وجوه التغيير الديموغرافي في سوريا…

أكرم البني: كاتب سوري

أربعة وجوه يصح التوقف عندها في رصد عمليات التغيير الديموغرافي في سوريا، وهي ترتبط بأربع جهات، تمتلك ليس فقط حضوراً سياسياً وأدوات عسكرية في الصراع الدائر، وإنما أيضاً خططاً مبيَّتة لتبديل التركيبـة السـكانية في بعض المدن والمناطق، متوسلة مختلف أساليب الترغيب والترهيب، لإكراه جماعات بشرية من عرق أو دين أو مذهب معين، على الهروب وترك مساكنهم وأراضيهم، لتستولي عليها جماعات لها عرق أو دين أو مذهب مختلف.
أولاً، ثمة دور قديم للنظام السوري في تدشين التغيير الديموغرافي، تجلى، فور استيلائه على الحكم، في مشروع الحزام العربي، حيث نقل السكان العرب ممن غمرت مياه سد الفرات قراهم عام 1974 ليتم توطينهم شمالاً على حساب الأكراد، في شريط حدودي بطول 300 كلم وعرض 15 كلم، تلاه تشجيع عشرات الألوف من أبناء الطائفة العلوية على الاستيطان في مدينتي دمشق وحمص، ربطاً بتوفير فرص عمل لهم في المؤسستين الأمنية والعسكرية، وتسهيل استيلائهم على أراضٍ للدولة لتمكينهم من بناء مساكن متفرقة صارت مع الزمن أحياء واسعة ومكتظة، كأحياء عش الورور وتشرين والسومرية وحي الـ86 في دمشق وحيي عكرمة والزاهرة في حمص، وتجدد هذا الدور مع انطلاق ثورة السوريين بتركيز النظام على تدمير جزء كبير من أحياء المعارضة في مدينة حمص وتهجير من بقي فيها، وإحلال موالين له بدلاً منهم، بحيث غدت غالبية التركيبة السكانية للمدينة من أبناء الطائفة العلوية، خصوصاً بعد حصار طويل لحي الوعر الذي أصبح مكتظاً بأبناء المدينة الفارين من عنف النظام، وإخلائه من سكانه عام 2017، وازداد هذا الدور وضوحاً بعد تراجع نفوذ النظام عسكرياً وتقدم خيار ما سمي «سوريا المفيدة»، حين عدّ نهر العاصي حاجزاً طبيعياً بين كتلة النظام الاجتماعية والنسيج السكاني القديم، ليطال التغيير العديد من المناطق في ريف حماة، مثل قرى العشارنة وقبر فضة والرملة، حيث تم تهجير أهلها بفعل القصف والمجازر وتوطين عائلات علوية مكانهم.
ثانياً، لإيران وميليشياتها دور كبير وخطير في عمليات التغيير الديموغرافي الممنهج في سوريا، وأوضحها في العاصمة دمشق، نظراً إلى أهميتها السياسية ولوجود عدد من المراقد الدينية الشيعية فيها، وقد استغلت طهران، إلى جانب التهديد والترهيب، تنامي العوز والفقر عند كثير من السوريين في أحياء دمشق القديمة، لإجبارهم على بيع ممتلكاتهم، ما جعل الأحياء المحيطة بالجامع الأموي وبمرقد الست رقية وشارع الأمين، منطقة شيعية بامتياز وأشبه بساحة أمنية للإيرانيين وميليشياتهم، وتحت الذريعة ذاتها امتد التغيير الديموغرافي إلى داريا في ريف دمشق، حيث مرقد الست سكينة، فتم إكراه 700 مسلح ومن تبقى من عائلاتهم، وبعد حصار طويل، على الانتقال إلى إدلب، وإحلال أكثر من 300 عائلة عراقية شيعية مكانهم، بينما بقيت منطقة السيدة زينب منذ عام 2012 مقراً للميليشيا الإيرانية، وتكرس هذا المخطط مع استيلاء «حزب الله» على بلدات تقع على الحدود اللبنانية السورية، كما حال مدينة القصير في حمص التي هُجِّر أهلها عـام 2013 ومُنعـوا مـن العـودة إليهـا، وحل مكانهـم سوريون شيعة شكّلوا ميليشيا طائفيـة باسم «لواء الرضا» ليشهد عام 2018 أخطر عملية تهجير وتغيير ديموغرافي بترحيل الآلاف من السوريين السنّة من بلدتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق واستبدال الآلاف من السوريين الشيعة والعلويين بهم، تم نقلهم من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، ضمن ما عُرف باتفاق المدن الأربع.
ثالثاً، منذ عام 2016 وبعد أن تمكن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من مد نفوذه في شمال وشرق البلاد، قامت أذرعه العسكرية كوحدات حماية الشعب، بتهجير السكان من عشرات القرى لمجرد أنهم عرب، ليستقر بدلاً منهم أكراد موالون للحزب من تركيا والعراق وإيران، تمهيداً لفرض فيدرالية كردية في شمال البلاد، وفي المقابل لم تتردد أو تتأخر الفصائل الإسلاموية المتطرفة، كـ«داعش» و«النصرة»، في طرد أو تصفية كل من يختلف عنها دينياً أو يخالفها عقائدياً، لتدمر، في مناطق نفوذها، دور عباداتهم، وتمكِّن أنصارها من الاستيلاء على ممتلكاتهم وبيوتهم وأراضيهم.
رابعاً، ثمة عملية تغيير ديموغرافي خطيرة تعمل عليها تركيا في هذه الآونة لخلق واقع جديد على حدودها الجنوبية من خلال إعادة صياغة تلك المنطقة، سياسياً واجتماعياً، واضعةً نصب عينيها تهجير وتفكيك الوجود الكردي الكثيف فيها، فاستثمرت النتائج العسكرية لعمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، لممارسة مختلف أساليب الترهيب وأشنع وسائل الفتك والتنكيل لإفراغ مناطق غرب نهر الفرات وشمال مدينة حلب من سكانها، مثل قرى ومدن عفرين ومدينة جرابلس والخط السكاني الواصل منها إلى مدينة الباب ومنبج، وإحلال النازحين السوريين مكانهم. زاد الطين بلة، الإعلان التركي الأخير عن السعي لتوطين مليون سوري في مناطق تل أبيض ورأس العين بعد أن أفضت عملية «نبع السلام» العسكرية، لنزوح نحو 500 ألف من سكانها الأكراد، الأمر الذي ينذر ليس فقط بتغيير معالم تلك المناطق، بل بوجود مخطط مغرض لحكومة أنقرة تطمع فيه لضم وامتلاك مزيد من الأراضي السورية، كما فعلت بلواء الإسكندرون إبان الانتداب الفرنسي لسوريا عام 1939.
واستدراكاً، يضع غالبية السوريين أياديهم على قلوبهم خوفاً من تأثير محاولات التغيير الديموغرافي على تعايشهم ووحدة وطنهم ومستقبلهم، ولا يخفف من ثقل هذا الخوف ووطأته ما يعتقده بعض المتفائلين أن ما يجري يحمل في أحشائه أسباب دماره وهو مجرد عبث طارئ لن يدوم طويلاً فرضته حاجة سياسية مؤقتة لا بد أن يزول بزوالها، تحدوهم حقيقة أن التغيير الديموغرافي ملفوظ دولياً كجريمة ضد الإنسانية، حسـب اتفاقيـات جنيـف عـام 1949، ويصعب تمريره في عصر الاتصالات والمعلوماتية، ومع وجود مؤسسات توثّق ما يحدث بعناية ودقة، وأيضاً لكون تلك الكيانات المصطنعة لا تزال محاطة بإصرار سكانها القدامى على استرداد حقوقهم وممتلكاتهم، وبمحطات مهمة في التاريخ نجح خلالها السوريون في إحياء تعايشهم والمحافظة على تنوعهم وتعدديتهم وإفشال غير محاولة لتقسيمهم وتفكيكهم والنيل من هويتهم الوطنية.
—————————————

الشرق الأوسط

إنّها الحرب العالمية الخامسة إنْ حدثت!

د. آمال موسى: شاعرة وكاتبة وأستاذة علم الاجتماع في الجامعة التونسية

تداول بشكل مكثف في الأيام الأخيرة الحديث عن إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة. طبعاً مبررات تداول هذا الحديث في ارتباط وثيق بما يحدث في ليبيا وحصول الرئيس التركي على قرار مصادَق عليه من البرلمان للتحرك عسكرياً نحو ليبيا، وأيضاً بمقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، وذلك في غارة أميركية، ورد الطرف الإيراني بالإعلان أن قاعدة «عين الأسد» التي تضم قوات أميركية في غرب العراق «دُمّرت تماماً» بعد قصف صاروخي إيراني. كذلك الحركات الحثيثة لروسيا والتحرك السريع لعقد مؤتمر برلين… كل هذه الأحداث مجتمعة التي تجمع بين قادتها تقاطعات وتصادمات، أنتجت خطاباً حول الحرب العالمية الثالثة، خصوصاً أن أطراف التوترات الحاصلة حالياً هي في معظمها دول إقليمية وأخرى من نادي الدول القوية في العالم.
لا شك في أن الحديث عن حرب عالمية له ما يبرره وما يدعمه وما يجعله حديثاً في محله سواء حصلت الحرب أم لم تحدث. ولكنّ هذا الحديث أثارني من زاوية أخرى؛ زاوية العد والحساب: هل فعلاً نحن مقبلون -لا سمح الله- على حرب عالمية ثالثة أم أن هناك خطأً فادحاً في الرياضيات؟
إن القول بالحرب العالمية الثالثة في صورة اندلاعها يعني أننا نعتمد تصوراً وتمثلاً تقليدياً لمفهوم الحرب وشكلها، ومن ثم فنحن لا نعترف إلا بالحربين العالميتين الأولى والثانية لا غير. ما يخفى عنا أن مفهوم الحرب يظل هو نفسه ولكنه يغيّر أقنعته وأشكاله ووجوهه. فكما شهدت مفاهيم الدولة والسيادة والقوة والتواصل تغيرات عميقة في العقود الثلاثة الأخيرة فإن شكل الحرب طالته تغييرات كبيرة إلى درجة أننا لا نخالها حرباً. كأننا أمام شخص قام بعملية تجميل شملت ملامحه الرئيسية فأصبح كأنه شخص آخر والحال أنه نفس الشخص.
لذلك فإن الرأي عندنا أن العالم شهد حرباً ثالثة وحرباً رابعة وقد تحدث الخامسة. فأما الحرب الثالثة فهي الحرب الباردة، ولن تشفع لها برودتها في أن تمنع عنها صفة الحرب العالمية، حيث الحرب بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي وبين البيت الأبيض والدب الأبيض، أي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق. وهي حرب بين دولتين عظميين، وكل واحدة كان لها أتباعها من الدول والشعوب والنخب. ونهاية الحرب الباردة كما نعلم كانت بسقوط الاتحاد السوفياتي وانهياره، أي إنها كانت حرباً بأتمّ معنى الكلمة، ونهايتها كانت أشد وضوحاً من الحربين الأولى والثانية، حيث كانت الحرب حول من يقود العالم ومن ينتصر فكره وتصوره القيمي على تصور الآخر. لقد كانت باردة وطويلة جداً ولاسعة أكثر من النيران ومكلفة جداً على الأصعدة كافة.
بل إن نتائج الحرب العالمية الثالثة الباردة هي التي قادت العالم بعد سنوات قليلة جداً من استفراد الولايات المتحدة بالعالم ومحاولات فرض العولمة وحشاً لا يعترف بالتنوع والتعدد والخصوصيات والاستثناءات… قادته إلى حرب عالمية رابعة برفع شعار غامض جامع وغير مانع: الحرب العالمية على الإرهاب. هذه الحرب التي ما زلنا نعيش على وقعها، وهي أغرب أشكال الحروب، بدأت فعلياً وانطلقت شرارتها عندما أعطى جورج بوش الابن إشارة الانطلاق مباشرةً بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي زعزعت العالم وأربكته وبسببها انطلق سؤال: لماذا يكرهوننا؟ وعلى أثرها أشاد الكثير بصدق توقعات صمويل هنتنغتون الذي حذر من خطر الحضارة الإسلامية. ويمكن القول إن هذه الحرب التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي الواقع بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والتي ذهب ضحيتها 2973 قتيلاً و24 مفقوداً، إضافة لآلاف الجرحى، هي أكثر الحروب تكلفة للعالم العربي والإسلامي، وهي على علاقة وطيدة بحرب الخليج الأولى وبغزو الكويت من قِبل العراق، ذلك الخطأ الجسيم الذي أدخل العالم العربي والإسلامي في دوامة التراجع والإرهاب وتراجع الثروة، وجعل منا هدفاً استراتيجياً للقوى التي ترى في الإسلام وأتباعه خطراً على العالم المعاصر. بل إن غزو العراق فيما بعد وتناسُل الشبكات الإرهابية التي تزعم الانتقام للحضارة الإسلامية هما اللذان زادا تأكيد الحرب العالمية على الإرهاب، وهي حرب خطيرة جداً لأنها استدعت انقلابات على مفاهيم وقيم بدأ العالم يناضل من أجلها مثل حقوق الإنسان وحرية السفر والأنسنة. كما أنها حرب استحسنها المستفيدون الكبار منها ورأوا ضرورة استمرارها فأصبحوا يخلقون تنظيمات دورها ممارسة الإرهاب وتأمين كل أسباب الغزو والتدخل، وهنا نذكر ما يسمى تنظيم دولة الخلافة الذي تدور حوله الروايات الغامضة، وهو التنظيم الذي كان ممكناً القضاء عليه في يوم لو لم يكن تنظيماً مخترَعاً وله مهمة.
اليوم نحن نعيش على وقع حروب عالمية متداخلة، وهي حروب يسجِّل فيها الاقتصاد والثقافة كل الحضور وهما الهدف الأول والأخير. وأخطر ما في هذه الحروب العالمية الجديدة أنها مخاتلة مقارنةً بالتصور الكلاسيكي للحرب العالمية كما عرفناه في الحربين العالميتين الأولى والثانية. كما أنها حروب ذات استراتيجيات بطيئة الحركة وطويلة الأمد.
—————————————-

الشرق الأوسط

سنواصل الاتصالات مع الجهات الفاعلة لمنع وقوع حرب في الخليج

متابعة: (مركز عدل لحقوق الإنسان)

في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني على القواعد الجوية التي تضم القوات الأمريكية في العراق، جدد الأمين للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى قادة العالم  لبذل قصارى الجهود لوقف التصعيد بهدف منع أي حرب في الخليج لا يمكن تحملها.

جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدث الرسمي باسمه حول الأحداث في الخليج صادر اليوم الأربعاء.

وأكد الأمين العام مواصلة اتصالاته مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة. وقال الأمين العام للأمم المتحدة:

“لا يجب أن ننسى المعاناة الإنسانية المأساوية التي تتسبب بها الحرب، وكما هو الحال دائما فإن الأشخاص العاديين يدفعون الثمن الأعلى.”

نداء من أجل السلام

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد وجّه، يوم الاثنين الماضي، نداء من أجل السلام.

وقال البيان “إن هذا النداء يبقى مهمّا اليوم كما كان مهما يوم الاثنين.”

وحدة وسيادة العراق

وردا على سؤال لأحد الصحفيين، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن من المهم ألا يدفع العراق ثمن التناحرات الخارجية، مضيفا أن الأمم المتحدة أحيطت علما بخطاب الرئيس دونالد ترمب، وأنها ترحب بكل ما يؤشر إلى تراجع القادة عن المواجهات الكبيرة وأنهم يفعلون ما بإمكانهم لتجنب المزيد من التصعيد. وأضاف دوجاريك يقول “إننا ندعم وحدة وسيادة العراق.”

يونامي: الهجمات الصاروخية انتهاك لسيادة العراق

بدورها، انتقدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إطلاق الصواريخ الإيرانية على أربيل والأنبار. وقالت البعثة إن “الهجمات الصاروخية الأخيرة في محافظتي أربيل والأنبار لا تؤدي إلا إلى تصعيد الصراع. وهي تنتهك السيادة العراقية مجددا.”

الهجمات الصاروخية الأخيرة في محافظتي أربيل والأنبار لا تؤدي إلا إلى تصعيد الصراع، وهي تنتهك السيادة العراقية مجدداً. العنف غير المبرر له آثار متوقعة. نحن ندعو إلى ضبط النفس عاجلاً واستئناف الحوار. لا ينبغي أن يدفع العراق ثمن تناحرات خارجية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق، في تغريدة على حسابها على موقع تويتر، إن العنف غير المبرر له آثار متوقعة، ودعت إلى الضبط النفس الفوري واستئناف الحوار، مشيرة إلى أنه “لا ينبغي أن يدفع العراق ثمن تناحرات خارجية.”

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، السيدة جينين هينيس-بلاسخارت، قد حثت في وقت سابق كافة الأطراف على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب حلقة وخيمة أُخرى من العنف وعدم الاستقرار الإقليمي،” على خلفية الأحداث التي تلت مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وأشارت بلاسخارت إلى أن العراق كان “ولزمن طويل مسرحا لتنافسات مختلف القوى،” مشيرة إلى أن العراقيين يستحقون الاستقرار والسلام. ودعت إلى تغليب أصوات التهدئة.

و قُتل القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد، وقُتل إلى جانبه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، وشخصيات أخرى يوم الجمعة الماضي، ومثّل ذلك تصعيدا في التوترات بين واشنطن وطهران.

———————————   

أخبار الأمم المتحدة

ماكرون يتباحث مع منظمات غير حكومية حول الوضع الإنساني “المتدهور” في سوريا

ماكرون يتباحث مع منظمات غير حكومية حول الوضع الإنساني “المتدهور” في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 تباحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء يوم أمس الأربعاء 8 كانون الثاني/يناير، مع نحو (15) منظمة غير حكومية حول الوضع الإنساني “المتدهور” في سوريا، خاصة في منطقة إدلب، وأطلعهم على دبلوماسيته مع موسكو للحصول على تقدم حول هذا الموضوع.

من بين هذه المنظمات غير الحكومية الناشطة في سوريا التي شاركت في اللقاء مع ماكرون: الصليب الأحمر الفرنسي ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة كير ومنظمة أطباء العالم وأوكسفام ومؤسسة و(هانديكاب انترناشونال)، بالإضافة إلى اتحاد منظمات الإنقاذ والرعاية الطبية (UOSSM) التي دق ممثلها ناقوس الخطر أمام الرئيس الفرنسي، محذراً من مغبة خطر وشيك للمجاعة في سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

وبحسب الإليزيه، فقد مكّنت هذه المباحثات، التي استمرت لنحو ساعة في الإليزيه، من “سماع هذه المنظمات غير الحكومية العاملة في الميدان، بشأن احتياجاتها العملية، وأيضا على تأكيد التزام فرنسا بالمساعدات الإنسانية في سوريا التي ستظل أولوية خلال العام الجاري 2020”.

كما أفاد الإليزيه أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون أكد لممثلي هذه المنظمات غير الحكومية موقف فرنسا من التباحث مع الرئيس السوري بشار الأسد من دون فتح تمثيلية دبلوماسية في دمشق، مؤكدا دعمه، في نهاية المطاف، لتحول سياسي في البلد الغارق في الحرب منذ عام 2011.

المصدر: صحيفة “القدس العربي”

الأمم المتحدة: آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود ستعلّق غدًا

الأمم المتحدة: آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود ستعلّق غدًا

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن تعليق آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا اعتبارًا من يوم غد الجمعة 10 كانون الثاني/يناير، ما لم يتم إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينص على تمديدها.

وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، يوم أمس الأربعاء 8 من كانون الثاني/يناير، بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، صرح أنه “ما لم يوجد قرار جديد من مجلس الأمن فسيتم تعليق العمل بالآلية، خاصة أن الوضع الإنساني في سوريا مرعب للغاية”.

وحذر دوغريك من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا ما لم يتم تفعيل إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إليها من جديد، قائلًا، “سوف تزداد الأوضاع الإنسانية في سوريا سوءًا إن لم يتمكن مجلس الأمن من المضي قدمًا وإيجاد حل خاص لاستمرار العمل بآلية إيصال المساعدات” وأضاف “نحن نأمل أن يحدث ذلك”.

 وكان رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية، الفيتنامي دانغ دينه كوي، أكد أن بلاده ستبذل قصارى جهدها، لمعالجة التداعيات الإنسانية التي قد تطرأ على الوصول الإنساني إلى المدنيين في سوريا، وذلك قبل انتهاء التفويض الذي تعمل بموجبه منظمات الأمم المتحدة الإنسانية في 10 من كانون الثاني/يناير الحالي.

 وفي تصرحات أدلى بها للصحفيين، في 2 من كانون الثاني/يناير الحالي، قال كوي “نعلم أن تفويض القرار رقم (2165) بشأن وصول المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، سينتهي بحلول 10 من كانون الثاني/يناير، وسوف نفعل ما نستطيع لمعالجة الموقف”، مضيفاً: “فيتنام تؤيد بقوة التوصل إلى تسوية سلمية تعطي الأولوية لحماية المدنيين، وتسمح بالوصول الإنساني الكامل وبلا عوائق للمدنيين في هذا البلد”.

يذكر أن كل من روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ضد مشروع قرار لتمديد المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام، كانت قد صاغته كل من بلجيكا والكويت وألمانيا.

ويتضمن مشروع القرار زيادة المعابر الحدودية المسموح بنقل المساعدات من خلالها إلى خمسة معابر، وذلك بإضافة معبر ثالث من الحدود التركية- السورية.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تمديد الموافقة على القرار بـ“الضرورية”، وأكد أن المنظمة الأممية ليست لديها وسيلة بديلة للوصول إلى الناس في المناطق التي تُقدم فيها المساعدات عبر الحدود.

كما حذرت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، أعضاء مجلس الأمن، من حدوث “توقف فوري في المساعدات التي تدعم ملايين المدنيين” مشيرة إلى أن ذلك ستنجم عنه “زيادة سريعة بمعدلات الجوع والمرض، ما سيتسبب في مزيد من الوفيات والمعاناة، والمزيد من النزوح بما في ذلك عبر الحدود لسكان يعانون أصلًا من مأساة لا توصف نتيجة نحو تسع سنوات من الصراغ”.

ومن الجدير ذكره أنه ومنذ مطلع عام 2014، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن، ويتم تمديد القرار كل عام، إلا أن العمل به ينتهي في كانون الثاني/يناير الحالي، ما استدعى تمديده.

المصدر: وكالات

مقتل وإصابة نحو (15) جندياً تركياً في انفجاريين وقعا في منطقة “سري كانيي/رأس العين”

مقتل وإصابة نحو (15)  جندياً تركياً في انفجاريين وقعا في منطقة “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أدى انفجاريين وقعا يوم أمس الأربعاء 8 كانون الثاني/يناير، في “سري كانيي/رأس العين” – قريتي أم عشبة والأربعين – إلى مقتل وإصابة نحو (15) جندياً تركياً، وفق تأكيدات المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقد اعترفت تركيا بمقتل (4) منهم، فيما خلف التفجيرين أيضاً إصابة ما لا يقل عن (9) جنود بجراح متفاوتة جرى نقلهم إلى داخل الأراضي التركية.

المصدر: وكالات

مَن المتغطرس الأقوى؟

عبد الرحمن الراشد

كل شيء متوقَّع في المنطقة، لكنّ هذه الأحداث الجديدة غير اعتيادية، وستكون لها تبعات لاحقة. هي المواجهة الأولى أميركياً مع إيران، وصدمتها مفاجئة باغتيال الجنرال قاسم سليماني، جنرال الحروب في المنطقة.
ما أصاب طهران من جروح بليغة، لهيبتها وقيادتها، نتيجة القراءات الخاطئة من جانبها. فقد اعتادت الأنظمة الشريرة في المنطقة، ومنها إيران، على الاستهانة بالقوة الأميركية واحتقار الرؤساء الأميركيين، وهو ما أدى إلى القضاء على صدام وبن لادن والبغدادي. معظم أنظمة المنطقة لا تحترم إلا القوة، تخاف روسيا وتتحاشى التعرض لها أو مصالحها. إيران اتهمت صحافية روسية بالتجسس واعتقلتها وبعد تهديد موسكو سارعت لإطلاق سراحها في أيام، في حين يقبع المعتقلون الأميركيون والأوروبيون في سجون إيران لسنين ويستخدمهم النظام للضغط والمساومات.
الاحترام والأخلاق ربما ليسا من أولويات مبادئ العلاقات الدولية، لكنّ هيبة الدول تتقدم على غيرها. لقد تمادت طهران في تعاملها مع دول العالم بما فيها واشنطن وهددت مصالحها لعقود، وقد تحاشى الرؤساء الأميركيون استخدام قدراتهم واكتفوا بملاحقة عملائها من تنظيمات تابعة لها. لأن إيران عاملت الرئيس الحالي دونالد ترمب مثل سابقيه، أصبحت في شقاء بتطبيقه العقوبات الاقتصادية الأقسى في تاريخ المنطقة، وعندما تجرأت على قتل أميركي في كردستان العراق ودبّرت محاصرة السفارة في بغداد دفعت أغلى ثمن؛ قتل ترمب أهم عسكري إيراني، كان يظن أنه محصّن ولا يتجرأ أحد على أن يمس شعرة من رأسه. لهذا كانت مسرحية الصواريخ الإيرانية التي استهدفت القاعدة الأميركية من دون إصابات، خوفاً من الرد الأميركي. القيادات الإيرانية تعلم الآن جيداً أن ترمب رئيس مختلف، يملك العزيمة والجرأة ولن يتردد في إنهاء القوة العسكرية الإيرانية لو تجرأت على الهجوم بعنف. أربعون سنة من القوة العسكرية والصناعية يمكن أن يدمّرها ترمب في ظرف أيام، وتصبح إيران بعدها مجرد دولة لا تستطيع لا حماية أراضيها ولا نظامها.
كلنا ندري أن إيران لا تحترم إلا لغة القوة وهذا ما يجعل اللجوء الأميركي إلى القوة بلا حدود ولا خطوط حمر ضدها عملاً سياسياً بامتياز، قادراً على تغيير الأوضاع في المنطقة إلى الأفضل. الجنرال سليماني صار يدير منطقة واسعة من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن وغزة ويهدد الحكومات الأخرى. والذين يتهمون ترمب بالبلطجة والغطرسة ينسون أن نظام إيران هو من يمارس البلطجة والغطرسة منذ أربعين عاماً حتى جاء من يستطيع أن يكون أكثر غطرسة وبلطجة منه. منذ توليه الرئاسة وهو يمد يده لحكومة إيران يدعوها للتفاوض، إلا أن من في طهران كانوا يظنون أنها يد الضعف وقرروا أن يلووا ذراعه بقتل بضعة أميركيين أو حرق سفارته. جربوها وكانت النتيجة دموعاً في طهران. ويهددهم صراحةً بأنه مستعدّ للرد وتدمير قدرات إيران، والآن فقط كلنا ندرك أنه سيفعل دون أن يرفّ له جفن وسيعلن عن تدميرها في واحدة من تغريداته.
طهران لم تتعظ مما حولها، فدولة كبرى كالصين قبلت بالعودة للتفاوض ومن منطلق التنازل، وكذلك تفعل المكسيك وكندا، وحتى دول «الناتو». ورئيس تركيا تجرع الإهانة وسافر إلى واشنطن ساعياً لحل مشكلاته.
الخاتمة ستكون إيجابية. بعد هذه الضربات الموجعة لنظام المرشد الأعلى يصبح العمل الدبلوماسي متاحاً في إطار معقول من سقف التوقعات لصالح المنطقة بما فيها إيران نفسها.

————————————

صحيفة الشرق الأوسط

الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية تقوم باعتقال (12) شخصاً في ريف حمص

الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية تقوم باعتقال (12) شخصاً في ريف حمص

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قامت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية باعتقال (12) شخصاً من ريف حمص الشمالي، وسط حالة توتر بين الأهالي والأجهزة الأمنية في عموم المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء إنّ (12) شخصاً من بلدة تل الذهب بريف حمص الشمالي اعتقلهم “الأمن العسكري” التابع للحكومة السورية من البلدة، مشيراً إلى أنّ قوات الحكومة تستمر في تضييق الخناق على السكان في ريف حمص بعد استعادة السيطرة عليها، موضحاً: أنّ حادثة اعتقال أشخاص من بلدة تل الذهب تزامنت مع توتر أمني في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي على خلفية اغتيال متعاون مع “الأمن العسكري” على يد مجهولين.

هذا وتكرر اعتقال مدنيين من منطقة ريف حمص الشمالي بعد دخول الحكومة السورية إليها، إذ اعتقلت أجهزة الأمن في شباط/ فبراير من العام الماضي (50) طفلاً من مدينة الرستن بعد حملات أمنية على المدارس والمنازل.

يذكر أن منطقة ريف حمص الشمالي شهدت اتفاق تسوية بين فصائل المعارضة وروسيا، منتصف عام 2018، يتيح لمن يرغب البقاء في المنطقة وتهجير الرافضين للاتفاق مقابل خروج “فصائل المعارضة” وتسليم الشرطة العسكرية الروسية زمام أمور في المنطقة، وذلك بعد حصار دام أكثر من خمس سنوات على يد القوات التابعة للحكومة السورية والمليشيات الموالية لها.

المصدر: وكالات

تأكيد مقتل أحد المرتزقة السوريين في ليبيا وهو قاصر!

تأكيد مقتل أحد المرتزقة السوريين في ليبيا وهو قاصر!

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد موقع “جسر برس” من خلال مصادر عائلية، أن السلطات التركية أبلغت عائلة الحدث أحمد السالم ( تولد حزيران 2002) – من أهالي قرية “حميد”“سري كانيي/رأس العين” التابعة لمحافظة الحسكة، أنه فقد حياته أثناء القتال في ليبيا منذ حوالي أسبوع، وأنه سينقل جثمانه قريباً إلى تركيا ليتم تسليمه لهم.

وأشار المصدر إلى أن الحدث أحمد السالم مجند في ما تسمى “فرقة السلطان مراد” وهي من ضمن “الفصائل السورية المسلحة” المرتبطة بتركيا، وأنه قتل مع آخرين أرسلوا إلى ليبيا سراً، ومن المتوقع كشف أسماء بقية القتلى في الأيام القادمة.

المصدر: موقع “الجسر برس” الالكتروني

نزوح 700 ألف مدني من إدلب في الأشهر الثمانية الماضية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

طالبت الأمم المتحدة في بيان صدر عن نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري، مارك كتس، جميع أطراف النزاع في سوريا باتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي، وبحسب البيان فإن 700 ألف مدني نزحوا خلال الأشهر الثمانية الماضية هربا من العنف المتصاعد والغارات الجوية والقصف المستمر.

وقال كتس في البيان “يبعث الوضع الإنساني المتدهور في إدلب، شمال غرب سوريا، على القلق، حيث لا يزال أكثر من ثلاثة ملايين مدني محاصرين في منطقة الحرب – معظمهم من النساء والأطفال.”

أكثر من 300 ألف نازح في أقل من شهر

ومنذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، فرّ ما لا يقلّ عن 300 ألف مدنيّ من منازلهم الواقعة جنوبي إدلب بسبب تصاعد حادّ في العمليات العدائية. وقال كتس إن ذلك يحدث خلال فصل الشتاء القارس، “وهو ما يزيد من المخاطر التي تواجه الأشخاص الذين فرّوا بأكثر من الملابس بقليل. وكثير من النازحين يقيمون الآن في خيام وملاجئ مؤقتة في أماكن غير مضيافة.”

وبحسب نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري، تزيد الموجة الأخيرة من النزوح من الحالة المأساوية في إدلب – وهي محافظة مكتظة بالسكان أصلا تستضيف أشخاصا نازحين من جميع أنحاء سوريا. وأضاف البيان “نزح 400 ألف شخص إضافي إلى جنوبي إدلب كما لقي 1300 مدني على الأقل حتفهم بالغارات الجوية والقصف بين شهري أيار/مايو وآب/أغسطس من العام الماضي.”

وقال البيان، إن التقارير التي ترد يوميا من الميدان تبعث أكثر على القلق بسبب وجود عائلات تقطعت بها السبل في خضم العنف، وأخرى تبحث عن الملجأ وعائلات تسعى إلى الحصول على الخدمات الأساسية في المخيمات المكتظة والمناطق السكنية. “والكثير منهم وجد الملجأ في المدارس والمساجد وغيرها من المباني العامّة. وترد التقارير حول نقص حادّ في الطعام والمأوى والصحة والمساعدات المتعلقة بفصل الشتاء وغيرها من الخدمات الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة.”

تعليق عمل المرافق الصحية

وبحسب المنظمات الإنسانية، أجبِر 13 مرفقا صحيا على الأقل في إدلب على تعليق عملياته بسبب الأوضاع الأمنية، ما يزيد من تفاقم معاناة السكان المحليين وارتفاع مستويات الضعف ويزيد من صعوبة عمل المنظمات الإنسانية في تأمين الاحتياجات اللازمة.

وقال بيان السيّد كتس “وردتنا يوم الأحد تقارير تفيد بمقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة 20 آخرين بجراح في أريحا، بعد غارات جوية ضربت المنطقة. وبحسب الطواقم الإنسانية العاملة على الأرض، تسببت الغارات بدمار وأضرار لحقت بالمباني، من بينها مدرسة ورياض أطفال ومسجد.”

وأشار كتس في البيان إلى دعوة الأمين العام التي أطلقها في نهاية كانون الأول/ديسمبر للمطالبة بوقف فوري لجميع الأعمال العدائية. وقد صرّح الأمين العام بأن الحل الوحيد الموثوق للنزاع السوري هو عملية سياسية بتيسير الأمم المتحدة عملا بقرار مجلس الأمن 2254 (2015).

المساعدات الإنسانية عبر الحدود

وينتهي مفعول قرار تجديد إيصال المساعدات عبر الحدود رقم 2165 في 10 كانون الثاني/يناير بعد أن فشل مجلس الأمن في نهاية الشهر الماضي في تبني مشروعي قرار متنافسين يهدفان إلى توزيع المساعدات الإنسانية عبر الحدود. ويمنح مجلس الأمن من خلال هذا القرار الإذن لوكالات الأمم المتحدة باستخدام الطرق عبر خطوط النزاع لإيصال المساعدات الإنسانية.

اقرأ أيضا: أكثر من 11 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية ومارك لوكوك يدعو إلى تجديد القرار 2165

وفي بيان تلاه من جنيف، شدد ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، على أهمية إيصال المساعدات للمدنيين. وقال “أحد الأسباب التي تجعل من الأهمية بمكان أن نستمر بالتعاون عبر الحدود هو الحفاظ على انخفاض حصيلة القتلى. بالطبع لا يمكننا أن نمنع القصف والقتال. يمكننا أن ندعو إلى وقفهما، ولكن ما يمكننا فعله هو توفير المساعدة حتى يبقى الأشخاص على قيد الحياة حيثما كانوا وخلال هذا الشتاء القاسي وهذا هو ما نفعله. وكما ذكرت فإن 2.7 مليون يعتمدون حقا على مساعداتنا للبقاء على قيد الحياة. ونريد لذلك أن يستمر.”

وحاليا تُنقل المساعدات عبر أربع نقاط حدودية: اثنتان على الحدود التركية وواحدة عبر الأردن وأخرى من منفذ مع العراق. وجرى السعي في بداية الأمر إلى زيادة عدد هذه المعابر من أربعة إلى خمسة من خلال استحداث نقطة حدودية جديدة عبر تركيا، الأمر الذي رفضته موسكو بشدة، مطالبة بالمقابل بخفض عدد المعابر إلى اثنين وبخفض مدة التمديد إلى ستة أشهر بدلاً من عام. ومن ثمّ نصّ مشروع قرار آخر على خفض عدد المعابر إلى ثلاثة -اثنان عبر تركيا وواحد عن طريق العراق- أي إلغاء معبر الرمثا الحدودي مع الأردن. ولا تزال المشاورات جارية لإيجاد تسوية وحل يرضي جميع الأطراف فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

—————————————-

أخبار الأمم المتحدة