غوتيريش يدعو لوضع حد لـ”معاناة السوريين”: شعبها عانى من أعظم الجرائم التي شهدها العالم

غوتيريش يدعو لوضع حد لـ”معاناة السوريين”: شعبها عانى من أعظم الجرائم التي شهدها العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

مع اقتراب الذكرى العاشرة لاندلاع الحرب في سوريا، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على مواصلة الأمم المتحدة سعيها للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تماشيا مع قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤.
وفي كلمة أمام الصحفيين من المقر الدائم في نيويورك قال غوتيريش: “قبل ١٠ سنوات وضع القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية السلمية في سوريا البلد على طريق حرب مروعة”.
وأضاف “توفي مئات الآلاف من السوريين، ونزح الملايين. وعدد آخر لا يحصى ظل محتجزا بشكل غير قانوني وغالبا ما تعرض للتعذيب، أو مفقودا، أو مختفيا، أو يعيش في حالة عدم اليقين والحرمان”.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه على مدى العقد الماضي، كان العالم يراقب سوريا التي “انزلقت نحو الدمار وسفك الدماء، وقد فاقمت جائحة كورونا الأمر”.
وأكد غوتيريش أنه في خضم الجائحة لا يزال الوضع في سوريا “كابوسا”، وقال “في ذلك الوقت، تعرض السوريون لانتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع ومنهجي. وانتهكت أطراف النزاع القانون الإنساني الدولي مرارا وتكرارا، مع الإفلات المطلق من العقاب حتى الآن”.
وتطرق الأمين العام إلى محاصرة المدن وتجويع المدنيين، حيث أشار إلى أن “أطراف الصراع فرضت قيودا لا يمكن تبريرها على المساعدات الإنسانية”، وقال “من المستحيل فهم مدى الدمار الذي لحق بسوريا بشكل كامل، لكن شعبها عانى من أعظم الجرائم التي شهدها العالم في هذا القرن. حجم الفظائع يصدم الضمير، ويجب محاسبة مرتكبيها، وعندها يمكن  للسلام الدائم أن يعم في سوريا”.
وشدد غوتيريش على مواصلة الأمم المتحدة سعيها للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تماشيا مع قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وقال إن “الخطوة الأولى على هذا الطريق تتمثل بإحراز تقدم ملموس في اللجنة الدستورية”.
وتابع بالقول إنه “لدى الأطراف فرصة لإظهار استعدادها لإيجاد أرضية مشتركة والإقرار بحاجة جميع السوريين، الذين يمثلونهم، إلى تجاوز حالة الصراع الذي طال أمده”، مؤكدا أن “هذا هو الطريق الذي سيؤدي إلى حل يلبي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، ويخلق الظروف اللازمة لعودة اللاجئين بأمان وكرامة، ويحترم سيادة سوريا وسلامة أراضيها واستقلالها”.
وفي هذا الإطار شدد على أن “هذه العملية ستتطلب أيضا إنهاء الانقسامات الحالية في المجتمع الدولي من خلال حوار دبلوماسي مستمر وقوي”، مشيرا إلى أن “الفشل في القيام بذلك سيحكم على الشعب بالمزيد من اليأس”.
وبحسب الأمين العام “تتضاعف معاناة السوريين مع الانهيار الاقتصادي والفقر المتزايد الناجم عن مزيج من الصراع والفساد والعقوبات وجائحة كورونا. كما أن نحو ٦٠% من السوريين معرضون لخطر الجوع هذا العام، وفي معظم فترات الحرب الأهلية، كانت مناطق شاسعة من البلاد تخضع لسيطرة المنظمات الإرهابية بحسب تصنيف مجلس الأمن والتي عرضت العديد من السوريين لعنف وقمع شديدين”.
ودعا غوتيريش إلى “القيام بالمزيد من أجل إتاحة الوصول للمساعدات الإنسانية، حيث تعتبر عمليات التسليم المكثف عبر الخطوط (داخل سوريا) وعبر الحدود ضرورية للوصول إلى جميع المحتاجين في كل مكان، ولهذا السبب فإنني حثثت مجلس الأمن مرارا وتكرارا على تحقيق توافق في الآراء بشأن هذه المسألة الهامة”.
وردا على سؤال من أحد الصحفيين بشأن ما إذا كان المجتمع الدولي قد خذل السوريين، قال غوتيريش إنه “من الواضح أنه إذا استمرت حرب ما لمدة ١٠ سنوات، فإن نظام إدارة الأمن الدولي الموجود غير فعال”.
وأضاف أن “آلية الحوكمة الموجودة لدينا يجب أن تكون قادرة على التدخل عندما توجد أوضاع دراماتيكية كتلك التي طال أمدها. للأسف الآليات الموجودة لدينا اليوم غير قادرة على الاستجابة الكاملة لهذا التحدي”.
وبحسب اليونيسف، حوالي ٩٠% من الأطفال السوريين بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو ارتفاع بمقدار ٢٠% عما كانت عليه النسبة العام الماضي. وفي بيان قالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور “لا يمكن أن يكون هذا مجرد معلم كئيب آخر، لا يمكن للاحتياجات الإنسانية أن تنتظر. يجب على المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لإحلال السلام في سوريا وحشد الدعم لأطفالها”.
ووفقا لليونيسف فإن أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم نتيجة لسوء التغذية المزمن. وحوالي ٢،٥ مليون طفل في سوريا، و٧٥٠ ألف طفل سوري آخر في الدول المجاورة، خارج المدرسة، ٤٠% منهم فتيات.
وبحسب معطيات موثقة، بين عامي ٢٠١١ و٢٠٢٠، أشارت اليونيسف إلى مقتل أو إصابة نحو ١٢ ألف طفل. وأكثر من ٥٧٠٠ طفل، أصغرهم بعمر ٧ أعوام، تم تجنيدهم في القتال، وأكثر من ١٣٠٠ منشأة طبية وتعليمية تعرضت لهجمات.
وفي الوقت الذي تستضيف الدول المجاورة ٨٣% من اللاجئين السوريين، أكد تيد شيبان المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنه خلال العقد الماضي، واصلت اليونيسف دعم الشعب السوري والدول المضيفة للاجئين.
وقال “سنواصل وجودنا من أجل أطفال سوريا والمجتمعات المضيفة، ونعول على الدعم السخي من المجتمع الدولي”.

المصدر: وكالات

إدارة بايدن تفرض أولى عقوباتها على إيران على خلفية انتهاك حقوق الإنسان

إدارة بايدن تفرض أولى عقوباتها على إيران على خلفية انتهاك حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الساعي للعودة إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، يوم أمس الثلاثاء ٩ آذار/مارس، فرض أولى عقوباتها على مسؤولين إيرانيين، في خطوة أدرجتها في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتطال العقوبات عنصرين في الحرس الثوري الإيراني، بات محظوراً عليهما دخول أراضي الولايات المتحدة، لضلوعهما في الاعتداء الجسدي على موقوفين أثناء استجوابهم خلال احتجاجات في إيران عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠، وفقاً لوكالة “رويترز” العالمية للأنباء.
وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “اليوم أعربنا بكل وضوح في مجلس حقوق الإنسان في جنيف عن قلقنا إزاء الانتهاكات التي تواصل الحكومة الإيرانية ارتكابها بحق مواطنيها، خصوصاً الاعتقال الجائر لكثير من الأشخاص في ظروف مزرية”.
وتابع أن بلاده ستواصل استكشاف “كل الوسائل المناسبة لمعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات وعن المساس بحقوق الإنسان”.

المصدر: وكالات

الاتحاد الأوروبي: لن نرفع العقوبات عن سوريا قبل بدء الانتقال السياسي

الاتحاد الأوروبي: لن نرفع العقوبات عن سوريا قبل بدء الانتقال السياسي

مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد مفوض الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أن التكتل لن يتخلى عن تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا قبل بدء الانتقال السياسي في البلاد.
وقال بوريل، في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الأزمة العسكرية السياسية المستمرة في سوريا منذ ٢٠١١: “سأكون رئيسا مشتركا يوم ٢٥ مارس للمؤتمر الـ٥ حول مستقبل سوريا.
وعلينا أن نؤكد مع (المبعوث الأممي الخاص غير) بيدرسن دعمنا للإسهام في إيجاد حل سياسي بالتوافق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (رقم ٢٢٥٤). العملية السياسية يجب أن تمضي قدما بالتزامن مع إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات حرة”.
وأضاف بوريل: “يمكننا تقديم مساعدة والتركيز على إعادة إعمار سوريا جديدة. نحن على استعداد لمنح دعمنا، لكن العمل بطريقة عادية ليس خيارنا. يجب إجراء التحقيقات في قضايا المفقودين باستخدام الآلية الدولية”.
وتابع: “علينا الاستمرار في ممارسة الضغط. لن يتم التطبيع ورفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار قبل بدء الانتقال السياسي. هذا هو ما سيكون مفادا لرسالة مؤتمر بروكسل”.
واتهم بوريل “نظام” الرئيس السوري، بشار الأسد، بأنه “يعرقل كل المفاوضات”، مردفا: “العملية السياسية للأمم المتحدة التي تدعم إجراء انتخابات ديمقراطية في سوريا أصبحت معلقة بالكامل والنظام السوري لا يتجاوب مع هذه الحلول”.

المصدر: وكالات

دراسة: ثلث نساء العالم تعرّضن للعنف الجسدي والجنسي

دراسة: ثلث نساء العالم تعرّضن للعنف الجسدي والجنسي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير جديد حول انتشار العنف ضد المرأة عن نتائج ترسم صورة مرعبة: امرأة واحدة من بين كل ثلاث على الصعيد العالمي تعرّضت في حياتها للعنف البدني و/أو الجنسي، أي حوالي ٧٣٦ مليون سيّدة وفتاة في العالم.
ويتضمن التقرير بيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية وشركائها، تشير إلى أن النساء الأصغر سنّا من بين أشدّ من يتعرّضن لمخاطر العنف الجسدي و/أو الجنسي.
إذ يبدأ هذا العنف مبكرا حيث تكون واحدة من بين كل ٤ شابات (تتراوح أعمارهن بين ١٥ و٢٤ عاما) ممن ارتبطن بعلاقة قد تعرّضن بالفعل لعنف الشريك ببلوغها منتصف العشرينيات من العمر.
ويقول د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، “إن العنف ضد المرأة متوطن في كل بلد وثقافة، ويسبب أضرارا لملايين النساء وأسرهن، وقد تفاقم بسبب جائحة كـوفيد-١٩. ولكن على العكس من كوفيد-١٩، لا يمكن وقف العنف ضد المرأة باللقاح”.
ويُعدّ عنف شريك الحياة هو أكثر أشكال العنف ضد المرأة انتشارا. فعلى الصعيد العالمي يمس هذا الشكل من أشكال العنف ٦٤١ مليون امرأة تقريبا. ومع ذلك، تبلّغ ٦% من نساء العالم عن تعرّضهن للاعتداء الجنسي من قبل شخص آخر غير الزوج أو الشريك. وتشير المنظمة إلى أنه نظرا إلى الوصم المرتبط بالاعتداء الجنسي، وعدم الإبلاغ عنه، فمن المرجّح أن يكون الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.
يمثل التقرير، الذي يصدر بعد يوم من الاحتفال باليوم الدولي للمرأة، أكبر دراسة على الإطلاق أجرتها منظمة الصحة العالمية نيابة عن فريق عامل خاص تابع للأمم المتحدة، حول معدلات انتشار العنف ضد المرأة. وتقوم البيانات على معطيات جُمعت بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠١٨، وتقدّم تحديثات للبيانات التي صدرت عام ٢٠١٣.
والمعطيات هي من ١٥٨ دولة بشأن عنف الشريك والعنف الجنسي على يد غير الشريك بالنسبة للنساء والفتيات فوق سن ١٥ عاما. ويشير إلى أن فتاة واحدة – تقريبا – من بين كل أربع فتيات يافعات في علاقة يتعرّضن لعنف جسدي و/أو جنسي من قبل الشريك أو الزوج قبل أن يبلغن سن التاسعة عشرة.
ورغم أن الدراسة تكشف عن معدلات العنف ضد النساء والفتيات التي كانت مرتفعة بالفعل إلى درجة مثيرة للقلق، إلا أنها لا تجسّد الأثر المستمر لجائحة كوفيد-١٩.
وتقول المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بومزيلي ملامبو-نوكا، “كان هذا هو الوضع السائد قبل أن يصدر الأمر بالبقاء في المنزل بسبب الجائحة. ونحن نعلم أن الآثار المتعددة لكوفيد-١٩ قد أدّت إلى (جائحة مصاحبة) من جميع أنواع العنف المتزايد ضد النساء والفتيات الذي وردت بلاغات عنه”.
ودعت المسؤولة الأممية الحكومات إلى اتخاذ خطوات قوية واستباقية لمعالجة هذا الأمر، وإشراك النساء في هذا العمل.
يؤثر العنف بنحو غير متناسب على النساء اللواتي يعشن في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وتشير التقديرات إلى أن ٣٧% من النساء اللائي يعشن في البلدان الأشد فقرا قد تعرّضن للعنف البدني و/أو الجنسي من قبل الشريك في حياتهنّ، ويرتفع معدل الانتشار في بعض البلدان ليصل إلى امرأة واحدة من بين كل اثنتين.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، من شأن العنف ضد المرأة أن يؤثر على صحتها طول حياتها، حتى بعد فترة طويلة من انتهاء العنف. ويرتبط هذا العنف بزيادة مخاطر الإصابات الجسدية، والاكتئاب واضطرابات القلق والحمل غير المقصود والأمراض المنقولة جنسيا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري (المسبب للإيدز) والعديد من المشكلات الصحية الأخرى.
كما يمتد وقعه إلى المجتمع ككل وتترتب عليه تكاليف باهظة تؤثر على الميزانيات الوطنية والتنمية عموما.
يدعو الخبراء البلدان إلى الوفاء بالتزاماتها وزيادة الإرادة السياسية والقيادة وتعزيزهما في سبيل التصدي للعنف ضد المرأة بجميع أشكاله.
وتقول د. كلوديا غارسيا مورينو، من قسم الصحة الجنسية والإنجابية والبحوث في منظمة الصحة العالمية، إنه “من أجل التصدي للعنف ضد المرأة، ثمّة حاجة ملحة إلى الحد من الوصم المتعلق بهذه المسألة، وإلى تدريب المهنيين الصحيين على إجراء مقابلات مع الناجيات على نحو من التعاطف، وإلى تفكيك أسس عدم المساواة بين الجنسين، كما أن التدخلات مع اليافعين والشباب من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين والمواقف المنصفة لكلا الجنسين تكتسي أهمية حيوية”.
من جانبه، أكد مدير عام منظمة الصحة العالمية، د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أنه “لا يمكننا أن نحارب العنف إلا بجهود متأصلة ومستمرة تبذلها الحكومات والمجتمعات المحلية والأفراد من أجل تغيير السلوك الضارّ، وتحسين إتاحة الفرص والخدمات أمام النساء والفتيات وتعزيز العلاقات الصحية القائمة على الاحترام المتبادل”.
وأشار إلى أن بالإمكان منع العنف باستخدام الأدوات التعليمية عبر البرامج المدرسية وتحدي الصور النمطية وتعزيز العلاقات الصحية والتثقيف الجنسي الشامل، وعبر استخدام الأدوات الاجتماعية، من خلال تحدي الأعراف التي تدعم الآراء الضارّة للذكور وتتغاضى عن العنف ضد المرأة. ودعا إلى تقديم رعاية ودعم عالي الجودة للنساء المتأثرات بالعنف.
وقال المسؤول الأممي: “هذه مشكلة قديمة، ولكن يمكن تغييرها. نعلم أنه بالإمكان منع العنف بالأدوات القانونية عبر إصلاح القوانين التمييزية وتعزيز حقوق المرأة الاقتصادية والأجور”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

بسببِ الجوعِ والفقرِ.. تقريرٌ يحذّرُ من موجةِ نزوحٍ مليونيّةٍ هرباً من سوريا

بسببِ الجوعِ والفقرِ.. تقريرٌ يحذّرُ من موجةِ نزوحٍ مليونيّةٍ هرباً من سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر “مجلس اللاجئين النرويجي” تقريراً، يوم أمس الاثنين ٨ آذار/مارس، حذر فيه من أنَّ سوريا قد تشهد نزوحاً ما لايقلُّ عن ستة ملايين سوري إضافي، خلال السنوات العشر المقبلة، إذا استمر الصراع السياسي وانعدامُ الأمن والتدهور الاقتصادي في سوريا.
وعزا التقريرُ ازدياد أعداد الخارجين من سوريا لأسباب منها البحث عن الأمان، وخلقُ فرص جديدة لإعادة بناء حياتهم، بسبب ما يفرضه الواقع المعيشي المتدنِّي، وارتفاع معدلات الفقر إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية التي تهدّد أمنهم.
ووصف الأمين العام لـ “المجلس النرويجي للاجئين”، يان إيجلاند، العقد الماضي منذ ٢٠١١، بأنَّه “عقدٌ من العار على الإنسانية”.
وقال إيجلاند إنَّ “اللامبالاة القاسية تجاه ملايين الأطفال والأمهات والآباء السوريين الذين حُرموا من منازلهم وحياتهم، هي إدانة دامغة لأطراف هذه الحرب القاسية ورعاتها”.
وطالب إيجلاند، بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لعكس هذا المأزق، مشيرًا إلى أنَّه إنْ لم يتحرَّك المجتمع بأسره، فإنَّ العقد المقبل سيستمر ُّفي جلبِ المعاناة وتشريدِ عدّةِ ملايين أخرى.
ووفق مقابلاتٍ أجراها “المجلس النرويجي للاجئين”، فقدَ بعضُ اللاجئين السوريين أملهم في العودة إلى وطنهم في ظلِّ الظروف الحالية، وقال البعض الآخر إنَّهم من الممكن أنْ يعودوا إلى سوريا في المستقبل القريب إذا جرتْ تسويةٌ سياسية تضمن سلامتهم.
وبحسب التقرير، قُدّر متوسط أعداد اللاجئين والنازحين السوريين، منذ ٢٠١١، ب ٢،٤ مليون شخصٍ سنويًا تقريبًا.
وفي عام ٢٠٢٠ الماضي، عاد ٤٦٧ ألفَ سوري إلى سوريا، بالمقابل خرج ١،٨ مليون شخصٍ من سوريا، ما يعني أنَّه بمقابل كلِّ شخصٍ عاد إلى البلاد خرج منها أربعة أشخاص آخرين، وفقَ التقرير.
ويُعتبر لجوءُ بعضِ الدول إلى الإعادة القسرية للاجئين السوريين إلى سوريا، “انتهاكًا واضحًا لمبدأ القانون الدولي، الذي يحظّر على الدول إعادةَ الأشخاص إلى المناطق التي قد تكون حياتهم فيها معرَّضةً للخطر”، بحسب التقرير.
ويعاني ١٢،٤ مليون شخصٍ في سوريا، أيْ حوالي ٦٠% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي، في “أسوأ” حالة أمن غذائي شهدتها سوريا على الإطلاق.
ويُعدُّ هذا الرقم أعلى نسبةُ سُجلت على الإطلاق، وفقًا لنتائج تقييم الأمن الغذائي على مستوى البلاد الذي أُجري في أواخر عام ٢٠٢٠، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
وتتصدَّر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، إذ يعيش تحت خطِّ الفقر في سوريا ٩٠% من السوريين، بحسب ممثِّلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.
ويعاني السوريون على اختلاف مناطق إقامتهم في سوريا من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، نتيجةَ عدّة أسباب، أبرزها تدهورُ الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وتراجعُ القدرة الشرائية بسبب زيادة نسبِ التضخم وارتفاعِ الأسعار.

المصدر: وكالات

يونيسف تحيى ذكرى الحرب السورية بحملة “سوريا ١٠”.. صور

يونيسف تحيى ذكرى الحرب السورية بحملة “سوريا ١٠”.. صور

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ألبوم صور يرصد الأزمة السورية في ١٠ سنوات، وذلك تزامنا مع ذكرى مرور عشر سنوات على اندلاع الحرب في سوريا الموافق ١٥ آذار/مارس ووفقًا لليونيسف، فإن هذه الحرب هي إحدى أكثر الحروب ضراوة في التاريخ الحديث – خلّفت تأثيرًا هائلاً على الأطفال والطفولة، يعتمد اليوم أكثر من ٨،٥ مليون طفل سوري على المساعدات، سواء كان ذلك داخل سوريا أو في البلدان المجاورة.
المديرة الإقليمية للإعلام لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جولييت توما، التي تدير وتشرف على حملة اليونيسف التي تحمل عنوان “سوريا ١٠”، قالت وفق بيان المنظمة الأممية: “قمنا بجمع هذه الصور على مدى السنوات العشر الماضية، أي منذ بدء الأزمة في عام ٢٠١١، لتسليط الضوء على التأثير الهائل للحرب على أطفال سوريا”، لافتة إلى أنه تشمل المواد التي توفرها اليونيسف مقاطع فيديو وصور ومرئيات ولقطات مُصورة، والأهم من ذلك مقابلات مع الأطفال من أجل رفع أصواتهم وآمالهم وتطلعاتهم وأحلامهم.
واختتمت توما قائلة: “تستحق قصة أطفال سوريا أن تُروى بكل الطرق الممكنة، ولتسليط الضوء أيضا على الإصرار والشجاعة والآمال والتطلعات لأطفال سوريا”.

المصدر: وكالات

عشر دروس قاتمة تعلمها العالم بعد عقد من الحرب في سوريا

عشر دروس قاتمة تعلمها العالم بعد عقد من الحرب في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد عشر سنوات من اندلاعها، تلاشت الحرب المروعة في سوريا من عناوين الأخبار، بعد تردد الغرب في التورط بها، وانهماك الروس في مؤازرة الطرف “الآثم”، وتدخل دول إقليمية لخدمة مصالح ضيقة أنانية وقصيرة المدى.
بهذا المدخل بدأ الكاتب المخضرم بصحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية سايمون تيسدال تحليلا استعرض فيه ما آل إليه الصراع الدائر في سوريا، مردفا أن النتيجة هي “حالة من الجمود؛ صراع شبه بارد، يتسم بالعنف المتقطع والألم العميق واللامبالاة الإستراتيجية”.
وذكر تيسدال أن السياسيين الأميركيين والأوروبيين والجمهور الغربي – في الأغلب – أشاحوا بوجوههم بعيدا عن هذا الصراع، في حين لعبت فيه روسيا دورا محوريا داعما للطرف الخطأ، كما تدخلت دول مثل إيران وإسرائيل وتركيا للدفاع أساسا عن مصالحها الخاصة.
ومع ذلك – يقول تيسدال – فإن هذا الفشل الذريع في وقف الحرب لا تزال له عواقب وخيمة بعيدة المدى على الأمن الدولي والقيم الديمقراطية وسيادة القانون، ناهيك عن المواطنين السوريين أنفسهم.
وسواء كانت القضية تتعلق بالمعاناة الإنسانية أو اللاجئين أو جرائم الحرب أو الأسلحة الكيميائية أو الإرهاب، فإن الموروثات المتعددة والسامة لحرب سوريا عالمية وخبيثة ومستمرة، وفقا للكاتب.
وأبرز تيسدال أن حرب سوريا حرب عالمية، مدللا على ذلك بـ١٠ أسباب قال إنها تظهر أن عشر سنوات من البؤس والفوضى المستمرة ألحقت الضرر بالجميع:

أولا معاناة المدنيين

تختلف التقديرات بشأن عدد المفقودين ومن قتلوا من المدنيين منذ مارس/آذار ٢٠١١ إلى الآن اختلافًا كبيرًا، من حوالي ١١٧ ألفا إلى ٢٢٦ ألفا، لكن النطاق الواسع لميدان القتل الحديث هذا لا جدال فيه، فقد ذكرت الأمم المتحدة هذا الشهر أن “عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين تعسفا في سوريا ما زالوا مختفين قسرا، في حين تعرض آلاف آخرون للتعذيب أو العنف الجنسي أو الموت أثناء الاحتجاز”، ناهيك عن حالة الخراب التي تعرض لها الاقتصاد والمدن في سوريا وما يواجهه ١٢ مليون شخص من جوع وفاقة.
وبعد سرده هذه المعلومات يعلق تيسدال “ربما فقدت مثل هذه الإحصاءات القدرة على إحداث الصدمة المرجوة، لكن السؤال الأخلاقي الأساسي الذي لا تزال له أهمية عالمية هو: لماذا يُسمح باستمرار هذه المذبحة؟”.

ثانيا اللاجئون

أكثر من نصف سكان سوريا (البالغ عددهم ٢٢ مليون نسمة) نزحوا منذ بداية الحرب، وحوالي ٦،٦ ملايين منهم لجؤوا إلى الخارج، في حين وجد ملايين منهم أنفسهم محاصرين في إدلب بين القوى المتصارعة هناك، هذا في الوقت الذي يكسب فيه اليمين المتطرف في أوروبا وما يروج له من تحيز ضد المهاجرين تعاطفا متزايدا، ويستمر الموت في الوصول يوميا إلى شواطئ أوروبا. ويتساءل الكاتب: كيف يمكننا الاستمرار في تحمل هذا؟

ثالثا الإفلات من العقاب

يُتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد وأعوانه بمجموعة واسعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؛ إذ استهدفوا بآلات قتلهم المدنيين وعمال الإنقاذ والعاملين في مجال الصحة والمستشفيات بشكل روتيني (وغير قانوني)، لكن المحكمة الجنائية الدولية التي ينبغي أن تحاكمهم مكبلة باستخدام الروس والصينيين حق النقض.

رابعا الأسلحة الكيميائية

إن استخدام النظام المتكرر للأسلحة الكيميائية المحظورة مثّل تحديا للمعاهدات العالمية، وكانت له تداعيات دولية خطيرة، ليس أقلها إضعاف اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام ١٩٩٣ بشكل خطير.

خامسا تنظيم الدولة الإسلامية

المستفيد الدائم من الحرب هو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي اجتاح بعض الأراضي في سوريا والعراق عام ٢٠١٤، ولئن كان تحالف دولي قد سحق التنظيم في نهاية المطاف، فإن هذا الفكر ألهم الجماعات الجهادية المناهضة للغرب في جميع أنحاء العالم، ولا يزال الرد الغربي على عودة تنظيم الدولة مجزأ بشكل خطير.

سادسا روسيا والولايات المتحدة

شكلت الحرب تحولا واضحا في ميزان القوى في الشرق الأوسط من الولايات المتحدة إلى روسيا. بعد أن رفض الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما التدخل عسكريا؛ استغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفرصة وهب لإنقاذ الأسد، وبعد أن انهارت عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي يبدو أن بايدن يعتقد أن الوقت قد فات لإنقاذ سوريا، وسيكون من الرائع أن يجد من يصوب له هذا الخطأ.

سابعا الربيع العربي

تعاطفت الدول الغربية في البداية مع محاولات الإطاحة بالدكتاتوريين والأنظمة الاستبدادية في تونس والبحرين ومصر وليبيا واليمن وسوريا بين ٢٠١٠ و٢٠١٢، لكن دخول الإسلاميين على الخط جعل الغرب يتراجع، وكانت الديمقراطية العالمية الخاسر الأكبر من ذلك، وسوريا تجسد تلك الخسارة.

ثامنا تركيا

يوجد الجيش التركي في المناطق الحدودية، لمنع المزيد من تدفق اللاجئين، وردع هجوم النظام على إدلب، ولكنه أيضًا لإحباط الحكم الذاتي الكردي مثل ما حصل في العراق وفي شمال شرق سوريا. لقد قوض المستنقع السوري علاقات أنقرة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوروبا؛ مما أثار التساؤل: من خسر تركيا؟

تاسعا إسرائيل في مواجهة إيران

تخشى إسرائيل من حشد قوات الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة الموالية لطهران في سوريا ولبنان. وشنت مئات الضربات الجوية على أهداف مرتبطة بإيران هناك. وبالنسبة لإسرائيل وإيران، أصبحت سوريا منطقة معركة متقدمة في صراع متعدد الجبهات، ورفاهية الشعب السوري لا تمثل مصدر قلق لأي منهما، وضعف دمشق المزمن يناسب كلا منهما.

عاشرا فشل الأمم المتحدة

لقد ألحق الإخفاق في إنهاء الحرب السورية أضرارا جسيمة بالمؤسسات الدولية؛ فمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – على وجه الخصوص – فقد مصداقيته بشدة، وكذلك جهود الأمم المتحدة لصنع السلام، ومع ذلك لو أرادت “الدول الخمس الكبرى” في مجلس الأمن حقًا وقف النزاع لأمكنها ذلك، لكنها لم تحاول، وهذا الإرث هو “الأكثر عارًا” للحرب السورية.

المصدر : غارديان

المرأة في يومها العالمي

المرأة في يومها العالمي

مها محمد الشريف*

في يوم ٨ مارس (آذار) من كل عام يكون يوم المرأة العالمي، تحتفل نساء العالم به من أجل مجال أبعد في المستقبل، وتوجه الانتباه إلى نسبة النساء العاملات بالعالم، والذي يقدر بـ٤٨ في المائة، فهناك مقابل كل عشرة رجال يعملون، نحو ثماني نساء يعملن، ونسبة الطبيبات تُقدر بـ٤٦ في المائة، رغم الجهود الكبيرة والتقدم بالعمل على المساواة بالحقوق والأجور، ولكن ما زالت المرأة تعاني من عدم المساواة بالأجور تحديداً في كثير من الدول، ولكنَّها بالمقابل حققت نجاحات في المناصب القيادية، مثل رئاسة الدول أو الحكومات، وآخرها كان تعيين نائبة لرئيس الولايات المتحدة الأميركية.
ضمن هذا الإطار، فإنَّ هذه الاحتفالية السنوية تهدف إلى تشجيع المساواة بين الجنسين، ودفع المرأة إلى العمل وجعل العالم مكاناً أفضل لعيش النساء، وقد شكل التعليم عاملاً مهماً في صياغة الوعي وأهمية الدور الذي تؤديه المرأة، لا سيما في آسيا مع نمو الصناعات في مرحلة الرأسمالية والتي حولت عمالة المرأة من الحقول والزراعة وتجارة المنسوجات، إلى تحقيق المزيد من تمكينها للعمل في المصانع والإدارة ومجالات أخرى متنوعة حسب نهضة البلاد التي تعيش بها.
ولكن على أرض الواقع مؤشرات تقيد المساواة بينها وبين الرجل في الأعمال رغم التطور الكبير في الحضارة الإنسانية، وإن العامل الأجدر بالملاحظة هو وجود مساحة فاصلة بين الرجال والنساء وتباين في الأجور، بما في ذلك الدول المتقدمة، وتم التطرق لهذا الشأن في المؤتمر الاقتصادي العالمي (دافوس) بأن هذه الفجوة تستغرق وقتاً أطول لكي تغلق.
ومن خلال هذه المقدمات الأولية البسيطة يضاف إلى تمكين المرأة والاعتراف بإنجازاتها، تخفيف تلك القيود ومزيد من الوضوح لمقدار أهمية دورها في الحياة من خلال الشراكة الأسرية والمجتمعية والعملية، فالإنسان في حاجة إلى أن يفهم العلاقات السببية بين الغايات التي يريد تصحيحها بالوسائل المتاحة، وهذا هو مدار الفعل البشري برمته في دائرة الاقتصاد أو السياسة أو المجتمع؛ فالمسألة بشكل عام هي مسألة شراكة أثرت التطورات التقنية على الطريقة التي تعيش بها المجتمعات كافة، وطرح وسائل مناسبة لتحقيق هذه الغايات.
كذلك الأمر، في هذا العام – عام ٢٠٢١ – والذي تم اخيار موضوعه بالعالمات في طليعة جهود التصدي ضد “كوفيد-١٩” والحاجة إلى كيانات تعمل في بيئة أكثر ألفة، بمعنى أنَّها تنحو إلى اعتبار المرأة موجودة في الحيز المعلوماتي، ومن ثم لا يمكن التمييز بينها وبين الرجل في نطاق التفاعلات العلمية، والدور الحاسم للباحثات في مراحل مختلفة من عملية التصدي للوباء، تستكشف أغوار الصحة والمرض مستعينة بأدوات الأبحاث الطبية، ابتداءً من مرحلة التعرف بالفيروس، ومروراً بتطوير تقنيات اختباره وانتهاء بتطوير لقاح ضده؛ فقد كان لهذا الوباء تأثير سلبي كبير على العالمات، ولا سيما في المراحل المبكرة من الحياة المهنية، فمن المؤكد أن احتكار العلوم الطبية وعلم الفيروسات أدَّى إلى توسيع الفجوة القائمة بين الجنسين في مجال العلوم، فضلاً عن الكشف عن الفوارق بين الجنسين في النظام العلمي، والمسافة الفاصلة بينهم تحتم معالجتها بخط سياسات لا يمكن وصفها بدقة على أنَّها حالة دائمة ومبهجة من المعافاة الكاملة، والواقع والعصر يحتمان الشروع في مبادرات لمنح آليات جديدة تدعم المرأة في مجال العلوم.
بصرف النظر عن هذا التباين في المساواة المتمثلة في خلق فئتين مختلفتين تسببت في توترات اجتماعية ومطالبات كثيرة، سيكون هذا الموضوع قيد الدراسة والعمل على إيجاد حلول له في كل عام، واحتفال هذا العام بهذه المناسبة سيجمع خبراء من مختلف أنحاء العالم من العاملين في المجالات المتعلقة بالوباء، وتقام الفعالية الاحتفالية لهذا العام عبر الإنترنت، ولكن المنظّمات العالمية مثل اليونيسكو عززت جميع المجالات التي من شأنها تحقيق المساواة بين الجنسين، وحتى يكون الأمر بشكل أشمل بتقليص تلك المسافة أُصدر ميثاق الأمم المتّحدة في عام ١٩٤٥، وهو أول اتفاق دولي يؤكّد على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، وهو أيضاً الأمر الذي له أهمية بالحياة الحديثة ويتوق الجميع بتقدير دور ومكانة المرأة؛ فمنذ ذلك الوقت ساهمت الأمم المتّحدة بوضع الاستراتيجيات، والمعايير، والأهداف المتّفق عليها دولياً من أجل النهوض بوضع المرأة في جميع أنحاء العالم.

  • كاتبة سعودية مهتمة بالشأن السياسي

البابا فرنسيس.. لقاء مطول مع “والد آلان” في “هولير/أربيل”

البابا فرنسيس.. لقاء مطول مع “والد آلان” في “هولير/أربيل”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في ختام القداس الذي أحياه في “هولير/أربيل” باليوم الأخير من زيارته العراق، قابل البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية “عبد الله كردي”، والد الطفل الكردي السوري “آلان كردي” الذي توفي غرقا أثناء محاولة عائلته الهرب إلى أوروبا، وباتت صورته رمزا لأزمة اللاجئين عام ٢٠١٥.
وأفاد المكتب الإعلامي في الفاتيكان في بيان، أن البابا “أجرى لقاء مطولا مع الرجل”، مصغيا إلى “آلامه لفقدانه عائلته” ومعربا عن “تعاطفه العميق” مع معاناة هذا الرجل.
وفي عام ٢٠١٥، استقبلت أوروبا أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر، وأثارت حينها صور مهاجرين يعبرون أوروبا وصورة جثة الطفل “آلان كردي” على شاطئ تركي تعاطفا كبيرا، لكنها أججت أيضا الجدل بشأن سياسات أوروبا في استقبال المهاجرين واللاجئين.
في المقابل، أعرب كردي عن “امتنانه” لكلمات البابا ولتضامنه مع “مأساته ومأساة جميع المهاجرين”، الذين يحاولون الفرار من بلادهم هربا من الحروب وبحثا عن “السلام والأمان”، وفق البيان.
وغرق “آلان” الذي كان في الثالثة والمتحدر من “كوباني/عين العرب” في شمال سوريا، مع شقيقه ووالدته، فيما كانوا بعرض بحر إيجه على متن قارب مطاط.
وبينما كانت العائلة تحلم بالاستقرار في كندا، انتهى الأمر بالناجي الوحيد منها، الوالد عبد الله، بالسكن في “هولير/أربيل”.
وأنهى البابا فرنسيس، مساء أمس الأحد ٧ آذار/مارس، زيارة تاريخية إلى العراق الذي يغادره الوم الاثنين، بعدما جال منذ الجمعة بين بغداد والموصل وقرقوش في نينوى، المحافظة العراقية التي تعرضت لدمار كبير على يد “داعش” الإرهابي، ونزح غالبية سكانها من المسيحيين والأقليات الأخرى.
ويدعو البابا منذ سنوات لوضع حد للنزاع في سوريا الذي اندلع عام ٢٠١١ وأودى بحياة مئات الآلاف، وقال في كلمة السبت في أور جنوبي العراق: “لنصل ولنطلب هذا السلام لكل الشرق الأوسط، وأفكر بشكل خاص في سوريا المجاورة المعذبة”.

المصدر: وكالات