https://www.annaharar.com/arabic/news/arab-world/syria/26102021110201856
اعتقال محامية كردية في بلدة راجو بريف عفرين
اعتقال محامية كردية في بلدة راجو بريف عفرين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قامت تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، يوم السبت ٢٣ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١، على اعتقال محامية كردية في بلدة راجو، بتهمة المشاركة في نشاط جماهيري – احتجاجي إبان فترة “الإدارة الذاتية” السابقة.
وفقاً للمصادر فإن ما تسمى “الشرطة المدنية” برفقة عناصر من الاستخبارات التركية أقدمت على اعتقال المحامية “نجاح عمر عروس (٥٣عاماً)”، بتهمة المشاركة في وقفة احتجاجية أمام مبنى العدالة في مدينة عفرين إبان العدوان التركي على الإقليم الكردي.
المحامية “نجاح” من أهالي قرية كويرا – ناحية راجو، كانت قد عادت إلى قريتها في بداية الشهر الجاري بسبب وفاة والدها.
وأضافت المصادر أن محكمة الاحتلال في بلدة راجو قد قررت ترحيلها إلى سجن بمدينة عفرين المحتلة.
المصدر: موقع “عفرين بوست” الالكتروني
الأمم المتحدة: ٩٠% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر
الأمم المتحدة: ٩٠% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، إن ٩٠% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر ويضطر الكثير منهم لاتخاذ خيارات صعبة لتغطية نفقاتهم اليومية.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، يوم أول أمس الأربعاء ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حول مستجدات الأزمة السورية.
وأضاف غريفيث، أن السوريين “على وشك مواجهة شتاء قارس آخر، ومع بدء درجات الحرارة في الانخفاض، سيؤدي هطول الأمطار والبرد والشتاء إلى تفاقم المصاعب والمخاطر”.
وأشار إلى أن “نحو مليوني شخص معظمهم من النساء والأطفال يعيشون في مخيمات هشة أو في الوديان التي تغمرها المياه، أو على سفوح التلال الصخرية المعرضة للعوامل الجوية”.
ولفت إلى أنه علاوة على الفقر المتزايد وأزمة المياه وتدهور الأمن الغذائي، يواجه المدنيون في سوريا أيضا عودة ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تأخذ منحنى متصاعد.
وحث “المسؤول الأممي” المجتمع الدولي على “استمرار المساعدات لضمان الوصول بشكل فعال وشفاف إلى ملايين الأشخاص المحتاجين في شمال غربي سوريا”.
وأضاف “نحن بحاجة إلى حقنة عاجلة من المساعدات المنقذة للحياة، والمزيد من المساعدات حتى يتمكن السوريون من إعالة أنفسهم بكرامة”.
ويعيش المدنيون في عموم المناطق السورية أوضاعاً معيشية ومادية مزرية للغاية يتخللها ارتفاع كبير في كافة الأسعار علاوة على قلة توفر أدنى مقومات الحياة من خبز ومحروقات وخدمات وغيرها.
وفي شباط الماضي، قال “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة، إنّ ١٢،٤ مليون شخص في سوريا “يكافحون للعثور على ما يكفيهم من الطعام”، في زيادة كبيرة وصفت بأنها “مقلقة”.
وأوضح البرنامج أن هذا الرقم يعني أن “٦% من السكان السوريين يعانون الآن انعدام الأمن الغذائي”، ويمثل ذلك زيادة حادة، حيث كانت أعداد السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي تصل إلى ٩،٣ ملايين شخص في أيار ٢٠٢٠.
وحذرت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، في شهر حزيران الماضي من أن أكثر من ٩٠% من سكان سوريا باتوا يعيشون تحت خط الفقر الذي يبلغ دولارين أمريكيين.
المصدر: وكالات
تساؤلات بين الفلاسفة والمفكرين حول الديمقراطية
تساؤلات بين الفلاسفة والمفكرين حول الديمقراطية
سلام المهندس
من المسلم به أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وهذا يستلزم أنه سياسي بالطبع أيضا فهو مواطن في الدولة كذلك والدولة تعتبر مؤسسة اجتماعية أساسية للتنظيم السياسي والاجتماعي والاخلاقي لجميع المواطنين، إذ لا يمكن لمجتمع إنساني أن يستمر في الوجود من غير سياسة تنظم شؤون الأفراد داخل المجتمع، لكن ما طرح التساؤلات بين الفلاسفة والمفكرين حول تطبيق هذه السياسة في مجتمع متبني للديمقراطية، هو أن بعضهم ذهب إلى القول بأن الحرية السياسية كافية لإقامة نظام ديمقراطي، على خلاف البعض الآخر و الذي يعد الديمقراطية العادلة مرهومة بتطبيق الديمقراطية الاجتماعية (تتحدد بتطبيق المساواة) فهل يا ترى أن الاعتماد على الحريات السياسية كاف لإقامة ديمقراطية عادلة؟ وهل يمكن تحقيق الاستقرار في ظل الديمقراطية الاجتماعية؟
عرض منطق الأطروحة: (الحريات السياسية كافية لإقامة نظام ديمقراطي عادل وتحقيق الاستقرار السياسي)
يرى أنصار النظام الرأسمالي أن الديمقراطية العادلة أساسها الحريات السياسية، حيث أن هذا النظام ربط بين الديمقراطية وفكرة الحريات الفردية وهذا المذهب هو نظرية في السياسة و الاقتصاد، كما ذهب إلى ذلك ماكس فيفر وأصحابها فأنصار هذا المذهب ينظرون إلى العمل السياسي من زاوية المشاركة السياسية وحق المعارضة وهذا ما عبر عنه هانري مشال بقوله (الغاية الأولى للديمقراطية هي الحرية).
إن الديمقراطية السياسية من الناحية الفلسفية ترتبط بفلسفة التنوير تلك الفلسفة التي رفعت شعار (لا سلطة على العقل إلا العقل) وتجسدت هذه الفكرة بوضوح في فلسفة هيجل الذي قال الدولة الحقيقية هي التي تصل فيها الحرية إلى أعلى مراتبها) والقصد من ذلك أن جوهر الديمقراطية قائم على حرية إبداء الرأي واحترام الرأي المخالف، وواجب السلطة والدولة هو حماية الحريات المختلفة ( السياسة والاقتصادية والاجتماعية والفكرية) فالدولة مجرد وسيط يقوم على تلبية مطالب الأفراد وتقديس الفرد كمصدر لوجودها (الحرية تعني أن يكون الشخص مستقلا عن كل شيء ماعدا القانون).
وفي هذا السياق تظهر أفكار سبينواز الرافضة لفكرة التخويف التي تعتمد عليها الأنظمة الاستبدادية فهو يأكد أن السلطة الحقيقية هي التي تحمي حرية الفكر وتضمن المشاركة السياسية للأفراد ومن الناحية التاريخية تعتبر الثورة الفرنسية في نظر رجال الفكر والتاريخ أكثر الثورات التي حملت لواء الديمقراطية السياسية وخاصة دفاعها عن المساواة السياسية، وقد ذهب أيضا جفرسون في صياغته للدستور الأمريكي إلى مطالبة الحكومات الديمقراطية بحماية حق الأفراد في الحياة و التفكير، ويمكن القول أن الديمقراطية السياسية تتميز بجملة من الخصائص أهمها: حرية الصحافة بجميع أشكالها و كذا تبني خيار التعددية الحزبية والحق في المعارضة السياسية، وترقية وحماية الحريات الفردية المختلفة والدفاع عن حقوق المرأة والطفل باعتبار الإنجاب هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها كل هذه المبادئ، اختصرها كليسون في مقولته: (إن فكرة الحرية هي التي تحتل الصدارة في الإيديولوجيا الديمقراطية و ليست المساواة) فالحرية حق طبيعي لا يمكن التنازل عنه، يقول روسو (تخلي الإنسان عن حريته هو تخليه عن صفته كإنسان).
النقد:
إن الديمقراطية السياسية التي ينادي بها النظام اللبرالي ليست إلا للذين يملكون، والملكية الفردية هي الأساس الذي يقوم عليه استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وهي السبب الرئيسي في انقسام أفراد المجتمع إلى حاكمين ومحكومين وإلى مقهورين وأسياد وإلى مضطهدين ومضطهدين مما دفع أناتول فرانس إلى القول الذين ينتجون الأشياء الضرورية للحياة يفتقدنها وهي تكثر عند اللذين لا ينتجونها ) ومن هذا المنطلق رفع كارل ماركس شعارا (يا عمال العالم اتحدوا) ثم إن إفرازات النظام الرأسمالي للطبقية والاستغلال ينعكس على الحياة السياسية وهيمنة طبقة البرجوازية (ديمقراطية شكلية)
عرض نقيض الأطروحة: (الديمقراطية الإجتماعية كافية لتحقيق صلاح المجتمع وتطبيق المساواة)
يرى أنصار النظام الاشتراكي أن الديمقراطية العادلة أساسها المساواة الاجتماعية وهذا المذهب ظهر كرد فعل ضد التطرف الإديولوجيا الليبرالية وفي هذا المعنى قال فريديرك أنجلر الاشتراكية ظهرت نتيجة صرخة الألم ومعاناة الإنسان).
الحجج و البراهين:
إن هذا النظام يسعى إلى تطبيق المساواة بين الأفراد وذلك عن طريق تحقيق مبدأ تكافئ الفرص، وإلغاء الفوارق الطبقية أو الاجتماعية بين الناس، والتي تعني المساواة بين الناس كديمقراطية التعليم والعلاج المجاني، كذلك يقوم هذا النظام عن طريق محاربة الاستغلال، وذلك عن طريق تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية من أجل تأمين وسائل الانتاج للقضاء على التفاوت الطبقي وإزالة الفقر والبؤس على الطبقة العاملة، كما يرفض التعددية و يدعو إلى نظام الحزب الواحد الذي يعبر على إرادة الجماهير و ليس هناك مجال للمناقشة السياسية (الدولة مقبرة كبيرة يجب أن تدفن فيها جميع مظاهر الحياة الفردية (الحرية الملكية) على حد تعبير بانوين، فالماركسية خاصة الماركسية اللينينية تأكد أن الديمقراطية الحقيقية تتمثل في النظام الإشتراكي الثوري الذي يهدم النظام الرأسمالي ويقيم على أنقاضه حكم طبقة العمال أو الطبقة الكادحة أو البروليتاريا بوصفها نظاما مرحليا موقوتا يفضي تدريجيا إلى الديمقراطية الواقعية التي تلغي فيها الدولة في ظل الشيوعية وهذا هو واقع الدول الاشتراكية الماركسية (الاتحاد السوفييتي سابقا، الصين الشعبية ودول أوروبا الشرقية وكوبا) التي تتبنى أنظمة ديمقراطية تعارض ديمقراطية الغرب الرأسمالي الشكلية بمعنى ديمقراطية الدول الاشتراكية هي ديمقراطية الشعب بأكمله، فالديمقراطية الاجتماعية تهدف إلى ضرورة الانتقال من المرحلة الاشتراكية إلى المرحلة الشيوعية التي تتجسد فيها المساواة الكاملة وفي هذا المعنى قال لينين في بيان الحزب الشيوعي (الاشتراكية نظام لا طبقي له شكل واحد الملكية العامة لوسائل الإنتاج و المساواة الاجتماعية الكاملة بين الأفراد و ملخص الأطروحة أن الديمقراطية الاجتماعية ترى أن المساواة الاجتماعية هي التي يجب أن تحتل الصدارة في العمل السياسي وليست فكرة الحرية.
النقد:
إن النظام الاشتراكي رغم ما حققه من إنجازات اجتماعية قد تحول في نهاية المطاف إلى نظام دكتاتوري شمولي في كثير من البلدان الاشتراكية، نظرا لغياب الحريات الفردية وقع كل محاولات التجديد في غياب قوة معارضة نافدة مراقبة، فإن الحزب الحاكم لا يستطيع أن يصحح أفكاره وبالتالي لا يحقق صلاح للمجتمع.
واشنطن: لا سلام مستدام في سوريا دون مساءلة نظام الأسد
واشنطن: لا سلام مستدام في سوريا دون مساءلة نظام الأسد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
طالبت الولايات المتحدة الأمريكية بمحاسبة نظام الأسد على جرائمه وانتهاكاته، التي ارتكبها بحق السوريين خلال العشر سنوات الماضية.
وردًا على تقرير لجنة التحقيق المعنية بالملف السوري والتابعة للأمم المتحدة، أكدت واشنطن أنه لايوجد سلام في سورية دون مساءلة نظام الأسد.
وقالت السفارة الأمريكية في دمشق، مساء يوم أول أمس الثلاثاء ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١، في بيان على صفحتها على فيسبوك: “وفقًا لبيان رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أمس، فإن نظام الأسد قد نفّذ حملة اعتقالات وتعذيب جائرة بحق آلاف السوريين”.
وأضافت السفارة في بيانها أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام مستدام بدون مساءلة، وتقصد مساءلة نظام الأسد على جرائمه.
ويوم الإثنين الفائت أكدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أن سورية تشهد تصعيدًا متواصلاً بعمليات القتل، ولا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين.
وحذّر رئيس اللجنة (باولو بينيرو) المجتمع الدولي من الاعتقاد بأن الحرب في سوريا على وشك الانتهاء، مشيرًا إلى أن الواقع السوري يُثبت عدم صحة هذا الاعتقاد.
وأوضح أنه بينما نتحدث الآن، لا يزال ملايين المدنيين مضطرين لمواجهة الحرب والإرهاب والحزن، والعديد من النازحين وجدوا ممتلكاتهم مدمرة أو استولت عليها الحكومة أو الجماعات المسلحة أو الجماعات الإرهابية، ولم يتبقَّ لهم سوى القليل للعودة إليه وآفاق ضئيلة لكسب معيشتهم.
وصدرت العديد من التقارير من قبل منظمات حقوقية تؤكد أن سورية ليست آمنة لعودة اللاجئين، منها تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان: (أنت ذاهب للموت)، وتقرير هيومن رايتس ووتش بعنوان: (حياة أشبه بالموت).
المصدر: وكالات
معايير بناء السجون بالعالم.. الردع لا ينتهك حقوق الإنسان
معايير بناء السجون بالعالم.. الردع لا ينتهك حقوق الإنسان
بقلم أسماء زيدان
عرفت البشرية في القرون القديمة السجون كوسيلة لردع الخارجين على القانون أو مرتكبي الجرائم. وهي عادةً أماكن يتم فيها احتجاز الأشخاص إلى أن يستكملوا عملية قانونية أو يقضون فترة محكوميتهم. وقد بدأ استخدام السجن كعقوبة مباشرة تفرضها المحكمة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية في القرن الثامن عشر، وانتشر تدريجياً إلى معظم البلدان، وكثيراً ما كان ذلك نتيجة القمع الاستعماري.
وعلى مر السنوات بدأت المناقشات القوية ولا تزال تجري حول أغراض عقوبة السجن. وبحسب دراسات للأمم المتحدة فإن بعض المعلِّقين يحتجون بأن السجن لا ينبغي استخدامه إلا في غرض معاقبة المجرمين. ولكن يصر البعض الآخر على أن الغرض الأساسي هو ردع الأفراد الموجودين في السجن عن ارتكاب جرائم أخرى بعد إطلاق سراحهم. وكذلك ردع من تنزع نفسه إلى ارتكاب الجريمة.
وفي منظور آخر يتم إرسال الأشخاص إلى السجن لإصلاحهم أو إعادة تأهيلهم. ويعني ذلك أنهم سيدركون أثناء فترة بقائهم في السجن أن ارتكاب الجريمة عمل خاطئ، ويتعلمون مهارات تساعدهم على التزام القانون في حياهتم بعد إطلاق سراحهم.
أغراض عقوبة السجن
ومن الناحية العملية يتم تفسير أغراض عقوبة السجن على أساس هذه الأسباب كلها أو بعضها. وتتفاوت الأهمية النسبية لكل سبب حسب ظروف كل سجين على حدة. ولكن ظهر رأي آخر يزداد اتساعاً ويقول إن السجن هو حل أخير مكلِّف ولا ينبغي استعماله إلا إذا اتضح للمحكمة أنه ليس من الملائم تطبيق عقوبة غير احتجازية.
يقال إن المرء لا يعرف أمة ما من الأمم إلا إذا دخل سجونها. فالحكم على الأمم لا ينبغي أن يرتكز على معاملتها لموطنيها، ولكن على معاملتها لمن في المستويات الدنيا. (نيلسون مانديلا)
كأضعف الإيمان أمَّنت المواثيق الدولية حدوداً دنيا من معاملة السجناء، وكذلك وضع معايير إنسانية لمواصفات أماكن الاحتجاز. وتحمي الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان حقوق السجناء، والتي منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR). واتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من أشكال العقوبة أو المعاملة أو العقوبة القاسية. وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب، دون استثناء.
بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة ١٠ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه “يجب معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بإنسانية وباحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان”. كما يتطلب أن يكون “الإصلاح وإعادة التكيف الاجتماعي للسجناء” هدفًا أساسيًا للسجن.
حقوق السجناء
وتبرز العديد من الوثائق الدولية الإضافية حقوق الإنسان للأشخاص المحرومين من الحرية، وتقدم إرشادات حول كيفية امتثال الحكومات للقانون الدولي. وأشمل هذه المبادئ التوجيهية هي قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة باسم “القواعد النموذجية الدنيا”. والتي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في عام ١٩٥٧.
كما تشمل الوثائق الأخرى ذات الصلة بتقييم أوضاع السجون مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، وفيما يتعلق بالسجناء الأحداث، الحد الأدنى المعياري للأمم المتحدة. وهناك قواعد إدارة قضاء الأحداث (المعروفة باسم “قواعد بكين”). مثل القواعد النموذجية الدنيا (SMR)، وهذه الصكوك ملزمة للحكومات إلى حد أن المعايير المنصوص عليها فيها توضح المعايير الأوسع الواردة في معاهدات حقوق الإنسان.
تؤكد هذه الوثائق بوضوح مبدأ احتفاظ السجناء بحقوق الإنسان الأساسية. وأحدث هذه الوثائق، المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، التي تعلن: “باستثناء تلك القيود التي من الواضح أنها تقتضيها حقيقة السجن. يجب أن يحتفظ جميع السجناء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العهد الدولي الخاص بالاقتصاد.
وفي عام ١٩٩٢، أوضحت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن على الدول “التزامًا إيجابيًا تجاه الأشخاص المعرضين للخطر بشكل خاص بسبب وضعهم كأشخاص مسلوبي الحرية”. وقالت: لا يجوز تعريض الأشخاص المحرومين من حريتهم للتعذيب أوغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. بما في ذلك التجارب الطبية أو العلمية. كما لا يجوز إخضاعهم لأي مشقة أو قيد بخلاف ما ينتج عن ذلك من الحرمان من الحرية؛ يجب ضمان احترام كرامة هؤلاء الأشخاص في ظل نفس الشروط المطبقة على الأشخاص الأحرار.
بشكل ملحوظ، شددت لجنة حقوق الإنسان أيضًا على أن الالتزام بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم بكرامة وإنسانية هو قاعدة أساسية. وقابلة للتطبيق عالميًا، ولا تعتمد على الموارد المادية المتاحة للدولة.
معايير بناء السجون
للسجون معايير تخص اشتراطات بنائها وضع لها العديد من المتخصصين عوامل أساسية تخصها. والتي منها ما أوردته موسوعة بريتانيكيا عن تعريف وتاريخ السجون. والتي اعتبرت أن اختيار الموقع واحد من أهمّ الأمور التي يجب أن تؤخذ في الحسبان. إذ إنّ موقع السجن يجب أن يكون متصلاً مع باقي الأماكن التي تتمّ فيها عمليّات نظام العدالة الجنائيّة. كما يجب أن يكون مريحا وسهلا بالنسبة للموظفين والزوار معا.
ويتمّ اختيار موقع السجن بناءً على ثلاثة معايير رئيسيّة، منها اختيار مساحة الموقع نسبة للاحتياجات التي يجب توفيرها في السجن. حيث تُحدَّد المساحة المطلوبة للبناء حسب السعة المتوقعة للسجن، والمساحة المطلوبة للأنشطة الخارجيّة كمواقف السيارات، وساحات الأنشطة، وطرق الوصول، وغيرها. وقد تشكّل العناصر المعمارية الخارجية (كالساحات الخارجية) ما نسبته ٨٠% من المساحة الكلية للسجن.
وكذلك الموقع، إذ يفضّل أن يكون الموقع قريباً أو ذا وسيلة وصول سهلة إلى بعض المباني المتعلقة بالسجن كالمحكمة. وألّا يكون قريباً من المناطق السكنيّة، فيمكن وضعه في مناطق حكومية أو في مناطق صناعية. كما أنّ وضع السجن في منطقة ذات ضجيجٍ مرتفعٍ تقلّل من السيطرة على وسائل المراقبة السمعيّة فتزيد حالات الهروب.
التصاميم الداخلية
أما في التصميم الداخلي فتنص المبادئ والمعايير الدولية على التقيد بتوفير ظروف معيشية للسجناء تحفظ كرامتهم. ولا تؤدي لزيادة معاناتهم وتؤثّر سلباً على صحتهم. والتي منها المعايير البيئية مثل الحفاظ على التهوية، حيث يجب أن تكون نسبة التهوية ٤% من المساحة الكليّة للغرفة. ولا تشمل هذه النسبة مساحة الأبواب والمناطق المحميّة بالقضبان. وتوفّر ما مقداره 0.1-1.4 متراً مكعباً من الهواء في الدقيقة للشخص الواحد.
كذلك توفير الإضاءة، حيث ينبغي توفير ضوء طبيعي كافٍ لغرف السجن، حيث تكون مساحة الإضاءة ٨% من المساحة الكليّة للغرفة. وأن تصل الإضاءة لعمقٍ يصل إلى ضعفي المسافة من الأرض إلى أعلى النافذة. وأن يكون ارتفاع النافذة يسمح للسجين بأن ينظر عبرها.
كما يجب أن تكون درجات الحرارة ١٥ – ٢٥ درجة مئوية للمناخ المعتدل، و٢٠ – ٣٠ درجة مئوية للمناخ الدافئ. وذلك بوضع مواد عزل للمبنى، وزيادة نسبة منطقة التهوية من المساحة الكليّة للغرفة.
وفي المناطق الحارة يجب تصميم السقف مرتفعاً لزيادة التهوية. ويمكن عمل فتحة في السقف أو تركيب حواجز حرارية مشعة داخل فراغ السطح. أما المناطق الباردة فيجب عزل المبنى جيّداً لتقليل تكلفة التدفئة.
وحول غرف السجناء فبالنسبة للغرف التي تخص شخصا واحدا، فيجب أن تكون مساحتها ٥،٤ أمتار مربّعة. أما الغرف المزدوجة فتكون مساحتها ٣،٤ أمتار مربّعة للشخص الواحد، فضلا عن العنابر وهي التي تضمّ مجموعةً من السجناء. وينبغي أن توفّر مساحة ٣،٤ أمتار مربّعة للشخص الواحد في حالة استخدام الأسرّة المفردة. ومساحة ٢،٦ مترا مربّعا للشخص الواحد في حالة استخدام الأسرّة الطابقيّة المزدوجة. ومساحة ٢،٣ متر مربّع للشخص الواحد عند استخدام الأسرّة الطابقيّة الثلاثيّة.
في المرافق الصحية يفضل عمل مرحاض لكل زنزانة في السجن. أما إذا كانَ ذلكَ صعبَاً فيجب توفير حمام واحد على الأقلّ لكل ٢٥ سجينا. أما مرافق الاستحمام فتكون خارج الزنازين، ويجب توفير مرفق استحمام على الأقل لكل ٥٠ سجينا.
أشهر السجون في العالم
منذ إنشاء السجون اشتهر بعضها بسبب سوء المعاملة، والآخر بسبب بعض الأحداث التاريخية والسياسية، وربما لأسباب تتعلق بشهرة قاطنيها ومنها على سبيل المثال:
سجن الباستيل
وهو سجن فرنسي يعد من السجون الأشهر في التاريخ، إذ كان قديمًا قلعة تم تحويله مع الوقت إلى سجن. وأول سجين دخل هذا السجن هو المهندس المعماري الذي قام ببنائه، فقد تم اتهامه بأنه يقوم بتدنيس المقدسات الدينية. ودخل هذا السجن عدد كبير من السجناء. ومن أشهر زواره فولتير، وهو كاتب وفيلسوف فرنسي وكان يتميز بنقده الساخر. وقد قام بتدميره الثوار الفرنسيون كما يتم الاحتفال سنويا بتدميره في يوم ١٤ يوليو من كل عام.
سجن جزيرة ألكتراز
يعتبر سجن جزيرة ألكتراز من السجون الأكثر شهرة فى العالم، ويقع في ولاية كاليفورنيا، وهو من أكثر السجون غرابة. ويعرف هذا السجن أيضا باسم “روك”، وظهر في العديد من الأفلام المختلفة. ويقع في وسط خليج سان فرانسيسكو، حيث كان بمثابة منارة وحصن عسكري، ثم أخيرا سجن اتحادي في عام ١٩٦٣. وخلال ٢٩ عاما منذ بنائه لم يكن بإمكان أي سجين أن يهرب من هذا السجن، لأنه محاط بالماء.
سجن سيريسو تشيتومال
يعتبر سجن سيريسو من السجون الأكثر شهرة في العالم، ويقع في المكسيك. والسجناء يحلون جميع مشاكلهم من خلال ممارسة الملاكمة. والشيء المثير للاهتمام هو أن السجن لم يشهد أي عنف. وعلاوة على ذلك، يوجد داخله برامج فنية ممتازة لتدريب السجناء وتعليمهم، ويمكنهم بعد ذلك بيع عملهم للسياح.
سجن جزيرة باستوي
ويقع هذا السجن في النرويج، وهو عبارة عن جزيرة، وهو أيضًا موطن للمجرمين سيئي السمعة. ويستخدم فى السجن الألواح الشمسية لإنتاج الطاقة، ويتم طهي معظم المكونات الغذائية في السجن بهذه الألواح. وخفضت هذه الألواح الشمسية احتياجات الكهرباء بنسبة ٧٠%.
سجن أرانجويز
يعتبر من السجون الأكثر شهرة في العالم ويقع في إسبانيا، بإمكان السجناء أن يقضوا بعض الوقت مع أسرتهم. ويحتوى على مشاتل وملاعب للأطفال، وصور ديزني مرسومة في جميع أنحاء الجدران. والفكرة الكامنة وراء ذلك هو ربط الأطفال بوالديهم المسجونين، وعدم منحهم الانطباع بأن والديهم في السجن. ويوجد حوالى ٣٦ زنزانة للعائلات. كما أن هناك غرف تعرف باسم الخلايا الخمس نجوم وتكون نظيفة جدا.
سجن سان بيدرو
سان بيدرو يعتبر من أغرب وأشهر السجون في العالم، حيث يقوم السجناء بشراء زنزاناتهم. وهو الأكبر فى مدينة بوليفيا، ويمكن أن يشغله حوالى ١٥٠٠ سجين. ويوجد حوله أسواق ومطاعم وفنادق، ولا توجد قضبان معدنية على النوافذ، ولن تجد أي حراس أو على الأقل يتواجدون ولكن ليس بالزى الرسمى. ويقول أحد السجناء: “إذا كان لديك مال يمكنك أن تعيش مثل الملك فى هذا السجن”، ويمكنك شراء أجمل أماكن الإقامة وغيرها من الخدمات.
سجن كوانج بانج
يقع في تايلاند وهو قريب من العاصمة التايلندية بانكوك، ويضم عددا كبيرا من السجناء الأجانب المحكومين لمدة تزيد على 25 عاماً. ويلزم السجناء بارتداء الأصفاد والأغلال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فترة عقوبتهم. وبالنسبة للمحكومين بالإعدام فعليهم ارتداء أصفاد ملحومة على أرجلهم. ولا تقدم للسجناء سوى وجبة طعام واحدة في اليوم، وهو من الأسوء عالميا.
سجن لاسابانيتا
يعتبر من أسوأ السجون في العالم، حيث تتفشى فيه الأمراض بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة. والعديد من السجناء الموجودين فيه هم ضحية فساد يحكم السجن، إذ يعامل السجناء بأفضلية لمن يدفع أكثر. وخلال عام ٢٠١٩ أطاحت الكوليرا بحوالي ٧٠٠ سجين مرة واحدة. ونتيجة لأن كل ١٥٠ سجينًا يتقدمهم حارس واحد تحدث العديد من جرائم العنف داخله.
الأمم المتحدة تسجل رقما قياسيا جديدا للنازحين بسبب النزاعات في العالم
الأمم المتحدة تسجل رقما قياسيا جديدا للنازحين بسبب النزاعات في العالم
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالنازحين، سيسيليا هيمينس داماري، أن عدد النازحين بسبب النزاعات المسلحة في العالم يبلغ ٤٨ مليون شخص، مشيرة إلى أنه رقم قياسي جديد.
وقالت في خطاب ألقته في جلسة اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة: “إن عدد الناس المضطرين لمغادرة منازلهم بسبب النزاعات المسلحة والعنف، بلغ في العالم ٤٨ مليون شخص، وهذا هو أكبر مؤشر تم تسجيله. وفي ظروف الطابع المعقد للنزاعات المسلحة والعنف الشامل يزداد صعوبة ضمان مراعاة أحكام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان”.
وأضافت أن حالات الصراع والعنف في العالم يمكن أن تتفاقم بسبب الكوارث الطبيعية التي تؤدي إلى نزوح السكان، وكذلك بسبب الوباء ابتداء من عام ٢٠٢٠.
المصدر: وكالات
الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان: تركيا بها أكثر السجناء من حملة الشهادات العليا
الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان: تركيا بها أكثر السجناء من حملة الشهادات العليا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قال الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان، إن أكثر السجناء من حملة المؤهلات العليا في العالم موجودون في تركيا.
وفق تقرير، هناك ٤٦٦ من حملة درجة الدكتوراه و٢٤١٢ يحملون درجة الماجستير وقيدون بالدراسات العليا في سجون تركيا.
الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان، قدم تقريرًا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تم التأكيد خلاله على أن أكثر السجناء تأهيلاً علميا في العالم موجودون في سجون تركيا.
التقرير الذي تنقسم فيه دول العالم إلى خمس فئات مختلفة، تأتي تركيا في المجموعة الخامسة في الأسفل، والتي تشمل أيضًا دولًا مثل إيران وأفغانستان وأوغندا.
وفي بيانه بشأن التقرير، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، أردوغان توبراك: “تراجعت تركيا ١٠ مراتب في مؤشر سيادة القانون العالمي لعام ٢٠٢١، وانخفضت إلى المرتبة ١١٧ من بين ١٣٩ دولة. من حيث سيادة القانون، تحتل تركيا المرتبة الأخيرة من بين ١٤ دولة في مجموعة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في بيانات المنطقة الجغرافية”.
أشار توبراك إلى أن تركيا أيضًا في وضع حرج فيما يتعلق بـ الحقوق الأساسية، متابعا: “وفي الوقت نفسه فإن النتيجة المحزنة والمخزية الشائعة هي أن تركيا لديها أكثر سجناء مؤهلين علميا في العالم. وهذا يعني أن السجون في تركيا مليئة بالمثقفين والصحفيين والكتاب والعلماء والسياسيين والمحامين وطلاب الجامعات الذين يتحدثون بعض اللغات الأجنبية”.
المصدر: صحيفة “الزمان” التركية
كورونا والسلام العالمي
كورونا والسلام العالمي
عبد الحسين شعبان
حين نتحدّث عن التنمية المستدامة، أي التنمية البشرية الشاملة بمعناها الإنساني، فإننا نقصد شمولها للجوانب السياسية والقانونية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتربوية والبيئية والنفسية والدينية، إذْ لا يمكن إحداث التغيير المنشود دون تحقيق السلام الذي يتطلّب توفير الأمن والأمان والطمأنينة والإستقرار، حيث يعتبر السلام أحد أهم أهداف التنمية التي لايمكن تحقيقها على نحو دائم ووطيد، دون إقامة السلام.
وبسبب إندلاع الحروب والنزاعات المسلّحة وغياب السلام وما صاحب ذلك من قلق وتوتّر لسكّان المعمورة، خصوصاً بعد إندلاع حربين عالميتين، فقد حفّز ذلك الأمر الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تولي هذه المسألة الحيوية الإهتمام المطلوب، وتأخذ على عاتقها التذكير بمخاطر تهديد السلم والأمن الدوليين، وأن تتبنّى إعلان يوم عالمي للسلام ، وذلك قبل أربعة عقود من الزمن، حيث اتخذت قراراً في العام ١٩٨١ للإحتفال بالسلام العالمي، والهدف من ذلك نشر ثقافة السلام وتعزيزها وتعميم قيمها بين البلدان والأمم والشعوب والجماعات والأفراد.
يوم السلام
وفي العام ١٩٩١ قررت الجمعية العامة إعتبار يوم ٢١ سبتمبر/أيلول من كل عام يوماً للسلام العالمي تحتفل به؛ وذلك بالدعوة إلى إنهاء الحروب ووقف إطلاق النار بالمناطق التي تندلع فيها الحروب، ومناشدة البلدان والمنظمات الدولية والإقليمية الحكومية وغير الحكومية والشخصيات الفاعلة للعمل على تحقيق ذلك، لما له من إنعكاسات إيجابية على الجمهور، وهي دعوة تتضمّن التعاون والتضامن لتحقيق هذه المهمة النبيلة بمّا ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة الذي ينصّ على صيانة السلم والأمن الدوليين، باعتباره مبدأ أساسياً من مبادئها، والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية وتحريم إستخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.
وكان شعار المجتمع الدولي هذا العام “التعافي بشكل أفضل من أجل عالم أكثر إنصافاً وتنمية مستدامة”، وذلك تزامناً مع حالة الخروج من الوباء الذي هدّد البشرية جرّاء مداهمة فايروس كورونا العالم أجمع ٢٠٢٠ – ٢٠٢١، وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا العالم أجمع إلى وقف إطلاق النار، ولاسيّما في البلدان التي تشهد حروباً أو نزاعات حربية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قراراً بالإجماع يدعو فيه جميع الدول الأعضاء البالغ عددهم ١٩٣ دولة إلى وقف إنساني مستدام للنزاعات الأهليّة، وإقترح وقفاً لإطلاق النار لتمكين الأشخاص المحاصرين في النزاع المسلّح من الحصول على اللقاحات اللازمة لمواجهة تحدّي كورونا (كوفيد-١٩) والحصول على العلاجات الضرورية للبقاء، وذلك بعد اجتياح الفايروس.
ويمكن القول أن الإحتفال باليوم العالمي للسلام له أكثر من دلالة؛
فهو إعلان صريح من جانب الدول والمنظمات والجهات والقوى ضدّ الحروب والنزاعات المسلحة؛ وهو في الوقت نفسه يلتمس الطريق السلميّة لحل النزاعات وعدم اللجوء إلى العنف والسلاح وإستخدام القوّة في العلاقات الدولية أو التهديد بها، علماً بأن بعض النزاعات قديمة أو جديدة أو متجدّدة؛
كما يعني الإحتفال التمسّك بالقيم والمعاني الإنسانية والتي يتضمّنها السلام العالمي، وكذلك التبشير بالمستقبل الذي تعمل من أجله البشرية، بحيث يتحقّق السلام وتنعم البشرية بالسعادة والرفاه وبالطبع بالتنمية والمساواة والعدالة، وذلك بتعزيز قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان.
ويعني الإحتفال باليوم العالمي للسلام نبذ العدوان والحروب والعنف، وذلك امتثالاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو للتسامح، وعلى الشعوب والأمم أن تأخذ بعضها البعض بالتسامح، بعدما شهدت ويلات لا حصر لها، فالسلام ضرورة إنسانية وحاجة ماسّة، بل لاغنى عنها تستوجب تعاون جميع البلدان كبيرها وصغيرها لحمايته.
التمسك بالسلام
إن من مصلحة البلدان والشعوب الصغيرة والمستضعفة أن تتمسّك بالسلام وقيمه، ففيه وحده يمكن تحقيق آمالها وطموحاتها بما ينسجم مع القواعد الآمرة في القانون الدولي المعاصر، تلك التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة والإتفاقيات والمعاهدات الدولية الجماعية ذات الصفة الإشتراعية أو الإتفاقات الثنائية التي تقّر عدم الإعتداء وحماية السلم والأمن الدوليين، واحترام حق تقرير المصير للأمم والشعوب وإستقلالها وسيادتها على كامل أراضيها وثرواتها الطبيعية، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلى القوة والتهديد بها، فضلاً عن التعاون بينها لإنماء العلاقات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وفي مجمل قطاعات التنمية، ومنها ما واجهته البشرية من تهديد خطير إثر مداهمة فايروس كورونا “كوفيد-١٩”؟ ناهيك عن أوبئة وأمراض خطيرة أخرى، دون أن ننسى وباء الإرهاب الدولي الذي هدّد البشرية جمعاء، خصوصاً في العقدين المنصرمين، وبعد تفجير برجيّ التجارة العالميّين في ١١ سبتمبر/أيلول ٢٠٠١ واستمرار خطر تنظيم القاعدة الإرهابي وما أعقبه تنظيم داعش وأخواتها، بحيث تسلل الخوف والهلع إلى العديد من مناطق العالم.
إن مرور ٢٠ عاماً على اليوم العالمي للسلام فرصة مناسبة للمطالبة بالتوافق على ميثاق دولي ذا بُعد إنساني أو إتفاقية دولية للسلام، وذلك لمجابهة التعصب ووليده التطرّف وإبنهما العنف والإرهاب، فلن تتحقّق التنمية المنشودة دون سلام وأمن، فهو الوعاء الحامل لها.
المصدر: صحيفة “الزمان” الالكترونية
نقيب المحامين السوري: يجب مصادرة أموال مرتكبي الحرائق
نقيب المحامين السوري: يجب مصادرة أموال مرتكبي الحرائق
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قال نقيب المحامين السوري، فراس فارس، يوم الأحد الملضي، في تصريح لصحيفة “الوطن” شبه الرسمية السورية، إنه ليس كافياً تنفيذ حكم الإعدام لمرتكبي الحرائق، وإنما يتوجب مصادرة أموالهم أيضاً.
وقال “فارس”: “يجب مصادرة أموال مرتكبي الحرائق، لتعويض المتضررين وليس فقط تطبيق حكم الإعدام، ويجب أن يعدل القانون فيما يخص التعويض في مثل هذه الجرائم لما لها من خطورة على المجتمع والبيئة والحياة”.
وذكر “فارس” أن من افتعلوا الحرائق، ارتكبوا جرائم أدت إلى حرق ٥%، من مساحة سوريا الخضراء إضافة إلى الأضرار التي ألحقوها بالأهالي، “ولذلك فإن التعويض يجب أن يكون كبيراً”.
وأشار إلى أن عقوبة الإعدام “يجب أن تفعّل بحق كل من يرتكب جرائم تمس أمن المجتمع والوطن، مثل ارتكاب جرائم الحرائق والتفجيرات الإرهابية وغيرها من هذه الجرائم الخطيرة”.
وفي ٢١ تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلنت وزارة العدل السورية تنفيذ حكم الإعدام بحق ٢٤ شخصاً اتهمتهم بتنفيذ “أعمال إرهابية” عبر إشعال الحرائق.
وأعلنت أيضاً في بيان, عن معاقبة ١١ آخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة بسبب تخريب المنشآت العامة والخاصة،.
وجاءت هذه الأحكام استناداً لأحكام قانون العقوبات العام وقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون مكافحة الإرهاب رقم ١٩ لعام ٢٠١٢، بحسب بيان الوزارة.
ويوم السبت الماضي، قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، في بيان، إن “الاتحاد يدين إعدام ٢٤ شخصاً مؤخراً بتهم الإرهاب وإشعال حرائق الغابات في المناطق الساحلية في سوريا”.
وأضاف ستانو: “أن الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه الشديد، لأنه يوجد بين المحكومين بالسجن قاصرين تتراوح مدة حكمهم بين ١٠ و١٢ عاماً بتهم مماثلة”.
المصدر: وكالات
