سلوك تركيا أصبح كالسلوك الإيراني عدوانياً

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

لم تتوقف تركيا عند أطماعها في الشمال والشمال الشرق السوري، فما إن وضعت أقدامها هناك بعد السماح لها من قبل روسيا والنظام، حتى اتّجهت إلى ليبيا.

تركيا تفكّر بإعادة أمجادها العثمانية على حساب الأزمة الليبية، والشعب الليبي، فالتفاهمات مع حكومة السراج  ذات التوجه الديني المتشدد أعطتها فرصة لإرسال بعض وحدات استخباراتها ومرتزقة سوريين تابعين لها.

لم اكتف بهذا فقط، بل بدأت بتوسيع أنشطتها في المتوسع بحثا عن النفط والغاز، لتخلق أزمة مع اليونان وقبرص ومصر. سلوك تركيا دفع دول المنطقة إلى إنشاء «منتدى غاز شرق المتوسط» ويضم مصر واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين وإسرائيل، فيما استُبعدت منه تركيا ومقره القاهرة.

أصبحت تركيا في عهد أردوغان الدولة الثانية بعد إيران في تصدير وخلق الأزمات مع شعوب المنطقة. تركيا تشعل صراعات في كلّ مكان.

أبعد من ردّ عسكريّ!

حازم صاغية

تعاقبت الردود الإيرانيّة غير الموفّقة على مقتل قاسم سليماني ورفاقه. جنازته التي أريد لها أن تكون ردّاً جماهيريّاً مُدوّياً على الأميركيين انتهت إلى مأساة إنسانيّة. الصواريخ التي أُطلقت على موقعين عسكريين أميركيين لم تقتل أحداً. رواية الثمانين قتيلاً أميركيّاً التي عُممت وتلاها اتّهام واشنطن بإخفاء قتلاها، ما لبثت أن سُحبت من التداول. الحجج التي ذُكرت في التمييز بين قتل الجنود وإصابة المواقع أقنعت سامعيها بقدر اقتناع أصحابها بها. كارثة الطائرة المدنيّة الأوكرانيّة صار من شبه المؤكّد أنّها أهمّ ما أنجزته الصواريخ.
الردود الكلاميّة على الأميركيين كانت أقوى. اللسان بدا أنشط من الذراع. العبارات التي نُقلت عن المرشد علي خامنئي وعن بعض القادة العسكريين في إيران، والتصريحات الملتهبة التي أدلى بها صحافيّون وسياسيون و«استراتيجيّون» عرب تابعون لطهران، فاقت الصواريخ التعيسة صاروخيّة. لقد وعدتنا بردّ يُنهي الوجود الأميركي في المنطقة ويمهّد لما لا يقلّ عن تحرير فلسطين وإزالة الدولة العبريّة. بالمناسبة، كان هذا خطأ «تكتيكيّاً» فادحاً، إذ رَفَع سقف التوقّعات إلى حدّ يعجز أي ردّ جدّي عن اللحاق به. كيف، إذاً، والردّ لم يكن جدّيّاً؟
لقائل أن يقول: لكنّ إيران ستردّ بعد حين، وسوف يكون ردّها مؤلماً للأميركيين. ربّما. لكنّ ما حصل حتّى الآن، وقبله تراث الردود المشابهة التي عرفناها في تاريخ المنطقة الحديث، يقطعان بضرورة المراجعة لفكرة «الردّ». إنّها أبعد من عمل عسكري، فاشلاً كان أو ناجحاً. هي أبعد في الخلفيّات التي تتحكّم بها، وأبعد في النتائج التي تفضي إليها.
بلغة أخرى، ومنذ عشرات السنين، نحن موعودون بـ«ردّ» على الغرب وأميركا: «ردّ حضاريّ». «ردّ ثقافيّ». «ردّ اقتصاديّ». «ردّ سياسي وعسكريّ». البعض يريد أن يردّ على السنوات الإمبرياليّة في الـ150 سنة الأخيرة، وفي القلب منها نشأة إسرائيل عام 1948. بعض آخر تذهب به الرغبة إلى الحروب الصليبيّة والصراع على إسبانيا – الأندلس. التواريخ المختَلف عليها ليست مهمّة. الحماسة الجامعة هي المهمّة.
طلب «الردّ»، الذي تطمح الأعمال العسكريّة لأن تكون ترجمته التنفيذيّة، هو من أكثر الأفكار التي تناولها ودار عليها الفكر العربي والإسلامي منذ «عصر النهضة». مع هذا، لم يتحقّق أي نجاح حقيقي على أيٍّ من جبهات الردّ العتيد. ما حصل كان بالعكس تماماً: لقد بتنا أسوأ «حضاريّاً» وثقافيّاً وسياسياً واقتصادياً وعسكريّاً دفعة واحدة. التقهقر هو وحده ما يتقدّم.
هذا التثبّت عند الردّ مَرض مؤلم بما فيه الكفاية، إلاّ أنّه ناجم عن مرض آخر لا يقلّ إيلاماً وسطوة علينا: إنّه العجز عن استيعاب أسباب «تفوّق الغرب»، وبالتالي عن التعامل العقلاني مع هذا الواقع. إرجاع تلك الأسباب إلى «القوّة العسكريّة» أو إلى «النهب» أو إلى «المؤامرات» لا يمهّد لمثل ذاك الاستيعاب. إنّه يجعله أبعد وأصعب منالاً. ذاك أنّ ما لجأنا إليه هو تغييب شريط تاريخي مديد ومزدوج، يمتدّ، من جهة، من الثورة الزراعيّة فالثورة الصناعيّة وربط أجزاء العالم اقتصادياً، وصولاً إلى الثورة ما بعد الصناعيّة، كما يمتدّ، من جهة أخرى، من الإصلاحات الدينيّة والتنوير إلى الديمقراطيّة البرلمانيّة. هذا التغييب غيّبنا نحن، إذ لم يعمل لصالح إدراك أعلى لدينا، ولم يخدم عيشنا على نحو متصالح مع هذا العالم. لكنْ فيما اعتصمت شعوبنا بحبل الغضب الذي لا يسكّنه إلاّ «الردّ»، راح الحكّام يجنون ثمار الغضب و«الردّ» في آن معاً. أنظمة استبداد تعاقبت مسلّحة بشرعيّة هزيلة هي أنّها سوف «تردّ». في هذه الغضون، كانت المسافة تتّسع يوماً بيوم «بيننا» –نحن الذين سنردّ– و«بينهم» –هم الذين سنردّ عليهم. نظرة سريعة إلى التواريخ الكبرى في منطقتنا تُظهر أي شكل تتّخذه خريطة ردودنا على تنوّعها والاختلاف بينها: مع جمال عبد الناصر وصدّام حسين وحافظ الأسد والخميني وخامنئي، فضلاً عن «القاعدة» و«داعش». وجهة الانحطاط، انحطاطنا، التي سلكتها تلك الخريطة لا يرقى إليها الشكّ.
ولأنّ الردّ عزيز علينا إلى هذا الحدّ، فيما افتقارنا لأدواته فادح إلى هذا الحدّ، باتت التضحية بالبشر، انتحاراً أو نحراً، إحدى أهمّ صناعاتنا القليلة. بموجبها يموت الناس الموعودون بالردّ، ويغدو الزعماء الواعدون به أبطالاً تاريخيين.
إنّ ما حصل قبل أيّام قليلة بين الولايات المتّحدة وإيران يستحقّ أن يشكّل مناسبة أخرى تحضّ على مراجعة هذا الحصاد الرديء. فأنْ نتصالح مع هذا العالم، أنْ نعيش بشيء من السعادة فيه، أنْ نقلّل عدد من يموتون إرضاءً لتوقنا إلى الردّ، وإشباعاً لاستبداد من يقولون به، أمور تستحقّ وقفة تفكير.

—————————————

الشرق الأوسط

التدخل في ليبيا وخريف إردوغان

جمال الكشكي: كاتب مصري

ضاقت به أحلام الواقع، فعاش أوهام الخلاء.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لم يتعلم من دروس الماضي. نصّب نفسه الوريث، ونسي أن التركة ملطخة بالدماء. تجاهل قراءة الجغرافيا، ورسب في اختبار التاريخ. ابن تجربة أغرقت المنطقة العربية في الفتن والمؤامرات، قدّمتها بحذافيرها «تسليم مفتاح» لجميع أنواع الاستعمار.
راهن على حكم العثمانية الجديدة وتوسيع نفوذه في المنطقة. بذل قصارى جهده في دعم حكم الإرهاب في مصر.
يكره الرقم 30، فثورة 30 يونيو (حزيران)، أعطته درساً بعلم الوصول؛ إذ تم عزل حكم المرشد، ولم تعد مصر بالنسبة إليه بوابة الدخول إلى الإقليم، كما كان يتمني.
تهاوى هو وحلفاؤه في التنظيم الدولي للإرهاب. تصدعت جدران الاستقرار والاقتصاد في الداخل التركي. اشتدّ عود المعارضة له. قالت إسطنبول كلمتها أمام صناديق الاقتراع، وبشّرت بعمدة جديد لإسطنبول، ربما تقوده الأقدار قريباً لكتابة النهاية الإردوغانية في المشهد السياسي التركي.
تضاربت الحسابات في عقل وريث الدم… شركاؤه في «العدالة والتنمية» ابتعدوا واحداً تلو الآخر.
فكّر في الهروب إلى الأمام لتقديم نفسه من جديد أمام الرأي العام الإقليمي والدولي. احتلّ شمال شرقي سوريا. اعتقد أنها خطوة ضمن مساحات استعادة أمجاد أجداده. فشل في هذه المهمة. أربكته حسابات «الكرملين» في المشهد السوري فلم يصمد كثيراً. برر فشله بنقل المعركة إلى ليبيا.
تحالَف مع السراج، ورأى أن الغرب الليبي ضمن الميراث العثماني، وأغفل أن جزر بحر إيجة شاهدة على فضيحتهم بتسليم ليبيا للفاشية الإيطالية. عقد اتفاقيتين، وأقرّ برلمانه إرسال مرتزقة لدعم الإرهابيين في طرابلس. صدّق أن الأوهام يمكن أن تصبح حقيقة.
لفظته أمواج شرق المتوسط بقرار أصحاب الحقوق والسيادة والمناطق الاقتصادية الخالصة. ظن أنه سيكون وصياً على نفط وغاز غرب ليبيا، وضع لنفسه خطة زمنية، لم يستطع الانتظار لتنفيذها في الموعد، بل إنه عجّل بإرسال القوات العسكرية والميليشيات وجماعات التطرف إلى مصراتة وطرابلس.
حاول عقد صفقات دولية وإقليمية لغض الطرف عن انتهاكاته في الغرب الليبي، فصدمته المواقف الدولية والإقليمية بالرفض القاطع. لم يدرك أن قواعد اللعبة مع أجداده اختلفت عن حسابات هذا الزمان.
فالقوى الدولية لم ولن تسمح له بتنفيذ مخططاته في ليبيا.
الولايات المتحدة لها معادلاتها الخاصة، فهي لا تريد عودة الميليشيات للسيطرة على حقول الهلال النفطي، فالرئيس الأميركي ترمب لن يتحمل مجازفات نفطية، وهو على أعتاب عام انتخابي لدورة جديدة.
إردوغان يقفز في الهواء دون وعي بأن معركة النفط العالمية، ليست في صالح أهدافه في ليبيا.
لم يفهم أن صادرات النفط تراجعت من فنزويلا وإيران، فزادت من حاجة العالم إلى النفط الليبي.
أما الموقف الإيطالي فتحكمه هندسة المصالح. أصدقاء الأمس يرفضون تجاوزات الحليف القديم. إيطاليا تريد الحفاظ على مكتسبات شركاتها النفطية التي تعمل في شرق المتوسط، وعينها على مليارات الدولارات التي ستجنيها من عبور أنابيب النفط في أراضيها، وهذا ما يتعارض مع اتفاقية إردوغان – السراج.
سوء تقدير الرئيس التركي دفعه بامتياز إلى خسارة الأصدقاء المحتملين. دهاء رجل «الكي جي بي» يمكّنه دائماً من اللعب بعقل سليل خصومه التاريخيين. بوتين قيصر الكرملين لن يقدم مكاسب محتملة على طبق من فضة لأنقرة. فدخول إردوغان إلى الغرب الليبي يشكل قوة مانعة للنفوذ الروسي الحالم بعودة العلاقة الخاصة بين روسيا وليبيا إلى ما قبل فبراير (شباط) 2011، ناهيك بأن موسكو لديها أحلام اقتصادية واستثمارية ونفطية في منطقة تعدها بوابتها إلى المغرب العربي.
إذاً، الحلفاء ينفضّون واحداً تلو الآخر. الماكينة الألمانية تقود الموقف الأوروبي تجاه إردوغان. ترفض الوقوف ضد ليبيا.
برلين لن تفرط في استقرار شرق المتوسط، وهي أيضاً غير جاهزة لسداد فواتير موجة جديدة للهجرة غير الشرعية، كما أنها لن تسمح بأن تصبح وجهة للإرهاب والتطرف القادم عبر سواحل ليبيا الغربية، فضلاً عن رفضها التام لأن تصبح رهينة للغاز الروسي بخطيه الأوكراني والـ«نورد ستريم 2».
هذه هي مواقف أوروبا وأميركا تجاه التدخل في الغرب الليبي، ويبدو أن إردوغان كان يعتقد أن ميراث أجداده في تسليم المنطقة العربية للاستعمار سيشفع له في الحاضر. راهن على التاريخ، لكن لم يدرك أن معادلات المصالح الآن أقوى من ذاكرة الماضي التي تفوح منها رائحة الدم.
اللافت هنا أن استراتيجية إردوغان فيما هو قادم تصطدم بعدة عراقيل في مقدمتها التاريخ الأسود والدموي لأجداده في المنطقة العربية والإقليم، إذ لم يترك العثمانيون بقعة دخلوها إلا وقتلوا وسفكوا ونكّلوا بأطفالها وشبابها وشيوخها ومثّلوا بجثثهم.
مزقوا أجساد المجتمعات العربية، وأهانوا مؤسساتها، ومارسوا كل صنوف التخريب والفوضى والهدم، حتى سلّموها للاستعمار الذي لا تزال آثاره المريرة تلاحق حاضر الشعوب العربية حتى الآن.
هذه الجرائم العثمانية لا تزال كابوساً ولن تسمح الدول العربية بتكراره مرة ثانية، وستقف بكل قوة لمواجهة هذه الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي.
أيضاً إحدى العراقيل تلك التي عبّر عنها الشعب التركي في عدد من استطلاعات الرأي، إذ قال67% من الشعب التركي إنهم ضد اتفاقية «السراج – إردوغان»، وإنهم ضد إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وإنهم يخشون تكرار تجربة الفشل في سوريا. هذا فضلاً عن أن الظرف الاقتصادي في الداخل التركي لا يسمح بمثل هذه المغامرات في الخارج، وذلك في ظل تراجع الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وتراكم الديون الخارجية التي وصلت إلى 490 مليار دولار، حسب تقديرات البنك المركزي الأوروبي.
إذاً، كل الشواهد تقول إن إردوغان يسير في الطريق الخطأ، وإنه في أقرب توقيت سيبحث عن مخرج جديد لإنقاذه وإنقاذ ميليشياته الإرهابية.
وسط التداخلات المعقدة التي يعيشها إردوغان وليبيا، هناك عدة سيناريوهات تنتظرها ليبيا في الفترة المقبلة، من بينها: السيناريو المثالي القائم على حسم الجيش الوطني الليبي معركة طرابلس، وإسقاط حكومة السراج، وطرد الميليشيات الإردوغانية في الصحراء الليبية، وإذا تعذر ذلك فقد يكون هناك سيناريو مصراتة، القائم على انتقال المجموعات والميليشيات إلى مصراتة وتحويلها إلى نقطة معارضة للدولة الليبية، وهذا يمثل خطراً كبيراً على أوروبا، خشية انتقال الإرهابيين والمهاجرين غير الشرعيين إليها، أما السيناريو الذي لا يتمناه أحد، فهو تحول الغرب الليبي، خصوصاً طرابلس ومصراتة، إلى قاعدة لتركيا من شأنها التأثير على وحدة وسلامة الدولة الوطنية الليبية، وإن كنت أعتقد أن هذا السيناريو بعيد، وفق حقائق الواقع ومنطق الأحداث.
كل هذه السيناريوهات، وإن اختلفت آلياتها على الأرض، لكنها في النهاية ستقود إلى نتيجة واحدة وهي: خريف إردوغان.

————————————-

صحيفة الشرق الأوسط

مجلس الأمن يتبنى قرارا يجدد بموجبه آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا

مجلس الأمن يتبنى قرارا يجدد بموجبه آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نجح مجلس الأمن، يوم أمس الجمعة 10 كانون الثاني/يناير، في تبني مشروع قرار تقدمت به كل من بلجيكا وألمانيا، جدد بموجبه عملية إيصال المساعدات الإنسانية، عبر الحدود، لملايين السوريين في مناطق “شمال شرق” و“شمال غرب” سوريا، بعد انتهاء مفعول القرار (2165) والذي تم تبنيه في عام 2014، حيث كان على طاولة مجلس الأمن مشروعان: الأول، مشروع قرار بلجيكا وألمانيا ، وحصل على (11) صوتا مقابل امتناع (4) دول عن التصويت هي روسيا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، والصين. أما الثاني، فهو مشروع قرار روسيا، وحصل على (3) أصوات فقط مقابل تصويت (7) دول ضد القرار وامتناع (5) دول أخرى عن التصويت.

وبموجب هذا القرار مدد المجلس عملية إيصال المساعدات الإنسانية عبر معبرين فقط بدل أربعة (كما كان الأمر بموجب القرار 2165)، وهما  باب السلامة وباب الهوا في تركيا،  وتم استبعاد معبري الرمثا واليعروبية الحدوديين، في الأردن والعراق، فيما خفض المجلس مدة ولاية القرار من سنة إلى ستة أشهر، (حتى 10 يوليو/تموز 2020).

وأكد القرار على حاجة أكثر من (11) مليون سوري إلى المساعدات الإنسانية، وعلى أن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود يظل آلية حيوية وحلا مؤقتا لمعالجة الاحتياجات الإنسانية.

وطلب القرار من الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن بحلول نهاية شباط/فبراير 2020، عن جدوى استخدام طرائق بديلة لمعبر اليعربية لضمان وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإمدادات الطبية والجراحية إلى المحتاجين إليها في جميع أنحاء سوريا عبر معظم الطرق المباشرة، ووفقا للمبادئ الإنسانية للبشرية والحياد والنزاهة والاستقلال.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“الكأس الأولمبية” تذهب للمفوضية السامية للاجئين تقديرا لمساهمات تمتد على أكثر من ربع قرن

الكأس الأولمبية” تذهب للمفوضية السامية للاجئين تقديرا لمساهمات تمتد على أكثر من ربع قرن

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

منحت اللجنة الأولمبية الدولية، يوم أمس الجمعة 10 كانون الثاني/يناير، جائزتها السنوية العريقة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، وذلك تقديرا لعملها في مجال دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم من خلال الرياضة، وتعزيز قيم الحركة الأولمبية في جميع أنحاء العالم.

 المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قال إنه يتشارك الجائزة مع كل زملائه في كافة أنحاء العالم “الذين يبذلون قصارى جهدهم لخلق الفرص للاجئين من خلال الرياضة، حتى في الظروف الأكثر تحديا.”

جائزة “الكأس الأولمبية” التي أسسها في عام 1906 الأب الروحي للجنة الأولمبية الدولية وللحركة الأولمبية الحديثة، بيير دي كوبرتان، يتم منحها في كل عام إلى منظمة “قدمت خدمة متميزة للرياضة أو ساهمت بنجاحٍ في الترويج للفكرة الأولمبية.”

وقد وصف رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الحالي، توماس باخ، مفوضية اللاجئين بأنها من المناصرين الثابتين للقيم الأولمبية، وقال إن التزام اللجنة والحركة الأولمبية بأكملها بدعم اللاجئين يبني على “إيماننا الأساسي بقوة الرياضة لجعل العالم مكانا أفضل للعيش.”

وقد اعتبر المفوض السامي هذه الجائزة “تكريما للاجئين والمجتمعات التي تخدمها المفوضية، والذين يفهمون القوة التحويلية للرياضة ويغتنمون الفرص التي تتاح لهم.”

وقال رئيس اللجنة الأولمبية إن المفوضية تشاركنا “إيماننا بالرياضة كقوة من أجل الخير في العالم. بالنسبة للأطفال والشباب الذين هجرتهم الحروب أو الاضطهاد، تعد الرياضة أكثر من مجرد نشاط ترفيهي” مشيرا إلى أنها “فرصة للاندماج والتعافي والتطور والنمو”. وأكد غراندي أن الرياضة “تعزز التفاهم والعلاقات الإيجابية بين المهجرين قسراً وأولئك الذين يستضيفونهم.”

هذا وتعود شراكة المفوضية مع اللجنة الأولمبية الدولية إلى أكثر من ربع قرن، باتفاقية تعاون بينهما في عام 1994، وبتواصل عملهما معا في أكثر من (50) دولة لتوفير الفرص للاجئين على كافة المستويات من خلال الرياضة.

وأطلقت اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2017 مؤسسة اللاجئين الأولمبية، والتي تهدف إلى إنشاء مرافق وبرامج رياضية آمنة وبسيطة ويمكن الوصول إليها للشباب اللاجئين والنازحين قسراً والمجتمعات المضيفة لهم.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مفوضية اللاجئين: دعوة إلى أن يكون 2020 عام تغيير بالنسبة لمسألة حماية اللاجئين ومساعدتهم على الاندماج

مفوضية اللاجئين: دعوة إلى أن يكون 2020 عام تغيير بالنسبة لمسألة حماية اللاجئين ومساعدتهم على الاندماج

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى زيادة حماية اللاجئين في الدول الأوروبية وخارج الاتحاد. واعتبرت هذه التوصيات طموحة ولكن يمكن تحقيقها، وقدمتها إلى رئيسي مجلس الاتحاد الأوروبي لعام 2020 ألمانيا وكرواتيا.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن الفرصة الآن فريدة ومواتية لتقديم حلول لحماية النازحين قسرا وعديمي الجنسية في أوروبا وخارجها، ودعم المجتمعات المضيفة في نفس الوقت.

وقال الممثل الإقليمي للمفوضية لشؤون الاتحاد الأوروبي، غونزالو فارغاس إيوسا، إنه يمكن أن تكون 2020 سنة التغيير لدعم حماية اللاجئين، وأضاف “نحن في بداية عقد جديد، وبعد النجاح الذي حققه منتدى اللاجئين العالمي، تتوفر للاتحاد الأوروبي تحت الرئاستين الفرصة لجعل 2020 سنة تغيير لتوفير حماية قوية للاجئين”.

 وبحسب توصيات مفوضية شؤون اللاجئين، يمكن إنشاء نظام لجوء موحد داخل دول الاتحاد ويكون عمليا من خلال إجراء إصلاحات مستدامة وتنشيط الدعم المالي للدول التي تستضيف النازحين قسرا خارج دول الاتحاد.

وترى المفوضية أن إنشاء نظام موحد ينبغي أن يعتمد على خمسة مبادئ أساسية:

*تعزيز تقاسم المسؤولية والتضامن داخل الاتحاد الأوروبي.

*ضمان العبور إلى الدول وإجراءات سريعة وعادلة.

*دعم الاندماج وأنظمة العودة الفعالة والقائمة على الحقوق.

*الاستثمار في إعادة التوطين والمسارات التكميلية.

ومن أبرز التوصيات التي وضعتها مفوضية شؤون اللاجئين وقف سياسة توقيف طالبي اللجوء سواء على الحدود أو داخل الحدود، وتطبيق هذه السياسة كحل أخير وإذا توفرت الأسباب الشرعية لذلك، وإيجاد بدائل للتوقيف وتقديم الرعاية للعائلات والأطفال.

ودعت المفوضية الاتحاد الأوروبي إلى تخصيص ( 30% ) من ميزانية صندوق اللجوء والهجرة والإدماج السنوية لدعم اللاجئين بما يتضمن التوظيف والإسكان وتعليم اللغة.

ودعت المفوضية إلى القيام بإجراءات سريعة وعادلة لتحديد أولئك الذين يحتاجون إلى حماية دولية ومنحهم الأوراق اللازمة ودعمهم للاندماج سريعا. وأضاف ممثل المفوضية الإقليمي لشؤون الاتحاد الأوروبي “غلب على العقد الماضي طابع النزوح، ولكن يمكن لهذا العقد أن يكون، ويجب أن يكون، أحد الحلول لهذه المسألة. ويجب أن نبدأ من الآن في 2020 عبر دعم الدول المضيفة لأكبر عدد من اللاجئين خارج أوروبا. ويمكن للاتحاد الأوروبي أن يساعد اللاجئين على النجاح والازدهار أيضا وليس فقط على البقاء على قيد الحياة.

وتستضيف الدول النامية والمجاورة للاتحاد الأوروبي ( 85% ) من اللاجئين في العالم. وتحض المفوضية أيضا الاتحاد الأوروبي على ضمان زيادة وتنويع التمويل، بما فيها تمويل التعاون التنموي لدعم الدول المضيفة ومساعدة النازحين قسرا على إعادة بناء حياتهم.

وتقدّر مفوضية اللاجئين عدد اللاجئين الذين يحتاجون إلى إعادة توطين خلال عام 2020 بـ( 1.4) مليون شخص. كما أن عدد النازحين قسرا ارتفع بأكثر من 50% (من 42.7 مليون نازح عام 2007 إلى عام 70.8 مليون نازح عام 2018).

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

غوتيريش: يدعو إلى التمسك بقيمة ميثاق الأمم المتحدة صونا للسلام والأمن الدوليين

غوتيريش: يدعو إلى التمسك بقيمة ميثاق الأمم المتحدة صونا للسلام والأمن الدوليين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

“السلام هو أثمن قيمنا وجوهر عملنا. فكل ما نسعى إليه كأسرة بشرية يعتمد على السلام. لكن السلام يعتمد علينا!” هذا ما أكد عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى الرجوع إلى ميثاق الأمم المتحدة، وسط حقبة تتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية وتتراجع فيها الثقة بين الأمم.

جاء ذلك في إحاطته يوم أمس الخميس 9 كانون الثاني/يناير، أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد مناقشة مفتوحة على المستوى الوزاري بشأن موضوع “التمسك بميثاق الأمم المتحدة من أجل صون السلام والأمن الدوليين”.وتأتي هذه الجلسة، التي تناقش وثيقة تأسيس الأمم المتحدة، بالتزامن مع بدء فعاليات الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة.

وتهدف الجلسة إلى إعادة التأكيد على الأهمية القصوى للميثاق وتكرار تأكيد التزامات المجتمع الدولي بالتمسك به من أجل صون السلام والأمن الدوليين. كما تهدف إلى مناقشة سبل ووسائل مواصلة مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة ككل المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية والدول الأعضاء تعزيز التمسك بالميثاق من أجل صون السلام والأمن الدوليين. وقد وعد الميثاق الذي تم التوقيع عليه في حزيران/يونيو 1945، بإنقاذ الأجيال القادمة من الدمار الذي خلفته الحرب.

وأكد الميثاق من جديد الحقوق المتساوية لجميع الناس، واحترام تقرير المصير، والحاجة إلى تسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وقواعد واضحة تحكم استخدام القوة.

هذه القيم والأهداف مازالت سارية إلى يومنا هذا، قال السيد غوتيريش موضحا أن هذه المبادئ ليست خدمات أو تنازلات. بل “إنها أساس العلاقات الدولية. إنها جوهر السلام والقانون الدولي. فقد ساعدت على إنقاذ الأرواح والنهوض بالاقتصاد والتقدم الاجتماعي، وساهمت في تجنب الوقوع في شرك حرب عالمية أخرى”.

غير أن الأمين العام حذر من مغبة غض الطرف عن هذه المبادئ مشيرا إلى أن إهمالها أو تطبيقها بشكل انتقائي أدى إلى “نتيجة كارثية، بما فيها الصراع والفوضى والموت وخيبة الأمل وانعدام الثقة”، داعيا إلى القيام بعمل أفضل بكثير “للحفاظ على قيم الميثاق والوفاء بوعده للأجيال المقبلة”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مقتل صانعة السلام

مقتل صانعة السلام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قناة الـ(BBC) عربي، تفتح ملف هفرين خلف الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل، وتكشف من خلال تحقيق لها عن أدلةً دامغة تشير إلى أن مرتزقة سوريين ينتمون إلى ما إحدى فصائل – أحرار الشرقية – ما تسمى بـ“الجيش الوطني السوري” المرتبط بتركيا، هي من قامت بإعدامها وتصفيتها والتمثيل بجثتها، أثناء عدوانها على منطقتي “سري كانيي/رأس العين” و“كري سبي/تل أبيض” في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

تحدثت الـ(BBC) عربي في التحقيق إلى شاهد عيان حصرياً وجمعت أدلة من مصادر مفتوحة، وتحدثت إلى عائلة هفرين واًصدقائها، إضافة إلى الفصيل المتهم بقتلها من أجل التوصل إلى حقيقة ما حدث ذلك اليوم.

الأمم المتحدة: نأمل في أن يتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق يسمح باستئناف إيصال المساعدات عبر الحدود السورية

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

أعربت الأمم المتحدة عن أملها في توصل مجلس الأمن إلى اتفاق بشأن قرار يتيح استئناف تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية لملايين السوريين في شمال شرق وشمال غرب سوريا وذلك مع انتهاء مفعول القرار 2165 يوم غد الجمعة. وحذرت من مغبة عدم التوصل إلى قرار وتداعيات ذلك على المدنيين.

وقد أصدر مجلس الأمن القرار 2165 عام 2014 والذي يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية، اثنتان منها في تركيا (باب السلام وباب الهوا) وواحدة عبر الأردن (معبر الرمثا) وواحدة عن طريق العراق (معبر اليعروبية)، وينتهي مفعول القرار يوم غد الجمعة في 10 كانون الثاني/يناير.

لا يوجد معبر بديل عن الحدود لبلوغ المواطنين الذين نحتاج إلى الوصول إليهم في الشمال الغربي والشمال الشرقي — ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، ردّا على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر اليومي الخميس، “نأمل في أن يتوصل أعضاء مجلس الأمن إلى اتفاق حول قرارٍ ما يسمح لنا باستئناف تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود.”

وتفيد منظمات الأمم المتحدة بأن الوضع في الشمال الغربي والشمال الشرقي لسوريا حرج. وبحسب المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، فإن التقارير تتحدث كل يوم عن ازدياد المعاناة الإنسانية، وقال “وسيزداد الأمر سوءا إذا لم تتوفر لدينا طريقة ما للوصول إليهم عبر الحدود.”

خلافات داخل المجلس

ولم يتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق بشأن تجديد العمل بالقرار، بعد أن باءت المحاولات للتوصل إلى تسوية بالفشل الشهر الماضي. وجرى السعي في بداية الأمر إلى زيادة عدد المعابر من أربعة إلى خمسة من خلال استحداث نقطة حدودية جديدة عبر تركيا، الأمر الذي رفضته موسكو بشدة، مطالبة بالمقابل بخفض عدد المعابر إلى اثنين وبخفض مدة التمديد من عام إلى ستة أشهر.

ومن ثمّ نصّ مشروع القرار المعدّل على خفض عدد المعابر إلى ثلاثة (اثنان عبر تركيا وواحد عن طريق العراق) أي إلغاء معبر الرمثا الحدودي مع الأردن.

من المهم بالنسبة لنا إيجاد معادلة تتيح استئناف العمليات الإنسانية عبر الحدود، فالولاية الحالية تنتهي في 10 كانون الأول/يناير — ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام

وقال دوجاريك “من المهم بالنسبة لنا إيجاد معادلة تتيح استئناف العمليات الإنسانية عبر الحدود، فالولاية الحالية تنتهي في 10 كانون الأول/يناير. إننا نضع دائما خططَ طوارئ، لكن فقدان القدرة على عبور الحدود سيصعب الأمور على الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين ويعيق الوصول إلى ملايين السوريين الذين يحتاجون إلى مساعدات منقذة للحياة.”

وردّا على سؤال طُرح بشأن البدائل للمعابر إذا لم يتم التوصل إلى حل، قال دوجاريك “سأصيغها بكل بساطة: لا يوجد معبر بديل عن الحدود لبلوغ المواطنين الذين نحتاج إلى الوصول إليهم في الشمال الغربي والشمال الشرقي.”

وأوضح دوجاريك أنه إذا لم يتم التوصل إلى قرار بشأن استئناف إيصال المساعدات عبر الحدود، فستتوقف العمليات مع نهاية يوم الجمعة بتوقيت سوريا وتركيا.

قلق على مصير ملايين السوريين

وأوضح دوجاريك في بداية المؤتمر أن الأمم المتحدة لا تزال قلقة للغاية على سلامة وحماية أكثر من ثلاثة ملايين سوري داخل وفي محيط إدلب، نصفهم نازحون داخليا، بعد تقارير تفيد باستمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.

ونقل دوجاريك عن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان القول إنه تم تسجيل مقتل ما مجموعه 1460 مدنيا بين 29 نيسان/أبريل 2019 وحتى 5 كانون الثاني/يناير من هذا العام بسبب الأعمال العسكرية العدائية في شمال غرب سوريا. ومن بين هؤلاء القتلى، 417 طفلا و289 سيّدة.

استمرار موجة النزوح

وبحسب الأمم المتحدة، فقد شرّد منذ 2 كانون الأول/ديسمبر، أكثر من 312 ألف شخص، هم على وجه الخصوص من جنوبي إدلب، فرّوا شمالا بعيدا عن العنف. وفرّ معظم النازحين في الموجة الأخيرة إلى مدن ومخيمات تأوي النازحين داخليا شمال غرب إدلب. 80% من النازحين الجدد هم من النساء والأطفال. وتفيد التقارير بفرار عشرات الآلاف من شمال محافظة حلب بحثا عن الأمان والخدمات.

وقال دوجاريك، “إننا نحث جميع الأطراف مجددا، وأولئك الذين لديهم تأثير على هذه الأطراف، على ضمان حماية المدنيين والسماح بالدخول المستدام وبدون عوائق لجميع الطواقم الإنسانية من أجل تقديم المساعدات المنقذة للحياة لكل من يحتاج إليها.”

——————————–   

أخبار الأمم المتحدة

«أدلة» على سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ إيراني

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت أميركا وكندا وبريطانيا وأوكرانيا، أمس، أن لديها {أدلة} على أن طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت أول من أمس، بعد إقلاعها من طهران، سقطت بـ{صاروخ أرض – جو إيراني}، رجحت إطلاقه عن طريق الخطأ.

وقُتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 176 شخصاً، بينهم أكثر من 60 كندياً. وأعلنت إيران أن {عطلاً فنياً» وراء الحادث، لكنها رفضت تسليم الصندوقين الأسودين للطائرة إلى شركة {بوينغ}.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن الأدلة تشير إلى أن الطائرة أسقطها صاروخ إيراني. وقال خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا: «لدينا معلومات استخباراتية من مصادر متعددة، بما في ذلك حلفاؤنا ومخابراتنا. تشير الأدلة إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض – جو إيراني… هذا العمل ربما لم يكن متعمداً».

وبالمثل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن «هناك أدلة على أن الطائرة الأوكرانية أُسقطت بصاروخ أرض – جو إيراني… قد يكون هذا غير مقصود».

وأكدت وسائل إعلام عدة، بينها «نيويورك تايمز»، صحة فيديو تداولته شبكات التواصل يظهر لحظة ضرب صاروخ للطائرة الأوكرانية.

ونقلت مجلة «نيوزويك» ومحطتا «سي بي إس» و«سي إن إن» الأميركيتان عن مسؤولين استخباراتيين قولهم إنهم يزدادون ثقة بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة عن طريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الصناعية والرادار والبيانات الإلكترونية.

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، في رواية طهران حول تحطم الطائرة، وقال لصحافيين في البيت الأبيض: «لدي شكوك… لدي شعور بأن شيئاً رهيباً حدث». وأضاف أن الطائرة «كانت تحلق في أجواء صعبة للغاية وكان من الممكن أن يرتكب شخص ما خطأ… يقول البعض إنه كان (عطلاً) ميكانيكياً. أنا شخصياً لا أعتقد أن هذا أصلاً ممكن».

بدوره، طلب مساعد وزير الخارجية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا أمام مجلس الأمن الدولي أمس «دعماً غير مشروط» للخبراء المكلفين التحقيق حول تحطم الطائرة. وقال خلال اجتماع حول موضوع الالتزام بميثاق الأمم المتحدة: «أُزهقت 176 روحا بريئة… ظروف الكارثة لم تتضح بعد. الأمر يعود الآن لتحقيقات الخبراء».

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ألكسي دانيلوف من مجلس الأمن الأوكراني، أمس، أن محققين أوكرانيين يدرسون سيناريوهات، بينها «إمكانية أن تكون الطائرة قد تعرضت لهجوم بصاروخ روسي الصنع من طراز تور». وأضاف أن من بين المحققين، خبراء ساعدوا في تحقيقات الطائرة الماليزية التي أسقطها صاروخ روسي فوق أوكرانيا في 2014.

ونفت الحكومة الإيرانية في بيان، مساء أمس، سقوط الطائرة بصاروخ، معتبرة أن «كل هذه التقارير حرب نفسية ضد إيران… كل هذه البلدان التي كان لها مواطنون على متن الطائرة يمكنها أن ترسل ممثلين (إلى إيران) ونحن نحض (بوينغ) على إرسال ممثليها للانضمام إلى عملية التحقيق في الصندوق الأسود».

——————————————-   

الشرق الأوسط

جية الأوكراني سيرغي كيسليتسيا أمام مجلس الأمن الدولي أمس «دعماً غير مشروط» للخبراء المكلفين التحقيق حول تحطم الطائرة. وقال خلال اجتماع حول موضوع الالتزام بميثاق الأمم المتحدة: «أُزهقت 176 روحا بريئة… ظروف الكارثة لم تتضح بعد. الأمر يعود الآن لتحقيقات الخبراء».

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ألكسي دانيلوف من مجلس الأمن الأوكراني، أمس، أن محققين أوكرانيين يدرسون سيناريوهات، بينها «إمكانية أن تكون الطائرة قد تعرضت لهجوم بصاروخ روسي الصنع من طراز تور». وأضاف أن من بين المحققين، خبراء ساعدوا في تحقيقات الطائرة الماليزية التي أسقطها صاروخ روسي فوق أوكرانيا في 2014.

ونفت الحكومة الإيرانية في بيان، مساء أمس، سقوط الطائرة بصاروخ، معتبرة أن «كل هذه التقارير حرب نفسية ضد إيران… كل هذه البلدان التي كان لها مواطنون على متن الطائرة يمكنها أن ترسل ممثلين (إلى إيران) ونحن نحض (بوينغ) على إرسال ممثليها للانضمام إلى عملية التحقيق في الصندوق الأسود».