التدخلات التركية المستمرة في الملف السوري تسبب في جرائم متعددة

التدخلات التركية المستمرة في الملف السوري تسبب في جرائم متعددة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تثير التدخلات التركية المستمرة في الملف السوري مخاوف من استمرار الأزمة في هذا البلد المدمر بسبب الحرب الى ما لا نهاية له.
ولتركيا مصلحة من تواصل الحرب في سوريا حيث تمكنها الفوضى من استغلال خيرات هذا البلد من نفط ومياه لصالحها كما ان الخزان البشري في مناطق “شمال البلاد” يستغل في دعم التدخلات العسكرية في دول مثل ليبيا.
وتورطت تركيا في نهب الثرة النفطية السورية عبر تهريب كميات كبيرة من النفط من خلال الحدود التركية بالاستعانة بمجموعات مسلحة مرتبطة بها.
وشكلت الحدود التركية السورية منفذا قبل سنوات لتنظيم داعش لتهريب النفط حيث اتهمت وزارة الدفاع الروسية سنة ٢٠١٥ انقرة بمقايضة عناصر داعش بالأسلحة والذخائر مقابل الحصول على كميات كبيرة من النفط الخام.
ونشرت الوزارة حينها مشاهد عبر الاقمار الاصطناعية تظهر الطرق المتبعة في تهريب النفط السوري الى تركيا بل وصل الأمر الى اتهام نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف القيادة التركية العليا والرئيس رجب طيب أردوغان بالتورط شخصيا في الاستخراج غير الشرعي للنفط السوري والعراقي ثم تهريبه.
وبعد انهيار داعش قبل سنة والاجتياح التركي لمناطق “شمال شرق سوريا” في تشرين الأول/اكتوبر، عمدت الفصائل الموالية لانقرة بمهمة تهريب النفط الى الداخل التركي مقابل الحصول على اموال.
وفي ملف استزاف المياه تسببت السدود التي تقوم تركيا ببنائها على نهر الفرات الى تراجع منسوبه وانخفاض حصة السوريين والعراقيين من المياه الى الربع في انتهاك للقرارات الدولية بهذا الخصوص.
ويعتبر سد أتاتورك في محافظة أورفا التركية من ابرز السودود التي تسببت في تعطيش مناطق واسعة في سوريا فيما تستعمل الفصائل الموالية لها ورقة المياه لتعطيش سكان عدد من المحافظات على غرار محافظة الحسكة وريفها.
وقامت القوات التركية وحلفائها مرارا بإغلاق محطة “علوك” ثم اعادة تشغيله في ممارسات غير انسانية بهدف اثارة غضب السكان من “الإدارة الذاتية” في المحافظة.
وسياسة الابتزاز التي تمارسها أنقرة ضد السكان في الحسكة والتي ادت الى تعطيش ملايين السوريين أثارت تنديدا دوليا باعتبارها اعمالا غير إنسانية ومنافية لمبادئ حقوق الإنسان.
كما تورطت المجموعات المرتبطة بانقرة بنهب محاصيل القمح والشعير وإتلاف كميات كبيرة منه في محاولة انتقامية من الكرد.
وتورطت تركيا وفصائلها كذلك في جرائم شنيعة ضد المدنيين والناشطين عند اجتياح شمال البلاد حيث تم قتل وتصفية عدد من السكان في انتهاكات تصل الى جرائم الحرب.
واثار مقتل الناشطة الكردية هفرين خلف بدم بارد من قبل الفصائل الموالية لتركيا والتمثيل بجثها إدانات واسعة.
وتورطت مجموعات لها علاقة بالمخابرات التركية على غرار مجموعة السلطان مراد بخطف الأطفال والنساء والشباب وإجبارهم على القتال.
كما ساعدت المخابرات التركية طيلة سنوات من الحرب في سوريا على إدخال القيادات الإرهابية عبر الحدود ما ادى في النهاية الى توتير الأوضاع في تلك المناطق.
وشكلت الحدود مع تركيا خطا لإرسال مقاتلين متشددين لدعم الفصائل المسلحة في محافظة ادلب التي شهدت هجمات من قبل النظام السوري وحلفائه الإيرانيين والروس.
ومثلت مناطق الشمال السوري خزانا بشريا لنقل المجموعات المتطرفة والمرتزقة للقتال برعاية المخابرات التركية الى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الاخوانية في ليبيا حيث عمدت انقرة لنقل الآلاف من المسلحين السوريين عبر الموانئ والمطارات.
وظهر عدد بارز من تلك القيادات السورية على غرار الأمير السابق في داعش محمد الروضاني الذي اعتقله الجيش الوطني الليبي في أيار/مايو الماضي، ما يشير الى العلاقة الوثيقة بين عناصر داعش والسلطات في تركيا.
وأدت السياسات التركية في نقل المرتزقة السوريين الى تشويه سمعة الشعب السوري وإلصاق تهم الإرهاب والتطرف ببعض الشباب المغرر به.
كما استغلت تركيا ملف تفشي وباء كورونا عالميا لنقل الأسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية حيث اتهمت صحف جنوب افريقية تركيا بنقل أسلحة الى ليبيا عبر طائرات زعمت انقرة بانها تحمل مساعدات إنسانية الى كيب تاون.

المصدر: خبر مصر

طيران مجهول الهوية يستهدف مواقع مرتزقة تركيا في ريفي “سري كانيه/رأس العين و”كري سبي/تل أبيض”

طيران مجهول الهوية يستهدف مواقع مرتزقة تركيا في ريفي “سري كانيه/رأس العين و”كري سبي/تل أبيض”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شن طيران مجهول الهوية، بعد ظهر الاثنين ٦ تموز/يوليو، غارتين على مواقع لمرتزقة تركيا في أرياف مدينتي “سري كانيه/رأس العين و”كري سبي/تل أبيض”، دون ورد معلومات عن الأضرار التي تسببت بها.
ووفق مصادر عدة، قام طيران مجهول الهوية، باستهداف نقطة عسكرية لمرتزقة تركيا في قرية “أبو شاخات” – غرب بلدة مبروكة – ريف مدينة “سري كانيي/رأس العين”.
في سياق متصل، ذكرت مواقع لمرتزقة تركيا، أن طائرة مجهولة، استهدفت بلدة “حمام التركمان” – جنوب “كري سبي/تل أبيض” – ريف الرقة الشمالي.
ولم ترد حتى الآن أية معلومات عن الجهات المنفذة للاستهداف أو الخسائر التي تسببت بها.

المصدر: وكالات

تركيا تختطف ثلاث مسنين كرد في عفرين بداعي حادثة وقعت قبل ثلاثين عاما

تركيا تختطف ثلاث مسنين كرد في عفرين بداعي حادثة وقعت قبل ثلاثين عاما

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت السلطات التركية باختطاف ثلاث مسنين كرد في عفرين، بداعي قتل ضابط تركي قبل ثلاثين عاماً.
ويأتي ذلك في سياق الجرائم والانتهاكات الهادفة للتضييق على المواطنيين الكرد الأصليين استكمالا لعمليات التغيير الديمغرافي.
هذا وقد اعترفت وكالة الأناضول الرسمية أن النظام التركي اختطف ثلاثة مسنين بعد مداهمة منازلهم في مدينة عفرين، مبررة عملية “الخطف” بأن الثلاثة قتلوا ضابطا تركيا قبل ثلاثين عاما.

المصدر: وكالات

دير شبيغل: عائلة الأسد تقف وراء المخدرات التي ضبطت في إيطاليا

دير شبيغل: عائلة الأسد تقف وراء المخدرات التي ضبطت في إيطاليا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت مجلة دير شبيغل الألمانية في تقرير لها اليوم الاثنين ٦ تموز/يوليو، إن مصدر شحنة المخدرات المهربة والتي تم ضبطها في إيطاليا يوم الأربعاء الماضي، هو أحد أقارب رأس النظام بشار الأسد، وليس تنظيم “الدولة” كما ادعت السلطات الإيطالية.
وكشفت المجلة أن سامر كمال الأسد أحد أقارب رأس النظام بشار الأسد، والذي يملك معملا لتصنيع المخدرات في قرية البصة جنوب مدينة اللاذقية من بين عدة معامل تديرها عائلة الأسد، هو من يقف وراء هذه الشحنة من حبوب الكبتاغون المخدر.
وأوضحت أن الحكومة الإيطالية لم ترد إزعاج عائلة الأسد، لاستيرادها الفوسفات الخام في سوريا فاتهمت تنظيم “الدولة” الذي تبعثر مقاتليه في الصحراء بين العراق وسوريا، وبعيدين عن أي مرفأ بحري لتهريب المخدرات.
وأشارت إلى أن عملية نقل المخدرات تمت عن طريق رجل أعمال يدعى عبد اللطيف حميدة سوري غير مدرج على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية، والذي افتتح قبل أسابيع معملا لإنتاج بكرات الورق، حيث يتم استخدام البكرات في إخفاء حبوب الكبتاغون.
يذكر أن الشرطة الإيطالية كانت قد أعلنت في بيان لها الأربعاء الماضي، تنفيذ أكبر عملية مصادرة على مستوى العالم لمخدرات “الإمفيتامين” أو ما يعرف بحبوب الكبتاغون، قادمة من سوريا واتهمت تنظيم “الدولة” بتصنيعها.
وقالت الشرطة الإيطالية إن كمية المخدرات بلغت ١٤ طناً وهي عبارة عن ٨٤ مليون حبة كبتاغون أنتجها تنظيم “الدولة” في سوريا وتقدر قيمتها بحوالي مليار يورو في مرفأ ساليرنو جنوب مدينة نابولي.

المصدر: وكالات

المشرق العربيّ: الانهيار وقد اكتمل!

حازم صاغية

عض العرب الذين قرأوا كتاب جون بولتون الأخير لاحظوا، أوّل ما لاحظوا، انعدام أهميّة سوريّا عند صانع القرار الأميركيّ. وهذا، في وقت واحد، نتيجة لما تعيشه سوريّا وسبب من أسبابه: فالبلد تعيث به احتلالات روسيّة وإيرانيّة وتركيّة وأميركيّة ويتحوّل فضاؤه ملعباً للطيران الإسرائيليّ. الموت يتمادى فيه مصحوباً بالنزوح الداخلي واللجوء الخارجي الكثيفين. العقوبات الاقتصاديّة تنهال عليه ومعها يتضاعف الفقر وهو كثير أصلاً. نظامها القاتل يغرق، ويُمعن في إغراق البلد، في مسلسلات فساد متواصلة يؤدّي رئيسه وزوجته وابن خاله أدوار البطولة فيها…
في النهاية، الشكّ بأنّ سوريّا ستبقى سوريّا صار أكبر من اليقين. البلد مرشّح لأن يغدو صفحة من الماضي.
لبنان ليس أفضل حالاً بكثير. في الحدّ الأدنى، زوال صيغته وصورته القديمتين يكاد يكتمل فصولاً. ثمّة من يحذّر من مجاعة تعيد إلى الذاكرة مجاعة 1915 إبّان الحرب العالميّة الأولى. الانهيار والتداعي السياسيان يواكبان انهيار المصداقيّة الدوليّة اقتصادياً وسياسياً. البلد الذي عُرف بصداقاته الكثيرة في المنطقة والعالم، وبوصفه الفولكلوري «جسراً للحضارات»، يكاد موقعه التفاوضي الحالي يساوي الصفر.
في فلسطين والأردن، بات صدور القرار الإسرائيلي بضمّ غور الأردن ومستوطنات يهوديّة في الضفّة الغربيّة مطروحاً على الطاولة. الاتفاق الائتلافي بين حزبي «ليكود» و«أزرق أبيض» يشجّع على ذلك.
بالطبع لا يزال ينقص القرار عددٌ من التوافقات: مع الإدارة الأميركيّة، ومع المؤسّسة الأمنيّة والعسكريّة الإسرائيليّة، ومع بِني غانتس شخصيّاً. لكنّها توافقات تقنيّة تطال الشكل قبل المضمون، والتوقيت لا المبدأ.
مجرّد تناول المسألة على هذا النحو ينمّ عن الضعف الهائل الذي آل إليه الموقع الفلسطينيّ. فبنيامين نتنياهو يستكمل اليوم توفير شروط القضم فيما الآخرون يعلّقون على ما يفعل. ثمّة من يتوقّع، في حال صدور القرار، انهيار السلطة الوطنيّة في رام الله بالكامل. ثمّة من يتوقّع أيضاً، بالتوازي مع بناء «إسرائيل الكبرى»، تهجيراً واسعاً للفلسطينيين إلى الأردن يُخلّ بالتوازنات الأهليّة الفلسطينيّة – الشرق أردنيّة البالغة الحساسيّة في ذاك البلد. في هذه الغضون، سوف تُدَقّ المسامير الأخيرة في نعش «حلّ الدولتين».
في العراق، أكبر بلدان المشرق العربي وأغناها، يجرّب رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، اغتنام الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد المسروق في سيادته وفي ثروته، والذي هو موضع تنازع حادّ بين جماعاته. نجاح محاولة الكاظمي أساسي لبقاء العراق، لكنّه نجاح صعب جدّاً ومحفوف بأقصى المخاطر لأنّ العراق اليوم هو الدجاجة التي تبيض الذهب، اقتصادياً واستراتيجيّاً، لإيران، والنظام الإيراني ليس معروفاً بالتنازل لمصالح العراقيين.
والمنطقة جائعة، شعوبها تهبط بإيقاع سريع إلى خطّ الفقر وما دون خطّ الفقر. وهي خطيرة استراتيجيّاً: لنتخيّل للحظة أنّ «عائق» المشرق قد أزيح ونشأ التحام مباشر يربط تركيّا وإيران، ومن ورائهما روسيّا، بمصر من جهة والخليج من جهة أخرى، في ظلّ ثقافة شائعة في المنطقة ترى في الالتحام المباشر أطماعاً ومخاوف أكثر مما ترى فيه تبادلاً يُغني أطرافه. لنتخيّل أيضاً أنّ اتفاقيّتي أوسلو ووادي عربة ألغيتا أو جُمّدتا، وسطعت فوضى شاملة على ضفّتي النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي مصحوبة بتعاظم الطابع الاحتلالي والعنصري لدولة إسرائيل.
قد يقال، بقدر من الصحّة غير قليل، إنّ سكّان المشرق يدفعون أثماناً كثيرة: تراجع الحساسيّة الكونيّة والأخلاقيّة في السياسات الدوليّة، وتعاظم الاهتمام الأميركي بمنطقة آسيا – الباسيفيكي على حساب الشرق الأوسط، وتأثّر المشرق سلباً بتراجع الاقتصادات التي كانت تُعينه وتمتصّ جزءاً معتبراً من بطالته، ووطأة العدوانيّة الإسرائيليّة عليه… لكنْ، إلى ذلك، يبقى الأساسي في مكان آخر، وهذا الأساسي هو المناخ الذي يفاقم تأثير العوامل الأخرى: إنّها منطقة لم تعد تقدّم شيئاً للعالم لأنّها لم تعد تملك شيئاً تقدّمه. الثورة السورية حاولت إنقاذ سوريّا، وبالتالي المشرق، وتحويلهما إلى جسمين ينبضان بحياة وحيويّة مفقودتين. على نطاق أصغر كثيراً، حاول العراقيّون واللبنانيّون الذين انتفضوا، خلال 2019 – 2020 أن يعيدوا صنع وطنَين لهم على نحو يليق بالأوطان والمواطنين. لكنّ ما غلب هو العصبيّات وأنظمتها، وهذه الأنظمة – الحالات تتأرجح بين إيران و«داعش»، وتتوسّطهما تشكيلات كنظام الأسد السوري ونظام «حماس» الفلسطيني ودويلة «حزب الله» اللبناني وفصائل «الحشد الشعبيّ» في العراق: إنّها القوى المختصّة بإلغاء الأوطان لصالح الوظائف الاستراتيجيّة: نقاتل، نصمد، نتصدّى، نحبط المشاريع… هكذا انتهينا منطقةً يزداد افتقار بلدانها إلى أبسط مقوّمات الحياة الماديّة، ولكنْ أيضاً إلى أبسط مقوّمات الاستقرار والسيادة والكرامة الوطنيّة. لقد تمّ تفريغها على أيدي هؤلاء ففرغت.
وهي صيرورة لم تتأسّس من صفر، بحيث نجد كلّ يوم ما يحرّض على البحث في تاريخنا الحديث وثقافتنا الحديثة عن مصادر الكارثة التي باتت تتمدّد على بضعة بلدان وعشرات الملايين من بؤساء معذّبين.

الشرق الأوسط

توثيق مقتل ٤٥٩ مرتزقا سوريا بينهم ٣٠ طفلا في ليبيا

توثيق مقتل ٤٥٩ مرتزقا سوريا بينهم ٣٠ طفلا في ليبيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد ٥ تموز/يوليو، إنه وثق مقتل نحو ٤٥٩ مرتزقا سوريا من الفصائل الموالية لتركيا، بينهم ٣٠ طفلا دون الـ ١٨، خلال المعارك في ليبيا، منذ بدء أنقرة نقلهم إلى هناك.
وأضاف المرصد في بيان نشره على موقعه، أن “من بين القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل التي تقاتل إلى جانب قوات حكومة الوفاق ضد الجيش الليبي”.
إلى ذلك، أشار البيان، إلى أنه “رصد عودة دفعة جديدة من المقاتلين المرتزقة نحو سوريا قادمين من ليبيا”، موضحا أن العودة “تزامنت مع عملية عكسية توجه خلالها مقاتلون سوريون من الفصائل الموالية لأنقرة نحو الأراضي الليبية بعد تلقيهم تدريبات ضمن معسكرات داخل الأراضي التركية”.
ولفت إلى “ارتفاع أعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى اليوم، إلى نحو ١٥٣٠٠ مرتزق سوري، عاد منهم نحو ٥٢٥٠ إلى سوريا، في حين تواصل تركيا جلب المزيد من عناصر الفصائل “المرتزقة” إلى معسكراتها وتدريبهم”.
وذكر أن “من ضمن المجموع العام للمجندين، يوجد نحو ٣٠٠ طفل تتراوح أعمارهم بين الـ ١٤ – والـ ١٨ غالبيتهم من فرقة (السلطان مراد)، جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر، إضافة إلى ٤٠٠ مرتزق اتخذوا من الذهاب إلى ليبيا ذريعة للوصول إلى أوروبا، وقد دخلوا أوروبا بطرق غير شرعية عبر إيطاليا”.

المصدر: وكالات

السلام كم ينبغي أن يكون

السلام كم ينبغي أن يكون

بقلم 
الشاعر والأديب 
عماد الدين محمد

ليس غريب أن ينتفض القلم وينثر الحروف على سطور الألم والحسرة والندم حين نعود بذكرياتنا إلى حقبة من الزمن ونذكر كيف كنا وكيف أصبحنا كيف كتب العظماء منا من السلف القديم التاريخ وأورثونا حضارة وعلم وثقافة ومجد وقيم أخلاقية ربما لم يكونوا يملكون الثروات المادية والبشرية ولكن كانت عقولهم تعي معنى الحياة وتدرك حجم  الكرامة والعزة وتصنع المجد بين سطور التاريخ  وظهر منهم في سماء الكون نجوم تلمع  فى الحرص على نشر السلام والمحبة والتسامح وحين نتحدث عن السلام الذى من حق كل إنسان أن يعيشه علينا أن ندرك مفهوم السلام 
وأنواعه وهى:
١- سلام داخلي مع النفس
٢- سلام محيطي مع المحطين بنا
٣- سلام إقليمي مع الجوار 
٤- سلام دولي عالمي. 
لقد آن الأوان للسلام العادل أن يتحقق علي أساس منح كل الحقوق المشروعة للجميع في حياة كريمة في حرية حقيقية في وطن أمن لقد مرت شعوب العالم في أماكن متفرقة في الفترة الأخيرة من إنهيارات وإهتزازات بل وبات العالم على جرف يدفعنا للحروب ومن هنا يجب أن يتم تعميم السلام والمحبة والأبتعاد بكل الطرق عن الحروب التي لن يدفع ثمنها سوي الأنسانية وليس علينا أن نقف مكتوفين الأيدى ونشاهد نيران الحروب تشتعل في بقاع عديدة بفضل المستفدين والأنتهازين من جراء إشعال تلك  الحروب 
والسؤال الذي يطرح نفسها ما هو الدور الذي من المفروض أن نقوم به.
إن نشر المحبة والسلام والتواصل بين شعوب العالم مما يتاح إزالة الحدود الفكرية وفتح قنوات عديدة للتواصل والتسامح بين الشعوب 
ولن يتحقق ذلك إلا بتغير نظرتنا ومعتقادتنا وكل المفاهيم التى تفرق بين الشعوب من حيث العرق والدين واللغة والأنتماء يجب علينا أن نتعلم من دروس الماضى ونتذكر كل ما فقدنا من جراء الحروب التى تركت فينا الحزن والألم. 
دعونا نتوحد على أساس الحقوق والواجبات والتعايش السلمى.
وليس الأمر يقتصر على ذلك بل يجب علينا التعقل وإدراك أن المصلحة العامة على أساس السلام والمحبة هي الهدف الأول لنا جميعاً في بناء عالم يتسم بالحرية والأمن والتسامح والأبتعاد كل البعد عن العداء الشخصي والدولي
الذي يستغل لمصلحة شعب على شعب أو طائفة  على حساب أخرى. 
وعلينا جميعاً  ان نتكاتف ونتحد ضد صناع الحروب ومغتصبي الأوطان تلك الفئات التي لا تريد سوى الدمار للأنسانية هم وأعوانهم. 
إن الحرية والعدالة والأمن والتعايش السلمى وإعادة الحقوق لأصحابها هما أساس السلام وهكذا يجب أن يكون السلام.

المرصد: مقتل ١٨ من القوات السورية و٢٦ من داعش جراء اشتباكات في البادية السورية

المرصد: مقتل ١٨ من القوات السورية و٢٦ من داعش جراء اشتباكات في البادية السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل ٤٤ عنصرا من القوات السوري وتنظيم داعش، خلال الساعات الـ٤٨ الماضية، في اشتباكات عنيفة تخللتها غارات روسية في البادية السورية.
وقال المرصد – حسبما نقلت قناة “العربية” الإخبارية يوم أمس السبت ٤ تموز/يوليو – إن تنظيم داعش الإرهابي شن هجوما، ليل الخميس/الجمعة، على مواقع القوات السورية في محيط مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، اندلعت إثره اشتباكات بين الطرفين، فيما تدخلت الطائرات الحربية الروسية دعما للقوات السورية.
وأوضح المرصد أن ٢٦ عنصرا من داعش قتلوا جراء الاشتباكات والغارات، كما أودت المعارك بحياة ١٨ من قوات السورية.
جدير بالذكر أن التنظيم لا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية الأطراف والتي تمتد من ريف حمص الشرقي وصولا إلى الحدود العراقية.
ويشن عناصر تنظيم داعش بين الحين والآخر هجمات على مواقع قوات النظام في المنطقة، تستهدف أحيانا منشآت للنفط والغاز.

المصدر: وكالات

“ماعت” تستنكر الهجوم التركي على مناطق بمحافظة دهوك – إقليم كردستان العراق

“ماعت” تستنكر الهجوم التركي على مناطق بمحافظة دهوك – إقليم كردستان العراق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستنكر مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الانسان، شن القوات التركية أمس الجمعة ٣ تموز/يوليو، سلسلة غارات على الجبال المحيطة ببلدتي ديرلوك وشيلادزي، بمحافظة دهوك – إقليم كردستان العراق، وذلك بعد أن شنت القوات التركية هجوم غاشم منتصف الشهر الماضي، والذي استهدف إقليم كردستان العراق، وذلك في سياق عملية ما تسمى “مخلب نسر”، حيث قصفت ٦٠ طائرة حربية تابعة للدولة التركية ٨١ موقعاً، بما في ذلك مناطق مدينة مخمور، سنجار، قنديل، زاب وزاكورك، كما استهدفت الغارات مخيم للاجئين على بعد ٦٠ كيلومترًا من أربيل ويقطنه ١٥٠٠٠ مدني، وبالسياق قامت الغارات باستهداف مستشفى سردشت في شنكال.
وقد أفاد شهود عيان بأن القوات التركية المتوغلة داخل أراضي إقليم كردستان العراق منذ الخامس عشر من يونيو الماضي أقامت ٢٤ مركزا عسكريا على قمم السلاسل الجبلية والمرتفعات التي احتلتها في محيط ناحيتي باتيفة ودركار.
ومنذ ذلك التاريخ تقصف القوات التركية باستمرار مواقع محيطة بقرى تلك المناطق التي نزح عنها سكانها بسبب تمدد الغارات التركية. وتأتي الموجة الجديدة من الغارات بعد أيام قليلة من انتشار وحدات من قوات حرس الحدود التابعين للحكومة العراقية في المناطق الحدودية بقضاء زاخو في محافظة دهوك.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، احتمال اللجوء إلى استخدام السلاح الاقتصادي والتجاري، لإجبار تركيا على وقف هجماتها العسكرية في إقليم كردستان. كما قال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف، إن بلاده تبحث التوجه لمجلس الأمن الدولي لوقف العمليات التركية العدائية.
من جانبه أكد أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت على موقفه الرافض للتدخلات التركية المتكررة على الأراضي العربية وتقويضها لسيادة هذه الدول، الأمر الذي يهدد السلم والأمن الإقليمي والعالمي، وطالب عقيل السلطات التركية بضرورة احترام حق الأفراد في الحياة والحرِّية وفي الشعور بالأمان طبقًا للمادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وطالب عقيل المجتمع الدولي بضرورة تحمل المسؤولية تجاه التصرفات غير المسئولة التي تقوم بها الحكومة التركية ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تطبيق المادة الثانية والرابعة من ميثاق الأمم المتحدة والتي تحظر على الدول استخدام القوة الموجهة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي للدول، والاعتداء على السيادة الإقليمية.

المصدر: وكالات

السلام وتأسيس عالم كوني جديد

السلام وتأسيس عالم كوني جديد

عباس العلي

السلام ليس فقط مطلب إنساني تفرضه الظروف التي عصفت بالوجود الإنساني وما جرت عليه من ويلات ومآسٍ ولكن لأن السلام هو القاعدة التي يجب أن تكون المنطق المباشر والطبيعي للفكر الإنساني المجرد، فليس من مصلحة الإنسان في هذا الكون أن يتعرض بين الفترة والفترة لتجربة قاسية تحطم أماله وأمانيه وتسرق منه أحلامه بالحرية والتطور وتنمية الحاجات الإنسانية ووسائل تحصيلها ومن ثم تعميق العلاقات البينية التي تحافظ على نمط عيش مختار وناجح ومجرب.
لذا فيكون السلام من ناحية التقديم والتأخير هو أول الحلول الإفتراضية والعقلية لمواجهة أي إشكالية تتعرض البشر في حياتهم الطويلة على هذا الكوكب، ثم التساؤل كم يكلف الإنسان من ثمن لو قدم الحلول السلمية على غيرها من الحلول، فالأزمات لا يمكن أن تحل بالأزمات ولا يمكن للنار أن تطفئها النار، الإنحياز للسلام هو التفكير الطبيعي والخيار الأول والجاد والحقيقي لمعالجة التأزم والتوتر، ويبقى السلام دوماً بحاجة إلى نظرية عقلانية وإلى إرادة مخلصة تسعى لتحقيق هذه النظرية.
السلام إذن ليس ظاهرة طارئة كما هي الحرب وعندما تكون الصفة الغالبة لطبيعة الحياة البشرية هي الركون للسلام فهذا يعني أنها الأصل الذي تبنى عليه العلاقة الكونية وطالما أنها الأصل لا بد من إخضاعه لقانون هذا القانون هو الذي ينشئ مفهوم ومنطق النظرية ويمكن من خلاله أن تمتحن كتجربة ولو أنها من المسلمات التي لا تحتاج لبرهان، لكن المهم في هذا المنطق هو كيف نصوغ نظرية السلام ومن أين ننطلق في تحديد مساراتها.
النقطة المحورية التي تبنى عليها نظرية السلام هي أن الحرب لم تحسم في يوم من الأيام أي مشكلة تأريخية، قد تنجح في أن تقمع المقاومة الطبيعية لمصادر التوتر وتفريخ المشكلات إلى حين أو إلى أجل وأحيانا تقمع الإنسان أن يقول رأيه بحرية في الحرب وأسبابها ونتائجها لكنها لا يمكن أن تقمع التاريخ أن يقول بفشل تجربة الحرب في أن تكون العلاج الناجح لتصفية والقضاء على الأزمات الإنسانية، لذا علينا كبشر أن نبحث عن طريق أخر وبالتجربة والبرهان بديلاً عن الحرب وأخطارها ومضارها على الوجود، هنا سيكون السلام هو الخيار الأقدر في تصدر المشهد الإنساني، الفشل المتكرر في نيل النتيجة لا بد أن يؤشر لحالة من عدم التطابق بين الحل والمشكلة.
من هذه النقطة تنطلق النظرية لتواصل سرد الفكرة ما يعجز عنه العقل تسارع الحواس الفاعلة لتشغل وتستغل هذا العجز وبالتالي يتحول الإنسان من كائن عقلاني إلى كائن غرائزي وبالتالي يفقد مع الاستمرار قدرته العقلية لصالح القوة الحسية المجردة وبذا يفقد إنسانيته وتكوينه الجوهري، هذا يقودنا إلى أن خيارات الحرب تشكل فشلاً عقلياً بإمتياز وتكرر هذا الخيار في كل مرة مؤشر على فقدان الإنسان لطبيعته التكوينية كونه كائناً متعقلاً، فيكون السلام صنع العقل وتدبيره وخياره في المعالجة أما الحرب فهي دوما خيار الغرائز وطبع الحيوانية السادية الكامنة في عمق الذات الإنسانية، ومع التطور الثقافي والمعرفي لا بد أن ينحاز الإنسان لعقله ولخياره الطبيعي وهو خيار السلام حتى يقمع الحس الحيواني التدميري المكنون باللاوعي.
من هنا يمكننا أن نصيغ خطوط عامة للنظرية قبل أن نقننها ونجعلها ضابط عام، من الواجب العقلي بعد التجربة المرة مع الحرب وفشلها في إرساء عالم خالٍ من المشكلات والتناقضات لا يمكن الركون لها كحل لأنها أساساً تناقض بين متضاد ومتعارض وأحيانا تكون مجرد إنحراف سلوكي عليه ولكون الإنسان كائن يعيش بعقله ويحتكم له في جميع الأحوال عليه سيكون الرجوع لقانون العقل في نزع فتيل التناقضات الطبيعية الناشئة من تجربة والحياة والعيش المشترك هو القرار الأهم والوحيد والحاسم الذي لا ينافسه قرار آخر، وحيث إن العقل يختار دائماً ما هو ملائم وموافق لطبع الطبيعة ونظامها السيال دوما نحو السلام والجمال عليه سيكون السلام هو القاعدة التي لا تشذ عنها الحلول حتى يتخلى الإنسان عن عقله وبالتالي يذهب إلى فصيلة كونية تتميز بطابعها الحسي السادي.
يمكننا من هذا الحال أن ننتقل وبوضوح نحو صياغة نظرية السلام التي ننشدها قانون كوني ويكون من قواعد العيش الإنساني التي تعد من الخطوط الحمر غير قابلة للإنتهاك فنقول في خلاصة قانونية (( السلام خيار الإنسان العاقل وطريقه للحياة الدائمة والخروج عن خيارات السلام يعني خروج عن الطبع الإنساني وتخلي عن الهوية الطبيعية له، وعلى المجتمع الكوني الحفاظ على السلام الذي يعني الحفاظ على وجود الطبيعي وأي دعوى للخروج عن هذا القانون تعد نوعاً بشعاً من أنتهاك الحق الإنساني الطبيعي)) إن التمسك بهذا القانون وبروحه وجوهره يمكن أن يشكل أول مبادرة إنسانية حقيقية لتعرية بشاعة الحرب وتجذير مفهوم العقل المسالم وثقافة الطبيعة في مجتمعات تتعرض يومياً لهزات وجودية تحطم فيها كل الأحلام ببناء غد أكثر أمنا وأقل خطراً مع تزايد رهيب في إنتاج وسائل الشر وثقافة الكراهية.

المصدر: جريدة المدى