جرائم تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

جرائم تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت منظمات حقوقية وناشطين في منطقة عفرين، أن عناصر مسلحة تابعة لما يسمى “فصيل الحمزات” المرتبط بالجيش التركي،  والذي يسيطر على قرية “شنغيلة” – ناحية بلبل – عفرين، قاموا بتاريخ ١٤ حزيران/يونيو الجاري، بإطلاق النار على المواطن شعبان عبد الرحمن عطش برصاصتين بسبب رفضه تنظيف مقرهم و إعداد الطعام لهم برفقة مواطنين آخرين، مما أستدعى نقله إلى مشفى مدينة إعزاز لإجراء عملية جراحية له.
ومن جهة أخرى، قامت عناصر ما تسمى “الشرطة العسكرية” في مدينة عفرين، يوم ١٢ حزيران/يونيو الجاري، بخطف مواطنين أثنين من أهالي قرية “أشكان غربي” – ناحية جنديرس – عفرين، بحجة التعامل مع “الإدارة الذلتية”، يعملان في المنطقة الصناعية، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيرهم حتى الآن، وهما: “عبدو مراد/عبدو كوت (٣٦ عاما)، مصطفى طاله (٤٥ عاما)”. كما وأقدم عناصر مسلحة تابعة لما يسمى فصيل “الجبهة الشامية”، بتاريخ ٢٨ أيار/مايو الماضي، على خطف المواطنة جيلان جمال، البالغة من العمر ٢٠ عاما، من أهالي قرية “داركير” – ناحية ” ماباتا/معبطلي”، والمقيمة  في مدينة عفرين بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية”، حيث تم اقتيادها إلى جهة مجهولة، ولا يعرف مصيرها حتى الآن.

المصدر: منظمة حقوق الإنسان في عفرين

قرار أممي يدين العنصرية الممنهجة والعنف الأمني

قرار أممي يدين العنصرية الممنهجة والعنف الأمني

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع، الجمعة، قرارا يدين العنصرية الممنهجة والعنف الأمني دون الإشارة إلى الولايات المتحدة. 
وتبنى المجلس، المتركز في جنيف، والذي انسحبت منه واشنطن عام ٢٠١٨ مشروع القرار الذي تقدمت به دول أفريقية في إطار اجتماع طارئ دعت إليه عقب مقتل جورج فلويد والمظاهرات الحاشدة ضد العنصرية في أنحاء العالم.
وجاء القرار في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، على خلفية وفاة جورج فلويد الأمريكي من أصل أفريقي، مختنقا، تحت ركبة شرطي، في حادثة أججت مشاعر الغضب في أمريكا ودول أخرى حول العالم.
ومع استئناف الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد تعليقها في أذار/مارس الماضي، بسبب فيروس كورونا المستجد، تمت الموافقة على إجراء نقاش حول العنصرية وعنف الشرطة.
وكان رئيس المجلس إليزابيث تيشي – فيسلبرغر، قد تقدم باقتراح عقد المناقشة، دون أي اعتراض من أعضاء المجلس الـ٤٧، وتم تمريره بالإجماع.
وهذه المرة الخامسة في تاريخ المجلس التي يتم الاتفاق فيها على عقد “جلسة نقاش عاجلة”.
والجمعة الماضية، بعث مندوب بوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة بجنيف ديودوني ديزيريه سوغوري، رسالة إلى رئيس المجلس باسم دول أفريقيا الـ٥٤ تدعو لعقد جلسة نقاش عاجلة بشأن “انتهاكات حقوق الإنسان المبنية على أسس عنصرية ووحشية الشرطة بحق المتحدرين من أصول أفريقية والعنف ضد المتظاهرين السلميين الداعين لوقف هذه الممارسات غير المنصفة”.

المصدر: وكالات

“كل عمل يترك أثرا”.. شعار اليوم العالمي للاجئين في ٢٠٢٠

“كل عمل يترك أثرا”.. شعار اليوم العالمي للاجئين في ٢٠٢٠

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين اليوم العالمى للاجئين ليكون ٢٠ من حزيران/يونيو من كل عام، وتحيي هذا العام برسالة عنوانها “كل عمل يترك أثرا”، خاصة بما سببته حائجة الفيروس المستجد من هلع ورعب فى العالم، ففى الوقت فرضت الكورونا فيه تعليق الحياة من سفر وانتقالات، زادات معه موجات النازحين بأعداد رهيبة بسبب الحروب وتطرف الأحوال المناخية.
أصبح ما يقرب من ٨٠ مليون إنسانًا على وجهه الأرض مشردًا، أى ما يعادل واحد في المئة من سكان العالم، والذين هربوا من ديارهم في نهاية عام ٢٠١٩ خرجوا من أرضهم بحثًا عن الأمن والأمان، كما صرحت الأمم المتحدة، وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن هذا الرقم قد شهد ارتفاعاَ كبيرًا فى خلال تلك السنوات الماضية، والذي يعد رقمًا قياسيًا.
وقال فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة “إن هذا الرقم الذي يقارب ٨٠ مليونا، وهو أعلى رقم سجلته المفوضية منذ البدء في جمع هذه الإحصائيات بشكل منهجي، هو بالطبع مبعث قلق كبير”.
وتوقعت المنظمة أن الرقم قد يشهد ارتفاعًا آخر وهو ما يقدر نحو تسعة ملايين مقارنة بالعام السابق، مما يجعله رقمًا مضاعفًا من الرقم المسجل في ٢٠١٠ البالغ ٤١ مليونا، الرغم القيود التي فرضتها فيروس كورونا المستجد، والتى كان علىى رأسها حظر التنقل بين الدول.
وكان فى أوائل النازحين واللائجيين، السوريين والفنزويليين والأفغان ومواطني جنوب السودان والروهينغا الفارين من ميانمار الذين لا يحملون أي جنسية يتصدرون قائمة من ٧٩.٥ مليون، وأكد غراندي أن حوالي ٧٣% منهم يلجئون في دول مجاورة لهم، على عكس الفكرة الشائعة عن تدفقهم على الغرب، وصنفت هؤلاء النازحين أنهم يعيشون تحت خط الفقر.
وأعلنت المفاوضية أن حماية هؤلاء اللاجئين فى ظروف الوباء تحتاج إلى التدخل العاجل والسريع، والتى تطلبت ٣٤٣ دولار لتلبية احتياجاتهم الأساسية خاصة فى الدول المضيفة لهم، والتى تتمثل فى الحصول على مياة نظيفة، وتوفير المساعدات للمأوى، وتطوير الخيم، وتطوير البنية التحتيه للصرف الصحي، لتتقليل من فرص انتشار العدوى.
وقد زادات وطئة الكورونا من معاناتهم، الامر الذى جعل المفاوضية تطالب إضافة لدعمهم، ففى بعض الدول وزعت المفاوضية مالًا على اللاجئين الأكثر احتياجًا، وفى دول آخرى وزعت المساعدات عينية كمعدات النظافة والغذاء كسوريا، ليصل عدد المساعدات ١٠٠ مليون دولار، لتتوقع المفاوضية أن الشهور القادمة ستشهد احتياجًا أكثر للدعم والمساعدات.

المصدر: وكالات

«قيصر» وبشار وأوهام الانتصار

الياس حرفوش

السياسات الخاطئة لها ثمن تدفعه الشعوب عادة؛ لأن حظها التعيس شاء أن تعيش في قبضة أنظمة وحكومات تدير تلك السياسات. في أنظمة كهذه تحسب «الانتصارات» بحساب قدرة النظام على البقاء، بصرف النظر عن قدرة الشعب على تحمل المعاناة.
الشعب السوري، أو من بقي منه، مهدد الآن بدفع ثمن يمكن أن يوازي ما دفعه على مدى السنوات التسع الماضية. «قانون قيصر» الأميركي الجديد سوف يشدد القبضة على اقتصاد النظام لإرغامه على تطبيق القرارات الدولية، وخاصة القرار رقم 2254 الذي يدعو إلى قيام حكومة انتقالية وعملية تغيير سياسي سلمي للسلطة. وخيار السوريين بين مصيبتين: الخضوع لظلم النظام الجائر، مع ما يرافق ذلك من قتل وظلم وتجويع، أو مواجهة آثار العقوبات على أمل أن يستعيد النظام رشده، أو يتم إرغامه على الاستسلام أمام الضغط الشعبي والموقف الصارم لأكثرية القوى الدولية.
على الجانب الآخر من الحدود، يواجه اللبنانيون المصير الحالك نفسه. بلد محاصر بضائقته المالية من جهة وبهيمنة «حزب الله» على قراره السياسي من جهة أخرى. والتلازم بين الأمرين ما عاد خافياً إلا على من لا يريد أن يبصر هذه الحقيقة بين اللبنانيين. صحيح أن جانباً من الأزمة المالية يعود إلى النهب المنظم للخزينة العامة والفساد المستشري، لكن الجانب الآخر يتعلق بالربط القائم بين موارد البلدين، من خلال التهريب الجاري عبر الحدود لمواد أساسية ممولة من المصرف المركزي اللبناني، تستنزف احتياطه النقدي، من دون أي قدرة للدولة على منعه، في ظل عجزها المعروف. تضاف إلى ذلك السحوبات الجارية لودائع متمولين سوريين من المصارف اللبنانية، في حين يعجز المودعون اللبنانيون عن سحب الحد الأدنى من أموالهم.
غير أن الأهم من ذلك أن العقوبات الجديدة على النظام السوري سوف تزيد صعوبات حصول الحكومة اللبنانية على المساعدة التي تحتاج إليها من صندوق النقد الدولي؛ نظراً لإدراك المسؤولين في الصندوق والقوى الدولية النافذة التي تتحكم في قرارهم، لمدى ترابط المصالح بين عدد من المسؤولين في الدولة وكبار السياسيين مع أركان النظام السوري، ما يبقي هؤلاء المسؤولين تحت عين المراقبة الأميركية.
وهكذا، فالقاعدة التي وضعها الرئيس الراحل حافظ الأسد لتصوره للشراكة اللبنانية – السورية «شعب واحد في بلدين» تتجلى الآن بأبهى صورها. «الشعب الواحد» يواجه الضائقة المالية ذاتها. كما يدفع ثمن «انتصار» محور «الممانعة».
لا يمكن تقدير حجم الانقلاب الذي سوف يحدثه تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة، إلا من خلال رد الفعل العنيف للذين سيتضررون منها: الإعلام الرسمي السوري اعتبر العقوبات «مخالفة للقانون الدولي» و«شكلاً جديداً من أشكال الإرهاب»، وبنتيجة حرصه الفائق على معاناة السوريين، أضاف أن هذه العقوبات ستفاقم تلك المعاناة.
أما الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، فقد أدرك أن معركة العقوبات ستكون قاسية هذه المرة، وستهدد قدرته على الدفاع عن سلاحه، كما ستلحق الأذى بقاعدته الشعبية، فكان التصعيد الاستثنائي الذي سمعناه على لسانه قبل بضعة أيام: سنقتل أي طرف يضعنا أمام خيارين، القتل بالسلاح أو القتل بالجوع. سيبقى السلاح بأيدينا ونحن سنقتلكم.
حاول نظام بشار الأسد، خصوصاً بعد إنقاذه على يد التدخل الروسي في الحرب بعد سنة 2015، الإيحاء بأنه «انتصر» على ما وصفها بـ«المؤامرة الكونية». لم يكن مهماً بالنسبة إليه أن ثمن «الانتصار» المزعوم كان مقتل ما لا يقل عن 300 ألف سوري، وتدمير المدن السورية، وتهجير نصف السكان. المهم كان بقاء بشار في قصر المهاجرين.
كثيرون، وليس فقط من حلفاء النظام، أخذوا يروجون لمقولة «الانتصار» هذه. كثيرون من سياسيين ورجال أعمال عرب وأجانب صوّبوا عيونهم وجيوبهم باتجاه المساهمة في إعادة إعمار سوريا. مشاريع مغرية جرى تقديرها بما لا يقل عن 400 مليار دولار كانت بالانتظار. الغزل بقدرة بشار على البقاء تجاوز كل التعابير الانتهازية. ولم يحسب أحد حساب الجرائم والفظائع التي ارتكبت على الطريق.
العقوبات التي يواجهها النظام السوري وحلفاؤه اليوم تشكل صدمة هدفها إيقاظ الجميع من الوهم الذي كانوا يعيشون فيه. نظام بشار الأسد يواجه ساحة حساب الآن، كما لم يواجه سابقاً، ومع أن من الحصافة عدم الاستعجال في توقعات سريعة بأثر العقوبات على النظام، فالأكيد أن وسائل الدعم التي يعتمد عليها، وخصوصاً تلك الآتية من موسكو وطهران، ما عادت تنفع في وجه الضائقة الاقتصادية والحصار الذي سيشتد ويطال كل المتعاملين معه، وخصوصاً أن هؤلاء «الداعمين» يبحثون عمن يدعمهم؛ إذ إن أحوالهم ليست أفضل كثيراً من أحوال حاكم دمشق.
مرحلة جديدة تدخلها الأزمة السورية مع العقوبات الأميركية الجديدة. والرهان على أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين «استسلموا» أمام «انتصار بشار» تبين أنه كان رهاناً في غير محله. فالعقوبات التي سوف يواجهها النظام السوري وحلفاؤه في المرحلة المقبلة هي الأقسى مقارنة بما واجهه خلال السنوات التسع الماضية.
ومع أن نظام الأسد وأركانه المحيطين به من سياسيين وعسكريين يخضعون حالياً لعقوبات أدّت إلى تجميد أصول للدولة ولمئات الشركات والأفراد، فضلاً عن منع الأميركيين من التعامل مع الشركات ورجال الأعمال السوريين، فإن العقوبات الجديدة سوف تطال كل الأنظمة والكيانات التي تتعامل أو تفكر في التعامل مع النظام السوري؛ ما سوف يدفعها إلى إعادة حساباتها وتقدير الكلفة العالية التي تترتب على دعم هذا النظام.

العدالة الدولية الفيتو للاعضاء الدائميّن في مجلس الامن الدولي مثالا

العدالة الدولية الفيتو للاعضاء الدائميّن في مجلس الامن الدولي مثالا

د. ماجد احمد الزاملي

مجرد وجود القانون الدولي هو في حد ذاته عدالة، أن النوعية تتحسن بمرور الزمن مع ترسخ القيمة الأخلاقية للقانون الدولي وتراكم التجارب وزيادة الصفة الإلزامية للقاعدة القانونية ومع تطور أدوات الجزاء في القانون الدولي وتطور وضع منظمة الأمم المتحدة كمشرف على تطبيق القانون الدولي والتي هي أشبة بحكومة دولية ذات صلاحيات محدودة، ويمكن القول أن العدالة الدولية نسبية وأن الهدف يجب ان يكون معرفة مقدار هذه النسبة وكيف نسنطيع ان نرفع هذه النسبة في القانون الدولي إن صح التعبير، عبررفع نسبة العدالة التشريعيه والتطبيقية، خصوصا ان القانون الدولي في نهاية المطاف شرعته الدول الكبرى لصالحها الا استثناءات قليلة، لذلك فلا مفر من ان تحترم ماشرعته عند تطبيق القانون بين الدول، وإن عدم الاحترام للتطبيق يعتبر ديكتاتورية تنافي العدالة النسبية في الحد الادنى الذي عرفت به مصلحة الاقوى، وعند الرجوع الى القانون الدولي نجد ان نصوص القانون الدولي نهجت الطريقة الاستنباطية التي تعتمد على وجود مثل اعلى، ينبغي الاخذ به في تفسير العدالة الدولية، حيث نجد تلك العدالة بوضوح في وجود فروع القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان والقانون الجنائي الدولي وقررات المنظمات الدوليه ،ولكن تطبيق القانون الدولي مالبث أن حول العدالة إلى العدالة الاستقرائية المعتمده على توازن القوى فيما يتعلق بتطبيق نصوص تلك القوانين، ونجد ذلك في الفيتو بشكل رئيسي وعوامل أخرى مثل عدم إلزامية قرارات الجمعية العامة وتعديل الميثاق والأعتراف بالدول، وهنا حدث التناقض بين نصوص مثالية وأدوات واقعية لاتستطيع تطبيق تلك النصوص بمثالية. لقد أوجب إعلان مانيلا للأمم المتحدة الصادر عام ١٩٨٢ والخاص بالتسوية السلمية للمنازعات الدولية، أوجب على الدول أن تفي بكل التزاماتها الواردة في الميثاق وأن تضع التوصيات الصادرة عن الجمعية العامة موضع التطبيق وتجدر الإشارة إلى أن نصوص الميثاق المتعلقة بالتسوية السلمية للمنازعات الدولية قد أوجبت على أطراف النزاع البحث عن كل السبل الكفيلة لحله، فالمادة (٣٣) من الميثاق نصت على أنه (يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلام الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريقة التحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية أو أن يلجئوا إلى الوكالات الدولية والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها.
والفيتو هو جزء من مشكلة عامة في المنظمات الدولية وهي أزمه المساواة بين الدول، ومدى اعتراف الدول الكبرى بتلك المساواة والتلاعب عليها عن طريق أشتراط أغلبيه موصوفة، شرطها أن تكون من ضمن الدول الموافقة على أي قرارالدول الخمس الدائمة العضوية جميعها وكذلك هو جزء من أزمه تعريف العدالة الدولية هل هي عدالة نسبية استقرائية يجب ان تأخذ في الحسبان موازين القوى أم هي عدالة استنباطية مثالية بغض النظرعن طبيعة القوى الموجودة على الأرض، وقد اتجهت الأمم المتحدة في نصوصها إلى نوع من العدالة الاستنباطية المثالية خصوصاً في حق الدول وحق المساواة والسيادة وفي جميع مبادىء الأمم المتحدة ذات الطابع المثالي إذا صح التعبير، ولكن الأمم المتحدة مالبثت أن وقعت في فخ تطبيق تلك النصوص والمبادىء، حيث تفتقد الآلية المناسبة لتطبيقها بمعزل عن دول معينة تملك القدرة على ذلك ولقد عملت تلك الدول التي هي بالأساس أنشئت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية إلى وضع نظام في مجلس الأمن يسمح لها بتكييف المسائل المعروضة عليها،ومدى تهديدها للسلم والأمن الدولي دون وجود أي نظام قانوني يحدد كيفية التكييف القانوني للمسائل المعروضة،وهذه جزء من أزمه مدى سلطه أجهزة أي منظمة دولية على تكييف المسائل المعروضة عليها أو تفسير النصوص القانونية بمعزل عن جهاز قضائي مستقل أو تشريعي يتولى ذلك، ومنعا لحدوث أي مفاجئات تعيق مصالح الدول الخمس الكبرى المنتصرة وضعت لنفسها حق النقض الفيتو في مؤتمر يالطا، وفي تحليل ذلك النظام التصويتي المعروف بالاغلبية الموصوفة، نراه شكل مبطن لنظام التصويت في عصبة الأمم المنحلة ولكن مع مراعاة حقوق المنتصر في الحرب العالمية الثانية،فمجلس الأمن هو صورة لمجلس عصبة الأمم إذ كان يضم أعضاء دائمين إضافة إلى الدول الخمس الدائمة العضوية الحالية اليابان وإيطاليا وألمانيا، وكانت القرارات يجب أن تصدر بالإجماع وكان ذلك الإجماع هو سبب فشل العصبة وانهيارها عند قيام الحرب العالمية الثانية، ورغم صعوبة نظام الإجماع لم تنضم الولايات المتحده إلى عصبة الأمم حيث لم تجد مصالحها فيها، وبعد الحرب العالمية الثانية أعيد صياغة أنقاض العصبة من قبل دول الحلفاء بما عرف بالأمم المتحدة، وبعد نهاية الحرب تم اعتماد مجلس الأمن والأعضاء الدائمين فيه بعد استبعاد دول المحور من الأعضاء الدائمين السابقين في مجلس العصبة، وقصرها على دول الحلفاء اضافة للصين الدولة الأكثر سكاناً في العالم، ووضع للمجلس نظام تصويتي قائم على الأغلبيه الموصوفة التي تشترط موافقة أغلبيه الدول على القرار من ضمنها الدول الخمس الدائمة العضوية متفقة، وبمعنى أخر اتفاق الدول الخمس هو صورة أخرى للإجماع المنصوص عليه في مجلس عصبة الأمم ولكن مع قصره على الدول الدائمة العضوية، حيث تمثل الأغلبيه تهديد لمصالحها وتمرير، الأغلبية على باقي الدول في العالم وهذه الأغلبية من دون أجماع هي أنتقاص لسيادة الدول بشكل غير مباشر. وقد كان تدخل مجلس المن الدولي في السنوات الأخيرة في أكثر من مشكلة دولية وتخطية صلاحياته الممنوحة له في ميثاق هيئة الأمم سبباً وجيهاً بأن تستمر مطالبة أغلبية أعضاء المجتمع الدولي بضرورة إصلاحه كما كانت الحرب الأنجلو أمريكية على العراق دون إذن من مجلس الأمن هي مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وتحدي سافر للأمم المتحدة والمجتمع الدولي قد جعل موضوع إصلاح مجلس الأمن وإعادة هيكلته بما في ذلك حق الاعتراض ونظام التصويت فيه يكتسب أهمية أكبر وجعله أكثر إلحاحاً من ذي قبل.
لقد شكل الفيتو أداه لتحكم الدول الكبرى في قرارات مجلس الأمن عبر التهديد تارة باستخدام الفيتو لمنع صدور أي قرار، من اجل تعديل القرار بشكل يضمن مصالحها،هذا إذا لم ترد أن تستخدم الفيتو وهي ببساطة قادرة على أن تعطل أي قرار صادر إذا لم يوافق مصالحها،لقد مثل الفيتو خرقا للعدالة الدولية، فالقانون يبقى مادام هو بعيداً عن مصالح تلك الدول أو حلفائها وقد أستخدم الفيتو في منع إصدار قرارت تدين إسرائيل في الأمم المتحدة، لقد مثل الفصل السابع نوع من التعدي على سيادة جميع الدول بحجة القانون الدولي، حيث أن القرارات الملزمة الوحيدة هي قرارات مجلس الأمن وسبب الإلزام وجود الفيتو حيث أن وجود الفيتو يحمي مصالح الدول الكبرى من أي قرار ملزم. أن الدول الكبرى مازالت تنظر إلى القانون الدولي على أنه قانون لخدمة مصالحها، بمعنى أنها تنظر له بأعتباره قانون غير ملزم لها ولكنها على أي حال تعترف بالصفة القانونية له.
إن وجود الفيتو هو نقيض للصفة القانونيه للقانون الدولي يجب التخلي عنها، وإن تحقيق العدالة الدولية يجب أن يبدأ من ابعاد المصالح عن القانون الدولي وقرارت الأمم المتحده، وإن ذلك لم ينضج بعد لسبب بسيط أن المشاكل الدولية بعد لم تصل إلى مرحلة تعلن فيها فشل الأمم المتحدة فوضع تلك المشاكل محكوم بمبدأ التوازن، وعندما يختل ذلك التوازن سوف تصبح العدالة مطلب الدول وفق شرعية القانون الدولي عبر التخلي عن جزء من السيادة لصالح سيادة القانون الدولي. لقد اصبح الفيتو عامل معطل للقرارت الدولية والقانون الدولي وأصبح أي قرار يجب أن يمر بصراعات داخل الأمم المتحدة، وإلى أن يحصل توافق المحاور، تكون آلاف الأرواح قد أزهقت وفقد القرار معناه وقدرته على تحقيق العدالة و الاستقرار، وكلما كان الأستقطاب الأممي عميقاً كلما صعبت عملية اصدار القرارات، في الوقت الذي ينبغي أن تكون مهمة مؤسسات الأمم المتحدة وقراراتها حل المشاكل العالمية الناجمة خصوصا عن الأستقطاب بين الدول الكبرى.
يرى أرسطو ان العدالة هي التصرف وفق القوانين و التشريعات، وتحقيق المساواة في مقابل الظلم، الذي يعتبر خرقا للقوانين و منافاة للمساواة، ليؤكد أن العدالة هي حد وسط بين الإفراط و التفريط، و قد اعتمد أرسطو أسلوبا وظف خلاله التقابل و التمييز و التأكيد، فهو يميز بين نوعين من العدالة: عدالة بمفهومها الأخلاقي أي الإمتثال للقوانين وتحقيق الفضيلة الأخلاقية وعدالة بمعنى المساواة والإنصاف وتنقسم إلى عدالة توزيعية تقوم على توزيع الخبرات الإقتصادية بين الأفراد بالمساواة حسب طاقاتهم و أعمالهم، وتصحيح السلوك الذي ينحرف عن القانون، ليخلص بعد ذلك إلى أن غاية العدالة هي تحقيق الفضيلة.
ﺗﻌد ﻣﺑﺎدئ اﻟﻌدل واﻹﻧﺻﺎف وﺻﻔﺎ ﻣن اﻷوﺻﺎف اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻬﯾﻣن ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد اﻟﻘﺎﻧون ﺑوﺟﻪ ﻋﺎم، وﻗد أﺷﺎرت ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻘﺎﻧون اﻟدوﻟﻲ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﯾﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺷروع اﻟﻣواد اﻟﺗﻲ ﻗﺎﻣت ﺑﺈﻋدادﻫﺎ ﺑﺷﺄن اﻟﺗوارث اﻟدوﻟﻲ ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣﺳﺎﺋل اﻟﻣﻌﺎﻫدات، إﻟﻰ اﻟﻘول ﺑﺄن اﻟﺻﻔﺔ اﻷﻛﺛر ﻏﻠﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺑدأ اﻹﻧﺻﺎف ﻫﻲ أﻧﻪ ﻋﻧﺻر ﻣوازﻧﺔ وﻋﺎﻣل ﺗﺻﺣﯾﺣﻲ ﯾراد ﺑﻪ اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻘوﻟﯾﺔ اﻟرﺑط ﺑﯾن ﻣﺎل اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣﻧﻘول وﺑﯾن اﻹﻗﻠﯾم، ﻓﻣﺑدأ اﻹﻧﺻﺎف ﯾﺗﯾﺢ أﻛﺑر ﻗدر ﻣﻣﻛن ﻣن الكياسة ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻔﻬوم “اﻟﻣﺎل اﻟﻣرﺗﺑط ﺑﻧﺷﺎط اﻟدوﻟﺔ، ﻛﻣﺎ ﯾﻛﺳﺑﻪ ﻣﻌﻧﻰ ﻣﻘﺑول”. وﻫو اﻷﻣر اﻟذي ﯾﻛﺷف ﺑﺟﻼء ﻋن ﻧظرة ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻘﺎﻧون اﻟدوﻟﻲ إﻟﻰ ﻣﺑﺎدئ اﻟﻌدل واﻹﻧﺻﺎف ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻫﺎ أﻣرا ﻣﻼزﻣﺎ ﻟﻠﺗطﺑﯾق الصحيح ﻟﻠﻘﺎﻧون.
يمثل النظام الدولي ذلك النظام الحركي الذي يعمل ضمن آلية الفعل ورد الفعل وهو حصيلة التفاعل أو سلوك الوحدات السياسية التي يتألف منها، وغالبا ما يتأثر بالكيفية التي يتم توزيع فيها مصادر القوة والنفوذ الأمر الذي يكون له صبغته في أنماط السلوك الدولي.
يمثل النظام حالة ديناميكية مستمرة وهذه الحالة الحركية تتم من خلال التفاعلات بين وحداته السياسية المختلفة وهذه الوحدات تمنح النظام صفة الحركة من خلال تفاعلاتها المستمرة مع بعضها البعض وبمقتضى تلك التفاعلات تسعى كل وحدة الى تحقيق أهدافها الأمر الذي يؤدي الى الصراع بينها او التعاون فيما بينها.
لقد تجلى الأستقرار الدولي في طبيعة تشكيل الأمم المتحدة بعد الحرب العالميه الثانية، فقد نصت الديباجه من ميثاق الامم المتحدة على (وأن نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم والأمن الدولي)، ونصت المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة، حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها، حيث خول مسؤولية حفظ السلم والأمن الدولي إلى مجلس الأمن، واعطاه صلاحيه تفسير معنى السلم والأمن الدولي وتحديد أي مشكله دولية تعتبر تهديد للسلم والأمن الدولي، اولا تعتبر تهديدا وخوله عبر الفيتو الذي تتخذه احدى الدول الخمس الدائمة العضوية، ومن ثم أعطى مجلس الامن حق قبول أو رفض أي توصية من مؤسسات الأمم المتحدة مثل الجمعية العامة، اذا لم يكن يرى في الموضوع الموصى فيه تهديد للسلم والأمن الدولي، ومثال ذلك الأحالة الى محكمه الجنايات الدوليه للدول الغير موقعه على ميثاق روما، حيث تتطلب موافقة مجلس الأمن، ثم نلاحظ ذلك في طريقة التصويت في منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي الذي اعطى للدول الكبرى حقوق توازي حجمها الاقتصادي وذلك من اجل تحقيق الأستقرار الاقتصادي.
أن المتابع للتنظيم الدولي الذي يتمثل في منظمة الأمم المتحدة الموجودة في الوقت الراهن، وعصبة الأمم التي سبقتها، يجد أن ظروفاً دولية وعالمية معينة أدت إلى ظهورهما إلى حيز الواقع، وبالتالي فقد قامت الأمم المتحدة على أنقاض التنظيم الدولي ( عصبة الأمم ) الذي فشل في الحفاظ على السلم وتنمية التعاون بين الدول، ومع ذلك كان عهد العصبة سابقة تاريخية في التنظيم الدولي، وأخذ مؤسسو الأمم المتحدة كثيراً من الهياكل والمؤسسات التي كانت موجودة بالعصبة، ومن أهم تلك الهياكل مجلس العصبة وجمعيته.
وفي السنوات الأخيرة أكدت معظم الدول في أكثر من مناسبة على أن الأمم المتحدة بشكل عام ومجلس الأمن الدولي تحديداً يمر اليوم بواحدة من أخطر الأزمات التي واجهته منذ إنشائه بعد أن فقد معظم صلاحياته، او انتزعت منه أهم الصلاحيات التي انشئ من أجلها، وهي الحيلولة دون قيام الحروب والمحافظة على الأمن والسلام العالمي خصوصاً في ظل هيمنة الولايات المتحدة الامريكية على القرار العالمي وانتهاكها المستمر للمواثيق الدولية ومنها مبدأ تحريم استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولة خارج إطار الشرعية الدولية. لاشك أن تتمتع الدول الكبرى الخمس بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن بحق الفيتو، وإشتراط موافقتها على أي قرار من المسائل غير الإجرائية هو إمتياز يحقق عدم المساواة الذي يقوم عليه التنظيم الدولي. فقد أدى تمتع الدول الكبرى بهذه الإمتيازات، إلى أن تتفق فيما بينها على حساب الدول المتوسطة والصغرى، التي حاولت مرارا وتكرارا التقليل من أثر إستعمال حق الفيتو من قبل الدول الأعضاء الدائمين الخمس، والذي شل أعمال المجلس وعرقلة أداء المنظمة الدولية لواجبها الأساسي وهو حفظ السلام والأمن الدوليين. فلقد ظهر واضحا أن أكبر خطر يتعرض له الأمن والسلام الدوليان، نتج عن المنازعات بين الدول الكبرى وعن عدم الإتفاق بينها خاصة في السنوات التي تلت تأسيس المنظمة الدولية، والتي إنقسم فيها العالم إلى كتلتين كل بقيادة إحدى الدول العظمى، الشيء الذي يتناقض مع ما أعلن عنه في مؤتمر سان فرانسيسكو والذي أوجب التعاون الكامل بين الأعضاء كشرط ضروري لفعالية المنظمة الدولية. ولما كان واضحا من أن أي إنشقاق بين القوى العظمى يعرض فعالية كل الأمم المتحدة إلى الخطر، إتفق في مؤتمر سان فرانسيسكو على أن لا يستخدم حق الفيتو إلا في القضايا الجوهرية، والمتسمة ببالغ الأهمية التي تتعلق بالأمن والسلم الدوليين. كما أصدرت الجمعية العامة في دورتيها الأولى والثانية، قرارات تدعو الدول الخمس الكبرى إلى أن تبذل من الجهد ما يضمن ألا يؤدي إستخدام حق الفيتو إلى عرقلة مجلس الأمن. بسبب عجز مجلس الأمن الدولي وفي أحيان كثيرة عن القيام بالمهمة الموكلة إليه (حفظ الأمن والسلم الدوليين) بسبب الاستخدام المتكرر لحق الفيتو، الأمر الذي أدى إلى تعطيل أحكام الفصلين السادس والسابع من الميثاق وعلى نحو لا يتفق مع روح ميثاق الامم المتحدة وبالتالي فإن هذا الأمر قد أدى إلى عجز الأمم المتحدة عن صيانة الأمن والسلم الدوليين أو أعادتهما إلى نصابهما عند الإخلال بهما، لهذا السبب وغيره من الأسباب بدأت تظهر أراء تدعو إلى أيجاد الحلول التي تضمن أعمال نصوص الميثاق بما يجعل المنظمة الدولية قادرة على أداء دورها وتحقيق الغاية التي وجدت من أجلها، وقد اتجهت هذه الآراء إلى تلمس الحل في اختصاصات الجمعية العامة التي هي الجهة الوحيدة التي تشارك مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدولي أو أعادته إلى نصابه عند اختلاله، فأخذ أصحاب هذا الآراء بدراسة نصوص الميثاق المتعلقة بالجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ويتوسعون في تفسيرها وكان من بين ما ينشدونه القضاء على التمييز بين أعضاء الأمم المتحدة هذا التمييز الذي كرس بشكل واضح في مجلس الأمن الدولي والذي لا يظهر ضمن نطاق الجمعية العامة.
إن الجمعية العامة للامم المتحدة هي جهاز من بين عده أجهزة في الأمم المتحدة ولم تعطى تصرفاتها القانونية قوة القرارات الإلزاميه بسبب عدم اختصاصها في التنفيذ وذلك بسبب بطء عمل الجمعية العامة مما يعقد عملية اتخاذ القرار في الوقت الذي تحتاج فيه إلى السرعة لمعالجة المستجدات الدولية،مما حتم وجود جهاز مختص يقوم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ويملك الوسائل القانونية والمادية التي تساعده على تنفيذ مهامه الموكلة إليه حسب الأختصاص في ميثاق الأمم المتحدة ولكن تاريخ الأمم المتحدة أثبت أن قرارات الجمعية العامة ذات قيمة اخلاقية كبيرة وهي في كثير من الأحيان نجحت حيث فشل مجلس الأمن الذي كثيراً ماوقع رهينة التجاذبات بين الدول الخمس الأعضاء مما شل عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن خصوصاً في فترة الحرب الباردة وجعل العدالة الدولية معطلة دائماً لصالح الأستقرار الذي تريده الدول الكبرى. وعند فشل مجلس الأمن كانت الجمعية العامه تتصدى لتلك القرارات عبر توصيات عدة لكن هذه التوصيات رغم القيمة القانونية إلا أن الأمم المتحدة ظلت عاجزة عن أمتلاك الوسائل والآليات المناسبة لتنفيذ توصياتها مما أفقدها قيمتها القانونية ،وذلك من ناحية عدم التطبيق وعطل العدالة الدولية حيث أن العدالة لاتعني وجود قوانين مثالية، ولكن القدرة على تطبيقها.
ولكن مع ذلك خرجت كثير من التوصيات إلى اطار التنفيذ مما أضاف كثيراً إلى العدالة الدولية نوعا ما، وجعل الجمعية العامة متنفسا للدول الصغرى بعيداً عن هيمنة الدول الكبرى على مجلس الأمن.
تساهم الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين، غير أن هذه المساهمة تختلف في طريقتها عن مساهمة مجلس الأمن الدولي، لقد أعطى الميثاق في المادة العاشرة منه للجمعية العامة سلطات بالقول (للجمعية العامة أن تناقش أي مسألة أو أمر يدخل في هذا الميثاق)، ويفهم من نص المادة المذكورة أنه يحق للجمعية العامة أن تناقش أي نزاع دولي متى ما كان يشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين وأن على الجمعية العامة أن تتخذ كل التدابير اللازمة لتطويق هذا النزاع ريثما تعرضه الأطراف على محكمة العدل الدولية، وتأكيدا للدور الذي تضطلع به الجمعية العامة في حل المنازعات الدولية عاد الميثاق وأكد في الفقرة الثانية من المادة الحادية عشر على أن (للجمعية العامة أن تناقش أي مسألة تكون لها صلة بحفظ السلم والأمن الدولي يرفعها إليها أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو دولة ليست من أعضائها)، وتصدر الجمعية قراراتها في المسائل المهمة بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت، وطبقا للمادة الرابعة عشر من الميثاق فللجمعية العامة أن توصي باتخاذ التدابير اللازمة لتسوية أي موقف مهما كان منشؤه قد يعكر صفو العلاقات الودية بين الأمم ويدخل في ذلك المواقف الناشئة عن انتهاك أحكام الميثاق الموضحة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.
لقد تجاهل المدافعون عن وجوب وجود حق الفيتو، أن استعماله كان للدفاع عن مصالح الدول الكبرى في نطاق مجلس الأمن، متناسين كذلك أنه ليس من الضروري أن يكون استعمال الدول الكبرى لحق الفيتو هو وسيلتها الوحيدة لمنع صدور مثل هذه القرارات. كما تجاهلوا إستشارة الدول العظمى بحق الفيتو عندما بالغت في استعماله ضد إدارة الشعوب المغلوبة والضعيفة والفقيرة، حتى أهدرت مصالحها فحرم البعض من إستقلاله ومن إسترداد حقه في تقرير مصيره. وحرم البعض من إسترجاع أوطانه المستعمرة من قبل الإستعمار، والسيطرة بالقوة من قبل الأنظمة العنصرية، كما هو حال فلسطين وقبلها جنوب إفريقيا وناميبيا وغيرها، كما تعرقل إنضمام دول جديدة إلى المنظمة الدولية، كانت تريد أخذ مكانها في هذه المنظمة، والمشاركة فيها، إنطلاقا مما جاء في ديباجة الميثاق.

مسؤول أممي يناشد العالم إحلال السلام وحل الأزمة السورية

مسؤول أممي يناشد العالم إحلال السلام وحل الأزمة السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالب مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أعضاء مجلس الأمن الدولي باستخدام نفوذهم للحفاظ على وقف إطلاق النار ومواصلة العمل لإحلال السلام وحل الأزمة السورية.
وجاءت دعوة غراندي هذه حسب الموقع الإعلامي للأمم المتحدة، خلال كلمة عبر الفيديو كونفرنس في مجلس الأمن الدولي، الخميس، غداة صدور تقرير “الاتجاهات العالمية والنزوح القسري في عام ٢٠١٩.
وأضاف المسؤول الأممي أن الوضع السوري ساهم إلى حد كبير بزيادة عدد اللاجئين في العام الماضي حيث بلغ عدد اللاجئين والنازحين وطالبي اللجوء ١٣.٢ مليون.
وقال إن “سوريا دخلت عامها العاشر من النزاع، ورغم تخفيف حدّة الحرب إلا أن الصراع لا يزال ظاهرا في بعض المناطق وتظهر حدّته في الشمال الغربي وخاصة في إدلب”.
وأضاف أنه في بداية العام كان هناك مليون شخص نازح في تلك المنطقة، ولكن بفضل وقف إطلاق النار، عاد ٢٥% منهم إلى مناطقهم.
وحسب التقرير، فإن ثلثي اللاجئين هم من خمس دول هي سوريا (٦.٦ مليون) وفنزويلا (٣.٧ مليون) وأفغانستان (٢.٧ مليون) وجنوب السودان (٢.٢ مليون) وميانمار (١.١ مليون).
كما يظهر التقرير أن ٤٠% من اللاجئين هم من الأطفال، و٨٥% منهم لجؤوا إلى دول نامية، و٧٣%منهم لجؤوا إلى الدول المجاورة.

المصدر: وكالات

شكوى في ألمانيا حول عمليات اغتصاب في السجون السورية

شكوى في ألمانيا حول عمليات اغتصاب في السجون السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قدّم سبعة لاجئين سوريين هم ضحايا أو شهود لعمليات اغتصاب وتعديات جنسية في معتقلات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شكوى في ألمانيا تستهدف خصوصاً مقرباً سابقاً من الأسد وتُضاف إلى عدة آليات قضائية في أوروبا.
وأكد مكتب المدعي العام الفدرالي في كارلسروه – جنوب غرب ألمانيا، لوكالة فرانس برس أنه تلقى الشكوى التي قُدّمت الأربعاء وأعلن عنها الخميس المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.
وأشارت المنظمة غير الحكومية التي تدعم هذا المسعى، ومقرها في برلين، أن الشكوى تستهدف بالاسم تسعة مسؤولين كباراً في الحكومة السورية والاستخبارات الجوية. وتأتي هذه الشكوى في وقت تجري منذ نيسان/أبريل في ألمانيا أول محاكمة في العالم بشأن تجاوزات منسوبة إلى نظام دمشق.
ومن بين المستهدفين بالشكوى جميل حسن وهو أحد المقربين سابقاً للرئيس الأسد والرئيس السابق لأجهزة المخابرات في القوات الجوية الذي كان في منصبه حتى عام ٢٠١٩، وهو بالفعل ملاحق بموجب مذكرة توقيف دولية من ألمانيا وفرنسا. وتشتبه العدالة الألمانية بارتكابه “جرائم ضد الإنسانية”. 
اعتُقل أصحاب الشكوى، وهم أربع نساء وثلاثة رجال لاجئون في أوروبا، في مراكز احتجاز مختلفة للمخابرات الجوية في دمشق وحلب وحماة.
وبين نيسان/أبريل ٢٠١١ وآب/أغسطس ٢٠١٣، كانوا جميعًا ضحايا أو شهودًا على التعذيب والعنف الجنسي مثل “الاغتصاب أو الصدمات الكهربائية على الأعضاء التناسلية أو العري القسري أو حتى الإجهاض القسري”.
وتقول إحدى النساء الضحايا وفق ما جاء في البيان، “أريد أن تفهم الأسرة الدولية والمحاكم في العالم ما تعرّضنا له لمجرد أننا نساء”.
وعلى مدى السنوات الثلاث الأخيرة، تضاعفت الشكاوى ضد مسؤولين سوريين من أعمال تعذيب ارتكبت في سجون البلاد في عدة دول أوروبية، ولا سيما في ألمانيا حيث نشطت العدالة في مواجهة الانتهاكات الموثقة على نطاق واسع من جانب منظمات غير حكومية وشهادات ناجين لجأوا إلى أوروبا.
ويوجد في ألمانيا حوالي ٨٠٠ ألف لاجئ سوري، ويشكلون أكبر مجموعة في أوروبا.
وبحسب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، فإن هذه التعديات الجنسية تندرج ضمن “القمع الجماعي والمنهجي للشعب المدني السوري” منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من تسع سنوات.
وتهدف هذه التعديات وفق المنظمة غير الحكومية، إلى “خلق مناخ من الخوف الدائم وإسكات المعارضين السياسيين”.
ولا يزال الاغتصاب موضوعاً يُحظر التطرق إليه علناً في سوريا والنساء اللواتي يتعرضن لتعديات جنسية ترفضهنّ عائلاتهنّ أو مجتمعهنّ.
ويقول المركز إن “الرأي السائد في المجتمع السوري، هو أن النساء هنّ الضامنات لشرف العائلة” مشدداً على واقع أن هؤلاء الضحايا يشعرن “غالباً أنهن مخطئات” لأنهنّ تعرّضن للاغتصاب.
وتستند هذه  الدعاوى إلى المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدولة بمقاضاة مرتكبي الجرائم الإنسانية الخطيرة ولا سيما جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن جنسيتهم ومكان ارتكاب هذه الجرائم.
ومنذ بداية النزاع في سوريا في آذار ٢٠١١، اتُهم نظام بشار الأسد بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان واتُهم في عدة حالات على صلة بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات بعد إجراءات صورية في المعتقلات.
ومنذ نهاية نيسان/أبريل، يُحاكم عنصران سابقان في الاستخبارات السورية هما لاجئان في ألمانيا، أمام محكمة كوبلنز لجرائم ضد الإنسانية ولتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، في محاكمة تقدّم على أنها تاريخية لأنها المرة الأولى التي تُحاكم فيها تجاوزات منسوبة إلى النظام السوري.
وأطلق القضاء الألماني عام ٢٠١١ تحقيقاً هيكلياً في غياب شكاوى ويجمع مذاك أدلة بشأن جرائم ارتكبها النظام.

المصدر: وكالات

العالم يحيي “اليوم الدولى للقضاء على العنف الجنسى فى حالات النزاع”

العالم يحيي “اليوم الدولى للقضاء على العنف الجنسى فى حالات النزاع”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحيي العالم اليوم ١٩ حزيران/يونيو، اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، و يأتي الاحتفال هذا العام ٢٠٢٠ تحت شعار “تأثير كوفيد – ١٩ على الناجين من العنف الجنسي في حالات النزاع”، حيث يؤثر وباء الفيروس التاجي (كورونا) بشكل كبير على حياة الضحايا والناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
وعلى الرغم من أن جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع لا يتم الإبلاغ عنها في الكثير من المواضع، فإن وباء (كوفيد – ١٩) أدى إلى إضعاف إمكانية قيام الناجيات بالإبلاغ عن العنف الجنسي وزاد من تفاقم الحواجز الهيكلية والمؤسسية والاجتماعية والثقافية أمام الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم، وأصدر الأمين العام في ٢٣ أذار/مارس، دعوة عالمية لوقف إطلاق النار في مواجهة جائحة (كوفيد – ١٩) مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار العالمي سيجلب الأمل إلى سكان المناطق الأكثر عرضة للفيروس.
إن مكافحة الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي، هو جانب أساسي في ردع ومنع هذه الجرائم، كما أنها عنصر مركزي في توفير فرص التعافي للضحايا.. وفي هذا الصدد، فإن (كوفيد -١٩) له تأثير ضار وكبير على جميع جوانب استجابة سيادة القانون بما في ذلك المساءلة عن جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع والقيود المتعلقة بسلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية، كما يؤثر هذا الوباء بشدة على تقديم مجموعة من الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية المطلوبة لدعم الناجين من جرائم العنف الجنسي في حالات النزاع. 
وهناك تقارير عن إغلاق ملاجئ مخصصة للناجين من العنف القائم على نوع الجنس وإلغاء عمل العيادات المتنقلة وخدمات الاستشارة خوفا من انتشار الفيروس. غالبا ما يكون مقدمو الخدمات الصحية والمستجيبون الأوائل للطوارئ هم نقطة الاتصال الأولى للناجين من العنف الجنسي، ومع ذلك قد تكون النساء بمن فيهن الناجيات من العنف الجنسي أقل رغبة في طلب المساعدة، خاصة للخدمات الصحية، بسبب المخاطر المتوقعة للإصابة بـ ( كوفيد – ١٩) خوفا من العدوى وإمكانية نقل الفيروس إلى عائلاتهن.
وكانت الجمعية العامة قد اعتمدت قرارها رقم ٢٩٣/٦٩ في حزيران/يونيو ٢٠١٥، اعتبار يوم ١٩ حزيران/يونيو من كل عام بوصفه اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، وأوضح القرار أن الهدف من ذلك هو إلتوعية بالحاجة إلى وضع حد للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وتكريم ضحايا العنف الجنسي في جميع أنحاء العالم، والإشادة بكل الذين تجاسروا فأخلصوا أوقاتهم للقضاء على هذه الجرائم وجادوا بأنفسهم في سبيل ذلك المقصد. ووقع الاختيار على ذلك التاريخ للتذكير باعتماد قرار مجلس الأمن ١٨٢٠ في ١٩ حزيران/يونيو ٢٠٠٨، الذي ندد فيه المجلس بالعنف الجنسي الذي تتخذ منه الجماعات الإرهابية والمتطرفة وغيرها أسلوبا من أساليب الحرب لإذلال المدنيين، فضلا عن أنه أي العنف الجنسي يمثل عقبة في سبيل بناء السلام.
واستجابة لتزايد التطرف العنيف، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم ٢٣٣١، وهو أول قرار يتناول العلاقة بين الاتجار والعنف الجنسي والإرهاب والجريمة المنظمة.
وأشار أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن العنف الجنسي يشكل في حالات النزاع جريمة وحشية ترتكب أساسا ضد النساء والفتيات، ولكنها جريمة تؤثر أيضا على الرجال والفتيان، وتطال تداعياتها جميع المجتمعات المحلية والمجتمعات ككل، حيث تؤدي إلى استمرار دورات العنف على الدوام وتهديد السلم والأمن الدوليين. ومع التفشي المستعر لجائحة كوفيد – ١٩ عبر المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح في العالم، يواجه الناجون من ضحايا هذه الجريمة تحديات أكثر شدة. حيث يمكن مواجهة مصاعب في الإبلاغ عن الجرائم؛ وربما أغلقت الملاجئ والعيادات بسبب الجائحة.
وأضاف غوتيريش القول “إنني أشيد بالعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة الجائحة ممن يجدون سبلا لدعم المتضررين على الرغم من تدابير الإغلاق وحالات الحجر الصحي، وبمناسبة هذا اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، نقف صفا واحدا تضامنا مع الضحايا الناجين من هذه الجريمة. ونتعهد بالإصغاء لهم واتخاذ التدابير في ضوء تجاربهم وقراراتهم. ويجب علينا منع ارتكاب هذه الجرائم ووضع حدا لها؛ وجعل الناجين من الضحايا في صميم الإجراءات المتخذة للتصدي لها؛ ومساءلة الجناة؛ وتوفير الدعم لجميع المتضررين”.
ويشير مصطلح “العنف المرتبط بحالات الصراع” إلى الاغتصاب والتجارة الجنسية والبغاء القسري والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والزواج القسري وغيرها من أشكال العنف الجنسي مما لها نفس الأثر الذي تتعرض له النساء والرجال والفتيات والفتيان سواء كان ذلك تعرضا مباشرا أو غير مباشر مما يتصل بالعنف اتصالا مؤقتا أو جغرافيا أو عرفيا. ومن الشواغل الدائمة هو شاغلي الخوف والعار الاجتماعي اللذان يتعاضدان بشكل يمنع السواد الأعظم من ضحايا العنف الجنسي من التبليغ عنه.
ووفقا للأمم المتحدة ما يزال “العنف الجنسي، سمة مروعة للصراعات في أنحاء العالم.. ويهدد السلام وأمن الإنسانية”.
وتشير تقارير دولية أكدت ارتفاع نسب حالات العنف الجنسي في المناطق المضطربة، يقابلها مطالب حقوقية بتفعيل دور المجتمع الدولي لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب ومقاضاتهم في محاكم وطنية دولية. 
في الوقت نفسه، أشار تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لعام ٢٠٢٠ إلى أن ما يقدر بـ ١٩ مليون طفل قد عاشوا نازحين في بلادهم بسبب النزاعات والعنف عام ٢٠١٩ المنصرم، وبأن بعضهم يحيا على تلك الحال منذ سنين طويلة، ليربو بذلك عدد الأطفال النازحين داخلياً عما مضى بكثير.
ويبين التقرير الذي يحمل عنوان (ضائعون في ديارهم) المخاطر والمصاعب التي يواجهها الأطفال النازحين داخلياً، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها على وجه السرعة لصونها.. حيث إن استمرار تفشي فيروس كوفيد – ١٩ حول العالم قد ترك هؤلاء الأطفال في عداد المجموعات الأكثر عرضة لآثاره المباشرة وغير المباشرة.
وصرحت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لليونيسف، بأن ملايين الأطفال النازحين حول العالم يحيون في الأصل دون رعاية أو حماية، وحين تظهر أزمات جديدة، كجائحة (كوفيد – ١٩) فإنها تزيد هؤلاء الأطفال ضعفاً على ضعف، ولذا فلا بد للحكومات ولشركائهم العاملين في الحقل الإنساني من مضافرة جهودهم لمنح الأمن، والصحّة، والتعليم، والحماية لهؤلاء الأطفال.
كما تدعو (اليونيسف) الحكومات إلى اتخاذ إجراءات ملموسة والاستثمارات اللازمة لمنح كل الأطفال والأسر النازحة داخلياً الحماية والفرص المتساوية في الحصول على الخدمات.. ولا بد لتنفيذ برنامج العمل هذا من وجود بيانات وأدلة ذات نوعية أفضل، متوفرة عند الطلب، وفي متناول الجميع، ومصنفة حسب العمر والجنس، بغية تحسين فهم كيفية تأثير النزوح الداخلي في الأطفال وأسرهم.. كما أكد التقرير وجوب حجز كرسي للأطفال والشباب النازحين داخلياً على موائد المباحثات التي تدور بشأنهم، وإلى وجوب أخذها على محمل الجد، وإتاحة الفرصة لهم ليكونوا جزءاً من الحل.
فيما يلي الكلمة المصورة للأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش؟ بهذه المناسبة.

المصد: وكالات

النساء جزء لا يتجزأ من جهود محاربة فيروس كورونا والدفع من أجل السلام والأمن الدائمين

النساء جزء لا يتجزأ من جهود محاربة فيروس كورونا والدفع من أجل السلام والأمن الدائمين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في مناقشة افتراضية يوم الخميس الفائت، شدّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، على أهمية مواصلة إعطاء الأولوية لالتزامات الأمم المتحدة بشأن العمل من أجل حفظ السلام خلال هذه الأزمة الصحية العالمية.
وبرغم أن بعثات حفظ السلام، قد عزّزت، خلال السنوات القليلة الماضية، وبشكلٍ كبير، شراكاتها مع المنظمات والشبكات المحلية والوطنية العاملة في مجال المرأة، لكن السيد لاكروا قال إنّ انتشار فيروس كورونا سبّب اضطراباً بشأن الشراكات.
لكن وبرغم ذلك، أكّد مسؤول حفظ السلام أنّ العلاقات الوثيقة للبعثات الأممية مع المنظمات النسائية سمحت لهذه المنظمات “بمواصلة العمل بسرعة وإبداع” من خلال استخدام أصول الأمم المتحدة.
وأثنى السيد لاكروا على المساعدات التي قدّمتها البعثات الأممية لمساعدة النساء والمجتمعات على محاربة الفيروس التاجي، مضيفاً أنّ ذلك يحدث فرقاً “ويمكننا استخدام هذه الأدوات للتوعية بشأن كوفيد – ١٩ والإجراءات الوقائية التي تكمّلها إجراءات ملموسة لدعم المجتمعات”.
وأشار إلى أنّ النساء يعانين بشكل غير متناسب من تداعيات الفيروس التاجي، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي الوقت الذي تسعى فيه البعثات إلى احتواء الفيروس، فإن هذه التداعيات التي تواجه النساء، لا تزال تمثّل مصدر قلقٍ رئيسي.
من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، فومزيلي ملامبو نكوكا أنّ النساء في مناطق النزاع يكافِحن العدوى وانعدام الأمن في آنٍ واحد.
وقد اتخذت الجهات الفاعلة في مجال السلام والأمن التابعة للأمم المتحدة تدابير فورية لضمان استمرار مبادرة العمل من أجل حفظ السلام (A4P) والمساعدة في إثراء جهود التخفيف والاستجابة لكوفيد – ١٩.
وأشارت السيدة ملامبو-نكوكا إلى أنّه مع استبعاد النساء، إلى حدٍّ كبير من عملية الوساطة على جميع المستويات، فإنّ الآثار المتراكمة للفيروس – بما في ذلك زيادة أعباء تقديم الرعاية وانعدام الأمن الاقتصادي، وتحويل التمويل بعيداً عن منظمات المجتمع المدني النسائية – تُخاطِر كلها “بزيادة نفور النساء من عمليات السلام”.
وأضافت المسؤولة الأممية أنّ كوفيد – ١٩ يمكن أن يؤثّر أيضاً على اتفاقيات السلام، ويؤخّر تنفيذها، ويؤثّر على استقرار مناطق محدّدة في البلدان التي تشهد نزاعات أو أوضاع ما بعد النزاع. مضيفةً أنّ التحدّيات المرتبطة بحركة الإنسان، تزيد من التوترات في المناطق الحدودية، وحذّرت السيدة ملامبو-نكوكا من أنّ النتيجة قد تكون “هجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان، والوصم، وكره الأجانب والتمييز، وقبل كلّ شيء، ارتفاع في جميع أشكال العنف ضدّ النساء والفتيات”.
وأخيراً، سلّطت السيدة نكوكا الضوء على أنّ الاستجابة لكوفيد – ١٩ تقدّم فرصة كبيرة لإعادة البناء بشكل أفضل، نحو عالمٍ أكثر سلاماً واستدامةً وإنصافاً. واختتمت مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة حديثها بالقول إنّ “مشاركة المرأة وقيادتها هما المفتاحان نحو هذا المستقبل”.

المطلوب لتعزيز العمل المعني بالمرأة والسلام والأمن

  • تعزيز عمليات ومفاوضات السلام الشاملة للجنسين مع المزيد من النساء حول الطاولة.
  • تعزيز حماية ومشاركة النساء الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني النسائية.
  • زيادة أعداد ونسبة النساء في الخدمات النظامية في بعثات حفظ السلام، وخدمات الأمن الوطني.
  • توفير تمويل كافٍ، يمكن التنبؤ به، موجّه للنساء العاملات في بناء السلام، خاصةً مع التكيّف مع الحقائق الجديدة التي فرضتها جائحة كـوفيد – ١٩.
  • تعزيز الأمن الاقتصادي للمرأة ووصولها إلى الموارد وصنع القرار المتعلّق ببناء السلام وتخطيط ما بعد الصراع والانتعاش الاقتصادي.

المصدر: تجمع سوريات من أجل الديمقراطية

“الجندرما” التركية قتلت طفلًا سوريًّا وأصابت آخر

“الجندرما” التركية قتلت طفلًا سوريًّا وأصابت آخر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قُتِل طفل سوري من مدينة “معرة النعمان”، وأصيبت امرأة وطفل آخر بجروح؛ إثر استهداف عناصر من حرس الحدود التركي لمجموعة أشخاص، تمكنوا الليلة الماضية من اجتياز الشريط الحدودي السوري- التركي من منطقة ريف إدلب.
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان نشره اليوم الأربعاء ١٨ حزيران/يونيو، أن عدد المدنيين السوريين الذين قُتلوا برصاص قوات حرس الحدود التركي “الجندرما” منذ انطلاق الثورة السورية إلى الآن، بلغ ٤٥٠ مدنيًّا، من بينهم ٧٩ طفلًا دون الثامنة عشرة، و٤٤ مواطنة فوق سن الـ١٨ عامًا.

المصدر: وكالات