إيران تحكم بالسجن ٨ أعوام على أستاذ جامعي بارز

إيران تحكم بالسجن ٨ أعوام على أستاذ جامعي بارز

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حُكم على الأستاذ الجامعي الإيراني المؤثر سعيد مدني غفروخي، الموقوف منذ أيار/مايو ٢٠٢٢ في طهران، بالسجن ٨ سنوات، كما ذكر محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس ١٦ شباط/فبراير ٢٠٢٣.
وقال المحامي محمود بهزاد راد، إنه «حُكم على موكلي بالسجن ٨ سنوات بتهمة تشكيل جماعة معادية وسنة واحدة بسبب دعاية ضد النظام»، وأوضح أن الحكم نهائي.
واعتقل غفروخي (٦٢ عاماً) أستاذ علم الاجتماع في جامعة العلامة الطباطبائي في طهران في منتصف مايو. وقال محاميه إنه بسبب جمع الأحكام يفترض أن يمضي أطول عقوبة وهي ٨ سنوات.
ومدني نشر كتباً عدة عن الآفات الاجتماعية في إيران، خصوصا الدعارة والعنف ضد المرأة وإساءة معاملة الأطفال أو إدمان المخدرات. وقد أوقف مرات عدة وحكم عليه بالسجن ست سنوات في ٢٠١٢. وقال المحامي: «منذ أن كان موكلي في السجن استشاره بعض المسؤولين لإيجاد سبل للتعامل مع العنف» خلال المظاهرات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني في أيلول/سبتمبر.
ونشر مدني من السجن في شباط/فبراير تحليلاً مطولاً للحركة الاحتجاجية تحدث فيه عن «رؤية إيران المستقبلية». وأفرجت إيران عن عشرات الشخصيات في الأيام الأخيرة في إطار عفو أصدره المرشد الإيراني علي خامنئي بمناسبة عيد وطني.

المصدر: الشرق الأوسط

بلينكن وغوتيريش يناقشان توسيع نطاق المساعدات في سوريا

بلينكن وغوتيريش يناقشان توسيع نطاق المساعدات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اتصال، يوم الثلاثاء ١٤ شباط/فبراير ٢٠٢٣، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على ضرورة أن يفي الرئيس السوري بشار الأسد بالتزامه بفتح معبري «باب السلام» و«الراعي»؛ لتقديم المساعدات «بشكل أكثر فاعلية» للمتضررين من الزلزال في سوريا، ملمحاً إلى احتمال اللجوء إلى مجلس الأمن؛ للحصول على تفويض أممي لهذه الغاية.
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، بأن بلينكن تحدث مع غوتيريش حول «الحاجة الملحة» لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، حتى تتمكن الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية من تقديم المساعدة المنقذة للحياة للمتضررين من الزلزال المدمر الذي وقع في ٦ شباط/فبراير الحالي. وشدد بلينكن على «ضرورة أن يفي نظام الأسد بالتزامه (…) بفتح معبري باب السلام والراعي لأغراض إنسانية، بما في ذلك من خلال تفويض من مجلس الأمن إذا لزم الأمر». وأشار إلى أن «قراراً موسعاً» سيمنح الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية «المرونة والقدرة على التنبؤ، اللتين تحتاج إليها؛ لتقديم المساعدات بشكل أكثر فاعلية إلى الأشخاص المحتاجين في سوريا».
وكان بلينكن غرد عبر حسابه في «تويتر» أنه أجرى «مناقشات مهمة» مع الأمين العام للأمم المتحدة حول «توسيع نطاق وصول المنظمة الدولية لضحايا الزلزال في تركيا وسوريا». وأوضح أنه بالإضافة إلى تقديم المساعدات من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية، تقدم واشنطن «دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لزيادة المساعدات الإنسانية».
وكذلك قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد: «نرحب كثيراً بدبلوماسية الأمم المتحدة»، في إشارة إلى «الترتيب» الذي جرى التوافق عليه بين وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارتن غريفيث مع الرئيس الأسد، لاستخدام معبري باب السلام والراعي، مضيفة: «نرحب بالأنباء التي تفيد بأن بعض مساعدات الأمم المتحدة انتقلت عبر معبري باب السلام والراعي، ونتطلع إلى تلقي المزيد من الأمم المتحدة حول كيفية تنفيذ هذا الترتيب على الأرض».
ورداً على سؤال حول الترتيبات المتعلقة بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، قال برايس، إن «تركيزنا الآن على إنقاذ الأرواح (…)، وبذل أقصى ما في وسعنا لرؤية أكبر قدر من المساعدة (…). وجهنا هذه الدعوة فيما يتعلق الأمر بالنظام. ووجهنا هذه الدعوة عندما يتعلق الأمر بمعارضي النظام»، مطالباً الجميع بـ«تنحية أجنداتهم وانتماءاتهم في خدمة مسعى واحد فقط، وهو معالجة حالة الطوارئ الإنسانية، الكابوس الإنساني الذي يتكشف في أجزاء من شمال غربي سوريا». وذكر بأن الولايات المتحدة «استجابت على الفور» عقب الزلزال؛ إذ «نشرت فرق الاستجابة للمساعدة في حالات الكوارث في غضون ساعات»، فضلاً عن تقديم ٨٥ مليون دولار، بالإضافة إلى فرق بحث وإنقاذ تتألف من نحو ٢٠٠ عضو و١٢ كلباً و١٧٠ ألف رطل من المعدات المتخصصة. وأكد أنه «يقع على المجتمع الدولي التزام أخلاقي جماعي ببذل كل ما في وسعه»، لتقديم يد العون للأتراك والسوريين المتضررين من الزلزال.
ولم يستبعد برايس استخدام القواعد العسكرية الأميركية في سوريا لتقديم هذه المساعدات الإنسانية، على غرار ما يحصل بالنسبة إلى قاعدة «إنجرليك» الجوية في تركيا.

المصدر: الشرق الأوسط

دولة القانون الضمانة الاساسية لحقوق الانسان

دولة القانون الضمانة الاساسية لحقوق الانسان

ماجد احمد الزاملي

الرقابة بمختلف أنواعها من أجل قيام دولة الحق والقانون، من الرقابة السياسية الرسمية إلى الرقابة الشعبية الرسمية، والرقابة الإدارية والاقتصادية، وعلى هذا الأساس تبدأ الرقابة من القمة الهرمية الرسمية لمؤسسات الدولة من خلال الرقابة على دستورية القوانين، والرقابة على ممارسات السلطات وضمان عدم خروجها عن النصوص الدستورية وإخضاع جميع ممارساتها للرقابة الدستورية والشعبية ومن هذه السلطات نجد السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية، فهذه الأخيرة تعتبر هي المعبر الرئيسي في النظم الديمقراطية عن صوت الشعب فهي مرآة كل تفضيلاته، ورغباته، كما تعكس السلطة التشريعية تقاليد وأعراف الشعب وليس الرغبات والتفضيلات فقط، ومن ثمة وجب أن لاتخرج تشريعات هذه السلطة عن تلك الأعراف والتقاليد، ولا يمكن أن تشرّع هذه السلطة تشريعات وقوانين تحد من حقوق وحريات الأفراد بل العكس من ذلك. ولن تسود سيادة القانون داخل المجتمعات لو لم تحظ حقوق الإنسان بالحماية، والعكس صحيح؛ فلا يمكن حماية حقوق الإنسان في المجتمعات بدون أن تكون سيادة القانون قوية. وسيادة القانون هي آلية تفعيل حقوق الإنسان، وتحولها من مجرد مبدأ إلى حقيقة واقعة.وسيادة حكم القانون هو أن يكون جميع الاشخاص و المؤسسات الخاصة منها و العامة، بما فيها الدولة يخضعون للقانون المستقل بشكل متساوي. وهذه القوانين يشترط فيها ان تكون منسجمة مع مبادئ وأنماط ومعايير العدالة، فيضٌمن معها سمو القانون، المساواة امام القانون، المحاسبة، النزاهة في تطبيق القانون، الفصل بين السلطات، المشاركة في صنع القرار، وحدة روح القانون، الشفافية و تجنب التعسف، و الوصول للعدالة مع التجانس بين كل القوانين. هذه القيم والمبادئ تكاد تكون معدومة فى نظامنا العدلي والقانوني، وبسبب هذه التجاوزات الماثلة تزحزحت ثقة المواطنين بالنظام القضائي القائم. خاصة بعد تنامى ظاهرة الافلات من العقاب وتداخل السلطات والاختصاصات وتعارض القوانين. وفى مثل هذه الظروف ليس غريباً ان يستشرى الفساد فى كل مفاصل الدولة، و تُكسّح آليات محاربته، بل يتدخل أصحاب النفوذ للتستر على بعض المجرمين او تعويق وعرقلة سير العدالة. وشهدت تسعينيات القرن الماضى، والعقد الحالى تطوراً بالغ الأهمية فى دور الإعلام كآلية للنهوض بحقوق الإنسان، بفضل بروز دور الفضائيات وزيادة مؤسسات الإعلام الجماهيرى المستقلة من إذاعات وتليفزيونات وصحف مستقلة وخاصة، وانتشار الإعلام الإلكترونى والمدونيين والتطور الكبير فى النظام الاتصالى، فضلا عن موقف بعض الحكومات من التفاعل مع قضايا حقوق الإنسان وإضطرارها إلى مجاراة الواقع بعد أن تحللت قدرتها على مواجهته. حتى خلال حصول الحوادث الاجرامية كالحروب على جميع المستويات الداخلية ام الخارجية فالحماية مطلوبة ولها ادوات شرعت ليس فقط من قبل الانظمة القائمة بل وخاصة القانون الدولي او النصوص الدولية مثل اتفاقيات الامم المتحدة بينها اتفاقيات جنيف لسنة ١٩٤٩ التي تنص على حماية الضحايا خلال الحروب سواء كان العسكريين او الجرحى و المدنيين او الاسرى والممتلكات فالحماية مطلوبة. لكن عدم معاقبة المنفذين لهذه الجرائم تؤدي الى ازديادها وتفاقمها. رأينا من خلال وسائل الاعلام المرئية كيف كان يذبح البشر من الآيزيديين والمسيحيين والشيعة والسنة من قبل داعش في العراق وسوريا.
حقوق الانسان هى مجموعة الحقوق والحريات المقررة والمحمية بمقتضى المواثيق الدولية والإقليمية لكل إنسان وفي كل زمان ومكان منذ لحظة الإقرار بوجوده بوصفه كائناً حياً وحتى ما بعد وفاته، والتى تلتزم الدول بإقرارها وضمانها وحمايتها على أراضيها والمترتب على إنتهاكها او الإخلال بها المسؤلية الدولية للدولة الحاصل على أرضها هذا الإنتهاك بمقتضى المواثيق الدولية المعنية والمنظمة لها امام الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض والمسؤلية الجنائية الشخصية لمرتكب هذا الإنتهاك، وضمان تعويض المجني عليه. في حالة كون الإنتهاك يعد جريمة وفقاً للمواثيق الدولية والتى توفر كذلك للفرد ضحية هذا الإنتهاك صفة الشخصية الدولية بمنحه الحق في مخاصمة الدول وفق الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض لتصحيح ما لدى الدول الأعضاء من مخالفات وتعويض المجني عليه عنها. حقوق الانسان هى مجموعة الحقوق والحريات المقررة والمحمية بمقتضى المواثيق الدولية والإقليمية لكل إنسان وفي كل زمان ومكان منذ لحظة الإقرار بوجوده بوصفه كائناً حياً وحتى مابعد وفاته، والتى تلتزم الدول بإقرارها وضمانها وحمايتها على أراضيها والمترتب على إنتهاكها او الإخلال بها المسؤلية الدولية للدولة الحاصل على أرضها هذا الإنتهاك بمقتضى المواثيق الدولية المعنية والمنظمة لها امام الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض والمسؤلية الجنائية الشخصية لمرتكب هذا الإنتهاك، وضمان تعويض المجني عليه. في حالة كون الإنتهاك يعد جريمة وفقاً للمواثيق الدولية والتى توفر كذلك للفرد ضحية هذا الإنتهاك صفة الشخصية الدولية بمنحه الحق في مخاصمة الدول وفق الآليات الدولية والإقليمية المنشأة لهذا الغرض لتصحيح ما لدى الدول الأعضاء من مخالفات وتعويض المجني عليه عنها. حقوق الإنسان قضية مثيرة للجدل ولا يكفي للنص التشريعي ضمن المواثيق والدساتير ووضع آليات حماية وضمانات لا يكفي لصون حقوق الأفراد، فبالرغم من التكامل النظري للآليات مابين المحلية،الإقليمية، والدولية، غير أن نقل هذه الآليات، والضمانات، من المستوى التجريدي إلى المستوى الواقعي لتجسيدها فعليا مسار يشوبه الكثير من الأخطار والتهديدات، حيث تتميز آليات الحماية بالانتقائية في العمل، وازدواجية المعايير، وتسييس نشاطاتها، مما جعلها محل استنكار واستهجان الكثير من الدول خصوصا في العالم الثالث بعد أن أصبحت تلك الآليات وسائل تغلغل في يد الدول الكبرى تتخذ من تقاريرها مطية وذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهكذا ضعفت مصداقية هذه الآليات، وقلت قدرتها على الاستجابة الفعلية والحازمة والسريعة للانتهاكات والتحديات الفعلية التي يعرفها موضوع حقوق الإنسان، وفقدت بذلك الكثير من التزام وتعاون بقية الهيآت الإقليمية والمحلية، نتيجة الآثار السلبية التي باتت تترتب على عمل هذه الهيآت، فالكثير من تقاريرها وتوصياتها أصبحت محل شبهة، ويكتنفها الغموض واللبس قبل صدورها أصلاً. وقد كانت المبادرة الأولى سنة ١٩٧٠ حين قدمت جمعية حقوق الإنسان بالعراق اقتراحا بالعمل على إصدار إعلان عربي لحقوق الإنسان تمهيدا لاتفاقية عربية ومحكمة عدل عربية. وبناءًا على ذلك الاقتراح تشكلت لجنة خبراء قامت بتحضير الإعلان الذي صدر في العام التالي باسم “إعلان حقوق المواطن في الدول والبلاد العربية”، وجاء ذلك الإعلان مكونا من ديباجة و٣١ مادة. وجاءت المبادرة بإنشاء هذا المشروع عن اتحاد الحقوقيين العرب الذي عقد ندوة في بغداد عام ١٩٧٩ حول حقوق الإنسان في الوطن العربي، بحيث وضعت تلك الندوة مشروع اتفاقية عربية لحقوق الإنسان وعدة قرارات تدعو فيها الجامعة العربية لتنشيط لجنتها، وقد كانت هذه المبادرة الدافع الحقيقي لجامعة الدول العربية حيث ما لبثت أن كلفت مجموعةً من الخبراء العرب بوضع ميثاق عربي لحقوق الإنسان، وفي ٣١ مارس ١٩٨٣، أعلنت الجامعة عن مشروع ذلك الميثاق وعن إحالته إلى الدول العربية لتعطي رأيها فيه. وقد أوكل الدستور العراقى للجنة القيام بمهام لجنة حقوق الإنسان التى قررها الدستور لحين إنشائها وتشمل هذه المهام: تعزيز الوعى الفردى بأهمية حقوق الإنسان فى العراق، ومراجعة القوانين والأعراف الموجودة حالياً، ومساعدة الحكومة فى اتخاذ الخطوات المناسبة من أجل حماية حقوق الإنسان فى العراق، والعمل على تعزيز وضمان وجود توازن بين التشريعات والأنظمة والأعراف الدولية وبين الوسائل المستخدمة فى تطبيق حقوق الإنسان فى العالم، والتحقيق فى الشكاوى التى يتقدم بها الأفراد، وكذلك التحقيق فى أى مخالفة فيها انتهاك لحقوق الإنسان، كما تقوم اللجنة، إذا اقتضى الأمر بتحويل المشتكى عليه إلى المحكمة أو إلى أى جهة إدارية مناسبة، كما تقوم بزيارة المؤسسات التابعة للدولة للتأكد من مراعاتها لمبادئ حقوق الإنسان، والعمل على نشر وتوزيع الأبحاث والأنشطة التعليمية فى المدارس ومن خلال وسائل الإعلام والتقارير والرأى العام. وتتفاوت أهمية الدور الذى تلعبه اللجان البرلمانية لحقوق الإنسان اتصالا بالدور الرقابى والتشريعى الذى تلعبه البرلمانات ذاتها، فحيثما يهيمن فريق سياسي واحد على البرلمان تزداد هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وتضمحل قدرة البرلمان على الرقابة والتشريع وبينها لجنة حقوق الإنسان، وحيثما تزداد التعددية فى البرلمان ونسبة المعارضة تزداد قدرة البرلمان على الرقابة والتشريع، وتزدهر اللجان البرلمانية ومن بينها لجنة حقوق الإنسان.
وما أتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية الأساسية في مجال القانون الدولي الإنساني الاّ وسائل قانونية على المستوى الدولي. أنها تحدد قواعد حماية الأشخاص في حالات النزاع ألمسلح بما في ذلك الجنود من إجراءات معينة والجرحى وأسرى ألحرب ولكن أيضا المدنيين وممتلكاتهم بالاستعانة بوسائل الوقاية والعلاج كآليات الامم المتحدة المتمثلة في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالإضافة الى الصليب الاحمر وغيرها من المؤسسات ذات صلة. ان اتفاقية جنيف الأولى تعود الى العام ١٨٦٤. مع ذلك لقد تم كتابة النصوص المعمول بها اليوم بعد الحرب العالمية الثانية. سبعة نصوص جاري العمل بها في الوقت ألراهن. اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في ١٢ آب ١٩٤٩، وتم التصديق على البروتوكولين الاضافيين المؤرخ ٨ حزيران ١٩٧٧، والبروتوكول الإضافي الثالث لعام ٢٠٠٥. واتفاقيات جنيف الأربع هي على المستوى ألعالم وهذا ما يعني أن كل دول العالم توافق على الامتثال لها. هنا التدخل الدولي اثبت شرعيته في اكثر من بقعة في العالم. نعم التدخل الدولي أصبح لابد منه بغية انقاذ الابرياء ليس في اوضاع الحرب فقط بل وأيضا خلال البناء الجديد لما بعد الحروب. ومثل العراق بهذا الصدد واضح جدا، سوف لا يمكن للعراقيين النجاح في بناء سليم مع كل الموارد و الغنى النفطي والزراعي والصناعي والسياحي والبشري خاصة. لأن القرار يقع في ايادي محدودة صنعت لنفسها مكانة وحصانة خاصة وعلى حساب الشعب وثرواته وحياته.

المصدر: الحوار المتمدن

إقليم كوردستان: نفتخر بالتعايش السلمي واحتضان الأقليات

إقليم كوردستان: نفتخر بالتعايش السلمي واحتضان الأقليات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري، يوم الاربعاء ١٥ شباط/فبراير ٢٠٢٣، ان حكومة الاقليم تفتخر بملف “التعايش السلمي و احتضان الأقليات”. 
وقال زيباري في مؤتمر صحفي عقده اليوم في اربيل، إن “اجتماعاً موسعاً سيعقد اليوم، مع ممثلين عن البرلمان والسلطة القضائية والادعاء العام في اقليم كوردستان للبدء بتنفيذ وتطبيق خطة التوصيات الدولية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان وتطويرها”، مبينا أن “هذا العمل بدأته حكومة الإقليم من خلال وزاراتها المعنية بالتنسيق مع البرلمان لمراجعة القوانين والطمأنينة بإيفاء الالتزامات الدولية”.
وأضاف أن “السلطة القضائية معنية أيضاً بهذا الأمر من خلال التسريع بعملية المحاكمات واستقلالية القضاء بشكل كامل” . 
وتابع: “سنقوم اليوم، بعقد اجتماع حول ملف خطاب الكراهية”، مؤكداً أن “الاقليم كان مميزا بالنسبة للعراق والمجتمع الدولي في التعايش السلمي واحتضان الأقليات”.
وأشار أن “هناك إجراءات على مستوى الوزارات والأداء الحكومي بشكل يومي للتعامل مع هذا الملف على مستوى التربية والتعليم العالي والقوانين”، موضحا أن “هذا الملف نحن كحكومة اقليم كوردستان نفتخر به” . 
واوضح انه “بتوجيه من رئيس وزراء الاقليم قامت الحكومة بتسريع عملية تنفيذ الخطة الاقليمية لحقوق الانسان”، مشددا على أن “هناك محاولات لتطويرها”.

المصدر: شفق نيوز

الأمم المتحدة تطلق نداء إنسانيا لإغاثة المتضررين من الزلزال في سوريا

الأمم المتحدة تطلق نداء إنسانيا لإغاثة المتضررين من الزلزال في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة إطلاق نداء إنساني بقيمة ٣٩٧ مليون دولار لمساعدة المتضررين من الزلزال في سوريا. وسيغطي النداء الاحتياجات الإنسانية لمدة ٣ أشهر.
وفي حديثه للصحفيين، قال أنطونيو غوتيريش إن الأمم المتحدة تستعد لإطلاق نداء مشابه لتركيا. وأشار إلى أن المنظمة الأممية سارعت فور وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين، بتخصيص ٥٠ مليون دولار لجهود الإغاثة عبر الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ.
ولكنه قال إن الاحتياجات هائلة. وذكر أن جهود الاستجابة في سوريا تضم منظومة الأمم المتحدة بأسرها وشركاءها الإنسانيين، وأنها تساعد في تأمين الإغاثة التي تمس الحاجة إليها والمنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى والرعاية الصحية والغذاء والحماية، لنحو ٥ ملايين سوري.
وأضاف غوتيريش أن أكثر السبل فعالية للوقوف إلى جانب الناس في الوقت الراهن، هو توفير التمويل الطارئ.
وقال إن المساعدات المنقذة للحياة لم تصل بالسرعة والنطاق الضروريين، مشيرا إلى أن الكارثة واحدة من أكبر الكوارث في الذاكرة الحديثة. وأضاف أن الملايين يكافحون للبقاء على قيد الحياة بعد أسبوع من الزلازل المدمرة، وهم مشردون يعيشون في درجات حرارة متجمدة. وأكد أن الأمم المتحدة تفعل كل ما يمكن، ولكنه شدد على الحاجة للمزيد.
ووجه رسالة عاجلة إلى المجتمع الدولي قال فيها: المعاناة الإنسانية الناجمة عن هذه الكارثة الطبيعية الهائلة، يجب ألا تتفاقم بسبب عوائق من صنع البشر مثل صعوبة الوصول الإنساني ونقص التمويل والإمدادات. يتعين ضمان مرور المساعدات من كل الجهات إلى جميع الجهات عبر كل الطرق بدون أي قيود.
وأضاف “فيما نتحدث الآن، تتحرك قافلة تضم ١١ شاحنة، عبر باب السلام، وسيتبعها مزيد من القوافل”.
وفيما أشار إلى سخاء وإنسانية الشعب السوري الذي استقبل لاجئين من دول مجاورة ووفر لهم الحماية وشارك معهم موارده المحدودة، شدد الأمين العام على ضرورة أن يضاهي المجتمع الدولي روح السخاء هذه.
وحث الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وجميع الجهات على تمويل جهود الإغاثة بشكل كامل وبدون تأخير، ومساعدة ملايين الأطفال والنساء والرجال الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب كارثة الزلزال.
من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن الزلزالين المدمرين والهزات الارتدادية التي تخطى عددها الـ ١٦٠٠ هزة أسفرت عن معاناة شديدة وخلفت ملايين الأطفال في سوريا وتركيا بحاجة إلى دعم عاجل.
وفي حين أن العدد الإجمالي للأطفال المتضررين لا يزال غير واضح، أكدت اليونيسف أن ٤،٦ مليون طفل يعيشون في المحافظات التركية العشر التي ضربها الزلزال، وقد تضرر أكثر من ٢،٥ مليون طفل في سوريا.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: “يواجه الأطفال والأسر في تركيا وسوريا صعوبات لا يمكن تصورها في أعقاب هذه الزلازل المدمرة. يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان حصول كل من نجا من هذه الكارثة على الدعم المنقذ للحياة، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والإمدادات التغذوية والصحية الضرورية، وتقديم الدعم للصحة النفسية للأطفال، وليس خلال الفترة الحالية فقط وإنما على المدى البعيد أيضا”.
على الرغم من العمل على مدار الساعة إلى جانب شركائها للاستجابة للكارثة، قالت المنظمة إن احتياجات المجتمعات المتضررة هائلة والتحديات كثيرة ومعقدة. فقد أدى الدمار الذي لحق بالطرق الرئيسية والبنية التحتية إلى جانب ظروف الشتاء القاسية إلى زيادة صعوبة الوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدة اللازمة. كما أن العديد من المسعفين وموظفي المنظمات الشريكة لليونيسف قتلوا أو أصيبوا أو هُجّروا هم أنفسهم، وتدمرت مكاتبهم وتضررت معداتهم وباتت غير صالحة للاستخدام.
وقالت اليونيسف إنها تعمل أيضاً على ضمان عودة الأطفال إلى التعليم في أسرع وقت ممكن. إذ تقوم المنظمة بتقييم الأضرار التي لحقت بالمدارس وإجراء الاستعدادات للإصلاحات الفورية وإنشاء أماكن تعلم مؤقتة.
يذكر أنه تم تعليق العمل بالمدارس في المناطق المتضررة من سوريا حتى ١٨ شباط / فبراير على الأقل وفي تركيا حتى ١ آذار / مارس في المحافظات العشر المتضررة، فيما تتواصل جهود البحث والإنقاذ والتعافي.
وفي أنباء متصلة أعلن صندوق “التعليم لا ينتظر”، التابع للأمم المتحدة، عن أول منحة للاستجابة الطارئة لسوريا بقيمة ٧ ملايين دولار، ودعا قادة العالم إلى تقديم أموال مماثلة في مؤتمر التمويل رفيع المستوى المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وقالت المديرة التنفيذية للصندوق، ياسمين شريف: “قلوبنا مع العائلات التي فقدت أحباءها في هذا الزلزال المأساوي. إلى جانب شركائنا الاستراتيجيين، يلتزم صندوق التعليم لا ينتظر بضمان وصول الفتيات والفتيان المتأثرين بهذا الزلزال إلى بيئات تعليمية آمنة ووقائية، وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي الأساسي الذي يحتاجونه للتعافي من هذه المأساة الرهيبة”.
ستوفر المنحة الجديدة الوصول إلى مساحات آمنة مؤقتة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والرفاه للأطفال والمعلمين، وغير ذلك من أشكال الدعم التعليمي الشامل للأطفال المتضررين من الزلزال. كما يوفر التمويل أيضاً إطاراً أوسع للمانحين لدعم الاستجابة في سوريا، على غرار الأساليب التي يتم نشرها في أوكرانيا.
ناشد برنامج الغذاء العالمي تأمين ٥٠ مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة في تركيا وسوريا.
وقد تمكن البرنامج من الوصول إلى ٣٠٠ ألف شخص بالمساعدات الغذائية التي تمس الحاجة إليها، وقال إنه يخطط لتوسيع عملياته بشكل كبير للوصول إلى ٩٠٠ ألف شخص إذا توفر التمويل.
وقالت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، كورين فلايشر: “إن المنطقة التي ابتليت بسنوات من الأزمات المتفاقمة تواجه أزمة أخرى، حيث لا يمكن تصور الخسائر والدمار. لا يمكن أن تتأخر الإغاثة الفورية. لقد مكنّا تموضع برنامج الأغذية العالمي القوي في كلا البلدين من تعبئة موظفينا وقدراتنا اللوجستية وشركائنا على الفور للاستجابة لاحتياجات الناس الغذائية الفورية”.
وقال البرنامج إنه يعتزم إرسال شحنته القادمة من الإمدادات الغذائية عبر الحدود غداً الأربعاء إلى شمال غرب سوريا، حيث زادت الزلازل من تعقيد الأزمة الإنسانية الحادة.
وفي هذا الصدد، قال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، كين كروسلي: “إن أحد أكبر التحديات التي نواجهها الآن ليس النقل، وليس الطعام، بل الوصول. بعض الأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم موجودون في الأماكن التي يوجد فيها الصراع. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على الوصول إلى الموجودين في هذه الأماكن”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

المرصد: داعش يعدم ١٢ مختطفا ومصير ٦٣ آخرين لا يزال مجهولا

المرصد: داعش يعدم ١٢ مختطفا ومصير ٦٣ آخرين لا يزال مجهولا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء ١٥ شباط/فبراير ٢٠٢٣، ان تنظيم داعش أعدم ١٢ مختطفا، فيما لا يزال مصير ٦٣ آخرين مجهولا، في بادية تدمر.
وأفاد المرصد، إن هؤلاء “جرى اختطافهم أثناء قيامهم بجمع الكمأة في بادية تدمر، ضمن بادية حمص الشرقية، ومضى على اختطافهم نحو ٥ أيام”.
وأوضح المرصد السوري، ومقره بريطانيا، أن تنظيم داعش أعدم “١٢ شخصا بينهم امرأة، وعنصرا من قوات النظام، بينما لا يزال مصير نحو ٦٣ مجهولا، عقب اختطافهم”.
وأشار الى أن المختطفين “بينهم نساء وغالبيتهم العظمى من عمال جمع الكمأة، إذ كانوا يقومون بعمليات الجمع والبحث”.
ولفت إلى أن “ذلك يأتي في ظل استغلال خلايا التنظيم انشغال المجتمع الدولي والعالم بكارثة الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا”.

المصدر: وكالات

الأمم المتحدة: ٩ ملايين شخص في سوريا تضرروا من الزلزال

الأمم المتحدة: ٩ ملايين شخص في سوريا تضرروا من الزلزال

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بينما قدرت الأمم المتحدة عدد المتضررين من الزلزال المدمر في سوريا بنحو ٩ ملايين شخص، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، نداءً طارئاً لجمع نحو ٤٠٠ مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلزال في سوريا على مدى ثلاثة أشهر. وقال لصحافيين «اليوم أُعلن أن الأمم المتحدة تُطلق نداءً إنسانياً لجمع ٣٩٧ مليون دولار للسكان الذين وقعوا ضحايا الزلزال الذي اجتاح سوريا. ستغطّي المساعدات فترة ثلاثة أشهر»، لافتاً إلى أن المنظمة تعمل على إطلاق نداء مماثل للتبرع لضحايا الزلزال في تركيا.
إلى ذلك، دخلت، في وقت سابق اليوم، أول قافلة مساعدات من الأمم المتحدة عبر معبر “باب السلامة” الحدودي بين تركيا ومناطق سيطرة الفصائل “المعارضة” في شمال سوريا، وفق ما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية عند النقطة الحدودية.
وهذه أول مرة تُدخل فيها الأمم المتحدة مساعدات عبر باب السلامة، منذ توقفها عن استخدامه عام ٢٠٢٠، جراء ضغط روسي على مجلس الأمن الدولي، أدى إلى تعديل آلية إيصال المساعدات عبر الحدود.
وتضم القافلة المقدمّة من المنظمة الدولية للهجرة ١١ شاحنة مساعدات استجابة لاحتياجات المنطقة المتضررة بشدة من الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا ومركزه في تركيا المجاورة، متسبباً في مقتل أكثر من ٣٥ ألف شخص في البلدين، أكثر من ٣٦٠٠ منهم في سوريا.
وقال بول ديلون، المتحدّث باسم المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية في جنيف، إن الشاحنات تحمل «مساعدات إنسانية أساسية، بما في ذلك مستلزمات إيواء وفرش وبطانيات وسجاد».
ويربط معبر “باب السلامة” تركيا بشمال محافظة حلب، حيث يقطن ١،١ مليون شخص في مناطق تحت سيطرة فصائل سورية موالية لأنقرة. وهو معبر تجاري وعسكري تستخدمه تركيا والفصائل الموالية لها.
وتعد المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في شمال حلب ومحافظة إدلب (شمال غربي)، حيث يقيم قرابة ثلاثة ملايين شخص تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقلّ نفوذاً، من أكثر المناطق تضرراً بالزلزال المدمر.
ووجهت منظمات إغاثية محلية وناشطون معارضون في الأيام الأولى بعد الزلزال انتقادات إلى الأمم المتحدة لتأخرها في إرسال قوافل مساعدات إغاثية وإنسانية استجابة للكارثة التي فاقمت معاناة السكان، الذين يعانون أساساً من ظروف معيشية معدمة بعد سنوات الحرب الطويلة.
ومنذ عام ٢٠١٤، اعتمدت الأمم المتحدة أربعة معابر حدودية لإدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود من دون موافقة الحكومة السورية. لكن تحت ضغط مارسته موسكو، أبرز داعمي دمشق في مجلس الأمن الدولي، تمّ تقليص عددها تماماً، لتقتصر على معبر باب الهوى في إدلب منذ عام ٢٠٢٠.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين أنه سيتم إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر “باب السلامة” وكذلك معبر “الراعي” المجاور، لتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة بفعل الزلزال. ودخلت عشرات الشاحنات إلى مناطق الشمال السوري عبر معبر “باب الهوى” في الأيام القليلة الماضية.

المصدر: الشرق الأوسط

خطتنا المشتركة: الأمين العام يدعو إلى جعل التنمية المستدامة حقيقة ملموسة في حياة الناس في كل مكان

خطتنا المشتركة: الأمين العام يدعو إلى جعل التنمية المستدامة حقيقة ملموسة في حياة الناس في كل مكان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن يكون عام ٢٠٢٣ العام الذي نضع فيه الأسس لتعاون عالمي أكثر فعالية يمكنه التعامل مع تحديات اليوم بالإضافة إلى المخاطر والتهديدات الجديدة في المستقبل.
وقدم السيد أنطونيو غوتيريش إحاطة للدول الأعضاء بعد ظهر يوم الاثنين ١٣ شباط/فبراير ٢٠٢٣ في قاعة الجمعية العامة حول تقريره الرائد المعروف باسم “خطتنا المشتركة” والذي صدر في ١٠ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، حيث تعهدت الدول الأعضاء بتعزيز الحوكمة العالمية بما يعود بالنفع على الأجيال الحالية والمقبلة، وطلبت إلى الأمين العام تقديم تقرير يشتمل على توصيات للدفع قُدما بخطتنا المشتركة وللاستجابة للتحديات الحالية والمقبلة.
يستشرف تقرير خطتنا المشتركة السنوات الخمس والعشرين المقبلة، ويمثل رؤية الأمين العام بشأن مستقبل التعاون العالمي. وهو فضلا عن ذلك يدعو إلى تعددية الأطراف الشاملة والمترابطة والفعالة للاستجابة بشكل أفضل للتحديات الأكثر إلحاحا التي تواجهها البشرية.
واستهل الأمين العام خطابه بالإشارة إلى التقدم الذي تم إحرازه منذ إصدار التقرير قبل ١٨ شهرا.
إذ تم التوصل إلى اتفاق في قمة شرم الشيخ فيما يتعلق بموضوع الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ؛ وتم الاعتراف بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة؛ عقدت قمة تحويل التعليم؛ وتم تبني المسرع العالمي للوظائف والحماية الاجتماعية؛ وتم إنشاء مكتب الأمم المتحدة للشباب.
ورغم وصفه لهذه الإنجازات بأنها تمثل خطوات مهمة نحو التحولات التي نحتاجها إلا أنه قال إنها مجرد بداية، مشددا على أننا بحاجة إلى الذهاب أبعد وأعمق.
“فيما يتعلق بالمناخ، والنزاع، وعدم المساواة، وانعدام الأمن الغذائي، والأسلحة النووية – نحن أقرب إلى حافة الهاوية أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن آليات حل المشكلات الجماعية لدينا لا تتناسب مع وتيرة أو حجم التحديات”.
وقال إن اجتماع اليوم يمثل بداية مهمة تحويل التوصيات الواردة في تقرير خطتنا المشتركة من الأفكار إلى العمل الملموس، مبينا أن هذا التقرير يهدف إلى تعزيز خطة عام ٢٠٣٠ وجعل أهـداف التنمية المستدامة حقيقة في حياة الناس في كل مكان “لأننا بلغنا منتصف الطريق حتى عام ٢٠٣٠، ونحن بعيدون عن المسار الصحيح”.
أكد أن معالجة الثغرات- بما فيها الثغرات في التعاون الحكومي- والتحديات التي ظهرت منذ عام ٢٠١٥ وحدها الكفيلة بتعويض ما فقدناه منذ عام ٢٠١٥ لحظة إعلان خطة التنمية المستدامة.
وقال الأمين العام إن قمة أهداف التنمية المستدامة المقرر عقدها في أيلول/سبتمبر المقبل ستكون محور عملنا لهذا العام وينبغي أن تمثل تقدما كبيرا. ودعا الدول الأعضاء إلى أن تحضر القمة مع التزام واضح بإنقاذ أهداف التنمية المستدامة.
وجدد دعوته لدول مجموعة العشرين للاتفاق على حافز عالمي لأهداف التنمية المستدامة لا يقل عن ٥٠٠ مليار دولار سنويا لدعم بلدان الجنوب العالمي، من خلال قمة أهداف التنمية المستدامة.
“يجب أن تبني خطتنا المشتركة على قمة أهداف التنمية المستدامة. يتضمن تقريري العديد من المقترحات. نحن الآن بحاجة إلى النظر في الجوهر والتفاصيل. خلال هذا العام، ستصدر الأمانة سلسلة من أحد عشر موجزا سياساتيا تحوي أفكارا ملموسة للنظر فيها”.
وقال إن هذه المقترحات الواردة في هذه الموجزات سيتم ربطها بقوة بأهداف التنمية المستدامة، وذلك استجابة للملاحظات التي قدمتها الدول الأعضاء خلال المشاورات المواضيعية الخمس في العام الماضي.
ومن بين الموجزات الـ ١١، سيقدم موجز عن الأجندة الجديدة للسلام مقترحات تتناول جميع أشكال ومجالات التهديدات، وتوضح رؤية لعملنا في مجال السلام والأمن لعالم يمر بمرحلة انتقالية وعصر جديد من المنافسة الجيوسياسية.
“وسيأخذ نظرة شاملة لمسار السلام، من منع النزاعات وحلها وحفظ السلام إلى بناء السلام والتنمية المستدامة طويلة الأجل. وسيضع نهجا شاملا للوقاية وبناء السلام، يربط بين السلام والتنمية المستدامة والعمل المناخي وحقوق الإنسان، ويستند إلى مناهج وخبرات النساء والشباب. وستتناول المقترحات التحديات التي تواجه عمليات حفظ السلام وتعترف بالحاجة إلى جيل جديد من بعثات إنفاذ السلام وعمليات مكافحة الإرهاب، بقيادة القوات الإقليمية، بتمويل مضمون ويمكن التنبؤ به”.
وأضاف الأمين العام أن هذا الموجز سيتضمن مقترحات تهدف لإعادة مسألتي نزع السلاح ومراقبة الأسلحة إلى صدارة النقاش حول السلام والأمن، والتصدي للتهديدات من التقنيات الناشئة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية.
وأكد الأمين العام أن جميع موجزات السياسة ستتضمن تحليلا لتأثيرها في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وسيجري إبلاغها من خلال ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وستكون المساواة بين الجنسين موضوعا شاملا وسيتضمن كل موجز لغة محددة لتعزيز حقوق النساء والفتيات.
وستساهم العديد من المقترحات الواردة في موجزات السياسة هذه في الاستعداد لقمة المستقبل المقرر عقدها خلال العام المقبل.
“ستكون قمة المستقبل فرصة نادرة لتنشيط العمل العالمي، وإعادة الالتزام بمبادئنا الأساسية، وتطوير أطر عمل متعددة الأطراف تعمل من أجل عالم اليوم وتنقلنا إلى المستقبل الذي ننشده”.
وستكون القمة بمثابة منصة لمعالجة هذه القضايا، وتسليط الضوء على التكاليف الناجمة عن التفكير قصير المدى ومعالجتها، وإنشاء حواجز حماية حول تأثير التقنيات الجديدة.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تتبنى القمة ميثاقا من أجل المستقبل يشمل العمل نحو نظام مالي عالمي عادل ومنصف، والتزام بكوكب آمن وسلمي ومستدام، ووضع التكنولوجيا في خدمة البشرية، وحماية الأجيال القادمة.
وحث الدول الأعضاء على القيام بدور كامل في المشاورات التحضيرية للقمة، وفي الاجتماع الوزاري التحضيري في أيلول/ سبتمبر المقبل.
وتهدف العديد من المقترحات الواردة في جدول أعمالنا المشترك إلى تعزيز العمل والولايات القائمة في مواجهة التحديات الجديدة. يجري العمل على قدم وساق على هذه المسارات.
أما فيما يتعلق بالمسرع العالمي حول الوظائف والحماية الاجتماعية، فقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يقدم أفكارا حول الإدماج الاقتصادي للمرأة، وخلق الوظائف الخضراء والرقمية، وضمانات عمالة الشباب، وصندوق عالمي للحماية الاجتماعية.
ووصف الأمين العام خطتنا المشتركة بأنها خطة غنية من أجل للعمل. “إنها تمثل تحديا بالنسبة لنا جميعا. لكنها ضرورية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتأمين مستقبلنا الجماعي”.
“هناك العديد من عمليات التفاوض المعقدة والمبادرات الجارية هذا العام. تتطلب العمليات الحكومية الدولية الكثير من المتطلبات وتستغرق وقتا طويلا – لكنها ضرورية إذا أردنا المضي قدما بتضامن، متحدين حول أهدافنا المشتركة”.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير: تراجع مطرد في حقوق النساء حول العالم

تقرير: تراجع مطرد في حقوق النساء حول العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تسجل حقوق المرأة تراجعاً مطرداً حول العالم، وفق ما حذرت جمعيات حقوقية الاثنين في تقرير أوصى بوضع الموضوع في صدارة المشهد الدبلوماسي.
من إلغاء المحكمة العليا الأمريكية الحق في الإجهاض، إلى منع حركة طالبان النساء من الدراسة أو ممارسة بعض الوظائف في أفغانستان، وصولاً إلى القيود المفروضة على الوصول إلى وسائل منع الحمل في بولندا، شجب التقرير الصادر عن مؤسسة جان جوريس وجمعية “إيكيبوب” النسوية “تزايد” الانتهاكات لحقوق الإنسان “في كل مكان حول العالم”.
وأوضحت المسؤولة في جمعية “إيكيبوب” لوسي دانيال أن “لا منطقة بمنأى” عن هذا التراجع الذي يحصل عندما “تجتمع مجموعات متنوعة للغاية ضد حقوق المرأة”.
وأشار التقرير إلى أن الجهات المناهضة لحقوق النساء “غالباً ما تتشكل من خلال تحالفات غير متجانسة”، بما يشمل جماعات سياسية يمينية متطرفة، وحركات دينية أصولية.
هذه الحركات “تتمتع بتنظيم جيد”، وهي “مرتبطة ببعضها البعض” و”حظىت بتمويل سخي”، ما يسمح لها بإعاقة التقدم أو بالحفاظ على الوضع الراهن أو التسبب في انتكاسات حقوقية.
وأوصى التقرير بزيادة الدعم المالي “بشكل كبير” للجمعيات النسوية، وجعل النضالات النسوية “موضوعاً ذا أولوية للدبلوماسية”.
المصدر: أ ف ب