الصحة العالمية تعلن تراجع إصابات ووفيات كورونا حول العالم بـ٢٥% في العالم

الصحة العالمية تعلن تراجع إصابات ووفيات كورونا حول العالم بـ٢٥% في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم أمس الخميس ٢١ نيسان ٢٠٢٢، أن عدد الإصابات الجديدة بفايروس كورونا في جميع أنحاء العالم انخفض بنحو ٢٥% الأسبوع الماضي، وأن الانخفاض في استمرار منذ نهاية آذار/ مارس الماضي.
وقالت الوكالة الصحية، في تقرير أسبوعي، إنه تم الإبلاغ عن نحو ٥،٥٩ مليون حالة إصابة ما بين ١١ و١٧ نيسان/ أبريل الجاري، أي أقل بنسبة ٢٤% عن الأسبوع السابق عليه، كما انخفض عدد الوفيات بنسبة ٢١% إلى ١٨٢١٥.
وأضافت الوكالة، أن الدول التي سجلت أعلى عدد من الإصابات بكورونا الأسبوع الماضي كانت كوريا الجنوبية بما يزيد على ٩٧٢ ألفاً، وفرنسا بأكثر من ٨٢٧ ألفاً، وألمانيا بأكثر من ٧٦٩ ألفاً، وسجلت أمريكا أعلى عدد من الوفيات ب ٣٠٧٦ وروسيا مع ١٧٨٤ وكوريا الجنوبية ١٦٧١.
وبالمجمل، تم الإبلاغ عن أكثر من ٥٠٢ مليون إصابة بالفايروس، وما يقرب من ٦،٢ مليون وفاة بالفايروس حتى الآن حول العالم.

المصدر: وكالات

جرائم الإغتصاب في حرب أوكرانيا… كيف تتحقّق العدالة؟

جرائم الإغتصاب في حرب أوكرانيا… كيف تتحقّق العدالة؟

لورين وولف

في ١٣ آذار، إقتحم جندي روسي مدرسة في بلدة “مالايا روهان” المجاورة لمدينة “خاركيف” الأوكرانية التي تتعرض لهجوم متواصل من قوات فلاديمير بوتين منذ أسابيع. تجمّع السكان المحليون في قبو المدرسة للاحتماء من العنف. ما حصل لاحقاً كان مريعاً وفق شهادة ناجية نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش”. جرّ الجندي امرأة عمرها ٣١ عاماً إلى طابق آخر من المبنى وراح يغتصبها بشكلٍ متكرر. هذه القصة هي واحدة من قصص كثيرة تسرّبت من أوكرانيا خلال الأسابيع التي تلت الغزو الروسي. وقد وثّقت منظمات غير حكومية، مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية وهيئات متنوعة داخل أوكرانيا، هذا النوع من حوادث العنف الجنسي. لكن هذه التقارير تعكس جزءاً بسيطاً من الواقع.
في مختلف الصراعات حول العالم، يقول الخبراء إن كل امرأة تعترف بتعرّضها للإغتصاب يُقابلها بين ٨ و١٠ نساء أخريات لم يتم احتسابهنّ، وقد يتطلب تقييم مستوى الاعتداءات الجنسية في هذه الظروف سنوات عدة.
هذا ما يجعل قصة “مالايا روهان” وتجارب أخرى مماثلة في أوكرانيا غير مألوفة. نحن نسمع عن هذه الاعتداءات العنيفة في الوقت الحقيقي تقريباً ونملك تفاصيل لافتة عن معظم الحالات، بما في ذلك اسم المعتدي وعمره وجنسيته أحياناً. إنها ظروف مريعة لكنها تحمل بصيص أمل لأنها تسمح بتقديم المساعدة الطبية والنفسية إلى الناجيات من الاغتصاب والاعتداء الجنسي في أوكرانيا في أسرع وقت. يتجدد الأمل أيضاً بتسجيل هذه القصص تمهيداً لاستعمالها لاحقاً في المحكمة وتحقيق العدالة في نهاية المطاف، حتى لو بدا هذا الاحتمال مستبعداً اليوم.
يُستعمَل العنف الجنسي كأداة في الصراعات منذ قرون حول العالم. هذا ما حصل مثلاً في سيراليون، وبنغلادش، وكولومبيا، وأماكن أخرى. أحياناً، يكون الاغتصاب أداة لارتكاب إبادة جماعية، كما حدث في رواندا، حيث أراد أعضاء جماعة الهوتو العرقية أن تحمل نساء التوتسي منهم لوقف سلالتهنّ أو نقل فيروس نقص المناعة البشرية إليهنّ. وفي حالات أخرى، يكون الاغتصاب جريمة انتهازية أو وسيلة لإعلان “انتصار” أحد الأطراف بالحرب. تختلف التقديرات دوماً، لكن يقول المؤرخون إن الجنود السوفيات والأميركيين معاً اغتصبوا عدداً هائلاً من النساء الألمانيات مع انتهاء الحرب العالمية الثانية.
يتوقف قرار النساء (والرجال أيضاً) بالتكلم عن العنف الجنسي في أي ظرف من الظروف على عدد من العوامل، بما في ذلك الثقافة والدين، ووجود بنية تحتية تسمح بتوثيق الأحداث وإجراء التحقيقات حولها، ونطاق الدعم الطبي والنفسي للناجين. لكن حتى في الأماكن التي تشمل نظاماً قانونياً قوياً، مثل الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية، لا يُحقق عدد كبير من الناجين العدالة أو يخشون الاعتراف بما حصل منذ البداية.
من الطبيعي أن يكون توثيق حالات الاغتصاب والاعتداء مباشرةً من مناطق الحرب أكثر تعقيداً، إذ تصبح أنظمة العدالة مُعرّضة للتفكك هناك، وتنتشر الأسلحة في كل مكان، وقد يكون جمع الأدلة في هذا النوع من البيئات غير الآمنة مستحيلاً. نتيجةً لذلك، يتم توثيق حالات الاغتصاب خلال الحروب بعد وقوعها بفترة، ما يزيد صعوبة جمع الأدلة ومحاكمة المرتكبين.
أشارت تقديرات الخبراء مثلاً إلى اغتصاب بين ٢٥٠ و٥٠٠ ألف امرأة خلال الإبادة الجماعية في رواندا. في العام ١٩٩٦، بعد سنتين على سفك الدماء هناك، صنّف مقرر الأمم المتحدة الخاص في ملف رواندا عدد الحالات الموثّقة رسمياً، ثم توصل إلى تقديراته النهائية بناءً على تقييمه لعدد الاعتداءات الجنسية بما أن جزءاً كبيراً من حالات الاغتصاب يبقى خفياً في زمن السلم أيضاً.
تذكر دراسات متنوعة أن عدد النساء اللواتي تعرّضن لاعتداء جنسي في معسكرات الاغتصاب المزعومة خلال حرب البوسنة في بداية التسعينات يتراوح بين ٢٠ و٦٠ ألفاً. لكن تشير معظم المصادر إلى استحالة تحديد العدد الدقيق، وهذا ما يحصل في معظم الصراعات.
لا يتشجع الناجون عموماً على تحقيق العدالة، بل إنهم يواجهون عوائق كثيرة. تُعتبر الحرب الأهلية في سوريا خير مثال على ذلك. بذل الباحثون والصحافيون قصارى جهدهم لجمع تقارير عن حالات الاغتصاب التي ارتكبها مقاتلو الدكتاتور السوري بشار الأسد، لكن كانت النساء الناجيات يخشَيْنَ انتقام القوات الحكومية والرجال في عائلاتهنّ أيضاً. قابلتُ نساءً سوريات تطلّقن من أزواجهنّ أو تعرّضن للضرب لأنهن وقعن ضحية الاعتداء الجنسي، وتكلّمتُ مع لاجئين سوريين قالوا إنهم يعرفون رجالاً قتلوا زوجاتهم بعد تعرضهنّ للاغتصاب. هذه التجارب ليست استثناءً على القاعدة، فقد اضطرت فتيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد صراعات متواصلة، لمغادرة بلداتهنّ بحثاً عن المساعدة بعد التعرّض للاغتصاب ثم نبذهنّ المجتمع بعد عودتهنّ.
قالت لي غلوريا ستاينم، صحافية وناشطة نسوية، في العام ٢٠١٢: “يبدو أن العنف الجنسي هو الشكل المتبقي الوحيد من العنف حيث تُلام الضحية أو تُعتبر الجهة التي حرّضت على حصول الاغتصاب”.
وحتى لو سعت المرأة إلى إدانة المرتكبين، لا شيء يضمن لها تحقيق هدفها. نشأت محكمة خاصة للبت في جرائم الحرب المرتكبة في يوغوسلافيا السابقة مثلاً، لكن تقول النساء إنهن يشاهدن حتى الآن المغتصبين في الحافلات أو في الشوارع، إذ يدفع هؤلاء الرجال كفالة للخروج من السجن إذا أُدينوا أصلاً. يصعب تحديد عدد القضايا التي أُدين فيها مرتكبو الاعتداءات الجنسية خلال الصراعات، لكن تُعتبر إدانة المذنبين في المحاكم حالة نادرة. وتبقى الحالات التي يُحاكَم فيها أصحاب أعلى المراتب الذين أمروا الجنود باغتصاب النساء أقل شيوعاً بعد.
يدخل الاغتصاب خلال الصراعات في خانة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. تاريخياً، لم يكن تعريف هذه الجرائم مفهوماً على نطاق واسع، لكنّ إيصال هذا النوع من القضايا إلى المحاكم وإلحاقها بالأدلة المناسبة مسألة مختلفة بالكامل. تقدّم الحرب في أوكرانيا فرصة لتصحيح هذه الإخفاقات.
بفضل التقدّم التكنولوجي المستمر، بما في ذلك صور الأقمار الاصطناعية الوافية، والهواتف الذكية القادرة على التقاط صور وفيديوات عالية الدقة، وخدمات الإنترنت التي زادت سرعة وسهولة، ومنصات التواصل التي تحسّنت بطريقة جذرية، يستطيع العاملون في قطاع الصحة، والمحامون، والصحافيون، وجماعات حقوق الإنسان، تنبيه العالم حول الارتكابات الحاصلة في أوكرانيا وتوثيق الحالات بطرقٍ تفيد المحاكمات في نهاية المطاف.
يُفترض أن تستكمل هذه التقنيات الجديدة أو الأكثر تقدماً الوسائل التقليدية المستعملة في مجال التوثيق، منها تلقي المعلومات من المنشقين، وجمع الأدلة الطبية في الوقت المناسب، والحصول على تفاصيل وافية من المرتكبين عن جرائمهم، كما حصل مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية ومع جيش جمهورية صرب البوسنة. في حالات الاغتصاب تحديداً، تغيب الأدلة الملموسة على تضرر الأنسجة اللينة لإثبات حصول الجريمة داخل قاعة المحكمة.
لكن قد تُستعمَل جروح بارزة أخرى مثل علامات السجائر، والندوب الناجمة عن الضمادات، وشظايا الخشب، والخدوش، وتشويه الأعضاء التناسلية. يجب أن تُوثَّق هذه الإصابات بشكلٍ واضح واحترافي. ويُفترض أن يجري مسؤولون يتمسكون بالمساواة بين الجنسين التحقيقات المرتبطة بهذه القضايا. هل يستطيعون أن يطرحوا الأسئلة المناسبة حول العنف الجنسي على الشهود وخبراء الطب؟ وهل يستطيعون جمع أدلة ملموسة وشهادات مناسبة، فضلاً عن الأدلة المباشرة أو الظرفية؟
اليوم، يمكن إطلاق عملية جمع الأدلة بجميع أنواعها فوراً، في المناطق التي انسحبت منها القوات الروسية وفي المناطق الأوكرانية المتنازع عليها حتى الآن إذا لم يتضرر فيها قطاع الاتصالات. في الفترة الأخيرة، دعا الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجماعات ناشطة في مجال حقوق الإنسان، وأمين عام حلف الناتو، والمدعي العام الأوكراني، إلى إجراء تحقيقات حول جرائم الحرب المحتملة في أوكرانيا، بما في ذلك الاغتصاب، أو قدّموا مساعدتهم لإجراء هذا النوع من التحقيقات.
قد يبدو التخطيط للمرحلة التي يُحاكَم فيها الجنود الروس على ارتكاباتهم فكرة خيالية في الوقت الراهن لأن روسيا تتابع استهداف الأراضي الأوكرانية ولا يلوح أي حل عملي للصراع في الأفق. لكنّ هذا الاحتمال ليس مستبعداً بأي شكل: لا تخضع روسيا أو أوكرانيا لأوامر المحكمة الجنائية الدولية، لكن سبق وتقبّلت أوكرانيا صلاحيات هذه المحكمة. وفق سيناريو آخر، قد تطلق الدول التي بدأت تُحاكم مرتكبي جرائم حرب لا تتعلق بمواطنيها، مثل ألمانيا، الإجراءات اللازمة استناداً إلى مفهوم الولاية القضائية العالمية. يبقى هذا الطريق شاقاً وطويلاً ولا شيء يضمن نجاحه، لكن تتحسّن فرصة النجاح بدرجة كبيرة بفضل عمليات جمع الأدلة عالية الدقة في أوكرانيا اليوم.
قد لا تحارب النساء الأوكرانيات في معظمهن على جبهة القتال، لكن المرأة هناك تضحّي بحياتها بقدر الرجال الأوكرانيين. نحن ندين لها وللبشرية جمعاء بعدم السماح للرجال الذين ينتهكون أجساد النساء بالإفلات من العقاب. إنها المرة الأولى التي لا نشعر فيها بالعجز بل نحاول مساعدة النساء والتحقيق بجرائم الحرب. إنها نقطة البداية المناسبة.
أخيراً تقول باتريشيا فايزور سيلرز، مستشارة قانونية سابقة في محاكم رواندا ويوغوسلافيا السابقة: “الوضع مشابه للعام ١٩٤٢: من أين نبدأ التحقيقات بشأن محرقة اليهود؟ يجب أن نبدأ من حيث نستطيع”!

المصدر: موقع “نداء الوطن” الالكتروني

لأول مرة .. الكشف عن شبكة سجون داعش بسوريا حيث اختفى الآلاف

لأول مرة .. الكشف عن شبكة سجون داعش بسوريا حيث اختفى الآلاف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد مرور أكثر من ٣ سنوات على هزيمته، لا يزال مصير الآلاف من ضحايا تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا، غير معروف، بينما تسعى منظمات لتوثيق جرائم التنظيم المتطرف التي ارتكبها بين ٢٠١٣ و٢٠١٧.
في تقرير نشره الخميس ٢١ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، قال المركز السوري للعدالة والمساءلة ومقره واشنطن، إن انتهاكات “داعش” تدخل ضمن نطاق الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بل  وحتى الإبادة الجماعية في بعض الحالات، مؤكدا على حق عائلات المفقودين والضحايا من قتلى داعش في “معرفة الحقيقة بشأن مصير أحبائها”.
التقرير الذي جاء في ٤٨ صفحة، بعنوان “إحياء الأمل: البحث عن ضحايا داعش من المفقودين” قال إنه تم  اكتشاف ما يقرب من ٦ آلاف جثة في عشرات المقابر الجماعية التي أقامها داعش في شمال شرق سوريا.
ويشكل هذا الرقم، ما يقرب من نصف العدد الإجمالي للأشخاص المفقودين في الشمال الشرقي لسوريا، وفقًا للتقرير، على الرغم من اختلاف تقديرات المفقودين، بين منظمة حقوقية وأخرى.
وثق المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقريره، ولأول مرة، الشبكة الواسعة من مراكز الاحتجاز التي كانت مسرحا لحالات الاختفاء التي تورط فيها تنظيم “داعش”.
وكانت الأجنحة المختلفة للتنظيم تستخدم بشكل منهجي هذه الشبكة المكونة من ١٥٢ مركزًا ومعسكرا تدريبيا وسجونا أمنية سرية لاعتقال المدنيين المختطفين وأعضاء الجماعات المسلحة المنافسة.
وفي بعض الحالات، قتل العديد من الأشخاص حتى قبل إصدار أحكام الإعدام من قبل هيئات التنظيم المستحدثة، حيث كان يتم تنفيذ “الأحكام” بإجراءات موجزة.
وأدرج المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقريره ٣٣ مركز احتجاز في مدينة الرقة وحدها.
المركز كشف في سياق تقريره المفصل أن بعض الجناة لا يزالون على قيد الحياة في  سجون “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” ولديهم القدرة على التعرف على رفات الضحايا، بينما عاد البعض الآخر إلى بلدانهم الأصلية بعد نهاية الحرب في سوريا والعراق.
التقرير رجح ألا يتم طي ملف داعش قبل البت في ملف المفوقيدن بالقول “لا يمكن ضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم دون تحقيق العدالة لضحايا جرائمه بمن فيهم المفقودين”.
اعتمد المركز السوري للعدالة والمساءلة على مزيج من الشهادات الشفوية والمستندات التي حصل عليها خلال العام الماضي، وكشف في تقريره أنه التقى ٢٢١ عائلة من أسر المفقودين و٢١ مقابلة مع شهود أو ناجين من سجون داعش و١٢ مقابلة مع منتمين سابقين للتنظيم وشهود مطلعين على تفاصيل عمليات التنظيم المتطرف.
مراكز الاحتجاز
انتقل التقرير خلال العرض المفصل لطريقة عمل “داعش” التي أفرزت ملف المفقودين إلى الحديث عن أنواع مراكز الاحتجاز التي تساعد معرفتها وتحديد صلاحياتها في معرفة مصير هذا المفقود أو ذاك.
وكشف ثلاثة أنواع رئيسة لتلك المراكز، وهي مراكز “الحسبة” التي كانت الأكثر انتشارا على اعتبار أنها كانت تضم أشخاصا ارتكبوا مخالفات بسيطة في نظر التنظيم مثل التدخين أو التلفظ بكلمات نابية، ومراكز “الشرطة الإسلامية” التي كان يسجن بها أشخاص تم تطبيق قانون داعش المدني والجنائي في حقهم، وفق التقرير ذاته.
أما المركز الرئيسي الثالث الذي مر به المفقودون فهو “السجون الأمنية”.
و”السجون الأمنية” كانت تستخدم لاحتجاز المعتقلين الذين ّيعدهم التنظيم من ذوي الأهمية السياسية أو يشكلون تهديدا له. 
ووثق المركز السوري للعدالة والمساءلة ٢١ مركزا أمنيا في كل من حلب والرقة والحسكة ودير الزور.
كما وضع المركز سجون النساء كمركز رئيسي آخر، كان وراء اختفاء عدد من المفقودين من النساء.
الاعتقالات ونقل المعتقلين 
بالنسبة للكثير من المفقودين كان تاريخ ومكان الاعتقال هي المعلومات الأخيرة التي  توفرت عن هؤلاء الأشخاص، ولذا فهي معلومات هامة لتحديد مصيرهم. 
“لقد كان داعش يعتقل الناس في سياقات مختلفة؛ حيث يأخذهم من المدن في وضح النهار، ومن المنازل خلال مداهمات ليلية ومن الحواجز بين المناطق الإدارية المختلفة الواقعة تحت سيطرته. 
“تمت معظم الاعتقالات التي وثقها المركز السوري للعدالة والمساءلة في وسط المدن الرئيسية كمدينة الرقة والشدادي، وهذا سبب وجود شهود على الاعتقال” يقول التقرير.
وإن كانت مراكز الاحتجاز أول النقاط التي كان يختفي بها المفقودون، فإن عمليات نقل المعتقلين والأهالي، تسببت كذلك في فقد أثر الكثير ممن لا يعرف لهم مصير اليوم.
يقول تقرير المركز إن أطول وأوسع سلسلة من التنقلات التي وثقها تتعلق بالمعتقلين الذين بدا أن داعش كان ينوي استخدامهم في عمليات تبادل السجناء، قبل أن يتم حجزهم ثم اختفاء أثرهم
يقول التقرير: “كان قرار النقل الأهم هو نقل المعتقل إلى سجن أمني ليختفي كل أثر له بعد ذلك”.
خطوات البحث عن المفقودين
بدأ البحث عن ضحايا داعش من المفقودين، وفق التقرير، منذ هزيمة التنظيم الميدانية في ٢٠١٨ و٢٠١٩، وهي جهود ّ لم يتمخض عنها سوى نتائج محدودة، بحسب القائمين على المركز.
وبداية، قادت عائالات المفقودين منفردة، بدعم من بعض منظمات المجتمع المدني، عملية البحث عن المفقودي “بسبب إخفاق السلطات المحلية في تولي هذه المهمة، حيث لم تقم الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، مثلا، سوى بجهود متفرقة لتناول ملف المفقودين” يقول التقرير.
المركز كشف في سياق الحديث عن خطوات تحديد مسار المفقودين التي بدأها منذ نحو ثلاثة أعوام، أنه بدأ بانتشال عدد من الجثث شكلت نسبة مهمة من المفقودين، حيث تم تشخيص هوية أغلبهم، ثم انتقل لعرض طرقه وأساليبه التي تهعدف لتحديد مصير آلاف المفقودين الآخرين.
وقال إن الخطوة التالية تتمحور حول الطب الشرعي الذي سيمكن فريقه من معرفة هوية الجثث، وكشف مصير أصحابها.
وبنهاية التقرير، قدم المركز جملة من التوصيات للسلطات المحلية والمجتمع الدولي قصد توعية الجميع بضرورة المساهمة في كشف جرائم داعش ومعرف مصير المفقودين والعدد الحقيقي لضحاياه خلال فترة نشاطه التي دامت أكثر من ثلاثة أعوام.

المصدر: وكالات

تواصل العثور على جثث أطفال حديثي الولادة في سوريا

تواصل العثور على جثث أطفال حديثي الولادة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت وسائل اعلام، اليوم الخميس ٢١ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، انه تم العثور على جثة طفل بعمر بضع ساعات ملقاة داخل بستان في ريف دمشق، مشيرة الى انها الجثة الرابعة عشرة التي يعثر فيها على طفل حديث الولادة في محيط العاصمة السورية منذ بداية العام.
ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن مصادر قولها ان “الأهالي عثروا على جثة لطفل حديث الولادة يقدر عمره حوالي ساعات فقط، مرميا في أحد بساتين مدينة جرمانا بريف العاصمة دمشق”.
واضاف المرصد ان “هذه الحالة (هي) الرابعة عشر التي تسجل لأطفال رضع تخلى عنهم ذووهم، منذ مطلع العام ٢٠٢٢ ضمن مناطق سيطرة النظام السوري”.
واكد المرصد السوري ان مناطق سيطرة النظام “شهدت مؤخراً انتشار كبير لظاهرة رمي الأطفال في الشوارع، وخاصة في العاصمة دمشق”.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أثر برس” عن الطبيب الشرعي في “جرمانا” أسامة أبو الخير قوله ان “الطفل وبعد الكشف عليه تبين أنه متوفى وعمره عدة ساعات فقط، أي أنه رمي في الطريق بعد الولادة مباشرة”.
واشار الموقع الى أنه “خلال ١٦ آذار عثر على حديثة الولادة متوفية مرمية في أحد البساتين بمنطقة قرى الأسد بريف دمشق، وسبقها بيومين العثور على طفلة رضيعة تبلغ من العمر حوالي ٣ أيام في منطقة دوما بريف دمشق، وسبقها بيوم واحد فقط العثور على طفلة حديثة الولادة في منطقة الطبالة بدمشق، كما تم العثور على طفلة تركتها سيدة مجهولة الهوية بتاريخ ١٠ من الشهر نفسه”.

المصدر: موقع “البوابة” الالكتروني

الأمين العام: مشاركة الشباب الهادفة ضرورية للنهوض بحقوق الإنسان ومعالجة أزمة المناخ

الأمين العام: مشاركة الشباب الهادفة ضرورية للنهوض بحقوق الإنسان ومعالجة أزمة المناخ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد أمين عام الأمم المتحدة أن المشاركة الشبابية الهادفة والمتنوعة والفعالة – داخل الأمم المتحدة وخارجها – ضرورية للنهوض بحقوق الإنسان ومعالجة أزمة المناخ وتحقيق أهـداف التنمية المستدامة.
وقال السيد أنطونيو غوتيريش إن منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي هو المكان الرئيسي في الأمم المتحدة لجس نبض شباب العالم.
وقد انطلق المنتدى السنوي، يوم الثلاثاء ١٩ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، بمشاركة شبابية واسعة وبحضور عدد من المسؤولين الأمميين.
وفي رسالة مصورة إلى المنتدى، قال الأمين العام إن الحرب وكـوفيد-١٩ وأزمة المناخ تعمل كلها على تفاقم التحديات التي يواجهها الشباب اليوم.
“لكن الشباب هم أيضا في طليعة جهود مكافحة تغير المناخ، والدفاع عن العدالة العرقية والمساواة بين الجنسين. إنهم يخضعون القادة للمساءلة. إنهم في طليعة جهودنا لتأمين مستقبل أكثر شمولا وسلما وازدهارا للجميع.”
ودعا الأمين العام الشباب إلى الاستمرار في الضغط وحشد التعبئة وطرح أفكارهم على الطاولة، مشددا على أنه ما من وقت لنضيعه.
وأكد السيد غوتيريش الالتزام بالعمل من أجل الشباب ومعهم من خلال استراتيجية الأمم المتحدة للشباب.
“أشكر مبعوثتي للشباب، وكيانات الأمم المتحدة، وفرق الأمم المتحدة القطرية، والمنظمات الشبابية والدول الأعضاء على العمل لضمان أن تسترشد أعمالنا بوجهات نظر الشباب وطاقتهم.”
ولكن الأمين العام قال إنه يمكننا ويجب علينا أن نفعل المزيد، مشيرا إلى أن تقرير “خطتنا المشتركة” يقترح سلسلة من التوصيات لتعزيز وتعميق التضامن مع الشباب والأجيال القادمة وبناء تعددية أكثر تشابكا وشمولية وفعالية.
“يتضمن ذلك قمة حول تحويل التعليم في أيلول/سبتمبر والتي أشجع فيها مشاركتكم الكاملة والفعالة. ويشمل أيضا إنشاء مكتب جديد للأمم المتحدة للشباب من شأنه رفع مستوى المشاركة مع الشباب عبر عملنا.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

سوري يغتصب ابنته ذات الـ١٣ عاماً ويتسبب في حملها

سوري يغتصب ابنته ذات الـ١٣ عاماً ويتسبب في حملها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهدت مدينة عفرين، في ريف حلب الشمالي بسوريا، جريمة بشعة والأولى من نوعها في شمال البلاد. حين أقدم أب على اغتصاب ابنته.
والعائلة من مهجري ريف حلب الجنوبي، ويقطنون في خيم للنازحين قرب صالة “جين” بحي الأشرفية بمدينة عفرين.
وخلال التحقيقات، اعترف الأب بأنّه بدأ باغتصاب ابنته لأول مرة حين كانت تبلغ من العمر ٩ سنوات سراً، من خلال ضربها وتعنيفها.
وكشف الجاني أنه استمر باغتصاب ابنته إلى هذا الوقت، حيث يبلغ عمرها اليوم ١٣ عاماً.
وتصدرت الجريمة حديث الناشطين في مواقع التواصل، وهزت مشاعر الرأي العام في شمال سوريا. خاصة أنها تعتبر الحادثة الأولى من نوعها هناك.
الجدير ذكره بأن سوريا شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا لافتًا بمعدل الجرائم الأسرية باختلافها.
وذلك في ظل التفكك الأسري وغياب الرقابة والتعليم والفوضى وما خلفته تبعات الحرب التي لا تزال مستمرة منذ عقد وعام.
هذا وقد احتلت سوريا المركز العاشر عالمياً بمعدل الجريمة وفق موقع “نامبيو”، منذ مطلع العام الحالي.
بينما كانت سوريا تحتلّ المرتبة ١٢ على مستوى العالم بمعدل الجريمة وفقاً للموقع ذاته عام ٢٠٢٠.
وفي العام ٢٠٢١ احتلّت المرتبة الـ١١. بينما حلّت في المرتبة الثانية في آسيا بمعدل الجريمة بعد أفغانستان، وفي المرتبة الأولى بمعدل الجريمة غرب آسيا.

المصدر: وكالات

بطاقة تهنئة بمناسبة رأس السنة الايزيدية “جارشمبا سور”

بطاقة تهنئة بمناسبة رأس السنة الايزيدية “جارشمبا سور”

يصادف اليوم الأربعاء ٢٠ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، “الأربعاء الأحمر/جارشمبا سور”، والذي هو عيد رأس السنة عند الكرد الايزيديين، حيث يصادف الأربعاء الأول من شهر نيسان/أبريل في كل عام حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر عن نيسان/أبريل التقويم الغربي (١٣) يوماً، ويحتفل به الايزيديون في العديد من أماكن تواجدهم التاريخي ودول الشتات والمهاجر.
يتقدم مركز عدل لحقوق الإنسان بأحر التهاني وأجمل التبريكات للأخوة الكرد الايزيديين في سوريا وجميع أنحاء العالم، بهذه المناسبة، ويأمل أن تعود الأعياد القادمة في أجواء من الهدوء والأمان والسلام والاستقرار، وأن ينتهي ويزول وإلى الأبد الإرهاب والفكر الظلامي، وأن يتحقق أهداف الشعب السوري بمختلف قومياته وأديانه ومذاهبه، في الحرية والديمقراطية والمساواة.

٢٠ نيسان/أبريل ٢٠٢٢

               
مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                                          
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

بلجيكا.. محاكمة ١٤ متّهمًا بالمساعدة في هجمات باريس

بلجيكا.. محاكمة ١٤ متّهمًا بالمساعدة في هجمات باريس

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سبعُ سنوات مرّت على هجمات باريس الارهابية التي أودت بحياة ١٣٠ شخصًا، ونُفّذت بالقنابل والبنادق عام ٢٠١٥.
في هذا الإطار، بدأت بلجيكا، يوم الثلاثاء ١٩ نيسان/مايو ٢٠٢٢، محاكمة ١٤ متهما بمساعدة مجموعة جهادية متورّطة في هذه الهجمات.
ويواجه الأربعة عشر، وهم ١٣ رجلا وامرأة، اتهامات بدعم المقاتلين المؤيدين لتنظيم “داعش” الإرهابي قبل شن الهجمات التي وقعت مساء ١٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٥ وبعد ذلك إلى المهاجم الذي بقي على قيد الحياة وعاد إلى بروكسل.
وحضر الجلسة يوم أمس تسعة متهمين من بينهم سبعة جلسوا أمام هيئة المحكمة بينما اقتاد حراس المتهمين الآخرين إلى صندوقين زجاجيين مغلقين. ويعتقد أن اثنين من المتهمين لقيا حتفهما في سوريا.
كما تعقد المحاكمة في المقر السابق لحلف شمال الأطلسي في إحدى ضواحي بروكسل وسط إجراءات أمن مشددة. ونظم أفراد شرطة مسلحون دوريات في محيط المقر الضخم الذي تعقد فيه المحاكمة وفي طرقاته وحدائقه ومدخله.
هذا ويواجه ١٢ من المتهمين اتهامات بقيادة مجموعة إرهابية أو المشاركة في أنشطة إرهابية وعقوبتهما السجن لمدة تصل إلى ١٥ عاما وخمسة أعوام على التوالي.
ويقول المدعون إن المتهمين ساعدوا المهاجمين على السفر إلى سوريا أو أمدوهم بالأسلحة.
ويتهم البعض بإيواء صلاح عبد السلام (٣٢ عاما) سرا، وهو فرنسي من أصل مغربي. واختبأ عبد السلام في بروكسل أربعة أشهر إلى أن تم إلقاء القبض عليه قبل يومين من وقوع هجوم مزدوج في بروكسل أسفر عن مقتل ٣٢ شخصا.
كما يواجه اثنان من المتهمين تهما غير إرهابية، أحدهما بتوفير وثائق زائفة للضالعين في كل من هجمات باريس وتفجيرات مطار بروكسل ومترو بروكسل في آذار/مارس ٢٠١٦، والآخر متهم بتقديم أسلحة ومواد متفجرة.
وطلب القاضي من المتهمين تأكيد أسمائهم وتواريخ ميلادهم وعناوينهم قبل أن يطلب محام رفض الدعوى المقامة ضد موكله. وعقب ذلك تأجلت المحاكمة.
ومن المقرر أن تستمر الجلسات حتى ٢٠ أيار/مايو، ومن المتوقع صدور الأحكام بحلول نهاية يونيو حزيران.

المصدر: رويترز

تقرير دولي يفضح المتاجرة بسوريات لاجئات

تقرير دولي يفضح المتاجرة بسوريات لاجئات

تحرش جنسي وابتزاز وانتهاكات صارخة في مخيمات الأرامل.. ومنظمات عالمية تطالب بالتدخل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فضح تقرير حديث صادر عن منظمة دولية عن ممارسات بشعة داخل مخيمات للاجئين السوريين، تصل إلى حد إجبار النساء على ممارسة الجنس من أجل البقاء فيما يوصف بمخيمات الأرامل.
وحذر التقرير الذي نشرته “وورلد فيجن” من العنف المزمن، وفق شهادات الأرامل للمنظمة الإنسانية التي تعمل في شتى أنحاء العالم، وأكد بعد مقابلات عدة مع نساء، إجبار بعضهن على ممارسة الجنس، موضحة أن “أكثر من ٨٠% من النساء لا يتلقين رعاية صحية كافية، و٩٥% عبرن عن شعورهن باليأس”، حسب “إندبندنت عربية”.
وأضافت المنظمة، التي قابلت ٤١٩ امرأة على امتداد ٢٨ مخيما تحوي نساء عازبات فقدن أزواجهن أو مطلقات مع أطفالهن، أن “واحدة من كل أربع نساء تقريبا شهدت اعتداءات جنسية في المخيم على نحو يومي أو أسبوعي أو شهري”.

إيذاء جنسي

ولم يكتف التقرير بكشف حقائق تعرض النسوة القاطنات بالمعسكرات إلى الإيذاء الجنسي، “فلا يسمح لهن بمغادرة المخيمات بحرية، حتى لا يتمكن من البحث عن عمل مدفوع الأجر، أو إعالة أسرهن، ويجد بعضهن أنه لا خيار سوى الانخراط بما يسمى الجنس من أجل البقاء”.
ويقول الناشط الحقوقي، رضوان العلي، إنه في حال صدق ما ذكره التقرير الصادر عن “وورلد فيجن” فنحن أمام كارثة إنسانية، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل من قبل الجهة التي تسيطر على المنطقة، حيث يقبع في ١٣٠٠ مخيم قرابة ثلاثة ملايين نازح شمال غرب سوريا.
وأردف “لا يجب إسدال الستار عن هذه المعلومات المرعبة، ولا بد من معاقبة الفاعلين، واللافت في سياق معلومات التقرير أنه لا يسمح للنسوة بالخروج خارج المخيمات لتقييد حريتهن، وهذا يعني عدم كسبهن المال، وهن الآن أشبه بالمحتجزات داخل خيامهن”.

مخيمات الأرامل

وتسيطر فصائل “المعارضة السورية”، والجيش التركي على المناطق التي تقبع فيها مخيمات “الأرامل”، وفي حين رفضت شخصيات قيادية في “المعارضة” التحدث عن الأمر، ذكر أحد الناشطين في مجال الخدمات الإنسانية يعمل في الشمال السوري، أن هناك “بعض الانتهاكات، ولكنها نادرة، فالعمل الإنساني واسع، وهذه الاتهامات تسيء لأعمال إغاثية ومتطوعين يصلون الليل بالنهار لإنقاذ الناس وإسعافهم وتضميد جروحهم الجسمية والمعنوية”.
وقال الناشط، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى عرف تتبعه المنظمات الإغاثية والإنسانية العاملة على الأرض، بعدم ابتزاز المستفيدين من الخدمات، أو حتى استغلالهم، وفي حال حدوث ذلك تتخذ المنظمة قرار فصلهم من العمل.
وأضاف “لا يجب أن نغبن عمل كثير من الموظفين المجتهدين والمخلصين في وقت لا بد فيه من معاقبة المسيئين. نرجو عدم التعميم كي لا ينال الظلم شريحة تعمل بصمت وباجتهاد”.

ما خفي أعظم

ويشير أحد العاملين في المجال الإنساني الذي عمل بمخيمات النزوح عام ٢٠١٨، قبل أن يرحل للعيش في غازي عينتاب التركية إلى أن “ما خفي كان أعظم”، ويصف الأمر بأنه “غير إنساني ويندى له الجبين”.
ويضيف “على الرغم من الحالات الشاذة من قبل العاملين في المجال الإنساني، لا بد من معرفة حجم المعاناة لدى كثير من النساء والأطفال حيال الرعاية الصحية المفقودة، وسوء تغذية الأمهات والحوامل والأطفال. نسبة قليلة من الأطباء تعمل في تلك المخيمات”.
ويتابع “الأمر في غاية الصعوبة، فعلاوة على قلة الغذاء، وفقدان حليب الأطفال، وشح الطحين، هناك شعور باليأس يسيطر على كثير من الصغار، الذين لم يتذوقوا طعم الفاكهة في حياتهم.

تحرش وابتزاز

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، قبل عام مضى، عن فضيحة التحرش والابتزاز الجنسي من قبل الموظفين في المجال الإنساني، عبر شهادات لضحايا يقمن في مخيم الأرامل بقرية الدانا بريف إدلب.
ومنذ آذار/مارس ٢٠٢٠، أبدى صندوق الأمم المتحدة للسكان قلقا متزايدا إزاء أوضاع النساء والفتيات المحاصرات في شمال غربي البلاد، لما يتحملن من أعباء تحت وطأة هذه الأزمة، ويكافحن من أجل البقاء ورعاية الأطفال، مؤكدا أن ٨٠% من النازحين نساء وأطفال، وهناك ما يقارب ٢٥ ألفا من النساء الحوامل.
ومع استمرار الحرب في هذه البقعة من الأرض السورية شمالا، وعدم التوصل إلى حلول سياسية، يزداد الوضع الإنساني سوءا، مع مشكلة تأخر وصول المساعدات، فضلا عن العدد المتزايد من النازحين، لتزيد الانتهاكات الخطيرة بحق الإنسانية المشهد سوداوية، بينما المطالبات بفتح تحقيقات عاجلة لمعاقبة المسيئين لا تجد من يستجيب لها.

أرقام صادمة:

  • ٨٠% من النازحين نساء وأطفال.
  • ٢٥% ألف امرأة حامل في مخيمات شمال سوريا.
  • ٢٨% مخيما لنساء فقدن أزواجهن.
  • ٩٥% من المقيمات في المخيمات يشعرن باليأس.

المصدر: موقع “مكة” الالكتروني

قانون “الجرائم الإلكترونية” في سوريا.. خنق حريات واستبداد جديد

قانون “الجرائم الإلكترونية” في سوريا.. خنق حريات واستبداد جديد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

صادق رئيس “النظام السوري” بشار الأسد، يوم أمس الإثنين ١٨ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، على قانون خاص بالجرائم المعلوماتية، ويقضي “بتشديد العقوبات المتعلقة بالنشر عبر الوسائل الإلكترونية، ويجرّم بالحبس والتغريم المالي كل من ينشر محتوى رقميا على الشبكة بقصد قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة، أو النيل من هيبة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية”.
وبحسب نص القرار الذي نشرته وكالة “سانا” يوم أمس فإن القانون (رقم ٢٠ للعام ٢٠٢٢) يقضي بإعادة تنظيم القواعد القانونية الجزائية للجريمة المعلوماتية التي تضمنها المرسوم التشريعي (رقم ١٧ للعام ٢٠١٢)، ويهدف إلى مكافحة الجريمة المعلوماتية بما يتوافق مع التطور التقني الحاصل وارتفاع نسبة انتشارها في المجتمع، وحماية للمصالح القانونية وتنظيم الحريات في العالم الافتراضي والحد من إساءة استعمال الوسائل التقنية.
وتتراوح العقوبات التي نص عليها القانون الجديد، بين الغرامات المالية والسجن، فتصل إلى السجن من شهر إلى السجن ١٥ سنة، وتتراوح الغرامات المالية عن العقوبات السابقة ما بين ٢٠٠ ألف إلى ١٥ مليون ليرة سورية.
ونصت المادة (٢٧) من القانون الجديد على العقاب بـ”الاعتقال المؤقت من ٧ إلى ١٥ سنة وغرامة من ١٠ إلى ١٥ مليون ليرة، بحق كل من أنشأ أو أدار موقعا إلكترونيا أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقميا على الشبكة بقصد إثارة أفعال تهدف أو تدعو إلى تغيير الدستور بطرق غير مشروعة، أو سلخ جزء من الأرض السورية عن سيادة الدولة، أو إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور أو منعها من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور، أو قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة”.
وتضمّنت المادة (٢٨) من ذات القانون أنه “يعاقب بالسجن المؤقت من ٣ إلى ٥ سنوات وغرامة من ٥ إلى ١٠ ملايين ليرة، كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية”.
وبحسب المادة (٢٩)، فإنه “يعاقب بالسجن المؤقت من ٤ إلى ١٥ سنة وغرامة من ٥ إلى ١٠ ملايين ليرة، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد إحداث التدني أو عدم الاستقرار أو زعزعة الثقة في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة في النشرات الرسمية”.

المصدر: وكالات