أوزبكستان تعيد ٩٨ من أفراد عائلات “داعش” الإرهابي في سوريا

أوزبكستان تعيد ٩٨ من أفراد عائلات “داعش” الإرهابي في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت حكومة طشقند إن أوزبكستان أعادت ٢٥ امرأة و٧٣ طفلاً، يوم أمس الثلاثاء ٨ كانون الأول/ديسمبر، من سوريا، كانوا يقيمون في مخيمات مع غيرهم من أسر مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال مصدر حكومي في الشهر الماضي إن عشرات الأوزبك لا يزالون في مخيمي “الهول”، و”روج”، في منطقة يسيطر الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا، ويعيشون “في ظروف يرثى لها”.
وبعد هزيمة “داعش” الإرهابي.
وقال صندوق الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف، في آب/أغسطس الماضي، إن ثمانية أطفال ماتوا في مخيم “الهول”، الذي قالت إن أطفالاً من ٦٠ دولة يقيمون فيه في ظروف صعبة. وزاد تفشي جائحة “كورونا” الأوضاع سوءاً.
ويُعتقد أن آلافا من مواطني دول وسط آسيا التي تقطنها أغلبيات مسلمة، ومنها أوزبكستان الأكثر سكاناً في المنطقة، انضموا إلى “داعش الإرهابي”.
وفي حين تحجم العديد من الدول الغربية عن إعادة مواطنيها خوفا من هجمات، أعادت أوزبكستان ٢٢٠ امرأة، وطفلاً من سوريا في العام الماضي. ولم ترد تقارير حديثة عن أماكن وجودهم.
وقالت – حكومة أوزبكستان- يوم أمس الثلاثاء ٨ كانون الأول/ديسمبر، إن العائدين الجدد سيدخلون أولاً مصحة طبية ثم يحصلون على مساعدة لإيجاد عمل وسكن.
وأضافت “ستهيأ لهم الظروف للعودة للحياة السلمية والتكيف بشكل كامل مع المجتمع”.

المصدر: وكالات

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية في منطقة عفرين

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتها السوريين الذين يسمون “الجيش الوطني السوري” بانتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية في منطقة عفرين منذ احتلالها في آذار/مارس ٢٠١٨ وحتى الآن، فقد قام ما يسمى فصيل “أحرار الشرقية”، يوم الأحد ٦ كانون الأول/ديسمبر، باعتقال أربعة مدنيين بينهم امرأتين في بلدة “جنديرس” – جنوب غربي عفرين، حيث تم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وهم: “خالدة شيخ مراد، أمينة عبدو مراد، محمد يوسف بحار، أحمد حج كولين”. وكان فصيل ما يسمى “فيلق الشام”، قام يوم الجمعة ٤ كانون الأول/ديسمبر باعتقال أربعة مدنيين من قرية “كبيشين/كباشين” – ناحية شيراوا، وهم: “باسل مامد حسين، أحمد هندي هندي، علي كاظم علي، سامر مامد حسين”، والتهم دائما تكون ملفقة، أغلبها التعامل مع الإدارة الذاتية السابقة.

القوات التركية تجرف “تل حلف” الأثري في سوريا

القوات التركية تجرف “تل حلف” الأثري في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تواصل القوات التركية عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار في “تل حلف” ضمن مناطق عملية ما تسمى “نبع السلام” في ريف الحسكة، حيث استخرجت لقى أثرية وفخاريات من الموقع الذي تتمركز فيه، أعلى التل الأثري ، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أول أمس الأحد ٦ كانون الأول/ديسمبر.
ويقع تل حلف في المنطقة شمال شرق سورية، وعلى بعد ٣ كيلومتر جنوب غربي منطقة “سري كانيي/رأس العين”، وتعود آثار الموقع للألفيه السادسة قبل الميلاد.
وكان المرصد أفاد شهر تشرين الثاني/نوفمبر المنقضي بأن تركيا ومرتزقتها تقوم بعمليات بحث وحفر جديد عن آثار ضمن أحياء المحطة والعبرة والكنائس في مدينة “سري كانيي/رأس العين” – ريف الحسكة، وهي أحياء قديمة، فيما تتذرع تلك الفصائل بالبحث عن أنفاق محفورة من قبل قوات سوريا الديمقراطية قبل خروجها من المنطقة.
ويضم شمال غرب سوريا حوالى أربعين قرية، بينها باقرحا، التي تعود إلى ما بين القرنين الأول والسابع للميلاد من الحقبة البيزنطية. وقد وضعتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي.
وتشمل المنطقة، وفق موقع المنظمة اليونسكو، معالم أثرية لعدد من المساكن والمعابد الوثنية والكنائس والأحواض والحمامات العمومية. وتُعد “دليلاً مهماً على الانتقال من التاريخ الوثني للإمبراطورية الرومانية إلى الحقبة المسيحية في العصر البيزنطي”.

المصدر: وكالات

بين الضرورة والترف: السياسة الخارجية النسوية ودعم السلام

بين الضرورة والترف: السياسة الخارجية النسوية ودعم السلام

مي عجلان

منذ أواخر السبعينيات ومع الإعلان عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) احتلت حقوق المرأة مكانة متميزة في صنع السياسات عن طريق اعتراف المؤسسات الدولية والمحلية في عدد قليل من الدول بأهمية تمثيل المرأة، مما أدى إلى عددٍ من الإصلاحات في وضع المرأة، ولكن تلك الإصلاحات اقتصرت على المستوى الوطني ولم ترتقِ إلى المستوى العالمي، حتى بدأ ظهور عددٍ من البرامج والاتفاقيات والقرارات الدولية الأخرى التي عززت من مكانة المرأة على مستوى العالم. فخلال السنوات الماضية وضعت بلدان كثيرة عددًا أكبر من النساء في دوائر صنع القرار الخاصة بالسياسة الخارجية حتى أصبح هناك ٣٤ دولة لديها وزيرة للخارجية، و٨٤ دولة تشغل المرأة فيها منصب وزيرة التجارة، و٢٠ دولة بها امرأة وزيرة للدفاع، واعتمد عدد كبير من الدول خطط عمل وطنية من أجل تمكين النساء.
وفي الإطار ذاته، تزايد التركيز على دمج المرأة وحقوقها في الأجندات الوطنية عقب قرار مجلس الأمن رقم ١٣٢٥ الصادر في عام ٢٠٠٠ والذي يحث الدول الأعضاء على ضرورة زيادة تمثيل المرأة على جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الصراعات وإدارتها وحلها، إلى جانب وضع خطة عمل وطنية لضمان مشاركة المرأة في جميع مستويات صنع القرار. وكان صدور ذلك القرار الأممي بناء على إعلان منهاج عمل بيجين، حيث تنص الفقرة ١٣٤ من إعلان بيجين على “في عالم يتسم باستمرار عدم الاستقرار وبالعنف، ثمة حاجة ملحة إلى تنفيذ نهج تعاوني تجاه السلم والأمن، ووصول المرأة إلى هياكل السلطة ومشاركتها الكاملة فيها على قدم المساواة، ومشاركتها الكاملة في جميع الجهود التي تُبذل من أجل منع النزاعات وتسويتها، وكلها أمور أساسية لصون وتعزيز السلام والأمن”، لذا اتخذت هذه الدول مناهج عمل من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، ووضع المرأة وقضاياها كأولوية للسياسة الخارجية، وهو ما ظهر بوضوح عام ٢٠١٤ حيث أعلنت وزيرة الخارجية السويدية “مارجوت والستروم” تطبيق أول سياسة خارجية نسوية في العالم (FFP)، لتأتي بعدها كندا بالإعلان عن سياسة المساعدة الدولية النسوية في عام ٢٠١٧، وبعد ذلك ظهرت الدبلوماسية النسوية الفرنسية التي أطلقتها فرنسا من أجل المساواة بين الجنسين في عام ٢٠١٩.

ماهية السياسة الخارجية النسوية وركائزها

يمكن تعريف السياسة الخارجية النسوية (FFP) بأنها سياسة الدولة ذات السيادة في تفاعلها مع الدول الأخرى ذات السيادة على أساس المساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الجنسين كأولوية باستخدام جميع أدوات التأثير (كالمساعدة الإنسانية والاقتصادية والتجارة والدفاع والدبلوماسية) لتعزيز عالم أكثر إنصافًا للجنسين، وهذا يعني أن السياسة الخارجية النسوية لا تقتصر على النساء فقط، ولكنها تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث تهدف إلى الأخذ بعين الاعتبار أهمية دمج منظور جنساني عبر الأداة الرسمية الخارجية للدولة وهي السياسة الخارجية. وكما أن السياسة الخارجية تتأثر بعدد من العوامل المختلفة كالموقع الجغرافي، والمكانة الدولية، والوضع الاقتصادي والعسكري للدولة، وفعاليتها الإقليمية والدولية، تتأثر أيضًا السياسة الخارجية النسوية بوضع النساء داخل تلك الدولة وما يمارسنه من أدوار اجتماعية ليصبح الترويج لذلك تبني تلك السياسة على عددٍ من الركائز:

  • المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإقليمية والوطنية المراعية للنوع الاجتماعي التي تتبناها الدولة.
  • تعميم منظور النوع الاجتماعي في القطاعات المختلفة داخل الدولة، سواء كانت الرسمية أو غير الرسمية.
  • الوفود الرسمية الممثلة عن الدولة خارجيًّا ومدى مراعاتها منظور النوع الاجتماعي.

ضرورة ملحّة أم ترف فكريّ؟

وفي الإطار ذاته ومنذ إعلان القرار الأممي رقم ١٣٢٥ الذي ربط المرأة بالسلام والأمن، اتّخذ مجلس الأمن عددًا من القرارات المكملة التي تستهدف النساء، ففي عام ٢٠٠٨ أصدر مجلس الأمن القرار رقم ١٨٢٠ كأول قرار رسمي بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي يتم استخدامه كسلاح حرب في المجتمعات التي تمزقها النزاعات وتمر بضغوط اجتماعية واقتصادية، حيث يستعرض القرار العنف الجنسي واستخدامه كوسيلة من وسائل الحرب. ومنذ ذلك الحين لم يعد ينظر للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على أنها من الآثار الجانبية الحتمية للنزاعات المسلحة، بل أصبحت تعامل باعتبارها جرائم ضد الإنسانية. وبناء على ذلك تم إدراج العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضمن الأعمال المحظورة في أحكام اتفاقات وقف إطلاق النار واتفاقيات السلام، وركزت قرارات المتابعة اللاحقة: ١٨٨٨ (٢٠٠٩)، ١٨٨٩ (٢٠٠٩)، ١٩٦٠ (٢٠١٠)، على منع العنف الجنسي المرتبط بالنزاع والتصدي له، وكان ذلك اعترافًا عالميًّا بما تتعرض له المرأة من انتهاكات مرتبطة بجنسها ونوعها الاجتماعي، إلى جانب تصنيفها من أكثر الفئات تهميشًا، ومن هنا اتجه عدد كبير من الدول لوضع الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن، وكان اختيار تطبيق السياسة الخارجية النسوية ضروريًّا في تلك المرحلة بهدف ترسيخ وجود سلام مستدام في العالم عن طريق وضع إطار للسياسة الخارجية تحتل فيه حقوق المرأة والأقليات المهمشة مركزًا أساسيًا في القرارات السياسية.
فالسياسة الخارجية النسوية لا توفر فرصًا للتركيز على دور المرأة في السياسة العالمية فقط، بل تركز على جهود الدول في تعزيز العدالة بين الجنسين على المستوى الدولي، وتمكين وحماية النساء والفتيات، والحد من عدم المساواة بين الجنسين والعنف، إلى جانب التركيز على النوع الاجتماعي والأدوار الاجتماعية للرجال والنساء، خاصة أن المجال العام لمؤسسات الدولة ارتبط -إلى حدٍّ كبير- بهيمنة الرجال، وهذا بدوره أدى إلى تعريف السياسة الخارجية بأنه الفضاء الذي لا مكان للنساء فيه بسبب القيود التي يضعها النظام الأبوي المؤسسي، وهنا تأتي أهمية السياسة الخارجية النسوية التي جعلت الفرد لا الدولة المرتكز الأساسي للأمن من خلال التركيز على احتياجات الفئات المهمشة “كالنساء” ووجهات نظرهم في السياسة الخارجية، وذلك من أجل تعزيز الأمن البشري الذي يُعرَّف على أنه “اتخاذ تدابير شاملة وقائية محورها الفرد، وتكون ملائمة لسياقات محددة، بحيث تعزز حماية جميع الأفراد وتمكينهم”، فإذا كانت الدولة تنعم بالأمن فهذا لا يدل على أن شعبها ينعم هو أيضًا بالأمن؛ فامتلاك المزيد من الأسلحة المتطورة لا يعني مزيدًا من الأمن، ولم يعد امتلاك الأسلحة النووية والتهديد باستخدامها في المحافل الدولية ضمانة للأمن باعتبارها السلاح الأكبر، حيث أصبح الآن تعزيز حقوق الأفراد والأمن الإنساني والبشري هما الضمانة الأساسية للأمن، فهناك دول أنشأت وزارات للسلام ككندا وإثيوبيا من منطلق أن تعزيز السلام مهمٌّ للسياسة الخارجية بقدر أهمية الدفاع الوطني، فالمناداة بتعزيز المساواة بين الجنسين لا تنحصر فقط في كونها حقوقًا إنسانية تستوجب الحماية، وإنما أصبحت وسيلة لتعزيز المصالح الأمنية، فالمرأة بشكل عام تشكل ٥٠% من سكان أي دولة، لذا فإن تحسين وضع النساء يكافح التطرف، ويعزز فرص السلام الدائم والديمقراطية. 
إضافة إلى ذلك، فإن تطبيق السياسة الخارجية النسوية يضع المرأة وحقوقها في مكانة متميزة، إلى جانب وجود توزيع أكثر إنصافًا للسلطة في المجتمعات التي يمزقها الصراع في المنطقة العربية التي لا تزال النساء فيها يفتقدن الحصول على حقوقهن الأساسية، كالتعليم والصحة، ولا تزال الهياكل والمؤسسات الرسمية تمنح الأفضلية لخبرات الرجال وأفكارهم، ويظهر ذلك في تسميات مثل: رجال الدولة وليس نساء الدولة، صناع القرار وليس صانعات القرار، المحاربين، اللاجئين، سجناء الحرب، وكلها تصنيفات لا تُعبّر عن النساء بشكل عام إلى جانب تهميشهن في عمليات السلام والمفاوضات، فخلال الفترة من ١٩٩٠ – ٢٠١٧ شكلت النساء ٢% فقط من وسطاء السلام، و٨% من المفاوضين، و٥% فقط ممن شهدوا أو وقّعوا اتفاقيات في جميع عمليات السلام الرئيسية.
ومن هنا فإن تعزيز المساواة، ومراعاة النوع الاجتماعي، واستحداث سياسات قائمة على تعزيز مكانة النساء، ووضعهن داخل دول النزاع في المنطقة العربية؛ سيحطم الاعتقاد الشائع بأن الآليات التي تدمج مفاهيم النوع الاجتماعي هي فقط استحقاق للدول الغنية والمتقدمة، خاصةً أن الوضع القائم حاليًّا داخل تلك الدول المتنازعة في المنطقة لا يصلح أن يكون المعيار السائد مدى الحياة، فالوضع غير منصف، هناك فقط نسبة صغيرة من الأشخاص يصيغون عددًا من الآليات والمعايير في ظل غياب من هم متضررون بالفعل من تلك النزاعات، ولا يتم مراعاة احتياجاتهن في تلك القرارات، خاصة أن السلام يكون أفضل حينما يتم إبرامه بالاشتراك مع النساء، حيث يتباحثنَ بصورة أكثر إنسانية ويفكرن أكثر في المستقبل.
وعلى الرغم من الصعوبة في تطبيق مصطلح السياسة الخارجية النسوية داخل المنطقة العربية، إلا أن الحاجة أصبحت الآن ملحة أكثر من أي وقت مضى لدمج سياسة خارجية نسوية، تعمل على بناء علاقات قوية ومتعاونة بين الدول والجماعات المختلفة لحماية حقوق الإنسان، حيث يجب على الحكومات العمل على تعزيز المساواة بين الجنسين، وتعزيز وضع النساء والفتيات في الداخل والخارج، إلى جانب إعطاء الأولوية للتوازن بين الجنسين في التوظيف، وتوفير القوانين والتشريعات المختلفة للتصدي للظواهر السلبية كالعنف بجميع أنواعه، وإشراكهن في عمليات السلام والمفاوضات الرسمية، وأيضًا يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك أربع دول من أصل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الذي يقع على عاتقه الحفاظ على السلام والأمن الدوليَّين وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، هي من الدول الخمس الأولى المصدِّرة للأسلحة على مستوى العالم، حيث بلغت نسبة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا والصين، إلى جانب ألمانيا، ٧٤% من جميع صادرات الأسلحة خلال الأعوام من ٢٠١٣ – ٢٠١٧، فبدلًا من تصدير الأسلحة كان الأجدر أن تؤدي تلك الدول دورًا رياديًا في تعزيز السلام في مختلف أرجاء العالم لوقف تلك النزاعات المسلحة بدلًا من تأجيجها.

الاتحاد الأوروبي يوسع نفوذه عالميا بنظام عقوبات ضدّ انتهاكات حقوق الإنسان

الاتحاد الأوروبي يوسع نفوذه عالميا بنظام عقوبات ضدّ انتهاكات حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحرّك الاتحاد الأوروبي لتوسيع نفوذه أكثر عبر اعتماد قرار يتيح له معاقبة مرتكبي “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في أي مكان في العالم.
ووافق وزراء خارجية الاتحاد، يوم أمس الاثنين ٧ كانون الأول/ديسمبر، على “خطة عمل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديمقراطية” وهي إطار جديد للعقوبات يمكن استخدامه في حالات التعذيب والعبودية أو العنف الجنسي المنهجي، على سبيل المثال، لكن يجب أن يحصل ذلك في حال ارتكاب “انتهاكات خطيرة” وهو حكم متروك لتقدير الدول الأعضاء.
وسيعاقب المسؤولون عن مثل هذه الانتهاكات بحظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم في أوروبا، كما هي الحال مع جميع أنظمة العقوبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. ويسري إطار العقوبات الجديد لمدة ثلاث سنوات ويجب تمديده بعد ذلك.
وإطار العقوبات ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هو إطار ذو نطاق عالمي، إذ يتيح مقاضاة الأشخاص أو الكيانات المدانين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومعاقبتهم أينما وُجدوا.
ولدى الاتحاد الأوروبي حاليا أنظمة عقوبات خاصة بدول معينة مثل تلك الخاصة ببيلاروس أو روسيا، وثلاثة أنظمة محددة للمعاقبة على استخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات الإلكترونية والإرهاب.
وكان الاتحاد فرض عقوبات على ثمانية من المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتورطهم في تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في روسيا في ١٥ تشرين الأول/أكتوبر في إطار نظام الأسلحة الكيميائية. وأُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة تتضمن أيضا سوريين متهمين بارتكاب الجرائم نفسها.
وأقر الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة من العقوبات السياسية والمالية بحق تركيا ردا على مواصلتها أعمال التنقيب غير الشرعية التي تقوم بها في المياه الإقليمية القبرصية رغم التحذيرات بوقفها.
ونظام حقوق الإنسان هو نظام محدد جديد، لكن الدول الأعضاء حدت من طموحات المفوضية ووزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، إذ رُفض التخلي عن قاعدة الإجماع التي دافعت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرار.
وأوضح ممثلو الدول الأعضاء أن “القاعدة التي سادت لعدد من السنوات عندما يتعلق الأمر بتبني العقوبات هي ممارسة الإجماع. ولا يوجد تغيير بصدد هذه الممارسة”.
وليس النظام الجديد “نسخة من قانون ماغنيتسكي”، الذي اعتُمد في ٢٠١٢ في الولايات المتحدة لمحاربة الإفلات من العقاب على المستوى الدولي، ورفض الاتحاد اقتراح إعطائه اسم أليكسي نافالني الذي قدمه جوزيب بوريل أمام البرلمان الأوروبي.
وقال الوزير الليتواني ليناس لينكيفيسيوس “نأمل أن يمتد هذا النظام الجديد في المستقبل ليشمل أعمال الفساد” مثل “قانون ماغنيتسكي العالمي”.
واعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ يان أسيلبورن أن اعتماد نظام العقوبات الجديد يمكن أن يُنظر إليه على أنه “تحذير” لتركيا، وذلك في تصريح أدلى به قبل بدء الاجتماع.
ورحب نظيره الألماني هايكو ماس من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بهذه المبادرة قائلا “أولئك الذين يمارسون التعذيب أو هم مسؤولون عن الاتجار بالبشر يجب ألا يعودوا قادرين على التسوق في أوروبا دون قلق في المستقبل”.

المصدر: وكالات

مناطق النظام السوري.. معتقلون يقتلون في “مسالخ الأسد”

مناطق النظام السوري.. معتقلون يقتلون في “مسالخ الأسد”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أزمات خبز ووقود يعاني منها السوريون في مناطق النظام، ناهيك عن انتهاكات حقوق الإنسان حيث تصف جهات حقوقية سورية السجون بـ”مسالخ الأسد” التي يعذب ويقتل فيها آلاف المدنيين.
وفي مناطق النظام تستمر عمليات التجنيد من قبل الإيرانيين في هذه المناطق مستغلين حاجة الناس المادية، ولا تزال مدينة درعا تتصدر المشهد في أعمال العنف، وحتى في تنظيم تظاهرات واحتجاجات بسبب تردي الظروف الإنسانية هناك.
وخلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، توفي ما لا يقل عن سبعة أشخاص جراء التعذيب في سجون الأسد، حيث تراوحت فترة اعتقالهم ما بين ثلاثة أشهر وحتى أربع سنوات.
كما كان الشهر الماضي زاخرا بعمليات الخطف من قبل الأطراف المتنافسة داخل مناطق نفوذ النظام.
ويسيطر النظام السوري على نحو ٧٠% من المناطق في البلاد، بما في ذلك المدن الرئيسية: دمشق، درعا، تدمر، حمص، حماة، اللاذقية.
بعد ١٠ سنوات من اندلاع الحرب السورية، واتفاقات مصالحة بين النظام السوري وبعض المناطق التي شهدت تظاهرات بداية الثورة، لا يزال هناك معتقلون يموتون في السجون حيث تمارس شتى أنواع التعذيب.
ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “مئة ألف شخص على الأقل قتلوا داخل السجون منذ بدء النزاع” في ٢٠١١.
وأشار المرصد إلى أن ٨٣% من الضحايا قد جرى تصفيتهم وقتلهم وفارقوا الحياة داخل المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين أيار/مايو ٢٠١٣ وتشرين الأول/أكتوبر من العام ٢٠١٥.
ووفق تقرير سابق لـ”الحرة” فإن ما يزيد عن ٣٠ ألف معتقل قد قتلوا في سجن صيدنايا الذي بات يعرف باسم “المسلخ البشري”  ليحتل المرتبة الأولى في هذا المضمار على صعيد معتقلات النظام السوري، متقدما على سجون إدارة المخابرات الجوية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، رصدت حالات قتل إثر التعذيب داخل المعتقلات، أحدهم من بلدة صماد في ريف درعا كان في المعتقل أربع سنوات، وآخر من أبناء الغارية الشرقية من ريف درعا أيضا بعد اعتقال دام عامين.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها: “استخدمت الحكومة التعذيب والإخفاء القسري كوسيلة لقمع المعارضة لعقود.. لكن منذ العام ٢٠١١، أصبحت انتهاكات الحكومة السورية ضد السجناء أشد وأكثر قسوة بكثير”.
وأشار تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ديتا أنالايسس غروب” للدفاع عن حقوق الإنسان أن ١٧٧٢٣ شخصا قتلوا داخل السجون في سوريا، بين أذار/مارس ٢٠١١ وكانون الأول/ديسمبر ٢٠١٥.
وتقوم قوات إيرانية وميلشيات موالية لها بالتجنيد وإغراء المواطنين بالنقود، من أجل الانضمام لهم، خاصة في مناطق بدرعا والقنطيرة ودير الزور.
وارتفع عدد المتطوعين في صفوف الميلشيات التابعة لهم إلى أكثر من ٨٣٥٠ متطوعا، فيما تم تجنيد ٦٧٠٠ شخصا بشكل رسمي.
ووفق المرصد السوري، فإن عرابين تابعين لإيران وحزب الله ينشطون في تكثيف عمليات “التشيع”، إذ يقوم هؤلاء العرابين باستهداف الشباب الهاربين من ملاحقات الأجهزة الأمنية أو الخدمة الإلزامية، وضمهم إلى صفوفهم.
لا تزال درعا، ورغم اتفاقات مصالحة أجريت مع المتظاهرين ومقاتلي الفصائل السابقين، إلا أن النظام السوري يواصل اتباع عقلية انتقامية هناك، حيث تشهد هذه المحافظة أعلى معدلات العنف والاضطرابات الأمنية ضمن المناطق التابعة لدمشق.
ويقول المرصد إن درعا شهدت، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، العديد من العمليات التي نفذتها خلايا مسلحة، حيث وقعت فيها ٣٩ عملية تفجير لعبوات ناسفة وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار، تسببت في مقتل ٢٠ شخصا.
وأشار إلى أن بعض من قتلوا كانوا مقاتلين مع الفصائل المسلحة، ولكنهم أجروا تسويات ومصالحات مع النظام وحتى أن بعضهم انضم لصفوف الأجهزة الأمنية.
وشهد تشرين الثاني/نوفمبر العديد من التظاهرات التي خرجت ثلاث مرات في درعا، والتي كانت تحمل شعارات “الثورة فكر لا يموت”، و”العودة تبدأ برحيل الأسد” و”الثورة مستمرة ولا عودة إلا برحيل الأسد”.
ولم تسلم دور العبادة من الاستهداف وإلحاق الأذى والتخريب بها من قبل قوات الأسد، ففي ٢٤ تشرين الثاني/نوفمبر، اقتحمت عناصر من الفرقة الخامسة التابعة لقوات النظام أحد مساجد حي البقعة في ريف درعا وكسروا أثاثه وعبثوا بمقتنياته، وانتهكوا حرمته، كما منعوا الأهالي من الاقتراب منه، ليتم استخدام مرافقه من قبل قوات النظام.
واستمرت أعمال الخطف، والتي ينفذها مسلحون، بعضهم تابعون لأجهزة النظام السوري الأمنية، ومن بينهم المختطفين، صاحب مكتب “تصريف أموال”، إضافة إلى مدني اختطف من الشارع العام الواصل بين بلدتي سحم الجولان وجلين في ريف درعا.
كما يقوم مسلحون بمداهمات واعتقالات بطريقة عشوائية في أطراف درعا في المناطق الزراعية.
وفي هذه الأثناء، تمضي عائلات سنوات بحثا عن أبنائها في سوريا حيث تحطمت آمال مئات منهم في العام ٢٠١٨ عندما أبلغتهم السلطات بموت ذويهم قبل وقت طويل.
ولا تزال غالبية المناطق التابعة للنظام تشهد نقصا حادا في المواد الأساسية مثل الخبز، والوقود.
وأصبح الوقوف في بعض المناطق أربع ساعات للحصول على ربطة خبز أمرا عاديا، خاصة في مناطقة الغوطة وحماة واللاذقية وحتى العاصمة دمشق.
كما تشهد غالبية هذه المناطق نقصا حادا في الوقود والغاز، وهي مواد أساسية في الشتاء لأغراض التدفئة، ناهيك عن ارتفاع أسعار الوقود غير المدعوم.
وتسبب نقص الوقود في ظهور أزمة المواصلات في عموم مناطق نفوذ النظام، والتي تمثلت في قلة وسائل النقل العامة وارتفاع أجورها، بسبب شرائهم الوقود بأسعار مضاعفة من السوق السوداء.
وتتركز أزمة المواصلات في المناطق الحيوية ضمن المدن السورية كافة، بالإضافة إلى ندرة وسائل النقل العامة بين الأرياف والمدن.
وخلفت الحرب في سوريا أكثر من ٣٨٠ ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين وحولت البلاد إلى دمار.

المصدر: موقع “الحرة” الالكتروني

جائحة كورونا قد تدفع بأكثر من ٢٠٠ مليون شخص إضافي إلى براثن الفقر المدقع

جائحة كورونا قد تدفع بأكثر من ٢٠٠ مليون شخص إضافي إلى براثن الفقر المدقع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بحسب دراسة جديدة أعدّها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يمكن أن يُدفع ٢٠٧ مليون شخص إضافي إلى براثن الفقر المدقع بحلول عام ٢٠٣٠ بسبب التأثير الشديد لجائحة كوفيد-١٩ على المدى الطويل، مما قد يرفع العدد الإجمالي للفقراء إلى أكثر من مليار شخص.
وبحسب الدراسة التي صدرت يوم الخميس الماضي ٣ كانون الأول/ديسمبر، فإن هذا السيناريو يعني أن التعافي من جائحة كـوفيد-١٩ سيستغرق وقتا طويلا، مع احتمال استمرار ٨٠% من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة لمدة عشر سنوات. 
مع ذلك، بحسب الدراسة، فقد لا يكون هذا السيناريو نتيجة حتمية، وقد يؤدي التركيز الشديد على تحقيق أهـداف التنمية المستدامة إلى إبطاء ارتفاع معدلات الفقر المدقع – ويمكن أن ينتشل ١٤٦ مليون شخص من قبضته – بل وقد يتجاوز مسار التنمية الذي كان عليه العالم قبل الجائحة، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ومن شأن الدفع بأهداف التنمية المستدامة قدما، وهو سيناريو طموح ولكن عملي، أن يضيّق فجوة الفقر بين الجنسين، ويقلل من عدد النساء الفقيرات، حتى مع مراعاة الآثار الحالية لجائحة كوفيد-١٩.
وثمّة سيناريو آخر، ويستند إلى معدلات الوفيات الحالية بسبب كورونا، وأحدث توقعات النمو من قبل صندوق النقد الدولي، وسيؤدي هذا السيناريو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع بمقدار ٤٤ مليون شخص بحلول عام ٢٠٣٠، مقارنة بمسار التنمية الذي كان العالم يسير عليه قبل الجائحة.
أكد أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن جائحة كوفيد-١٩ تمثّل “نقطة تحوّل” وأن المستقبل سيعتمد على القرارات المتخذة اليوم. وأضاف قائلا: “يُبرز هذا البحث الجديد حول الفقر أن جائحة كوفيد-١٩ هي نقطة تحوّل والخيارات التي يتخذها القادة الآن يمكن أن تنقل العالم إلى اتجاهات مختلفة للغاية”.
وأضاف أن الفرصة متوفرة الآن للاستثمار في عقد من العمل الذي لا يساعد الأشخاص على التعافي من كوفيد-١٩ فحسب، بل يعيد تحديد مسار تنمية الأشخاص والكوكب نحو مستقبل أكثر عدلا ومرونة وخضرة.
وتجمع التدخلات المنسقة لأهداف التنمية المستدامة التي اقترحتها الدراسة التغييرات السلوكية من خلال تنبيه الحكومات والمواطنين إزاء ضرورة تحسين الفعالية والكفاءة في الحوكمة والتغيّرات في أنماط استهلاك الغذاء والطاقة والمياه.
وتركز التدخلات المقترحة أيضا على التعاون العالمي للعمل المناخي، والاستثمارات الإضافية في التعافي من كوفيد-١٩، والحاجة إلى تحسين الوصول إلى النطاق العريض والابتكار التكنولوجي.
تم إعداد الدراسة بشكل مشترك من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و”مركز باردي للعقود الآجلة الدولية” في جامعة دنفر الأميركية. وتعمل على تقييم تأثير سيناريوهات الانتعاش المختلفة لكوفيد-١٩ على التنمية المستدامة، وتقييم الآثار متعددة الأبعاد للجائحة على مدى السنوات العشر المقبلة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

عنف وانتهاكات حقوقية بحق المدنيين في مناطق “شمال غرب سوريا”

عنف وانتهاكات حقوقية بحق المدنيين في مناطق “شمال غرب سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عمليات الشد والجذب والصراعات الداخلية والفلتان الأمني، الذي تشهده منطقة إدلب ومحيطها، خلق بيئة مشجعة لأعمال العنف وانتهاكات حقوق المدنيين، خاصة النساء والأطفال منهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان سلط الضوء على أبرز أحداث العنف والانتهاكات الحقوقية التي جرت في هذه المناطق خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر لعام ألفين وعشرين.
وكشف المرصد مقتل سبعة وثلاثين شخصاً خلال تلك الفترة منهم أربعة وعشرون مدنياً بينهم خمسة أطفال، بعمليات قصف صاروخي وانفجار ألغام، إضافة إلى الاغتيالات.
وتشهد المنطقة انفلاتاً أمنياً واغتيالات وتفجيرات لعبوات ناسفة، وقصفاً صاروخياً تنفذه قوات الحكومة السورية على بعض المناطق في إدلب، التي يفترض بها أن تكون ملاذاً آمناً للمدنيين والنازحين.
المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل المسلحة باتت هي الأخرى مسرحاً للعديد من الجرائم كعمليات خطف المدنيين إضافة لفرض الإتاوات والاستيلاء على الممتلكات العامة والمحاصيل الزراعية وتهجير السكان من مناطقهم.
أما مخيمات النزوح فقد شهدت أوضاعاً مأساوية وكارثية بالنسبة للقاطنين فيها خاصة مع حلول فصل الشتاء، في ظل افتقارها لأبسط مقومات الحياة الأساسية، بحسب المرصد.
المرصد اعتبر أن تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين شمال غرب البلاد، ينذر بأزمات إنسانية مختلفة، مشيراً لضرورة وضع حد لهذه الجرائم.

المصدر: وكالات

“الفاغنر” الروسية.. تفاصيل خطيرة تكشفها مذكرات قائد عسكري في سوريا

“الفاغنر” الروسية.. تفاصيل خطيرة تكشفها مذكرات قائد عسكري في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف مقاتل روسي سابق، قاتل ضمن مجموعة “فاغنر” التي تعمل عسكريا في سوريا إلى جانب الجيش السوري عن معلومات تنشر لأول مرة عن المجموعة التي يرأسها ما يعرف بـ”طباخ بوتين”.
ووفقا للمقاتل المعروف باسم “مارات غابيدولين”، فإنّه ألف كتابا عن مذكراته خلال قتاله في سوريا، غير أن الكتاب مُنع من النشر.
وتحدّث “غابيدولين” لــ صحيفة “ميدوزا” الروسية الإلكترونية عن معاملة “فاغنر” للجيش السوري، التي وصفها بـ “القطيع السوري”.
في عام ٢٠١٩، كان “غابيدولين” يعمل في قاعدة حميميم الجوية وكان مسؤولاً عن التعامل مع جثث مرتزقة مجموعة “فاغنر” الذين قتلوا في هذه المنطقة.
وحول ما يعتقد “غابيدولين”، حول إخفاء الكرملين للخسائر، يرد قائلاً: “إرثنا الوحيد الذي انتقل من نظام إلى آخر.. إخفاء الحقيقة عن أنفسنا”.
وصرح “غابيدولين” للصحيفة: “لقد كانوا يخجلون من القول بحدوث وفيات في تشيكوسلوفاكيا في عام ١٩٦٨، وكانوا يخجلون من القول إن هناك وفيات في أفغانستان، العالم بأسره يعرف أن شركة عسكرية خاصة روسية تقاتل؛ فقط شعبنا لن يعرفنا،وبعد ذلك لن يعطي أحد للموتى نجمة بعد وفاته، ولن يعول أحد أقاربه”.
وحول نشر مذكراته، قال “غابيدولين” إنه سيكون سعيدًا لرؤية مذكراته تكسب بعض المال ويعتقد أنها ستصنع فيلمًا جيدًا أيضًا، كما أضاف: “في كثير من الأحيان كنت متواضعا في حياتي، ولم أتمكن من أداء مهمتي، ولم أؤمن بقوتي الخاصة. إلى متى يمكن أن يكون مثل هذا؟ حسنًا، أنا لست أحمقا، أنا لست عبقريا”.
وحين سئل عما إذا كان يتوقع الشهرة الأدبية، أجاب: “لكنني لست أحمقًا أيضًا”.
وفيما يتعلق بما إذا كان قلقًا بشأن عواقب نشر مذكراته أم لا، يقول “غابيدولين” إنه سيكون من “الغباء” إرسال شخص ما “للضغط عليه جسديًا”، على الرغم من أنه لا يعتقد أن الأمر “سيصل إلى هذا الحد”، إلا أنه يقول إنه “لا يزال خائفًا”.
المقاتل الروسي الذي جاء إلى سوريا مع مقاتلي “فاغنر” عام ٢٠١٥، أصيب عام ٢٠١٦ بجروح بليغة خلال مشاركته في المعارك التي دارات بمدينة تدمر.
وكشف “غابيدولين” للصحيفة الروسية يوم الخميس الماضي ٣ كانون الأول/ديسمبر، أنّ ٤ من مقاتلي “فاغنر” قطعوا رأس جندي من الجيش السوري بعد أن عذّبوه، أمّا السبب فهو وفق الصحيفة نيّته الهروب.
وتابع المقاتل الذي ادّعى معارضته لتلك الأفعال، أنّ هذه الممارسات غايتها ترهيب عناصرالجيش السوري الذين يفكّرون بالهروب.
وفي حديثه يقول غابيدولين “لولا فاغنر لما استطاع القطيع السوري السيطرة على مدينة تدمر، الجيش السوري كانت عبارة عن تشكيل عاجز”.
وتتقاطع إفادة المقاتل الروسي بشأن “عجز” الجيش السوري، مع إفادات لقيادات إيرانيين وعراقيين ولبنانيين موالين لطهران، بالإضافة إلى تصريحات روسية، جميعها تنسب فضل السيطرة على المناطق السورية لقواتها.
ويتّضح مدى الاستهتار بالمقاتلين السوريين التابعين للأسد داخل وخارج سوريا، إذ يقول “غابيدولين” إنّه أرسل مرتزقة من وحدة سورية تدعى “صائدو داعش”، إلى ليبيا.
وهناك تلقى الأخير اتصالا من قائد عسكري في ليببا يقول له: “اسمع، أولئك الذين أرسلتهم، هل يمكن استخدامهم كانتحاريين؟”.
واعتبر “غابيدولين” أن النظام أفسد السوريين، مشيراً إلى قواسم مشتركة تجمع بينه وبين النظام الروسي، مثل النفاق والمعايير المزدوجة والانتهازية وعدم النزاهة والفساد الكبير.
ودخل مقاتلو “فاغنر” وهي شركة عسكرية تابعة ليفغيني بريغوزين المعروف بلقب “طباخ بوتين”، إلى سوريا بدون تأشيرات على جوازات سفرهم.
وشكّل هذا الإجراء استغراب المقاتل الذي أشار إلى أنّ الحكومة الروسية لم تكن تريد الاعتراف بوجود مقاتلين مرتزقة غادروا البلاد بشكل رسمي.
وأكد أنهم مرروا الأسلحة الموجودة داخل الحقائب في جهاز كاشف المعادن والأسلحة المخصص في المطار بروسيا وأمام موظف الجمارك، دون أي اعتراض.
وتم منع نشر مذكرات “غابيدولين” والتي كان مقررا أن يتم نشرها عام ٢٠٢٢، حيث ظنّ أن السلطة الحاكمة ستنتهي ولايتها في تلك الفترة، إلا أن تغيير الدستور في روسيا حال دون ذلك، إذ سيحق لبوتين البقاء في السلطة حتى عام ٢٠٣٢.
وعند سؤاله عن شعور مرتزقة “فاغنر” الآخرين تجاه مذكراته، قال غابيدولين: “إن بعضهم سعيد لأنه يروي قصته بشكل مباشر جدًا تحدثت اليوم مع صديق واحد، إنه سعيد تماماً، يقول إن لديه الآن شباب يخدمون تحت قيادته، جاءوا من القوات المسلحة منذ وقت ليس ببعيد”.
وأضاف: “الأشخاص الذين شموا رائحة البارود في الشيشان أو أثناء حرب جورجيا لم يعودوا يجاهدون للانضمام إلى فاغنر. واتضح أن أكثر من نصف الأفراد في حالة حرب للمرة الأولى”.
وعلى ما يبدو، أن المجندين الجدد في مجموعة “فاغنر” ليسوا مقاتلين محترفين،  ووفقًا لغابيدولين، إذ توقفت شركة PMC عن إعدادهم بشكل كافٍ لـ”رحلات العمل” إلى الخارج.
وأكد غابيدولين لميدوزا إن شركة “فاغنر” العسكرية الخاصة تكبدت خسائر فادحة أثناء القتال في ليبيا وفي رأيه، يرجع هذا جزئيًا إلى حقيقة أن “فاغنر” نفسه توقف عن كونه قائداً و “تحول إلى رجل أعمال”.

المصدر: أخبار الآن

استمرار الاعتقالات التعسفية من قبل تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

استمرار الاعتقالات التعسفية من قبل تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” بالاعتقالات التعسفية بحق المدنيين في منطقة عفرين، بهدف تغيير ديمغرافيتها السكانية واجبار من تبقى فيها من سكانها الكرد فيها على الهجرة منها، ففي يوم أول أمس الجمعة ٤ كانون الأول/ديسمبر، قام فصيل ما يسمى “فيلق الشام” بحملة اعتقالات تعسفية، بحق أبناء قرية “باصوفان” الإيزيدية الواقعة جنوب مدينة عفرين.
ولستنادا لمصادر مؤسسة ايزدينا في عفرين أن عدة عربات عسكرية تابعة لـ “فيلق الشام” تجولت في القرية وقامت باقتحام منازل المدنيين واعتقلت تعسفيا نحو ثمانية أشخاص مدنيين من السكان الإيزيديين في القرية دون توجيه أية تهم لهم.
وقال المصدر أن حملة الاعتقالات الجديدة تأتي بعد عدة محاولات فاشلة قام بها عناصر الفصيل المذكور من أجل إجبار سكان القرية على اعتناق الدين الإسلامي، حيث رفض أبناء القرية هذه الدعوة وفقًا لشهادات من أبناء القرية.

المصدر: مؤسسة “ايزدينا”