بترك الليبيين لمصيرهم في معاهدة أوشي لوزان 1912، التي بموجبها سلمت تركيا، أراضي ليبيا لإيطاليا، لتدخل ليبيا مرحلة أخرى من مراحل الاستعمار البغيض».

يعلم إردوغان جيداً أن ليبيا في زمن الاستعمار التركي، والمتلبس بعباءة «الخلافة» لم تستطع تركيا أن تخضعها إلا ما ندر من مدن ساحلية، وذلك للمقاومة الكبيرة التي أبدتها القبائل الليبية ضد سلطة الباب العالي، وكانت دائمة التمرد على هذه السلطة، فإردوغان يتحدث بمنطق استعماري قديم أكل عليه الدهر وشرب.

لا يوجد في ليبيا أي إثر تركي سوى مقابر بعض القادة الأتراك المهزومين التي بنت عليها الدولة العثمانية جوامع لتعظم من شأنهم، وتذل أهل البلاد بالصلاة في مساجد بنيت على مدافن قباب قادتها. الميراث الحقيقي الذي تركه المستعمر التركي لم يكن سوى الدمار وتخلف المنطقة عن ركب الحضارة لأكثر من 500 عام، قبل أن تنتهي الخلافة العثمانية بلقب رجل أوروبا المريض. إردوغان المهووس بالعثمانية وسلطان العثمانيين الجدد، أرسل اليوم أكثر من خمسة ملايين رصاصة، إلى الجماعات الإرهابية والميليشيات في طرابلس، أي بمعدل رصاصة لكل ليبي. إنه وريث إمبراطورية رجل أوروبا المريض، صاحبة أبشع وأشنع طريقة إعدام عبر التاريخ.

إردوغان الذي يجاهر بإرسال الطائرات المسيّرة والمدرعات إلى ميليشيات «الإخوان» في طرابلس، هو المتحدث عن ميراث لغير وارث، فأنا له أن يسرق ليبيا من أهلها. إردوغان مجرد إنسان حالم وهو متأثر ومتشبع بأفكار الشعبوي والمنظر والمؤرخ التركي قادر مصر أوغلو، الذي كان يردد «أنا وريث إمبراطورية الكون، ولقد كنت دوماً عثمانياً، وأنا ضد أي شخص يعادي الدولة العثمانية» والتي جعل منها رؤية وطنية تمكن الأمة الطورانية من حكم باقي الأمم، لكن هذا الهوس سينتهي محطماً بصخرة الواقع، وأن التاريخ لا يرجع للخلف حتى في الأحلام. ستنتهي أحلام وكوابيس إردوغان النرجسية والشوفانية بحكم بلاد المسلمين عامة وليبيا خاصة، بخديعة الخلافة، التي يلتقي ويتفق فيها مع الإخوان المتآمرين على الشعوب العربية أتباع البنا وقطب، في خداع المسلمين.

*د. جبريل العبيدي: كاتب وباحث ليبي الشرق الأوسط: الجمعة 15 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [14962]

منظمات حقوقية ومؤسسات إيزيدية تجتمع مع الأمم المتحدة وتوجه رسالتين لها

منظمات حقوقية ومؤسسات إيزيدية تجتمع مع الأمم المتحدة وتوجه رسالتين لها

احتج ممثلين عن منظمات حقوقية ومؤسسات إيزيدية محلية وعالمية لدى الأمم المتحدة، وقاموا بتسليمها رسالتين الأولى موقعة من (11) منظمة ومؤسسة حقوقية وإنسانية تعمل في الداخل السوري وخارجه فيما يتعلق بالغزو التركي والانتهاكات التي تمارسها في مناطق شمال وشرق سوريا، والثانية حول إبعاد الإيزيديين عن اللجنة الدستورية السورية وموقعة من منظمات ايزيدية سورية.

والتقى أمس الخميس 14 تشرين الثاني/نوفمبر، في مبنى الأمم المتحدة بجنيف، كلا من السادة “جاركين نبو وفوزي جولي وفواز أيو كممثلين عن اتحاد إيزيديي سوريا، وميديا محمود وعلي عيسو كممثلين عن مؤسسة ايزدينا”، مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا.

وتمحور اللقاء حول الخطر الذي يهدد مناطق شمال وشرق سوريا في ظل تعرضها للغزو التركي برفقة فصائل سورية متطرفة تسمى بالـ “الجيش الوطني السوري”، حيث تم تسليم الأمم المتحدة رسالة تتضمن مطالب تدعو المجتمع الدولي لإخراج الجيش التركي من الشمال السوري.

وأوضحت الرسالة الموجهة للأمم المتحدة أن محاولة تركيا احتلال مناطق في شمال وشرق سوريا أدت خلال (30) يوماً من بدء عملية سميت بـ “نبع السلام”، إلى فقدان (146) مدنياً لحياتهم بينهم (7) نساء و (4) أطفال بسبب القذائف العشوائية والقصف والمعارك التي تشنها تركيا على شمال وشرق سوريا.

وأكدت رسالة المنظمات والمؤسسات أن أعداد النازحين تجاوز (300) ألف مدني؛ نزحوا من بلداتهم ومدنهم وقراهم، وأن أكثر من (150) ألف شخص باتوا بلا مأوى ولا تتوافر لديهم احتياجاتهم اليومية، كما أن أغلبهم باتوا يقطنون في المدارس في ظروف سيئة.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي تحدث في شمال وشرق سوريا، أوضحت الرسالة أن انتهاكات الجيش التركي والفصائل السورية المعارضة التي تقاتل إلى جانبه، أصبحت شبه يومية حيث لا يكاد يمر يوم دون تسجيل انتهاكات تقوم بها هذه القوات بحق المدنيين وبحق ممتلكاتهم ومواشيهم، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي شاهد بعينيه معظم هذه الانتهاكات من خلال تسجيلات مصورة قام المسلحون بتصويرها أنفسهم وهم يقتلون المدنيين وينكلون بالجثث، حيث أن معظم المسلحين المتعاونين مع الجيش التركي هم مقاتلون سابقون لدى تنظيم “داعش” الإرهابي.

ونوهت الرسالة أن الانتهاكات التركية، كدولة محتلة، تتعارض مع اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية الملحقة بها، إضافة إلى أن تلك الجرائم ترتقي إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية وفق ما جاء في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وتضمنت الرسالة مجموعة مطالب المنظمات والمؤسسات من الأمم المتحدة وهي:

*إرسال مراقبين ومحققين دوليين إلى شمال وشرق سوريا بغية تقصي الحقائق والاطلاع عن كثب على الجرائم التي ترتكب هناك بحق السكان المدنيين الآمنين من قبل دولة الاحتلال تركيا والفصائل الجهادية التابعة للائتلاف الوطني السوري وتوثيقها.

*إدانة تركيا كدولة احتلال وتحميلها المسؤولية القانونية كاملة لما ترتكبها من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تبعاً لذلك.

*إصدار توصية ورفع تقرير من قبل الأمم المتحدة لمجلس حقوق الإنسان بإحالة ملف الجرائم المرتكبة من قبل تركيا والتي ترتقي في غالبيتها إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب إلى مجلس الأمن تمهيداً لإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية.

*السعي لإرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية للنازحين.

*ضمان العودة الآمنة للنازحين والمهجرين من مناطق شمال وشرق سوريا والذين يقارب تعدادهم (300) ألف وذلك بحماية وضمانات دولية.

*العمل على ثني تركيا عن الاستمرار بخرق وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة، ومطالبتها بإنهاء احتلالها لمناطق شمال وشرق سوريا والخروج منها مع الفصائل الجهادية السورية، ووضع هذه المنطقة تحت الحماية الدولية لحين إيجاد حل شامل للأزمة السورية.

ووقعت على هذه الرسالة كل من المنظمات التالية:

1-المرصد السوري لحقوق الإنسان

2-مركز عدل لحقوق الإنسان

3-منظمة حقوق الإنسان في سوريا (ماف)

4-مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا

5-الهيئة القانونية الكردية        

(DYK)

6-مؤسسة ايزدينا لرصد انتهاكات حقوق الإنسان

7-لجنة حقوق الإنسان في سوريا (ماف)

8-جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا

9-منظمة مهاباد لحقوق الإنسان

10-منظمة كرد بلا حدود – باريس

11-اتحاد إيزيديي سوريا

وفيما يتعلق بالإيزيديين، طالب ممثلي المنظمات الإيزيدية من الأمم المتحدة في الرسالة الثانية القيام بواجباتها حول إقصاء الإيزيديين من لجنة الدستور، حيث أكد ممثلي الجمعيات والمؤسسات الإيزيدية على ضرورة إشراك الإيزيديين في اللجنة المعنية بالتعديلات الدستورية.

وفي رد لمسؤولي الأمم المتحدة لممثلي الإيزيديين، أكدوا أحقية الإيزيديين بالتعبير عن هويتهم الثقافية والاجتماعية بما يضمن حقوقهم في سوريا المستقبل، وأكدوا على متابعة ما جاء في الرسالة من مطالب مشروعة.

وجاء في الرسالة الثانية التي سلمت إلى الأمم المتحدة والموقعة من قبل (11) جمعية ومؤسسة إيزيدية، أن الإيزيديون يشكلون ما يقارب (2%) من عدد سكان سوريا، ومتوزعين في مناطق الحسكة وحلب، ويعيشون على أرضهم التاريخية في سوريا منذ قدم التاريخ، كما أكدت الرسالة أن الحكومات المتعاقبة على الحكم في سوريا لم تعترف بهم كمكون ديني أصيل.

وأضافت الرسالة أنه على الرغم من عدم اعتراف الدساتير السورية السابقة بحق الإيزيديين، إلا أن الأمم المتحدة أيضاً تجاهلت غيابهم عن لجنة إعادة صياغة الدستور السوري الجديد، ولم يتم إشراكهم كغيرهم من المكونات الدينية والقومية في اللجنة المعنية كي يساهموا بتحديد هوية وملامح سوريا المستقبل في إطار الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية.

وأكدت الرسالة أن الإيزيديون كأبناء المكون الديني يدركون أهمية المشاركة في أية عملية سياسية تدور حول مستقبل أراضيهم التاريخية في سوريا، وهي حق يتوافق مع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية، إلا أن الجهات الدولية المعنية بالوضع السوري لم تتح لأبناء المكون الإيزيدي المشاركة الفاعلة طيلة الأعوام الأخيرة للأزمة السورية.

وأضافت الرسالة أن الإيمان بالهوية السورية هي جزء من الهوية التاريخية للإيزيديين الذين ظلوا متمسكين بالحل السياسي بعيدًا عن العسكرة، فيما لم يلتزم المجتمع الدولي بما جاء في بيان جنيف 1 في الجزء المتعلق بـ “يجب أن تتأكد الطوائف الأقل عدداً من أن حقوقها ستُحترم”، ولا تزال الآمال مرمية على عاتق هذا المجتمع لتوفير البيئة المناسبة لمشاركة فعلية لأبناء المكونات.

ووقعت على الرسالة الثانية كل من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الإيزيدية التي تعمل في الداخل السوري وخارجه، وهي:

*مؤسسة ايزدينا الإعلامية والحقوقية

*اتحاد الإيزيديين في عفرين

*البيت الإيزيدي في حلب

*البيت الإيزيدي في الجزيرة

*البيت الإيزيدي في سري كانيه

*البيت الإيزيدي في عامودا
  *التجمع الإيزيدي السوري

*جمعية كانيا سبي الثقافية والاجتماعية

*البيت الإيزيدي في ألمانيا/ زيغن

*المجلس الإيزيدي الأعلى في هانوفر/ ألمانيا

*اتحاد إيزيديي سوريا

غوتيريش: بطرس غالي ترك للعالم دليلا مفصلا لبناء السلام ومنع النزاعات

غوتيريش: بطرس غالي ترك للعالم دليلا مفصلا لبناء السلام ومنع النزاعات

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الدكتور بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة ترك بصمة واضحة على الأمم المتحدة خلال توليه المهمة في فترة كانت حافلة بالاضطرابات على الساحة الدولية، مؤكدا أنه أضاف الكثير لهذا المنصب بفضل معرفته العميقة كعالم في القانون الدولي ومهاراته المتميزة كدبلوماسي بارع.

جاء ذلك في رسالة وجهها أمين عام الأمم المتحدة، ونقلها السفير ماجد عبد الفتاح المندوب المراقب الدائم لجامعة الدول العربية بالأمم المتحدة للمشاركين بالمؤتمر السنوي الأول لمؤسسة (كيمت بطرس غالي للسلام والمعرفة) مساء يوم أمس الخميس 14 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي يوافق ذكرى ميلاد الدبلوماسي المصري البارز الدكتور بطرس بطرس غالي.

وأضاف غوتيريش – في رسالته – أن الراحل بطرس غالي أعطى في تقريره التاريخي بعنوان (خطة للسلام) دليلا مفصلا للمجتمع الدولي للعمل بشأن حفظ وبناء السلام ومنع النزاعات، موضحاً: أن بطرس غالي – خلال توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة – طور برنامجي عمل بشأن التنمية والديمقراطية ساهما في تعزيز المناقشات العالمية في هذا الشأن، مشيرا إلى أن نتائج المؤتمرات الرئيسية التي ترأسها في مجالات البيئة والتنمية الاجتماعية والسكان وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا المهمة وفرت أسس العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة اليوم سعيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيراً: إلى أن جهوده الحثيثة ساهمت في تعزيز دور الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب الباردة، لتصنع لنفسها مكانة تتناسب مع عصر جديد، مشيرا إلى أن أبرز هذه الجهود هو خطوة إنشاء إدارة متخصصة لعمليات حفظ السلام، مستطرداً: إن العالم لا يزال يصارع العديد من التحديات من الفقر إلى الصراع المسلح، كما يواجه تهديدات جديدة ومتزايدة ، بما في ذلك تغير المناخ وعدم المساواة وانتشار الكراهية وتراجع الثقة في بعض المؤسسات السياسية وتزايد ارتباط مناطق الصراع بالإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرا إلى أن التقدم التكنولوجي حقق فوائد ملحوظة، ولكنه قد يشكل أيضًا أخطارًا ، بما في ذلك الجريمة الإلكترونية وتطوير أسلحة فتاكة ذاتية التدمير، مضيفاً: أن الشرق الأوسط لا يزال يواجه انقسامات كبيرة في منطقة كانت يوما وطنا لأحد أعظم رموز الازدهار والتعايش الثقافي، مشيرا إلى أن العام المقبل يوافق الذكرى الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، معتبرا أنها مناسبة فريدة لنستمد فيها الإلهام من الكلمات الخالدة للأمين العام الراحل بطرس غالي حينما كتب عن الذكرى الخمسين لإنشاء المنظمة قائلا إن منظمة الأمم المتحدة لا بد أن تصنع التاريخ الذي سيميز هذا العصر، مؤكدا أنه لابد من الاسترشاد بالموروثات التاريخية، ولكنها وحدها غير كافية مهما كانت حكيمة دون النظر لاحتياجات المستقبل.

وقال غوتيريش إنه شعر بالحزن لوفاة الدكتور بطرس غالي قبل ثلاث سنوات، ولكنه يتذكر دوما بكل تقدير التزام الدكتور غالي الواضح والقوي بميثاق الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

العفو الدولية: تركيا تعتقل مئات المعترضين على عدوانها العسكري في سوري

العفو الدولية: تركيا تعتقل مئات المعترضين على عدوانها العسكري في سوري

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان  

قالت منظمة “العفو الدولية” إن “السلطات التركية احتجزت مئات الأشخاص لنشرهم تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدوا فيها العملية العسكرية لتركيا في شمالي سوريا”.

وذكرت المنظمة في تقريرها الصادر في 12 من تشرين الثاني/نوفمبر، أن “بين المحتجزين صحفيون وناشطون يواجهون تهمًا جنائية بسبب انتقادهم لعملية أنقرة العسكرية، التي تلت انسحاب القوات الأمريكية من شمالي سوريا”.

ولفت التقرير إلى أن “الشرطة التركية احتجزت محتجين، ومنعت خروج مظاهرات في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، في جنوب شرقي تركيا”.

وكان المجلس الأعلى لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية، دعا وسائل الإعلام الوطنية في بيان له إلى “عدم التسامح مع مصادر المعلومات التي تزود الأتراك بمعلومات غير كاملة أو خاطئة أو منحازة تخدم الإرهاب”.

وذكر البيان الذي صدر بالتزامن مع بدء العدوان العسكري التركي شمالي شرق سوريا، إلى ضرورة التعامل “بحساسية بشأن الأخبار المتعلقة بعملية نبع السلام شمالي سوريا”.

في حين أظهر تقرير سابق لمنظمة “العفو الدولية” أواخر الشهر الماضي أن “بدء العملية التركية صاحبته حملة صارمة على المعارضة ووسائل الإعلام التركية، واحتجاز كل من ينتقد العملية بموجب قانون مكافحة الإرهاب”.

وبين التقرير الذي حمل عنوان”  We Can’t Complain  – لا نستطيع الاعتراض”، أنه جرى اعتقال مئات المنتقدين العدوان العسكري التركي، منهم أعضاء في “حزب الشعوب الديمقراطية”، إضافة إلى أعضاء في البرلمان وناشطين حزبيين وصحفيين.

وقالت المنظمة إنها استندت في معلوماتها إلى تقارير عن مقابلات ذوي الموقوفين في عدد من الولايات التركية، منها (إسطنبول وإزمير وديار بكر وأنقرة وماردين).

المصدر: وكالات

أكثر من (50) دولة تتبنى قرار يسلّط الضوء على حالة حقوق الإنسان بسوريا

أكثر من (50) دولة تتبنى قرار يسلّط الضوء على حالة حقوق الإنسان بسوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نجحت أكثر من خمسين دولة، في تبني قرار يسلِّط الضوء على حالة حقوق الإنسان في سوريا، أملًا منها في أن يؤدي هذا القرار إلى مساعدة الشعب السوري على تحقيق آماله وطموحاته، وتطلعاته المشروعة نحو العدالة والحرية والرخاء والاستقرار.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، في بيان المملكة أمام اللجنة الثالثة المنعقدة حول البند (70 جـ)، تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها: (حـــالات حقـــوق الإنســـان والتقـــارير المقدمة من المقررين والممثلين الخاصين) مشروع قرار حالة حقوق الإنسان في سوريا، أن الأعوام تمر ومعاناة الشعب السوري تستمر في اعتصار الضمائر والأفئدة في أنحاء العالم، ولئن تغيّرت المواقع والأماكن وأساليب القهر، إلا أن المعاناة ما زالت نفسها، مبينًا أن الظروف التي أدانتها القرارات السابقة، حول حالة حقوق الإنسان في سوريا ما زالت قائمة، بما فيها تشريد قرابة ستة ملايين إنسان في الخارج، ونزوح ما يقارب السبعة ملايين إنسان في الداخل، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، مشيراً: إلى أن القرار يُدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أيًا كان مصدرها، علمًا بأن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة حمَّلت الحكومة السورية مسؤولية الغالبية العظمى من هذه الانتهاكات، مبينًا أن هذا القرار يدين استمرار قتل المعتقلين في مرافق المخابرات العسكرية السورية، إضافة إلى استمرار أداة البطش بحق المدنيين؛ إذ تشير البيانات التي أدلى بها الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا ما زالت مستمرة.

وبيَّن أنه من جهة أخرى، فإن هذا القرار يرحّب بالاتفاق الذي تم على إنشاء اللجنة الدستورية في سوريا والبدء في أعمالها؛ حيث يؤكِّد أن هذه الخطوة تعد بارقة أمل نحو المُضي قُدمًا إلى حل سياسي يُنهي معاناة الشعب السوري الشقيق، ويضمن العودة الآمنة الطوعية الكريمة للاجئين من أبنائه، وفقًا للمعايير الدولية.

وأفاد المعلمي، بأن هذا القرار يشجب التطورات الأخيرة الحاصلة في “شمال شرق سوريا”، والتي من شأنها تقويض التقدم المحرز في مجال محاربة الإرهاب، أو عودة التنظيمات الإرهابية لممارسة نشاطها في المنطقة، ويطلب من المجتمع الدولي اتخاذ كل ما يلزم من تدابير بشكل فوري؛ لضمان عدم السماح بتسلل المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى خارج سوريا، أو إعادة بنـاء قدراتهـم داخلها.

ولفت المعلمي، في ختام كلمته، إلى أن هذا القرار يرفض بشكل قاطع كل المحاولات لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة، في إطار ما يسمى بالمنطقة العازلة، باعتبار أن ذلك يمثِّل خرقًا للقانون الدولي يتعيَّن على المجتمع الدولي مواجهته ومنعه، ويشكِّل تهديدًا خطيرًا لوحدة سوريا واستقلال أراضيها، وتماسك نسيجها الاجتماعي، ويؤكِّد ضرورة احترام القوانين الدولية ذات الصلة.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

القوات الأميركية تعزّز تواجدها في شمال شرق سوريا

القوات الأميركية تعزّز تواجدها في شمال شرق سوريا

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان           

 بدأت الولايات المتحدة بإعادة نشر قواتها في شمال شرقي سوريا؛ بعد سحبها قسماً من قاعدة قرب عين العرب (كوباني) شمال سوريا، حيث استقدمت في وقت سابق قواتٍ مدرعة من شمال العراق إلى شمال شرقي سوريا. أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن رتلاً عسكرياً أميركياً دخل الأراضي السورية قادماً من شمال العراق ليل الثلاثاء – الأربعاء، يرافقها الطيران الأميركي في سماء المنطقة. كما أكد ذلك السكان المحليون في وسائل التواصل الاجتماعي حيث أفادوا بأن رتلاً من قوات التحالف بقيادة واشنطن، ضم نحو 120 سيارة محملة بالذخيرة، خرج من قاعدة صرين قرب عين العرب، التي تعدّ من أكبر قواعد التحالف في شمال سوريا متجهاً شرقاً. في شأن متصل، وكان الوجود الأميركي في شرق سوريا، حاضراً في مباحثات الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان في واشنطن أمس. وقال ترمب قبل اللقاء إن وقف النار في سوريا صامد بشكل جيد للغاية، مضيفاً أن العلاقة مع تركيا طيبة وأن «إدارته تتحدث مع الأكراد الذين يبدون راضين». وأكد أن أميركا أبقت قوات شمال شرقي سوريا لتأمين النفط. المصدر: وكالات وسكان محليون

جرائم الحرب والإبادة في عفرين

جرائم الحرب والإبادة في عفرين

مصطفى أوسو*

منذ العدوان التركي على منطقة عفرين الكردية السورية بالتعاون مع بعض الجماعات المسلحة السورية التي ارتضت أن تكون مرتزقة تحت الطلب بداية عام 2018 الماضي، والانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني – خاصة اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية – لم تتوقف فيها بحقها بحقها كمنطقة جغرافية وحق سكانها.

وقد عرت هذه الانتهاكات تماماً الإدعاءات التركية القائلة بـ :“الدفاع عن النفس” و “حماية الحدود” و “استهداف حزب معين”..، وأظهرت أن تركيا لم تكن تهدف من عدوانها واحتلالها لمنطقة عفرين سوى محاولة القضاء على الكرد فيها والعمل على إبادتهم كلياً أو جزئياً من خلال عمليات القتل المتعمد والتهجير لأهلها وتوطين الغرباء فيها والسجن أو الحرمان الشديد من الحرية البدنية بحق أبنائها بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي، إضافة إلى التعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، والاختفاء القسري للأشخاص والفصل العنصري – الجدار العازل الذي تبنيه حول عفرين – وتدمير الممتلكات والاستيلاء عليها وأخذ الرهائن والمطالبة بالفدية مقابل الإفراج وإطلاق السراح، وتعمد توجيه هجمات ضد المشاءات المدنية والمرافق والمباني المخصصة للأغراض الخدمية والصحية والدينية والمعالم التاريخية..، وعمليات السلب والنهب والاعتداء على الكرامة الشخصية وحرق الأشجار والحراج.. وغيرها من الممارسات التي تنطبق عليها صفة “جرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية”.

عرفت ميثاق محكمة نورنبرغ العسكرية الدولية لسنة 1945، جرائم الحرب، بأنها “انتهاكات قوانين الحرب وأعرافها، بما في ذلك قتل المدنيين في أرض محتلة أو إساءة معاملتهم أو إبعادهم، قتل أسرى حرب أو إساءة معاملتهم، قتل رهائن، سلب ملكية خاصة، والتدمير غير الضروري عسكرياً”. وهي جرائم معاقب عليها بأشد العقوبات من جانب المجتمع الدولي الذي يلاحق مرتكبيها سواء أكانوا أشخاص اعتباريين – دول – أو طبيعيين – أفراد – أما الجرائم ضد الإنسانية، فإنها تشمل: جرائم القتل والإبادة والتعذيب والتهجير والإبعاد والاستعباد والإرهاب والاعتقال غير القانوني والاضطهاد لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية، سواء كانت فردية أو جماعية، ويلحق بها أيضاً الأعمال الشبيهة بها التي تقترف ضد المدنيين في المناطق المحتلة. والجرائم المذكورة هي انتهاكات لقوانين الحرب من ناحية، وما هو متعارف عليه لدى الدول التي تستند إلى مبادئ الحق والقانون في الحروب من ناحية أخرى، إضافة إلى أي جريمة أخرى غير ما تم ذكره تقترفها سلطات الاحتلال أو أفرادها ضد المدنيين في المناطق المحتلة.

وقد أكدت العديد من الجهات والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية..، استناداً إلى تحقيقات ميدانية ودلائل حسية ووثائق أخرى دامغة، أن الانتهاكات التركية والمجموعات المسلحة السورية المرتبطة بها في منطقة عفرين منذ العدوان عليها واحتلالها، ترتقي إلى مستوى ارتكاب “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”. ففي تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا أوائل عام 2019، جاء ما يلي: “هناك أسباب قوية تدعو للاعتقاد أن أعضاء الجماعات المسلحة في عفرين، ارتكبت وترتكب جرائم حرب وأخذ رهائن ومعاملة قاسية وتعذيب ونهب واستيلاء…”. كما اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية، صادر في شباط/فبراير 2019، المجموعات السورية المسلحة المرتبطة بتركيا في عفرين بـ “ارتكاب انتهاكات منذ سيطرتها على المنطقة من مصادرة ونهب ممتلكات المدنيين واستخدام منازل المدنيين ومحلاتهم التجارية، إضافة للمدارس كمقرات وقواعد عسكرية..، وأيضاً الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة”. وأيضاً في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في شهر حزيران/يونيو 2018 “أن جماعات مسلحة تدعمها تركيا في الجيش السوري الحر استولت على ممتلكات المدنيين الأكراد ونهبتها ودمرتها في منطقة عفرين شمالي سوريا، وأسكنت الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية مقاتلين وعائلاتهم في منازل السكان، ودمرت الممتلكات المدنية ونهبتها دون تعويض أصحابها”، مضيفاً أنه: بموجب قوانين الحرب، يُحظر النهب أو الاستيلاء على الملكية الخاصة بالقوة للاستخدام الشخصي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب حتى في سياق القتال في منطقة ما. ولا يُسمح للمقاتلين بالاستيلاء على الممتلكات للاستخدام الشخصي، حتى لإيواء أسرهم. كما تحظر قوانين الحرب تدمير الممتلكات التي لا تبررها الضرورة العسكرية”.

ويبقى إدانة الجرائم التركية والمجموعات المسلحة المرتبطة بها في منطقة عفرين والعمل على تحريك ملفها لدى الجهات الدولية المختصة – خاصة أمام محكمة الجنايات الدولية – واجب قومي كردي ووطني سوري وأيضاً واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتقنا الجميع أفرداً ومؤسسات حقوقية ومدنية وأحزاب سياسية والضحايا وأقربائهم..، رغم أن هذه المهمة ليست بالمهمة السهلة أو اليسيرة بسبب تشابك المصالح الدولية والإقليمية والصفقات الناجمة عنها التي أنتجت هذا الواقع المأساوي المرير والقاسي جداً فيها، وأيضاً لكون تركيا أيضاً مثلها مثل سوريا لم تصادق على نظام روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية المختصة بـ “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية” بموجب المواد: (5 و 6 و 7 و 8) من نظامها الأساسي، ومع كل ذلك يبقى “في قلب كل شتاء ربيع يختلج، و وراء نقاب كل ليل فجر يبتسم” وفق تعبير الأديب اللبناني الكبير جبران خليل جبران.

أردوغان يكشف عن تغيير ديمغرافي كبير في شمالي سوريا

أردوغان يكشف عن تغيير ديمغرافي كبير في شمالي سوريا

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن يوم أمس الأربعاء 13 تشرين الثاني/نوفمبر،  إنه يرغب بإعادة توطين مليوني سوري في المنطقة الآمنة التي يتم إنشاؤها شمالي سوريا، مشيراً إلى أن هدف أنقرة هو إقامة “منطقة آمنة” تمتد من الحدود العراقية السورية إلى مدينة جرابلس، أي بمعنى أخر أنه يعمل على تغيير ديمرافية هذه المناطق، والتي تعتبر جريمة حرب، وذلك في تواطؤ وسكوت المجتمع الدولي وهيئاته المعنية بحقوق الإنسان.

المصدر: “سكاي نيوز”