“الأغذية العالمي” يحذر من “جائحة مجاعة” تهدد العالم

“الأغذية العالمي” يحذر من “جائحة مجاعة” تهدد العالم
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي من أن العالم “يقف على شفا جائحة مجاعة” في الوقت الذي يجري فيه التعامل مع جائحة “كوفيد – ١٩”، كاشفاً أن ٨٢١ مليون شخص “يعانون جوعاً مزمناً” بالإضافة إلى ١٣٥ مليون شخص “يسيرون نحو حافة المجاعة”، علما بأن فيروس كورونا يمكن أن يدفع ١٣٠ مليون شخص إضافي إلى حافة المجاعة بحلول نهاية ٢٠٢٠.
وكان بيزلي يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن في جلسة عقدت عبر الفيديو، محذراً من أن العالم “يقف على شفا جائحة مجاعة” في الوقت الذي يجري فيه التعامل مع جائحة “كوفيد – ١٩”، مذكراً بأنه نبه قبل أشهر إلى أن “عام ٢٠٢٠ يمكن أن يشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”. وربط ذلك بأسباب عدة، مثل النزاعات في سوريا واليمن. وشدد على “أننا لا نواجه وباء صحياً عالمياً فحسب، بل نواجه أيضاً كارثة إنسانية عالمية”، إذ “يواجه ملايين المدنيين الذين يعيشون في دول متضررة من النزاع، وبينهم العديد من النساء والأطفال، خطر دفعهم إلى حافة الجوع”، علما بأن “شبح المجاعة احتمال حقيقي وخطير للغاية”.
وعبر بيزلي عن “صدمته”، قائلاً إن “٨٢١ مليون شخص ينامون جوعى كل ليلة في كل أنحاء العالم، وهم يعانون جوعاً مزمناً”، وفقاً لما أورده التقرير العالمي الجديد حول أزمة الغذاء، مضيفاً أن “هناك ١٣٥ مليون شخص آخر يواجهون مستويات أزمة الجوع أو ما هو أسوأ”. وأوضح أن “هذا يعني أن ١٣٥ مليون شخص على وجه الأرض يسيرون نحو حافة المجاعة”. ولفت إلى أن تحليل برنامج الأغذية العالمي أنه “بسبب فيروس كورونا يمكن دفع ١٣٠ مليون شخص إضافي إلى حافة المجاعة بحلول نهاية عام ٢٠٢٠”. وأفاد بأن برنامج الأغذية العالمي يعد كل يوم “شريان حياة لنحو ١٠٠ مليون شخص، ارتفاعاً من نحو ٨٠ مليون شخص قبل بضع سنوات فقط”.
وحض على إحلال السلام، مؤكداً أن “وقف إطلاق النار العالمي ضروري”، مطالباً كل الأطراف المشاركة في النزاعات بـ”إعطائنا وصولاً إنسانياً سريعاً ومن دون عوائق إلى كل المجتمعات الضعيفة”. وقال: “نحتاج أيضاً بشكل عام إلى استمرار تدفق السلع الإنسانية والتجارية عبر الحدود، لأنها تمثل شريان الحياة لنظم الغذاء العالمية والاقتصاد العالمي”. وحض على “مقاومة الإغراء بفرض حظر على الصادرات أو دعم الاستيراد، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإلى نتائج عكسية دائماً تقريباً”. وطلب من الجهات المانحة “تسريع دفع ١.٩ مليار دولار من التمويل الذي جرى تعهده”. وطلب ٣٥٠ مليون دولار أميركي أخرى من أجل “إنشاء شبكة من المحاور اللوجيستية وأنظمة النقل للحفاظ على سلاسل الإمداد الإنسانية تتحرك في جميع أنحاء العالم”، فضلاً عن توفير المستشفيات الميدانية وعمليات الإجلاء الطبي للعاملين في المجال الإنساني والعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية. وكرر التحذير من أنه “إذا لم نستعد ونتصرف الآن (…) يمكن أن نواجه مجاعات متعددة ذات أبعاد هائلة في غضون أشهر قليلة”، مطالباً بـ”التصرف بحكمة (…) للتأكد من أن جائحة كوفيد – ١٩ لن تصير كارثة إنسانية وأزمة غذائية”.
وبالتزامن مع جلسة مجلس الأمن هذه، حذر برنامج الأغذية العالمي ومنظمات أممية في تقرير بعنوان “الأزمات الغذائية في العالم”، من مخاطر تفاقم الأزمات الغذائية حول العالم وتضاعف ضحاياها جراء جائحة فيروس كورونا. وأعد التقرير الذي نشرته الأمم المتحدة في نيويورك ١٥ منظمة عاملة في المجال الإنساني والإنمائي. وجاء في نتائجه أن “جائحة فيروس كورونا يمكن أن تضاعف تقريباً عدد الذين يعانون الجوع الحاد – ثالث وأسوأ مراحل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي – إلى ٢٦٥ مليون شخص خلال عام ٢٠٢٠ الحالي بزيادة على عام ٢٠١٩ الماضي تبلغ ١٣٠ مليونا شخصا”.
وإزاء هذه التوقعات، أكد البرنامج ضرورة الحفاظ على استمرار عمل برامج المساعدات الغذائية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بما في ذلك البرامج التي يقدمها لإنقاذ نحو ١٠٠ مليون شخص من المحتاجين على مستوى العالم. ولفت إلى أن غالبية تبلغ ٧٧ مليونا ممن عانوا “انعدام الأمن الغذائي الحاد” عام ٢٠١٩ الماضي كانوا في البلدان المتضررة من النزاعات و٣٤ مليوناً في تلك المتضررة من التغير المناخي و٢٤ مليوناً من الأزمات الاقتصادية.
وذكر التقرير أن ١٠ بلدان عانت أسوأ الأزمات الغذائية في عام ٢٠١٩ يتقدمها اليمن ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان وفنزويلا وإثيوبيا وجنوب السودان وسوريا والسودان ونيجيريا وهايتي شكلت ٦٦% من إجمالي السكان المصنفين في “حالة الأزمة أو أسوأ” أي ما يعادل ٨٨ مليون شخص. وأوضح أن الأشخاص الذين يعانون الجوع الحاد في “حالة الأزمة أو ما هو أسوأ” بلغت نسبتهم ٦١% من السكان في جنوب السودان وما لا يقل عن ٣٥% من سكان السودان واليمن وأفريقيا الوسطى وزيمبابوي وأفغانستان وسوريا وهايتي.
المصدر: الشرق الأوسط

محاكمة ضابطين سوريين في التعذيب بسجون الأسد أمام القضاء الألماني

محاكمة ضابطين سوريين في التعذيب بسجون الأسد أمام القضاء الألماني
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد جمع الأدلة ووفقا لمبدأ “الولاية القضائية العالمية” يمثل أمام القضاء الألماني ضابطان سابقان في أجهزة المخابرات السورية بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.
المتهمان أنشقا عن النظام السوري وطلبا اللجوء في ألمانيا.
يواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع النزاع في هذا البلد عام ٢٠١١، اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، ووجهت إليه أصابع الاتهام في قضايا عديدة تشمل أعمال تعذيب واغتصاب وإعدامات خارج إطار القانون.
وقد أنشات الأمم المتحدة، قاعدة بيانات عن الجرائم التي ارتكبت خلال النزاع.
ومنذ أبريل ٢٠١٨، تتابع لجنة تابعة للأمم المتحدة، “آلية دولية مهمتها تسهيل التحقيق في الانتهاكات الفادحة للقانون الدولي المرتكبة في سوريا منذ ٢٠١١”. ويقضي عملها بجمع الأدلة من أجل تسهيل إصدار أحكام محتملة ضد مرتكبي هذه الانتهاكات. وتملك اللجنة، التي أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيلها عام ٢٠١٦، وتقدم نفسها على أنها محايدة ومستقلة، أكثر من مليون وثيقة، بينها صور وأفلام فيديو وصور عبر الأقمار الصناعية وشهادات لضحايا ووثائق غير مصنفة.
وتعد محاكمة الضابطين السابقين في المخابرات السورية أنور رسلان وإياد غريب، المحتجزين منذ شباط/فبراير ٢٠١٩في ألمانيا، هي الأولى في العالم فيما يتعلق بالانتهاكات المرتبطة بالنظام السوري، وسيمثلان يوم الخميس ٢٣ نيسان/أبريل ٢٠٢٠، أمام القضاء بمدينة كوبلنز الألمانية.
ففي أذار/مارس ٢٠١٧، قدم سبعة سوريين، معظمهم من اللاجئين في ألمانيا، شكوى ضد مسؤولين في المخابرات السورية مؤكدين تعرضهم للتعذيب.
وذكر “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والانسانية” أن جميع هؤلاء السوريين كانوا عرضة أو شهدوا عمليات تعذيب في سجون المخابرات في دمشق.
وأكدت المنظمة غير الحكومية، في أيلول/سبتمبر ٢٠١٧، أن ما يقرب من ٢٧ألف صورة غير منشورة تم تسريبها من سوريا من قبل “قيصر”، وهو اسم مستعار لمصور سابق في الشرطة العسكرية، كان قد فر في عام ٢٠١٣، وبحوزته ٥٥ ألف صورة لجثث عُذب أصحابها في سجون النظام وتم تسليمها إلى القضاء الألماني.
وتطبق عدة دول بينها ألمانيا وفرنسا، مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان تنفيذ جريمتهم.
وأوضح المحامي الألماني باتريك كروكر، الذي يمثل ستة أطراف مدعية مدنية سورية قد تنضم إليها امرأتان، أن “القضية ليست قضية انتقام بل قضية معرفة الحقيقة”. وأضاف المحامي أن هؤلاء الضحايا الذين لجؤوا إلى دول أوروبية مختلفة “يريدون للعالم أن يعرف ماذا حدث هناك”.
وأكد المحامي كروكر أن جميع من سيدلون بشهادتهم في كوبلنز بالمحكمة “عانوا من سوء معاملة جسديا وأحياناً بشكل وحشي للغايةوعلى مدى فترة طويلة”. أما جريمتهم فكانت “على سبيل المثال، المشاركة في المظاهرات أو تصوير تجمع أو جمع الأدوية للمصابين خلال المظاهرات”.
المصدر: دويتشه فيله

بيان إدانة قتل أمرأة مسنة في عفرين


بيان
إدانة قتل أمرأة مسنة في عفرين

قام مرتزقة تركيا بارتكاب جريمة قتل أخرى تضاف إلى سلسلة جرائمهم المتتالية بحق المدنيين في منطقة عفرين، والضحية هذه المرة امرأة مسنة تدعى فاطمة كنه (٨٠ عاما) – قرية هيكجة – ناحية “شيه/شيخ حديد”.
وأفاد نشطاء من منطقة عفرين، أن مسلحين تابعين لمرتزقة ما يسمى “فصيل سمر قند” – مرتبط بلاحتلال التركي في المنطقة، قاموا بقتل أمرأة مسنة خنقاً، موضحين بأنهم – المرتزقة – دخلوا منزل الضحية بعد أن علموا بوجود مصاغ وأموال لديها، وذلك عندما كان أولاد الضحية يعملون في الأرض العائدة لهم.
وأضافوا، بأنه بعد أن قام أبناء الضحية بغسلها شاهدوا آثار للخنق حول رقبتها، مما أيقنوا بأن حالة الوفاة ليست طبيعية وإنما هي جريمة قتل عن سبق إصرار وترصد.
ونظراً لاكتشاف هذه الجريمة وانتشار خبرها في القرية، قام مرتكبوها بشن حملة اختطاف واسعة طالت أبناء الضحية “محمد (٦٠ عاماً)، فوزي (٥٥) عاماً، حنان (٤٥) عاماً، ابن محمد يدعى فوزي (٢٥) عاماً”، كما وطالت عدد من النساء وكبار السن بحجة التحقيق حول الجريمة.
أننا في مركز عدل لحقوق الانسان، ندين ونشجب هذه الجريمة البشعة، ونطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالتحقيق فيها ومحاسبة الجناة، وردع تركيا ومرتزقتها عن جرائمها وانتهاكاتها بحق المدنيين في المناطق الكردية السورية التي تحتلها، والمخالفة لأبسط المعايير والقوانين والأعراف الدولية.

٢١ نيسان/أبريل ٢٠٢٠
مركز عدل لحقوق الإنسان

تهم التعذيب والإعدام الموجهة إلى النظام السوري

تهم التعذيب والإعدام الموجهة إلى النظام السوري
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع النزاع في هذا البلد عام ٢٠١١، اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان ووجهت إليه أصابع الاتهام في قضايا عديدة تشمل أعمال تعذيب واغتصاب وإعدامات خارج إطار القانون وهجمات كيميائية.

– ملف “قيصر” –

في عام ٢٠١٤، كشف مصور سابق في الشرطة العسكرية عن آلاف الصور لجثث تحمل آثار تعذيب في سجون النظام بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٣. وتمكن العنصر السابق المعروف باسم مستعار هو “قيصر” من الهرب من سوريا صيف عام ٢٠١٣، حاملا معه ٥٥ ألف صورة مروعة.
وأوضح أن وظيفته كانت تصوير الجثث لحساب وزارة الدفاع قبل النزاع وبعده. وقال: “رأيت صورًا مروعة لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب. جروح عميقة وحروق وعمليات خنق. عيون خرجت من حدقاتها. أطفال ونساء تعرضوا للضرب على أجسادهم ووجوههم”.
وأضاف: “لم أر جثثًا في مثل هذه الحالة منذ الصور التي تظهر ما ارتكبه النازيون”.

– “أرخبيل التعذيب” –

في تموز/يوليو ٢٠١٢، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان “أرخبيل التعذيب” عددت فيه وسائل تعذيب مستخدمة في السجون السورية، من “استخدام الكهرباء” و”التعديات والإذلال الجنسي” و”اقتلاع الأظافر” و”عمليات الإعدام الوهمية”.
ووفقاً للمنظمة غير الحكومية، هناك ٢٧ مركز احتجاز تديرها أجهزة استخبارات سورية. وإلى القواعد العسكرية، يتم استخدام ملاعب ومدارس ومستشفيات للغرض ذاته.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قضى ما لا يقل عن مئة ألف شخص تحت التعذيب أو نتيجة ظروف الاعتقال المروعة في سجون النظام.
ودخل نصف مليون شخص هذه السجون منذ العام ٢٠١١، وفقا للمرصد.

– “إبادة” –

في شباط/فبراير ٢٠١٦، قال محققون تابعون للأمم المتحدة إن أعداد المعتقلين الذين توفوا “توحي أن الحكومة مسؤولة عن أعمال ترقى إلى الإبادة ويمكن اعتبارها بمثابة جريمة ضد الإنسانية”.
في شباط/فبراير ٢٠١٧، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بإعدام نحو ١٣ ألف شخص شنقا بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٥، في سجن صيدنايا قرب دمشق، مشيرة إلى أن عمليات الإعدام هذه تضاف إلى ١٧٧٠٠ شخص قتلوا في سجون النظام كانت أحصتهم سابقا.
يستند التقرير إلى مقابلات مع ٨٤ شاهدا بينهم حراس ومعتقلون وقضاة. وكان معظم الضحايا من المدنيين.
في أيار/مايو ٢٠١٧، اتهمت الولايات المتحدة النظام بـ”إحراق الجثث” في سجن صيدنايا بهدف إزالة رفات آلاف السجناء الذين تم قتلهم بحسب قولها.
وفي نهاية آذار/مارس ٢٠٢٠، حذرت منظمات غير حكومية من احتمال انتشار فيروس كورونا المستجد في سجون النظام حيث تضيق زنزانات ضيقة بالمعتقلين ويحرمون في غالب الأحيان من الرعاية الطبية.

– “أسلحة كيميائية” –

اتهم النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية رغم نفيه ذلك.
ففي ٨ نيسان/أبريل ٢٠٢٠، أصدرت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية تقريرا رسميا يتهم جيش النظام السوري بتنفيذ اعتداءات بالأسلحة الكيميائية استهدفت بلدة اللطامنة في محافظة حماة في العام ٢٠١٧.
ووجهت إلى النظام اتهامات بشن هجمات بغاز السارين على معقلين للمعارضة قرب دمشق تسببت بسقوط أكثر من ١٤٠٠ قتيل في آب/أغسطس ٢٠١٣، وعلى مدينة خان شيخون في شمال غرب سوريا (حوالي ٨٠ قتيلاً) في نيسان/أبريل ٢٠١٧. وهو متهم أيضا بتنفيذ هجمات بواسطة غاز الكلور.
في عام ٢٠١٢، اتهمت هيومن رايتس ووتش الجيش باستخدام قنابل حارقة يتم إسقاطها من الجو ما يؤدي إلى حروق بالغة. وأوضحت المنظمة أن هذه البراميل “قد تحتوي على مواد ملتهبة مثل النابالم أو الثرميت أو الفوسفور الأبيض”.
وطالما ندد المرصد السوري ونشطاء باستخدام “براميل متفجرة” مملوءة بالديناميت يتم إسقاطها من مروحيات وطائرات عسكرية.
كما يتهم النظام بعدة هجمات مفترضة بغاز الكلورين خصوصا في الغوطة الشرقية.

  • “عمليات اغتصاب” –

أفاد تحقيق نشرته الأمم المتحدة في ١٥ آذار/مارس ٢٠١٨، واستند إلى ٤٥٤ مقابلة بأن جنودا في الجيش السوري وعناصر في ميليشيات موالية للنظام ارتكبوا عمليات اغتصاب وعنف جنسي منهجية بحق مدنيين. وارتكب مقاتلو الفصائل المعارضة جرائم مماثلة ولكن على نطاق أقل بحسب نتائج التحقيق.
وتعرضت ٧٧٠٠ امرأة لعنف جنسي أو أعمال تحرش من قبل مجموعات موالية للنظام، بينهن مئات داخل السجون، وفق بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
المصدر: (أ ف ب)

السلوك المشين لفلول العثمانيين

خالد البري

وقائع متشابهة حدثت في القاهرة وسويسرا والمغرب وإسطنبول والدوحة خلال السنتين الأخيرتين. إسلامجية يُضبطون في ممارسات أخلاقية تناقض ما يدّعون إليه. لم تتشابه الوقائع فقط، بل تشابه أيضاً رد الفعل: كلهم لا يعتذرون عما فعلوه، ولا أقروا به. كلهم اختلقوا أكاذيب مكشوفة يبرئون بها أنفسهم. كلهم حوّلوا أنفسهم إلى ضحايا مؤامرة من أطراف أخرى. والأدهى أن قواعدهم الشعبية تواطأت معهم على نشر تلك الأكاذيب. القيادات المؤثرة في التيار تواطأت معهم واستمرت في إذاعة الأكاذيب. لا نبذت الفعل ولا رفضته. لا يمكن أن يكون الموضوع مجرد مصادفة. لا بد من سبب يجعل الإسلامجي يمعن في الكذب. لا يعتذر. لا يقر وينزوي، أو يقر ويتحدى بأن تلك حريته الشخصية. والسبب أن الجماعة لا تطيق كلفة سقوط القناع الديني. هو بالنسبة لها عدة الساحر، وماكياج المهرج. لو سقط خربت المهمة، أو بانت الحقيقة المنفّرة المجرّمة. كلهم، قادة وقاعدة ودائرة، يعرفون ذلك. كلهم يعرف أنه على ثغرة من ثغرات هذا القناع، لا ينبغي أن يُرى الوجه الحقيقي من قِبله.
في الواقعة الأخيرة، التي تخص مقدم برامج «يوتيوب» ملتحياً ومرتبطاً بالآلة الإعلامية القطرية، وزّعت اللجان الإلكترونية تعليقاً انتشر بين قواعدهم الشعبية: «لا يهم ما يفعله. ما دام يناضل ضد النظام». يقصدون النظام السياسي في مصر. الترجمة: لا يهم التزامه الديني، ما دام -سياسياً- يؤدي الغرض. والتعليق يخص تسريبات كشف سلوك المذيع المناقض تماماً لمظهره، ولما يدعو إليه.
لكن حتى هذه العبارة -معارضة النظام السياسي- تضع الغرض السياسي في خانة الغرض المشروع، وتجعل من الواحد فيهم «صاحب رأي». فهل هذه الحقيقة أم مجرد تمويه آخر؟
الغرض المعلن من هذه الجماعة السياسية هو إقامة نظام سياسي يصفونه بالإسلامي. لتحقيق هذا الغرض هناك وسائل عدة منها «معارضة النظام السياسي»، ومنها «الإرهاب المسلح»، ومنها وصف الديمقراطية بالكفر، ومنها أيضاً رفع شعارات الديمقراطية. منها معارضة الاقتصاد «الربوي» في بلد، ومنها دعم الاقتصاد «الربوي» في بلد. معارضة السياحة في بلد، ودعمها في بلد. الوسائل تتلاقى وتتناقض. لتحقيق الغرض: «إقامة نظام سياسي يصفونه بالإسلامي». مرة أخرى: هل في هذا ما يعيبهم؟
انتبه. نحن لم نتمكن من الغرض بعد. إنما نقترب منه. هنا تبرز أهمية القناع.

هذه الجماعة نشأت عام 1928، بعد أربع سنوات من سقوط النظام الاستعماري العثماني، وغرضها هو إعادة هذا النظام. هم أنفسهم لا يخفون هذا. لكن حين يضيفون إليه القناع يتحول من «إعادة الاستعمار العثماني» إلى «إعادة الخلافة الإسلامية». بالنسبة إلينا -في عصر الدولة الوطنية- فالدولة العثمانية قوة استعمارية كغيرها. انطلقت من عاصمتها الوطنية، وأخضعت بلاداً أخرى. تماماً كما فعل البريطانيون انطلاقاً من لندن، والفرنسيون انطلاقاً من باريس، وغيرهم من القوى الاستعمارية.
هنا تأتي معارضة النظام، وإقامة النظام البديل، في سياقها، وعلى حقيقتها، مثلها مثل كل الأفعال والمواقف المتناقضة الأخرى التي يدعمونها في مصلحة تركيا، ويعارضونها لإضعاف دولهم الوطنية. الغرض إذن هو «مساعدة تركيا على تحقيق مشروع العثمانية الجديدة». وهم -في الحقيقة- لا يخفون ذلك. كما لا تخفيه دوائر تساعدهم في تحقيق غرضهم المعلن، وإن اختلفت طرقهم في التعبير.
لكن بإضافة قناع الإسلام إلى المعادلة يحوّلون الموضوع من التعاون مع دولة أجنبية على إعادة استعمارها لأوطاننا، إلى قضية دينية. دون هذا القناع هم على حقيقتهم. مجرد طابور خامس موجود مثله في العالم كله. مرتبط لأسباب آيديولوجية بدول خارجية ومنفّذ لرغباتها.
موقع الدين من هذا الغرض السياسي الأعلى، كما موقع الدين من أغراضهم المرحلية، لا يهم الالتزام به. المهم هو تحقيق الغرض.
إنما الأهم دائماً من التحليل، هو البناء عليه إجرائياً وسياسياً. الغرض من هذا التحليل هو كيف نحوّله إلى خطوة إجرائية.
أولاً: أن نعيد تعريف هذه الحركة السياسية كـ«فلول العثمانيين». أن يكون هذا اسمها وليس الاسم الذي اختارته لنفسها.
ثانياً: الكفّ عن إقحام الجدل الديني في موضوع الجماعة السياسية العثمانية، وحصره كلياً في التعامل السياسي. في السياسة، هذه جماعة خارج الرفقة الوطنية السياسية. جماعة سياسية تعمل لحساب استعمار سابق. كل منتمٍ إلى هذه الحركة، مجرد انتماء، يجب أن يُعامَل قانوناً على هذا الأساس. كل متعاون مع هذه الحركة يجب أن يُعامَل على هذا الأساس. هكذا فعلت ألمانيا مع النازيين. وفعلت إيطاليا مع الفاشية. رغم أن منطلقهم السياسي كان أكثر ارتباطاً بمركزية أوطانهم في الإمبراطوريات المزمعة. على عكس الطابور الخامس الذي لدينا.
الانطلاق من تصحيح التسمية مهم أيضاً في مخاطبة الإعلام محلياً وعالمياً. لأنه يوجز للجميع أين نصنّف هؤلاء؟ كيف نراهم؟ وما طبيعة الصراع السياسي بيننا وبينهم؟ حين تقول للعالم: «الإخوان المسلمين»، لا يفهم أين المشكلة. تدفعه إلى تكرار نفس الخطأ الذي فعلناه. فيقيس أفعالهم في إطار «فهم الإسلام»، وليس في إطار الغرض السياسي. وبالتالي ينشغل بـ«تصحيح» الإسلام لا التعامل مع الغرض السياسي. ويعدّهم الممثلين عن مسلمي الغرب لا ممثلين عن اتجاه سياسي. أما حين تقول له: «فلول العثمانيين» و«العثمانية الجديدة»، يفهم أين المشكلة. والأهم، يفهم المسلمون أين المشكلة.

الشرق الأوسط

العالم لن ينهار لكن البقاء سيكون للأقوى

فيصل عباس

أتفق مع أستاذنا عبد الرحمن الراشد، في تحليله الصوتي على موقع «إندبندنت عربية»، بأنّ أزمة فيروس كورونا المستجد لن تتسبب في تغيير النظام العالمي، أو في سقوط دول كبرى، أو حدوث حروب بينها، حيث يوضح أن الواقع هو أن كل الدول الرئيسية في العالم مصابة، مما عنى أنه لا توجد دولة تستطيع الاستفادة من هذه الأزمة على حساب غيرها.
وأوضح الأستاذ الراشد أن التعافي من الأزمة سيكون ممكناً، خصوصاً في الدول التي تمتلك مقومات تستند إلى العلوم، وعلى مؤسسات راسخة، مستدلاً بتمكن ألمانيا واليابان من الوقوف على أقدامها، حتى رغم كونها خرجت خاسرة من الحرب العالمية الثانية، التي تسببت بطبيعة الحال بتوقف الحياة المدنية، والعجلة الاقتصادية، لست سنوات.
لكن، إن سمحتم لي، سأضيف هنا جزئية أراها مهمة، وإن كانت مُحبطة. فالواقع أن كورونا «المُستبد» هذا كشف عن «كعب أخيل» الإنسانية. حيث تمكن هذا الفيروس، الذي لا يُرى بالعين المجردة، من أن يفعل بِنَا ما لم تتمكن منه أعتى أسلحة الدمار الشامل، وأفظع الكوارث الطبيعية، وأخبث الهجمات الإرهابية، وبالتالي، فإن تأثيره على حياتنا سيكون أشد وطأة، وأطول مدة، من تأثير كل ما واجهته البشرية في السابق، خصوصاً وأنّ رأي الطب واضح في الموضوع: طالما هناك شخص واحد مصاب بالفيروس في العالم، فإمكانية تحوله لوباء عالمي مجدداً تبقى قائمة.
ولو افترضنا أن لدى «كوفيد – 19» عقلاً قادراً على التفكير والمراقبة والتخطيط، فسنجد أنه اكتشف أن نقطة ضعفنا كبشر: حاجتنا أن نكون سوياً. فعلى مستوى العلاقات الإنسانية، لا يمكن لأي تطبيق اتصال مرئي رقمي أن يعوضنا عن حاجتنا لمعانقة من نحب، أو تقبيل جبين آبائنا وأمهاتنا، أو مصافحة من نود شكره، أو حضور الأفراح، أو أداء واجب العزاء. كما لا يمكن لأي أداة أو نظارة واقع افتراضي أن تعوض عن حاجتنا للتنقل، والسفر، تماماً كما لا يمكن للتعليم عن بعد، مهما تطورت الخوارزميات المتعلقة به، من تعويض الاستفادة التي يستفيدها الطفل في فصل دراسي واحد مع زملائه، وتحت إشراف معلم.
لكن على الرغم من كل ذلك، وخلال أربعة أشهر فقط، تمكن هذا الوباء من محو آلاف السنين من التقاليد والعادات الاجتماعية، والعودة بنا إلى اللجوء للاختباء في بيوتنا، وكأنها الكهوف التي أوت أوائل البشر (وإن كانت كهوفنا اليوم – لله الحمد – أكثر أمناً، ومكيفة، ومزودة بالكهرباء و«الواي فاي»).
وبالاستمرار في استعراض مدى ذكاء هذا الفيروس اللعين، فسنجد أنه قارن نفسه بالفيروسات والأوبئة الأخرى، وقرر أن يطور نفسه في مجالات تجعل منه خصماً مختلفاً عما واجهناه سابقاً. ففي حين كان «الكوليرا» أشد فتكاً في السابق، إلا أنه ينتقل في الغالب بشرب مياه أو أكل أطعمة ملوثة. وكذلك الحال مع فيروس «إتش آي في» المسبب لمرض الإيدز، الذي يتطلب اتصالاً جنسياً مباشراً مع شخص مصاب، وليس مجرد مصافحة أو محادثة أو حتى لمس زر المصعد من بعد شخص مصاب.
حتى الأمراض التنفسية الحادة التي انتشرت في السنوات الأخيرة، مثل «سارس» و«ميرس»، لم يكونا معديين بهذا الشكل، وبهذه السهولة.

في المقابل، يستمر «كورونا» في استعراض عضلاته، فنحن لا نزال لا نعلم إن كان المصاب الذي يتعافى منه سيتمتع بمناعة دائمة أم لا، ولا ندرك بشكل قاطع إن كانت حرارة الصيف ستؤدي للحد من انتشاره، مثل ما كان الحال مع مرض «سارس» مثلاً. وحتى لو تمكنا من اكتشاف علاج ولقاح اليوم، فما الذي يضمن ألا يخرج علينا «كوفيد – 20» (النسخة المطورة من «كوفيد – 19»)، أو أي فيروس مطور آخر يكون أكثر فتكاً وعدوى خلال أشهر؟ وهل يتحمل الاقتصاد العالمي، وتتحمل عقولنا ونفسياتنا نحن كبشر، موجة ثانية من أخبار الإصابات والوفيات والإفلاسات والقيود على الحركة والإجبار على العزلة؟
وبما أنني تحدثت عن الحياة في الكهوف، فلا بد من الإقرار بأن عودتنا إلى الحياة البدائية هي أكثر من مجرد مقاربة مجازية. فإذا نظرنا للمرض نفسه، وما تسبب به من تغيرات على حياتنا، سنجد أننا فعلياً نعيش مرحلة داروينية عنوانها: «البقاء للأقوى».
ذلك لأنه من الواضح حتى الآن أن «كورونا المستجد» أشد فتكاً بالأضعف من بيننا: الكهول، والمواليد الجدد، ومن لديهم أمراض مزمنة، ومن يعانون من ضعف المناعة في الأساس.
كما أنه من البديهي مثلاً ألا تؤثر الأزمة على كريستيانو رونالدو، لاعب كرة القدم الأغنى في العالم، الذي يمضي فترة الحجر المنزلي في قصر فاخر بمسقط رأسه في جزيرة ماديرا البرتغالية، بالشكل نفسه الذي تؤثر فيه على سكان أفريقيا جنوب الصحراء، الذين لا يملك 63 في المائة منهم الموارد الكافية لغسل أياديهم بالماء والصابون، حسب أرقام «يونيسيف».
وعلى مستوى المال والأعمال، فمن البديهي أن الأزمة، وإن تسببت بنزيف مؤقت للشركات العملاقة، فهي ستخرج منها سالمة، ربما أكثر قوة، بعد أن تستحوذ على منافسيها، أو بعد أن تستفيد من مواردها في الدخول إلى قطاعات جديدة. فمثلاً، أعلنت شركة «أمازون» – التي تستغل بدون شك زيادة الطلب على التسوق الإلكتروني – عن 175 ألف شاغر جديد خلال شهرين لمواكبة طلبات التوصيل للبيوت. في المقابل، ستفلس وتنتهي الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في الدول التي لا تملك ما يكفي من الموارد لدعم اقتصاداتها بالمعونات والإعفاءات والمنح لفترات طويلة.
الأمر ذاته ينطبق على مستوى الدول، فمن البديهي أن تؤثر عوامل الثراء، وصحة المجتمعات ونظافتها، ونسبة الشباب إلى المتقدمين في السن، ومدى قدرة الحكومات على التحكم في انضباط وتقييد شعوبها بالأنظمة، ووجود مؤسسات حكومية مستقلة ومتمكنة، على الشكل النهائي الذي تخرج به كل دولة من هذه الجائحة.
وفي حين تسبب «كورونا» بالكشف عن «كعب أخيل» آخر لدى الكثير من دول العالم، بما في ذلك الكبرى منها، وهي الاعتماد على الغير في تصنيع وتوريد المعدات الصحية والأدوية، فإنه من المرجح أن تتسبب الأزمة في ازدياد وتحسن التعاون الدولي، وليس العكس، وهذا أمر بدأنا نلتمسه عبر مراقبة قرارات مجموعة العشرين الأخيرة، وذلك بقيادة السعودية التي ترأس القمة هذه السنة.
لذلك نتوقع أن نرى تحالفات جديدة، أو زيادة في فعالية تحالفات قديمة. وهذا الأمر لم يعد رفاهية، بل حاجة، فطالما أن كارثة «كورونا» أصابت الجميع، هي أن يكون في تعاون الجميع الحل في مواجهتها، وبما أننا أتينا على ذكر داروين، فأتصور أنه كان ليتفق معي، خصوصاً حين نتذكر مقولته الشهيرة: «خلال تاريخ البشرية (وعالم الحيوان) الطويل، نجد أن من تعلم التعاون والارتجال بطريقة فعالة هو من ساد!».
– رئيس تحرير «عرب نيوز»

الشرق الأوسط

مكافحة الكراهية والتمييز والوصم حاجة ملحة في زمن جائحة “كورونا”

مكافحة الكراهية والتمييز والوصم حاجة ملحة في زمن جائحة “كورونا”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حث بيان مشترك لوكالات الأمم المتحدة، يوم أمس السبت ١٨ نيسان/أبريل، موجه إلى المنظمات الدينية، الى الوحدة والتضامن والتعاون الدولي “الوحدة، التضامن والتعاون الدولي في مواجهة جائحة كوفيد-١٩، داعيا إيها إلى الاضطلاع بدورها الفريد في هذا المجال، معربا عن القلق البالغ إزاء التحديات الجسيمة التي يفرضها الواقع على أشد الناس ضعفا حول العالم، من بينهم كبار السن واللاجئون وذوو الاحتياجات الخاصة والشباب الصغار والأقليات الدينية، إضافة إلى النساء والأطفال المعرّضين لمخاطر العنف المنزلي، والمجموعات التي تواجه التمييز والوصم وغيرها من المجموعات الضعيفة.
ودعا البيان جميع الأطراف المعنية إلى التعامل مع تداعيات هذه الأزمة من خلال نهج يشمل كامل المجتمع ويكون محوره “الإنسان” ويعطي الأولوية للسلامة والصحة والحق في الحصول على الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية وتماسكها، أخذا بعين الاعتبار الطبيعة المعقدة ومتعددة الأبعاد لهذه الأزمة.
وقال البيان: “في هذا الوقت من الاضطراب والحزن والضيق، تتمتع القيادات والمنظمات الدينية بدور فريد في الجمع بين الناس حول القيم المشتركة لإنسانيتنا المشتركة والتضامن والرحمة”، داعيا أعضاء المجلس الاستشاري متعدد الأطراف إلى مواصلة العمل بقوة مع دوائرهم للمساعدة في الاستعداد للأزمة الحالية والاستجابة لها، ومن بين أوجه المساعدة نشر المعلومات القائمة على العلم والحقائق والدلائل بما يتماشى مع سياسات الأمم المتحدة وأطرها، وعلى وجه الخصوص مع إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن كوفيد-١٩.
كما طالب أعضاء الفريق الحكومات وغيرها من الأطراف المعنية بضمان أن يكون احترام وحماية معايير حقوق الإنسان الدولية هما الإطار الشامل لسياساتها وإجراءاتها، بالإضافة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات ومكافحة جميع أشكال العنف القائم على النوع بوصفها جزء لا يتجزأ من الاستجابات متعددة الأوجه لجائحة كورونا.
وشدد فريق الأمم المتحدة المشترك على الالتزام بالعمل عن قرب مع جميع الأطراف المعنية في مواجهة الوصم وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية وكره الأجانب والعنصرية وجميع أشكال التمييز.
كما حثّ الفريق جميع الأطراف المعنية على تنفيذ وقف إطلاق النار على وجه السرعة بحسب ما دعا إليه الأمين العام، “وهو ما سيسمح للعاملين الإنسانيين بتقديم المساعدات المنقذة للحياة خلال الجائحة للأكثر تضررا بسبب الصراعات”.
وشدد البيان على أن القادة الدينيين والمنظمات الدينية يتمتعون بأهمية قصوى ودعاهم إلى تقديم الدعم وتعزيز خطة الاستجابة الإنسانية الدولية لكـوفيد-١٩، والدفاع عنها إلى جانب الدول والأعضاء والأطراف المعنية بموجب ما لديهم من نفوذ وسلطة في محيطهم، والمساعدة على تنفيذ الخطة حتى تصل المساعدات الإغاثية الإنسانية الضرورية إلى الشرائح الأكثر هشاشة وضعفا.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مرتزقة تركيا تواصل التنقيب عن آثار عفرين

مرتزقة تركيا تواصل التنقيب عن آثار عفرين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ما تزال مرتزقة تركيا تواصل عمليات التنقيب والبحث عن الآثار في مختلف مناطق عفرين – شمال غرب حلب، وذلك وفق معلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان؛ التي أكدت أن مسلحين من ما يسمى “السلطان سليمان شاه/العمشات” بدؤوا بعمليات حفر بهدف التنقيب عن الآثار في تل أرندة الأثري – ناحية الشيخ حديد – ريف عفرين الغربي؛ وأضاف المصدر أن التل يتعرض بشكل شبه يومي لعمليات حفر بمعدات ثقيلة بحثا عن الآثار من قبل العناصر المسلحة المذكورة، الأمر الذي أدى لتضرر التل بشكل كبير وإحداث دمار هائل به نتيجة عمليات البحث العشوائية.

السلام العالمي بوابة مواجهة الأوبئة

السلام العالمي بوابة مواجهة الأوبئة

يُعدّ وباء “كورونا” عدوّاً مشتركاً للبشرية يستوجب التكاتف والتلاحم بين الدول للقضاء عليه، ولكن لضمان الوقاية منه، يجب أن نحصّن العالم من الأمراض، ومن الحروب أيضاً، بتحقيق السلام العالمي الكفيل بإنقاذ البشرية من فيروسات الصراعات والمصالح الضيقة. الحرب والنزاع المسلح يخلقان بيئةً حيويةً معاديةً لصحة الإنسان وحياته، ويدمران البنى التحتية، ولا يوجد مبرر لكل هذه المعارك المشتعلة، في وقت تحتاج البشرية لجهد مشترك في مواجهة الوباء، والابتعاد عن التيه والشتات وخوض حرب واحدة، وهي محاربة الوباء.
البشرية جمعاء اليوم تواجه خطراً محدقاً لا بد من مواجهته بجهود مشتركة تفتح الباب لمعالجات إنسانية لأوضاع البلدان التي تئن تحت وطأة الحروب والصراعات، وتركيز الجهود في الوقت الحالي على نزع الفتيل، وتكريس الجانب الإنساني.
هذا الوضع الاستثنائي، يستدعي من الجميع العمل على الوصول إلى عالمٍ يضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار.
وغنيّ عن القول، إن الاحترام والانفتاح على الجميع، يخلقان فرص السلام الذي يوفّر بدورهِ السلم الاجتماعي، ويفتح المجال لتفاهمات بين الدول، ليس لمواجهة الوباء فقط، بل أيضاً لفتح عهد جديد لمواجهة الأزمة التي ألمّت بالعالم كله من جراء إهمال أنظمة الرعاية الصحية. ولعل أرواح الضحايا التي ذهبت بسبب “كورونا” ستكون شموعاً تُنير الدرب لعالم دون حروب، وصراعات، وأوبئة، وتكون فيه حياة الإنسان أولوية قصوى.
المصدر: البيان

مرتزقة تركيا تختطف ٢٥ مدنيا في ريف “سري كانيي/رأس العين”

مرتزقة تركيا تختطف ٢٥ مدنيا في ريف “سري كانيي/رأس العين”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قام مرتزقة تركيا التي تسمى “فصائل المعارضة المسلحة السورية” باختطاف ٢٥ مدنيا في محافظة الحسكة – شمال شرق سوريا، وفق وكالة “سانا” الرسمية السورية للأنباء، التي أكدت نقلا عن مصادر أهلية بأن “المسلحين المدعومين من قبل قوات الاحتلال التركي قاموا بجمع الأهالي المختطفين في أحد الأبنية في قرية (الأهراس) – ريف (سري كانيي/رأس العين) – شمال غرب الحسكة، قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة بالتوازي مع إقدام مجموعات إرهابية أخرى بالسطو على منازل الأهالي ونهب ممتلكاتهم والممتلكات العامة”.
ومن جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “الفصائل الموالية لتركيا، اعتقلت نحو ٤٠ مواطنا من قرية (أهراس) بتهمة ارتباطهم بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والوقوف خلف تفجير آلية مفخخة أمس، كما جرى تعذيب المعتقلين من قبل الفصائل الموالية لتركيا بمختلف أنواع التعذيب”.
وكان انفجار عنيف ضرب يوم الجمعة قرية (أهراس) الخاضعة لسيطرة تركيا ومرتزقتها ضمن منطقة المناجير – ريف “سري كانيي/رأس العين” – شمال الحسكة، تبين أنه ناجم عن آلية مفخخة استهدفت القوات التركية وأحد الفصائل الموالية لها، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى بينهم جنود أتراك.
المصدر: وكالات