لبنان: شكوى تعذيب لاجئ سوري حتى الموت… يجب محاكمة عناصر قوى الأمن المتهمين في المحاكم الجزائية العادية

لبنان: شكوى تعذيب لاجئ سوري حتى الموت… يجب محاكمة عناصر قوى الأمن المتهمين في المحاكم الجزائية العادية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش”، و”المفكّرة القانونية”، و”منظمة العفو الدولية”، و”منّا لحقوق الإنسان”، اليوم الاثنين ٢٦ أيلول/سبتمبر، إن على السلطات القضائية اللبنانية إحالة التحقيق مع عناصر وضباط قوى الأمن المدعى عليهم بتعذيب لاجئ سوري والتسبب بوفاته من القضاء العسكري، غير العادل بطبيعته، إلى القضاء الجزائي العادي.
أفادت تقارير عن قيام عناصر من أحد أجهزة الاستخبارات اللبنانية، “المديرية العامة لأمن الدولة” (أمن الدولة)، بتعذيب بشار عبد السعود (٣٠ عاما) بعد توقيفه في ٣٠ آب/أغسطس/آب ٢٠٢٢. توفي متأثرا بجراحه في ٣١ آب/أغسطس. في ٢ أيلول/سبتمبر، عقب تداول وسائل الإعلام نبأ وفاة السعود وصور لآثار الكدمات على جثته، أمر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية (المدعي العام العسكري) القاضي فادي عقيقي بتوقيف ضابط من أمن الدولة وثلاثة عناصر آخرين والادعاء عليهم بجرم التعذيب، وإحالتهم إلى قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا. وهم يخضعون حاليا للتحقيق أمام القضاء العسكري، الذي يفتقر إلى الاستقلالية ويضم قضاة يعيّنهم وزير الدفاع.
قالت مسؤولة التقاضي الاستراتيجي في المفكرة القانونية غيدة فرنجية: “وفاة السعود خلال احتجازه لدى أمن الدولة تتطلب تحقيقاً شاملاً وعادلاً أمام القضاء الجزائي العادي، إذ لا يمكن للقضاء العسكري إنصاف أسرته”.
في ٨ أيلول/سبتمبر، قدّمت أسرة السعود، بوكالة محاميها محمد صبلوح، شكوى جزائية بشأن التعذيب أمام النيابة العامة التمييزية. لكنّ المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات أحال الشكوى إلى المدعي العام العسكري خلافا لـ”قانون معاقبة التعذيب”. في ١٥ أيلول/سبتمبر، قدّمت أسرته طلباً جديداً لإحالة ملف التحقيق إلى القضاء الجزائي، لكن عويدات أحال هذا الطلب أيضا إلى المدعي العام العسكري.
إحالة التحقيق إلى القضاء العسكري تخالف القانون الدولي كما فسرته هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. كذلك، تخالف المادة ١٥ من “قانون أصول المحاكمات الجزائية” اللبناني، التي تنصّ على أن الجرائم التي يرتكبها أفراد الضابطة العدلية أثناء قيامهم بوظيفتهم بوصفهم مساعدين للنيابة العامة تخضع لصلاحية القضاء العدلي وحده.
كما ينصّ قانون معاقبة التعذيب اللبناني رقم ٦٥/٢٠١٧ في أسبابه الموجبة على أن يتولى القضاء العدلي العادي وحده “صلاحية الملاحقة والتحقيق والمحاكمة” في جرائم التعذيب “دون سواه من المحاكم الجزائية الاستثنائية”. وأثناء مناقشات إقتراح قانون معاقبة التعذيب في مجلس النوّاب في أيلول/سبتمبر ٢٠١٧، اتفق النوّاب على أنه لا حاجة لذكر ذلك صراحة في القانون نظرا إلى أحكام المادة ١٥ من قانون أصول المحاكمات الجزائية.    
قالت المنظمات إن اختصاص المحاكم الجزائية العادية بشكاوى التعذيب هو ضمانة أساسية لحقوق الانتصاف العادل لضحايا الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، مثل التعذيب أو انتهاكات حقوق الإنسان. فهيكلية القضاء العسكري في لبنان والإجراءات القانونية المتبعة أمامه تعني أن عناصر وضباط القوى الأمنية لن يُحاكموا أمام محكمة مختصة، ومستقلة، ونزيهة.
معظم القضاة في المحاكم العسكرية هم ضباط من الأجهزة العسكرية والأمنية، يعيّنهم وزير الدفاع، ولا يُشترط عليهم حيازة شهادة في القانون أو تدريب قانوني. كما لا يمكن للمنظمات الحقوقية والإعلام متابعة المحاكمات العسكرية إلا بإذن مسبق من القاضي الذي يرأس الجلسات. بالإضافة إلى ذلك، لا يسمح قانون القضاء العسكري للضحايا أن يكونوا طرفا في المحاكمة، بل شهودا محتملين في أحسن الأحوال.
قال أحد أفراد عائلة السعود للمنظمات إنه حوالي الساعة ٨ مساء ٣٠ آب/أغسطس، اعتقل ستة أو سبعة عناصر أمن يرتدون اللباس العسكري السعود من منزله في مخيم شاتيلا في بيروت، دون إعلان الجهة التي يتبعون لها أو سبب اعتقاله، أو إبراز مذكرة توقيف قضائية.
قال قريب السعود ومحاميه صبلوح إن السعود لم يُسمح له بالاتصال بأسرته أو بحضور محامٍ أثناء استجوابه، في انتهاك لحقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب القانون الدولي وقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني. قال القريب إن أسرته لم تعرف مكان السعود إلى حين تلقي مكالمة في ٣ أيلول/سبتمبر تطلب منهم استلام جثته من “مستشفى تبنين الحكومي” في جنوب لبنان.
كانت السلطات قد نقلت السعود إلى “مستشفى النبطية الحكومي” في جنوب لبنان حوالي الساعة ٧ من صباح ٣١ آب/أغسطس، حيث خلص تقرير الطب الشرعي الذي اطلعت عليه المنظمات إلى أن السعود توفي نتيجة “النهي العصبي المركزي نتيجة آلام شديدة و معاناة أصابته بعد تعرضه للعنف والضرب المبرح ما ادى في نهاية الأمر الى توقف في عمل القلب و الدورة الدموية”.
كما أفاد تقرير الطب الشرعي أن الطبيب وجد “ازرقاق واحمرار وتورم تكدمي شديد في الرأس من جهة الأذن اليسرى والعنق، جرح نازف في الجهة اليمنى للشفة السفلى، بقايا دم في فتحتي الأنف، … علامات حروق في عدة أنحاء من الجسد، علامات كثيرة تدل على استعمال سوط أو سلك كهربائي في الأطراف العليا، الظهر، الصدر، البطن والأطراف السفلى من جميع نواحيها حتى القدمين، علامات تكدم وتورّم في الخصيتين”.
تؤكد صور ومقطع فيديو لجثة السعود اطلعت عليها المنظمات تقرير الطب الشرعي، وتظهر أجزاء كبيرة من جثته مغطاة بالكدمات، وعلامات الجَلد، والجروح، والحروق.
في ٢ أيلول/سبتمبر، نشرت جريدة “الأخبار” اللبنانية خبر يزعم تعذيب السعود وموته، ما دفع أمن الدولة إلى إصدار بيان يزعم أن قواته أوقفت السعود نتيجة التحقيق مع أعضاء خلية تابعة لتنظيم “داعش” اعترفوا بأن السعود شريكهم، وأن السعود اعترف بأنه من مقاتلي التنظيم.  أقرّ البيان بوفاة السعود، لكنه لم يتطرق إلى مزاعم التعذيب، وذكر أن الجهاز أحال القضية إلى “القضاء المختص”.
في ٥ أيلول/سبتمبر، أصدر أمن الدولة بيانا آخر اتهم فيه بعض وسائل الإعلام بـ “الافتراء” على الجهاز، وذكر أن الملف قد أحيل إلى القضاء العسكري، وأنه سيتم إيقاع عقوبات قصوى على أي شخص يثبت مخالفته الأوامر.
راسلت هيومن رايتس ووتش أمن الدولة والمدعي العام التمييزي، في ٦ أيلول/سبتمبر، وأرسلت نسخة إلى النيابة العامة العسكرية، تطلب توضيحا حول اختصاص أمن الدولة في قضايا الإرهاب وسلطتها فيما يتعلق بالتوقيف؛ وملابسات وقانونية توقيف السعود واحتجازه؛ وأي إجراء اتخذه أمن الدولة أو النيابة العامة للتحقيق أو توقيف أو معاقبة أي من عناصر أمن الدولة المتورطين في احتجاز بشار السعود أو استجوابه أو مزاعم تعذيبه وسوء معاملته. حتى ٢٦ أيلول/سبتمبر، لم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد.
قدمت منّا لحقوق الإنسان قضية السعود إلى العديد من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين.
وكانت النيابة العامة التمييزية قد أحالت شكاوى سابقة بشأن جرائم التعذيب إلى القضاء العسكري خلافاً للقانون، منها الشكوى المقدّمة من قبل الممثل زياد عيتاني في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٨ ضد عناصر في أمن الدولة، وشكاوى التعذيب المقدّمة من قبل ١٧ متظاهراً في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩ على خلفية الاحتجاجات التي عمّت لبنان. وافق المدعي العام العسكري والمدعي العام التمييزي في نيسان/أبريل ٢٠١٩ على نقل شكوى عيتاني إلى القضاء العدلي تبعاً لطلبه. لم يتم الإدعاء على أحد في هذه القضايا لغاية اليوم.
قالت ديانا سمعان، نائبة مديرة الشرق الأوسط بالإنابة في منظمة العفو الدولية: “ما يزال الإفلات من العقاب على التعذيب شائعاً، إذ نادراً ما تصل عشرات الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، المرفوعة بموجب قانون معاقبة التعذيب لعام ٢٠١٧، إلى المحكمة ويتم إغلاق معظمها دون تحقيق فعال. آن الأوان لتبدأ السلطات اللبنانية بتطبيق قانون معاقبة التعذيب، والتحقيق في جميع مزاعم التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، ومحاسبة الجناة”.
قالت المنظمات إن على السلطات اللبنانية التحقيق بجدية بالشكاوى المتعلقة بجرائم التعذيب واحترام اختصاص القضاء العدلي فيها. وطالبت المدعي العام التمييزي، ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وقاضية التحقيق العسكري بنقل ملف التحقيق في وفاة السعود إلى القضاء العدلي المختصّ، وتحديدا قاضي التحقيق في الجنوب، لضمان الامتثال للقانون اللبناني وحق ذويه في سبيل انتصاف فعال.
بالإضافة إلى ذلك، يتوجب على لبنان تخصيص الأموال اللازمة لتمكين الأعضاء الخمسة لـ “اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب”، الذين تم تعيينهم في تموز/يوليو ٢٠١٩، من القيام بمهامهم.
قالت باحثة لبنان في هيومن رايتس ووتش آية مجذوب: “الصور المروّعة لجثة السعود التي تغطيها  الكدمات والجروح يجب أن تكون رسالة قوية إلى السلطات اللبنانية مفادها أن عليها أن تفعل أكثر بكثير لمكافحة التعذيب أثناء الاحتجاز. يجب تقديم المسؤولين عن تعذيب السعود ووفاته إلى العدالة في إجراءات قضائية عادلة وشفافة”.

المصدر: وكالات

مجلة “إيكونوميست”: دمشق لديها أسوأ الظروف المعيشية في العالم

مجلة “إيكونوميست”: دمشق لديها أسوأ الظروف المعيشية في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نشرت مجلة “إيكونوميست” تصنيفا لأفضل وأسوأ المدن للعيش في الشرق الأوسط وإفريقيا لعام ٢٠٢٢.
واحتلت الإمارات المرتبة الأولى والثانية تواليا في تصنيف أكثر المدن ملاءمة للعيش في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وقالت المجلة إن حوالي ٩٩% من الأشخاص في الإمارات العربية المتحدة تلقوا جرعتين على الأقل من لقاح كوفيد-١٩، وهو ثالث أعلى معدل في العالم.
وقد ساعد ذلك البلاد على تجنب عمليات الإغلاق الشاملة في عام ٢٠٢١ وحتى الآن في عام ٢٠٢٢، حيث ظلت أبو ظبي ودبي مدينتاها الرئيسيتان، مفتوحتين إلى حد كبير للعمل منذ الموجة الأولى في عام ٢٠٢٠.
وأكدت أن انتعاشتهما السريعة نسبيا هو أحد الأسباب وراء احتلال المرتبة الأولى والثانية على التوالي في دراسة استقصائية حول “قابلية العيش” في الشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك حسب التصنيف الذي أعدته “وحدة المعلومات الاقتصادية” التابعة للمجلة.
ويحكم مؤشر “وحدة المعلومات الاقتصادية” العالمي على ١٧٢ مدينة في خمس فئات: الثقافة، والبيئة، والتعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والاستقرار.
وفي المتوسط، حصلت المدن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على ٥٨ درجة، مقارنة بـ ٥٠ لتلك الموجودة في إفريقيا جنوب الصحراء، المنطقة الأقل ملاءمة للعيش في العالم.
يذكر أن أوروبا الغربية، حصلت على لقب المنطقة الأكثر ملاءمة للعيش.
وعلى الرغم من أن دبي وأبوظبي تتصدران منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، إلا أنهما تحتلان مرتبة متوسطة حول العالم.
وكان انخفاض درجات التعليم والثقافة لديهما وراء تراجع مراكزهما مقارنة بباقي مدن العالم.
ولا تزال كلتا المدينتين خلف هونغ كونغ، على سبيل المثال، المدينة ذات قواعد الحجر الصحي الصارمة ولكن بدرجات عالية في قطاعات أخرى مثل التعليم.
وأفاد تقرير “إيكونوميست” بأنه على الرغم من الترتيب العام المنخفض، يبدو أن الحياة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتحسن “فمتوسط درجات المدن في المنطقة ارتفع إلى ٥٨ مقارنة بـ ٥٣ العام الماضي مع تخفيف القيود المفروضة على انتشار فيروس كورونا.
يذكر أن الدوحة، عاصمة قطر، التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم هذا العام، ارتقت بستة مراكز في التصنيف العالمي.
من جهتها، قفزت مدينة الكويت، عاصمة أحد أسرع الاقتصادات نموا في شبه الجزيرة العربية، تسعة مراكز، وهو أكبر تحسن في المنطقة.
وكان أداء المدن في إفريقيا جنوب الصحراء أقل نجاحا، حيث لا تزال جوهانسبرغ، أكبر مدينة في جنوب إفريقيا، المكان الأكثر ملاءمة للعيش في المنطقة، لكنها تراجعت خمسة مراكز في التصنيف، إذ بلغ معدل البطالة في البلاد ارتفاعا قياسيا، وأصبح انقطاع التيار الكهربائي أكثر تواترا، بالإضافة إلى انهيار الخدمات العامة.
وأشار التقرير إلى أن عاصمة سوريا دمشق لديها أسوأ الظروف المعيشية في العالم، كما أن أداء العاصمة التجارية لنيجيريا، لاغوس، ضعيف أيضا، ويرجع ذلك جزئيا إلى انتشار الجهاد والجريمة المنظمة.
وأكد أن كلتا المدينتين شهدتا تحسنا طفيفا في درجاتهما مقارنة بالعام الماضي، ولكن ليس بما يكفي لإخراجهما من أسفل الترتيب على مستوى العالم.

المصدر: RT

٩١ ضحية لحادث غرق قارب المهاجرين قبالة سوريا

٩١ ضحية لحادث غرق قارب المهاجرين قبالة سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن التلفزيون الرسمي السوري، يوم السبت الماضي ٢٤ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، أن عدد قتلى القارب الغارق الذي كان يحمل مهاجرين قرب مدينة “طرطوس” الساحلية في شمال غرب البلاد والذي يُشتبه بأنه أبحر من شمال لبنان متجها نحو أوروبا ارتفع إلى ٨٦ قتيلا، في ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد ضحايا القارب المنكوب إلى ٩١ غريقا و٥٠ مفقودا.
وتستمر عمليات البحث عن ناجين محتملين، علماً أن احتمالات النجاة تتراجع مع الوقت.
وتكرر خلال العام الحالي غرق زوارق في عرض البحر بعد انطلاقها من شمال لبنان، ما أودى بعشرات الأشخاص. وأثار غرق مركب يقل العشرات في نيسان/أبريل استياء واسعاً في لبنان. وتم العثور في مرحلة أولى على ستة قتلى بينما لا تزال جثث آخرين في عمق البحر ولم تنجح محاولات انتشالها.
ولم تثمر التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية في الحد من الظاهرة التي باتت «هجرة غير شرعية منظمة»، وفق السلطات اللبنانية. وتُعلن الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية تراراً إحباط محاولات هجرة غير شرعية خصوصاً من منطقتي طرابلس وعكار شمالاً، الأكثر فقراً في لبنان، وكذلك توقيف ضالعين في عمليات التهريب.

المصدر: الشرق الأوسط

غوتيريش يعرب لرئيسي عن قلقه لأوضاع حقوق الإنسان في إيران

غوتيريش يعرب لرئيسي عن قلقه لأوضاع حقوق الإنسان في إيران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن في الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش أعمال الدورة الـ٧٧ للجمعية العامة، وبحث معه الاتفاق النووي.
وشدد غوتيريش على أهمية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) ودعا إلى مزيد من المرونة من أجل إحياء الاتفاق.
وأفادت الخدمة الصحفية للأمم المتحدة بأن الأمين العام والرئيس الإيراني ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك اليمن وأفغانستان.
ودعا غوتيريش إيران إلى مواصلة إشراك جيرانها في الحوار للحد من التوتر وتعزيز الأمن الإقليمي.
كما أعرب عن قلقه لأوضاع حقوق الإنسان في إيران.

المصدر: ميدل ايست نيوز

بايدن يخصص ٢،٩ مليار دولار لمكافحة انعدام الأمن الغذائي في العالم

بايدن يخصص ٢،٩ مليار دولار لمكافحة انعدام الأمن الغذائي في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم أمس الخميس ٢٢ أيلول/سبتمبر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مساعدة جديدة بقيمة ٢،٩ مليار دولار لمكافحة انعدام الأمن الغذائي في العالم، وفق ما جاء في بيان للبيت الأبيض.
تُضاف هذه المساعدة الجديدة إلى مبلغ ٦،٩ مليار دولار وعدت به واشنطن لمكافحة الجوع في العالم، وسيتم توزيعه على الشكل التالي: مليارا دولار للتدخلات الإنسانية العاجلة، ٧٨٣ مليونًا لمشاريع تنمية على فترات أطول، ومساهمة بقيمة ١٥٠ مليون في “برنامج الزراعة والأمن الغذائي العالمي” Global Agriculture and Food Security Program، وهو منصّة دولية أُطلقت على مستوى مجموعة العشرين بعد الأزمة المالية والاقتصادية الكبرى عام ٢٠٠٨.
وقال البيت الأبيض في بيان إن “التداعيات المتراكمة للوباء وللأزمة المناخية التي تتفاقم، ولارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وللنزاعات الطويلة الأمد، تسببت باضطرابات في سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية وبارتفاع في أسعار المواد الغذائية على المستوى الدولي”.
وأشار إلى أن هذه المساعدة الأميركية “ستنقذ أرواحًا من خلال التدخلات العاجلة والاستثمار على المديَين المتوسط والطويل في المساعدة في الأمن الغذائي”.
ودعا قادة العالم المجتمعون في نيويورك، الثلاثاء الماضي إلى مضاعفة الجهود لمكافحة انعدام الأمن الغذائي المتزايد.
في تصريح مشترك، أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وكولومبيا ونيجيريا وإندونيسيا “التزامها بالعمل بشكل عاجل وعلى نطاق واسع وبالتنسيق لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لمئات ملايين الأشخاص في كافة أنحاء العالم”. وتعهّدت خصوصًا بزيادة مساعداتها المالية للمنظمات الإنسانية وبعدم فرض قيود على أسواق الغذاء والأسمدة.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه “لن يحلّ السلام مع الجوع ولا يمكن مكافحة الجوع بدون السلام”.
في سياقٍ متصل، حذرت الأمم المتحدة من ان نحو مليون شخص في العالم مهددون ب”مجاعة كارثية” وقد يكون مصيرهم الموت في الأشهر المقبلة في غياب مساعدات انسانية، وهو رقم قياسي بسبب الجفاف في القرن الافريقي.
وتأتي هذه الارقام من تقرير نشرته منظمة الاغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
يعكس ذلك وضع ١٩ دولة تعتبر “نقاط ساخنة” للجوع في العالم ستة منها وضعت في “حال تأهب قصوى” من قبل الأمم المتحدة: أفغانستان وإثيوبيا ونيجيريا وجنوب السودان والصومال واليمن.
في هذه الدول الست سيستوفي ٩٧٠ الف شخص بحلول كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣ معايير مرحلة “الكارثة” (٥) الأعلى في تصنيف الأمن الغذائي. هذه هي الحالات التي يكون فيها “الجوع والموت حقيقة يومية وحيث يمكن أن تسجل معدلات قصوى من الوفيات وسوء التغذية دون اتخاذ إجراءات فورية”.
هذه التقديرات أعلى بعشر مرات مما كانت عليه قبل ست سنوات “في ظل تأثير النزاعات وتغير المناخ وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي تفاقم بسبب جائحة كوفيد وتداعيات الأزمة في أوكرانيا”.
ادرجت غواتيمالا وهندوراس وملاوي على قائمة الأمم المتحدة ل”نقاط الجوع الساخنة”. كما تشعر المنظمة بالقلق إزاء تدهور الوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية وهايتي وكينيا وسوريا المصنفة بأنها “مقلقة للغاية”.
وقال ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي “من المتوقع أن يستمر عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد في العالم في الارتفاع بشكل كبير”. في القرن الافريقي يتوقع أن يكون ٢٦ مليون شخص في “أزمة أو أسوأ”.

المصدر: وكالات

سوريا: انتشال جثث ١٥ مهاجرا غير نظامي غرق زورقهم قبالة طرطوس

سوريا: انتشال جثث ١٥ مهاجرا غير نظامي غرق زورقهم قبالة طرطوس

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة النقل السورية انتشال جثث ١٥ مهاجرا غير نظامي من جنسيات مختلفة غرق مركبهم قبالة طرطوس، وأن عمليات البحث عن مفقودين مستمرة، فيما تم إسعاف عدد من الناجين.
وقال مدير عام الموانئ البحرية السوري العميد سامر قبرصلي، إنه تم إنقاذ ٨ ناجين وأسعفوا إلى مستشفى الباسل في المدينة.
وأشار إلى أن عمليات البحث في الموقع، ما زالت مستمرة بمشاركة زوارق العديد من الصيادين.
 
المصدر: وكالات

في الذكرى الـ٣٠ لاعتماد إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات، الأمم المتحدة تؤكد على ضرورة العمل لجعل الإعلان واقعا ملموسا

في الذكرى الـ٣٠ لاعتماد إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات، الأمم المتحدة تؤكد على ضرورة العمل لجعل الإعلان واقعا ملموسا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على هامش المداولات رفيعة المستوى، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية الثلاثين لاعتماد إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات.
وفي مستهل الفعالية، تم عرض مقطع فيديو قصير بعنوان “أصوات الأقليات” ثم بعد ذلك قدم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، السيد تشابا كوروشي كلمة قصيرة أكد فيها على أن حماية حقوق الأقليات يمثل أمرا حيويا لمنع النزاعات وتحقيق التنمية المستدامة وإعمال حقوق الإنسان.
وقال إن هذا الإعلان أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وبينما نتحدث، يقول السيد كوروشي إن ٧٥% من السكان عديمي الجنسية المعروفين في العالم ينتمون إلى مجموعات الأقليات. وأكثر من ٧٠% من المستهدفين بخطاب الكراهية أو جرائم الكراهية هم من الأقليات. وغالبا ما يتم استبعاد مجموعات الأقليات بشكل منهجي من عملية صنع القرار – حتى في القضايا التي تؤثر عليها، على حد تعبيره.
وأضاف: “دعونا نلتزم بتنفيذ أحكام الإعلان. دعونا نشجع بناء مجتمعات حرة ومسالمة ومستدامة”.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش وصف الاحتفال بأنه يمثل لحظة تاريخية، مشددا على ضرورة أن يمثل حافزا للعمل. ودعا إلى العمل معا لجعل الإعلان حقيقة واقعة للأقليات في كل مكان.
وقد كرّس الإعلان، وفقا للأمين العام، ثلاث حقائق أساسية: أولا، أن حقوق الأقليات هي حقوق إنسان؛ ثانيا، أن حماية الأقليات جزء لا يتجزأ من مهمة الأمم المتحدة؛ ثالثا، أن تعزيز هذه الحقوق أمر حيوي لتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي ومنع الصراع داخل البلدان وفيما بينها.
وقال السيد غوتيريش إننا نجتمع اليوم بهدف تقييم نقدي لموقفنا في تحقيق الإعلان – من عدم التمييز إلى المشاركة الفعالة للأقليات في صنع القرار في جميع مجالات الحياة، مشيرا إلى أن “الحقيقة الصعبة هي أنه – بعد ثلاثين عاما – أصبح العالم مقصرا جدا”.
“نحن لا نتعامل مع الثغرات – نحن نتعامل مع التقاعس التام عن العمل والإهمال في حماية حقوق الأقليات. نرى الأقليات تواجه الإدماج القسري، والاضطهاد، والتحيز، والتمييز، والتنميط، والكراهية، والعنف. نحن نرى الأقليات مجردة من حقوقها السياسية والمواطنة، وثقافاتها ولغاتها مكبوتة، وممارساتها الدينية مقيدة”.
وفقا للأمين العام، ينتمي أكثر من ثلاثة أرباع الأشخاص عديمي الجنسية في العالم إلى الأقليات، وقد كشفت جائحة كـوفيد-١٩ عن أنماط عميقة الجذور من الإقصاء والتمييز التي تؤثر بشكل غير متناسب على مجتمعات الأقليات.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن وضع النساء من مجموعات الأقليات هو الأسوأ – حيث يواجهن تصعيدا في العنف القائم على النوع الاجتماعي، وفقدان الوظائف بأعداد أكبر، يستفدن بأقل قدر من أي حافز مالي.
وأكد الأمين العام أن الوقت قد حان من أجل الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها في هذه القاعة بالذات في عام ١٩٩٢، مشددا على الحاجة إلى قيادة سياسية وعمل حازم.
ودعا السيد أنطونيو غوتيريش كل دولة عضو إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الأقليات وهويتها، مشيرا إلى أن نداءه للعمل من أجل حقوق الإنسان يقدم مخططا لجميع الحكومات للتصدي لقضايا التمييز التي طال أمدها، بما في ذلك من خلال الشراكات مع القيادة الشعبية للمجتمعات المتضررة.
وأضاف أن تقريره المعروف باسم خطتنا المشتركة يدعو إلى تجديد العقد الاجتماعي، على أساس نهج شامل لحقوق الإنسان.
ودعا الأمين العام في خطابه إلى ضرورة إشراك الأقليات نفسها في كل عمل وقرار، بشكل هادف باعتبار أعضائها مشاركين فاعلين ومتساوين، مؤكدا أن هذه المشاركة ليست فقط لصالح الأقليات:
“نحن جميعا نستفيد: الدول التي تحمي حقوق الأقليات أكثر سلاما. الاقتصادات التي تعزز المشاركة الكاملة للأقليات أكثر ازدهارا. المجتمعات التي تتبنى التنوع والشمول هي أكثر حيوية. والعالم الذي تُحترم فيه حقوق الجميع هو عالم أكثر استقرارا وعدلا”.
وتحدث في الفعالية أيضا السيد فيرناند دي فارينيس، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا الأقليات، حيث أشار إلى ما وصفه بالفجوات والإنكار لحقوق الأقليات في مجالات مثل الدين واللغة والثقافة.
وقال إنه خلال الأعوام الثلاثين الماضية منذ التوقيع على الإعلان “لم نحقق أيا مما أردنا تحقيقه للأقليات. يبدو صعبا لأفراد الأقليات أن يشعروا بالشمول فهم يستبعدون أكثر فأكثر. وإنكار حقهم في استخدام لغتهم في التعليم وإنكار ممارسة شعائرهم الدينية يؤدي إلى عدم المساواة والتمييز”.
وأشار إلى أن هذه الذكرى الثلاثين تعد فرصة لإتمام العمل غير المكتمل.
وأشار المقرر الأممي إلى ما وصفه بالزيادة الكبيرة في خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي الذي “يستهدف الأقليات بشكل مفرط بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعادة الآسيويين. يتم شيطنة الأقليات. نرى حدوث جرائم إبادة جماعية تستهدف دائما الأقليات”.
بدورها، قالت الناشطة الإيزيدية نادية مراد، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، إن الإعلان التاريخي للأمم المتحدة أكد قبل ثلاثين عاما على حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات وأهمية ذلك في سبيل بناء ديمقراطية فاعلة، ودعا جميع البلدان إلى إنهاء التمييز، واحتضان التنوع، وإشراك الأقليات في الحكومة.
ودعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي بأسره اتخاذ خطوات عملية لجعل هذه المُثُل حقيقة واقعة.
وأشارت السيدة مراد إلى مرور ثماني سنوات على هجوم داعش على قريتها:
“لا يزال معظم الإيزيديين يعيشون اليوم في مخيمات للنازحين داخليا في كردستان العراق. منازلنا وحقولنا والأسطح التي نمنا عليها ما زالت مدمرة أو محتلة أو خطرة. ما زلنا نعيش على الهامش”.
وقالت نادية مراد إن الأقليات في العراق تطالب بسن تشريعات أمنية ومناهضة للتمييز. “نطالب بحق العيش بأمان في وطننا. نحن نطالب بصوت في الحكومة، وتمثيل عادل ومنصف في التعليم والمجتمع المدني. نطلب الحقوق الأساسية. لكن، حتى الآن، لم تلهم مطالبنا سوى القليل من العمل. كل يوم يمر يقنع المزيد منّا أنه يجب علينا محاولة مغادرة المنزل. هذا القرار المؤلم هو الملاذ الأخير لملايين العراقيين الذين يريدون العودة إلى ديارهم”.
ومضت السيد مراد قائلة: “لن نستسلم. ولكن نحن بحاجة لمساعدتكم. نحن بحاجة إلى أن يتحرك المجتمع الدولي ليُظهر للعالم أنه يؤمن بالمثل العليا التي حددها هذا القرار. نحن نعلم العواقب الوخيمة للتقاعس عن العمل. ندعوكم لتكونوا شركاءنا في هذه المعركة”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

“الصحة العالمية” تدعو للاستعداد لأسوأ سيناريو حول الكوليرا بسوريا

“الصحة العالمية” تدعو للاستعداد لأسوأ سيناريو حول الكوليرا بسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكدت منظمة الصحة العالمية وجوب الاستعداد للسيناريو الأسوأ بشأن تفشي مرض الكوليرا في سوريا.
جاء ذلك على لسان المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط أحمد المنظري خلال مؤتمر صحفي له، يوم أمس الأربعاء ٢١ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢، قال فيه “أولويتنا العاجلة الآن هي وقف انتشار هذا المرض الفتاك ومنع انتقاله إلى مناطق أخرى”.
وأشار المنظري، خلال حديثه، إلى أن المنظمة تقوم بالتنسيق مع جميع مستويات “الحكومة” والسلطات المحلية في سوريا من أجل السيطرة على بؤر الكوليرا لضمان عدم ترك أي سوري في الخلف.
وتعمل الصحة العالمية مع شركاء لها على اختبار جودة المياه وتوزيع أقراص الكلور على المجتمعات المتضررة من المرض.
في حين يُتوقع أن تصل ثاني شاحنة إمدادات طبية في وقت لاحق من اليوم، بعد إرسال المنظمة طائرة مماثلة، الإثنين، محملة بـ٣٠ طناً من المساعدات الطبية والتي سيتم توزيعها حيث يتركز تفشي المرض بشمال شرقي سوريا وفقاً للمنظري.
في غضون ذلك، تستمر أعداد وفيات وإصابات الكوليرا بالارتفاع في مناطق سيطرة “النظام” و”قوات سوريا الديمقراطية”، بينما سجلت مناطق سيطرة “المعارضة” إصابتين مثبتتين دون وفيات تذكر.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام اليوم ارتفاع أعداد الوفيات بالكوليرا إلى ٢٣ رُصدت معظمها في محافظة حلب، أما الإصابات فبلغت ٢٥٣ حالة توزعت على ٦ محافظات: حلب، واللاذقية، حمص، دير الزور، الحسكة، ودمشق.
من جهتها كشفت هيئة الصحة في “الإدارة الذاتية” عن وفاة ١٦ مصاباً بالكوليرا، وتسجيل ٧٨ إصابة مثبتة بالمرض حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

المصدر: “راديو الكل”