الولايات المتحدة تطالب بطرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان

الولايات المتحدة تطالب بطرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، بطرد روسيا من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على خلفية عمليتها العسكرية المستمرة في أوكرانيا.
وقال السيد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، في كلمة أمام اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن روسيا “تشن هجوما متعمدا وغير مبرر على أوكرانيا، وتنتهك القانون الدولي والمبادئ الأساسية للسلام والأمن الدوليين، وتخلق أزمة إنسانية كبرى”.
وأضاف أنه يتوجب توجيه رسالة “موحدة وصارمة” بضرورة وقف روسيا عمليتها العسكرية دون أي شرط، كما يجب منع “محاولات روسيا تسويق عدوانها على أنه حماية لحقوق الإنسان”.. متهما روسيا بأنها تستهدف، بضرباتها العسكرية، المدارس والمستشفيات والمباني السكنية، وقال: “إنهم (الروس) يدمرون البنية التحتية الحيوية التي تزود ملايين الأشخاص في جميع أنحاء أوكرانيا بمياه الشرب والغاز حتى الحافلات المدنية والسيارات وحتى سيارات الإسعاف يتم قصفها”.
وشدد بلينكن، في كلمته، على أن “المبادئ الموجودة في صميم عمل مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة بأسرها، تتعرض للتحديات”، قائلا: “يمكن للمرء أن يسأل بإنصاف، عما إذا كانت دولة عضو في الأمم المتحدة تحاول الاستيلاء على السلطة في دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، وترتكب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان وتتسبب في أزمة إنسانية هائلة، إن كان يجب السماح لها بالبقاء في هذا المجلس”.
وحث وزير الخارجية الأمريكي على ضرورة إدانة المجلس لما أسماه “محاولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة لإسقاط حكومة ديمقراطية”. وقال “إذا نجح بوتين في تحقيق هدفه المعلن بإسقاط حكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطيا، ستتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان”.

المصدر: وكالات

التحقيقات الأولية تكشف سبب حريق لاميرادا مول.. وتوقيف مديره ومسؤول الصيانة

التحقيقات الأولية تكشف سبب حريق لاميرادا مول.. وتوقيف مديره ومسؤول الصيانة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المحامي العام الأول بدمشق القاضي أديب المهايني أن التحقيقات الأولية والمشاهدات في مكان وقوع حريق مول “لاميرادا” في شارع “الحمرا” بدمشق توضح أن سبب الحريق قيام ورشة حدادة بتركيب عوارض حديدية ضمن الفراغ الموجود في الطابق الخامس داخل بناء المول ما أدى إلى تطاير الشرارة وسقوطها على محتوياته “مفروشات وألبسة” في الطابق السفلي الأمر الذي تسبب باندلاع النيران وانتشارها بشكل سريع.
وأوضح القاضي المهايني في تصريح للوكالة السورية للأنباء “سانا” أن هيئة التحقيق القضائية توجهت بتاريخ الأول من الشهر الجاري إلى مكان الحريق وبعد الكشف عليه تبين احتراقه بالكامل وانتشال ١١ جثة منها ١٠ متفحمة وواحدة واضحة المعالم لافتاً إلى أنه بعد الكشف الشرعي على الجثث تبين أن سبب وفاة الجثة واضحة المعالم هو الاختناق بينما باقي الجثث هو الإصابة بحروق شديدة.
وكشف القاضي المهايني أنه تم التعرف على ٤ من الجثث المتفحمة عن طريق لجنة الاستعراف بالهيئة العامة للطب الشرعي وسلمت الى ذويها لإتمام إجراءات الدفن وفق الأصول وبما يخص باقي الجثث أخذت عينات منها وأرسلت إلى هيئة الطاقة الذرية لمقارنتها مع أقاربها لتحديد هوية كل منها ليصار إلى تسليمها فور صدور نتيجة التحاليل والتطابق.
وأكد المهايني أنه لم يتبين وجود أي موافقة من محافظة دمشق لقيام الورشة بأي عمل داخل المول علماً أنه حتى بوجود الموافقة لا يحق للورشة العمل ليلا والأبواب مقفلة مبيناً أنه تم إجراء توقيف احتياطي لكل من مدير المول ومسؤول الصيانة فيه وعمال ورشة الحدادة بهدف التوسع بالتحقيقات ومعرفة الأسباب بوضوح.

المصدر: وكالات

مئات اللاجئين العراقيين يعودون إلى بلادهم من سوريا

مئات اللاجئين العراقيين يعودون إلى بلادهم من سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

غادر ٨٠٠ لاجئ عراقي، يوم أمس الخميس ٣ آذار/مارس ٢٠٢٢، مناطق “شمال شرقيّ سوريا” إلى بلادهم بعدما وافقت السلطات العراقية على عودتهم، وفق ما أفاد مسؤول في “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
وأوضح المسؤول في “الإدارة الذاتية”، أن “الحكومة العراقية وافقت على عودة ٨٠٠ عائلة” منهم من لجأ إلى سوريا مع توسّع سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق ومنهم قبل ذلك بسنوات.
وبدأت عملية عودة هؤلاء، الذين كانوا يقطنون في قرى قريبة من الحدود مع العراق، بمغادرة ٨٠٠ شخص الخميس، وفق المسؤول، الذي أشار إلى أنه “ستكون هناك دفعات أخرى” في الأيام المقبلة.
وغادر اللاجئون العراقيون في حافلات عبر معبر “اليعربية” الحدودي بين البلدين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي بغداد، أكد مسؤول رفيع المستوى أن عدد المغادرين يبلغ ٨٠٠ شخص من أطفال ونساء ورجال. وأضاف “نحن ندقق في هوياتهم منذ عام لأسباب أمنية”، مشيرًا إلى أنهم “يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة في سورية، وسيعودون إلى قراهم”.
وقد أنهكت الحرب التي اندلعت منذ أكثر من عشر سنوات الاقتصاد السوري، وبات غالبية السوريين تحت خط الفقر، كما يعاني ١٢،٤ مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي.
وخلال الأشهر الماضية، عاد مئات العراقيين من أفراد عائلات يشتبه بارتباطها بتنظيم “داعش” من مخيم “الهول”، الذي تديره “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمال شرقيّ سوريا” ويقطن فيه عشرات الآلاف من الأشخاص السوريين والعراقيين والأجانب الذين يشتبه بارتباطهم بالتنظيم الإرهابي وبينهم الكثير من النساء والأطفال.
وغالبًا ما تنقل السلطات العراقية هؤلاء إلى مخيم “الجدعة” في جنوب مدينة الموصل، قبل أن يتم إعادة بعضهم إلى المناطق التي يتحدرون منها.

المصدر: وكالات

الجمعية العامة تطالب روسيا بسحب قواتها العسكرية من أوكرانيا فورا

الجمعية العامة تطالب روسيا بسحب قواتها العسكرية من أوكرانيا فورا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتمدت الجمعية العامة – وهي المحفل الأممي الأكثر تمثيلا لدول العالم – يوم أمس الأربعاء ٢ آذار/مارس ٢٠٢٢، قرارا يدعو روسيا إلى سحب جميع قواتها العسكرية من الأراضي الأوكرانية سحبا فوريا وكاملا وغير مشروط. وإلى ذلك، طالب النص المعتمد روسيا بالحد من استخدام القوة والتراجع عن قرار الاعتراف باستقلال “دونيتسك” و”لوهانسك”. ومن بين الدول الأعضاء الـ١٩٣ الأعضاء في الجمعية العامة، صوتت ١٤١ دولة لاعتماد القرار، وصوتت ٥ دول ضده وامتنعت ٣٥ دولة عن التصويت، في حين تغيبت ١٢ دولة عضو عن جلسة التصويت. وعقدت جلسة التصويت بعد مرور أكثر من يومين من النقاشات بشأن الحاجة إلى حل سلمي لتلك الأزمة. وكانت الجمعية العامة قد وقفت دقيقة صمت في اليوم الأول من الجَلسة الاستثنائية الطارئة بشأن الأزمة في أوكرانيا، وخرجت نقاشاتها باعتماد هذا القرار.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

السفارة الأمريكية في سوريا: هذا شهر المحاسبة لملاحقة النظام وأركانه

السفارة الأمريكية في سوريا: هذا شهر المحاسبة لملاحقة النظام وأركانه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نشر موقع السفارة الأمريكية في ‌ سوريا تغريدة عبر “تويتر”، أن بشار الأسد عذّب وارتكب جرائم ضد السوريين على مدار ١١ عاماً.
وأوضحت السفارة أن الإفلات من العقاب سينتهي، وأن واشنطن تسلط الضوء هذا الشهر على كيفية قيام السوريين والمجتمع الدولي بمتابعة المساءلة عن هذه الجرائم.
وأرفقت التغريدة بصورة كتب عليها “شهر المحاسبة” لملاحقة النظام وأركانه. 
على حين لم توضح السفارة كيفية المحاسبة المقصودة وأبعادها، إلا أن التغريدة تتزامن مع الخلاف الأمريكي الروسي بسبب غزو الأخيرة لأوكرانيا، وما أعقبه من تصعيد دولي تجاه موسكو على المستويات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، خاصة باعتبار روسيا الداعم الأساسي لنظام الأسد في حربه ضد السوريين.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة تكشف عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا

الأمم المتحدة تكشف عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء، إنه تأكد من مقتل ٢٢٧ مدنيا وإصابة ٥٢٥ آخرين في أوكرانيا خلال الصراع، وذلك حتى منتصف ليل الأول من مارس.
 وقال المكتب في بيان صدر في جنيف بعد أسبوع من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا: “معظم هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة استخدام أسلحة متفجرة…بما يشمل القصف المدفعي الثقيل وأنظمة الصواريخ متعددة القذائف والضربات الجوية”.
وأضاف أنه يعتقد أن الحصيلة الحقيقية “أكبر بكثير”، خاصة في الأيام الماضية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بسبب تأخر الإبلاغ عن أعداد الضحايا في بعض المناطق التي دار فيها قتال عنيف.

المصدر: وكالات

واشنطن تعترف رسميا بنوروز كحدث “ثقافي وتاريخي”

واشنطن تعترف رسميا بنوروز كحدث “ثقافي وتاريخي”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وافق المجلس البلدي في العاصمة الأمريكية واشنطن، على مشروع مقترح يدعو إلى الاعتراف رسميا بنوروز كحدث “ثقافي وتاريخي”.
ووفقا لبيان صادر عن مجلس البلدية يوم امس الثلاثاء ١ آذار/مارس ٢٠٢٢، فقد تمت الموافقة على المقترح بأغلبية الأصوات.
وجاء في القرار ان إن الأمم المتحدة تؤكد ان تاريخ عيد نوروز يمتد الى ٣٠٠٠ سنة، ويحتفل به أكثر من ٣٠٠ مليون شخص في جميع انحاء العالم سنويا.
واشار مجلس بلدية واشنطن في قراره الى ان الناس بمختلف خلفياتهم الثقافية والعرقية والدينية يحتفلون بنوروز، ومن بينهم بينهم مسيحيون ومسلمون ويهود وبهائيون وزردشتيون وغيرهم.
واضاف “تعترف الأمم المتحدة رسميا بنوروز كميراث ثقافي للبشرية، وهو ما يحترمه العديد من الناس في جميع أنحاء العالم.”
واستنادا على هذا فإن مجلس بلدية واشنطن اعترف رسميا بنوروز كعيد تاريخي وسيتم إدراج تاريخه في التقويم الرسمي من الآ، فصاعدا.
ويحتفل الكرد والفرس والبشتون والآذريين وغيرهم، في ٢١ آذار/مارس من كل عام بعيد نوروز التي تعني باللغتين الكردية والفارسية “اليوم الجديد”، ويعتبر عيد رأس السنة لدى الكرد والفرس.
ومعظم المحتفين بنوروز، يعدونه عيداً دينياً أو ثقافياً منذ مئات السنين، لكنه أخذ طابعاً قومياً عند الشعب الكردي وخاصة في العصر الحديث إذ بات حدثاً سنوياً يؤكد من خلاله الكرد على هويتهم ومطالبهم وحقوقهم القومية والسياسية في كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا.

المصدر: كردستان ٢٤

السلاح لا السلام

السلاح لا السلام

عبد الرحمن الراشد*

غزو روسيا أوكرانيا اليوم يؤكد ما عرفناه بالأمس، السلاح وليس السلام يصنع العالم. التاريخ يكرر نفسه، رغم مساعي بناء منظومات دولية، واتفاقات الحدود والخرائط، كلّها لم توقف النزاعات والحروب.
وثيقة الاتفاق الحدودية مع إيران لم تمنع صدام حسين من تمزيقها وعبور الحدود، بعد سقوط الشاه. واحتل الكويت رغم أنها عضو معه في جامعة الدول العربية، ورغم اتفاقية عدم الاعتداء. أما وجود قوات الدول الكبرى فلم يمنع نظام طهران من السيطرة على العراق وسوريا ولبنان، ولا تهديدات الحروب من أرمينيا إلى إثيوبيا وليبيا واليمن وسوريا، وإلى أوكرانيا.
كان العالم يعتقد أن الحرب العالمية الأولى، التي كانت تسمى «الحرب الكبرى» هي نهاية الحروب بسبب الدمار الذي ألحقته بالعالم، لتثور الحرب العالمية الثانية بعدها بـ٢١ عاماً، فكانت أكثر دموية وتدميراً، قتلاها ٦٠ مليوناً مقارنة بـ٤٠ مليون قتيل في الحرب الأولى.
الأوروبيون كانوا يظنون أن ٢ سبتمبر (أيلول) ١٩٤٥ هو آخر يوم قتال على قارتهم، حتى زحفت قوات روسيا على أوكرانيا في ٢٤ فبراير (شباط) المنصرم. هل يفترض أنه يعني شيئاً لهم أكثر من نزاع بين بلدين؟ طبعاً، لأن الدولة الأكبر مساحة في أوروبا أكلت الدولة الثانية مساحة في القارة. وكانت الجملة الأكثر ترديداً «إن ما يحدث أمر صعب التصديق». بالنسبة للإنسان الأوروبي، فهو اعتاد على كثرة الحروب والقلاقل في العالم، لكن أن تحارب أو تحتل دولةٌ دولةً أخرى، مشهد غير مألوف في أوروبا التي ودّعت حروب الدول منذ ٧٦ عاماً و٩ أشهر. طبعاً، لا تحتسب حرب الإخوة في اتحاد يوغسلافيا المنهار، لأنها كانت انشطارات داخلية بين الأقاليم السبعة.
الأرجح أن تنتهي أزمة أوكرانيا باتفاق سلمي، سواء بعودة كامل الدولة، أو بما تبقى من الفريسة، لكن هذه الحرب تحديداً ستغير كثيراً في العلاقات الدولية، وستعزز مفهوم الدفاع الوطني والإقليمي ضمن الاستعداد للحروب المقبلة.
كانت ألمانيا من أكثر الدول استعداداً للخروج عن ترتيبات المنظومة الاتحادية الأوروبية، ومنظومة الناتو، بالتعاون مع «الفزاعتين» روسيا والصين. بعد غزو أوكرانيا، سارعت برلين للإعلان عن إنفاقها العسكري، وبدّلت موقفها، معلنة رفض خط الغاز الروسي الاستراتيجي «نورد ستريم ٢». وكانت ألمانيا والدول الأوروبية تعتبره سبباً للتعاون وحصانة ضد الحروب، في حين كانت الولايات المتحدة تحذرهم من أنه سلاح في ثوب أنبوب غاز. غزو أوكرانيا غيَّر المعادلة وصار يوحي بأنه سيستمر بعد جورجيا والقرم وأوكرانيا نحو مزيد من أوروبا. وقد تكون للروس مبررات دفاعية مقبولة ضد نشاط حلف الناتو، وتطويقه روسيا، لكن الأوروبيين المسالمين اعتبروا الغزو يستهدفهم جميعاً.
غزو أوكرانيا زاد من قوة الناتو، وليس العكس، وقرّب الأوروبيين الغربيين من القيادة الأميركية، وليس العكس، التي استغلت الأزمة لتقوية مركزها بشكل لا مثيل له منذ الحرب الباردة.
لاعتبارات مفهومة، لن تتورط دول الناتو في حرب مباشرة دفاعاً عن أوكرانيا، إنما تفوق الغرب في سلاحه الاقتصادي والمالي سيُضعف بالمقاطعة موسكو كثيراً، وسيضطرها إلى التراجع أو التصالح.
الدرس المستفاد من الأزمة هو أننا في عالم مثل الغابة، لا احترام فيه إلا للقوي والقوة، والاعتماد على النفس. ومفهوم القوة ليس كله عسكرياً، بل علمياً وتقنياً واقتصادياً. فالاتحاد السوفياتي انهار لأسباب اقتصادية، في وقت كان ثاني أكبر قوة عسكرية في العالم.

  • إعلامي ومثقف سعودي

المصدر: الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأمريكي: إدانة انتهاكات حقوق الإنسان ليس تسييسا للوضع

وزير الخارجية الأمريكي: إدانة انتهاكات حقوق الإنسان ليس تسييسا للوضع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بشدة محاولات روسيا إسقاط حكومة أوكرانيا الديمقراطية، والانتهاكات الكبرى لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مشددًا على أهمية توثيق تلك الانتهاكات وتعزيز المساءلة بشأنها.
وشدد بلينكن، في كلمة له، مساء يوم أمس الثلاثاء ١ آذار/مارس ٢٠٢٢، على أهمية احترام القانون الإنساني الدولي، الذي يرتبط بحماية المدنيين في أي نزاع، قائلًا إن «استخدام اللغة التي تفيد بأن الجانبين مسؤولان عن الحرب الدائرة حاليًا غير عادل وخاطئ».
وأشار إلى «اعتراض بلاده على اعتبار إدانة انتهاكات حقوق الإنسان بأنه تسييس للوضع»، قائلًا إن الولايات المتحدة ترفض الادعاءات الروسية التي أشارت إلى أن عمليتها العسكرية في دونباس حماية لحقوق الإنسان.
ولفت إلى أهمية إجبار الكرملين على احترام حقوق الإنسان بما فيها حق تظاهر المدنيين بشكل سلمي وتغطية الصحفيين للأنباء، مشددًا على أهمية التركيز على بيلاروسيا التي تستغل «طمعًا عابرًا للحدود» وتوسع نطاق اعتداء روسيا.
ودعا الحكومة الصينية التي تمارس إبادة جماعية وجرائم بحق الإنسانية أن توقف تلك الممارسات، متابعًا: «نطالب بتعزيز الجهود لمواجهة الأزمة الإنسانية في أفغانستان وبورما وجنوب السودان وسوريا وفنزويلا واليمن، لا يجب أن نكتفي بالإدانة بل يجب أن يسأل المسؤولون عن تلك الممارسات، فالحكومات التي تستخدم السيادة تبريرًا لها هي من تنتهك حقوق الإنسان».

المصدر: وكالات

السلام هو الأنسب لأمم الأرض

السلام هو الأنسب لأمم الأرض

إميل أمين*

ذات مرة في ستينات القرن الماضي، تحدث فيلسوف فرنسا الوجودي الأشهر جان بول سارتر، قائلاً إنه «عندما يشن الأغنياء الحرب، فإن الفقراء هم الذين يموتون».
تكاد الأزمة الروسية – الأوكرانية الأخيرة، أن تثبت صحة المقولة المتقدمة، لا سيما أن احتمالات أن تكون هي البجعة السوداء بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وافرة جداً.
لا أحد في أميركا أو أوروبا يتحدث عن المواجهة العسكرية مع روسيا، ولهذا لم يعد مطروحاً على قائمة ردّات الأفعال سوى العقوبات الاقتصادية.
يمكن لهذا السلاح أن يضر بالروس بدرجة أو بأخرى، لكن المؤكد أنه في الوقت عينه سوف يُلحق أضراراً متفاوتة بهيكل الاقتصاد العالمي، ذاك الذي لم ينفكّ يتداوى من آثار عامين مؤلمين بعد جائحة غامضة، تركت بصماتها السلبية على الاقتصادات العالمية.
في الداخل الروسي سوف تؤدي المقاطعة والحظر إلى انهيار العملة الروسية، واستنفاد الاحتياطي من العملات الأجنبية، وحال مضت العقوبات إلى حد فصل بعض المؤسسات المالية الروسية من نظام «سويفت» المالي، الأمر الذي يفتح الباب لمحاولات انتقامية روسية، قد لا يعرف أحد حدها أو منتهاها.
ترتبط التهديدات الاقتصادية الموصولة بالعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا بعلامة استفهام رئيسية وهي: إلى متى ستستمر هذه الحرب، وما هدفها المباشر، وهل هو تغيير الحكومة الأوكرانية الحالية وتنصيب نظام موالٍ لموسكو، أم أن الأمر أبعد من ذلك وله علاقة بفكرة إعادة رسم الحدود الدولية لأوروبا وما بعدها؟ وباختصار، هل نهاية الأزمة ستحين سريعاً أم ستمتد طويلاً؟
ضمن الأوراق الأساسية للأزمة الاقتصادية الموعودة إذا طال الصدام، أحوال سلاسل إمدادات الحبوب على المستوى العالمي، وبخاصة في ظل ما يُعرف عن أوكرانيا بأنها سلة حبوب أوروبا، ولا تقل روسيا عنها، والكثير من دول العالم تعتمد عليهما في وارداتها.
أزمة الحبوب العالمية تمثل حجر عثرة في طريق استقرار الدول مجتمعياً، إذ لا قِبَلَ لأحد بارتفاع أسعار الخبز، وبنوع خاص إذا كان العالم قائم في وقادم على موجات من التضخم وارتفاع الأسعار.
هذه الجزئية تحديداً لن تصيب مناطق دول الشرق الأوسط، بل تمتد شرقاً إلى الصين، أحد أكبر مستوردي الحبوب من روسيا وأوكرانيا، وكذلك تنسحب على المناطق الجنوبية من الولايات المتحدة الأميركية، والتي تنتظر موسماً من الجفاف هذا العام، ما يعني أزمة في أسواق الحبوب.
والثابت أن الاقتصاد المعولم يعني بالضرورة أن نظرية «أحجار الدومينو»، قابلة للتحقق، والمثال من عند أوكرانيا عينها، والتي قد تجد نفسها عمّا قريب عاجزة عن سداد ديونها لروسيا، ما يعني خللاً واضحاً للنظام المالي الروسي، لن يبرح أن يصيب الكثير من كبريات المصارف الأوروبية والعالمية بحالة من الركود، لتفشل في نهاية المطاف خطة مجموعة العشرين، والتي تتمثل في ضخ تريليوني دولار في شرايين الاقتصاد العالمي لتعزيز النمو، بعد وباء «كوفيد – ١٩».
هل يمكن لروسيا أن تنتقم من العالم طاقوياً، والبداية من عند أوروبا؟
الثابت أن الكثير من الحبر سُكب على الأوراق في الحديث عن إمكانية استخدام روسيا سلاح الغاز تجاه أوروبا، وهي خطوة لم تقدم عليها روسيا حتى الساعة، لكنها تظل قائمة وتمثل مخاوف عميقة للاقتصاد الأوروبي، حتى وإن كان الشتاء الأخير جاء معتدلاً، إلا أن الأوروبيين في حاجة لمزيد من تخزين الغاز والنفط خلال موسمي الربيع والصيف القادمين، لمواجهة شتاء العام ٢٠٢٣، وساعة تغلق روسيا أنابيب الغاز سترتفع الأسعار بشكل كبير، ومهما قيل عن بدائل، لا تبدو في الأفق حلول واضحة أو جاهزة، ما يعني المزيد من الخسائر الفادحة في موازنات الدول الأوروبية.
هل الولايات المتحدة الأميركية بعيدة عن دائرة الخسائر بسبب العقوبات على روسيا، والاختلالات المحتملة في أسواق الطاقة؟
في الداخل الأميركي، تمثل واردات النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية نحو ٣% من الطلب الأميركي على النفط، وأميركا، لا تحتمل غياب الإمدادات طويلاً، ولا تراهن بالسحب من المخزون الاستراتيجي إلى ما هو أبعد من حد معين، أضف إلى ذلك أن العقوبات على النفط الخام الفنزويلي تعني المزيد من الحاجة إلى الاستيراد، وليس العكس.
يشعر الأميركيون بالخوف الشديد بعد أن وصل حجم التضخم في البلاد إلى أعلى مستوياته منذ ٤٠ عاماً، فيما ارتفع سعر غالون البنزين إلى ما فوق أربعة دولارات، بينما قبل عام لم يكن متجاوزاً ٣،٤ دولار، كما تعني العقوبات على روسيا عدم مقدرة المستثمرين الأميركيين على شراء سندات الدين الروسية.
هل ستتوجه أوروبا إلى المزيد من الإنفاق على التسلح؟
ألمانيا خير مثال حيث ستنفق ١٠٠ مليار يورو على جيشها، والبقية تأتي.
صراع الأفيال سيؤدي إلى تحطم العشب… لكن السلام هو ما تريده شعوب الأرض كلها من دون استثناء.

  • كاتب مصري

المصدر: الشرق الأوسط