هل نظام المرشد في مهب الريح؟

عبد الرحمن الراشد

التساؤلات حول تطورات الأحداث في إيران تلحّ في استكشاف مصير النظام، ما الذي يمكن أن يحدث؟
الهجوم الأميركي المباغت والمتكرر عليهم في العراق، وقتل أبرز قادتهم العسكريين، فعلياً هو أول امتحان حقيقي لصلابة النظام وقدراته منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية في أواخر الثمانينات.
عجزهم في طهران عن الرد المكافئ، وإسقاطهم الطائرة الأوكرانية، وعودة الاحتجاجات إلى شوارع طهران رافعة سقف مطالبها باستقالة المرشد الأعلى… كلها مصائب تراكمت على طهران. وهي ليست مجرد حظ سيئ مع مطلع العام ولا مصادفات، بل نتيجة طبيعية لنظام متهالك ومتغطرس، معاً.
فهذا الذي يبدو أمامنا أسداً من زئيره العالي ليس إلا نظاماً هرماً غير قادر على التكيف مع تبدلات الداخل ولا التأقلم مع محيطه والعالم. وسبق أن كتبت قبل الأزمة أن عدو دولة المرشد الأعلى ليست الولايات المتحدة ولا السعودية أو إسرائيل بل شعبها في الداخل الذي تتجاهله.
السؤال يتكرر وبإلحاح الآن: ما الاحتمالات مع الضغوط الداخلية والخارجية الهائلة عليه؟
أهون الاحتمالات، ولن يفعل، أن يسارع ويغيّر سياسته الداخلية والخارجية وينجو. الثاني، أن يتغير رأس النظام، فيستولي على السلطة أحد الجنرالات من الجيش أو «الحرس الثوري»، أمر مرهون بحجم التحركات في الشارع. وعليه أن يعيد إنتاج نفسه من جديد داخلياً وخارجياً. والاحتمال الثالث أن ينهار النظام تحت الضغوط الهائلة من الشارع ويقفز على السلطة من يتقدم الصفوف بدعم من المؤسسة العسكرية وينتهي نظام آية الله كما نعرفه. والاحتمال الرابع أن تستمر الاحتجاجات ويزيد القمع، وفي الأخير يسيطر النظام وسط بحر من الدماء كما فعل في سوريا، وسيقدم تنازلات كبيرة للخارج، وهو خيار قد لا يدوم طويلاً، لأن إيران بلد كبير ويعاني. والاحتمال الأخير أن ينهار النظام في لحظة وتدب الفوضى، وهذا خيار لا يتمناه أحد نظراً إلى خطورته على إيران والمنطقة.
الحديث عن مصير النظام ليس نتيجة مقتل سليماني وما تلاه من كوارث على النظام، بل أمر متوقع منذ زمن، ولا شك أن الاتفاق النووي الذي تبنته الإدارة الأميركية السابقة منح قُبلة الحياة لطهران بعد أن كانت تعاني من العقوبات والعزلة. إلا أنها بدلاً من أن تصحح أخطاءها أمعنت فيها ورفعت مستوى مغامراتها في المنطقة وزاد قمعها للداخل وجاءت إدارة أميركية لتعيد العقوبات وتتحداه.
النظام تفكيره قديم ومؤسساته الخدمية متآكلة، ولا يزال يمارس سياسته بنفس الأساليب والأدوات البائسة؛ القتل والخطف والتنظيمات العميلة وآيديولوجيا التطرف الطائفي. لهذا ليس غريباً أن يفقد السيطرة؛ يُسقط طائرة بالخطأ، ويخسر أهم قادته العسكريين، وتنهار قدراته التموينية الضرورية لحياة الناس، ويعجز عن بيع بتروله في السوق العالمية! ورغم ذلك تريد أن تواجه قوة ضخمة كالولايات المتحدة، والسيطرة على أربع دول عربية.
سياسة النظام العدائية الشرسة تديرها ثلة من الكهول في طهران، بكفاءات إدارية واقتصادية محدودة. أما قدرته على استخدام الصواريخ الباليستية، وطائرات الدرونز، وشنه بعض الهجمات المتطورة مثل هجومه على «أرامكو»، فإن معظمها يعود لدعم حلفائه له مثل كوريا الشمالية، وأخرى معادية للقطب الأميركي. النظام منذ وصوله للحكم لم يبنِ دولة حديثة وصناعية بل بنى آلة عسكرية ودعائية كبيرة توهم شعبه والخارج أنه قادر على الاستقلال والإنتاج والحرب. لديه منظومة عسكرية ضخمة، من قوات نظامية، وميليشياوية واحتياط، ربما تعطيه قوة هائلة، مع هذا ها هو لا يستطيع تدبّر أمره حتى في تطوير مصافي النفط التي ورثها من عهد الشاه مع ما ورث.

——————————————-

الشرق الأوسط


آثار قانون “قيصر” ستظهر خلال أسابيع على الاقتصاد السوري

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، إن آثار قانون قيصر ستبدأ بالظهور بشكل واضح خلال الأسابيع القادمة على الاقتصاد في سوريا.

جاء حديث جيفري في مؤتمر صحفي  الذي عقد  السبت في إسطنبول، حيث قال “أن هناك جهوداً كبيرة تبذل حالياً لوضع حزم عقوبات اقتصادية على النظام السوري بشكل يتناسب مع قانون قيصر وآلياته”.

وأكد على “أن قيصر هو واحد من التكتيكات التي تعتمدها الولايات المتحدة لتحقيق استراتيجيتها في سوريا والتي تقوم على ثلاثة أركان رئيسية هي إحداث تغيير سياسي عميق في بنية النظام يعيد الأمن لسوريا والمنطقة، وانسحاب كامل لإيران، والتأكد من هزيمة تنظيم داعش”.

وأوضح جيفري متحدثاً بخصوص إدلب “أن بلاده تعمل على ثلاثة أشياء هناك هي (ضمان عدم أي استخدام لأسلحة كيماوية، والاستمرار في تقديم الدعم الإنساني للسوريين، إضافة إلى ممارسة ضغوطات اقتصادية ودبلوماسية كبيرة على الحكومة السورية وروسيا لكبح جماح تقدمهم هناك”.

واختتم جيفري بالإشارة إلى “أن دمشق  وروسيا لم يربحا كثيراً في إدلب بسبب الاستراتيجية الأمريكية رغم بطئها”, مؤكداً “أن موقف بلاده حيال ما يجري في سوريا لم يتغير.

————————————– 

صدى الواقع السوري VEDENG

أجهزة النظام السوري الأمنية تعتقل (40) شاباً في ريف دمشق

أجهزة النظام السوري الأمنية تعتقل (40) شاباً في ريف دمشق

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اعتقلت أجهزة النظام السوري الأمنية قرابة (40) شابا من المطلوبين للأفرع الأمنية وللخدمتين الإلزامية والاحتياط في جيش، خلال حملة دهم واعتقالات شنتها، باليوميين الماضيين، في الغوطة الشرقية – ريف دمشق. 

ووفقاً لموقع “صوت العاصمة”، إن حملة دهم واعتقالات شنتها دوريات تتبع لـ“فرع أمن الدولة” في منطقة جسر مسرابا، حيث نصبت الدوريات حواجز مؤقتة في محيط المنطقة، وسط تدقيق أمني على المارة وعمليات تفيش بحثا عن مطلوبين للأفرع الأمنية ومطلوبين للخدمة العسكري الإلزامية والاحتياط، أفضت باعتقال ما يقارب (25) شابا من أبناء الغوطة، مضيفاً: إن قرابة (15) شابا اعتقلتهم مخابرات النظام أيضا على حاجز مشفى حرستا العسكري، الذي يعتبر المعبر الرئيسي للخروج والدخول من وإلى مدينة دوما، أثناء دخولهم إلى المدينة عبر الحاجز المذكور، مشيراً: إلى أن الحملة طالت أيضا المدعو “صبحي الدج” أحد عناصر التسويات من أبناء مدينة دوما، والذي خضع لعملية تسوية أمنية عقب سيطرة نظام الأسد على المنطقة عام 2018، لافتا إلى أن جميع المعتقلين تم تحويلهم إلى الأفرع الأمنية.

المصدر: “شبكة بلدي نيوز”

وفاة (11) سورياً غرقا بينهم أطفال بولاية “إزمير” التركية

وفاة (11) سورياً غرقا بينهم أطفال بولاية “إزمير” التركية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أفادت مصادر إعلامية تركية، بأن قاربا يحمل قرابة (25) مهاجرا انقلب بمن فيه قبالة سواحل “إزمير “ – غرب تركيا، مما أدى لغرق (11) شخص على متنه من السوريين، يوم أمس السبت 12 كانون الثاني/يناير. 

وبحسب موقع “تركيا عاجل” نقلا عن قوات خفر السواحل، فإن (11) شخصا على الأقل من المهاجرين يحملون “الجنسية السورية” ماتوا غرقا عقب انقلاب القارب في منطقة “تشيشمي” الساحلية على بحر “إيجة” – ولاية إزمير، مضيفاً: أن من بين المهاجرين الغرقى (8) أطفال على الأقل، وأكد ذات المصدر أن فرق خفر السواحل تمكنت من إنقاذ (8) آخرين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

يذكر أن المهاجرين على متن القارب كانوا في طريقهم للهجرة إلى اليونان بطريقة غير نظامية عبر قوارب مطاطية تستأجر من مهربي البشر، وهذه ليست الحادثة الأولى من هذا النوع بل تكررت بالعام الماضي عدة مرات وأدت إلى غرق عشرات المهاجرين.

المصدر: وكالات

مرتزقة تركيا يداهمون إحدى قرى عفرين ويختطفون (11) شخصاً

مرتزقة تركيا يداهمون إحدى قرى عفرين ويختطفون (11) شخصاً

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت شبكة “نشطاء عفرين” أن ما يسمى “فصيل محمد الفاتح” المرتبط بالاحتلال التركي في منطقة عفرين، قام مؤخراً بمداهمة قرية “كوركان” – عفرين، واختطف (11) شخصاً منها، بينهم (3) نساء، فيما بلي أسماء البعض من هؤلاء: “خديجة محمد، خديجة حسن، أمينة نامي كيلو، أحمد مصطفى، أسعد مصطفى، بهجت حسن، مصطفى حسن، بهجت مختار، حسن عارف” . وذكر المصدر أنه بعد اختطافهم طلب المرتزقة من ذويهم فدى مالية مقابل إطلاق سراحهم.

يذكر أنه ومنذ العدوان التركي على مناطق عفرين واحتلالها في 18 آذار/مارس 2018، لم تتوقف جرائم القتل والاعتقال والتعذيب والسلب والنهب…، بحق المدنيين فيها بحجج واهية.

المصدر: “شبكة نشطاء عفرين”

إيران وثمن المحافظة على النظام

غسان شربل: رئيس تحرير «الشرق الأوسط»

أغرقَ اغتيال الجنرال قاسم سليماني والرد الإيراني عليه المراقبين والمتابعين في الأسئلة. التحليلات كثيرة، والمعلومات شحيحة، خصوصاً حين يتعلَّقُ الأمر بمطبخ القرار الإيراني. يسود الاعتقاد أنَّ مستقبل العلاقات الإيرانية – الأميركية في الفترة المقبلة يتوقَّفُ على الطريقة التي ستقرأ بها طهران الرسائل المتلاحقة التي تلقَّتها في الآونة الأخيرة.
أسئلة كثيرة وإجابات قليلة. لماذا اختارت واشنطن رسالة بهذه القوة، وبهذا المستوى، على رغم معرفتها بما يمثله سليماني للنظام عموماً وللمرشد خصوصاً؟ هل كانت لديها فعلاً معلومات أن سليماني كان يخطط لتوجيه ضربات مدوية إلى سفارات وأهداف أميركية لمحاولة إطاحة تطلع دونالد ترمب إلى ولاية ثانية؟ هل تخوفت الأجهزة الأميركية من عمل إيراني يضع ترمب في موقف شبيه بموقف جيمي كارتر يوم كان عليه أن يتعامل مع أزمة الرهائن الأميركيين في طهران؟ ولماذا لم تتخوَّف واشنطن من أن يؤدي اغتيال سليماني إلى حرب، خصوصاً أن إيران قادرة على قتل أميركيين هنا أو هناك حين تقرّر دفع الرد إلى مستوى الحرب؟ هل تم استهداف سليماني لأنَّ الأجهزة الأميركية تعتبره مسؤولاً عن قتل مئات الأميركيين، أم لإطلاق رسالة مفادها أنَّ المشكلة مع إيران لا تقتصر على طموحاتها النووية، بل إنها تتعلق قبل ذلك بالهجوم الواسع في الإقليم، والذي كان سليماني رمزه وقائده، وأنَّ أميركا استعادت قدرة الردع التي فقدتها أيام أوباما؟ وهل اعتبرت إدارة ترمب أنَّ إضافة البعد الأمني إلى الضغط الأقصى الاقتصادي يمكن أنْ تدفعَ إيران إلى إعادة تقويم حساباتها، التي تعتبر الوجود العسكري الأميركي في المنطقة هشاً، وفي مرحلة أفول، وأنَّ حسابات أميركا باتت تعلق بالصعود الصيني أكثرَ من الشرق الأوسط ونفطه؟
كان سليماني شديد الحضور في العمود الفقري الأمني والسياسي للنظام الإيراني. لكن هذا النظام لا يقوم بالتأكيد على رجل، بحيث يؤدي شطب الرجل إلى شطب النظام. هذا لا يقلل من أهمية الرجل بالنسبة إلى طهران. لكن صناعة رمز وتحويله احتياطاً يمكن للنظام أنْ يلوذ به في ساعة الشدة ليست أمراً بسيطاً وقابلاً للتكرار. والسؤال هنا لماذا وقع الفصيل الوكيل الذي استهدف القاعدة في كركوك في خطأ التسبب في مقتل أميركي، وهو ما كانت تتحاشاه إيران في الفترة الماضية؟ وهل كان الغرض اختبار القدرة على إيكال مهمة قتل أميركيين إلى الوكلاء ومعرفة مدى قدرة إدارة ترمب على الرد على حدث من هذا النوع؟ ولماذا اختارت واشنطن الحالية معاقبة الوكيل بشدة، لكن مع إلقاء المسؤولية على الأصيل، ثم التعرض له مباشرة؟
يعتقد دبلوماسيون متابعون للتطورات الإيرانية أنَّ طهران لا تزال تقرأ في رسالة اغتيال سليماني، وهي ردَّت عليها حتى الآن بوسائل متعددة. الرد الأول كان تحويل تشييع سليماني نفسه إلى استعراض لشعبية الرجل والنظام بحشود كبيرة. الرد الثاني كان إطلاق الصواريخ باتجاه مواقع تضم أميركيين على أرض العراق، وكان واضحاً أن هذا الرد تحاشى التسبب في قتل أميركيين، لتفادي رد أميركي كبير لوَّح ترمب به في حال مقتل أميركيين. الرد الثالث هو إطلاق عملية عراقية لإخراج القوات الأميركية من العراق.
محاولة تحويل تشييع سليماني فرصة لإظهار الشعبية والوحدة والقدرة أصابها سوء الحظ، مرة حين سقط في التدافع أكثر من 70 قتيلاً، ومرة ثانية حين تبعت القصف للأهداف في العراق مأساة إنسانية، تمثلت في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية. وبعد صمت اضطرت السلطات الإيرانية إلى الاعتراف بمسؤولية «الحرس الثوري»، ما شكّل جرحاً جديداً في صورة النظام وأجهزته الأمنية، إضافة إلى جرح سليماني. ثم جاءت رسالة جديدة حين تسبب إعلان المسؤولية عن إسقاط الطائرة في احتجاجات أعادت إلى الأذهان موجة الاحتجاجات السابقة والقسوة المفرطة التي استخدمت في قمعها. يضاف إلى ذلك كلِّه الرسالة الدائمة التي يوجهها إلى السلطة التدهور الاقتصادي المتزايد بفعل العقوبات الأميركية، والذي دفع مسؤولين إلى الاعتراف بأنَّ الإيرانيين يعيشون أصعب الأيام منذ الثورة قبل 4 عقود.
لا تقتصر الرسائل على الداخل في نظر المتابعين. الاحتجاجات العراقية تشكِّلُ رسالة بدورها. أظهرت التطورات العراقية التي سبقت استقالة عادل عبد المهدي وأعقبتها أنَّ التركيبة السياسية التي رعتها إيران في بغداد تصطدم برفض شعبي عارم، ما جعل المحتجين يرفعون شعارات معادية لإيران وفي مدن شيعية تعتبر معقلاً لفصائل «الحشد الشعبي». غياب التمثيل الكردي والسني عن الجلسة التي اتخذ فيها البرلمان قرار مطالبة القوات الأجنبية بالانسحاب يؤشر إلى هشاشة الوضع العراقي. وسمع عبد المهدي خلال زيارته لكردستان أن إخراج قوات «التحالف» قد تكون له تداعيات خطرة، ذلك أنَّ خطر «داعش» لم يصبح بعد مجرد جزء من التاريخ. وواضح أنَّ إيران لا تستطيع أن تفعل كثيراً لتحسين الأوضاع في العراق، على رغم قوتها وقوة حلفائها هناك، فالمسألة لا تتعلق بالقوة العسكرية والأمنية، بل بالقدرة على إيجاد الحلول.
رسالة أخرى جاءت هذه المرة من دمشق حين جال فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. تحدثت المعلومات أن بوتين أراد إبقاء سوريا خارج أي مواجهة إيرانية – أميركية محتملة. وثمة من يعتقد أن قسماً غير قليل من السوريين بات يعتقد أنَّ قبول «سوريا الروسية» هو مقدمة طبيعية للعودة لاحقاً إلى «سوريا السورية». وواضح أن ذلك يعني تقليص «سوريا الإيرانية».
الرسالة اللبنانية واضحة هي الأخرى. حلفاء إيران هم أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة في لبنان. أوصلوا رئيساً للجمهورية، ويتمتعون بأكثرية في مجلس النواب. لكنَّ البلد يبحث بصعوبة وتوتر عن حكومة جديدة، وسط تزايد التدهور الاقتصادي وحديث الجوع والإفلاس. وواضح أن إيران لا تستطيع تقديم ما يغير اتجاه الأوضاع في لبنان تماماً كما هو الحال في اليمن، حيث تعمق صواريخ الحوثيين مأساة البلد ولا تحلها.
يصعب التكهن كيف سيقرأ مطبخ القرار الإيراني رسائل الداخل والخارج. المفرطون في التفاؤل يعتقدون أنَّ إيران ستجنح إلى خفض التصعيد عملياً مع إدارة معركة إخراج القوات الأميركية من العراق بأيدٍ عراقية في انتظار نتائج الانتخابات الأميركية. وثمة من يذهب أبعد قائلاً إن تلاحق الرسائل سيجدد الجدل لاحقاً في الدوائر الضيقة بين إيران الثورة وإيران الدولة، خصوصاً إذا تبين أن المحافظة على النظام تستلزم وقف الاندفاعة في الإقليم تفادياً لدفع «أثمان سوفياتية».

——————————————

الشرق الوسط

المساواة بين الجنسين

المساواة بين الجنسين

المساواة بين الجنسين – تحدٍ قائم في عصرنا

تمثل النساء والفتيات نصف سكان العالم، وبالتالي نصف إمكانياته. إن المساواة بين الجنسين، إلى جانب كونها حق أساسي من حقوق الإنسان، أمر ضروري لتحقيق السلام في المجتمعات وإطلاق إمكانيات المجتمع الكاملة. وعلاوة على ذلك، فقد ثبت أن تمكين المرأة يحفز الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

بدأ دعم الأمم المتحدة لحقوق المرأة مع الإطار الدولي المعلن في ميثاق الأمم المتحدة. ومن بين مقاصد الأمم المتحدة المعلنة في المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة “لتحقيق التعاون الدولي …على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء”.

وفي العام الأول للأمم المتحدة، أنشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجنة وضع المرأة، بصفتها الهيئة العالمية الرئيسية لصنع السياسات المتعلقة حصرا بتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة. وكان ومن أوائل انجازاتها هو ضمان لغة محايدة بين الجنسين في مشروع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

المرأة وحقوق الإنسان

ويؤكد الإعلان التاريخي، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 10 كانون الأول/نوفمبر 1948، من جديد على أنه “يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق” وبأن “لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، … أو المولد، أو أي وضع آخر”.

وعندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخما خلال السبعينات، أعلنت الجمعية العامة في عام 1975، بوصفها السنة الدولية للمرأة ونظمت المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذي عقد في المكسيك. وفي وقت لاحق، وبدعوة من المؤتمر، أعلنت السنوات 1976 – 1985 بوصفها عقد الأمم المتحدة للمرأة، وأنشأت صندوق التبرعات للعقد.

في عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي غالبا ما نوصف بأنها الشرعة الدولية لحقوق المرأة. وتحدد الاتفاقية، في موادها الثلاثين، صراحة التمييز ضد المرأة وتضع برنامجا للعمل الوطني لإنهاء هذا التمييز. وتستهدف الاتفاقية الثقافة والتقاليد بوصفها قوى مؤثرة في تشكيل الأدوار بين الجنسين والعلاقات الأسرية، وهي أول معاهدة لحقوق الإنسان التي تؤكد على الحقوق الإنجابية للمرأة.

وبعد خمس سنوات من مؤتمر المكسيك، تم عقد المؤتمر العالمي الثاني المعني بالمرأة في كوبنهاغن في عام 1980. ودعا برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر إلى اتخاذ تدابير وطنية أقوى لضمان ملكية المرأة على ممتلكاتها وسيطرتها عليه، فضلا عن إدخال تحسينات في مجال حقوق المرأة فيما يتعلق بالميراث وحضانة الأطفال وفقدان الجنسية.

ولادة الحركة النسوية العالمية

وفي عام 1985، عقد المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلام في نيروبي. وجاء انعقاد المؤتمر في وقت كانت الحركة من أجل المساواة بين الجنسين قد اكتسبت فيه اعترافا عالميا، وشارك (15000) ممثلا من ممثلي المنظمات غير الحكومية في منتدى للمنظمات غير حكومية مواز.

ووصف الكثير هذا الحدث بأنه “ولادة الحركة النسوية العالمية”. وإدراكاً منها أن أهداف مؤتمر المكسيك لم تتحقق على نحو كاف، اعتمدت (157) حكومة مشاركة استراتيجيات نيروبي التطلعية لسنة 2000. ومهدت المؤتمر بذلك للإعلان عن جميع المسائل بوصفها قضايا المرأة.

منهاج عمل بيجين بشان المرأة

وخطى المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذي عقد في بكين في عام 1995، خطوة أبعد من مؤتمر نيروبي. وأكد منهاج عمل بيجين حقوق المرأة وحقوق الإنسان والتزم باتخاذ إجراءات محددة لضمان احترام هذه الحقوق. ووفقا لاستعراض شعبة الأمم المتحدة للمرأة للمؤتمرات العالمية الأربعة.

هيئة الأمم المتحدة للمرأة

في 2 تموز/يوليه 2010، أجمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء هيئة واحدة للأمم المتحدة لتكليفها بتسريع التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. ويدمج كيان الأمم المتحدة الجديد المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة – هيئة الأمم المتحدة للمرأة – أربع وكالات ومكاتب دولية وهي: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم)، شعبة النهوض بالمرأة، ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.

المرأة وأهداف التنمية المستدامة

المساواة بين الجنسين

تركز الأمم المتحدة الآن على خطة التنمية العالمية التي طورتها مؤخرا والمكونة من (17) هدفا من أهداف التنمية المستدامة وتلعب المرأة دورا حاسماً في كل من هذه الأهداف، مع إدراك العديد من هذه الأهداف على وجه التحديد قضية المساواة بين المرأة وتمكينها على حد سواء في الهدف، وأيضا كجزء من الحل.

الهدف (5) ، “تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات”، المعروف بالهدف القائم بذاته، لأنه مكرس لتحقيق هذه الغايات. ولضمان حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، هناك حاجة لتغييرات قانونية وتشريعية عميقة. وفي حين أن (143) دولة ضمنت المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها بحلول عام 2014، الإ أن هناك (52) دولة لم تقوم بهذه الخطوة بعد.

لا تزال الفوارق الصارخة بين الجنسين موجودة في المجالات الاقتصادية والسياسية. وفيما تحقق بعض التقدم على مدى العقود، إلا أن المرأة لا تزال تكسب أقل من الرجال في سوق العمل على مستوى العالم بنسبة (24%). واعتبارا من أغسطس عام 2015، لم يكن هناك سوى (22%) من جميع البرلمانيين الوطنيين هم من الإناث، وهو ارتفاع بطيء من (11،3%) في عام 1995.

لجنة وضع المرأة

لجنة وضع المرأة هي هيئة حكومية دولية رئيسية مخصصة حصرا لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وتقوم لجنة وضع المرأة بدور أساسي في تعزيز حقوق المرأة، وتوثيق واقع حياة النساء في جميع أنحاء العالم، وتشكيل المعايير العالمية في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

القضاء على العنف ضد المرأة

وتواصل منظومة الأمم المتحدة إيلاء لقضية العنف ضد المرأة اهتماما خاصا. ووضع إعلان الجمعية العام بشأن القضاء على العنف ضد المرأة في عام 1993 “تعريف واضح وشامل للعنف ضد المرأة [و] بيان واضح للحقوق التي ينبغي تطبيقها لتأمين القضاء على العنف ضد المرأة بجميع أشكاله‘‘. كما أنه مثّل ’’التزاما من الدول بتحمل مسؤولياتها، والتزام من المجتمع الدولي، بمجمله، بالسعي إلى القضاء على العنف ضد المرأة”.

والعنف ضد المرأة هو وباء يؤثر على جميع البلدان، حتى تلك التي حققت تقدما جديرا بالثناء في مجالات أخرى. وقد تعرضت (35%) من النساء في جميع أنحاء العالم إما إلى العنف الجسدي و / أو الجنسي من الشريك الحميم أو من غير شريك.

و في يوم 25 شباط/فبراير من عام 2008، أطلق السيد بان كي – مون “حملة الأمين العام العالمية، اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة”. ووسم في افتتاح الحملة العالمية المتعدد السنوات العنف ضد المرأة بالقضية التي “لا يمكن تأخيرها”.

ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

الصياغة الشاملة جنسانيا

بالنظر إلى الدور الرئيسي الذي تؤديه اللغة في تشكيل المواقف الثقافية والاجتماعية، يعتبر استخدام صياغة شاملة جنسانيا وسيلة قوية لتعزيز المساواة بين الجنسين ومناهضة التحيز الجنساني.

فاستخدام صياغة شاملة جنسانيا يعني التحدث والكتابة بطريقة لا تنطوي على تمييز ضد جنس أو نوع اجتماعي معين أو هوية جنسانية معينة ولا تكرس القوالب النمطية الجنسانية.

وتتضمن المبادئ التوجيهية عددا من التوصيات من أجل مساعدة موظفات وموظفي الأمم المتحدة على استخدام صياغة شاملة جنسانيا في أي نوع من أنواع التواصل، سواء أكان شفهيا أو كتابيا، رسميا أو غير رسمي، أم موجها إلى جمهور داخل المنظمة أو خارجها.

اليوم الدولي  للمرأة

يحتفل باليوم الدولي للمرأة، في 8 آذار/مارس. وظهر هذا اليوم لأول مرة كنتيجة لأنشطة الحركات العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وجميع أنحاء أوروبا. وتحتفل العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم بهذا اليوم، للاعتراف بإنجازات النساء دون اعتبار للانقسامات، سواء كانت وطنية أو إثنية أو لغوية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تدعو إلى إغلاق معتقل جوانتانامو

منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تدعو إلى إغلاق معتقل جوانتانامو

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

طالبت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي يوم أمس السبت 11 كانون الثاني/يناير، بإغلاق معسكر الاعتقال الدولي في خليج جوانتانامو وذلك فى ذكرى مرور (18) عامًا على افتتاحه.
وقالت المنظمة الأوروبية في بيان، من مقرها فى فيينا، إن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي كررَّ من جديد دعوته لإغلاق المعسكر والامتثال التام لمعايير حقوق الإنسان الدولية التي تعد ضرورية من أجل مكافحة الإرهاب بشكل فعال ومستدام.
وأضاف البيان أن التهديدات الإرهابية متعددة الجوانب في جميع أنحاء دول منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وكذلك في العديد من مناطق الصراع خارجها لكن الحفاظ على حقوق الإنسان ليس مسألة اختيار بل إنه التزام قانوني.
وأشار البيان إلى أن عدم مراعاة القانون الدولي لا يزيد من الأمن بل يقوضه بغض النظر عن السجل السابق للبلد الذي يحدث فيه وفي الوقت نفسه يجب أن نكون واضحين بأن الانتهاكات المتكررة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان تهدد بإثارة المزيد من العنف .
يذكر أنه منذ افتتاح المعتقل فى 11 كانون الثاني/يناير 2002، تم اعتقال ما مجموعه (780) محتجزاً معظمهم دون تهمة أو محاكمة بينما تم إحضار العديد من السجناء إلى جوانتانامو من “المواقع السوداء” التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في جميع أنحاء العالم حيث تم احتجازهم وتعذيبهم سراً واليوم لا يزال هناك (40) شخصًا في معسكر الاعتقال.

المصدر: وكالات

الحكومة السورية تعزل عدداً من القضاة

الحكومة السورية تعزل عدداً من القضاة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أصدر مجلس القضاء الأعلى في الحكومة السورية، العديد من القرارات، شملت عزل قضاة “لارتكابهم أخطاءً جسيمةً” وقرارات بتنقلات لتشكيلات قضائية جديدة.

وشملت القرارات تغييرات وتعيينات في مجلس القضاء، إلى جانب تغيير المحامين العامين في بعض المحافظات، إلا أن دمشق وريفها كانت لهما الحصة الأكبر في التغييرات.

وبحسب التشكيلات القضائية، فإن التنقلات شملت رؤساء محاكم بدرجاتها المختلفة، وتنقل في دمشق وريفها عدد كبير من القضاة كمستشارين من محكمة إلى أخرى وخصوصًا فيما يتعلق بمحاكم الاستئناف التي كان لها النصيب الأكبر في هذه التنقلات.

وأصدر مجلس القضاء الأعلى عقوبات عزل بحق بعض القضاة “بعد محاكمتهم وثبوت ارتكابهم أخطاء جسيمة”، بحسب ما جاء في بيان حزمة القرارات.

وبحسب الصفحة الرسمية لوزارة العدل في الحكومة السورية، فإن العزل جاء نتيجة ارتكاب هؤلاء القضاة “أخطاء جسيمة في عملهم ومخالفتهم قواعد السلوك القضائي”.

المصدر: “الاتحاد برس”

استمرار الاعتقالات في منطقة عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها

استمرار الاعتقالات في منطقة عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قامت ما تسمى “الشرطة المدنية” في منطقة عفرين برفقة الاستخبارات التركية، بتاريخ 7 كانون الثاني/يناير، بمداهمة عدد من المنازل في قرية “حسن ديرا” – ناحية بلبل – عفرين، وقاموا باعتقال عدد من المدنيين في القرية بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية، والمعتقلين هم :“محمد محمد، محمود عمر، محمود رشو”.

يذكر أنه ومنذ العدوان التركي على منطقة عفرين واحتلالها بداية عام 2018، ترتكب فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان، ومنها الاعتقالات التعسفية بتهم وحجج مختلفة هدفها التضييق على المدنيين من جهة ومن جهة أخرى  إجبار الناس على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

المصدر: “عفرين الآن”