العثور على ٢١٥ جثة بمقابر جماعية في المكسيك

العثور على ٢١٥ جثة بمقابر جماعية في المكسيك

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عُثر على ٢١٥ جثة على الأقل بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو، في تسع مقابر جماعية قرب غوادالاخارا في ولاية خاليسكو غرب المكسيك، كما أعلن مدعي عام الولاية، أمس.
واستُخرجت ١٥٧ جثة في كانون الثاني/يناير، و٥٨ جثة أخرى خلال أشهر أذار/مارس ونؤسان/أبريل وأيار/مايو، وفق ما أعلن المدعي العام جيراردو أوكتافيو سوليس، خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو.
وسيجري أيضاً تحليل خمس مقابر جماعية أخرى ويمكن بذلك أن يرتفع عدد الجثث المكتشفة، وفق سوليس.
ولم تتراجع الأنشطة الإجرامية في المكسيك رغم تفشي فيروس “كورونا المستجد”. ويُرجع خبراء ومدافعون عن حقوق الإنسان العنف الذي ينهش المكسيك إلى العملية العسكرية التي أُطلقت ضد الجريمة المنظمة منذ ٢٠٠٦.
ومذّاك، سُجلت نحو ٢٨٧ ألف عملية قتل في البلاد، لكن من غير الواضح كم منها مرتبط بالحرب القائمة بين العصابات الإجرامية.

المصدر: الشرق الأوسط

العثور على شاحنة تقل مهاجرين في سلوفينيا وهم على وشك الموت.. بينهم سوريون

العثور على شاحنة تقل مهاجرين في سلوفينيا وهم على وشك الموت.. بينهم سوريون

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عثرت الشرطة في سلوفينيا على مهاجرين غير شرعيين بينهم سوريون  في شاحنتين على الحدود مع كرواتيا.
وقالت الشرطة السلوفينية، إنها عثرت على ٢٢ مهاجرًا غير شرعي مختبئين في شاحنتين مخصصتين لنقل الغذاء، يوم أول أمس السبت ٢٠ حزيران/يونيو، على الحدود مع كرواتيا.
وأشارت الشرطة إلى أن الشاحنات تحمل لوحات ترخيص صربية، موضحة أن المهاجرين من سوريا وتركيا وبنغلاديش والهند، بحسب قناة “الحرة” الأمريكية.
وقالت الشرطة السلوفينية، إن الأشخاص الموجودين داخل الشاحنات كان يمكن أن يموتوا اختناقًا بسبب رداءة التهوية.
وأوضحت أن ضباط الحدود اكتشفوا أولًا ١٣ شخصًا في إحدى الشاحنات، قبل العثور على تسعة آخرين في شاحنة ثانية تتبع لذات الشركة الناقلة.
وكثيرا ما يعتمد المهاجرون على مهربين لإخراجهم عبر الحدود بشكل غير قانوني وتكاليف باهظة.

المصدر: وكالات

“الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” تعلن تسليم ١٠ من “أطفال داعش” لوفد فرنسي

“الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” تعلن تسليم ١٠ من “أطفال داعش” لوفد فرنسي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سلّمتْ دائرةُ العلاقاتِ الخارجيّةِ في “الإدارةِ الذاتيّةِ لشمالِ وشرقِ سوريا”، عشرةَ أطفالٍ أيتامٍ من عائلاتِ تنظيمِ “داعش” الإرهابيِّ من أصولٍ فرنسيّة، لوفدٍ فرنسيٍّ برئاسةِ ممثّلِ وزارةِ الخارجيّةِ الفرنسيّةِ إيرك شوفالييه.
والتقى الوفدُ الفرنسيُّ بالرئيسِ المشتركِ لمكتبِ العلاقاتِ الخارجيّةِ عبدِ الكريم عمر ونوّابِهِ، وبحثَ الجانبانِ وضعَ المخيّماتِ التي تحوي عوائلَ داعش وأشارا إلى أهميّةِ لعبِ فرنسا دوراً في إنشاءِ محكمةٍ دوليّةٍ في “شمالِ شرقي سوريا” لمحاكمتِهم.
وتناولَ الجانبانِ خلالَ الاجتماعِ أيضاً تداعياتِ قانونِ قصير على مناطقِ “شمالِ وشرق سوريا”، وضرورةَ فتحِ معبرِ “اليعربيّةِ” الحدوديِّ أمامَ المساعداتِ الإنسانيّة.
من جانبِها قالتْ وزارةُ الخارجيّةِ الفرنسيّةُ في بيانٍ، إنّ السلطاتِ الفرنسيّةَ أعادتْ عشرةَ أطفالٍ من أيتامِ تنظيمِ “داعش”، من مخيّمات “شمالِ شرقي سوريا”.

المصدر: وكالات

توقيف طبيب سوري في ألمانيا بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”

توقيف طبيب سوري في ألمانيا بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت النيابة الفيدرالية الألمانية، اليوم الاثنين ٢٢ حزيران/يونيو، أنه تم توقيف طبيب سوري في ألمانيا حيث يقيم منذ عام ٢٠١٥، بشبهة ارتكاب “جريمة ضد الإنسانية” وتعذيب في سجن تابع للنظام السوري.
وأوقف المشتبه به الذي عرّف عنه باسم علاء م. في ١٩ حزيران/يونيو، في هيسن بناء على مذكرة توقيف صادرة عن قاضٍ فيدرالي، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وهو متهم بارتكاب “جريمة ضد الإنسانية” عبر تعذيب متظاهر حتى الموت في ٢٠١١ في سجن سري تابع للنظام السوري في حمص، كما أوضح بيان نيابة كارلسروه المكلفة قضايا حساسة.
وعمل علاء الذي وضع قيد التوقيف الاحتياطي، طبيباً في أحد سجون أجهزة المخابرات العسكرية وجاء في البيان أنه يشتبه أنه قام اعتباراً من ٢٣ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١١، بتعذيب رجل اعتقل لمشاركته في مظاهرة ضد النظام السوري.
وقالت النيابة الفيدرالية إنه “بعد (جلسة تعذيب) أصيب (الموقوف) بنوبة صرع، وطلب أحد الحراس بعدها استدعاء طبيب”.
وتابع بيان النيابة: “بعد وصوله قام المتهم الذي كان حاضراً بصفته طبيباً، فجأة بضرب أ. بأنبوب من البلاستيك”، مضيفاً: “وحتى بعد وقوعه، استمر علاء م. في ضرب الضحية وركله. وفي اليوم التالي تدهورت حالة أ. الصحية بشكل كبير”.
وأضاف: “بعد أن طلب معتقلون علاجاً طبياً، وصل المتهم مجدداً وهذه المرة بصحبة طبيب آخر في السجن. وقام الاثنان اللذان كان كل منهما مسلحاً بأنبوب بلاستيكي، بضرب أ. الذي بات ضعيفاً، ولم يعد قادراً على السير بمفرده، إلى أن غاب عن الوعي”.
وتابع البيان: “قام عدد من الحراس بلف الضحية ببطانية وأخذوه. وتوفي الضحية بعد ذلك”.
وغادر علاء م. سوريا في منتصف ٢٠١٥ ووصل مثل مئات آلاف السوريين إلى ألمانيا حيث مارس الطب.
ويحاكم عنصران سابقان في أجهزة الاستخبارات السورية أمام محكمة كوبلنز بألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بحق عشرات المتوفين في مركز اعتقال وبتهمة تعذيب آلاف المعتقلين.

المصدر: الشرق الأوسط

أطفال سوريون بدون هوية.. أبرز الأسباب والحلول

أطفال سوريون بدون هوية.. أبرز الأسباب والحلول

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تطرق الكاتب والإعلامي رداد لحلح، من سوريا، خلال مشاركته في الندوة التفاعلية الدولية “الطفولة في مناطق الصراع وأزمة السلام”، عن طريق التحاضر المرئي التي نشطها المركز الجزائري لدراسات التنمية، إلى عرض واقع الطفولة السورية في ظل الأزمات، وطرق عيشها في دول الجوار بكل من تركيا، لبنان والأردن، والمشاكل الكبيرة التي تتخبط فيها البراءة، مشيرا إلى تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، والذي خلص إلى أن الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أجبرت ثلاثة عشر مليون طفل على ترك مدارسهم، مضيفا أن أطفال سوريا الذين يعانون لتسع سنوات كاملة الآن، أصبحوا على حكاية “بائعة الكبريت”، للشاعر الدنماركي هانز كريستيان، فمنهم؛ بائعة الورد، المناديل وعرق السوس والنرجس.
قال الإعلامي لحلح، في بداية حديثه، إن خطورة قضية الأطفال في مناطق الصراع، لا تقل خطورة عن أي وباء في العالم، نظرا لما تخلفه الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط على الأطفال في مناطق الصراع، موضحا بالقول؛ “هي ليست أقل خطورة من وباء (كورونا) الذي أربك العالم بأسره، وهنا أنطلق من تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” عام ٢٠١٥، وخلص إلى أن الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أجبرت ثلاثة عشر مليون طفل على ترك مدارسهم، ولو حاولنا أن نضيق الدائرة أكثر، فسنجد أن حرمان هؤلاء الأطفال غير المتعلمين لا يشكل تحديا أخلاقيا فحسب، بل تحديا له عواقب على اللاجئين ومجتمعاتهم على حد سواء، خاصة أن معظم تقارير المنظمات التابعة للأمم المتحدة، خلصت إلى أن النسبة الأكبر من اللاجئين بسبب الصراعات، من الأطفال”.
يضيف الإعلامي رداد في هذا السياق؛ “من هنا، فإن جميعنا يعرف كم تتسبب النزاعات المسلحة في المنطقة العربية بوضع مأساوي لآلاف الأطفال، ناهيك عن أن السياسات الحكومية المتبعة في أكثر من بلد، تخلق نوعاً من الإقصاء للأطفال، ففي المنطقة العربية، وبحسب تقرير لمنظمة (أنقذوا الأطفال)، أوضح مؤشر نهاية الطفولة في قائمة المائة وخمسة وسبعون دولة، الذي يرّتب البلدان حسب حماية الأطفال، حلت الدول العربية في مراكز متراجعة، ولكم أن تتخيلوا كم يترتب على ذلك من مخاطر ستنعكس سلبا على المجتمعات العربية”.
تسع سنوات من الحرب وما تزال “في خضم حديثنا عن واقع الطفولة في مناطق الصراع”، يقول الإعلامي “دعوني أضع بين أيديكم واقع أطفال سوريا، بلدي، الذي ما يزال يعاني من ويلات حرب امتدت لنحو تسع سنوات، وما تزال حتى الآن، ترزح على فوهة بركان خامد لا أحد يستطيع التكهن بمستقبله، حيث يعاني ملايين الأطفال من ظروف إنسانية في غاية الصعوبة، لاسيما في مخيمات مناطق “شمال سوريا”، وكذلك في دول الجوار (إن كان في لبنان أو الأردن أو تركيا)، تلك الدول التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، فالظروف المعيشة الصعبة التي قد تجبر ذوي الأطفال على دفعهم إلى ترك مدارسهم والتوجه إلى مزاولة أعمال، قد لا تناسب أعمارهم للمساعدة في تأمين معيشة العائلة”.

المصدر: وكالات

سوريا: ست إصابات جديدة بكورونا

سوريا: ست إصابات جديدة بكورونا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الصحة السورية اليوم الأحد ٢١ حزيران/يونيو، عن تسجيل ست إصابات جديدة بفيروس كورونا.
وقالت الوزارة في بيان لها، إن المصابين الجدد هم مخالطون في بلدة “جديدة الفضل” – محافظة القنيطرة، مشيرة إلى أن إجمالي الإصابات في سوريا بلغ ٢٠٤ إصابات.
وفي وقت سابق من أمس السبت، أعلنت الوزارة فرضها حجرا صحيا على كامل البلدة، “منعا لانتشار الفيروس وحفاظا على الصحة العامة وسلامة المواطنين”.
بدورها، أعلنت وزارة الأوقاف عن تعليق الصلوات في جوامع البلدة إضافة إلى بلدة “عرطوز البلد” بعد تسجيل ١١ إصابة جديدة.
وكانت البلدة شهدت تزايدا في عدد الإصابات بالفيروس منذ الإعلان عن وفاة امرأة سبعينية من البلدة بالفيروس الأربعاء الماضي. 

المصدر: وكالات

انقذوا الايزيديات المختطفات

انقذوا الايزيديات المختطفات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وصل هاشتاغ (#انقذواالايزيدياتالمختطفات) نصاب الترند على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، ما يعبر عن مستوى الالم الذي اصاب العراقيين المفجوعين ببناتهم المسبيات من قبل عصابات جماعة “داعش” الإرهابية.
الهاشتاغ يطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان السعي الجاد لاطلاق سراح الايزديات المعتقلات لدى هذه الجماعة الارهابية.
قال المغرد زيد، “إذا أرادت الحكومة العراقية البحث عن الإيزديين المختطفين فيجب أن تبدأ من الموصل والأنبار في العراق ومعسكر الحل في سوريا”.
وقالت المغردة سحر محمد… أين جماعة التحرر والحرية والإنسانية وداعمي قانون العنف الأسري الذين انكسر خاطرهم على بنات النجف وكربلاء بسبب مجتمعهم القاسي، أينكم عن الازيديات؟! هؤلاء ألسن بعراقيات؟ ألسن بمظلومات؟ هل يستحق الانسان ان يعيش حياته في المخيمات؟ ٢٩٠٠ مختطفة مجهوله المصير أينكم عنهم؟!
وتساءل المغرد حازم الايزيدي قائلا: لماذا العالم العربي والاسلامي لم يعطوا اهمية لهذا الخبر رغم انتشاره في جميع المواقع العالمية.. ان قضية المختطفات الايزيديات هي قضية كل انسان يملك كرامة وضمير في العالم..
ونشرت المغردة زينب إس، صورة تجمع العديد من الايزديات قالت فيها انهم “نساء ايزيديات فضلن الأنتحار على ان يؤخذن سبايا لداعش !”.
كما طالبت منظمة “داك لتنمية المرأة الايزدية” وهي منظمة غير حكومية، باطلاق سراح المعتقلات قائلة، “حان الوقت لتتوقف هذه المأساة ويرى العالم جروحنا”.. مضيفة: “لا تزال أكثر من ٢٧٠٠ من النساء والفتيات الإيزديات في عداد المفقودات في الأسر”.

المصدر: قناة العالم

لكنْ أي شرق نتوجه إليه وننغمس فيه؟

حازم صاغية

كانت الماويَّة الصينيَّة تلخّص سياستها لمرحلة من المراحل بعبارة سهلة الحفظ تغدو شعاراً. مثلاً، في 1957 قال ماو تسي تونغ: «دع مائة وردة تتفتح»، تشجيعاً للمثقفين على نقد السياسات الحزبية والحكومية. المثقفون الذين صدَّقوا ومارسوا النقد فعلاً سُجنوا جميعاً.
نحن، في لبنان، أفقنا ذات يوم قريب على عبارة – شعار للمرحلة المقبلة: «الاتجاه إلى الشرق». وما دام المعنى الاقتصادي للدعوة قد صدّع نفسه بنفسه منذ لحظة النطق بالشعار، جاز لنا الظن أنَّ المطلوب هو تطوير التوجه المذكور إلى انغماس في الشرق. ذاك أنَّ التوجه إلى مكان ما ينطوي بالضرورة على تأثر بهذا المكان يتجاوز طلب المعونة المعلنة. فالعرب الذين توجهوا مبكراً إلى الغرب هم الذين أنتجوا ما بات يُعرف بـ«النهضة» التي لا تعني، في آخر المطاف، سوى الاقتراب من النموذج الغربي ومحاكاته.
في الحالة التي نحن بصددها، نجدنا حيال إيضاحات لا بدَّ منها تطال المقصود بالانغماس الناجم عن التوجه: فليس المطلوب مثلاً تقليد الحضارات العظيمة للصين والهند وفارس، أو التعلم من الديمقراطية الهندية وعنها، أو درس عملية انتقال مئات ملايين الآسيويين من حال اقتصادية إلى حال، نتيجة التفريع (outsourcing) الذي اعتمدته الاقتصادات الغربية. وبالطبع، ليس كتاب «كاما سوترا» الرائع مطروحاً على مكتبتنا «المحترمة».
الشرق المقصود هو اللاغرب، أو ما هو ضد الغرب. والتعريف بالسلب يبقى دائماً تعريفاً ناقصاً، لكن ما يضاعف النقص هنا أن ما من أحد اليوم ضد الغرب بالمطلق؛ لا الصين ولا الهند ولا روسيا، إذا اعتبرناها شرقية، وهذا حتى لا نتحدث عن اليابان وكوريا الجنوبية.
هذا الشرق المزعوم ربما مات مع الماوية التي أعلنت أن «ريح الشرق تغلب ريح الغرب»، لتغطس في «ثورة ثقافية» ما زال المؤرخون منهمكين في إحصاء عدد الملايين الذين قتلتهم. كوريا الشمالية قد تكون آخر حشرجة «شرقية» مولَعة بالقطيعة المطلقة وبنظرية «جوتشه» في الاعتماد على الذات والاكتفاء بها.
أغلب الظن أن التوجه إلى الشرق بوصفه اللاغرب يستبطن، قبل أي شيء آخر، كراهية الديمقراطية الغربية، وافتراض أنها غزو ثقافي «يفتت الأمة» ويُضعفها. وليس بلا دلالة أن أعداداً كبيرة نسبياً ممن انتموا إلى التيار الماوي تحديداً ما لبثوا أن اعتنقوا توجهات قومية ودينية، على رأسها الخمينية الإيرانية. المهم عندهم مقاومة الغرب، أكان بالماوية أم بالخمينية أم في ظل أي يافطة أخرى مناهضة للديمقراطية والتعدُّد. المهم العثور على الطوطم المعبود الذي نلتف حوله فيقود خطانا في هذا الصراع: ماو، كيم، خامنئي، الأسد… كلهم صالحون.
أما لبنان تحديداً؛ فانغماسه في هذا الشرق يعني نسفه بالكامل، وهي مهمة تبقى مستحيلة من دون واحد من اثنين، أو الاثنين معاً: السيطرة المباشرة على نظامه السياسي والاقتصادي، وإبقائه في حالة حرب دائمة مع عدو ما. وضعٌ كهذا، إذا ما كُتب له التحقق، لا يعني إلا الحرب الأهلية، الطائفية والمناطقية، بوصفها نظاماً للحياة.
في المقابل، تكمن أهمية لبنان بالضبط في أنه انتمى إلى الشرق، واستطاع أن ينتمي، في الوقت ذاته، إلى عالم أوسع. وربما جاز القول إنَّه قدم نموذجاً معقولاً عن تجاوز فكرة «الانتماء» بمعناها الضيق الأفق والأبرشي الجذور.
ونزعة الانتماء بهذا المعنى ليست جديدة طبعاً. فذات مرة كانت الحملة على المستشرقين الذين يتحركون بين عوالم عدة، بوصفهم يخترعون شرقاً غير قائم. وهذا علماً بأنَّ ثنائية غرب – شرق لم تزدهر كما ازدهرت بعد نقد الاستشراق وعلى أيدي نقاده. كذلك نُفخت مقولة «المسيحية الشرقية» نفياً للإقرار بأي تعددية داخل هذا الشرق، وراج التوكيد على تلاحم المسيحية في الإسلام، وعلى أنَّ الحروب الصليبيَّة ليست غير شذوذ خياني عابر. وعن هذه الشرقية وُلدت لاحقاً «مشرقية» مهمومة بدعم بشار الأسد، رمز انتمائنا وكرامتنا! أما في نقدنا إسرائيل فلم نركز على العنصري والاستيطاني فيها بقدر ما ركّزنا على «عدم انتمائها» إلى المنطقة التي تعج بالعنصري معطوفاً عليه الاستبدادي. وأي أحمق هو الذي ينتمي، بمحض إرادته، إلى هذه المنطقة؟
لكنْ لتسويق هذه الشرقية، شرقية الحروب والحروب الأهلية، كان لا بدَّ من الأكاذيب. فلأجل ديمومة الحروب، قيل إنَّ «داعش» على وشك أن يدخل بيوت اللبنانيين بيتاً بيتاً، لكن المنقذ هبَّ في اللحظة العصيبة لإنقاذنا. ولأجل ديمومة الحروب، حذفنا من التاريخ والذاكرة فترة 1949 – 1968 حيث نجح لبنان سلماً في تفادي «الذئاب»، وفق تحذير الأمين العام لـ«حزب الله». والحال أنَّ «الذئاب» لم تأتِ إلا بعد مقاومة أولى مهّدت الطريق لاحتلالٍ نجم عنه تحرير المقاومة الثانية، وبالتالي مطالبتنا بالعيش إلى ما لا نهاية حياة مقاوِمة شرقية جداً.
ومحو المعرفة بالماضي، كما نعلم، شرط شارط لدخول المستقبل، على هذا النحو الغريب: أرواح تعيسة وبطون جائعة وأفواه مكمومة لا يخرج منها إلا ألسنة تنطق بالكرامة وتبايع الزعيم. هذا هو الشرق الذي يُراد لنا أن نتوجه إليه وننغمس فيه.

الشرق الأوسط

على “مجلس الأمن” السماح مجددا بالمساعدات عبر الحدود إلى سوريا

على “مجلس الأمن” السماح مجددا بالمساعدات عبر الحدود إلى سوريا

على روسيا دعم المساعدات الطبية عبر الحدود السورية-العراقية لمنع انتشار “كورونا”

على مجلس الأمن – روسيا ضمنا – العمل فورا على السماح مجددا بوصول المساعدات الطبية من العراق إلى شمال شرق سوريا لوقف انتشار فيروس “كورونا” الذي قد يؤدي إلى خراب المنطقة.
على مجلس الأمن التحرك بسرعة للسماح مجددا بإدخال مواد الإغاثة الإنسانية عبر معبر اليعربية إلى شمال شرق سوريا، إلى جانب معبرين حدوديين مع تركيا يؤديان إلى شمال غرب سوريا.
عدم القيام بذلك سيفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا في ظل النقص الحاد في المواد الطبية وغيرها الذي يزيد من انتشار الفيروس.
أواخر أبريل/نيسان، نشرت “هيومن رايتس ووتش” بحثا يُظهر أن القيود على المساعدات من دمشق والعراق تعرقل وصول الإمدادات والطواقم الطبية إلى مليونَي شخص في شمال شرق سوريا، في حين ظهرت عشرات حالات كورونا المؤكدة وثلاث وفيات على الأقل.
من أهم المعابر معبر اليعربية عند الحدود العراقية، الذي كانت تستخدمه “منظمة الصحة العالمية” لإدخال المساعدات حتى اضطر مجلس الأمن سحب ترخيصه تحت تهديد فيتو روسي في يناير/كانون الثاني.
تسعى روسيا إلى إنهاء المساعدات عبر الحدود إلى سوريا متحججة بأن ذلك ينتهك السيادة السورية. بينما أظهرت موسكو بعض اللين فيما يخص المساعدات من تركيا، كانت حاسمة بموضوع معبر اليعربية. وقالت إن المعبر ليس ضروريا لأن المناطق التي يخدمها خاضعة لسيطرة الحكومة ويمكن أن تصلها المساعدات من دمشق.
غير أن انتشار فيروس كورونا غير المتوقع منذ يناير/كانون الثاني أظهر مدى أهمية معبر اليعربية.
وفشلت جميع البدائل المقترحة في ملء الفراغ. حتى ١٤ يونيو/حزيران، كان تم الإعلان عن ١٧٧ حالة مؤكدة وست وفيات في سوريا، لكن عدد الفحوص المتدني يعني أن العدد الفعلي أعلى بلا شك.
قالت منظمة الصحة العالمية و”مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” إن المساعدات الإنسانية التي تصل من دمشق لمحاربة فيروس كورونا ضئيلة بشكل فادح. وأظهر بحثنا كيف تواجه الهيئات الإغاثية عقبات كبيرة في نقل المساعدات من دمشق إلى مناطق شمال شرق سوريا الخارجة عن سيطرة الحكومة.
الحل الممكن الوحيد هو أن تعيد روسيا وباقي أعضاء مجلس الأمن السماح بفتح معابر شمال شرق سوريا لـ ١٢ شهرا قبل انتهاء تفويضهم في ١٠ يوليو/تموز، بالإضافة إلى السماح فورا بفتح معبر اليعربية طالما هناك حاجة إليه.
عدم القيام بذلك سيؤدي إلى معاناة ووفيات يمكن تفاديها. على روسيا الاعتراف بالظروف الاستثنائية والسماح بتجديد السماح باستخدام اليعربية.

ضحايا مدنيين وأطفال في انفجار عنيف بمدينة عفرين

ضحايا مدنيين وأطفال في انفجار عنيف بمدينة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ادى انفجار بعبوة لاصقة بسيارة نوع “سوزوكي”، يوم أمس السبت ٢٠ حزيران/يونيو، بالقرب من محل “نور للصرافة” – شارع الفيلات – وسط مدينة عفرين.
وأدى الانفجار إلى وقوع ضحايا مدنيين، بينهم أطفال جرحى، تم نقلهم لمشفى “آفرين”، فيما يلي أسماء بعض الضحايا الجرحى: “ماسا عوامة (٣ أعوام)، راما نصر الله (٢١ عاما)، عمر بصرو (١٢ عاما)، هاني عوامة (٢٦ عاما)، محمود احمد (٧ أعوام، عبد الله سعد (١٠ أعوام)”.
هذا وشهدت مدينة عفرين سلسلة من التفجيرات راح ضحيتها العشرات من المدنيين كان آخرها في ١٣ حزيران/يونيو، حيث انفجرت عبوة ناسفة في حي المحمودية بمدينة عفرين، فيما لم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية واقتصرت الأضرار على الماديات فقط.

المصدر: وكالات