دعوات أممية لرفع العقوبات المفروضة على الدول خلال مكافحة “كورونا”

دعوات أممية لرفع العقوبات المفروضة على الدول خلال مكافحة “كورونا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت الينا دوهان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتأثير السلبي للعقوبات الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان: “إن الأشخاص في البلدان الخاضعة للعقوبات لا يمكنهم حماية أنفسهم من فيروس (كورونا) أو الحصول على علاج منقذ للحياة”.
وأضافت دوهان، في بيان لها وقع عليه مقررون أمميون آخرون، أن العقوبات تجلب المعاناة والموت في دول مثل كوبا وإيران والسودان وسوريا وفنزويلا واليمن، داعية إلى رفع العقوبات الموقعة عليها أو تخفيفها على الأقل حتى يتمكن الموطنون من الحصول على الأساسيات مثل الصابون والمطهرات للبقاء بصحة جيدة وحتى تتمكن المستشفيات كذلك من الحصول على أجهزة التنفس والمعدات الأخرى لإبقاء المرضى على قيد الحياة.
وأشارت المقررة الأممية إلى أن الأمر لم يتحسن منذ أن دعت في شهر نيسان/أبريل الماضي إلى رفع جميع العقوبات أحادية الجانب التى تمنع الدول الخاضعة للعقوبات من مكافحة وباء “كورونا” بشكل مناسب وأيضا منذ أن وجهت الجمعيات الدولية للصليب والهلال الأحمر نداء مماثلا.
وحذرت دوهان من أن هذه العقوبات التى فرضت باسم حقوق الإنسان هى فى الواقع تقتل الأشخاص وتحرمهم من الحقوق الأساسية بما فى ذلك الحق فى الصحة والغذاء والحق في الحياة نفسها، مشيرة إلى أن المياه والصابون والكهرباء التى تحتاجها المستشفيات والوقود لتوصيل السلع الحيوية والغذاء كلها تعاني من نقص فى المعروض بسبب العقوبات.
وطالب المقررون الأمميون الموقعون على البيان، برفع العقوبات المفروضة على الدول أو تقليلها على وجه السرعة حتى يمكن للأدوية والمعدات الطبية والغذاء والوقود المرور، ورحبوا باستعداد الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة وسويسرا وروسيا والصين والولايات المتحدة والجهات المانحة الأخرى لشحن الإمدادات الطبية التى تشتد الحاجة إليها إلى تلك الدول.
وشددوا على ضرورة منح الإعفاءات الإنسانية بافتراض أن الغرض المعلن لتلك العقوبات هو في الواقع إنساني، مشيرين إلى منح هذه الإعفاءات يستغرق وقتا طويلا، وغالبا ما تكون مكلفة، لذلك حثت على أن يكون الحصول عليها تلقائيا عند الطلب، كما أكدت ضرورة ألا يخضع الأفراد والمنظمات الإنسانية المشاركين في إيصال المساعدات لعقوبات ثانوية.
ومن بين المقررين الموقعين على البيان اوبيورا اوكافور المقرر الخاص الأممى المعنى بحقوق الإنسان والتضامن الدولى، وتلالنج موفوكينج المقررة الخاصة المعنية بالحق فى الصحة البدنية والعقلية، ومايكل فخرى المعنى بالحق فى الغذاء.

المصدر: وكالات

مقتل شخص تحت التعذيب في سجون مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين”

مقتل شخص تحت التعذيب في سجون مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل شخص تحت التعذيب في سجن ما تسمى “الشرطة العسكرية” الموالية لتركيا في مدينة “سري كانيي/رأس العين”، ولم يتم تسليم جثمانه إلى ذويه حتى الآن.
يذكر أن الشخص المقتول ويدعى خالد حسين، مدني لا ينتمي لأي فصيل عسكري، اعتقلته الشرطة العسكرية قبل أيام مع ثلاثة من أفراد عائلته.
وكان شخص آخر قتل تحت وطأة التعذيب في سجون ما تسمى “الشرطة العسكرية” الموالية لتركيا، في الثاني من أب/أغسطس الجاري.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الشخص المقتول لبى دعوة مرتزقة تركيا في تل أبيض التي أرسلت في طلبه قبل أسابيع، ليتم اعتقاله ومطالبته بدفع غرامة مالية كبيرة مقابل الإفراج عنه، إلا أنه رفض إلى أن توفي.

المصدر: وكالات

بولونيا تحتجز ٣٤ مهاجرا.. بينهم أطفال ونساء

بولونيا تحتجز ٣٤ مهاجرا.. بينهم أطفال ونساء

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكرت السلطات البولونية يوم أمس السبت ٨ أب/أغسطس، أن قوات حرس الحدود ألقت القبض على ٣٤ شخصا من منطقة الشرق الأوسط، بينهم أربع نساء وأربعة أطفال، وكانوا يستقلون مقطورة شاحنة قادمة من تركيا عبر سلوفاكيا.
وقال”شيمون موشتشيتسكي” المتحدث باسم قوات حرس الحدود الإقليمية في جنوب بولونيا، إن أفراد المجموعة ألقي القبض عليهم مساء الجمعة ٧ أب/أغسطس، ويجري احتجازهم عند مركز حرس الحدود في “بيلسكو بيالا”.
المتحدث أضاف أنه يعتقد أن المحتجزين يحملون جنسيات العراق وإيران وسوريا إلى جانب أكراد من تركيا، ولم تتضح حتى الآن الوجهة التي كانوا يقصدونها.
وكانت قضية المهاجرين مثار جدل إبان الحملة الانتخابية قبل الانتخابات العامة عام ٢٠١٥ بالتزامن مع ذروة اللجوء في ذلك العام ، وهو ما ساعد حزب القانون والعدالة على تولي السلطة.
وتقول الحكومة القومية المحافظة إنها فرضت قيودا على دخول اللاجئين بسبب مخاوف أمنية. وكثيرا ما يستخدم السياسيون كلمة مهاجرين لتكون أكثر شمولا بدلا من كلمة لاجئين.
ووفقا لمنظمة غير حكومية في بولونيا، انخفض أن العدد السنوي لطلبات اللجوء فيها منذ عام ٢٠١٦، ليبلغ ٤ آلاف مقارنة بما يتراوح بين ٨ آلاف و١٤ ألفا .
يذكر أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين حثت بولونيا الشهر الماضي على مساعدة الفارين من ويلات الحروب والاضطهاد، وذلك بعد أن قضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بأن وارسو انتهكت اتفاقية دولية برفضها منح إجراءات اللجوء للاجئين.

المصدر: وكالات

منح جيهان السادات جائزة المرأة صانعة السلام

منح جيهان السادات جائزة المرأة صانعة السلام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قرر مجلس أمناء مؤسسة “كيميت بطرس بطرس غالى للسلام والمعرفة”، برئاسة ممدوح عباس، منح “جائزة المرأة صانعة السلام” لـ جيهان السادات، و”جائزة الإنجاز فى مجال دبلوماسية حل الصراعات والديمقراطية وحقوق الإنسان” لرئيس ناميبيا السابق سام نجوما، و”جائزة الإسهام العلمى المتميز فى مجال صنع وحفظ السلام” للكاتبة نوال السعداوى.
وأوضح عباس، فى تصريح، اليوم السبت ٨ أب/أغسطس، أنه تم اختيار جيهان السادات، لجائزة “المرأة صانعة السلام” تقديرا لجهودها فى مساندة قضايا السلام والمرأة، مثنيًا على مسيرة العطاء الطويلة لجيهان السادات، ودورها للنهوض بمكانة المرأة فى المجتمع، لافتًا إلى أنها أول سيدة أولى فى تاريخ مصر تنخرط فى العمل العام، وهو ما جعلها تحصل على العديد من الجوائز الوطنية والدولية.
من ناحية أخرى، قال عباس، إن مجلس الأمناء اتفق على منح “جائزة الإنجاز فى مجال دبلوماسية حل الصراعات والديمقراطية وحقوق الإنسان” لرئيس ناميبيا السابق سام نجوما، باعتبار أنه انتهج سياسة معتدلة أثناء حكمه لبلاده وبذل جهود مضنية لمحاربة الفساد.
سام نجوما، هو من أسس وترأس أيضا منظمة شعب جنوب غرب إفريقيا “سوابو” وهى حركة مقاومة وحزب سياسى فى ناميبيا.
كما قرر مجلس أمناء المؤسسة منح “جائزة الإسهام العلمى المتميز فى مجال صنع وحفظ السلام” للكاتبة نوال السعداوى، لجهودها فى الدفاع عن قضايا المرأة المصرية والعربية، فضلا عن تقديمها للكثير من الأعمال الأدبية المتنوعة بين الرواية والقصة والمسرحية والسيرة الذاتية.
ومن المقرر أن يتم تكريم تلك الشخصيات البارزة خلال حفل توزيع الجوائز السنوية للمؤسسة لعام ٢٠٢٠، والذى يعقد يوم ١٤ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، وهو ذكرى ميلاد الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة الدكتور بطرس بطرس غالى.

المصدر: وكالات

بناء مدرسة دينية في البيت الإيزيدي بعفرين

بناء مدرسة دينية في البيت الإيزيدي بعفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت تركيا بالتعاون والتنسيق مع جمعية كويتية تُعرف باسم “جمعية الشيخ عبد الله النوري” وكذلك بالتعاون مع ما تسمى “الأيادي البيضاء”، على بناء مدرسة دينية في مركز البيت الإيزيدي سابقًا في مركز مدينة عفرين الخاضعة للاحتلال التركي منذ أذار/مارس ٢٠١٨، وذلك وفق مصادر منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا.
وأشار المصدر إلى أن جمعية كويتية تُعرف باسم “جمعية الشيخ عبد الله النوري” بالتعاون مع ما تسمى “الأيادي البيضاء”، يعملون على بناء مدرسة دينية في البيت الإيزيدي سابقًا بعد تدميره، في إطار محو الديانة الإيزيدية ونشر الفكر التكفيري المتشدد بديلًا عنها وترسيخها في عقول وأذهان أطفال عفرين.
ولفت المصدر إلى إنه تم وضع حجر الأساس لبناء المدرسة في يوم الذكرى السادسة للإبادة الجماعية للإيزيدين في “شنكال/سنجار” عام ٢٠١٤، على يد تنظيم “داعش” الإرهابي، الذين ينشطون في عفرين المحتلة باسم “الجيش الوطني السوري” في الوقت الحالي، تحت إمرة وإشراف من قبل الاستخبارات التركية بهدف نشر التطرف في المنطقة.

دعوة أممية إلى جميع أنحاء العالم لدعم الرضاعة الطبيعية

دعوة أممية إلى جميع أنحاء العالم لدعم الرضاعة الطبيعية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لطالما نصحت الأمم المتحدة والمراكز الصحية والأطباء في جميع أنحاء العالم بالرضاعة الطبيعية، نظراً لفوائدها الصحية والغذائية والعاطفية على الأطفال والأمهات.
وبمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية والذي يتم الاحتفال به سنويا من أول آب وحتى السابع منه.
أطلقت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة تحت عنوان “من أجل كوكب أكثر صحة”، دعوةً إلى جميع أنحاء العالم لحثّ الحكومات على حماية وتعزيز وصول المرأة إلى المشورة الماهرة لدعم الرضاعة الطبيعية.
المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قالا في بيانهما المشترك إنّه على الرغم من أنّ الرضاعة الطبيعية عمليةٌ طبيعية، إلا أنّها ليست سهلة دائما، مشددين على ضرورة حاجة الأمهات إلى الدعم للبدء بالرضاعة الطبيعية والاستمرار بها.
المسؤولان الأمميان أشارا إلى أنّ خدمات المشورة الماهرة يمكن أن تضمن حصول الأمهات والأسر على هذا الدعم، إلى جانب توفير المعلومات والنصائح والطمأنينة التي يحتجنها لتغذية أطفالهن بأفضل طريقة.
وبحسب فور وغيبريسوس يمكن للمشورة أن تمكّن المرأة من التغلب على التحديات ومنع ممارسات التغذية والرعاية التي قد تتداخل مع الرضاعة الطبيعية المثلى، مثل توفير السوائل غير الضرورية والأغذية وبدائل لبن الأم للرضع والأطفال الصغار.
وتشير التقارير الطبية والصحية إلى أن زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية يمكن أن تنقذ حياة ثمانمائة وعشرين ألف طفل كل عام، وتدرّ ثلاثمئة واثنين مليار دولار من الدخل الإضافي.

المصدر: وكالات

أكثر من ٦٠ مفقوداً جراء انفجار مرفأ بيروت

أكثر من ٦٠ مفقوداً جراء انفجار مرفأ بيروت

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لا يزال أكثر من ستين شخصاً مفقودين في بيروت، اليوم السبت ٨ أب/أغسطس، بعد أربعة أيام من الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ العاصمة اللبنانية وأودى بحياة أكثر من ١٥٠ شخصاً، وفق ما أكدت وزارة الصحة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتسبب الانفجار بمقتل ١٥٤ شخصاً على الأقل بينهم ٢٥ شخصاً مجهول الهوية، وفق المصدر ذاته. وتخطى عدد الجرحى خمسة آلاف، ١٢٠ منهم في حالة حرجة.
وتعمل فرق من دول عدة أجنبية وعربية، بينها فرنسية وروسية، في عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين جراء الانفجار الذي غيَّر وجه بيروت خلال ثوان وشرّد نحو ٣٠٠ ألف شخص من منازلهم في العاصمة ومحيطها.
وتحضر عائلات يومياً إلى مداخل مرفأ بيروت علّها تسمع شيئاً عن مصير أحبائها. وجرى أمس انتشال أربع جثث على الأقل من مبنى اهراءات القمح الذي انهارت أجزاء كبيرة منه، بينما كان موظفون يعملون داخله.
وقال المقدم أندريا من فريق الإغاثة الفرنسي (٥٥ عاماً) لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، يوم أمس الجمعة، “علينا ألّا نوهم أنفسنا، الفرص ضئيلة جداً”، لكن في الوقت ذاته أظهرت تجارب عديدة أنه من الممكن انتشال ناجين “بعد ثلاثة أو أربعة أيام”.
وأوضح أن “حجم الدمار يذكّر عناصر فريقنا بزلزال هايتي في ٢٠١٠”، مضيفاً: “الفرق هنا أن ما حصل ليس ناجماً عن زلزال، بل عن عمل بشري”.
وتحقق الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الحادث وأسبابه، بعدما أعلنت السلطات أن ٢٧٥٠ طناً من “نيترات الأمونيوم” كانت مخزَّنة منذ ست سنوات في أحد عنابر المرفأ.

المصدر: الشرق الأوسط

تطوّر عمليات حفظ السلام

تطوّر عمليات حفظ السلام

د. إدريس لكريني

منذ تأسيسها عام ١٩٤٥ جعلت الأمم المتحدة من المحافظة على السلم والأمن الدوليين أحد أسمى أهدافها، لكنها تصطدم في سبيل تحقيق ذلك بالعديد من الصعوبات، سواء على المستوى الوقائي أو العلاجي، كان أهمّها ظروف الحرب الباردة التي حالت دون تطبيق نظام الأمن الجماعي في عدد من الحالات الدولية تنطبق عليها المادة ٣٩ من الميثاق الأممي. وسعياً لتجاوز هذه الإكراهات، قامت المنظمة بالبحث عن سبل جديدة لتجاوز شلل مجلس الأمن، باعتباره المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين ودعامة نظام الأمن الجماعي، وهو ما نجم عنه إحداث عمليات لحفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم. وكانت هذه العمليات التي أثبتت قدرتها وجدارتها في احتواء وتدبير العديد من الأزمات والمنازعات الدولية، وأسهمت بشكل كبير في تعزيز السلم والأمن الدوليين، قد تطورت بشكل ملحوظ في أعقاب نهاية الحرب الباردة من حيث آلياتها ومجالات تدخلها بعدما تمكن المجلس من تنويع وتوسيع هذه العمليات على أثر استعادة حيويته، وتحرره من الانقسام الحاد الذي عانى منه زهاء نصف قرن. وفي الوقت الذي تزايدت فيه الحاجة إلى هذه العمليات مع تصاعد حدة المنازعات الدولية وتنوعها وتعقدها خلال العقود الثلاثة الأخيرة، برزت عدة مشاكل أثّرت سلباً في مردوديتها. ألقت الحرب الباردة بظلالها القاتمة على مهام الأمم المتحدة، ما أحدث جموداً واضحاً وشللاً شبه تام في أداء مجلس الأمن، بعدما تنامى استخدام حق الاعتراض (الفيتو)، الأمر الذي ظلت معه الكثير من القضايا والنزاعات عرضة للتطور، ولحسابات قطبي الصراع، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفييتي (سابقاً)، ولتجاوز هذه الوضعية التي عطّلت مهام المنظمة لسنوات، قامت هذه الأخيرة بالبحث عن سبل جديدة لتجاوز شلل مجلس الأمن، وتمحورت الإجراءات التي ابتدعتها الأمم المتحدة في هذا السياق، حول خيارين اثنين. الأول، يتعلق بتطوير وتدعيم دور الجمعية العامة في مجال المحافظة على السلم والأمن الدوليين من خلال خلق فرع ثانوي لهذه الجمعية يحمل اسم “الجمعية الصغرى” بناء على مقتضيات المادة ٢٢ من الميثاق. والثاني، يرتبط بنشر عمليات لحفظ السلام في مناطق مختلفة من أرجاء العالم، ويتعلق الأمر بقوات تتشكل من أفراد مدنيين وغير مدنيين من جنسيات مختلفة، تناط بهم مهام حفظ السلم في مناطق التوتر والأزمات، بإشراف من مجلس الأمن، وتتمحور مهام هذه القوات عادة في دفع الدول المتنازعة نحو احترام الاتفاقيات المبرمة وتنفيذها. تشير الأمم المتحدة إلى أنه منذ عام ١٩٤٨ عندما تم نشر مراقبين عسكريين غير مسلحين في بعثة لمراقبة اتفاقية الهدنة بين “إسرائيل” ودول عربية، شارك أكثر من مليون رجل وامرأة ضمن هذه العمليات تحت راية الهيئة، وهي العمليات التي لم تخل من صعوبات ومخاطر، كلفت أكثر من ٣٥٠٠ شخص حياتهم دفاعاً عن السلام عبر العالم. وتقديراً لجهودها في هذا الخصوص رغم ظروف العمل الصعبة والمعقّدة في مناطق التوتر، حصلت هذه القوات عام ١٩٨٨ على جائزة نوبل للسلام. وتشرف إدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة حالياً على حوالي أربع عشرة عملية في مناطق مختلفة من العالم في ثلاث قارات (إفريقيا وآسيا وأوروبا).. وتشير الممارسات الميدانية إلى أن إحداث هذه العمليات، يتم بموجب الفصل السادس من الميثاق، أي في إطار التسوية السلمية للمنازعات. خلال الحرب الباردة، اقتصرت القوات المشاركة في هذه العمليات على الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، تلافياً لبروز خلافات بين هذه الأخيرة، بما قد تؤثر سلباً على مهامها، وغالباً ما كانت تباشر مهامها أيضاً بناء على رضى الأطراف المتنازعة، فيما ظلّ تسليحها يتمّ فقط بالقدر الذي يمكنها من مباشرة وظائفها، وتحقيق الأهداف الملقاة على عاتقها. أدى انتهاء الحرب الباردة إلى حدوث تحوّل جوهري في أداء هذه العمليات، بعدما سعى مجلس الأمن إلى تنويعها وتوسيعها، حيث امتدت إلى مناطق مختلفة من العالم، وطالت مجالات جديدة، لتشمل فرض سيادة القانون والإدارة المدنية والتنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان، تبعاً لطبيعة النزاعات وخطورتها. وفي الوقت الذي باتت فيه الحاجة ملحّة لهذه العمليات، مع تنامي المنازعات الدولية وتنوّعها وتعقّدها، برزت عدة صعوبات أثّرت بصورة سلبية على مردوديتها وفعاليتها، تباينت بين ما هو مالي، نتيجة للتكاليف المرتفعة من جهة وتخلف عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن تسديد مستحقاتها من الحصص المالية المحددة لها ضمن ميزانية الأمم المتحدة، أو ما هو عسكري، متصل بضعف الإمكانيات والآليات العسكرية المتاحة لهذه القوات ما يجعلها معرضة لعدد من المخاطر، أو ما هو معلوماتي مرتبط بهشاشة منظومتي الاتصال وسبل استقاء المعلومات، مقارنة مع تعقّد النزاعات وتصاعدها المتسارع والفجائي.

 drisslagrini@yahoo.fr

بعد مرور ٧٥ عاما على القصف الذري، لا تزال مدينة هيروشيما تختار “المصالحة والأمل”

بعد مرور ٧٥ عاما على القصف الذري، لا تزال مدينة هيروشيما تختار “المصالحة والأمل”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خلال حفل تذكاري للسلام في اليابان، يوم أمس الخميس ٦ أب/أغسطس، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضحايا القصف الذري دمر مدينة هيروشيما في عام ١٩٤٥. وقال في رسالة بالفيديو “قبل خمسة وسبعين عاما، جلب سلاح نووي واحد موتا ودمارا لا يوصفان لهذه المدينة. الآثار لا تزال قائمة إلى يومنا هذا”.
ولكن الأمين العام أشار، في رسالته المصورة، إلى أن هيروشيما وشعبها اختارا ألا يتصفا بالكوارث، بل بالمرونة والمصالحة والأمل بدلا من ذلك.
وقال إن الناجين، المعروفين باسم “هيباكوشا”، بصفتهم “دعاة استثنائيين فيما يتعلق بنزع السلاح النووي، حولوا مأساتهم إلى “صوت حاشد من أجل سلامة ورفاهية البشرية جمعاء”.
إن تأسيس الأمم المتحدة في نفس العام يترابط بشكل وثيق مع الدمار الذي أحدثته القنابل النووية التي سقطت على هيروشيما وناغازاكي.
وقال السيد غوتيريش: “منذ أيامها الأولى والقرارات الأولية التي اتخذتها، أدركت المنظمة الدولية ضرورة الإزالة التامة للأسلحة النووية”، ولكن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، من أن شبكة مراقبة الأسلحة والشفافية وبناء الثقة التي تم إنشاؤها خلال الحرب الباردة وما بعدها، آخذة في التآكل، وبعد ٧٥ عاما، لم يتعلم العالم بعد أن الأسلحة النووية تقلص الأمن بدلا من أن تعززه.
وعلى خلفية الانقسام وانعدام الثقة والافتقار إلى الحوار مع الدول التي تقوم بتحديث ترساناتها النووية وتطوير أسلحة وأنظمة إيصال خطيرة جديدة، يخشى الأمين العام من خطر تلاشي الاحتمال وجود عالم خال من الأسلحة النووية.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة “أن خطر استخدام الأسلحة النووية، عن قصد، أو عن طريق الصدفة، أو عن طريق الخطأ، مرتفع للغاية”، مكررا دعوته للدول “بالعودة إلى رؤية مشتركة ومسار يؤدي إلى القضاء، كليا، على الأسلحة النووية”.
وفي وقت يمكن فيه لجميع الدول أن تلعب دورا إيجابيا، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية تتحمل مسؤولية خاصة. وقد ذكّر الأمين العام أن هذه الدول “التزمت مرارا وتكرارا بالقضاء التام على الأسلحة النووية”. وأضاف: “حان وقت الحوار وتدابير بناء الثقة وتخفيض حجم الترسانات النووية وضبط النفس إلى أقصى حد”.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى حماية البنية الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح وتعزيزها، مشيرا إلى مؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة العام المقبل، باعتباره فرصة للدول “للعودة إلى هذه الرؤية المشتركة”.
كما أنه يتطلع إلى دخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ، إلى جانب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، التي قال إنها “لا تزال أولوية قصوى من أجل ترسيخ وإضفاء الطابع المؤسسي على المعيار العالمي ضد التجارب النووية في خضم جائحة كـوفيد-١٩”.
وقد أقيم الاحتفال في ظل جائحة كـوفيد-١٩، والتي كشفت الكثير من هشاشة العالم، “بما في ذلك في مواجهة التهديد النووي”. وأوضح الأمين العام أن “السبيل الوحيد للقضاء التام على المخاطر النووية هو القضاء التام على الأسلحة النووية”.
واختتم الأمين العام حديثه بالتأكيد على أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع جميع من يسعون إلى تحقيق هدفنا المشترك: عالم خال من الأسلحة النووية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة