رسالة إيرانية لقادة العالم: اطردوا ممثلي النظام من الأمم المتحدة

رسالة إيرانية لقادة العالم: اطردوا ممثلي النظام من الأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعث ٤١ شخصية إيرانية ينشطون في الخارج رسالة إلى القادة السياسيين في ١١ دولة يطالبون فيها بتعليق اعتماد وفد النظام الإيراني لدى الأمم المتحدة، بسبب “عدم امتثال طهران للالتزامات الدولية وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وذكر موقعو الرسالة، ومعظمهم منخرطون في أنشطة علمية وبحثية في جامعات مرموقة، وفي دوائر حكومية غربية، وقادة لأحزاب معارضة، أن مثل هذا الإجراء لا يشكل سابقة، ففي عام ١٩٧٤، تم تعليق بعثة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
كما شدد الموقعون على الرسالة على مبادئ حقوق الإنسان، وذكروا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بواجباتها والتزاماتها.
وذكروا أيضاً بالقرارات التي سبق أن نشرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران، وطالبوا بـ “تعليق اعتماد بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
إلى ذلك، قدمت هذه الشخصيات التي تتكون من مختلف الشعوب في إيران، طلبها بالاستناد إلى ما اعتبرته “المنطق والاستدلال القانوني”، كدافع رئيس وراء دعوتها نتيجة لتجاهل طهران لالتزاماتها الدولية.
وفي هذه الرسالة، تم التأكيد على أن انتهاك النظام الإيراني لحقوق الإنسان وتجنبه الالتزامات الدولية أمران متعمدان تماماً.
كما تم توجيه الرسالة إلى رؤساء جمهورية ورؤساء وزراء كل من كندا وأميركا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا وبلجيكا وهولندا والنرويج والسويد وفنلندا وأستراليا.
يشار إلى أنه في حال تعليق أوراق اعتماد بعثة إيران في الأمم المتحدة، فسيتم منع أعضاء البعثة من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، لكن عضوية إيران في الأمم المتحدة ستظل سارية المفعول.
ويرى خبراء أن فرضية الطرد الكامل للنظام الإيراني من الأمم المتحدة في الوقت الحالي تواجه عقبات، أهمها استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين.

المصدر: العربية. نت

اليوم العالمي للتعليم

اليوم العالمي للتعليم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحتفل العالم في ٢٤ كانون الثاني/يناير من كل عام باليوم العالمي للتعليم الذي أقرته الأمم المتحدة للتأكيد على دور التعليم في تحقيق التنمية والسلام كأحد حقوق الإنسان، فهو مناسبة أممية تحتفل بها بلدان العالم، وحددت الأمم المتحدة “إيلاء الأولوية للتعليم كوسيلة للاستثمار في البشر” شعاراً لليوم العالمي للتعليم ٢٠٢٣.
ويعود الاحتفال باليوم العالمي للتعليم لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم ٣ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨ والذي حمل رقم ٧٣/٢٥، بتخصيص ٢٤ يناير/كانون الثاني من كل عام احتفالاً باليوم العالمي للتعليم، والذي يعد أحد حقوق الإنسان وهو ما نصت عليه صراحة المادة ٢٦ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي.
فيما ذهبت اتفاقية حقوق الطفل، التي اعتمدت عام ١٩٨٩، إلى أبعد من ذلك، حيث نصت على أن يتاح التعليم العالي أمام الجميع، وجاء ضمان توفير تعليم جيد وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع بحلول العام ٢٠٣٠ هو الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة للعام ٢٠٣٠، والتي أقرها المجتمع الدولي في أيلول/سبتمبر ٢٠١٥.
ومع الاحتفال باليوم العالمي للتعليم ٢٠٢٣، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (منظمة اليونسكو) أن ما يقرب من ٢٤٤ مليون طفل ومراهق في العالم لا تتاح لهم الفرصة للدراسة أو حتى إكمالها، وتشير التقديرات الأممية إلى أن ٦١٧ مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة أو إجراء العمليات الحسابية الأساسية، كما أن هناك ٧٧١ مليون شخص كبير أمِّي.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن أقل من ٤٠% من الفتيات في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء هن من استطعن إكمال التعليم الثانوي، وأن ما يقرب من أربعة مليون من الأطفال والفتيان والفتيات في مخيمات اللجوء غير ملتحقين بالمدارس، وهو ما اعتبرته انتهاكاً لحق في التعليم لكل أولئك، لأنه بدون إتاحة فرص تعليمة شاملة ومتساوية في التعليم الجيد للجميع، ستتعثر البلدان في سعيها نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والخروج من دائرة الفقر التي تؤثر سلبا في معايش ملايين الأطفال والشباب والبالغين.
قررت منظمة اليونسكو، قبل أيام، تخصيص اليوم العالمي للتعليم هذه السنة للفتيات والنساء الأفغانيات، مجددة “دعوتها لإعادة فورية لحقهن الأساسي في التعليم”.
وقالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في بيان “لا ينبغي لأي دولة في العالم أن تحرم النساء والفتيات من التعليم. التعليم حق إنساني عالمي يجب احترامه.. من مسؤولية المجتمع الدولي الحرص على استعادة حقوق الفتيات والنساء الأفغانيات بدون تأخير. الحرب على النساء يجب أن تنتهي”.
وأضافت “حالياً ٨٠% أو ٢،٥ مليون من الفتيات والشابات الأفغانيات في سن التعليم خارج المدارس، بسبب قرار سلطات الأمر الواقع بمنعهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات”.
وتنظم اليونسكو، مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة هذا اليوم العالمي، حدثاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وستخصص أول طاولة مستديرة لتعليم الفتيات والنساء في أفغانستان وستجدد اليونسكو “دعوتها لاستعادة حقهن الأساسي في التعليم فوراً”.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في آب/أغسطس ٢٠٢١، فرضت الحركة قيوداً صارمة على الأفغانيات وأبعدتهن من الوظائف العامة ومنعتهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات أو الذهاب إلى الحدائق العامة. كما أمرت النساء بارتداء البرقع في الأماكن العامة.
ومنذ ذلك التاريخ، تعمل اليونسكو “لتكييف نشاطاتها لدعم استمرار التعليم في هذه الظروف الصعبة”.
وقال البيان إن المنظمة “دخلت في شراكة مع منظمات غير حكومية على الأرض مقدمة الأدوات والأموال لإطلاق حملة لمحو الأمية في المجتمع تشمل ٢٥ ألفا من الشباب والبالغين في المناطق الريفية بينهم غالبية من الفتيات تزيد أعمارهن عن ١٥ عاماً ونساء”.

المصدر: موقع “اريبيان بزنس” الإلكتروني

التصورات المعرفية لثنائيات: الحرب والعنف/الأمن والسلام

التصورات المعرفية لثنائيات: الحرب والعنف/الأمن والسلام

ياسين اعطية

لا شك في أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسعى إلى السعادة والرفاهية، والأمن والسلم والسلام، بكل شغف وبكل حب، ومعها يسعى إلى التملك والحيازة، والأهم من ذلك هو إرادة الحياة التي ترتبط بكل العناصر المحددة للعيش والحياة، ولكن توجد أبعاد أخرى أكثر ميلًا للعدوان، يتقاسمها مع باقي الكائنات الأخرى؛ هذه الإرادة في الاصطفاف مع هوس التملك الجامح. إنّ تداعيات هذا المسار كبيرة ومتناقضة، لا تجتمع أطرافها في الزمان والمكان الواحد؛ مما يخلق بين الناس أشكال من النزاع والصراع الذي ظهرت تجلياته في أكبر واقعة للعداء والعنف في الحربين العالميتين، وما تمر به الإنسانية اليوم من أشكال العنف المتجلية في القتل والإرهاب.
لابد من الحفر في موضوع الصراع والعنف وكل أشكالهما، داخل التصورات المعرفية المختلفة لنبحث في ما إذا كان وعي الإنسان حاضرًا لهذا التناقض بين السعي إلى الرفاهية والسعادة، وبين مآل هذا السعي نحو الصراع والعنف؟ وكيف تدفع به المؤثرات المختلفة لجعل أشكال العنف والإرهاب ذات طابع شرعي؟
الخير والشر
إن غاية الفلسفة – كما يعبر عن ذلك ديكارت – هي «حفظ الصحة، التي هي بلا ريب الخير الأول، وأساس جميع الخيرات الأخرى في هذه الحياة»[1]. حيث كان لابد في مشروع ديكارت أن يسلّط الضوء على رغبتنا الواعية أو غير الواعية نحو حيازة وامتلاك الخير، كما أننا نستحضر في هذا المشروع ما يمكن أن يبطله، وهو تلك النزعة التواقة للعنف والعداء. تعود القراءة الفلسفية بهذا الإشكال إلى الفلسفة الطبيعية، وربطها بموضوع الطبيعة الخيرة أو الشريرة في الإنسان. وفي هذا السياق يناقش سيغموند فرويد بشكل واضح فكرة أن الإنسان يولد خيرًا بطبيعته، وأن المجتمع هو الذي يجعل منه شريرًا. فهو يرى خلاف ذلك؛ فالإنسان كائن عنيفٌ بطبيعته، سرعان ما يهاجم الآخرين، ويحاول السيطرة عليهم، وحالما يشعر بالخطر؛ يخلخل علاقاته بالآخرين، ويهدّد المجتمعات المتحضّرة بالانهيار.
إن الإنسان – حسب فرويد – يولد بكمية من العنف في دواخله، وبغريزة حيوانية، تجعل منه كائنًا يشعر بالحاجة إلى الاعتداء على سواه، إن الإنسان «ليس بذلك الكائن الطيب السمح، ذي القلب الضمآن إلى الحب الذي يزعم الزاعمون أنه لا يدافع عن نفسه إلا إذا هوجم، وإنما هو على العكس من ذلك كائن تنطوي مكوناته الغريزية على قدر لا يستهان به من العدوانية، وبالفعل فالإنسان ميّال إلى تلبية حاجته العدوانية على حساب قريبه؛ وإلى إنزال الآلام به واضطهاده وقتله»[2].
يركز سيغموند فرويد في رؤيته هذه على قضية العنف والصراع في التاريخ، والحروب على وجه التحديد، ومنها الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية التي شكّلت منعطفًا مهمًا في تاريخ البشرية، والتي لم تكذّب تصوره؛ إذْ بدت الحضارة محط الاتهام والمسؤولية عمّا لحق بالإنسان من دمار وهلاك. إنّ تقدم الحضارة بحسب التصور الفرويدي يرتكز بالأساس على فكرة التخلي عن الدوافع الغريزية الكامنة في الذات أو التعالي والتسامي عليها بتوجيهها إلى الأعمال الفنية أو العلمية.
المحركات الأساسية للعنف
أما التصور الماركسي فيرى في العنف ميزة تاريخية، فإذا تجاوز الإنسان أسبابه فإنه سيزول، وهي أسباب اقتصادية، واجتماعية، وسياسية بالدرجة الأولى. فالدوافع التي تؤسس للعنف في التاريخ – على مر العصور وخلال كل الأنظمة السياسية التي مرت فيها الإنسانية – تأخذ الفوارق الاقتصادية والاجتماعية مرجعًا لها؛ إذْ بغياب هذه الفوارق لن يغدو العنف ممكنًا مادام الجميع يحصل على حقوقه من الثروة والموارد الاقتصادية.
إنّ الإنسان – بحسب الماركسيين – كائنٌ طيب وخير في علاقاته تجاه الآخرين، وإنما النظام الاجتماعي – الذي ينبني على الملكية الخاصة والظلم الاجتماعي – أفسد الإنسان، وأنتج منه كائنًا عدوانيًا ميالًا للعنف والصراع.
وفي إطار المعالجة لإشكالية العنف والحرب والكوارث الإنسانية التي تخلفها هذه القضية، انتبه بدوره إمانويل كانط في تصوراته الفلسفية إلى أهمية فكرة السلم بشكل كبير، ويعد كتابه «مشروع السلام الدائم» بمثابة دعوة إلى خلق تحالف بين البشر والشعوب كطريقة  للقضاء على الحرب، ومخاطرها الإنسانية وأضرارها. ومن هذا المنطلق، فقد  اعتبر كانط أن فعل الحرب – كواقعة – ليست هي أكبر الشرور فحسب؛ بل فكرة إمكانية نشوب الحرب في المستقبل بشكل دائم، هي أقوى وأكبر شر يهدد الإنسانية. ومنطلقه في ذلك فكرة أن حالة السلم ليست في الحقيقة هي الحالة الطبيعة (الفطرة)، بل على العكس من ذلك، فحالة الصراع والحرب (كصناعة بشرية) هي ما تعبر عن الحالة الطبيعة للإنسان، ويعود ذلك لغياب طرق حقوقية بديلة خالية من العنف والحرب لتسوية الصراعات والخلافات والنزاعات بين الشعوب. وبما أن حالة السلم ليست هي الحالة الطبيعية  فوجب على الإنسان ككائن عاقل وأخلاقي تأسيسها، وهذا ما نجده في كتابه «مشروع السلام الدائم» الذي يبني فيه إمانويل كانط نموذجًا ومشروعًا للسلام الدائم لإنسان شامل وكوني.
لتحقيق حالة السلم المبنية على حب الإنسانية – حسب كانط – يجب خلق نظام حقوقي عام يجمع كل الناس، كما يتطلب هذا النظام تعاقد مدني يُلزم الجميع؛ لأنه لو تم إقصاء أو تهميش أي فرد أو جماعة من هذا التعاقد؛ فقد أعددنا أرضية لحالة الطبيعة والعودة إلى الحرب.
يقوم مشروع إمانويل كانط للسلام الدائم من خلال وضعه لمواد أساسية تجسد الحجر الأساس لمشروع السلام؛ وترتكز أولًا؛ على اعتبار أن شروط المعاهدات الأولية بين الشعوب هي النية المسبقة والرغبة في تحقيق السلام الدائم، ويدعو ثانيًا؛ إلى اعتبار أن كل دولة كيفما كانت لا يجب أن تُملك من طرف دولة أخرى؛ لأن هذه الأخيرة عبارة عن مجموعات إنسانية لا يسمح لأحد التحكم فيها إلا هي نفسها. وينتقل كانط إلى ضرورة إلغاء الجيوش بصفة تامة وعلى طول الزمان؛ فالحرب ليست سوى وسيلة خبيثة من أجل إثبات الدولة لقوتها؛ إذْ لا تترك مجالًا للسلام. أما في يخص النقطة الرابعة؛ فيصرح كانط أنه لا يجب لأية دولة أن تقترض ديونًا من أجل المنازعات الخارجية؛ لأن هذا يقود إلى الحرب بسهولة، وهو ما سيشكل عائقًا يحول دون تحقيق السلام.كما لا يجوز لأية دولة أن تتدخل في نظام دولة أخرى أو في شكل حكمها وطريقته. ينتقل كانط بعد ذلك إلى البند السادس، والذي يرى فيه أنه في حالة الحرب لا يجوز لدولة أن تقوم بأفعال وتتدخل  ضد دولة أخرى، الشيء الذي من شأنه أن يسبب فقدان الثقة في حال العودة إلى السلم[3].
الإرهاب و الشرعية
إنّ الدعوة إلى العنف اليوم تصل إلى أقصى درجاتها في الإرهاب، فما هذا الأخير إلا امتداد للعنف، وآخر درجاته، حين يمتلأ الفكر الإنساني وينسلخ عن الجسد، فيصبح الجسد آلة للعنف، فيحدث الإرهاب، فالمؤثرات هنا كثيرة ومتنوعة، وأهمها استغلال الدين ليكون أداة مشرّعة لهذا العنف، الدفاع باسم الله، والموت للكفر، ولا تعايش مع الآخر، والتنصيص على ذلك بنصوص ومتون دينية باستغلال غير واضح لذوي الفكر المحدود، الذي اقتصر على البحث في مراجع دينه، دون مساءلة لما يؤمر له، فارتمى بجسده وأقصى تفكيره في سبيل ذلك. فالدين بالنسبة له ليس مجالًا روحانيًا يحبّبه في الإنسانية، ويحبب الإنسانية في دينه وفيه. وهكذا تؤدي العوامل الخارجية المرتبطة بالسياسة، وربط الخطأ التاريخي مع الآخر بالفضيحة، ورد الاعتبار والانتقام، بالإضافة إلى الأوضاع الاجتماعية، كالفقر، والجهل، والأمية، وتبخيس الحياة والعالم، وربط ذلك بأفعال الآخر المختلف الذي يُشيطنُ، ثم التلقين الكلاسيكي الفاقد لروح النقد والبحث، كل هذا يؤدي دورًا أساسيًا في ظهور العنف الذي يتصل في مرحلته الأخيرة بالإرهاب.
ويرتبط السلوك العنيف أكثر بالبنى الاجتماعية، وبدرجة أكبر فحادثة القتل أو الإرهاب من منظور العنف المكتسب، هو سلوك مكتسب يقوم على مبدأ التعزيز، وهذا ما تقوم به معظم القنوات التي تروج للعنف ضمن قاعدة خطاباتها الإيديولوجية، والتي تبررها بتأويلات دينية، ومعتقدية، لتضفي كامل الشرعية على هذا الخطاب. ويقول مارك سيجمان في هذا السياق: «في مراحل معينة، التفاعل بين مجموعة من الأشخاص يتخذ وظيفة الغرفة التي يتردد فيها صدى الصوت بطريقة تجمعهم بشكل راديكالي وتصاعدي، يصلون معها إلى النقطة التي يصبحون فيها على استعداد للانضمام لأي تنظيم إرهابي»[4].
وعلى الرغم من أن الأفراد لهم مناعة قوية ضد أي تحريض عن ممارسة العنف، إلا أن تلك الآليات التي يقوم عليها الخطاب العنيف، لا تترك تلك المساحة للتفكير العقلي والنقدي، بل يأخذ من خلالها الفرد إحساسًا لاشعوريًا لاستقبال العنف، بطريقة إيمانية واعتقادية دون التفكير فيما يقال. الشيء الذي يجعل الدين بعيدًا كل البعد عما يميّزه من جوانب روحانية تدعو إلى السلم، والتعايش، والتقويم الصحيح للنفس البشرية من براثن الشر والظلم. فإذا كان مجيء الدين كنوع من التربية الأخلاقية والقيمية لهذا الشيء، فإن الممارسات العنيفة التي نعاينها اليوم، أو عبر مراحل متفاوتة من التاريخ، ماهي إلا دخيلة على الدين نفسه، أو جاءت لتعبر عن مرحلة تاريخية يثبت فيها الدين نفسه في وجه جبروت أعدائه، وبشكل خاص حينما نتحدث عن الصراعات التي حدثت فيها حروب وغزوات دعت إليها الضرورة الدفاعية، أما ما نشاهده اليوم فما هو إلا ما تمازج مع الدين من تسييس يُحمّلُ الدين ما لا يُكنه، ليتشرعن باسمه، وهنا نتحدث عن عدد من الأيدولوجيات التي تحاول نفي الآخر وإقصائه عبر شيطنة الأفكار الروحانية وتسييسها، بإسقاط ماكر عبر لَوْيِ أعناق النصوص لتتماشى مع السياسات والأيديولوجيات، في استغلال تام للجهل بأساسيات الدين، وخصوصًا مجال الدين الإسلامي – مثلًا – الذي أصبح في رقعة الاتهام مما نسب إليه من عنف في السنين السابقة والأخيرة، وذلك في محاولة تهديم أساسه القويم في إصلاح النفس وتهذيبها، والتآخي الإنساني، ونشر مكارم الأخلاق التي تحفل بها سيرة رسوله الكريم وكتاب خالقه؛ فالدين بصفة عامة وفي الأصل ينبغي أن يكون مرجعًا للخير، ومصنع تطهير النفس البشرية من الشرور والعنف المدفون.
يبدو أن التصورات الأدبية هي الأخرى قد انزاحت إلى التعبير عن هذه الثنائيات من قضايا الحرب والعنف والسلم والأمان، فإذا كانت التصورات الفلسفية المتنوعة قد أخذت بتحليل الأفكار والقضايا إما بالتمعن فيها، أو بتحليلها ومحاولة صياغة مسودة تشريعات عقلانية؛ فإن المدارس الأدبية قد أخذتْ تثبت آراءها وتصوراتها النظرية تجاه ما تراه من صواب، أو عدمه في قضية العنف والحرب بالخصوص. الأمر الذي يجعل التاريخ الأدبي مليئًا بالنماذج الإبداعية والنظرية التي دعت إلى التمرد على ظواهر العنف والحرب، والدعوة إلى السلم والأمان، سواء في المسرح، أو في الرواية و القصة القصيرة، مُؤطرة تحت رؤى التصورات النظرية للمدارس الأدبية التي ظهرت عبر عوامل النشأة التي تفرضها الظروف التاريخية، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، وبالتقاطع طبعًا مع التصورات الفلسفية التي ذكرناها سابقًا.
من بين النماذج التي يمكننا أن نمثل لها، نجد المدرسة الدادائية التي تعتبر من المدارس الأدبية المبهرة والخالقة للجدل في تمردها على مجموعة من القضايا والتابوهات التي لم يستطع أحد آنذاك أن يتطرق لها؛ كالدين، والمرأة، والجمال والقبح، وكذلك ما تمردت عليه من قضايا الحرب والعنف، والأمن والسلام، التي كانت المواضيع الأساسية التي من أجلها تكونت هذه المدرسة؛ حيث كانت ظروف الحرب العالمية الأولى إحدى العوامل المساهمة في برزوها بعدما لجأ العديد من المفكرين والفنانين التشكيلين والأدباء، إلى مدينة زيوريخ السويسرية، هروبًا من معاناة الحرب، والتقتيل، والدمار، والتي كانت تخلّفها الحرب العالمية الأولى.
لقد آمنت المدرسة الدادائية بالقبح والخراب معارضةً المدارس السابقة، فما دام العقل الإنساني قد وصل إلى درجة رقيه وجماله، وكون حضارة ادعى فيها الجمال، فإنه أيضًا قد تقدم بالعلم إلى اختراع السلاح الفتاك الذي هتك عِرض هذا الجمال وجنح إلى الحرب والعنف، لذلك فلا إيمان بالجمال في رأي الدادائي الأصيل؛ لأن القبح هو الأصل.
هذه هي الفلسفة الدادائية في صراعها مع مظاهر العنف والحرب، حيث تدعو إلى السلم بتصوير العنف والقبح على أنهما أمران طبيعيان، يكونان نوعًا من التطهير الأرسطي المخفي في مرجعيات المدرسة دون تصريح، كأن تجد رواية تحكي عن مخلوقات فضائية تحط بالأرض وتلتهم البشر، أو مشهدًا مسرحيًا عنيفًا يفور دمًا، بينما برزت اللوحات الدادائية بتصوير مظاهر القبح، والحرب، والتقبيح إذا صح التعبير، لذلك لا ندهش من جعل الفنان الدادائي شاربًا للموناليزا، وتصويره للمراحيض النتنة، بدل الطبيعة الخلابة في لوحته التشكيلية؛ فالعشوائية في نظره هي أساس المعالجة. ورغم النقد اللاذع الذي أثارته المدرسة حولها من عدم وجود أساس مرجعي وفلسفي لها، ومن أنها عشوائية في تنظيراتها كما هو الحال في تأسيسها على يد ترزتن تزارا ونخبة من الأدباء والتشكيلين في مقهى فولتير؛ فإنها رغم ذلك عالجت بطريقة جديدة هذه القضايا، وأسست كذلك لمدرسة أخرى أكثر مرجعية، وهي المدرسة السريالية التي انشقت عنها محاولة معالجة مواضيع الحرب وميل الانسان إلى العنف، داعيةً إلى السلم والرقي.
تتنوع أشكال العنف من العدوان إلى الاستغلال والاستعمار، ومن الأشغال الشاقة إلى الاقتتال الفردي والجماعي، لكن العدوانية والحرب والإرهاب هي أبرز هذه الأشكال عبر التاريخ الإنساني، وهذا ما جعل التصورات الفلسفية والفكرية والأدبية، في اشتغالها على القضايا الإنسانية، تأخذ بعين الاعتبار هذه الثنائيات التي تكلمنا عنها في هذه الفقرات، حيث مالت التصورات الفلسفية تحت رؤية سيكولوجية تارة، وسوسيولوجية تارة أخرى، إلى الكشف عن مظاهر انبعاثها وطريقة التفكير في معالجتها كما هو الحال بالنسبة لكل من فرويد وماركس، ومحاولة تأسيس مشروع ينبذ العنف، ويُؤمّنْ السلام كما هو الحال بالنسبة لتشريعات وبنود كانط، بالإضافة إلى الرؤية العميقة لعلاقة العنف بالنص الشرعي والديني ومظاهر الاستغلال التي تخاط في ثنايا ذلك، بينما ارتأت المدارس الأدبية المعالجة عن طريق التنظير والإبداع.

[1]  رونيه ديكارت، مقال في المنهج، ترجمة جميل صليبا، بيروت 1970، أنظر صفحات 192-196.
[2]  سيغموند فرويد، قلق في الحضارة، ترجمة جورج طرابشي، دار الطليعة، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة 1996م .
[3]  إمانويل كانط، مشروع السلام الدائم، ترجمة عثمان أمين، مكتبة الأنجلو المصرية للطباعة، القاهرة، طبعة 1952.
[4] كاس. ر سينشتاين، الطريق إلي التطرف اتحاد العقول وانقسامها، القاهرة، المركز القومي للترجمة، ترجمة سميحة نصر، الطبعة الأولى، 2014.

المصدر: موقع “معنى. نت”

بسبب إجراءات “نظام الأسد”.. ١٥ معملا دوائيا يغلقون أبوابهم في سوريا

بسبب إجراءات “نظام الأسد”.. ١٥ معملا دوائيا يغلقون أبوابهم في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يستمر “نظام الأسد” باتباع سياسة التضييق على ما تبقى من رؤوس أموال وكوادر اقتصادية فاعلة، عبر سياسات قمعية فاشلة دفعت بالعديد المؤسسات الكبرى الغذائية والطبية إلى الإقفال والبحث عن باب للهجرة من سوريا
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن قيام ١٥ معملاً للأدوية بإغلاق أبوابها بشكل كامل في مدينة “طرطوس” ومدينة “صافيتا” في ريفها الشمالي الشرقي وعدة مناطق أخرى، وذلك بسبب الضغوطات التي مورست من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.
وأفاد المرصد  بأن “النظام” فرض على أصحاب المعامل إغلاقها بعدما رفضوا مشاركة بعض الشخصيات من عائلة الأسد بنصيبهم من الأرباح.
وأضاف أن هناك بينهم من رفض أيضاً دفع نسب مالية من أرباح معاملهم لصالح هذه الشخصيات رغم عدم وجود مبرر قانوني لفرضها عليهم.
يشار إلى أن أصحاب هذه المعامل كان انتقلوا من مدينة “حلب” منذ بدايات أحداث الثورة في سوريا إلى “طرطوس” على خلفية ما شهدته مدينتهم من معارك ضارية وخراب.
وتعرف الكثير من الشخصيات في عائلة رئيس “النظام” والمقربة منها بثرواتها الضخمة والمشاريع الاستثمارية الكبرى وتحكمها بزمام القطاعات الحيوية في سوريا، ووضع يدها على ثروات سوريا على حساب المواطنين.
 
المصدر: صوت بيروت انترناشيونال

فرنسا تعيد ١٥ امرأة و٣٢ طفلاً من مخيمات مناطق “شمال شرقي سوريا”

فرنسا تعيد ١٥ امرأة و٣٢ طفلاً من مخيمات مناطق “شمال شرقي سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعادت فرنسا، يوم أمس الثلاثاء ٢٣ كانون الثاني/يناير الجاري، ١٥ امرأة و٣٢ طفلاً كانوا معتقلين في مخيمات يُحتجز فيها مقاتلون سابقون في «داعش» وعائلاتهم في مناطق “شمال شرقي سوريا”، على ما أعلنت وزارة الخارجية.
وأفادت الوزارة في بيان: «سلم القاصرون إلى الأجهزة المكلفة مساعدة الأطفال وستقدم لهم متابعة طبية اجتماعية»، مضيفة أن «البالغات سلّمن إلى السلطات القضائية المختصة».
وهذه ثالث عملية من هذا النوع بعدما أعادت فرنسا ١٦ امرأة و٣٥ طفلاً في ٥ تموز/يوليو ٢٠٢٢، وقبل ذلك ١٥ امرأة و٥٠ طفلاً في تشرين الأول/أكتوبر.
وكانت النساء والأطفال الذين أعيدوا أمس الثلاثاء، وهم من عائلات مقاتلي «داعش»، في مخيم “روج” الخاضع للإدارة الذاتية والواقع على مسافة ١٥ كيلومتراً من الحدود العراقية – التركية.
وأضافت الخارجية: «تشكر فرنسا السلطات المحلية في شمال شرقي سوريا (الكردية) لتعاونها الذي جعل هذه العملية ممكنة».
وتأتي هذه العملية بعد أيام من إدانة لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، امتناع فرنسا عن إعادة مواطنيها المحتجزين في مخيمات “شمال شرقي سوريا”.
وكانت عائلات نساء وأطفال محتجزين لجأت إلى اللجنة عام ٢٠١٩، معتبرة أن فرنسا انتهكت المادتين ٢ و١٦ من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بعدم إعادتهم إلى الوطن.
وسبق أن دانت لجنة حقوق الطفل ثم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فرنسا، عام ٢٠٢٢، بسبب عدم تحركها لإعادة النساء والقصر.
وهؤلاء النساء فرنسيات توجهن طوعاً إلى مناطق يسيطر عليها الجهاديون في العراق وسوريا، وقبض عليهن بعد هزيمة تنظيم «داعش» عام ٢٠١٩. وولد كثير من هؤلاء الأطفال في سوريا.
ويعد هذا الموضوع حساساً في فرنسا التي تعرضت لهجمات جهادية عدة.
وبضغط من عائلات المتطرفات المحتجزات في ظروف قاسية بمخيمات الاعتقال، تجري فرنسا منذ فترة طويلة عمليات إعادة على أساس كل حالة بحالتها.
وعاد إلى فرنسا نحو ٣٠٠ قاصر فرنسي ممن كانوا يقيمون في مناطق عمليات جماعات متطرفة، من بينهم ٧٧ أعادتهم السلطات رسمياً، على ما أعلن مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي أمام مجلس الشيوخ الفرنسي.

المصدر: الشرق الأوسط

توقيف ٣ صحافيات في إيران

توقيف ٣ صحافيات في إيران

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أوقفت السلطات الإيرانية ٣ صحافيات يعملن لصالح مؤسسات محلية؛ على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة مهسا أميني، وفق ما أفادت به «جمعية الصحافيين» في طهران، اليوم الاثنين ٢٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣.
وأوردت الجمعية، في بيان، أنه «خلال الساعات الـ٤٨ الماضية، جرى توقيف ٣ صحافيات على الأقل هنّ: مليكا هاشمي، وسعدة شفيعي، ومهرنوش زارعي»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتُعدّ شفيعي صحافية مستقلة وروائية، بينما تعمل زارعي لصالح وكالات أنباء محسوبة على التيار الإصلاحي، في حين تعمل هاشمي لصالح وكالة «شهر».
وأفادت صحيفة «اعتماد» بأن الصحافيات الـ٣ نُقلن إلى سجن إوين بطهران. ووفق تعداد لهذه الصحيفة الإصلاحية، أوقفت السلطات ٧٩ صحافياً منذ ١٦ أيلول/سبتمبر؛ تاريخ بدء الاحتجاجات إثر وفاة أميني (٢٢ عاماً) بعد ٣ أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق؛ لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في إيران.
وقُتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخلَّلها رفع شعارات مناهضة للسلطات، كما جرى توقيف الآلاف؛ على هامش التحركات التي يَعتبر مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيراً منها بمثابة «أعمال شغب».
وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، نشرت وسائل إعلام محلية رسالة وقّعها أكثر من ٣٠٠ صحافي ومصوّر صحافي ينتقدون فيها السلطات بسبب «توقيف زملائنا وحرمانهم من حقوقهم بعد توقيفهم».

المصدر: الشرق الأوسط

الجيش الأمريكي يعلن اعتقال قياديين اثنين من “داعش” في عملية شرقي سوريا

الجيش الأمريكي يعلن اعتقال قياديين اثنين من “داعش” في عملية شرقي سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، اليوم الاثنين ٢٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣، اعتقال قياديين اثنين من تنظيم “داعش” الإرهابي في هجوم بري، وغارة جوية، شرقي سوريا.
وذكرت القيادة – في بيان نقلته قناة الحرة الأمريكية – أن القوات نفذت غارة بطائرة هليكوبتر وهجوم بري شرقي سوريا، حيث ألقت القبض على أعضاء من تنظيم “داعش” وهما القيادي عبد الله حامد مصلح المداد الملقب (أبو حمزة السوري)، وحسام حامد السوري”.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكولونيل جو بوتشينو، “إن هذه العملية تؤكد من جديد التزامنا الثابت تجاه المنطقة، والهزيمة الدائمة لتنظيم “داعش” الإرهابي”.

المصدر: وكالات

خلال ٢٠٢٢.. إيران أعدمت ٥٢ مواطنا كرديا

خلال ٢٠٢٢.. إيران أعدمت ٥٢ مواطنا كرديا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعلنت منظمة “هنگاو” المعنية بحقوق الانسان، اليوم الاحد ٢٢ كانون الثاني/يناير الجاري، احصائية بأحكام الإعدام الصادرة بحق المواطنين الكرد في ايران خلال ٢٠٢٢.
وقالت المنظمة في بيان، إن “السلطات الايرانية نفذت ٥٢ حكماً بالاعدام بحق مواطنين كرد من اهالي المحافظات الكردية في ايران خلال العام ٢٠٢٢”.
واضاف ان “حالة واحدة من أحكام الإعدام المنفَذة كانت لأسباب سياسية، و ٣٤ حالة بتهمة القتل العمد، و ١٥ حالة بتهمة جرائم المواد المخدرة، وحالتين بتهمة السطو المسلح”، مشيراً إلى أن “حالات الإعدام ارتفعت خلال ٢٠٢٢ بنسبة ١٨% مقارنة بالعام ٢٠٢١”.

المصدر: “شفق نيوز”

واشنطن: نحاول منع داعش من الانتشار مرة أخرى في المنطقة

واشنطن: نحاول منع داعش من الانتشار مرة أخرى في المنطقة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد المبعوث الأمريكي الخاص لمحاربة “داعش” يوم أمس السبت ٢١ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣ أن هناك حاجة لمواجهة “داعش” أينما كان.
كما قال في مقابلة مع الوادي نيوز/الحدث: “نحاول منع داعش من الانتشار في المنطقة من جديد”.
وأضاف “نراقب تحركات داعش وانتشارها في سوريا والعراق”.
في وقت سابق، حذر مسؤولون عسكريون أميركيون ومصادر في الأمن القومي من عودة ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي طالما كانت هناك مخاوف بشأنه، قد يحدث في وقت مبكر من عام ٢٠٢٣، في ظل ظروف مواتية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وعلى رأسها احتمل شن تركيا عملية برية.
كما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، أن خلايا تنظيم “داعش” نفذت ١٤ عملية في مناطق نفوذ قوات “سوريا الديمقراطية/قسد” منذ بداية عام ٢٠٢٣، نفذت من خلال هجمات بأسلحة وهجمات وتفجيرات. .، مما أدى إلى مقتل ١٢ شخصًا.
وأوضح، في بيان، أن خلايا “داعش” تواصل عملياتها في اتجاه تصاعدي في مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” في “شرق وشمال سوريا”.
بالإضافة إلى ذلك، كشف مسؤولون أمنيون أن التنظيم يخطط بشكل شبه مؤكد لحملة انتقامية عنيفة ضد الولايات المتحدة وشركائها بعد عدة هجمات في سوريا العام الماضي أسفرت عن مقتل العديد من قادة التنظيم وكبار المسؤولين، وفقًا لصحيفة واشنطن تايمز.
وشن التنظيم على مدار الشهر الأخير من عام ٢٠٢٢ عشرات الهجمات الدموية في محافظتي “كركوك” و”ديالى” “شمال العراق” وفي مناطق البادية حمص والسويداء وحماة وحلب والرقة ودير الزور.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن المحاولة الثانية لإعادة “داعش” إلى قوة إرهابية كبرى ستشكل تهديدًا للاستقرار العالمي، بعد أن سيطرت سابقًا على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق حتى هزيمتها في حملة مكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

لجنة أمميّة تدين امتناع فرنسا عن إعادة مواطنيها من مخيمات في سوريا

لجنة أمميّة تدين امتناع فرنسا عن إعادة مواطنيها من مخيمات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت لجنة أممية امتناع فرنسا عن استعادة مواطنيها المحتجزين في مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”، مؤكدة أنها “تخرق” اتفاقية مناهضة التعذيب، ودافعت السلطات الفرنسية عن قرارها، لكن اللجنة رفضت “حجج” باريس.
وخلصت اللجنة الى أن فرنسا تخرق اتفاقية مناهضة التعذيب برفضها إعادة النساء والأطفال المحتجزين في مخيمات في سوريا لأنها “ملزمة” بحمايتهم، وفق ما جاء في قرار اطلعت عليه “فرانس برس”.
وتعقيبًا على القرار، قالت المحامية ماري دوسيه التي تمثل أسر نساء وأطفال محتجزين في مخيمات “شمال شرق سوريا”، في بيان إن “لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة تؤكد أن: بلدنا اختار التخلي عن الأطفال وأمهاتهم في منطقة حرب مع وعيه الكامل بالمعاناة والعنف الذي يتعرضون له”. 
وأضافت دوسيه أن “مئة وخمسين طفلاً وأمهاتهم يواجهون الشتاء الخامس” في هذه المخيمات الواقعة تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وكانت عائلات نساء وأطفال محتجزين قد لجأت إلى اللجنة عام ٢٠١٩، معتبرة أن فرنسا انتهكت بعدم إعادتهم إلى الوطن المادتين ٢ و١٦ من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. 
واعتبرت الدولة الفرنسية في ملاحظاتها المحالة إلى لجنة الأمم المتحدة والتي وردت في القرار الصادر الخميس، أن الاتفاقية لا تطلب من دولة حماية مواطنيها في إقليم لا يخضع لولايتها القضائية.
وأضافت السلطات الفرنسية أن “ليست لديها القدرة على تنفيذ عمليات الإعادة إلى الوطن” التي لا تعتمد “فقط… على إرادة الحكومة”، مشيرة خصوصا إلى ضرورة موافقة السلطات في شمال شرق سوريا والأمهات.
لكنّ اللجنة رفضت هذه الحجج، واعتبرت أنه حتى لو لم تكن الدولة الفرنسية “في أصل الانتهاكات التي يتعرض لها” النساء والأطفال في المخيمات، فإنها “تبقى دائمًا ملزمة” بحمايتهم من “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال اتخاذ جميع التدابير اللازمة والممكنة”.
وخلصت اللجنة إلى أن عدم اتخاذ “تدابير فعّالة” لحمايتهم وعدم إعادتهم “يشكل انتهاكاً… للاتفاقية”.
وسبق أن دانت لجنة حقوق الطفل ثم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا عام ٢٠٢٢ بسبب عدم تحركها لإعادة النساء والقصر.
بعد سنوات من عمليات الإعادة بناء على فحص كلّ حالة على حدة، نفّذت فرنسا عمليتي إعادة جماعتين لنساء وقصّر في تموز/يوليو وتشرين الأول/أكتوبر.
وقرار اللجنة الأممية غير ملزم، لكنّ فرنسا مدعوة لإرسال قراراتها المتخذة لها “لمتابعة تنفيذ ملاحظاتها” في غضون تسعين يومًا.
 
المصدر: موقع “كردستان ٢٤”