تسريبُ مقاطعَ مصوّرةٍ تكشفُ عن “محارقِ جثثٍ” تابعةٍ للمخابراتِ الجويّةِ والعسكريةِ

تسريبُ مقاطعَ مصوّرةٍ تكشفُ عن “محارقِ جثثٍ” تابعةٍ للمخابراتِ الجويّةِ والعسكريةِ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد موقع “زمان الوصل” بأنَّه حصل على مقاطع فيديو مروّعة توثّق إحراقَ “المخابرات العسكرية والجوية”، بمساعدة قوات الأسد، جثامين معتقلين ما بين عامي ٢٠١١ – ٢٠١٣، في إحدى المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة درعا.
وبحسب المعلومات الحصرية التي حصل عليها الموقع، فقد كان يتمُّ نقلُ جثامين المعتقلين، ممن قضوا تحت التعذيب أو جرّاء محاكمات ميدانيّة، في شاحنات متوسطة الحجم ومكشوفة برفقة عربات أمنيّة إلى موقع شبه صحراوي منعزل بالقرب من بلدة “المسمية” الواقعة في الريف الشمالي الغربي لمدينة درعا، وكانت تُغطّى الجثامين بأغصان الأشجار أثناء نقلها.
ووفقاً للمعلومات، “انتظمت مجموعات معيّنة ذات ولاء مطلق بخلفية طائفية، من (المخابرات الجوية والعسكرية) بجولة دورية على فروع المخابرات المحيطة بمنطقة المحارق، وعلى الحواجز والقطعات العسكرية، لتجمع ما لديهم من جثامين، كي يتمَّ رميُها لاحقاً في حفرٍ أعدّت مسبقاً، ومن ثم حرقُها بعد سكب الوقود على كلِّ جثمان، كما تُظهر مقاطعُ الفيديو، وكانت قوات الأسد تؤمّن لهم الدعم اللوجستي”، الأمر الذي يشير إلى أنَّها عملية منظّمة متكرّرة.
وقال الموقع إنَّه تحقّقت من هوية اثنين من أبرز المشاركين في جريمة المحارق، وهما الرائد “ف.ق”، والتابع للأمن العسكري، والمساعد “م.إ”.
وتوثّق مقاطع الفيديو قيامَ عناصر الأمن بالتنكيل بجثامين المعتقلين وسط طقوس احتفالية، حيث كان يتمُّ الدوسُ على الجثامين وشتمُ أصحابها، ووصفُهم بأنَّ هذا “حمصي” وذاك “حموي”..! الخ.
كما وثَّق أحدُ المقاطع كيف يتولّى بعضُ عناصر قوات الأسد إنزال الجثامين من الشاحنة واحدة تلو الأخرى، وسكب قليل من الوقود عليها، ثم ركلها ودحرجتِها إلى الحفرة، لتتكدَّس فوق بعضها، مشيّعةً باللعنات والشتائم.
وسط هذا المشهد المُفرط في شناعته، يطلُّ أحدُ الضبّاط ليشرف بنفسه على المحرقة، حيث توقد النار في الجثامين، ويتحلق المكلّفون بالمهمّة حول الحفرة وكأنهم متحلقون حول “حفلة شواء”، فإذا ما أحسوا بأنَّ النار لا تواصل اشتعالها كما ينبغي، رموا بقليل من الوقود على الجثامين لتستعرَ من جديد.
وبحسب مصدر الموقع، فكان يحرق يومياً ١٠٠ جثمان، تشمل مدنيين اعتقلوا أثناء المداهمات، وجثامين لمعتقلين بالأفرع الأمنيّة بالإضافة لأخرى من المنشقين كانوا معتقلين في سجن سري بمطار دمشق الدولي، منوّهاً إلى أنَّ بين الجثامين نساء وصبية، مشدّداً أنَّ المحارق استمرّت سنوات.
يُشار إلى أنَّ الإدارة الأمريكية اتَّهمت في شهر حزيران/يونيو ٢٠١٧، نظام الأسد علناً وبوضوح بإقامة محرقة في سجن صيدنايا للتخلّص من جثث المعتقلين وتحويلهم إلى رماد.
وبعد ساعات خرج نظام الأسد عبرَ وزارة خارجيته ببيانٍ كامل نافياً ما أوردته واشنطن “جملة وتفصيلاً”، وناعتاً إياه بأنَّه “رواية هوليودية”.

المصدر: “المحرر” الالكترونية

غير بيدرسون يحذر من المزيد من التدهور في جنوب سوريا ما لم تنفذ تهدئة فورية وحل سياسي للأزمة

غير بيدرسون يحذر من المزيد من التدهور في جنوب سوريا ما لم تنفذ تهدئة فورية وحل سياسي للأزمة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وذكر بيان منسوب إلى المبعوث الخاص إلى سوريا أن السيد غير بيدرسون أعرب عن قلقه المتزايد بشأن التطورات في جنوب سوريا خلال اجتماع لمجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية التابعة للمجموعة الدولية لدعم سوريا (ISSG) عُقد يوم أمس الخميس ١٢ آب/أغسطس ٢٠٢١ في جنيف.
وأشار البيان إلى الارتفاع في وتيرة الأعمال العدائية والتي تسببت في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبنى التحتية، كما اضطر آلاف المدنيين للفرار من درعا البلد.
وأشار بيدرسون إلى أن “الوضع خطير”، وقال في البيان إن المدنيين يعانون من نقص حاد في الوقود وغاز الطهي والمياه والخبز، بالإضافة إلى النقص في الدعم الطبي اللازم لمعالجة الجرحى.
وكرر بيدرسون التأكيد على ما جاء في بيان صدر عنه في ٣١ تموز/يوليو دعا فيه إلى وقف فوري للعنف، ودعا جميع الأطراف إلى ضرورة التمسك بمبدأ حماية المدنيين والممتلكات المدنية وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني. 
كما شدد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق إلى جميع المناطق والمجتمعات المتضررة، بما في ذلك درعا البلد، وعلى ضرورة إنهاء الوضع القائم الذي يشبه الحصار.
وقد تصاعدت الأعمال العدائية بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في نهاية تموز/يوليو، حيث استهدف القصف المدفعي المناطق السكنية. وتفاقمت الأوضاع عقب أسابيع من التوتر المتزايد، شددت خلالها الحكومة الرقابة على الطرقات المؤدية إلى أحياء درعا البلد، أحد المعاقل السابقة للمعارضة.
وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، دقت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، ناقوس الخطر بشأن المحنة التي يعيشها المدنيون في مدينة درعا جنوب سوريا، وفي المناطق المحيطة بها.
وقالت باشيليت: “تؤكد الصورة القاتمة التي تردنا من درعا البلد وأحياء أخرى، المخاطر الحثيثة التي يتعرّض لها المدنيون في هذه المناطق، حيث يواجهون مرارا وتكرارا الاشتباكات وأعمال العنف، وهم في الواقع تحت الحصار”.
من جانبه، يواصل المبعوث الخاص الجهود مع جميع الأطراف المعنية على الأرض، والأطراف الدولية، لإنهاء الأزمة، محذرا من “احتمال زيادة المواجهات ومزيد من التدهور ما لم تكن هناك تهدئة فورية وحل سياسي للأزمة”.
كما يواصل المبعوث الخاص الاستماع إلى أهالي درعا، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني في الميدان، الذين أعربوا عن مخاوفهم الشديدة على سلامتهم.
وبحسب البيان، يستمر التوتر في مناطق أخرى من سوريا، مع “تصعيد ملحوظ” في أعمال العنف في شمال غرب سوريا، واستمرار العديد من التحديات المتعلقة بالأمن المائي في شمال شرق سوريا.
وتشير هذه الأوضاع، بالإضافة إلى الوضع غير المستقر في الجنوب الغربي، إلى الحاجة لوقف إطلاق نار على المستوى الوطني وإيجاد حل سياسي شامل يتماشى مع قرار مجلس الأمن ٢٠١٥/٢٢٥٤. 
كما أشار المبعوث الخاص إلى أهمية اعتماد قرار مجلس ٢٠٢١/٢٥٨٥ وحث جميع الأطراف ذات الصلة على التركيز على تنفيذه بالكامل.

المصدر: وكالات

خبراء أمميون يدعون إلى استثناء معاقبة “المدنيين الأبرياء” من خلال العقوبات

خبراء أمميون يدعون إلى استثناء معاقبة “المدنيين الأبرياء” من خلال العقوبات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا أربعة خبراء مستقلين في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الدول التي تفرض عقوبات أحادية الجانب على دول أخرى إلى سحبها أو على الأقل تقليلها، لضمان عدم المساس بسيادة القانون وحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية.
وتأتي هذه الدعوة من الخبراء بعد تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في حين تشهد بلدانًا مفروض عليها عقوبات، مثل سوريا وفنزويلا وكوبا وإيران، أوضاعًا اقتصادية متردية وأزمات معيشية وتدهورًا في العملة المحلية، تنعكس آثارها بشكل مباشر على المواطنين.
والخبراء هم، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان ألينا دوهان، والخبير المستقل في حقوق الإنسان والتضامن الدولي أوبيورا أوكافور، والخبير المستقل في تعزيز نظام دولي ديمقراطي ومنصف ليفينغستون سيوانيانا، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية تلالنغ موفوكينج.
والمقررون الخاصون ومجموعات العمل هم جزء مما يعرف بـ”الإجراءات الخاصة” لمجلس حقوق الإنسان، وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وهذه الهيئة هي الاسم العام لآليات المجلس المستقلة لتقصي الحقائق والرصد التي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم.
وقال الخبراء إن الإجراءات القسرية الأحادية التي اتخذتها بعض الحكومات تحرم العديد من الناس في جميع أنحاء العالم من الحق في التنمية الشخصية، فضلًا عن إعاقة التنمية الوطنية المستدامة، بحسب ما نقله موقع “أخبار الأمم المتحدة” يوم أمس الخميس ١٢ آب/أغسطس ٢٠٢١.
وأضاف الخبراء في بيان أنه “يجب تطبيق مبدأ التحوط من قبل الدول عند اتخاذ عقوبات أحادية الجانب، لتجنب أي تأثير إنساني سلبي على النطاق الكامل لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية”.
وذكَّروا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت الحق في التنمية “حقًا غير قابل للتصرف من حقوق الإنسان”، وهو ما تعترف به “مجموعة من إعلانات حقوق الإنسان المتعددة الأطراف”، بما في ذلك “الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب” وكذلك “الميثاق العربي لحقوق الإنسان”.
وبحسب ما نقله الموقع عن الخبراء الأمميين، فإن تنفيذ عقوبات أحادية الجانب، مثل العقوبات الثانوية ضد الأشخاص الذين يُزعم أنهم يتعاملون مع الأشخاص والحكومات الخاضعين للعقوبات، والعقوبات المدنية والجنائية الوطنية، يؤدي إلى “الامتثال المفرط”.
وتؤدي هذه الإجراءات إلى تفاقم وتوسيع نطاق تأثيرها، ليس فقط لكل فرد أو شركة حيث تكون سارية، ولكن أيضًا لمواطني وشركات الدول الثالثة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والمستفيدين من المساعدات الإنسانية.
وأوضح الخبراء أن الناس في البلدان المستهدفة مثل فنزويلا وكوبا وسوريا وإيران، يغرقون في الفقر لأنهم لا يستطيعون الحصول على الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والإسكان والمياه والغاز والوقود، بالإضافة إلى الأدوية والغذاء.
كما أوضحوا أن “العقوبات تجعل من الصعب على سكان بأكملها الحفاظ على صحتهم وتعيق نقل البضائع اللازمة للتنمية الاقتصادية، وتؤدي إلى إهدار الموارد الطبيعية وتقويض الاستدامة البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
ويعاني ١٢،٤ مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، ويواجهون صعوبة في الحصول على وجبتهم الأساسية، بحسب بيانات برنامج الغذاء العالمي، ويشكّل هذا العدد ما يقرب من ٦٠% من سكان البلاد، وزاد بنسبة “مذهلة” بلغت ٤،٥ مليون شخص خلال العام الماضي وحده.
بينما يوجد نحو ١،٨ مليون شخص آخرين معرضين لخطر انعدام الأمن الغذائي “ما لم تُتخذ إجراءات إنسانية عاجلة”.

المصدر: وكالات

العدالة الانتقالية الدولية

العدالة الانتقالية الدولية

د. عبد الحسين شعبان

لم يتبلور مفهوم “العدالة الانتقالية الدولية” بعد، ليأخذ مكانه كجزء من قواعد القانون الدولي المعاصر. ولم تُفلح جهود ومبادرات الدول المتضررة في إقناع المجتمع الدولي بتبني هذا المفهوم، كما أن المجتمع المدني في هذه الدول لم يبادر بما فيه الكفاية في إطار دبلوماسية شعبية موازية للدبلوماسية الرسمية لينشئ رأياً عاماً ضاغطاً، يكون أقرب إلى محكمة ضمير.
وكانت ألمانيا قد اعترفت بماضيها الاستعماري في غزو ناميبيا، وفرنسا بمسؤولياتها عن الإبادة في رواندا ١٩٩٤. كما أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون، اعترف في ٣ مارس ٢٠٢١ بوجود تعذيب في الجزائر راح ضحيته المحامي علي بومنجل، على يد الجيش الفرنسي وهو جزء من مطالبات جزائرية باعتذار فرنسي، كما اعترفت بلجيكا بجريمة اختطاف آلاف الأطفال مختلطي العرق خلال الحقبة الاستعمارية، وكذلك أقرت هولندا بمسؤولياتها عن تجارة الرقيق خلال الحقبة الاستعمارية. كل ذلك يجعل من التحرك لتقنين فكرة العدالة الانتقالية الدولية، ضرورة ملحة لتنقية العلاقات الدولية، وخصوصاً لحل المشاكل التاريخية العالقة.
تقوم فلسفة العدالة الانتقالية على خمسة مبادئ رئيسية:
أولها، كشف الحقيقة، فما الذي حصل وكيف ولماذا؟ إضافة إلى معرفة الظروف التي تمت فيها تلك الارتكابات.
ثانيها: المساءلة للمرتكبين الذين أصدروا الأوامر أو قاموا بالتنفيذ.
ثالثها: جبر الضرر المادي والمعنوي لإبقاء الذاكرة حية، خصوصاً بإطلاق أسماء الضحايا على الأماكن العامة، مثل المدارس والمكتبات والنوادي والساحات والشوارع، وإقامة نُصب تذكارية كي لا تذهب تلك الذكريات المأساوية إلى دائرة النسيان؛ بل تبقى في دائرة الضوء والذاكرة.
رابعها: تعويض الضحايا أو عائلاتهم عما لحق بهم من أذى وألم وغبن وأضرار.
خامسها: إصلاح الأنظمة القانونية والقضائية والأمنية كي لا يتكرر ما حصل.
ويتركز الهدف في جانبين: الأول في عدم إفلات المرتكبين من العقاب؛ لأن مثل تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم، والثاني: تحقيق المصالحة بمعناها الشامل عبر إجراءات قانونية وقضائية واجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية وغيرها، وبالطبع فليس هدف العدالة الانتقالية، الانتقام، وإلا ستكون عدالة انتقامية، وإنما هو الوصول إلى تسويات مجتمعية لتحقيق التعايش السلمي وترميم الحياة السياسية، وفقاً لمبادئ التسامح والسلام ونبذ استخدام العنف وسيلة لحل الخلافات، واحترام حقوق الإنسان.
وإذا كانت تطبيقات العدالة الانتقالية بدأت بُعيد الحرب العالمية الثانية، وتطورت خلال نصف القرن الماضي، حيث اغتنت بتجارب العديد من دول أمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، وجنوب إفريقيا، فإن هذا المفهوم يكتسب بُعداً دولياً اليوم؛ بمعنى أنه لا يشمل الارتكابات التي حصلت داخل دولة ما؛ بل ارتكابات قامت بها دولة ضد شعب أو مجتمع في دولة أخرى.
المقصود بذلك، معالجة آثار الانتهاكات والتجاوزات والجرائم لحقوق الإنسان على المستوى الدولي، والهدف هو ذاته الذي جسدته مبادئ العدالة الانتقالية على المستوى الوطني، ويتلخص في الوصول إلى المصالحة الشاملة وتنقية الحياة بين الدول، وترميم علاقاتها وتحسينها بحل المشاكل الناجمة عن ارتكابات الماضي، بسبب الهيمنة الاستعمارية أو الاحتلال أو الحروب أو النزاعات التي سببت إلحاق الضرر بشعوب البلدان التي تعرضت للانتهاك.
ويمكن الإشارة إلى مبادرة مغربية رائدة جديرة بالتقدير، فمنذ عقد ونيف من الزمن ينشط “مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلام”، للوصول إلى صيغة تتبنّاها مؤسسات المجتمع المدني في الدولة المنتهَكَة حقوقها وفي الدول المنتهِكَة للحقوق، ضمن حراك حقوقي وقانوني دولي، تم التعبير عنه في “إعلان طنجة” كخلفية تأصيلية لمدونة، بإشراك الفرقاء من الطرفين في قاعدة المشترك الإنساني وحقوق الإنسان.
والمبادرة التي حظيت اليوم بدعم جهات حقوقية مغربية هي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمركز المغربي للديمقراطية والأمن، لا تبحث في الماضي؛ بل هي بحث في المستقبل، بهدف إجلاء صورة الماضي الذي شهد تاريخاً مشتركاً لعلاقات غير متكافئة، سواء مع إسبانيا أو فرنسا، وذلك باقتراح وسائل جديدة لحل الخلافات على أساس حقوقي وإنساني توفّره مبادئ العدالة الانتقالية الدولية. ويتطلب ذلك الاعتراف بالأخطاء والممارسات السلبية والانتهاكات، والعمل على تحديد المسؤولية، وجبر الضرر والتعويض، وإصلاح النظام القانوني والعلاقات بين الفرقاء.
ولا يستهدف الأمر مساءلة الشعوب وتحميلها وزر السياسات الاستعمارية أو محاولات الهيمنة والاستعلاء والعنصرية، وفرض الاستتباع والخضوع على الآخر، وإنما يتطلب نزع صاعق التفجير بتسوية إنسانية وقانونية عادلة، بإنضاج الظروف المواتية لتقبل حلول طويلة الأمد، على أساس المصالحة وليس الانتقام أو الثأر.
ويمكن اقتراح مشروع اتفاقية دولية تتبنّاها الجمعية العامة للأمم المتحدة، تبادر إليه الدول المتضررة كجزء من تحرك دبلوماسي وقانوني، يسهم فيه المجتمع المدني، كمُكمل للدبلوماسية الرسمية في إطار مرجعية استباقية ووقائية لترصين القيم الإنسانية، والحوكمة الرشيدة على المستوى الكوني.

اليوم العالمي للشباب

اليوم العالمي للشباب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في عام ١٩٦٥، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم ٢٠٣٧ الذي يتضمن إعلانًا بشأن تعزيز قيم السلام والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب والشباب.
بين عامي ١٩٦٥ و١٩٧٥، أكدت الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في وثائقهم المتعلقة بالشباب على ثلاثة عناصر هي المشاركة والتنمية والسلام، كما تم التركيز على الحاجة إلى تطوير سياسة دولية لتحقيق ذلك. في عام ١٩٧٩، اتخذت الجمعية العامة قرارًا بإعلان عام ١٩٨٥ السنة الدولية للشباب لتعزيز قيم المشاركة والتنمية والسلام.
وفي عام ١٩٨٥، تم اتخاذ قرار أيد المبادئ التوجيهية لتخطيط وتنفيذ التدابير المتعلقة بالشباب، والتي تنعكس في برنامج العمل العالمي للشباب، والتي تكرس كوادر ومبادئ لدعم هذا البرنامج من قبل المجتمع الدولي لتحسين حياة جيل الشباب.
في ١٧ كانون الأول/ديسمبر ١٩٩٩، أيدت الجمعية العامة، توصية المؤتمر العالمي لوزراء الشباب (الذي عقد في العاصمة البرتغالية لشبونة بين ٨ – ١٢ أب/أغسطس ١٩٩٨) بإعلان يوم ١٢ أب/أغسطس من كل عام يوماً دولياً للشباب.
تم الاعتراف بهذا اليوم بشكل رسمي باعتباره “اليوم العالمي للشباب”. وفيه تقام احتفالات في جميع أنحاء العالم. اليوم العالمي للشباب هو اسم اليوم الذي يشرح أهمية مشاركة الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
يهدف اليوم العالمي للشباب إلى زيادة مشاركة الشباب على المستويات المحلية والعالمية والوطنية بشكل كبير وبدعم من الأمم المتحدة، يتم الاحتفال به كل عام تحت شعارات مواضيع، وفي عام ٢٠٢٠، كان الشعار هو “مشاركة الشباب في العمل العالمي”.
في هذا العام، تم تضمين التحديات العالمية مثل وباء كوفيد-١٩ وتغير المناخ.
تم الاعتراف بشكل متزايد بالمساهمات الهامة والبناءة للشباب في الجهود المبذولة للحفاظ على السلام والأمن وتعزيزهما، وكذلك دورهم كعامل رئيسي في نجاح حفظ السلام والأمن، أي جهود الشباب في بناء السلام.
الغرض من هذا اليوم هو توحيد الشباب من مختلف البلدان لإيلاء اهتمام خاص لمشاكل الشباب مثل التعليم والتوظيف والصدمات النفسية وتكوين الأسرة ومشاكل الآباء وغيرها.
في يومنا هذا، يشكل الشباب ربع القوى العاملة في العالم، ويشكلون نصف العاطلين عن العمل. تواجه أسواق العمل صعوبة في تأمين عمل مستقر وجيد للشباب، باستثناء المؤهلين تأهيلا عاليا.
وفقًا للإحصائيات، يوجد أكثر من ٣ مليارات شخص تحت سن ٢٥ في العالم. ويعيش أكثر من نصف مليار منهم في فقر شديد. وفي كل يوم، يصاب حوالي ٧٠٠٠ شاب بفيروس الإيدز (نقص المناعة البشرية). كما تمت إضافة التحديات والمخاطر المتعلقة بجائحة كوفيد-١٩.
يتم تخصيص جميع الأحداث في يوم الشباب عبر الإنترنت من أجل تغطية قضايا الشباب وحماية حقوقهم وحرياتهم. وتوجه الحكومات في جميع البلدان الانتباه إلى القضايا الصعبة التي تواجه الشباب على أساس يومي وتساعدهم في توجيه وتوفير الوصول إلى التعليم الجيد والأدوات لتحسين حياتهم.
كما أكدت الأمم المتحدة أن الشباب هم جوهر التنمية المستدامة، وتعمل على تشجيع الشباب للوصول إلى فهم أفضل للقضايا العالمية مثل تغير المناخ.
لا يزال اهتمام المجتمع الدولي بالشباب وقضاياهم غير كاف. هذا العام للشباب هو أكثر خصوصية بالنسبة لليونسكو، التي روجت لليوم العالمي للشباب ودور الشباب كشريك رئيسي لتحقيق السلام والتنمية.
هذا العام أيضًا هو “عام الأمم المتحدة الدولي للتقارب بين الثقافات” بقيادة اليونسكو. التبادلات بين الثقافات هي أيضا عنصر أساسي في تعزيز الحوار بين الثقافات والتفاهم. كما عقدت اليونسكو مؤتمر الشباب العالمي في برشلونة بإسبانيا في العام العالمي الأول للشباب واعتمدت “بيان برشلونة”. علاوة على ذلك، فقد تم التأكيد على أن الشباب هم قادة الأجيال القادمة ورفاق هذه الحقبة من خلال وضع الشباب جنبًا إلى جنب مع النساء والبلدان الأكثر فقرًا وأفريقيا في نشاطات رئيسية لليونسكو.
تشارك اليونسكو حاليًا في شبكة تنمية الشباب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للشباب. من خلال هذه الشبكة، تنظم اليونسكو مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى فعاليات للاحتفال بعام الشباب ومؤتمر الشباب العالمي ومؤتمر الأمم المتحدة العالمي للشباب في مقر الأمم المتحدة.
ما دامت الحياة قائمة، سوف يمثل الشباب الأمل في المستقبل والحاضر. في رسالة حول اليوم العالمي للشباب، قالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا: “الشباب ليسوا مستقبلنا فحسب، بل هم حاضرنا، إنهم الجيل الأكثر انفتاحًا”.
إن ضمان إشراك الشباب في آليات الدولة يزيد من العدالة في العالم من خلال تقليل أوجه القصور في الديمقراطية. فهي تساهم في هياكل أفضل وأكثر استدامة ولها أيضًا أهمية رمزية، والتي يمكن أن تسهم في استعادة الثقة بين الشباب تجاه المؤسسات. علاوة على ذلك، يمكن احتواء العديد من التحديات التي تواجهها البشرية حاليًا، مثل جائحة كوفيد-١٩ وتغير المناخ، والتخفيف من حدتها من خلال العمل العالمي المتضافر ومشاركة الشباب التي ستتم معالجتها بشكل فعال.
لكن في بعض الأحيان، يمكن أن تكون احتمالية تأثير الشباب وراء الحواجز. يواجه العديد من الشباب حول العالم الآثار السلبية للفقر والمرض ونقص الموارد والتعليم وغير ذلك، مما يخلق حواجز أمام تحقيق إمكاناتهم.
يحرك برنامج العمل العالمي للشباب (WPAY) مشاركة الشباب للأمم المتحدة وجدول أعمالها.
اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام ١٩٩٥، WPAY هو دليل للعمل الوطني والدعم الدولي لتحسين وضع الشباب في جميع أنحاء العالم. WPAY لديها خطة عمل لكل مجال تغطيه.
ضمن نطاق هذه الخطة المحددة على المستوى الدولي، هناك ثلاث قضايا ذات أولوية هي: المشاركة والتنمية والسلام.
خمسة عشر مجال عمل يحددها المسؤول الدولي وهي قضاء الأحداث، الأنشطة الترفيهية، الفتيات والشابات، التعليم، العمل، الجوع والفقر، الصحة، البيئة، تعاطي المخدرات، وهي كاملة ونشطة من أجل مشاركة الشباب في الحياة. بالإضافة إلى عمليات صنع القرار والمجتمع، العولمة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، صراع مسلح والمشاكل بين الأجيال المدرجة.
بينما يشمل التنفيذ الكامل لبرنامج العمل التمتع الكامل بالحقوق والحريات الأساسية للشباب في جميع أنحاء العالم، فإنه يدعو الحكومات إلى اتخاذ تدابير في نطاق هذه الحقوق والحريات الأساسية. يشجع العدالة والتسامح واحترام التنوع والتعامل مع المعتقدات والقيم الأخلاقية والثقافات المختلفة مع الاحترام والمساواة والتضامن والوحدة في الفرص.

المصدر: وكالات

منظمة حقوقية تطالب بفتح ملف المفقودين وجثامين ضحايا مجزرة “تل الزعتر”

منظمة حقوقية تطالب بفتح ملف المفقودين وجثامين ضحايا مجزرة “تل الزعتر”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمة “ثابت” لحق العودة في لبنان، منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، والدولة اللبنانية، فتح ملف قضية مذبحة مخيّم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين، فيما يخص استعادة المفقودين وجثامين الضحايا، والعمل على معرفة أماكنها وتبليغ الأهالي بها.
وأكّدت “ثابت”، في بيان بمناسبة مرور ٤٥ عاماً على المجزرة، على ضرورة “إقرار الدولة اللبنانية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين لتعزيز صمودهم والعيش بكرامة لحين العودة، وتُساهم في توطيد العلاقات اللبنانية الفلسطينية”.
وقال البيان، إنّ “مذبحة تل الزعتر، وما تبعها من تجاهل، شجّعت وتشجع على سياسة الإفلات من العقاب التي تسيطر على واقع انتهاكات حقوق الإنسان في لبنان”.
ويوافق اليوم ١٢ آب/أغسطس، الذكرى ٤٥ لمذبحة تل الزعتر، التي نفذتها ميليشيات لبنانية بدعم وتغطية من قبل جيش “النظام السوري”، عام ١٩٧٦، بعد حصار استمر أكثر من ٥٥ يوماً.
وراح ضحيّة المجزرة، أكثر من ٣ الاف لاجئ فلسطيني بينهم مواطنين لبنانيين، إضافة إلى مئات المفقودين، لم يُعرف مصيرهم حتّى اللحظة. إلى ججانب تدمير المخيّم بشكل كامل، ومنع إعادة إعماره.

المصدر: وكالات

حريق بسفينة سورية في اللاذقية.. ومصادر حقوقية سورية تتحدث عن “انفجار”

حريق بسفينة سورية في اللاذقية.. ومصادر حقوقية سورية تتحدث عن “انفجار”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكرت وكالة الأنباء السورية أن “حريقا” نشب في سفينة بمرفأ اللاذقية أثناء أعمال صيانة، في حين نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن نشطاء يعملون معه إنهم رصدوا “انفجارا مجهولا بإحدى السفن التجارية الراسية في مرفأ اللاذقية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة”.
وكانت صحيفة Times Of Israel، يوم أمس الثلاثاء ١٠ آب/أغسطس ٢٠٢١، أشارت إلى احتمال تعرض سفينة سورية إلى “انفجار”، في الوقت الذي يجتمع فيه مستشارو الأمن القومي الإسرائيلي والروسي في موسكو.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن “مستشار الأمن القومي الجديد، إيال هولاتا، وسلفه، مير بن شابات، وصلا إلى موسكو للاجتماع مع نظيرهما الروسي، نيكولاي باتروشيف”.
وأضافت أنه “إذا كانت إسرائيل وراء الهجوم في سوريا ردا على الضربة التي نسبت لإيران، والتي استهدفت الناقلة ميرسير أواخر تموز الماضي بطائرة من دون طيار”، فإن “من المرجح أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غاضبا”.
وقالت الصحيفة إن “العملية الإسرائيلية (المفترضة) في أحد ميناءين رئيسيين في سوريا تتعارض بشكل مباشر مع المصالح الروسية، حيث تعمل روسيا على إعادة تأهيل سوريا وخلق بعض مظاهر الاستقرار في البلاد”.
المعلومات التي أوردتها وكالة الأنباء السورية تشير إلى أن “الحريق” أدى إلى إصابة عدد من العاملين في السفينة بضيق تنفس، وفق مدير عام شركة المرفأ أمجد سليمان.
وأكد سليمان، وفق الوكالة  أن السفينة “فارغة وأمت مرفأ اللاذقية بقصد الصيانة وأثناء عمليات الصيانة نشب فيها حريق محدود تم إخماده من قبل طاقم السفينة ودائرة الدفاع المدني في الشركة وفوج إطفاء اللاذقية”.
وتُتهم إيران باستهداف الناقلة “ميرسير ستريم”، التابعة لشركة “زودياك ماريتايم” البريطانية المملوكة من قبل رجل أعمال إسرائيلي، قبالة سواحل سلطنة عمان، فيما أشارت تقارير إخبارية نقلت عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن الهجوم، الذي قتل فيه روماني وبريطاني، كان بطائرة مسيرة.
وفيما نفت إيران تورطها بذلك الهجوم، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأسبوع الماضي، إن هناك دراسة لرد “جماعي” على الحادث، وكذلك هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت، بالرد.
وقالت بريطانيا قبل ذلك، إنها تعتبر أن إيران شنت الهجوم بشكل متعمد “في انتهاك واضح للقانون الدولي”.

المصدر: الحرة

تركيا… سجون أردوغان تتوسع بوتيرة قياسية لاستيعاب المعارضين

تركيا… سجون أردوغان تتوسع بوتيرة قياسية لاستيعاب المعارضين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال المحلل نوح بليسر في مجلة فورين بوليسي الأمريكية، يوم الأحد ٨ آب/أغسطس ٢٠٢١، إن تركيا ضاعفت معدل بناء السجون لديها بأكثر من الضعف مقارنة مع الأعوام الأربعة السابقة على محاولة الانقلاب في ٢٠١٦.
ونقل موقع “أحوال تركية”، عن بلاسر أن صور الأقمار الصناعية كشفت بناء ١٣١ سجنا جديداً بين تموز/يوليو ٢٠١٦ وآذار/مارس ٢٠٢١، مقارنة بـ٦٤ سجناً.
وفي أعقاب محاولة الانقلاب، أعلنت البلاد حالة الطوارئ مدة عامين، ومنحت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صلاحيات عزل مئات الآلاف من الموظفين العموميين، والعسكريين، واعتقال عشرات الآلاف من المعارضين.
وقال بلاسر: “إن التوسع الهائل في شبكة السجون في البلاد يؤجج الحملة وما يصاحبها من انتهاكات لحقوق الإنسان”.
وأضاف أن “وثائق وزارة العدل التركية والتقارير الصحافية تشير إلى أن ما يقرب من ١٠٠ منشأة إضافية قيد الدراسة من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
وحسب بلاسر، زاد حجم السجون وعددها في تركيا، مضيفاً “زادت مساحات السجون التي شُيدت بعد ٢٠١٦ بمعدل ٥٠% مقارنة مغ الفترة السابقة”.
وحسب الكاتب لم تُخفِ الحكومة التركية بناء السجون، ولكن نظرة فاحصة لجهودها، تكشف إنشاء منشآت مترامية الأطراف في مناطق نائية من البلاد، وخطتها لبناء واحد من أكبر مجمعات السجون في العالم، وزيادة إجمالية هائلة في قدرة الحكومة على معاقبة المعارضة، وفقاً لما كتبه بلاسر.
ومن المقرر أن يؤدي الأمر حسب الكاتب إلى زيادة السعة الإجمالية للسجون التركية بأكثر من ٧٠%، إلى ما لا يقل عن ٣٢٠ ألفًا من حوالي ١٨٠ ألفًا في ٢٠١٦.
وأضاف بلاسر “رغم عفويين منذ ٢٠١٦، فإن عدد نزلاء السجون الرسميين اليوم يبلغ قرابة ٢٨٨ ألفًا، وهو ما يتجاوز بكثير سعة السجون التركية الحالية التي تبلغ حوالي ٢٥٠ ألفًا”.
وختم بلاسر مقاله، مستشهداً بتقرير المجلس السنوي لإحصاءات السكان، الذي قال: “في ٢٠٢٠، حل معدل الحبس في تركيا في المرتبة الأعلى بين جميع الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي البالغ عددها ٤٧ دولة”.

المصدر: وكالات

سوريا.. حكومة جديدة بتغييرات محدودة

سوريا.. حكومة جديدة بتغييرات محدودة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الثلاثاء ١٠ آب/أغسطس ٢٠٢١، مرسوم تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسين عرنوس من دون إجراء تعديلات مهمة على التشكيلة السابقة بعد أكثر من شهرين على الانتخابات الرئاسية.
وكلف الأسد في بداية الشهر الحالي عرنوس تشكيل حكومة، إذ ينص الدستور السوري على أن ولاية الحكومة تنتهي مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، أي كل سبع سنوات، وتعتبر الحكومة مستقيلة بعد أداء القسم الدستوري فتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
وفي ١٧ تموز/يوليو، أدى الأسد اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، بعد نحو شهرين من إعادة انتخابه في استحقاق أعلنت السلطات أنه حاز فيه على ٩٥،١% من الأصوات، فيما شككت قوى غربية وخصومه بنزاهة الانتخابات ونتائجها.
وأعلنت الرئاسة السورية يوم أمس الثلاثاء أن الأسد أصدر المرسوم القاضي بتشكيل الحكومة الجديدة من ٢٩ وزيرا وقد حافظ فيها على غالبية التشكيلة السابقة باستثناء تعديلات على خمس وزارات.
ولم تجر أي تعديلات على الوزارات السيادية مثل الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والاقتصاد.
واقتصرت التعديلات على كل من وزارة الإعلام ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارتي دولة.
وهذه المرة الثانية التي يرأس فيها عرنوس الحكومة في بلاد تشهد نزاعا داميا منذ العام ٢٠١١. وكان الأسد كلفه في آب/أغسطس ٢٠٢٠ بتشكيل حكومة جديدة بعدما سلمه في حزيران/يونيو ٢٠٢٠ مهام رئاسة الوزراء مؤقتا خلفا لعماد خميس الذي اُعفي من منصبه.
وتقع على كاهل الحكومة مهمة صعبة في وقت تشهد البلاد أقسى أزماتها الاقتصادية، التي خلفتها الحرب وفاقمتها العقوبات الغربية فضلا عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور.
واتخذت الحكومة السابقة خلال الأشهر الماضية قرارات صعبة عدة بينها رفع أسعار البنزين غير المدعوم والمازوت والخبز والسكر والرز، في وقت تفاقمت فيه مشكلة انقطاع الكهرباء جراء نقص الغاز المغذي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية ووصلت مدة التقنين في بعض المناطق إلى أكثر من عشرين ساعة يوميا.
ويعيش أكثر من ٨٠% من السوريين راهنا تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وتسبب النزاع منذ ٢٠١١ بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية واستنزف مقدرات الاقتصاد. كما أدى إلى نزوح وتشريد نحو نصف السوريين داخل البلاد وخارجها.

المصدر: وكالات

زمالة “لجنة الموت”.. بدء محاكمة حميد نوري شريك “إعدامات” إبراهيم رئيسي

زمالة “لجنة الموت”.. بدء محاكمة حميد نوري شريك “إعدامات” إبراهيم رئيسي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بدأت اليوم الثلاثاء ١٠ آب/أغسطس ٢٠٢١ بالسويد محاكمة القاضي الإيراني السابق حميد نوري، بالتزامن مع استلام الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي للحكم؛ شريكه في عمليات إعدام جماعية لمعارضين.
ومحاكمة نوري وهو نائب مدعٍ عام سابق؛ متهم إلى جانب الرئيس الإيراني الجديد بارتكاب عمليات إعدام جماعية لمعارضين للنظام، أمر بها المرشد الراحل آية الله الخميني في صيف عام ١٩٨٨، إجراء غير مسبوق في الدولة الأوروبية، في هذا الملف الحساس للغاية.
وتأخذ محاكمة اليوم زخمها من اشتراك رئيسي في الجرائم التي ارتكبتها ما تسمى”لجنة الموت” بعضوية الرجلين، إذ تتهم منظمة العفو الدولية، الرئيس الجديد بأنه كان عضواً في تلك اللجنة، المسؤولة عن إعدام آلاف السجناء عام ١٩٨٨ عندما كان مدعيًا عامًا مساعدًا في “محكمة طهران الثورية”.
وسبق لرئيسي أن نفى أي ضلوع له في هذا الملف، لكنه أشاد بـ”الأمر” الذي أصدره الخميني، لتنفيذ الإجراءات في حق المعارضين الموقوفين.
وأوقف حميد نوري (٦٠ عاماً) في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، في مطار ستوكهولم – أرلاندا الدولي خلال زيارة للسويد حيث يخضع مذاك للحجز الموقت.
ووفقا للنيابة العامة السويدية فإن حميد نوري قام بين ٣٠ تموز/يوليو ١٩٨٨ و١٦ آب/أغسطس، في سجن كوهردشت الإيرانين بصفته نائب المدعي العام، بقتل متعمّد لعدد كبير جداً من السجناء المؤيدين أو المنتمين إلى “مجاهدي خلق” بناء على “أمر” بالإعدام صادر عن الخميني بعد هجمات نفذتها الحركة ضد النظام في نهاية الحرب الإيرانية – العراقية (١٩٨٠ – ١٩٨٨).
 ومن المقرر عقد ثلاث جلسات خلال الأسبوع الراهن في إطار هذه المحاكمة الطويلة، التي يُفترض أن تستمر حتى نيسان/أبريل من العام القادم، ويتوقع أن يدلي خلالها عشرات الشهود بإفادتهم.
ويمثل نوري الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب المدعي العام في سجن كوهردشت في مدينة كرج الإيرانية، أمام المحكمة خصوصا بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” و”جرائم قتل”، بموجب الاختصاص العالمي للقضاء السويدي في هذه التهم.
وقالت آنا ويستر من محكمة ستوكهولم إن هذه المحاكمة “ذات البعد الدولي” تشكل سابقة في تاريخ البلدين.
منذ سنوات، تقود منظمات حقوقية غير حكومية أبرزها منظمة العفو الدولية، حملات لتحقيق العدالة في ما تعتبره إعدامات بدون محاكمة، طالت آلاف الإيرانيين معظمهم من فئة الشباب في كل أنحاء إيران، في فترة انتهاء الحرب مع العراق.
في الفترة نفسها، يُشتبه بأن نوري شارك في إعدام سجناء آخرين بناء على أيديولوجيتهم أو معتقدهم، بعدما اعتُبروا معارضين “للدولة الثيوقراطية الإيرانية”، بحسب النيابة العامة بالسويد.
ونوري مستهدف حالياً بحوالى ثلاثين شكوى من جانب أطراف مدنيين هم ضحايا أو شهود أو أقرباء ضحايا، وتهرب المتهم من تحمل المسؤولين، نافيا أن يكون ضالعا في الاعدامات المفترضة في العام ١٩٨٨، على ما قال محاميه توماس سوديركفيست.
وروى إيرج مصداقي السجين السابق في كوهردشت والذي يقف وراء مجيء نوري إلى السويد لوكالة “فرانس برس” أن حميد نوري استدرجه بعدما وعده “برحلة بحرية فخمة” في شمال أوروبا.
وأوضح هذا الشاهد الرئيسي والناجي من إعدامات “لجنة الموت”: “تلقيت رسالة من زوج ابنته (نوري) السابق عارضا مساعدته في توقيفه من خلال كسب ثقته مجددا”، بعدما أعد ملفا “من آلاف الصفحات” في لندن ومن ثم ستوكهولم.
وظن حميد نوري أنه سيلتقي حفيدته الموجودة في السويد والقيام برحلة فخمة في دول أوروبية عدة، لكنه أوقف عند وصوله إلى الأراضي السويدية.
وقال مصداقي: “هي المرة الأولى التي يمثل فيها جلاد أمام قضاء بلد آخر ليحاكم على أساس أفعال ارتكبها”.
ومطلع أيار/مايو طالبت أكثر من ١٥٠ شخصية بينها حائزون جائزة نوبل ورؤساء دول وحكومات سابقون ومسؤولون أمميون سابقون، بإجراء تحقيق دولي بشأن إعدامات العام ١٩٨٨.

المصدر: العين الإخبارية