الأبعاد القانونية للأزمة الأوكرانية الروسية

الأبعاد القانونية للأزمة الأوكرانية الروسية

د. محمد علي السقاف*

كثير من التناولات الصحافية والمناقشات التلفزيونية؛ ناهيك عن كُتاب المقالات، أغفلوا الحديث عن الأبعاد القانونية للأزمة الأوكرانية الروسية؛ حيث انصب تركيز اهتمامهم على العقوبات الاقتصادية، والمخاوف من احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة، بجانب ما قد يتمخض عن الأزمة الراهنة من تغييرات كثيرة في موازين القوى العالمية.
كدارس للقانون الدولي والعلاقات الدولية، رأيت أن بعض التصريحات والمواقف لأطراف النزاع الغربي والروسي، تستحق الوقوف أمامها وتحليلها، لما فيها من جوانب تثير الدهشة والنقاش؛ خصوصاً حين تصدر من قيادات بارزة من المعسكر الغربي، والتي جاءت من قِبَل رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، ومن وزير خارجية أميركا وأحد أعضاء الكونغرس الأميركي، والمتمثلة بالمطالبة بتجريد الاتحاد الروسي من حق النقض، بصفته واحداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي. بمعنى آخر: رغبة البعض – خلال الأزمة الحالية – في استخدام جميع الإمكانيات – حتى لا أقول الأسلحة – لممارسة الضغط على بوتين، وفي الوقت نفسه على روسيا كدولة، من أجل التخلي عن طموحاتها في استعادة – أو بالأصح تصحيح – الأوضاع التي آلت إليها روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في نهاية عام ١٩٩١.
لعب الاتحاد السوفياتي دوراً رئيسياً عند تأسيس الأمم المتحدة عام ١٩٤٥، بفرض قبول عضويته في المنظمة، وحصول جمهوريتين سوفياتيتين – وهما بالمناسبة أوكرانيا وبيلاروسيا – على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وبذلك أصبح الاتحاد السوفياتي ممثلاً بثلاثة مقاعد في الأمم المتحدة، بين عامي ١٩٤٥ و١٩٩١.
واحتل الاتحاد السوفياتي مع ٤ أعضاء آخرين العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وفق نص المادة ٢٣ من ميثاق المنظمة التي قضت في الفقرة الأولى بأن «يتألف مجلس الأمن من ١٥ عضواً من الأمم المتحدة، وتكون جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأميركية، أعضاء دائمين فيه، وكل عضو دائم يمتلك حق النقض (الفيتو)»، وبذلك تمت المساواة بين الأعضاء الخمسة من دون أن يعني في أرض الواقع أنهم جميعاً متساوون كقوى عظمى في العالم.
والسؤال المطروح: هل هم متساوون لأن عضويتهم دائمة في مجلس الأمن، أم بسبب امتلاكهم حق النقض؟ وإذا لم يكن لديهم حق النقض، فهل سيُعتَبرون مع ذلك دولاً عظمى؟ ولماذا؟ نعم، وجودهم كدول دائمة العضوية يميزهم عن بقية الدول العشر في مجلس الأمن التي يتم انتخابها وفق تقسيم جغرافي لمدة عامين فقط، ولذلك يطلق عليها: الدول غير دائمة العضوية.
وعملياً؛ حق «الفيتو» هو العنصر الأساسي في التمييز بين المجموعتين في مجلس الأمن. بالإشارة إلى هذا الجانب، هناك بعض الدول الكبرى اقتصادياً ومالياً – مثل ألمانيا واليابان – يبدو أنها في المستقبل؛ حين يتم النظر في إعادة هيكلة مجلس الأمن، قد تقبل أن تكون ضمن الدول دائمة العضوية، دون أن تحظى بحق «الفيتو».
الرئيس الأوكراني السابق، بيترو بوروشينكو، هو أول من نادى في ١٥ أبريل (نيسان) ٢٠١٨، بتجريد روسيا من حق النقض في مجلس الأمن الدولي. ومع تصاعد الحرب الأوكرانية في الوقت الراهن، اقترح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يوم الثلاثاء ١ مارس (آذار) الماضي، طرد روسيا من عضوية مجلس حقوق الإنسان؛ رداً على الحرب الروسية على أوكرانيا، في حين قالت بريطانيا إنها منفتحة على طرد موسكو من مجلس الأمن.
وقد جاء تصريح بلينكن في كلمته عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان؛ حيث قال: «يمكننا بشكل عقلاني، أن نتساءل عما إذا كان ينبغي السماح لدولة عضو في الأمم المتحدة تحاول الاستيلاء على دولة عضو أخرى، وترتكب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وتتسبب في معاناة إنسانية هائلة، بالبقاء في هذا المجلس». وتساءل الوزير عن حق روسيا في الاحتفاظ بعضويتها في مجلس الأمن.
وفي سياق متصل، قال الناطق باسم رئيس وزراء بريطانيا، في اليوم نفسه (الثلاثاء الماضي)، إن حكومته منفتحة على طرد روسيا من مجلس الأمن. وأضاف في تصريحات صحافية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون «لم يتخذ موقفاً بعد، ولكن يمكننا القول إننا نريد عزل روسيا دبلوماسياً، وسندرس كل الخيارات التي ستفضي إلى ذلك».
ومؤخراً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تغريدة له على «تويتر»، إنه طلب خلال محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، حرمان روسيا من حق التصويت في مجلس الأمن، كردٍّ على هجومها على أوكرانيا، واستخدامها «الفيتو» ضد قرار يدينها.
هذه التصريحات تدعونا إلى التساؤل حول مدى جديتها، وهل تتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة؟
من المعتقد أن تلك التلويحات الغربية بطرد موسكو من مجلس الأمن، يراد منها القول إن الاتحاد السوفياتي هو الذي حصل على العضوية الدائمة في مجلس الأمن، وليست روسيا. والاتحاد السوفياتي انتهى أمره في عام ١٩٩١، فكيف لروسيا أن تحل محله؟ وقد صاغ السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة ما يتعلق بسقوط الاتحاد السوفياتي وتأسيس الاتحاد الروسي، بصيغة قانونية، بالقول إن «الوراثة غير شرعية؛ لأن ميثاق الأمم المتحدة يشير إلى الاتحاد السوفياتي كدولة مؤسسة، وليست روسيا».
هناك دراسات عميقة وكثيرة لخبراء القانون الدولي، تؤكد أحقية استمرارية روسيا في أن تحل محل الاتحاد السوفياتي في مجلس الأمن، والتزامها بتحمل تبعات ذلك دولياً. ووافقت عدة جمهوريات سابقة على هذا الأمر، منها بروتوكول الموقع في ٨ ديسمبر (كانون الأول) ١٩٩١ بين بيلاروسيا وروسيا وأوكرانيا تحديداً، المسمى «اتفاق الاتحاد». وهناك أيضاً رسالة يلتسين للأمين العام للأمم المتحدة، بتاريخ ٢٤ ديسمبر ١٩٩١، التي أبلغه فيها أن الاتحاد الروسي يستمر في تحمل كامل مسؤوليته، وحقوق وواجبات الاتحاد السوفياتي، وفق ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها التزاماته المالية. وأشار خطاب يلتسين إلى أنه يطلب بهذا الصدد، أن «اسم الفيدرالية الروسية يُستخدم – من الآن فصاعداً – محل اسم اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية». ولم يعترض أحد على هذا الطلب؛ لا المنظمة الدولية، ولا الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي.
ولهذا، لم تكن مستغربة تصريحات السفيرة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد، عندما سُئلت في مقابلة مؤخراً على قناة «سي إن إن» الأميركية، حول تصريحات الرئيس الأوكراني، ومطالبته بحرمان روسيا من حق التصويت، فقالت: «إن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن، وينص ميثاق الأمم المتحدة على ذلك، ولكن سنحاسب روسيا على عدم احترامها لميثاق الأمم المتحدة. ولقد تم عزلها بطرق مختلفة»، مضيفة في هذا السياق: «على سبيل المثال، انضمت إلينا ٨٠ دولة لتبني نص مشروع قرار مجلس الأمن، كما انضم إلينا أكثر من ٥٠ دولة على المنصة، في بيان أشرنا فيه للعدوان الروسي، لذا فإن حقيقة جلوسهم في مجلس الأمن لا تعني أنهم محميون من النقد، ومحصنون من العزلة والإدانة».

المصدر: الشرق الأوسط

الحرس الثوري الإيراني يعلن قتل إسرائيل اثنين من ضباطه في سوريا

الحرس الثوري الإيراني يعلن قتل إسرائيل اثنين من ضباطه في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم أمسرالثلاثاء ٨ آذار/مارس ٢٠٢٢، مقتل اثنين من ضباطه بقصف إسرائيلي استهدف مواقع قرب دمشق  فجر أول أمس الاثنين.
وأفاد الحرس في بيان على موقعه الإلكتروني “سباه نيوز”، إنه “على إثر الجريمة” التي ارتكبتها إسرائيل صباح يوم أول أمس الاثنين في عدوانها الصاروخي على ضاحية العاصمة السورية دمشق “استشهد اثنان من كوادر الحرس الثوري الأبطال (…) هما العقيد إحسان كربلائي بور والعقيد مرتضى سعيد نجاد”.
وحذر البيان من إسرائيل ستدفع “ثمن هذه الجريمة”.
من جانبه قال تلفزيون “برس تي.في” الذي تديره الدولة في إيران يوم أمس الثلاثاء إن الحرس الثوري الإيراني تعهد بالثأر لمقتل اثنين من أفراده في ضربة جوية إسرائيلية بسوريا.
وكانت وسائل إعلام رسمية سورية قد نقلت عن مصدر عسكري قوله أول أمس الاثنين إن هجوما إسرائيليا  استهدف العاصمة دمشق قد أودى بحياة مدنيين اثنين وتسبب في خسائر مادية.
 من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، أن القصف طال “مستودعاً على الأقل للأسلحة والذخائر تابعا لمقاتلين إيرانيين” في محيط مطار دمشق الدولي، وأدى الى وفاة “مقاتلين اثنين مواليين لإيران”. 
وهذه ليست المرة الأولى تعلن فيها إيران سقوط أفراد من قواتها العسكرية بضربات إسرائيلية في سوريا. واتهمت طهران تل أبيب في ٢٠١٨، بالتسبب بمقتل أربعة “مستشارين عسكريين” بضربات في محافظة حمص.
تؤكد طهران تواجد عناصر من قواتها المسلحة في سوريا بمهام استشارية.
وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني المقرّب من طهران. 
ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
 
المصدر: ع.ج.م/ص. ش (أ ف ب، رويترز)

أمنستي: اعتداءات مريعة على حقوق المرأة حول العالم؛ واجب الحكومات التصرف بشكل حاسم

أمنستي: اعتداءات مريعة على حقوق المرأة حول العالم؛ واجب الحكومات التصرف بشكل حاسم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) يوم أمس الثلاثاء ٨ آذار/مارس ٢٠٢٢، إن الهجمات الكارثية على حقوق الإنسان وعلى المساواة بين الجنسين طيلة الاثنَي عشر شهراً الماضية قد خفّفت من الحماية للنساء والفتيات وزادت من التهديدات التي يتعرضن لها في شتى أنحاء المعمورة.
وفي اليوم العالمي للمرأة، دعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات شجاعة لوقف حالات تآكل الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إن “الأحداث التي وقعت عام ٢٠٢٢، وفي الأشهر الأولى من عام ٢٠٢٢، قد تآمرت على حقوق ملايين النساء والفتيات وكرامتهن؛ فوَقْع الأزمات العالمية لا يطال الجميع بشكل متساوٍ، فما بالك بشكل عادل. على الرغم من حسن توثيق الآثار غير المتناسبة على حقوق النساء والفتيات، لا تزال هذه الحقوق تواجه الإهمال، هذا إذا لم تُقابل بالتجاهل التام. لكن الحقائق واضحة؛ إذ إن وباء فيروس كوفيد-١٩، والتراجع الشامل في حقوق النساء في أفغانستان، والانتشار المستشري للعنف الجنسي الذي كان بارزًا في النزاع الدائر في إثيوبيا، والهجمات على حق إتاحة الإجهاض في الولايات المتحدة، وانسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول التاريخية بشأن العنف ضد المرأة، كلّ من هذه الأمور يُعد تدهوراً جسيماً للحقوق بحد ذاته، فكيف إذا اجتمعت معاً؟ يجب علينا أن ننتفض وأن نتغلب على هذا الاعتداء العالمي على كرامة النساء والفتيات”.
كان تأثير السنتَيْن الماضيتَيْن – اللتين هيمن عليهما وباء فيروس كوفيد-١٩ – غير متناسب ومبالغ به على النساء والفتيات؛ فقد تنامت وتيرة العنف المنزلي، وازداد انعدام الأمن الوظيفي للنساء، وتراجع حق الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وانخفض التحاق الفتيات بالمدارس بشكل كبير في أماكن عديدة. وكان أشدّ وقعاً على الفئات الأكثر تهميشاً أصلاً. ويتعين إبطال القرارات التي اتخذتها الحكومات والسلطات والتي فاقمت وضع النساء والفتيات.

الأزمة في أوكرانيا

يصادف اليوم العالمي للمرأة هذا العام اندلاع النزاع المسلح في أوروبا الذي يُغرق العالم في أتون أزمة متجددة. وتُسلِّط مشاهد النساء اللواتي يضعن مواليدهن أثناء احتمائهن من الضربات الجوية، والنساء الهاربات من القصف، وهنّ يحملن أطفالهن بين أذرعهن، والأمهات المنتحبات، والأطفال الذين تيتموا حديثاً – الضوء على ما يعنيه النزاع والأزمة الإنسانية للنساء والأطفال. وتنضم الآن النساء والفتيات اللواتي وقعن في براثن النزاع المحتدم في أوكرانيا إلى صفوف الملايين غيرهن اللواتي ما برحن يدفعن الأثمان الإنسانية الباهظة للنزاعات المسلحة من سوريا إلى اليمن وأفغانستان وأبعد من ذلك بكثير.
بسبب العسكرة المتزايدة للحياة اليومية، وسط انتشار الأسلحة، وتصاعد وتيرة العنف، وإعادة توجيه الموارد العامة لمساندة الإنفاق العسكري، تدفع النساء والفتيات ثمناً باهظاً من حياتهنّ اليومية، بشكل يصعب تحمّل استمراره. واليوم تتعرض مجدداً النساء والفتيات عبر أوكرانيا والمنطقة الأوسع لخطر جسيم. وقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن وثّقت كيف أن العسكرة الجارية في المناطق الشرقية من أوكرانيا التي تضررت من النزاع في السنوات القليلة الماضية أدت إلى ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة، وقلّصت القدرة على الحصول على الخدمات الضرورية، وهو نمط يميل إلى الانتشار عبر هذه الدولة بكاملها.

فرض قيود هائلة على حقوق النساء والفتيات في أفغانستان

منذ استيلاء طالبان على كابول في آب/أغسطس ٢٠٢١، فرضت قيوداً صارخة على حقوق النساء والفتيات في طول أفغانستان وعرضها. وأُبلغت النساء أنهن لا يستطعن العودة إلى أماكن عملهن أو التنقل علناً إلا بصحبة ولي أمر ذكر. وتُمنع الآن الفتيات اللواتي تتجاوز أعمارهن اثني عشر عاماً من تلقي التعليم. وقد مُحي من الوجود نظام جرى التفاوض عليه بشق النفس – برغم الشوائب التي تشوبه – لتحسين مستوى حماية النساء من العنف القائم على نوعهن الاجتماعي. وإن المحامين، والقضاة، والعاملين في المآوي، وغيرهم ممن بذلوا جهوداً طيلة سنوات لتمكين النظام من العمل بفعالية يتعرّضون الآن لخطر الهجوم.
وقالت أنياس كالامار إن “قوانين طالبان وسياساتها وممارساتها عملت على القضاء على مكاسب حقوق الإنسان التي ناضل شعب أفغانستان طوال عقود من أجل تحقيقها. وتظل طالبان عازمة على تكوين مجتمع تتحول فيه النساء إلى مواطنات من الدرجة الثانية، برغم الاحتجاجات الشجاعة التي يقمن بها في كافة أنحاء البلاد. من غير المقبول تقييد حرية حركة النساء، وحرمانهن من التعليم، ومنعهن من الاستفادة من فرص العمل وتحقيق الدخل، وتركهن بلا حماية من العنف القائم على نوعهن الاجتماعي. ومن شأن ذلك أن يُلحق العار بجميع المسؤولين والساكتين عنه”.
“ينبغي على الحكومات في شتى أنحاء العالم أن تضع حقوق النساء والفتيات في صلب سياستها الخارجية تجاه أفغانستان. ويتعين عليها أن تحذو حذو المدافعين الأفغان عن حقوق المرأة، وأن تُصرّ – مثلاً – على حصول النساء والفتيات على التعليم، والوظائف، والخدمات الضرورية على قدم المساواة وبدون أي تمييز”.

العنف ضد المرأة في إثيوبيا

يظل العنف ضد المرأة سمة ثابتة للنزاعات المسلحة التي تواصلت واتسع مداها طوال الاثني عشر شهراً الماضية. وفي إثيوبيا أشارت تقارير منظمة العفو الدولية إلى أعمال عنف جنسي واسعة النطاق ارتكبتها القوات الإثيوبية والإريترية في منطقة تيغري، والقوات التيغرية في منطقة أمهرة. وتُعدّ هذه الهجمات جرائم حرب، ويمكن أن ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وقد ارتكب جناة كثر العديد من هذه الهجمات التي وثّقتها منظمة العفو الدولية – مثل الاغتصاب الجماعي – أمام ناظري أفراد العائلة. وفي بعض الحالات تضمنت تلك الهجمات أفعال التشويه الجنسي، أو رافقتها افتراءات وتهديدات إثنية.

تفكيك وسائل الحماية القانونية

شهدت الأشهر الاثني عشر المنصرمة أيضاً إلحاق أضرار ملموسة بالإطار القانوني الدولي لحقوق الإنسان القائم لمحاربة العنف ضد المرأة.
ففي الأول من تموز/يوليو ٢٠٢١ انسحبت تركيا من اتفاقية إسطنبول التاريخية – وهي إطار رائد وشامل لمحاربة العنف ضد المرأة وضمان حقوق الضحايا في أوروبا. ويسجل القرار انتكاسة هائلة لحقوق النساء والفتيات في تركيا، وقد قوّى دعاة مناهضة الحقوق في عدة بلدان أخرى في المنطقة.
كذلك تعرضت الحقوق الجنسية والإنجابية للهجوم؛ ففي الولايات المتحدة شُن هجوم شامل على قوق الإجهاض، مع إقدام حكومات الولايات على فرض عدد من القيود عام ٢٠٢١ يفوق ما فُرض في أي سنة أخرى؛ ففي ولاية تكساس، صدر حظر شبه كامل عليه وأجازت المحكمة العليا تطبيق هذا الحظر، وبذلك جُرّم الإجهاض في فترة مبكرة من الحمل لا تتجاوز ستة أسابيع – أي قبل أن تُدرك معظم النساء أنهن حوامل. ويحرم هذا الحظر الملايين من الحق في الحصول على إجهاض آمن وقانوني. كذلك يواجه مستقبل الحماية الدستورية للحق في الإجهاض الآمن والقانوني في شتى أنحاء البلاد خطراً شديداً لدى رفع القضية إلى المحكمة العليا في حزيران/يونيو ٢٠٢٢.
 وتُلحق هذه الهجمات التي تتعرّض لها وسائل الحماية القانونية لحقوق النساء والفتيات دماراً شديداً في سياق تفشي جائحة فيروس كوفيد-١٩ الذي اقترن بزيادة حادة في حوادث العنف ضد المرأة وبمزيد من الهجمات على الحقوق الجنسية والإنجابية التي وردت أنباء حولها في شتى أنحاء العالم.

 المدافعات عن حقوق الإنسان يقُدن المقاومة والتغيير الإيجابي

في خضم هذه النكسات تظل جهود المدافعات عن حقوق الإنسان التي لا تعرف الكلل تؤتي ثمارها؛ فقد أدّت مناصرة حقوق الإنسان، وإطلاق الحملات، والتعبئة إلى إحراز انتصارات هامة لحقوق الإجهاض في كولومبيا، والمكسيك، وسان مارينو. وفي حين أن تركيا انسحبت من اتفاقية إسطنبول، صادقت عليها دولتان أخريان هما مولدوفا وليختنشتاين.
ونجح نشطاء حقوق المرأة في سلوفينيا في الدفع باتجاه إجراء إصلاحات لجعل القانون المتعلق بالاغتصاب النافذ في البلاد متماشياً مع المعايير الدولية في أعقاب حصول تطورات إيجابية مشابهة في الدنمارك، ومالطا، وكرواتيا، واليونان، وآيسلندا، والسويد، في حين أن الإصلاحات تجري على قدم وساق في هولندا، وإسبانيا، وسويسرا.
كذلك تظل الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان في الخطوط الأمامية للمقاومة والاحتجاج لأجل حقوق الإنسان في العديد من الدول الأخرى، من بينها أوكرانيا، وبولندا، وبيلاروسيا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وأفغانستان. وفي حالات عديدة، فعلن ذلك حتى في وجه الأخطار التي تتعرض لها حياتهن وعائلاتهن، أو التهديدات بالزج بهن في السجون وإلحاق الأذى الجسدي بهن. إنهن يستحققن دعماً عالمياً.
واختتمت أنياس كالامار كلامها بالقول إن “الحكومات تعرف جيداً ما هو المطلوب لمؤازرة الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات. ويجب على الذين يساندونهن – ومن ضمنهم المانحون والمستثمرون – أن يصروا على أن تتحرك السلطات المعنية الآن وعلى نحو حاسم؛ إذ ينبغي إلغاء القوانين الرجعية، وتقديم الخدمات الضرورية. ويجب أن تتلقى النساء والفتيات العلم، وأن يحصلن على العمل على قدم المساواة (مع الرجال). كما يجب التنديد بالعنف ضد المرأة، وتعزيز وسائل الحماية بدل إضعافها. ويجب أن تتوقف عملية استهداف المدافعات عن حقوق الإنسان. ولا يستطيع أي مجتمع – أو لا يجوز له – أن يتسامح إزاء هذا التآكل في كرامة ما يزيد على نصف تعداد سكانه. ولا أجد عذراً للتقاعس عن الحكم بعدالة وإنصاف عندما يتعلق الأمر بالنساء والفتيات”.

المصدر: الاتحاد

يوم المرأة العالمي…الأمم المتحدة تدعو لـ«المساواة من أجل غد مستدام»

يوم المرأة العالمي…الأمم المتحدة تدعو لـ«المساواة من أجل غد مستدام»

«المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام»….ذلك هو الشعار الذي اختارته الأمم المتحدة للاحتفال بيوم المرأة العالمي ( ٨ آذار) لهذا العام، وهو اليوم المخصص للتذكير بأهمية المساواة بين الجنسين ومنح المرأة كامل حقوقها الطبيعية والمدنية البديهية، وتقدير دور النساء في بناء المجتمعات ومواجهة التحديات.

القيادة وصناعة التغيير

وجاء في بيان للأمم المتحدة بتلك المناسبة التي تحتفي فيها معظم دول العالم: يعتبر تعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في ظل أزمة المناخ والحد من أخطار الكوارث أحد أكبر التحديات العالمية التي نواجهها في القرن الحادي والعشرين. أن النساء أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ من الرجال، فهن يشكلن غالبية فقراء العالم وهن أكثر اعتمادًا على الموارد الطبيعية التي يهددها تغير المناخ بشكل خاص.
وعلى صعيد آخر، النساء والفتيات هن قائدات فعالات وصانعات تغيير فيما يتعلق بالتخفيف من حدة التغير المناخي والتكيف معه؛ فينخرطن في مختلف المبادرات المتعلقة بالاستدامة حول العالم، ومشاركتهن وقيادتهن دائمًا ما تثمر عن عمل مناخي أكثر فعالية.
ولذا يعد الاستمرار في دراسة الفرص والعوائق أيضًا لتمكين النساء والفتيات من إيصال أصواتهن ومشاركتهن في صنع القرارات الخاصة بجميع المسائل المتعلقة بالتغير المناخي والاستدامة، أمرًا أساسيًا إذا أردنا تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، حيث إنه لا يمكننا الإنعام بمستقبل مستدام أو متساو دون تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في اليوم الدولي للمرأة، لنطالب «بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام».

لمحة تاريخية

خرج الاحتفال باليوم الدولي للمرأة، الذي اعتمدته الجمعية العامة مناسبة رسمية في عام ١٩٧٧، من رحم الحركة العمالية في بداية القرن العشرين في شمال أمريكا وعلى امتداد أوروبا.
كان ميثاق الأمم المتحدة الذي وُقع في ١٩٤٥ أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. ومذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.
ومما جاء في بيان الأمم المتحدة هذا العام: تحتفل كثير من البلدان حول العالم باليوم الدولي للمرأة. فهو يوم يعترف بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى من مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية. وبرز هذا اليوم مع ظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية.
ومنذ تلك السنوات المبكرة، كان لليوم الدولي للمرأة بعيده العالمي الجديد للنساء في الدول النامية والمتطورة على السواء. وساعد نمو حركة اليوم الدولي للمرأة التي عزز منها عقد أربعة مؤتمرات أممية في ما يخص بالمرأة وقضاياها في جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ودعم مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.
وعلى مر السنين، عززت الأمم المتحدة ووكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريكا مساويا للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام الآمن واحترام حقوق الإنسان احتراما كاملا. ويبقى تمكين المرأة في مركز القلب من جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

المرأو وسط الجوائح

وفي رسالته الخاصة بتلك المناسبة،ثمن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش دور المرأة في كلمكان وزمان بمواجهة التحديات والكوارث المختلفة،مشيرا لدورها خلال جائحة كورونا،وتاليا نص رسالته: في اليوم الدولي للمرأة، إننا نحتفي بالنساء والفتيات في كل مكان.ونحتفي بمساهماتهن في إنهاء جائحة كوفيد-١٩. وبأفكارهن وابتكاراتهن وأنشطتهن التي تغير عالمنا إلى الأفضل. وبقيادتهن في جميع مناحي الحياة.ولكننا ندرك أيضا أن عقارب الساعة، في مجالات كثيرة جدا، آخذة في التراجع بشأن حقوق المرأة.فقد أدت الجائحة إلى إبعاد الفتيات والنساء عن المدارس وأماكن العمل. وهن يواجهن تفاقم الفقر وتزايد العنف.وهن يقمن بالغالبية العظمى من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر في العالم، مع أنها أعمال أساسية.ويمثلن أهدافا للعنف وسوء المعاملة، دون سبب سوى نوع جنسهن.
وفي جميع البلدان، يعد تمثيل المرأة ناقصا، على نحو مُخزٍ، في أروقة السلطة وقاعات مجالس إدارة الأعمال.كما يذكِّرنا موضوع اليوم لهذا العام أنهن يتحملن وطأة تغير المناخ والتدهور البيئي. وبدءا من الآن، في اليوم الدولي للمرأة، قد حان الوقت لإعادة عقارب الساعة إلى الأمام من أجل كل امرأة وفتاة. وذلك من خلال ضمان التعليم الجيد لكل الفتيات، حتى يتمكنّ من بناء الحياة التي ينشدنها ويساعدن في جعل العالم مكانا أفضل لنا جميعا. ومن خلال استثمارات ضخمة في التدريب والعمل اللائق للنساء. ومن خلال العمل الفعال لإنهاء العنف الجنساني. ومن خلال العمل الجريء لحماية كوكبنا.ومن خلال الرعاية الشاملة المـُدمجة إدماجا تاما في نظم الحماية الاجتماعية. ومن خلال تدابير محددة الأهداف، من قبيل تحصيص حصص جنسانية، حتى نتمكن جميعا من الاستفادة من أفكار النساء وخبرتهن وقيادتهن في كل موقع تُتخذ فيه القرارات.
إن تحقيق المساواة للمرأة هو أساسا مسألةُ سلطة، في عالم يهيمن عليه الذكور وثقافة يهيمن عليها الذكور. ويجب عكس اتجاه علاقات السلطة. وفي الأمم المتحدة، حققنا التكافؤ بين الجنسين في الإدارة العليا في المقر وفي جميع أنحاء العالم، حيث قمنا بتحسين عملنا وتمثيل المجتمعات التي نخدمها على نحو أفضل.
ونحن في حاجة إلى المزيد من وزيرات البيئة وقائدات الأعمال ورئيسات الدول ورئيسات الوزراء، اللاتي يمكنهن أن يدفعن البلدان إلى معالجة أزمة المناخ، وتطوير الوظائف الرفيقة بالبيئة، وبناء عالم أكثر عدلا واستدامة.ولا يمكننا الخروج من أسر الجائحة وعقارب الساعة تدور إلى الوراء بشأن المساواة بين الجنسين. فعلينا أن نعيد دوران عقارب الساعة إلى الأمام فيما يتعلق بحقوق المرأة.وقد حان الوقت الآن.

المصدر: الدستور

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة “كسر التحيز Break the Bias”

بيان
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة “كسر التحيز Break the Bias”

تحتفل شعوب العالم في الثامن من آذار من كل عام، باليوم العالمي للمرأة، تخليداً لذكرى أول انتفاضة للمرأة في التاريخ، عام ١٨٥٦ في نيويورك، حيث انطلقت الإرادة النسوية بشجب مظلومة المرأة وتمييزها، والدعوة إلى إقرار حقوقها الكاملة ومساواتها مع الرجل، وتصحيح مسار دورها ومساهمتها في الحياة، وتحقيق القيمة العليا لمكانتها في المجتمع الإنساني.
ويعتبر هذا اليوم فرصة للتأمل في التقدم المحرز في إطار نيلها لحقوقها، والدعوة للتغيير وتسريع الجهود، والشجاعة التي تبذلها عموم النساء في العالم، وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.
والشعار الرئيسي لاحتفالات الأمم المتحدة بهده المناسبة، عام ٢٠٢٢، هو: “كسر التحيز”، الذي يهدف إلى كسر التحيزات ضد المرأة، والتي تعاني منها معظم النساء حول العالم، ولم يرمز شعار “كسر التحيز” فقط عن كسر التحيز بين المرأة والرجل، ولكن كسر التحيز بشكل عام بين جميع فئات وألوان وأشكال المرأة من كل مكان.
وتأتي احتفالات النساء السوريات بهذه المناسبة هذا العام أيضاً في ظل استمرار أجواء الكارثة الإنسانية الناجمة عن الأزمة التي تعم البلاد منذ منتصف آذار/مارس ٢٠١١، واستمرار دوامة العنف والحروب والاشتباكات المسلحة في العديد من مناطقها، واتساع نطاق رقعتها، وتدخل العديد من الجهات والأطراف الدولية والإقليمية فيها بشكل مباشر، ما أدى إلى السقوط المتزايد للضحايا وتزايد حجم الدمار والخراب وتزايد أعداد اللاجئين والفارين من مناطق التوتر، والذي أدى بدوره إلى خلق مناخ ملائم، لارتكاب المزيد من الاعتداءات والانتهاكات والفظاعات بحق حياة وحريات المواطنين السوريين، حيث كانت للمرأة السورية عموماً، النصيب الأكبر من انتهاكات: القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير والاعتقال التعسفي.
أن مآلات الأحداث وتطورات الأوضاع في سوريا، خلال السنوات الأخيرة، جعلت النساء عرضة لكل أنواع التمييز واللامساواة والعنف، جراء الاستغلال البشع، من كل الأطراف الحكومية وغير الحكومية، لوضعها المأساوي، فأصبحت هدفاً مباشراً للقتل والتهجير
والفقر والعوز والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي، وانتهاك كرامتها وأنوثتها. كما أن ظروف اللجوء وضعتها في أجواء من الابتزاز والاستغلال البشع في جميع المجالات.
ولكون المرأة الكردية في سوريا، تشكل جزء من المرأة السورية عموماً، وتعيش في نفس الأجواء والمناخات المتولدة عن الأزمة واستمرار الحرب والعنف في سوريا، فأنها تعاني أيضاً مما تعانيه عموم المرأة السورية، إضافة إلى معاناتها الخاصة، الناجمة عن خصوصيتها القومية الكردية، بسبب السياسات والمشاريع العنصرية المقيتة للأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا، تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية، وحرمانه من أبسط حقوقه القومية والوطنية الديمقراطية، وتطبيق القوانين والمشاريع الاستثنائية بحقه، والتي طالت حد حرمانه من أبسط الحقوق الإنسانية، مثل: التجريد من الجنسية السورية.
وفي السنوات الأخيرة الماضية، ونتيجة لخروج المناطق الكردية من قبضة وسيطرة الحكومة السورية، والإعلان عن قيام “إدارة ذاتية” فيها، لعبت المرأة الكردية دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والمدنية والسياسية، ووقفت جنباً إلى جنب مع الرجل في جبهات القتال ضد الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وخاصة إرهاب الجماعات الإسلامية المتشددة، مثل تنظيم “داعش” الإرهابي.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نتقدم فيه بالتهاني الحارة لجميع نساء العالم، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ونحيي نضالات الحركة النسائية العالمية والمحلية، ونحيي أيضاً كافة المناضلات العاملات من أجل حقوق المرأة، ونعرب عن تضامننا الكامل مع النساء من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها وإزالة العنف بحقها، وتحقيق مساواتها الكاملة مع الرجل، فأننا ندعو بهذه المناسبة، إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سوريا، وبينها وبين عموم منظمات حقوق الإنسان في سوريا، والعمل على رفع سوية التعاون والتنسيق بشكل أكبر، بما يخدم جهود تعزيز دور المرأة السورية عموماً في الحياة العامة للبلاد وعمليات بناء السلام وجهود فرض الأمن والاستقرار فيها.

٨ آذار/مارس ٢٠٢٢

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

بيان حقوقي مشترك بمناسبة عيد المرأة دعوة لتفعيل كل الجهود من اجل دور حقيقي وشامل للمرأة السورية في عمليات إعادة الاعمار والتنمية

بيان حقوقي مشترك بمناسبة عيد المرأة
دعوة لتفعيل كل الجهود من اجل دور حقيقي وشامل للمرأة السورية
في عمليات إعادة الاعمار والتنمية

اننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمؤسسات السورية المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان، الموقعة على هذا البيان، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نتقدم من جميع نساء العالم بالتهنئة والمباركة ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعلن تضامننا الكامل مع المرأة في سورية من أجل تمكينها من حقوقها والعمل من أجل إزالة كافة أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له المرأة في سورية على نطاق واسع، إننا نعتبر هذه المناسبة محطة نضالية تضامنية، تتوحد فيها كل النضالات من اجل إقرار حقوق الإنسان وإعلاء منزلتها وتعزيز ثقافتها. وهذا اليوم يؤسس في كل عام لنضالات جديدة تخوضها النساء ومعهن جميع نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن الديمقراطية والحريات العامة، عبر برامج متعددة الأوجه والميادين، تهدف جميعاً إلى تطوير حقوق الإنسان، وحقوق المرأة كمكون أساسي لهذه الحقوق.
واذ نعبر عن تضامننا مع النساء ضحايا العنف وتحيي كافة المناضلات العاملات من اجل وقف العنف ضدهن، وإننا نجدد دعوتنا الدائمة إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سورية وبين الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية وارتفاع سوية التعاون باتجاه التنسيق بشكل أكبر بما يخدم العمل الحقوقي والديمقراطي في سورية.
وإننا نشارك الهيئات النسوية المحلية والدولية الاحتفال بهذه المناسبة، واستنادا على موضوع هذا العام ٢٠٢٢، الذي أعلنته الأمم المتحدة: وهو: المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام، اعترافا بمختلف مساهمات النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، اللائي يقودن مهمة التكيف مع تغير المناخ، والتخفيف من حدته، والاستجابة له لبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع. ويعتبر تعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في ظل أزمة المناخ والحد من أخطار الكوارث أحد أكبر التحديات العالمية التي نواجهها في القرن الحادي والعشرين. حيث أن قضايا تغير المناخ والاستدامة، ستظل لها تأثيرات شديدة الحدة ودائمة في بيئتنا وتنميتنا الاقتصادية والاجتماعية، وبالطبع تكون الفئات الأكثر عرضة وتهميشا هي الأكثر تأثرا بهذه الأزمة. نعلم كل يوم بشكل أكثر تأكدا أن النساء أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ من الرجال، فهن يشكلن غالبية فقراء العالم وهن أكثر اعتمادا على الموارد الطبيعية التي يهددها تغير المناخ بشكل خاص.
وستبقى النساء والفتيات القائدات الفعالات وصانعات التغيير فيما يتعلق بالتخفيف من حدة التغير المناخي والتكيف معه، فينخرطن في مختلف المبادرات المتعلقة بالاستدامة حول العالم، ومشاركتهن وقيادتهن دائما ما تثمر عن عمل مناخي أكثر فعالية. ولذا يعد الاستمرار في دراسة الفرص والعوائق أيضا، لتمكين النساء والفتيات من إيصال أصواتهن ومشاركتهن في صنع القرارات الخاصة بجميع المسائل المتعلقة بالتغير المناخي والاستدامة أمرا أساسيا من أجل تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، حيث إنه لا يمكن الإنعام بمستقبل مستدام أو متساو دون تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.
ونتيجة الحالة الكارثية التي تعيشها كل سورية، بمختلف مكوناتها، فقد كنا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان وفي المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، ومازلنا، نعمل من اجل المساهمة بالبحث عن الحلول الاستراتيجية الملائمة والتي تنطوي على ضرورة إيجاد افضل السبل من اجل بناء وصيانة مستقبل آمن وديمقراطي للسوريين جميعا. واذ اننا نرى من مواقعيتنا في دعم التوجه الى جميع عمليات الحوار والتفاوض والسلام وبناؤه في عملية مستمرة ومرنة، وان هذا مشروط بمشاركة العنصر النسائي والممثلين الحقيقيين عن المجتمع المدني في المفاوضات، وان لا تقتصر على رجال الحروب، مع ضعف في تمثيل النشطاء السلميين. وتغييب المجتمع المدني والمرأة عن السياسة العامة والميدان السياسي. وهذا يأتي من حق جميع المواطنين في المشاركة في الحياة العامة على قدم المساواة والمكرس في عدد من صكوك الأمم المتحدة، وعلى الأخص في القرار الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وبالرغم من تنامي الوعي بأهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في منع الصراعات وتحقيق السلام، إلا أن الجهود المبذولة للحد من استثناء ممثلين المجتمع المدني من هذا المجال، لا تزال محدودة. وما زلنا نبذل كل الجهود من اجل الاقناع بأهمية دمج ممثلين المجتمع المدني في مفاوضات حل الصراعات وتحقيق السلام.
اننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمؤسسات السورية المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان، الموقعة على هذا البيان، كنا ومازلنا، ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين أيا تكن الجهة التي ترتكب هذه الانتهاكات، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من سقطوا من المواطنين السوريين من المدنيين والشرطة والجيش، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات ومن تعرضن للاغتصاب، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن. وبسبب ما آلت إليه الأحداث ودمويتها وتدميرها، كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، والعمل الجدي على إيقاف جميع العقوبات الجائرة بحق الشعب السوري والتي ساهمت في تدهور الأوضاع الإنسانية والحياتية، حيث انه لا ينبغي لبعض الأطراف الدولية استخدام تطبيق العقوبات كأدوات للضغط السياسي وبالتالي حرمان المواطنين السوريين من مواردهم الأساسية للبقاء، ومما لم يساعد بالإسراع في التوصل لحل سياسي سلمي دائم للازمة السورية، إننا ندعو جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية للعمل على:
١. إيقاف جميع العمليات القتالية على كامل الاراضي السورية، وإيقاف جميع التدخلات الإقليمية والدولية بالأزمة السورية، وانما المساعدة في الشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي، وإعادة الاعمار.
٢. الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية المحتلة والمسلحين المتعاونين معهم، من عفرين وريف الحسكة وريف الرقة وادلب وريفها وجميع الأراضي السورية التي قاموا باحتلالها. وفضح مخاطر الاحتلال التركي وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية، من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
٣. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها وكانوا قد قدموا لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.
٤. العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراح من بقي حيا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.
٥. الكشف الفوري عن مصير المفقودين والمختفين قسريا من النساء والذكور والاطفال، بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري، مما أدى الى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين.
٦. العمل على مناهضة كافة أشكال ومظاهر العنف والتعصب في سورية، وإشاعة ثقافة السلم المجتمعي والتسامح والتقاليد الديمقراطية الحقيقية.
٧. إعلاء شأن مبدأ الحق في الاختلاف واحترام هذا الحق، وتطبيقه على أرض الواقع، والدفاع عن استمراره وتغذية ثقافة الاختلاف بما هي إغناء ودعم لصنع مناخات الديمقراطية الملائمة.
٨. الإعلاء من شأن قيم حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية والتسامح، وفي مقدمتها الحق في المعتقد، والحق في حرية الرأي والتعبير عنه، والحق في التنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية.
٩. بذل كافة الجهود الوطنية السورية الحكومية وغير الحكومية للانتقال تدريجيّاً بالبلاد من حالة فوضى المكونات الطائفية والاثنية والقومية الى دولة العيش المشترك وثقافتها القائمة أصلا على الاعتراف بالآخر المختلف، والقدرة على الشراكة معه والتضامن، واعتبار التنوع مصدراً لإغناء الشخصية الفردية والجماعية، ونبذ العنف والتداول السلمي للسلطة.
١٠. تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، تقوم بالكشف عن الأسباب المختلفة للعنف والممارسين له، وعن المسئولين عن وقوع الضحايا، سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين، وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.
١١. تلبية الحاجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
١٢. الغاء العقوبات الظالمة المفروضة على سورية والشعب السوري، وفك الحصار الاقتصادي الجائر والذي أدى الى الافقار والنقص الحاد بأدنى متطلبات العيش للسوريين وحرمانهم من حقوقهم بحياة آمنة تتوفر فيها حاجاتهم الأساسية.
١٣. وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
١٤. بلورة سياسات سورية جديدة تعمل على إلزام كل الأطراف الحكومية وغير الحكومية في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية والتمكين. وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة بما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة باتجاه وقف العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.
١٥. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.
وفي مناخ مستقبلي آمن لكل سورية، فإننا نؤكد على اهمية العمل من اجل:
أ‌- العمل على إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع بنود الاتفاقية كلها. والعمل على إدماج اتفاقية سيداو في قوانين الأحوال الشخصية السورية.
ب‌- مؤاومة القوانين والتشريعات السورية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها سورية وإلغاء كافة المواد المشجعة على ممارسة العنف والجريمة بحق المرأة وخصوصا المواد ١٩٢ و٢٤٢ و ٥٠٨ و ٥٤٨ من قانون العقوبات السوري.
ت‌- القضاء على جميع ممارسات التمييز ضد المرأة ومساعدة المرأة على إقرار حقوقها بما فيها الحقوق المتصلة بالصحة الإنجابية والجنسية.
ث‌- تذكير الحكومة السورية بالتزاماتها في مجال مناهضة العنف ضد النساء, ووضع استراتيجية حقيقية في هدا المجال ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها
ج‌- إنشاء الآليات اللازمة الفعالة لتحقيق المشاركة المكافئة للمرأة وتمثيلها المنصف على جميع مستويات العملية السياسية والحياة العامة وتمكين المرأة من التعبير عن شواغلها.
ح‌- التشجيع على تحقيق المرأة لإمكاناتها من خلال التعليم وتنمية المهارات والعمالة مع إيلاء أهمية عليا للقضاء على الفقر والأمية واعتلال الصحة في صفوف النساء، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء في العمل وتبوء مراكز صنع القرار.
خ‌- وضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون.
د‌- تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد.
ذ‌- دعوة الحكومة السورية إلى التصديق على الاتفاقيات الخاصة بالمرأة (الاتفاقية الخاصة بجنسية المرأة المتزوجة و اتفاقية السن الأدنى للزواج و الرضا بالزواج و تسجيل عقود الزواج و اتفاقيات منظمة العمل الدولية ١٨٣ و١٧١، والبرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
ر‌- دعوة جميع مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية و المؤسسات المدنية إلى اعتبار قضايا المرأة في سلم أولويات عملها ونشاطها
ويحتاج كل ذلك إلى تعديل سياسات الحكومة السورية وإشراك المجتمع المدني في بلورة هذه السياسات الجديدة وإلزام كل الأطراف ل في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ إجراءات جادة باتجاه الإصلاح السياسي والتمكين من التحول الديمقراطي في سورية.

دمشق في ٨ / ٣ / ٢٠٢٢

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

١- الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم ٩٢ منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

٢- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف

٣- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

٤- المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

٥- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

٦- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

٧- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

٨- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

٩- منظمة كسكائي للحماية البيئية

١٠- المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

١١- التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

١٢- التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

١٣- سوريون من اجل الديمقراطية

١٤- رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

١٥- مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

١٦- الرابطة السورية للحرية والإنصاف

١٧- المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

١٨- مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

١٩- المركز السوري لحقوق الإنسان

٢٠- سوريون يدا بيد

٢١- جمعية الاعلاميات السوريات

٢٢- مؤسسة زنوبيا للتنمية

٢٣- مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

٢٤- شبكة افاميا للعدالة

٢٥- الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

٢٦- التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

٢٧- جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

٢٨- جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

٢٩- المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

٣٠- المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

٣١- مركز عدل لحقوق الانسان

٣٢- المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

٣٣- جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

٣٤- مركز شهباء للإعلام الرقمي

٣٥- مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

٣٦- اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

٣٧- رابطة الشام للصحفيين الاحرار

٣٨- المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

٣٩- رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

٤٠- رابطة حرية المرأة في سورية

٤١- مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

٤٢- اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

٤٣- المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

٤٤- الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

٤٥- المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

٤٦- المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

٤٧- المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

٤٨- المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

٤٩- مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

٥٠- المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

٥١- جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

٥٢- المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

٥٣- المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

٥٤- المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

٥٥- مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

٥٦- المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

٥٧- المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

٥٨- المركز الكردي السوري للتوثيق

٥٩- المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

٦٠- جمعية نارينا للطفولة والشباب

٦١- المركز السوري لحقوق السكن

٦٢- المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

٦٣- المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

٦٤- منظمة صحفيون بلا صحف

٦٥- اللجنة السورية للحقوق البيئية

٦٦- المركز السوري لاستقلال القضاء

٦٧- المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

٦٨- الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

٦٩- المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

٧٠- المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

٧١- مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

٧٢- اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

٧٣- المركز السوري لمراقبة الانتخابات

٧٤- منظمة تمكين المرأة في سورية

٧٥- المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

٧٦- الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

٧٧- المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

٧٨- المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

٧٩- المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

٨٠- المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

٨١- الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

٨٢- مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

٨٣- المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

٨٤- اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

٨٥- المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

٨٦- مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

٨٧- المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

٨٨- الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

٨٩- شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم ٥٧ةهيئة نسوية سورية و٦٠ شخصية نسائية مستقلة سورية)

٩٠- التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

٩١- المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

٩٢- التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم ١٣٢٥ في سورية (تقوده ٢٩ امرأة، ويضم ٨٧ هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

www.fhrsy.org
info@fhrsy.org

صور بوتين تنتشر في دمشق تأييداً لحربه

صور بوتين تنتشر في دمشق تأييداً لحربه

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

انتشرت صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم أمس الأحد ٦ آذار/مارس ٢٠٢٢، في شوارع العاصمة السورية، موقّعة باسم غرفة صناعة دمشق وريفها، التي عبّرت عن دعمها له وللجيش الروسي الذي يخوض حرباً ضد أوكرانيا، بلافتات طرقية، تحمل صور بوتين، وشعارات تأييد له.
وقالت الغرفة، عبر صفحتها في «فيسبوك»، يوم أمس الأحد، إن «اليوم هو الوقت الأنسب»، لإعلان صناعة دمشق وريفها وقفة تضامنية مع روسيا، «فلطالما وقفت روسيا قيادةً وجيشاً وشعباً مع سوريا».
ويأتي هذا الاحتفاء، من جهة اقتصادية موالية للنظام السوري، في ظل الأزمة الاقتصادية المعيشية الحادة، التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، والتي تفاقمت مع بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا في ٢٤ شباط/فبراير، بفقدان بعض السلع الأساسية والأدوية من الأسواق وارتفاع ثمنها، فضلاً عن انهيار جديد طرأ على الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، علما بأن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، هو رجل الأعمال، سامر الدبس، من واجهات النظام الاقتصادية، وقد وضع على قائمة العقوبات في العام ٢٠١٦.
في الأثناء، تعمل القوات الروسية الموجودة في سوريا، على توزيع مساعدات غذائية ضمن المناطق الخاضعة لنفوذ قوات النظام، في محاولة لتلميع صورتها أمام الرأي العام، في ظل الضائقة المعيشية والاقتصادية التي يعيشها السوريون، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وزار وفد مدينة معلولا بريف دمشق، قاصداً الكنائس والأماكن المسيحية، وقدم شاحنة مساعدات، تعبيراً عن دعم روسيا للكنيسة السورية.

المصدر: الشرق الأوسط

صدور كتاب التنمية المستدامة وقضايا النوع الاجتماعي

صدور كتاب التنمية المستدامة وقضايا النوع الاجتماعي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

صدر حديثاً كتاب “التنمية المستدامة وقضايا النوع الاجتماعي – المنظور التربوي الجندري” للدكتورة أماني غازي جرار، وتأتي أهمية الكتاب في ضوء الانتباه لقضايا التنمية المستدامة وجهود الحركات النسوية من أجل التنمية المستدامة.
ويتميز الكتاب بكونه يتناول بشكل أكاديمي موضوعي عقلاني فلسفي، مشكلات المرأة كافة ذات المدلول التنموي، والتي بحث فيها أيضا معضلات تنموية وقضايا جندرية أصيلة، حيث بحثت الدكتورة جرار في كتابها أسس إدماج المرأة في التنمية، وكيفية التعامل مع قضايا المرأة بشكل يمكنها أكثر لخدمة الأهداف التنموية. ويقدم الكتاب لرسالة يطرحها على عاتق كل تنموي يهتم بقضايا المرأة والنسوية، ليسعى إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتصدي لكافة أشكال العنف ضدها، ليس انطلاقا من كون الفرد نسويا فحسب، بل من منظور تربوي وأخلاقي بحت. ويتشكل الكتاب من ثلاثة فصول، فيبحث المحور الأول في التنمية المستدامة، ملقيا الضوء على فلسفة التنمية، ويوضح التنمية البشرية في مقارنة مع مفهوم التنمية المستدامة، ويعالج أشكال النمو والتنمية الاقتصادية، ثم يستعرض الكتاب النظريات التنموية، والنظريات التفسيرية للتخلف والتنمية، ونظريات التنمية الكلاسيكية، ونظريات التطور التاريخي، ونظريات التنمية الاقتصادية.
أما المحور الثاني، فيعالج قضايا النوع الاجتماعي عموما بكافة أبعادها، ليشمل مفهوم الجندر والنوع الاجتماعي، مشيرا إلى النشأة التاريخية وبدايات الوعي بالمفهوم، بالعودة إلى ركائز مفهوم الجندر، وبيان طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، وتحليلها من حيث توزيع الادوار الاجتماعية.
أما المحور الثالث للكتاب بعنوان (المرأة والتعليم)، فقد تناول موضوع التعليم من منظور جندري، باعتباره السبيل لدعم المرأة وتمكينها من حقوقها، لتمتين نقاط القوة وفرصها المتاحة من أجل المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المصدر: الدستور

هجوم صاروخي على مواقع مليشيات تابعة للنظام الإيراني قرب دمشق

هجوم صاروخي على مواقع مليشيات تابعة للنظام الإيراني قرب دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفادت وكالة أسوشيتد برس، اليوم الإثنين ٧ آذار/مارس، أن صواريخ إسرائيلية أصابت مواقع مليشيات تابعة للنظام الإيراني في دمشق، وقالت وزارة الدفاع السورية إن إسرائيل أطلقت عدة صواريخ على مواقع للجيش السوري بالقرب من العاصمة دمشق يوم الاثنين، مما أدى إلى مقتل مدنيين وإلحاق أضرار.
ولم تعلق إسرائيل على الهجوم … وأقرت إسرائيل بأنها تستهدف قواعد الميليشيات المتحالفة مع إيران مثل حزب الله في لبنان، والتي تقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وأوردت وكالة فرانس برس الإثنين ٧ آذار /مارس، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن إسرائيل نفذت الهجمات قرابة الساعة الخامسة صباحا (٠٣،٠٠ بتوقيت غرينتش) واستهدفت مواقع جنوبي العاصمة …
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الهجمات استهدفت مستودعا للأسلحة والذخيرة يديره الميليشات المدعومة من إيران بالقرب من مطار دمشق الدولي. وبحسب المرصد هاجمت إسرائيل سوريا سبع مرات على الأقل منذ بداية العام الميلادي. ودافع الجيش الإسرائيلي عن الهجمات كخطوة ضرورية لمنع إيران من الحصول على موطئ قدم على حدودها.

المصدر: وكالات

هجوم دموي لداعش في سوريا… حافلة الموت ضمت عسكريين

هجوم دموي لداعش في سوريا… حافلة الموت ضمت عسكريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل ١٥ عسكريا سوريا، يوم أمس الأحد ٦ آذار/مارس ٢٠٢٢، في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي استهدف حافلة عسكرية في منطقة صحراوية بوسط سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد بوقوع “هجوم مسلح من قِبل خلايا تنظيم داعش قرب المحطة الثالثة في بادية تدمر بريف حمص الشرقي، مما أدى إلى مقتل ١٥ عنصرًا من قوات الجيش السوري وإصابة ١٨ آخرين”.
وأوضح أن الحصيلة يمكن أن ترتفع نظرا لأن المصابين “جروح غالبيتهم خطيرة”.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد أعلنت “مقتل ١٣ عسكرياً بينهم عدد من الضباط وجرح ١٨ آخرين”.
ولم يعلن تنظيم داعش على الفور مسؤوليته عن الهجوم.
على صعيد متصل، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ٣ عسكريين سوريين في ريف حمص الشرقي
الجمعة أثر تعرض سيارتهم لهجوم مسلح.
وبحسب المرصد، قُتل ٦١ مقاتلا من عناصر الجيش السوري أو من المليشيات موالية لإيران في هجمات لتنظيم داعش في البادية السورية منذ بداية ٢٠٢٢.
وأدى هجوم على قافلة عسكرية مطلع يناير إلى مقتل ٩ أشخاص في بادية شرق سوريا.
وأعلنت هزيمة “خلافة” تنظيم داعش في آذار/مارس ٢٠١٩ في سوريا، لكن خلايا التنظيم المتشدد واصل شن هجمات في الصحراء.
وشنّ التنظيم في ٢٠ كانون الثاني/يناير هجوما على سجن تسيطر عليه “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” في مناطق “شمال شرق سوريا”، أسفر عن مقتل العشرات.
وقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو إبراهيم الهاشمي القرشي بعد ذلك بنحو ١٠ أيام على يد قوات أميركية خاصة في أطمة بمحافظة إدلب (شمال غرب)، آخر معقل كبير لتنظيمات متشددة وللمعارضة المسلحة في سوريا.
وأودت الحرب في سوريا بنحو ٥٠٠ ألف شخص ودمرت البنية التحتية للبلاد وشردت ملايين الأشخاص منذ اندلاعها عام ٢٠١١.

المصدر: وكالات