اليونسكو تحيي غدا اليوم العالمي لمهارات الشباب ٢٠٢٠

اليونسكو تحيي غدا اليوم العالمي لمهارات الشباب ٢٠٢٠

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” غدا الأربعاء ١٥ تموز/يوليو، اليوم العالمي لمهارات الشباب ٢٠٢٠، تحت شعار “مهارات لشباب مرن في عصر كوفيد – ١٩وما بعده”، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على التدابير الوقائية من جائحة كوفيد – ١٩، التي منها التباعد الاجتماعي وإغلاق مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني في جميع أنحاء العالم تهدد تواصل عملية تنمية المهارات.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من ٧٠% من المتعلمين في العالم تأثروا بإغلاق المدارس في جميع المستويات التعليمية، وأفاد المشاركون في دراسة استقصائية أجرتها اليونسكو بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والبنك الدولي عن مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني، وأن التدريب عن بعد أصبح السبيل الأكثر شيوعاً لنقل المهارات، بالرغم من وجود صعوبات كبيرة تتعلق بتكييف المناهج، وعمليات تجهيز المتدرب والمدرب، أو عمليات الاتصال أو التقييم والاعتماد وغيرها.
وقبل وقوع هذه الأزمة، كانت العطالة تزيد بثلاثة أضعاف بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ و ٢٤ عاما عنها بين البالغين، وغالبا ما مرت تلك الفئة من الشباب بفترة انتقالية طويلة بين مرحلتي الدراسة والعمل، وفي مجتمعات ما بعد كوفيد – ١٩، يطلب إلى الشباب المساهمة في جهود الإنعاش، مما يعني ضرورة تجهيزهم بالمهارات اللازمة للنجاح في إدارة التحديات الناشئة وفي اكتساب المرونة الضرورية للتكيف مع الاضطرابات المستقبلية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت قرارها ١٤٥/٦٩، باعتبار يوم ١٥ تموز/يوليو من كل عام بوصفه اليوم العالمي لمهارات الشباب، حيث يهدف إلى إذكاء الوعي العام بأهمية الاستثمار في المهارات الإنمائية للشباب.
وأشار “أنطونيو غوتيريش” الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن فرص مساهمة الشباب لا تزال غير كافية، وأن العالم لا يمكنه تحمل جيل ضائع من الشباب، وقد تعطلت حياتهم بسبب كوفيد – ١٩، وأصواتهم مقيدة بنقص المشاركة، مضيفا أن تأثير انتشار فيروس كورونا على الشباب في العالم، حيث يوجد أكثر من ١.٥ مليار منهم خارج المدارس، وأن الشباب يواجهون بالفعل تحديات عديدة حتى قبل تفشي الوباء، بما في ذلك في الوصول إلى التعليم ، أو من خلال التأثر بالعنف والصراع.
وقد تعرض أولئك الذين ينشطون من أجل السلام أو دعم حقوق الإنسان للتهديد.
وعلى الرغم من هذه العقبات، انضم الشباب في جميع أنحاء العالم إلى المعركة المشتركة ضد فيروس كورونا، ودعم كل من العاملين في الخطوط الأمامية والمحتاجين، وهم يواصلون الضغط من أجل التغيير.
ودعا غوتيريش إلى أن نعمل المزيد للاستفادة من مواهبهم بينما نتعامل مع الوباء ونضع خطة انتعاش تؤدي إلى مستقبل أكثر سلاما واستدامة وعدالة للجميع.
وقد أصدر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة دعوة للعمل من أربع نقاط: أولا، بذل المزيد من الجهد لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه الشباب، ثانيا، الاستثمار في مشاركة الشباب، وكذلك في منظماتهم ومبادراتهم، ثالثا، تعزيز حماية حقوق الإنسان وحماية الفضاء المدني الذي تعتمد عليه مشاركة الشباب، رابعا، يجب أن نخرج من أزمة كـوفيد – ١٩ بتصميم على التعافي بشكل أفضل – زيادة استثماراتنا بشكل كبير في قدرات الشباب في سعينا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويعتبر ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب من أكبر المشكلات التي تواجهها مختلف الاقتصادات والمجتمعات في عالم اليوم، وذلك في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء ويستعين استحداث ما لا يقل عن ٤٧٥ مليون وظيفة جديدة خلال العقد المقبل لاستيعاب الشباب العاطلين عن العمل حاليا والبالغ عددهم ٧٣ مليونا، والوافدين الجدد إلى أسواق العمل الذين يبلغ عددهم ٤٠ مليونا كل سنة.
وكشفت منظمة العمل الدولية في دراسة، أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا المستجد، مع وجود شاب واحد من بين كل ٦ عاطلين عن العمل.
ودعا “جي رايدر” المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الحكومات إلى إيلاء اهتمام خاص بهذا الجيل المتأثر بتدابير احتواء الوباء، لتجنب تأثره بالأزمة على المدى الطويل، موضحا أن الشباب يتضررون من الأزمة بشكل غير متناسب؛ بسبب اضطراب سوق العمل، ومجالي التعليم والتدريب، وأن الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كوفيد – ١٩ تلحق الضرر بشكل خاص بالشباب – ولا سيما النساء – على نحو أصعب وأسرع من الفئات السكانية الأخرى وإذا ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحسين وضعهم، فقد نعاني من آثار الفيروس لعقود.
ووفقا للدراسة التي أجرتها منظمة العمل الدولية قال شاب من كل ٦ شباب تم استطلاع آرائهم، إنه توقف عن العمل منذ ظهور كوفيد – ١٩، فيما قال أولئك الذين احتفظوا بوظائفهم، إن ساعات عملهم انخفضت بنسبة ٢٣% بالإضافة إلى ذلك، ورجح نحو نصف الطلاب الشباب أنهم يتأخرون في إكمال دراستهم، في حين توقع ١٠%:منهم عدم تمكنهم من إكمالها وكانت نسبة البطالة بين الشباب ١٣.٦ في عام ٢٠١٩، وهي أعلى بالفعل مما هي لدى أي فئة سكانية أخرى وكان نحو ٢٦٧ مليون شاب عاطلين عن العمل بدون أن يكونوا طلبة أو متدربين وكان من هم في عمر ١٥ – ٢٤ سنة، ولديهم عمل يعملون بشكل عام في وضع غير مستقر؛ إما لأنهم يؤدون وظائف منخفضة الأجر، أو وظائف غير رسمية، وإما بسبب وضعهم كعمال مهاجرين.
وعلى الصعيد العالمي، تستمر الأزمة في التسبب في انخفاض غير مسبوق في النشاط الاقتصادي، ووقت العمل في جميع أنحاء العالم، وفق منظمة العمل الدولية التي تشير إلى أن منطقة الأمريكتين هي الأكثر تضرراً، تليها أوروبا ومن ثم آسيا الوسطى. ومقارنة بالربع الرابع من عام ٢٠١٩، ولاحظت المنظمة انخفاضاً بنسبة ٤.٨% في ساعات العمل في الربع الأول من عام ٢٠٢٠، وهو ما يعادل ١٣٥ مليون وظيفة على أساس أسبوع عمل مدته ٤٨ ساعة، أما توقعات الربع الثاني من السنة، فوصفت بأنها “كارثية” إذ يتوقع أن تنخفض ساعات العمل بنحو ١٠.٧% أي ما يعادل ٣٠٥ ملايين وظيفة بدوام كامل.
التعليم والتدريب هما محددان رئيسيان للنجاح في سوق العمل وتظهر الدراسات الاستقصائية لنتائج التعلم والمهارات أن عددًا كبيرًا من الشباب لديهم مستويات منخفضة من الإنجاز في القراءة والكتابة والحساب الأساسية وتظهر المهارات والوظائف للشباب بشكل بارز في خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، ويستهدف هدف التنمية المستدامة زيادة كبيرة في عدد الشباب والكبار الذين لديهم مهارات ذات صلة.​

المصدر: مصراوي

تقرير عالمي يفضح جرائم أردوغان واستغلاله للاجئين السوريين

تقرير عالمي يفضح جرائم أردوغان واستغلاله للاجئين السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير حديث لصحيفة “إندبندنت” البريطانية عن استغلال الرئيس التركي لما يزيد عن ٣.٥ مليون لاجئ سوري، سياسيًّا وماليًّا، في حين أن بلاده لا تحسن معاملتهم أو تأمينهم، بالأخص صغار السن منهم، فمع اشتداد جائحة كورونا عالميًّا وما خلفته من آثار اقتصادية واجتماعية أسهمت في ازدياد معاناة اللاجئين السوريين في تركيا؛ من حيث الاستغلال البشري، وسط تجاهل مقصود من السلطات في البلاد.

استغلال جنسي

نشرت الصحيفة بتاريخ ٨ تموز/يوليو الجاري تقريرًا مؤلمًا عن أوضاع القاصرات السوريات في تركيا، مشيرة إلى أن الزواج القسري للفتيات الصغار بات في تزايد بسبب الأزمة المالية، فعندما تعجز الأسر السورية عن دفع إيجار العقارات التي تقطن بها يطلب المالك تزويجه من الابنة الصغيرة للعائلة، فيما يخشى الأهل التشريد أو شبح الإعادة إلى سوريا في ظل تدني الأوضاع هناك.
عبر تحقيق مشترك نقلت “الإندبندنت” عن «ECPAT» – منظمة معنية بمحاربة الاستغلال الجنسي للأطفال – طرق استغلال قاصرات سوريا في تركيا ليكون الزوجة الثانية أو الثالثة للأتراك، وسط وطأة العوز الاقتصادي وغياب السلطات المحلية، كما لفتت الصحيفة إلى أن زواج القاصرات يكون أحيانا لتوفير الطعام للأسرة والاحتياجات الأساسية ودون أوراق رسمية تثبت حدوثه.

السخرة للسوريين

لفتت الصحيفة، عبر إحصائية أعدتها، إلى أن تركيا بها أكبر عدد من الأطفال اللاجئين، ولكنهم يتعرضون للاتجار والزواج القسري والاستغلال الجنسي، دون حماية أمنية أو قانونية، لأن المواد القانونية بالبلاد تعاني بالأساس من عوار كبير في حفظ حقوق النساء.
ففي منازل العائلات التركية، تضطر الصغيرات للعمل، بعدما أجبرت أسرهن على الارتحال من بلادهن لتحقيق مصالح دولية كبرى، إلا أن ظروف الإجراءات الاحترازية المفروضة مع انتشار كورونا جعلت العاملات يمكثن طويلًا في البيوت التي يعملن بها.
ومن هنا بدأت الشكاوى تزداد للمؤسسة الحقوقية بشأن الاستغلال المادي لهن، عبر ساعات عمل أطول، دون أجور عادلة، إلى جانب اعتداءات جنسية لا يعرفن كيفية ردعها في ظل مجتمع يقنن الاغتصاب والاعتداء على المرأة.

تركيا تكافئ مغتصبي النساء

ومعروف أن القوانين التركية بها عوار كبير يبخس حقوق المرأة وينتهك حريتها الجسدية، إذ تكافئ القوانين المغتصب التركي بتزويجه المجني عليها لإسقاط العقوبة عنه وعن من شاركوه في الجريمة، فإذا اعتدى مجموعة من الأشخاص جنسيًّا على فتاة ثم تزوجها أحدهم تسقط العقوبة عن الجميع.
وقد حاربت المواطنات لتعديل هذه القوانين في ظل استماتة بعض الرجال الأتراك لتمييع مواد الاغتصاب، وفي مجتمع كهذا تتساءل المنظمة الحقوقية عن أوضاع المهاجرات اللائي يتسول أردوغان عليهن في كل المحافل والمناسبات.

أطفال اللاجئين

أما عن الأطفال من الذكور، فهؤلاء تستغلهم السلطة بشكل علني غير معنية بانتهاك القانون الدولي، فلم يحاسبها أحد حتى الآن، إذ ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في ١٣ أيار/مايو ٢٠٢٠ أن ١٦ طفلًا سوريًّا قد قتلوا في معارك بليبيا بعد تجنيدهم من قبل أردوغان والمليشيات التابعة له لإرسالهم من سوريا للقتال مع حكومة الوفاق.
وأكد المرصد أن عدد الأطفال السوريين الذين أرسلوا إلى ليبيا وإرغامهم على القتال في صفوف الميليشيات الإرهابية وصل إلى ١٥٠ طفلًا وأعمارهم تتراوح بين ١٦ و١٨ عامًا.
وبحسب المرصد يستغل أردوغان وميليشياته حاجة هؤلاء الأطفال للعمل في الزراعة بمنطقة عفرين، ومن ثم يسيطر عليهم، ويتولى تدريبهم عسكريًّا وتسليحهم ويرسلهم إلى ليبيا دون معرفة أي من ذويهم.

المصدر: الموجز الالكتروني

انفجار يستهدف دورية روسية – تركية مشتركة على طريق أم ٤ في إدلب

انفجار يستهدف دورية روسية – تركية مشتركة على طريق أم ٤ في إدلب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

انفجرت سيارة مفخخة، اليوم الثلاثاء ١٤ تموز/يوليو، مستهدفةً دورية روسية – تركية مشتركة على طريق أم ٤ الدولي في إدلب.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الانفجار أسفر عن إصابة ثلاث جنود روس، فيما لم يعرف بعد ما إذا كان هنالك قتلى أم لا.
وكانت الدورية المشتركة تقوم بجولتها على طريق أم ٤، ضمن الاتفاقية التي وقعها الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، العام الماضي، حين انفجرت سيارة مفخخة كانت مركونة سابقاً على الطريق بين أورم وأريحا جنوب إدلب.
بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الانفجار وقع بواسطة لغم شديد الانفجار أثناء مرور الدورية الروسية – التركية، بالقرب من مصيبين على طريق اللاذقية – حلب الدولي، وجرى نقل الجرحى بواسطة عربات تركية.
وانطلقت الدورية الـ٢١ بحسب الاتفاق التركي – الروسي، صباح اليوم من قرية ترنبة بريف إدلب الشرقي وكانت تتجه نحو قرية عين حور الواقعة بريف اللاذقية الشمالي، بحسب المرصد. 
وهذه هي المرة الأولى، التي تنطلق فيها القوات التركية ونظيرتها الروسية بدورية على كامل اتستراد اللاذقية – حلب الدولي.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الدورية متوقفة الآن على الطريق، وسط دوي انفجارات ضربت المنطقة هناك، ناجمة عن انفجار وتفجير ألغام على اتستراد أم ٤ من قبل الجيش التركي.

المصدر: روداو

نحو ثقافة بناء السلام

نحو ثقافة بناء السلام

حسن خالد

تزايدت وتيرة الدراسات التي تتمحور حول بناء السلام وحل النزاعات بين الأطراف (دول – أفراد – جماعات) بعد الكوارث التي رافقت الحربين الكونيتين وظهور بوادر الحرب الباردة بين قطبي السيادة العالمية فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي..
ولم يبخل الخطاب الديني بالدعوة إلى تبني هذه الثقافة فمنهم من يرى أن دينه دين محبة سلام وآخر يدعو إلى الجنوح للسلم إن جنح خصومه لها…
وبما أن الهدف الأساسي لدراسات بناء السلام وحل الصراعات تدور أساسا حول الوقاية من حدوث الصراعات ومعالجتها في حالة حدوثها فإن آليات تسوية تلك الصراعات المختلفة “النزاعات” هي إحدى العناصر الأساسية لإرساء ثقافة السلام وجني ثمارها
ولنتجنب السرد اللغوي التفصيلي عن السلام وما تحمله من معاني ودلالات.
السلام اختصارا يُعرف بأنه ( ضد الحرب ) وبأنّه : (غياب الاضطرابات وأعمال العُنف والتقاتل البيني ).
بات السلام ((والذي هو البديل الحصري للحروب والصراعات وحالة اللا استقرار )) ضرورة ملحة خاصة ونحن نعيش في عالم كثرت فيه الحروب وازدادت النزاعات والصراعات بوتيرة متزايدة.
إنَّ مفهوم بناء السلام يُشير إلى تحديد البُنى التي تشكل أساس ومتطلبات الحياة لدى/ أفراد – جماعات – مجتمعات / ودعمها، تنحصر مهمّتها في ترسيخ وتفعيل السّلام وتمكينه، وذلك لعدم الانجرار والزجّ في صراعات جديدة إنما محاولة تطويقها، وعدم تكرارها مرّة أُخرى، الأمر الذي أدَّى لنشوء ما يُعرف بالدبلوماسيّة الوقائيّة، وأساسها تعاون عدّة جهات قد تكون حكومية ومدنية، والعمل يداً واحدة وبشكلٍ دائمٍ وواضح المعالم، لحلّ الصعوبات والمُعضلات التي تواجه الفرد، سواءا أكانت إنسانيّة أم ثقافيّة أم اجتماعيّة وحتى الاقتصاديّة، كون هذه المشكلات أو إحداها هي السبب الرئيسيّ لنشوب الحروب والنزاعات.
فوجود النزاعات تستلزم وبالضرورة السعي إلى بناء السلام الدائم أو الآني “هدنة” ومعرفة أسباب النزاع ووضع خطة للسلام عبر قنوات رسمية أو بديلة إن استعصت الأولى، ولأن النزاع هو تنافس بين الأفراد أو الجماعات أو حتى الدول على قيم أو الموارد أو مصلحة تستخدم فيها شتى الوسائل الممكنة (مكيافيلية سياسية) للوصول إلى المبتغى سواء كانت الوسيلة مشروعة أم غير مشروعة.
فالحرب عندما تندلع (بعيدا عن الخوض في الأسباب) تكون مدمرة وعلى كافة الأصعدة في أي مجتمع بميزان النتائج المترتبة يتلظى الجميع بنيرانها العبثية، وهناك السلام الداخلي وهو التوافق بين متطلبات الذات وتوازنها مع كيفية الحصول على تلك المتطلبات دون حدوث انزياحات وتشظ ٍ في الداخل البشري (ربما يكون من الأفضل تبيان ذلك في مبحث خاص) …
ولا تكاد تجد أو تعثر على شريحة ولم تتأثر بتلك الأجواء التي نعيشها ومنذ زمن بعيد لأن المنطقة ملهمة الأطماع العابرة للحدود والقارات، من هذه الشرائح والأكثر تأثراً بها شريحة /الأطفال/ نعني بهم ما دون ١٨ عام، لما تنطلي عليهم من مخاطر ونتائج “مباشرة ومستقبلية”
وفي هبة ( الربيع العربي ) أفرزت الحرب جملة من النتائج ” المرعبة “، ففي نشرة صادرة من طرف/ صندوق الأمم المتحدة للسكان/ عن الآثار الناجمة عن الصراعات التي تجري في ” البلاد العربية ” عموماً ( ولا تختلف النتائج على المجتمع الكردي أيضا ) حيث كانت شريحة ” الأطفال ” الأكثر تضرراً من بين الشرائح المجتمعية من حيث النتائج المترتبة ، فالصراعات البينية ” الحروب الأهلية “
١ – دفعت الأطفال الذين هم ضمن سن الإلتحاق المدرسي ” يتسربون ” ليتركوا الصفوف الدراسية ، فلا يجدون أمامهم إلا ” سوق العمل على ندرته – ( عمالة الأطفال ) ” في إنتهاك صارخ فيعملون في مهن لا توائم طاقاتهم وأعمارهم ، فيعملون في مهن ” دونية ” وبسيطة ووهمية / بيع الدخان – العلكة / فيتكون بهذا جيل قابل للإنحراف بتعدد أشكاله، فلا البنية التحتية ” مدارس ” متوفرة ولا آمنة، ولا الكادر التعليمي “التخصصي” متوفر في ظروف الحروب وما تليها من نزوح ولجوء، فينزحون مع اسرهم أو يلجأوون لدول الجوار أو إلى بلاد أخرى، وحتى في دول اللجوء ” الجوار ” لا يجدون مقاعد كافية – أزمة التمويل – فتزداد نسبة من أصبحوا خارج الصفوف الدراسية ليظهر (جيل الثورة الأُمي – الضائع ) لتطفو ظاهرةالتسرب الدراسي بشكل فج…
ويقال من فتح مدرسة فقد أغلق سجنا، فكيف بمن يُدّمر ويُغلق آﻻف المدارس ..
٢ – أو ينخرطون ” مضطرين ” في ” الصراعات الدائرة ” في بروز ظاهرة ( تجنيد الأطفال القُصّر ) فيكونون بذلك ” وقود الحروب ” التي تستعر كلما ضخت الأطراف المتصارعة ذاك “الوقود”
٣- بروز ظاهرة تزويج القاصرات “الزواج المبكر” والذي كان المجتمع السوري و – الكرد ضمناً – يتجه نحو القضاء عليها أو التقليل من نسبتها إلى حدود دنيا، وتتعدد المسببات العنقودية والتي تعود في مجملها إلى مفرزات وظروف الحرب والصراع …
وبما أن منظمات المجتمع المدني تنشط في هذه الأجواء وتكون من جملة مهامها التشجّع على نشر ثقافة التطوع ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين إليها، ولأن العمل في الحقل التطوعي محفوف بالألغام ومحاولة السعي إلى ( بناء السلام وحل النزاعات) أن كان بين أشخاص أو جماعات أو حتى دول والسعي لترسيخه بات مطلبا وحاجة ملحة أكثر من أيّ وقت مضى في أجواء الاحتراب والتقاتل بين أبناء الوطن الواحد، ينبغي على المنظمات التي تعمل على ترسيخ هذا المطلب وعبر بناء ((كادر تفاوضي)) له شروطه وأدواته وصلاحياته وشرعيته، بين أطراف النزاع التي من الممكن أن تظهر في (المجتمعات المضيفة والمستضيفة) لأنه البديل الأهم للقضاء على النزاعات بين الاشخاص والأطراف والجماعات والدول ينعم الانسان فيه بالاستقرار والدفع بعجلة التنمية والعيش المشترك بكرامة وسلام…

المصدر: الحوار المتمدن

مرتزقة تركيا في عفرين يقومون بإحراق الغابات الحراجية بعد قطع الأشجار منها

مرتزقة تركيا في عفرين يقومون بإحراق الغابات الحراجية بعد قطع الأشجار منها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اقدم مرتزقة ما يسمى “السلطان مراد”، في عفرين على إحراق الغابة الحراجية الواقعة في قرية “بعرافا” – ناحية شرا – عفرين، وذلك في محاولة للتغطية على جرائم قطع الأشجار الحراجية في تلك الغابة، بعد قطعوا معظم أشجارها دون أن تتدخل ما تسمى بمديرية الدفاع المدني (فوج الإطفاء) التابع للجيش التركي لإطفاء الحريق إلا بعد فوات الأوان واحتراق مساحة كبيرة منها، وفق معلومات منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا.
وقالت المنظمة أن مصدر خاص من داخل عفرين، أفاد أن مرتزقة ما يسمى “سمرقند” بقيادة المدعو أبو جهاد، استولوا على محصول السمّاق العائد لأهالي قرى “رمضانو، روطانلي، حج حسنو، حج قاسمو، دالا وغيرها..”، وبيعها عن طريق ( الضمان) من قبل مخاتير القرى الذين تم تعيينهم من قبل الاحتلال التركي إلى المدعو آزاد صبري، بعد أن قاموا بمنع ذوي المُهجرين الموجودين في قراهم من جني محصولهم ومحصول أقربائهم بحجج واهية، ألا وهي الانتماء أو التعامل مع “الإدارة الذاتية”.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها المرتزقة على إحراق الغابات، بل تكرر ذلك كثيرًا بهدف تخريب الطبيعة في عفرين.

المصدر: خبر ٢٤

سوريا.. اعتقال ١٥ ضابطاً للاشتباه بموالاتهم رامي مخلوف

سوريا.. اعتقال ١٥ ضابطاً للاشتباه بموالاتهم رامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كثفت استخبارات النظام السوري من اعتقالاتها مؤخرا، لتشمل أكثر من ١٥ ضابطاً برتب متفاوتة، في العاصمة دمشق وريفها، وذلك بعد أسابيع من الحملة السورية التي استهدفت عاملين تحت إمرة رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال الرئيس بشار الأسد.
ورغم أن التهمة الرسمية هي “التعامل مع جهات خارجية واختلاس أموال من خزائن الدولة”، إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن المعتقلين الجدد كانوا قد هددوا بـ”حرق الأرض في حال حدوث أي مكروه لرامي مخلوف”.

المصدر: العربية نت

جندي سابق بالجيش التركي يكشف فظائع بحق الأكراد

جندي سابق بالجيش التركي يكشف فظائع بحق الأكراد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أنقرة هددته بوالدته بعدما فضح ممارساتها..، جندي سابق في الجيش التركي يكشف تفاصيل عن الفظائع وسياسة التجويع والإبادة التي تتبعها القوات التركية ضد الأكراد.

https://www.alarabiya.net/ar/alarabiya-today/2020/07/12/%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF.html

خطف وقتل نهب.. ميليشيات أردوغان تواصل جرائمها بحق الشعب

خطف وقتل نهب.. ميليشيات أردوغان تواصل جرائمها بحق الشعب

علي رجب

تواصل الجماعات المتطرفة والفصائل السورية الموالية لنظام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ارتكاب انتهاكات حقوق الانسان في عفرين شمالي سوريا، حيث سلطت تقارير سورية، تنفيذ المليشيات الأردوغانية المزيد من الاعتقالات وخطف السوريين، في ظل ارتفاع معدلات العنف والجريمة والاعتقال والخطف بدافع الحصول على الفدية في عفرين.
وشهدت منطقة عفرين في شهر تموز/يوليو ٢٠٢٠ اعتقال ٣٦ شخصا، وفقا لمركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا.
واوضح المركز الحقوقي أن العدد الفعلي أكثر من ذلك لا سيما أنّ هنالك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة، كما وتم توثيق تعرض أكثر من ١٤ معتقلا للتعذيب، وسجلت حالتي وفاة تحت التعذيب، وحالتان لقتل المسنين.
وبات السائد في هذه المنطقة عمليات نهب منظّمة يومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.
وفي حزيران/يونيو ٢٠٢٠ شهدت منطقة عفرين اعتقال ٣٦ شخصا، بينهم إمرأة، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة، وتعرض أكثر من ١٢ معتقلا للتعذيب، وسجلت حالات وفاة تحت التعذيب، وفقا لتقرير مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا.
كما أقدم عناصر فصيل الحمزات على قطع قرابة ٦٠ شجرة زيتون في قرية كفردليه تحتاني التابعة لناحية جنديرس عائدة ملكيتها إلى المواطن عبد الرحمن ناصر لبيعها كحطب. اضافة لقطع أكثر من ٧٠ شجرة زيتون عائدة ملكيتها إلى المواطن فاروق نجار المهجر في قرية عين دارة التابعة لمركز مدينة عفرين الكائن بالقرب من حي الأشرفية.
وأوضحت شبكة نشطاء عفرين انه تم قطع الأشجار في موقعين، الموقع الأول يقع على الطريق العام المُتّجه من ميدانكي إلى قرية كوتانا، قبل مفرق قرية قره كوله ويبلغ عدد الأشجار المقطوعة من جذوعها الفرعية أكثر من ٥٠ شجرة. فيما يقع الموقع الثاني على الطريق المتّجه إلى قره كوله أسفل مقبرة القرية ويبلغ عددها أكثر من ١٥٠ شجرة.
وتُسيطر على قرية قره كوله جماعتين إرهابيتين هما فصيل “الحمزات والسلطان مراد” التركمانيتين.
وفي وقت سابق أصدرت سبع منظمات حقوقية في سوريا بيانا مشتكرا رصد ضحايا اعتداءات قوات الاحتلال التركية وضحايا الانتهاكات المتعددة في سوريا، موضحا أنه :”مازلنا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، وفي سياق عملنا برصد ومتابعة وتوثيق ونشر جميع الانتهاكات المرتكبة على الاراضي السورية، من القوات التركية المعتدية والمسلحين المتعاونين معها، في مناطق الشمال السوري في ادلب وريفها وفي ريف حلب وفي عفرين وريفها، وانتشار العمليات الإرهابية في دير الزور وريفها وريف حماه وريف حمص ودرعا وريفها، من قبل عناصر مسلحة تابعة لما يسمى “بتنظيم الدولة الإسلامية – داعش” ومن قبل عناصر تنتمي الى عدة فصائل إرهابية منتشرة في مختلف المناطق، إضافة للانتهاكات المرتكبة من عدة أطراف حكومية وغير حكومية”.
واضافت المنظامات الحقوقية السورية: “علاوة على ضحايا انفجارات الألغام المزروعة بمختلف المناطق والتفجيرات الإرهابية وعمليات الاغتيالات والتصفيات والقصف العشوائي بحق المدنيين العزل والاختفاءات القسرية، مما أدى الى ازدياد حالات التدمير والتخريب للعديد من المنشآت البنية التحية والخدمية والصحية ومحطات المياه والكهرباء والمراكز الصحية وحرق وتخريب الأراضي والمنازل والمحلات، وقد أدت هذه الاعتداءات الى سقوط العديد من القتلى والجرحى من المدنيين الأطفال والنساء والشيوخ”.

المصدر: بوابة الحركات الإسلامية

حوار التسامح والسلام

حوار التسامح والسلام

 بقلم: د. يسر الغريسي حجازي

“من يقول التسامح، يقول المؤانسة والمرونة والحساسية والزعامة. دعونا نتسامح مع الحب والمشاركة والعيش بسلام”!.
لماذا نحتاج الي التسامح؟ هل سيكون ذلك جيدا للصحة العقلية والجسدية؟ كيف نصبح متسامحًا؟ يعني مصطلح التسامح في اللغة اللتينية “التحمل” و “التسامح والصبر والقدرة على السماح بما يرفضه المرء، كمبدأ أو الذي يجب أن يرفضه عادةً. ان التسامح هو أيضًا، جزء من الأخلاق والقواعد والمبادئ والمحظورات المتعلقة بالتقاليد والأخلاق.
في الأخلاق، يميز المنطق القيم بما في ذلك الخير من الشر، و ما هو مفيد للبشر دون إيذاء الآخرين من حوله. في حين ترتقي التقاليد والانسجام ومبادئ السلام، إلى أعلى مستوى من الأخلاق والأعراف في الأشكال الجماعية و التنظيمية والاجتماعي من اجل مصلحة الجميع.  
يعد التسامح جزءًا من المخطط الأخلاقي والثقافي، وذلك من اجل التعايش المدني الأفضل. في الأنواع المختلفة من الثقافة، لدينا التزام بالحفاظ على قواعد السلوك الغارقة في المذاهب الدينية والأخلاقية.
يجب ألا تتغير المبادئ، ولكن على العكس يجب أن تعلمنا التكيف ومشاركة الأعمال الجماعية والثقافية.
في التمثيل البشري ووفقًا للنهج الفلسفي، يتطلب السلوك الأخلاقي مرونة لأن الشعوب والعصور تختلف وفقًا للعقل البشري والفهم وحقوق الإنسان. كما ان التصرف الجيد هو المبدأ الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار، بعيدًا عن النوايا التي تلزمنا على سلوك معين.
بالمعنى الأخلاقي، فإن التسامح هو صفة تجبرنا على الاعتراف بما لا نقبله عادةً.
من الصعب مواجهة معتقداتنا الخاصة، ولكن إذا فعلنا ذلك سيكون بمنتهي الإلتزام والأخلاق.
ببساطة، تعني الحرية بالضرورة واجب التسامح للعيش بسلام. وفقا للفيلسوف والفيزيائي الإنجليزي جون لوك (١٦٨٦) في كتابه “خطاب التسامح”، يعني التسامح “توقف عن محاربة ما لا يمكن تغييره”، بينما بالنسبة للفلاسفة البراغماتيين الآخرين، يرتبط التسامح بفكرة الخير والشر المطلق.
ان التسامح لا حدود له، إلا إذا كان يسبب الألم. في الدول المتسامحة على سبيل المثال، الفكر الحر هو سيد التحرر وتندمج معه أصوات القانون لتشكل مزيجًا من الوعي الجماعي. كما لا يتصرف المرء ضد رغبته، ولا يخوض صراع غير معترف به أيضًا. في السياسة على سبيل المثال، هل يمكننا تحمل الصمت أمام شر لا جدال فيه، من أجل حماية أنفسنا والتستر على بعض الأوغاد في السلطة؟ نحن نتحدث هنا عن التمسك بمفاهيم الشر، وهذا يحدث بوعي كامل و دون أي صراع عقلي. لذلك، يمكننا أن نكون متسامحين مع الضرر الذي يلحق بالاخرين. فما هي الأشياء التي نرفض تحملها؟ بالنسبة للفيلسوف الهولندي سبينوزا (١٦٧٠) في كتابه “المعاهدة اللاهوتية السياسية” ، لكل شخص الحق الطبيعي في استخدام عقله وبالتالي للتعبير عن أفكاره ونقلها. هذا يعني أنه لا يمكن للمرء أن يتسامح مع الخطأ، أو يفرض أفكاره حتى لو كانت باطلة و متعصبة. لماذا نكون في موقف دفاعي طوال الوقت، ونجد صعوبة في قبول الآراء الأخرى؟ نحن ببساطة، تعلمنا ان نؤمن دائمًا بأن رؤيتنا هي الأكثر صدق. ومع ذلك ومن خلال إصرارنا، نصبح متطرفين وغير عقلانيين، مما ينتج الكراهية والحقد لكل فكر جديد وثقافة غير مألوفة. ومع ذلك، فمن الضروري اتباع الأخلاق التي تنسجم مع الأبعاد الاجتماعية والسياسية والدينية حتى لا تؤذي الآخرين أو تنتهك حقوقهم وحرياتهم.  
السبيل الوحيد لمكافحة التعصب، هو تعزيز الأخلاق الحميدة واعتماد المبادئ التي تسمح بالمصالحة الاجتماعية والسياسية والتنظيمية.
ان التماسك الاجتماعي هو بالضبط ثمرة مبدأ الحكمة، الذي يسمح بالتوفيق والحوار ويمنح أفضل الظروف المهيئة لحماية الحياة الاجتماعية المشتركة. لا يمكن للمرء أن يستهين بتطابق القيم الأخلاقية عندما تحمي الجميع، لكن يمكن للمرء أن يشك في صحتها عندما تجعل من الممكن تشريع الشر وتبرير الحظر.
ان التسامح هو المبدأ الذي يحرر العقل البشري من الذنب، والكليشيهات والموانع.
إنه أيضًا موقف للعيش بشكل أفضل، والسماح بالاندماج المجتمعي الجيد وإدراك مشاعر الآخرين.
لذا دعونا نكون متسامحين و رحيمين، وان نهتم  بكل شيء يحيط بنا وأن نتعلم كيف نحب ما يجعل الآخرين سعداء دون قيد أو شرط.

حقوق المرأة ذات الإعاقة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية (١/٢)

حقوق المرأة ذات الإعاقة في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية (١/٢)

 محمد عبده الزغير*

مقدمة 

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تشكل نسبة النساء ذوات اعاقة ١٠% من عدد نساء العالم. فهنالك حوالي ٣٠٠ مليون امرأة وفتاة حول العالم تعاني من إعاقة عقلية و/أو حركية. كما تشكل النساء ثلاثة أرباع الأشخاص المعوقين في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط. وان ما بين ٥٦% و٧٠% من هؤلاء النسوة يعشن في المناطق الريفية البعيدة.
وبشكل عام، فإن المرأة المعاقة تعتبر أقل حظًا في الحصول على الخدمات الملائمة بالمقارنة مع الرجل المعاق. ويتبين واقع المرأة المعاقة التعليمي والاقتصادي في العالم من خلال ما أشار إليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن معدل النساء ذوات الإعاقة المتعلمات قد انخفض إلى حد ١% فقط. أما فيما يخص العمل، فتقدّر الأمم المتحدة بأن ٢٥% فقط من النساء ذوات الإعاقة في العالم يعتبرن في عداد القوى العاملة(١).
وتبين المؤشرات التفصيلية لواقع الاشخاص ذوي الاعاقة في الدول العربية، وبشكل رئيس المرأة ذات الاعاقة، وجود العديد من المشكلات والصعوبات التي تحد من تنميتهن. ومن هنا يأتي أهمية هذا الموضوع لبحث إحدى المشكلات التي تواجه المرأة، في عملية التنمية.
١) حقوق المرأة المعاقة في الاتفاقيات الدولية

أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ١٠ كانون الأول/ديسمبر ١٩٤٨، على الاعتراف بالكرامة المتأصلة لجميع أعضاء الأسرة البشرية، وبحقوقهم المتساوية الثابتة في الحرية والعدل والسلام، ونادى الإعلان بالالتزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وقيمته.
وأكدت المواد الأولية من الاعلان (١، ٢، ٣، ٧) على الحقوق المتساوية للجميع، وحق التمتع بكافة الحقوق والحريات دون أي تمييز، وكذلك الحق في الحـياة والحرية للإنسان، وسلامة شخصه، ومساواتهم أمام القانون دون أي تفرقة، وأشارت المادة (١٦) الى الحق المتساوي للرجل والمرأة في الزواج وتأسيس أسرة تتمتع بحماية المجتمع والدولة، كما تضمنت المادة (٢٥) حق الانسان في مستوى معيشي ملائم له ولأسرته، والحق في التأمين من ظروف البطالة أو المرض أو العجز … أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن ارادته والتي تفقده أسباب عيشه.  
وأشارت بقية المواد ال (٣٠ مادة) إلى النواحي المتعددة المرتبطة بحقوق الإنسان في المجالات التشريعية، والصحية، والتعليمية، والاجتماعية، والترفيهية.. وغيرها، معززة بذلك حق العيش الكريم والمساواة. كما أكدت أيضاً أن للأمومة والطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين.
ومع إقرار العهدين الدوليين، للحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (١٩٦٦)، وإقرار عددا من الاتفاقيات النوعية الخاصة بحقوق الفئات الاجتماعية كالمرأة والطفل والاشخاص ذوي الاعاقة.. وغيرها، تعزز النهج الحقوقي في التعامل مع حقوق المرأة المعاقة.
لقد شكلت حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة على مدى فترة طويلة من الزمن، موضع اهتمام متعاظم في الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية. وأسفر هذا الاهتمام عن جهود كثيرة كان أهمها إقرار إعلان منظمـة الأمم المتحدة لحق الطفل المعوق (١٩٦٩)، والإعلان الخاص بالمتخلفين عقلياً (١٩٧١)، والإعلان العالمي بشأن حقوق المعاقين في العام ١٩٧٥، وإعلان السنة الدولية للمعاقين في العام ١٩٨١، وكذلك إصدار برنامج العمل العالمي الذي اعتمدته الجمعية العامة في كانون الأول/ديسمبر ١٩٨٢. 
وقد أتى كل من برنامج العمل العالمي والسنة الدولية للمعاقين بزخم قوي للتقدم في دعم وإعمال حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة. كما أقترح اجتماع الخبراء العالمي في ستوكهولم (١٩٨٧) وضع فلسفة توجيهية لإبراز أولويات العمل، واعتبار الاعتراف بحقوق المعاق أساس تلك الفلسفة. وفي كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٣ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين. وتلتها لاحقاً العديد من الاعلانات حتى اقرار اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في عام ٢٠٠٦. وقد تضمنت تلك الوثائق والجهود الدوليةلاحقوق المرأة المعاقة بشكل عام دون الاشارة اليها مباشرة.
وتجدر الاشارة الى أن المؤتمر الرابع للمرأة الذي عقد في بكين (١٩٩٥) ناقش حقوق النساء المعاقات، ويعد نقطة تحول نحو الاهتمام بقضايا المرأة المعاقة، وفي ضوء نتائجه تم تأسيس منتدى القيادة الدولي للنساء المعاقات في واشنطن في سنة (١٩٩٧). 
وفيما يخص موضوع المرأة المعاقة،يتم التركيز في هذه القراءة على اتفاقيتي، القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولها الاختياري، وحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وبروتوكولها الاختياري، باعتبارهما من أهم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الاساسية التي تحرص اللجان الدولية المتخصصة بحقوق المرأة والاشخاص ذوي الاعاقة، على متابعتهما مع الدول الاعضاء من خلال التقارير الدورية كل اربع سنوات.

  • خبير بوزارة التنمية الاجتماعية
     
    المصدر: مجلة التكوين

(١) نقلاً عن عبد العزيز سرطاوي واخرون، المشكلات التي تواجه المرأة المعاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، المجلة الدولية للأبحاث التربوية/جامعة الإمارات العربية المتحدة العدد ٣٣، ٢٠١٣، ابوظبي، ص ٣١ وص ٣٢.