مجلة ألمانية : أردوغان حارق متعمد يؤجج صراعات خطيرة بألمانيا وتركيا وسوريا

مجلة ألمانية : أردوغان حارق متعمد يؤجج صراعات خطيرة بألمانيا وتركيا وسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

سلوك رئيس النظام التركي رجب أردوغان وانتهاكاته ضد دول مثل سوريا وألمانيا وحتى تركيا، كانت محور تركيز وسائل إعلام أوروبية وغربية، أبرزها مجلة “شتيرين” الألمانية، التي خصَّصت في عددها الأخير سلسلةً من المقالات والتحليلات حول سياسات أردوغان والانتخابات المقبلة التي تعتبر حاسمة بالنسبة لمستقبله السياسي ومصير حزبه الذي يهيمن على السلطة منذ ألفين واثنين.
المجلة قالت، إنّ أردوغان حارقٌ متعمّد في مقابل تأمين البقاء في السلطة، بينما يستعدّ لانتخابات الرئاسة في أيار/مايو المقبل بعد أن قدم موعدها، وبنت تقديراتها وتحليلاتها على سلوكه وممارساته التي وصفتها بالاستفزازية على الصعيدين الوطني والدولي، من خلال تأجيج الصراعات في تركيا وسوريا وألمانيا، بينما يكافح للبقاء في السلطة ويريد ترسيخ موقعه كـ”مثيرٍ للمشاكل” حسب تعبيرها.
واعتبرتِ المجلة الألمانية أنّ تركيا أصبحت على شفا كارثةٍ في ظل رئيسٍ غريبٍ على نحوٍ متزايد، وأنّ سلوك أردوغان مع اقتراب الانتخابات يمكن أن يدفع بما هو اليوم إلى ديمقراطيةٍ معيبةٍ بشدّة على حافة ديكتاتوريةٍ كاملة.
في سياقٍ متصل، أوضحت خدمة “دويتشه فيله” التركية نقلاً عن إحصاءاتٍ للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أنّ تركيا تتصدّر قائمة أعلى الدول على قائمة تعداد القضايا قيد النظر أمام المحكمة.
وأشارتِ الخدمة، إلى أنّ ما يقرب من ألفين ومئة طلبٍ من تركيا قيد النظر أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بينما تواجه أنقرة انتقاداتٍ غربيةً واتهاماتٍ بالتضييق على الحريات وبقمع المعارضة وتوظيف أجهزة الدولة في خدمة أهداف وأجندة رئيس النظام رجب أردوغان وحزبه.
كما وأوضحت خدمة “دويتشه فيله” التركية أن الشكاوى المتعلقة بالاعتقالات والمحاكمات والفصل في القطاع العام بعد محاولة الانقلاب المثير للجدل عام ألفين وستة عشر تشكّل نصف الطلبات ضد النظام التركي.

المصدر: “اليوم. نت” الإلكتروني

مسؤول أممي يناشد العالم تجنب كارثة إنسانية في سوريا

مسؤول أممي يناشد العالم تجنب كارثة إنسانية في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وصل المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، إلى سوريا هذا الأسبوع حيث ناشد العالم الاستثمار في الشعب السوري ليقف على أقدامه ويستغنى عن المساعدات الغذائية. وأكد البرنامج أن الجوع قد وصل إلى أعلى مستوياته في البلاد منذ بداية الصراع عام ٢٠١١. وقال إن ١٢ مليون شخص في سوريا يواجهون انعدام الأمن الغذائي، كما يواجه ٢،٩ مليون آخرون خطر الانزلاق إلى الجوع، مما يعني أن ٧٠% من السكان قد لا يتمكنون قريباً من توفير الطعام لأسرهم. وبالإضافة إلى الصراع الدائر منذ ١٢ عاماً، يعزى هذا الارتفاع الحاد إلى تعطيل الاقتصاد بسبب التضخم الجامح، وانهيار العملة الوطنية إلى مستوى قياسي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وشدد بيزلي من دمشق على أنه إذا لم يتم التعامل مع الأزمة الإنسانية في سوريا، “فستزداد الأمور سوءاً بشكل لا يمكن تخيله”. وتساءل عما إذا كان المجتمع الدولي يريد موجة هجرة جماعية أخرى كتلك التي اجتاحت أوروبا عام ٢٠١٥، وقال: “إذا لم يكن الأمر كذلك، فيجب علينا اغتنام هذه الفرصة بشكل عاجل لتجنب الكارثة التي تلوح في الأفق والعمل معاً لتحقيق السلام والاستقرار للشعب السوري”. التوفير على المدى الطويل خلال زيارته، جال المدير التنفيذي على منطقة النشابية في دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وكانت الغوطة الشرقية توفر الغذاء للعاصمة كما عُرفت بحدائق الفاكهة والمزروعات ذات الجودة العالية التي يتم تصديرها، قبل أن تتعرض المنطقة لقصف مكثف بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٨. ومنذ ذلك الحين، بدأ برنامج الأغذية العالمي دعم المزارعين والمجتمع المحلي من خلال إصلاح بعض قنوات الري التي دمرت خلال الصراع لمساعدتهم على زراعة القمح وغيره من المواد الغذائية. . وعن هذا يقول بيزلي: “يعمل البرنامج على ري ما يقرب من ٢٨ ألف هكتار من الأراضي في جميع أنحاء البلاد، بما يكفي لإطعام ٦٢٠ ألف شخص. هذا يعني جوعاً أقل، وفرصاً اقتصادية أكثر، واقتصاداً محلياً أقوى. إن استثمار تبلغ قيمته ١٤ مليون دولار سيؤدي إلى توفير ٥٠ مليون دولار سنوياً من المساعدات الإنسانية، وسيخلق ما يقرب من ٩٠ ألف فرصة عمل. في بلد يتم فيه تخصيص حوالي ٨٥% من إنفاق برنامج الأغذية العالمي على المساعدات الإنسانية الغذائية، يعد هذا توفيراً كبيراً. لكننا بحاجة إلى توسيع نطاق هذه الاستثمارات لتعزيز صمود المجتمعات الأخرى التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء سوريا”. ارتفاع جنوني في أسعار الأغذية خلال السنوات الثلاث الماضية، زادت أسعار المواد الغذائية بما يقرب من اثني عشر ضعفاً، مما أدى إلى بلوغ سوريا المركز السادس من حيث عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم. يتزايد سوء تغذية الأطفال والأمهات بسرعة لم يسبق لها مثيل، كما يعاني ٢،٥ مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يقدم مساعدات شهرية لما يقرب من سبعة ملايين شخص، بما في ذلك من خلال توزيع الحصص الغذائية، والوقاية من سوء التغذية الحاد وعلاجه، والوجبات المدرسية، والتحويلات النقدية، ودعم سبل العيش والقدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي.

المصدر: موقع “بوابة أخبار اليوم” الإلكتروني

التنمية المستدامة الشاملة هي السبيل الوحيد لبناء السلام

التنمية المستدامة الشاملة هي السبيل الوحيد لبناء السلام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، إن “السلام هو المهمة الأساسية للأمم المتحدة. إنه سبب وجودنا”. غير أنها أشارت إلى الخطر الذي يتهدد هذه المهمة حاليا.
وأوضحت السيدة أمينة محمد أن إحساس الناس بالأمان والأمن في أدنى مستوياته في كل بلد تقريبا، إذ يشعر ستة من كل سبعة أشخاص في جميع أنحاء العالم بانعدام الأمن، ويواجه العالم أكبر عدد من الصراعات العنيفة منذ الحرب العالمية الثانية.
جاء ذلك خلال مناقشة مفتوحة عقدها صباح يوم ٢٦ كانون الثاني/يناير الجاري، مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “الاستثمار في الموارد البشرية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات المعقدة”، وذلك في إطار بند “بناء السلام والحفاظ على السلام”، تحدث فيها بالإضافة إلى نائبة الأمين العام، السيد محمد عبد المغيث، الممثل الدائم لبنغلادش لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة بناء السلام، والسيدة دياغو ندياي، رئيسة شبكة السلام والأمن للمرأة في منطقة الإيكواس (اللجنة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا)، و٧٧ دولة عضوا في الأمم المتحدة.
وأشارت السيدة أمينة محمد إلى أنه حتى قبل تفشي جائحة كوفيد-١٩ كانت البلدان المتضررة من النزاع متخلفة عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبحسب التوقعات، فأنه بحلول عام ٢٠٣٠، سيعيش أكثر من ٨٠% من أفقر فقراء العالم في البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات. “بعبارة أخرى، الصراع والفقر متشابكان بشدة”، على حد قول نائبة الأمين العام التي لفتت الانتباه أيضا إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا.
فبالإضافة إلى تدمير حياة ملايين الأوكرانيين، أدت الحرب إلى تفاقم أزمة الغذاء والطاقة والتمويل في جميع أنحاء العالم، لا سيما بين الأشخاص والبلدان الأكثر ضعفًا في العالم.
وفي هذا السياق أكدت نائبة الأمين العام أن “السبيل الوحيد إلى السلام الدائم هو التنمية المستدامة”.
وأوضحت قائلة: “إن التنمية الشاملة والمستدامة التي لا تترك أحداً يتخلف عن الركب ضرورية في حد ذاتها. إنها أيضا أداة الوقاية النهائية للبشرية. إنها الأداة الوحيدة التي يمكن التعويل عليها لكسر حلقات عدم الاستقرار ومعالجة الدوافع الكامنة وراء الهشاشة والحاجة الإنسانية”.
وفي هذا السياق قالت أمينة محمد إن الاستثمارات في التنمية والأفراد والأمن البشري، وفي ازدهارنا المشترك، هي أيضا استثمارات في السلام.
وحذرت نائبة الأمين العام من أن غياب التنمية يؤدي إلى التظلم. ويفتت المؤسسات. ويسمح بازدهار العدائية وعدم التسامح.
وقالت إنه عندما نخفق في تلبية احتياجات التنمية في عصرنا، فإننا نخفق في ضمان السلام لمستقبلنا، لافتة انتباه المجلس إلى أربعة محاور يمكن اعتمادها لبناء السلام واستدامته تقوم على أساس التنمية المستدامة الشاملة للجميع.
أولا، “ينبغي أن تقوم جهودنا لتحقيق السلام على فهم مشترك للسلام ومساراته”.
وفي هذا السياق أوضحت أن مناقشات المتابعة بشأن تقرير جدول الأعمال المشترك للأمين العام في عام ٢٠٢٣ في إطار الاستعدادات لقمة أهداف التنمية المستدامة وقمة المستقبل، تفتح فرصا رئيسية لتعزيز الفهم المشترك لمسارات السلام.
كما أن الأجندة الجديدة للسلام ستوفر، بحسب أمينة محمد، فرصة فريدة لتوضيح رؤية مشتركة لكيفية تكاتف الدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات – والوفاء بالالتزام الذي قطعته على نفسها في إعلان الأمم المتحدة بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشائها، وهو:
“سنعزز السلام ونمنع نشوب النزاعات”.
ولذلك فإن الوقاية وبناء السلام سيكونان في صميم الخطة الجديدة للسلام – من خلال فهم شامل للوقاية، والربط بين السلام والتنمية المستدامة والعمل المناخي والأمن الغذائي.
النقطة الثانية التي شددت عليها نائبة الأمين العام هي أن “الاستثمار في الإدماج ليس صحيحا فحسب؛ بل إنه أمر حكيم”.
وأوضحت السيدة محمد أن الإدماج يؤدي إلى مزيد من الدعم الشعبي والمزيد من الشرعية. إنه يعزز مرونة المجتمع ويعالج أوجه عدم المساواة الهيكلية، والتي تعد عوامل الخطر الرئيسية للنزاع العنيف.
وقالت إنه من بين أمور أخرى، يعني الشمول معالجة أوجه عدم المساواة الأساسية بين الجنسين، مشيرة إلى رحلتها الأخيرة إلى أفغانستان حيث نقلت هذه الرسائل إلى سلطات الأمر الواقع.
وشددت في هذا الصدد على أنه “لا يمكن أن يزدهر مجتمع قائم على الإقصاء والقمع. فالمجتمع الذي تُداس فيه حقوق النساء والفتيات، ليس مجتمعا على الإطلاق”.
وقالت إن المشاركة الكاملة للمرأة في السياسة والاقتصاد تزيد من احتمالية نجاح المجتمع، مؤكده أنه “لا يمكن بناء السلام المستدام حيث يتم تجاهل حقوق المرأة”.
تتعلق نقطة نائبة الأمين العام الثالثة بأهمية هيكل بناء السلام، وعلى وجه الخصوص، الحاجة إلى استكشاف الطريقة التي يمكن بها لمجلس الأمن أن يعزز دور لجنة بناء السلام.
وتقوم لجنة بناء السلام بصياغة شراكات حاسمة واستجابات جماعية لتهديدات السلام والأمن، مما يمثل تكملة قيّمة لعمل المجلس.
 بشكل متزايد، فإنها تقدم المشورة بشأن جداول الأعمال المواضيعية والشاملة الهامة. كما تسلط الضوء على احتياجات بناء السلام الخاصة بكل بلد وعلى الصعيد الإقليمي، في البلدان والمناطق بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى وكولومبيا ومنطقة البحيرات الكبرى وغرب أفريقيا ومنطقة الساحل.
 وفي هذا الصدد حثت أمينة محمد المجلس على الاستفادة من مزايا اللجنة، لإدماج الوقاية وبناء السلام بشكل أكثر صرامة في عملنا.
أما النقطة الرابعة والأخيرة التي اقترحتها نائبة الأمين العام فهي أن “نجاح جهودنا الجماعية لتعزيز السلام المستدام في جميع أنحاء العالم سيعتمد على الاستثمار الكافي في بناء السلام”.
ورحبت في هذا الصدد باعتماد الجمعية العامة بالإجماع للقرار المتعلق بتمويل بناء السلام في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٢.
ويؤكد هذا القرار على الحاجة إلى مزيد من الاستثمار السياسي والتشغيلي والمالي في جهود المنع وبناء السلام من أجل استدامته.
كما يؤكد على الحاجة إلى الاستثمار في المبادرات المحلية وأصحاب المصلحة النشطين على المستوى المحلي، وفق أمينة محمد التي قالت إن هذا ضروري لبناء المرونة المجتمعية.
وأثنت السيدة محمد على التزام الدول الأعضاء بتحقيق تمويل مستدام وكافٍ ويمكن التنبؤ به لبناء السلام، بما في ذلك من خلال النظر في الاشتراكات المقررة لصندوق بناء السلام.
يظل صندوق الأمين العام الأداة الرائدة للأمم المتحدة للاستثمار في بناء السلام والوقاية، بالشراكة مع منظومة الأمم المتحدة الأوسع ومع السلطات الوطنية.
وشددت السيدة محمد على أنه “لا يمكننا أن نسمح للأزمات – التي يوجد الكثير منها – بتحويل التمويل بعيدا عن هذه الجهود الأساسية”.
من جهته قال الممثل الدائم لبنغلاديش لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة بناء السلام، أمام مجلس الأمن اليوم، إن اللجنة تتطلع إلى مزيد من المناقشات حول نتائج الخطة المشتركة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، والتي كشفت عن الحاجة إلى “تعزيز دعم أولويات بناء السلام الوطني وأهمية المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة وإدماج الشباب في عمليات بناء السلام”.
ومع استمرار تزايد الطلب على دعم بناء السلام، سواء من حيث عدد طلبات الدعم أو من حيث تعقيد التحديات متعددة الأوجه والمترابطة في كثير من الأحيان والتي تحتاج إلى معالجة لتحقيق نتائج مستدامة، قال السيد محمد عبد المغيث إن “استجاباتنا بحاجة إلى التعزيز. نحن بحاجة إلى زيادة التركيز على الكفاءة والاتساق والاستفادة من المزايا النسبية وضمان أن أعمالنا يمكن أن يكون لها تأثير على أرض الواقع، ومساعدة المجتمعات على الوصول إلى سلام دائم وتنمية مستدامة”.
وقال إن تحقيق ذلك مع العمل في ظل الاحترام الكامل للملكية الوطنية وتفويضات الأمم المتحدة الحالية، “يتطلب التزاما كاملا من جانبنا جميعا نحو إيجاد حلول متفق عليها ومبتكرة في كثير من الأحيان”.
كما ألقت السيدة دياغو ندياي، الرئيسة الإقليمية لشبكة السلام والأمن النسائية التابعة للإيكواس، كلمة أمام مجلس الأمن اليوم.
ودعت إلى زيادة إدماج النساء والشباب في مجال منع نشوب النزاعات ومكافحة عدم المساواة؛ واقتبست من الأمين العام للأمم المتحدة قوله إنه “يجب ألا ننتظر اندلاع الصراع للعمل على إحلال السلام وإدامته، ويجب أن نتصدى له قبل حدوثه بوقت طويل من خلال منع الصراعات والقضاء على أسبابها الجذرية. يجب أن نتعاون بشكل أكثر فاعلية في جميع مراحل السلام، وفي استمراريتها، مع مراعاة جميع أبعاد الصراعات”.
وقالت إن إنشاء البنية التحتية الأساسية مثل المراكز الصحية، والمدارس المجتمعية، والأدوات اللازمة لتخفيف عبء العمل عن المرأة هي عناصر مهمة لتمكين النساء والشباب.
وأشارت إلى أن تمكين المرأة من خلال برامج محو الأمية الوظيفية سيساهم في زيادة الوعي وتنمية ريادة الأعمال الريفية والحضرية كمصادر للدخل. “إذا أصبحن مستقلات، فإن ذلك يمكن أن يساهم في مجتمع أكثر عدلا وإنصافا واستقرارا”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

اليوم الدولي للمرأة ودورها في العمل متعدد الأطراف يحتفي بإنجازات النساء وينادي بالمساواة في الحقوق

اليوم الدولي للمرأة ودورها في العمل متعدد الأطراف يحتفي بإنجازات النساء وينادي بالمساواة في الحقوق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شددت مديرة منظمة اليونسكو على ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى العالم ومحاربة خطاب الكراهية، لا سيما الخطاب الذي يستهدف النساء والفتيات على الإنترنت.
جاء ذلك في رسالة أصدرتها بمناسبة الاحتفال بـ اليوم الدولي للمرأة ودورها في العمل متعدد الأطراف، والذي يسلط الضوء على دور المرأة في بناء السلام وضمان التنمية المستدامة. كما يوفر فرصة للدعوة إلى تعزيز فرص تولي المرأة المناصب القيادية.
وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي: “الاحتفال بإنجازات النساء وآرائهن وتفانيهن يعني أيضا لفت الانتباه إلى فجوة عدم المساواة غير المفهومة والتي لا تزال موجودة في العديد من السياقات بين النساء والرجال”.
وحذرت من أنه بالمعدل الحالي، سيستغرق الوصول إلى التكافؤ بين الجنسين أكثر من ١٣٠ عاما، مستشهدة بمعلومات من المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأضافت قائلة: “المساواة في الحقوق لا يمكن أن تنتظر”. ولهذا السبب، جعلت اليونسكو مكافحة عدم المساواة بين الجنسين أولوية عالمية، إلى جانب تفكيك الصور النمطية الراسخة بعمق.
وقالت مديرة اليونسكو إن بناء المساواة من خلال التعددية يعني الاعتراف بدور المرأة في هذه العملية، والتأكد من أن كل من يريدون العمل من أجل التغيير يستلهمون منهن.
كما ينطوي على التعهد بالتزامات قوية وتنفيذها، لا سيما في المنتديات متعددة الأطراف.
“هذا هو السبب في أننا في اليوم الدولي للمرأة ودورها في العمل متعدد الأطراف لعام ٢٠٢٣، نركز على التزام يقع في صميم سبب وجود اليونسكو: مكافحة خطاب الكراهية، مع التركيز بشكل خاص على قضية التحرش والعنف ضد المرأة في البيئة الرقمية”.
يعد هذ الأمر ذا أهمية بالغة، كما يتضح من دراسة استقصائية معنية بالصحفيات أجرتها اليونسكو مؤخرا، باعتبارهن إحدى الفئات المهنية الأكثر تضررا. وكشف الاستطلاع أن ٧٣% أفدن بأنهن تعرضن للعنف والتحرش عبر الإنترنت أثناء عملهن.
وقالت السيدة أزولاي: “عندما يتم استهداف النساء لكونهن نساء، يتم تقويض وجهة نظر معينة في النقاش العام ومطلب أساسي للديمقراطية”.
تعقد اليونسكو حوارا عالميا في مقرها بباريس بمناسبة هذا اليوم الدولي، لتعزيز الاستجابات الفعالة المعنية بالتضليل الجنساني عبر الإنترنت.
ستفيد التوصيات في عمل الوكالة المستمر لوضع مبادئ لتنظيم المنصات الرقمية، بحيث تكون المعلومات “منفعة عامة” مع الحفاظ على حرية التعبير.
وستساهم أيضا في مؤتمر اليونسكو بشأن تشكيل تنظيم المنصة الرقمية الذي سيعقد في شباط/فبراير، وسيجمع ممثلين من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومجتمع التكنولوجيا وأصحاب المصلحة الآخرين.
وقالت السيدة أزولاي: “هذا هو بالتحديد الهدف من هذا اليوم الدولي: تعبئة المجتمع الدولي لدعم المساواة في الحقوق والكرامة للجميع – لا سيما النساء والفتيات”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

البابا فرنسيس: السلام هو السبيل للتغلب على جميع الأزمات

البابا فرنسيس: السلام هو السبيل للتغلب على جميع الأزمات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكّد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان أن السلام والمحبة والتعاون هي السبيل للتغلب على جميع الأزمات.
وأشار البابا في رسالة بمناسبة رأس السنة الميلادية واليوم العالمي السادس والخمسين للسلام، تحت عنوان “لا أحد يستطيع أن يخلّص نفسه وحده.. نبدأ من جديد من كوفيد-١٩ لنرسم معاً طريق السلام”، إلى أن السلام وحده الذي يولد من الحب الأخوي والمتجرّد يمكنه أن يساعدنا في التغلب على الأزمات الشخصية والاجتماعية والعالمية.
ولفت البابا إلى المعاناة التي تسبّب بها انتشار وباء كورونا في جميع أنحاء العالم، وتداعياته السلبية على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، مبيّناً أن أعظم درس تركه هذا الحدث هو الإدراك أن الجميع بحاجة إلى بعضهم البعض، ما يحتّم على كل الشعوب والأمم العمل معاً لمواجهة التحدّيات بمسؤولية ورحمة، بعيداً عن المصالح الضيقة لبناء عالم أفضل يسوده العدل والوئام والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بدلاً من الظلم والصراعات والحروب.
وشدّد البابا فرنسيس على أن جميع النزاعات حول العالم تمثل هزيمة للبشرية بأسرها، وليس فقط للأطراف المعنية بشكل مباشر، معتبراً أن هزيمة فيروس الحرب أصعب من هزيمة الفيروسات التي تضرب الجسم البشري، ولافتاً إلى أنه لا يمكن لأحد الحصول على الحماية لنفسه فقط، وأن الوقت حان لكي يلتزم الجميع بوضع أسس لعالم أكثر عدلاً.
وأعرب البابا في ختام رسالته عن أمنيته بأن يعمّ السلام العالم أجمع.

  المصدر: وكالات

“لافارج” الفرنسية تطعن بحكم قضائي ضدها نتيجة أنشطتها في سوريا

“لافارج” الفرنسية تطعن بحكم قضائي ضدها نتيجة أنشطتها في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت محكمة النقض في باريس أنها ستصدر في شهر آذار/مارس المقبل، قرارها حول طعن قدمته شركة “لافارج”، لإبطال قرار اتهامي صادر ضدها.
ويطلب القرار محاكمة شركة “لافارج” الفرنسية، بتهمة “تعريض حياة الغير للخطر”، إثر أنشطتها بسوريا حتى العام ٢٠١٤.
وكانت “لافارج” طعنت خلال جلسة استماع أمام الغرفة الجنائية في محكمة النقض، بشكل خاص باختصاص المحاكم الفرنسية في محاكمتها بتك التهمة، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وصدّقت على التهمة الغرفة الاتهامية في محكمة الاستئناف بباريس في أيار/مايو الماضي.
كذلك صادقت الغرفة يومها على توجيه تهمة التواطؤ لـ الشركة.
واستندت الغرفة الاتهامية بشكل خاص آنذاك، إلى التدخل الدائم للشركة الأم في نشاط الشركات التابعة لها، للمصادقة على القرار الاتهامي الصادر بحقّ المجموعة.
وأشار باتريس سبينوسي، وكيل الدفاع عن “لافارج” لعدم وجود اجتهاد قضائي بشأن المسألة.
وطالب الغرفة الجنائية بأن تطلب من الغرفة الاجتماعية إبداء رأيها في القضية.
كما دعا الغرفة لأن تحيل النزاع إلى غرفة مختلطة لمناقشته مع الخصوم، حول مدى انطباق القانون الفرنسي في هذه الحالة.
من جهتها، دحضت المحامية كاثرين بويرفيولاس، وكيلة الأطراف المدنية في هذه القضية (المركز الأوروبي للدستور، وحقوق الإنسان، وشخصين طبيعيين)، دفاع سبينوسي عن الشركة.
واعتبرت بويرفيولاس أن علاقة العمل أتت مباشرة من الهيكلية التي وضعتها “لافارج”.
كما أشارت إلى أن الشركة حددت بنفسها شروط التوظيف والعمل وأطر قواعد السلامة.
بدوره، وافق المدعي العام على أنّ المسائل القانونية التي أثيرت “غير مسبوقة”، لكنه طالب المحكمة مع ذلك أن ترد الطعن.
ويشتبه بأن الشركة دفعت خلال عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤، عبر فرعها السوري “لافارج سيمنت سيريا”، ملايين اليوروهات لجماعات جهادية.
ودفعت هذه الملايين للسماح بعمل مصنعها في منطقة الجلابية بحلب.
وأبقت “لافارج” موظفيها السوريين يعملون في المصنع حتى أيلول ٢٠١٤، بينما أجلت موظفيها الأجانب في ٢٠١٢.
وتعرض الموظفون السوريون في المصنع نتيجة لذلك، لعدة مخاطر من بينها الابتزاز والاختطاف، بحسب ما أكد المستشار المقرّر خلال جلسة الاستماع أمام محكمة النقض.

المصدر: وكالات

أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عقد مجلس الأمن جلسة صباح يوم أمس الأربعاء ٢٥ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣ بحث خلالها الوضع السياسي والإنساني في سوريا، حيث شدد مسؤولان أمميان رفيعان على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتخفيف معاناة الشعب السوري التي تدخلها عامها الثاني عشر.
وقال مبعوث الأمين العام الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون إن الشعب السوري لا يزال محاصرا في أزمة إنسانية وسياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وحقوقية شديدة التعقيد وذات نطاق لا يمكن تصوره تقريبا. ولا يزال السوريون منقسمين بشدة حول مستقبلهم، مشيرا إلى أنه لم يتم إحراز تقدم جوهري في سبيل بناء رؤية سياسية مشتركة لذلك المستقبل من خلال عملية سياسية حقيقية.
وقال بيدرسون- الذي قدم إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو- إن البلاد لا تزال مقسمة بحكم الأمر الواقع إلى عدة أجزاء، مع وجود خمسة جيوش أجنبية، والعديد من الجماعات المسلحة السورية، والمجموعات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن- تنشط جميعها على الأرض.
وأضاف أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان تتواصل في جميع أنحاء سوريا. وقال:
“ساهم أكثر من عقد من الدمار والحرب والصراع والفساد وسوء الإدارة والعقوبات والأزمة المالية اللبنانية وفيروس كورونا وتداعياته والحرب في أوكرانيا، في أزمة إنسانية واقتصادية مزدوجة ذات أبعاد ملحمية. ما يقرب من نصف تعداد السكان قبل الحرب ما زالوا نازحين – وهي أكبر أزمة نزوح في العالم وواحدة من أكبر الأزمات منذ الحرب العالمية الثانية”.
وحذر المسؤول الأممي من أن هذا الوضع لا يشكل فقط مصدر مأساة بالنسبة للسوريين، ولكنه يشكل محركا لعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك على خلفية التقارير المتزايدة عن تجارة المخدرات غير المشروعة.
وشدد على أن هذا الصراع يحتاج إلى حل سياسي شامل، مؤكدا أنه ما من أمر آخر يمكن أن ينجح في وضع حد له. لكن السيد بيدرسون قال إن هذا الحل للأسف ليس وشيكا “لكننا نواصل التركيز على الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تبني بعض الثقة وتخلق عملية حقيقية لتنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤”.
 
المصدر: وكالات

الريادة الحقوقية والآباء المؤسسون عبدالحسين شعبان

الريادة الحقوقية والآباء المؤسسون
عبدالحسين شعبان

تحت شعارات «الكرامة والحريّة والعدالة للجميع» سيحتفل العالم باليوبيل الماسي لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان العام ١٩٤٨، وسيكون العام ٢٠٢٣ مناسبةً جديدة لتأكيد الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تمّ التعبير عنها في العبارات الثلاث والتي جرى تفصيلها في نحو ١٠٠ اتفاقية وإعلان دولي خلال ٧٥ عاماً.
وبهذه المناسبة يمكن استعادة ثلاث شخصيات كبرى تُعتبر من الآباء المؤسسين لثقافة حقوق الإنسان على المستوى العربي، ناهيك عن أدوارهم العالمية، أحدهم – لبناني، وهو الفيلسوف والدبلوماسي شارل مالك، وثانيهم – مصري، وهو الصحفي والدبلوماسي محمود عزمي، وثالثهم – عراقي، هو المفكّر والحقوقي حسين جميل.
وكنت قد تناولت قبل عقد ونيّف من الزمن مساهمة شارل مالك (١٩٠٦ – ١٩٨٧) في صياغة الجانب الفلسفي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مداخلتي الموسومة «شارل مالك الكبير ولبنان الصغير»، وهو ما تعكسه وثائق الأمم المتحدة وجامعة هارفرد ومكتبة الكونغرس، إضافة إلى مجموعة الوثائق الشخصية، بما فيها المكتوبة بخط يده والمودعة لدى أحد البنوك الأمريكية المعروفة، وهي بالأساس مجموعة يوميات ومذكرات وخواطر لسنوات طويلة.
وسبق لكوفي أنان، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، أن قدّم كتاباً عن العلّامة شارل مالك أكّد فيه: دوره الحاسم في صياغة نص الإعلان العالمي بين أعوام ١٩٤٦ – ١٩٤٨ وبعد جلسات مطوّلة عقدتها لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والممثّلة ﻟ ٥٨ دولة و٢٢ اجتماعاً صاخباً، تم التوافق على صيغة موحّدة ومبادئ عامة.
كما ساهم البروفيسور الفرنسي رينيه كاسان في بلورة الحقوق المدنية والسياسية، وشارك تشون تشانغ الصيني الكونفوشيوسي في تعميق ومناقشة التوجهات العامة، إضافة إلى إلينور روزفلت التي هيّأت الظروف لعقد الاجتماعات، وتوفير مستلزمات إدارتها.
أمّا الشخصية العربية الثانية فهو الصحفي محمود عزمي (١٨٨٩ – ١٩٥٤)، الذي ساهم في الدفاع عن حريّة الصحافة في مصر في عشرينات وثلاثينات القرن العشرين، ووضع قانون نقابة الصحفيين قبل تأسيسها العام ١٩٤١، كما ساهم في تدريسها مع طه حسين ومحمد مندور وآخرين، وقد عمل على تأسيس الشعبة المصرية لحقوق الإنسان، في إطار الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في العام ١٩٣١ في باريس، وهو من اقترح حق رفع المواطن شكوى إلى الأمم المتحدة ضدّ حكومته بعد استنفاد شروط تقديمها إلى المحاكم الوطنية، شريطة أن تقترن بتأييد النقابات والجمعيات المعترف بها دستورياً وقانونياً، وهو ما تضمّنه لاحقاً البروتوكول الاختياري الملحق بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في العام ١٩٦٦ والداخل حيّز التنفيذ في العام ١٩٧٦.
وقد مثّل عزمي مصر في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي منذ العام ١٩٤٦ وحضر في قصر شايو بباريس؛ حيث كانت تعقد اجتماعات لجنة حقوق الإنسان، وكان المختص والمسؤول عن الجانب الإعلامي وفي الترويج للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أمّا الشخصية الثالثة فهو العراقي حسين جميل ١٩٠٨ – ٢٠٠٢، وكنت قد تناولت دوره الريادي في كتابي الموسوم «جذور التيار الديمقراطي في العراق – قراءة في أفكار حسين جميل (٢٠٠٧)». فهو أحد مؤسسي «جماعة الأهالي» العام ١٩٣٢، وكان المدير المسؤول عن صحيفتها، وساهم في تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة كامل الجادرجي، وأصبح أمينه العام، وانتخب عضواً في مجلس النواب لأكثر من دورة، واستوزر لوزارة العدل، ثم بعد ثورة ١٤ تموز/يوليو ١٩٥٨ لوزارة الإرشاد (١٩٥٩)، وأوكلت له مهمة رئاسة لجنة صياغة الدستور العراقي المؤقت (٢٧ تموز/يوليو ١٩٥٨)، وسبق له أن انتخب نقيباً للمحامين، كما انتخب أميناً عاماً لاتحاد المحامين العرب.
وفي «مؤتمر أزمة الديمقراطية في الوطن العربي»، الذي انعقد في قبرص (١٩٨٣) بمبادرة من مركز دراسات الوحدة العربية ومؤسسه خير الدين حسيب، اقترح مع نخبة من المثقفين العرب تأسيس «المنظمة العربية لحقوق الإنسان»، وقبل ذلك بلور اقتراحاً لإبرام «اتفاقية عربية لحماية حقوق الإنسان»، قبل إقرار «الميثاق العربي لحقوق الإنسان» في العام ٢٠٠٤ والذي دخل حيّز التنفيذ في العام ٢٠٠٨.
إنّ استذكار هذه الشخصيات الثلاث مناسبة لإثارة النقاش وحفز الحوار حول المساهمة العربية في رفد الحركة الكونية لحقوق الإنسان بجوانبها الفكرية والعملية، وذلك بتسليط الضوء على دور الرواد وجهودهم وتجاربهم وخبراتهم الوطنية المخلصة بعيداً عن الأجندات الخارجية والمصالح الخاصة، وهو ما ينبغي استلهامه من جانب منظمات المجتمع المدني.

المصدر: موقع “الخليج” الإلكتروني

دعوة للحكومات في اليوم الدولي للتعليم: حولوا التعهدات إلى واقع

دعوة للحكومات في اليوم الدولي للتعليم: حولوا التعهدات إلى واقع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رغم أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان ويعد حجر الأساس للمجتمعات والاقتصادات، إلا أنه لا يحظى بالأولوية التي يستحقها في السياسات الحكومية والتعاون الدولي، حسبما ذكر أمين عام الأمم المتحدة.
ويركز اليوم الدولي للتعليم هذا العام، الموافق ٢٤ كانون الثاني/يناير، على ضرورة الاستثمار في الناس وإعطاء الأولوية للتعليم. وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي، أشار أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى قمة تحويل التعليم التي عقدت العام الماضي لإعادة تصور نظم التعليم وتعهد أكثر من ١٣٠ بلدا بضمان أن يصبح التعليم الجيد للجميع ركيزة أساسية في السياسات والاستثمارات العامة.
وقال غوتيريش إن الوقت قد حان لتترجم جميع الدول الالتزامات التي أعلنتها في القمة إلى إجراءات ملموسة تهيئ بيئات تعلم داعمة وشاملة لجميع الطلاب. وشدد على أن الوقت قد حان أيضا لإنهاء جميع القوانين والممارسات التمييزية التي تعيق الحصول على التعليم.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة، سلطات الأمر الواقع في أفغانستان على وجه الخصوص إلى رفع ما وصفه بالحظر الشائن ذي النتائج العكسية المفروض على التعليم الثانوي والعالي للفتيات.
وشجع الدول على وضع التعليم في صميم الأعمال التحضيرية لمؤتمر القمة المعني بأهداف التنمية المستدامة المقرر عقده عام ٢٠٢٣ ومؤتمر القمة المعني بالمستقبل المقرر عقده العام المقبل.
كما حث المجتمع المدني والشباب على مواصلة الدعوة إلى زيادة وتحسين الاستثمار في التعليم الجيد، داعيا إلى العمل لإيجاد نظم تعليمية يمكنها دعم المجتمعات المتساوية والاقتصادات الدينامية والأحلام غير المحدودة لكل متعلم في العالم.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

عدم المساواة، مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

عدم المساواة، مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في ظل الأزمات المتلاحقة في العالم، عُقدت فعالية في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم ٢٤ كانون الثاني/يناير الجاري، لمناقشة الطرق الآيلة إلى زيادة الوعي بأسباب ودينامكيات الإبادة الجماعية، وتنبيه الجهات ذات الصلة عند وجود خطر الإبادة، والدعوة والتعبئة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
والحدث الذي انعقد تحت عنوان “التدابير الاجتماعية والاقتصادية لمنع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية”، ركز على منع تكرار أخطاء الماضي وتفادي ما حصل في رواندا وسربرنيتشا.
ويأتي الاجتماع فيما يشتد نطاق الأزمات الحالية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك النزاعات وأزمات الغذاء والطاقة، فضلاً عن تعميق عدم المساواة والتوترات داخل الدول وفيما بينها، والتي تفاقمت بسبب عواقب جائحة كوفيد-١٩ وتغير المناخ، ما أدى إلى ظهور مجموعة من المواقف اليوم حيث يتعرض السكان لخطر جرائم تقع تحت نطاق “مسؤولية الحماية”.
كل ذلك يحدث على خلفية تراجع التعددية ودور الأمم المتحدة، فضلاً عن تقليص احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
وفي افتتاح الفعالية، شددت السيدة لاشيزيرا ستويفا، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي على ما تتطلبه خطة أهداف التنمية المستدامة و”مسؤولية الحماية” (RtoP)، اللتان اعتمدتا عام ٢٠١٥ و٢٠٠٥، من جهد جماعي “لتهيئة البيئة التمكينية التي تضمن الاعتراف بكرامة وقيمة كل إنسان واحترامها”.
وقالت السيدة ستويفا إن العمل الذي يقوم به أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي قائم على حقوق الإنسان على النحو المعترف به في خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠. وأوضحت قائلة: “يوفر كل من الهدف العاشر المعني بالقضاء على أوجه عدم المساواة، والهدف السادس عشر المعني بتعزيز الوصول إلى العدالة وبناء مؤسسات فعالة، مداخل لتعزيز الروابط بين السلام والتنمية”.
غير أنها أضافت أن التأكيد على التزامنا بخطة عام ٢٠٣٠ لا يكفي ببساطة، مشيرة إلى أن التحديات العالمية اليوم، بما في ذلك جائحة كوفيد-١٩ والحرب في أوكرانيا وتغير المناخ والصراعات التي طال أمدها في جميع أنحاء العالم، تقوض تقدمنا ​​نحو أهداف التنمية المستدامة وتعكس المكاسب التي تم تحقيقها.
وشددت على أن “هذه التحديات تتطلب تنشيط تعددية الأطراف وأمما متحدة أقوى. وتتطلب منا المشاركة مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الشباب والنساء، لتعزيز التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة وحقوق الإنسان للجميع”.
بحسب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تشابا كوروشي، فإن جذور الإبادة الجماعية تنبع من “التمييز والاختلافات العرقية أو الدينية أو الاجتماعية المصطنعة،” وشدد في هذا السياق على أهمية الوقاية مستشهدا بالمثل القائل “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.
وتأتي هذه الوقاية عبر التعليم الذي يعد “مفتاح التغيير التحويلي” كما قال كوروشي الذي أوضح أنه من خلال تعزيز بيئة من التعايش والاحترام المتبادل والتسامح والتعاون، يمكن للتعليم أن يحمي المجتمعات من خطر التطرف العنيف. ويمكن أن يشجع العقليات على “الابتعاد عن لوم ’الآخرين‘ على كل ما هو خطأ في المجتمعات”.
ولفت رئيس الجمعية العامة الانتباه إلى أن مقولة “عدم السماح بتكرار ذلك مرة أخرى” قد سمعناها مرات كثيرة، قائلا إن عدم الالتزام بذلك هو “إخفاق يقاس بعدد الأرواح المفقودة”.
ودعا في هذا الصدد إلى التعلم من السياسات التي أدت إلى فظائع الهولوكوست، والمآسي في كمبوديا ويوغوسلافيا السابقة ورواندا.
وقال إن هناك سببا وجيها لتضمين خطة عام ٢٠٣٠ صراحة الحد من جميع أشكال العنف، موضحا أنه من خلال الاستفادة الكاملة من المراجعات الوطنية الطوعية، يمكن للدول الأعضاء مساعدة بعضها البعض في تحديد المجالات أو الفرص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومساءلة بعضها.
وشدد قائلا “يجب أن يكون واضحا أن الإفلات من العقاب يبعدنا جميعا بصورة أكبر عن المجتمعات السلمية والعادلة والشاملة”.
وحذر السيد كوروشي من أنه سيتم الحكم على كيفية تصدينا للإبادة الجماعية في السنوات القادمة، داعيا في هذا السياق إلى اتخاذ “خطوة معا لإنهائها”.
المستشارة الخاصة المعنية بمنع الإبادة الجماعية، السيدة أليس ويريمو نديريتو، التي خاطبت المجتمعين عقب رئيس الجمعية العامة، والتي كانت تتحدث نيابة عن الأمين العام، ركزت في كلمتها على أهمية تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مجال الوقاية من الأوضاع التي تؤدي إلى فظائع بحق الإنسانية.
وأعطت مثالا على ذلك ما قامت به مع زملائها في كينيا وجنوب أفريقيا مشيرة إلى الصدى القوي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مثل الحق في الغذاء الكافي والسكن اللائق والتعليم والصحة والضمان الاجتماعي والعمل والمياه والصرف الصحي، لدى المجتمعات المحلية في حالات النزاع التي عملت فيما بينها على الوقاية وفق نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء منظور التنمية دون الانتقاص من الحقوق المدنية والسياسية مثل التعذيب وظروف السجون.
وقالت إن الأمين العام أوضح في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للتعليم هذا الأمر عندما قال “لطالما كان صادما بالنسبة لي أن التعليم يحظى بمرتبة منخفضة في سلم أولويات العديد من السياسات الحكومية وفي صكوك التعاون الدولي”.
يذكر أن موضوع هذا العام لليوم العالمي للتعليم هو “الاستثمار في الناس، وإعطاء الأولوية للتعليم”.
وذكرت السيدة نديريتو أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد قنّن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وطرح مفهومين هامين لهما أهمية كبيرة في الوقاية، ألا وهما:

  • فكرة إعمال الحقوق «بأقصى ما تسمح به الموارد المتاحة للدولة» * مفهوم الإعمال التدريجي.
    ونقلا عن الأمين العام قالت المستشارة الخاصة المعنية بمنع الإبادة الجماعية إن “نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية لا تشكل الأسباب الجذرية للنزاع فحسب، بل تشكل أيضا أسبابا للجرائم الفظيعة”.
    وكما أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش، فإن عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية “ليست فقط مصدرا للتوتر والصراع في حد ذاتها، ولكنها أيضا تعيق قدرة المجتمع على منع الجرائم الفظيعة”.
    وفي هذا السياق شددت السيدة نديريتو على أهمية “القضاء على نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية كسبب جذري للجرائم الفظيعة”.
    وفي نفس السياق، قال محمد عبد المغيث، رئيس لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام، إن الآثار السلبية لانعدام الأمن، وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والفقر المتزايد، وتعميق التفاوتات، وتغير المناخ والكوارث المتكررة، وتأثير جائحة كوفيد-١٩ قد ساهمت في تفاقم الصراع.
    واستنادا إلى عمل لجنة بناء السلام، شدد عبد المغيث على ٥ نقاط يجب التركيز عليها لدرء خطر العنف والإبادة وغيرهما من الفظائع، وهي: 
    أولا، حتمية معالجة الأسباب الجذرية للصراعات والأزمات، فضلا عن أهمية تعزيز التنمية المستدامة والشاملة، من أجل بناء السلام واستدامته.
    ثانيا، ضمان أن تكون جميع الجهود شاملة ومتماسكة ومراعية لسياق النزاعات وأن تعزز بناء السلام واستدامته، بما في ذلك من خلال التركيز بشكل أكبر على خلق فرص اقتصادية ومعيشية متكافئة للجميع والتصدي للتمييز المنهجي والمظالم التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع العنف.
    ثالثا، التركيز على الشمولية بوصفها عنصرا أساسيا للنهوض بأولويات بناء السلام الوطنية لضمان مراعاة احتياجات جميع شرائح المجتمع.
    رابعا، أهمية الجهود الدولية الجماعية والتضامن والتعاون بوصفها عوامل أساسية للنجاح في النهوض بأهداف التنمية المستدامة وبناء السلام واستدامته.
    خامسا، الدور الرئيسي للحكومات الوطنية، الذي تدعمه باقتدار أفرقة الأمم المتحدة القطرية، ولا سيما الوكالات والصناديق والبرامج في توفير الدعم المصمم خصيصا للبلدان التي تواجه تفاوتات اجتماعية واقتصادية متزايدة، وكثير منها يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى توترات بين المجتمعات المحلية.
    وقال محمد عبد المغيث إنه لا يمكن المغالاة في التشديد على دور لجنة بناء السلام في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على السلام، ولا سيما في ضوء قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن بشأن بناء السلام واستدامته، التي تشدد على أهمية اللجنة في تعزيز نهج متكامل واستراتيجي ومتسق لبناء السلام، مع الإشارة إلى أن “الأمن والتنمية وحقوق الإنسان مترابطة ترابطا وثيقا وتعزز بعضها البعض”.
    تجدر الإشارة إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي كان أول من وضع مشروع معاهدة دولية بشأن الإبادة الجماعية في عام ١٩٤٦.
    ثم اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية عام ١٩٤٨ لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي قدمت أول تعريف قانوني لهذه الجريمة.
    في عام ٢٠٢٢، احتفلت الجمعية العامة باليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية – في موقف صريح ضد تسريع الخطى نحو الإبادة الجماعية، بما في ذلك التحريض على الكراهية، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة