«اليونيسكو»: تضرر مواقع تراث إنساني نتيجة الزلزال في تركيا وسوريا

«اليونيسكو»: تضرر مواقع تراث إنساني نتيجة الزلزال في تركيا وسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لم يوقع تعاقب الزلازل المدمرة في تركيا وشمال سوريا، آلاف القتلى الذين قدرت أعدادهم صباح الثلاثاء ٧ شباط/فبراير ٢٠٢٣، بـ٥ آلاف شخص، إضافة إلى الآلاف من الجرحى والمفقودين تحت ركام الأبنية المنهارة، بل أصاب أيضاً المعالم التاريخية والأثرية من على جانبي الحدود السورية – التركية.
وفي هذا السياق، أصدرت «منظمة اليونيسكو للتربية والثقافة والعلوم» التي يقع مقرها في العاصمة الفرنسية، بياناً صباح اليوم، أفادت فيه بأنها «أجرت وشركاؤها جرداً أولياً للأضرار التي لحقت بالتراث، ويساور المنظمة القلق بوجه خاص إزاء الوضع في مدينة حلب القديمة بسوريا، المدرجة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، إذ تكبّدت القلعة أضراراً جسيمة، وانهار البرج الغربي لجدار المدينة القديمة، في حين تشقق وتصدع عدد من المباني في الأسواق».
وعبرت «اليونيسكو» عن أسفها «لانهيار عدد من المباني في موقع التراث العالمي مثل قلعة ديار بكر والمشهد الثقافي لحدائق هيفسل في تركيا، الذي يُعد مركزاً مهماً للعصور الرومانية والساسانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية»، إضافة إلى ما سبق، تتخوف المنظمة الدولية من أن «تطال الأضرار أيضاً عدداً من المواقع الأخرى المدرجة في قائمة التراث العالمي والواقعة بالقرب من مركز الزلزال، ومن بينها (غوبكلي تبه) و(جبل نمرود) و(تل أرسلان تبه)».
ولم تكتفِ «اليونيسكو» بتقييم الأضرار التي أصابت المواقع التاريخية والأثرية، بل أكدت في بيانها أنها بصدد العمل على تقديم الدعم لسوريا وتركيا «في إطار الولاية المسندة إليها»، كما أنها «حشدت فريق خبرائها، بالتعاون مع شركائها مثل المجلس الدولي للآثار والمواقع، لتوخي الدقة في حصر الأضرار التي وقعت بغية تأمين هذه المواقع وتثبيتها على جناح السرعة».

المصدر: الشرق الأوسط

غوتيريس: العالم يتجه نحو “حرب أوسع”

غوتيريس: العالم يتجه نحو “حرب أوسع”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، من أن العالم قد يكون متّجهاً نحو “حرب أوسع”، في وقت تتزايد “مخاطر التصعيد” في أوكرانيا.
وقال غوتيريس: “أخشى أن يكون العالم يمضي قدماً نحو حرب أوسع، أخشى أن يكون يفعل ذلك بكامل وعيه”، قبل أن يعرب عن قلقه من تهديدات أخرى للسلام من النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني إلى أفغانستان مروراً ببورما ومنطقة الساحل وهايتي.
وأضاف “لقد بدأنا العام ٢٠٢٣ وأمامنا مجموعة تحديات لم نرَ مثلها في حياتنا”.
وذكّر بأن مجموعة العلماء التي تدير “ساعة القيامة” في واشنطن اعتبرت مؤخراً أن توقيت الساعة بات منتصف الليل إلا تسعين ثانية، بمعنى أن البشرية لم تكن يوماً أقرب الى نهاية العالم مما هي اليوم. ورأى غوتيريش في ذلك إشارة إنذار.
وشدّد على أنه “علينا أن نستيقظ وننكبّ على العمل”، معدّداً قائمة مسائل ملحة في العام ٢٠٢٣، على رأسها الحرب في أوكرانيا.
وقال: “فرص السلام لا تكفّ عن التضاؤل. مخاطر التصعيد وإراقة الدماء لا تكفّ عن التزايد”.

المصدر: ٢٤ – أ ف ب

أكثر من ٤٤٠٠ قتيل و١٩ ألف جريح جراء الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا وسوريا

أكثر من ٤٤٠٠ قتيل و١٩ ألف جريح جراء الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا وسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فاق إجمالي عدد قتلى الزلزال الذي ضرب فجر الاثنين ٦ شباط/فبراير ٢٠٢٣ جنوبي تركيا وشمالي سوريا ٤ آلاف و٤٠٠ حتى الآن.
ففي تركيا وحدها، أعلنت وكالة إدارة الكوارث والطوارئ التركية ارتفاع عدد قتلى الزلزال إلى ٢٩٢١ شخصا والجرحى إلى ١٥ ألفا و٨٣٤.
وأضافت أن ١٤٥ هزة ارتدادية وقعت في أعقاب الزلزال -الذي بلغت قوته ٧،٧ درجات ومركزه ولاية كهرمان مرعش جنوبي تركيا- مما أدى إلى انهيار ٣٤٧١ مبنى.
ورفعت السلطات التركية حالة الإنذار إلى المستوى الرابع، الذي يشمل طلب المساعدة الدولية، بينما حذرت إدارة الطوارئ من وجود نشاط زلزالي خطير في المنطقة، ومن أن الهزات الارتدادية ستستمر بقوة تصل إلى ٦،٧ درجات.
وفي سوريا، ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة وطرطوس إلى ١٥٠٤ والمصابين إلى ٣٥٤٨.

المصدر: وكالات

كلمة المحامي مصطفى اوسو في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

كلمة المحامي مصطفى اوسو 

كلمة في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

السيدات والسادة الحضور مساء الخير

يصادف اليوم ٥ شباط ٢٠٢٣ الذكرى السنوية الأولى لوفاة المعلم والصديق المحامي الدكتور أكثم نعيسة الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد حياة حافلة بالعمل والكفاح والنضال في مواجهة الهيمنة والاستبداد.. ومن أجل بناء سوريا الديمقراطية التعددية..، التي يتمتع فيها جميع أبناءها ومكوناتها القومية والدينية.. بحقوقها الدستورية والقانونية على قدم المساواة، ما أدى به إلى أن يقضي سنوات طويلة من شبابه عرضة للملاحقات الأمنية وفي السجون والمعتقلات..، تاركا سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وميراثاً كبيرا من القيم والمبادئ الوطنية والديمقراطية.

رغم خسارة وجسامة رحيل المحامي الدكتور أكثم عن عالمنا في هذا الوقت العصيب الذي نحتاج فيه إلى أمثاله من المناضلين الأوفياء الصادقين، فإن إرثه والمبادئ والقيم التي أمن بها..، باق في عقولنا وضمائرنا ووجداننا..، وهي ستكون وستبقى بوصلتنا في العمل من أجل أن تنعم سوريا بالحرية والديمقراطية والتعددية..، وتؤسس فيها دولة الحق والقانون.

نم أيها الفقيد مرتاح البال والضمير، فقد أديت الأمانة وقمت بدورك على أحسن وجه، فأمثالك وأن فارقوا الحياة فهم إحياء في قلوب أصدقاءه ومحبيه وكل من يعز عليه قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.. بما تركه من إرث كبير وغني لا يستهان به.

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مصطفى أوسو – عضو مركز عدل لحقوق الإنسان

كلمة إدارة جلسة إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

كلمة إدارة جلسة إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

الزميلات والزملاء الحضور

  • هناك اشخاص يتجاوزون الأزمنة التي يعيشون فيها يستمرون في الحياة لأزمنة طويلة بيننا.
  • هناك اشخاص يستمر طيفهم في الوجود رغم رحيلهم بعيداً يبقى مواقفهم ومبادئهم وقيمهم مدد طويلة بيننا.
  • هناك اشخاص يستمر حاجتنا لوجودهم بيننا في كل ازمنة وفي كل وقت…
    نقف اليوم باجلال واكبار لنستذكر احد اهم القامات السورية في العصر الحديث نستذكر قيمهم وافكارهم ونضالاتهم… مواقفهم… آرائهم… نظرتهم الثاقبة للقضايا ومآلات الأمور – انه الدكتور اكثم نعيسة رائد الحركة والديمقرطية والحقوقية في سوريا.
  • الدكتور اكثم نعيسة هو ناشط حقوق الإنسان ومحامي سوري، شارك في تاسيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية في سوريا ١٩٨٩ واصبح الناطق الرسمي لها وهو في السجن حيث تعرض نتيجة لنشاطه للملاحقة والاعتقال مرات عدة من قبل النظام السوري كان اولها في شباط من عام ١٩٨٩ ثم اعتقل عام ١٩٩١ وحكم عليه بالسجن لمدة ٩ سنوات قضاها في سجن صيد نايا سيئ الصيت كما حرم من ممارسة مهنة المحاماة إلى جانب حرمانه من حقوقه المدنية وبعد خروجه من السجن تم انتخابه رئيساً للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والناطق الرسمي باسمها سنة ٢٠٠٠ وليعيد انتخابه مرة اخرى عام ٢٠٠٣. وأسس إذاعة صوت الديمقراطية السرية، ونادى بإقامة انتخابات حرة.
    سجن لأول مرة في عام ١٩٨٢ بتهمة الانتساب لحزب محظور (حزب العمل الشيوعي) وتمّ تعذيبه تعذيباً وحشياً من قبل المخابرات السورية.
    في عام ١٩٨٥ لوحق أكثم أمنياً واعتُقل بسبب نشاطه مع تجمع المحامين الدّيمقراطيين في سوريا، وهو تجمع يضم عدد من المحامين الشّباب الذين طالبوا باحترام الدّولة لحقوق الإنسان وضرورة إشاعة الحرّيات العامّة في سوريا ولقد حُلَّ هذا التجمع في نفس العام.
    شغل أكثم نعيسة عضوية “‏‏‏الحركة الفيدرالية الدولية، ومعهد الدراسات السياسية‏‏، ‏‏‏والمعهد الدولي لدراسات الشرق الاوسط والبلقان‏‏، ‏‏والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب‏‏‏‏‏‏”.
    أسّس في عام ٢٠٠٥ مركز الشام للدّراسات الدّيمقراطية وحقوق الإنسان بعد استقالته من لجان الدّفاع عن الحرّيات الدّيمقراطية وحقوق الأنسان.
    في عام ٢٠٠٧ أسّس مع مجموعة من النّشطاء والقياديّين في منظمات عدّة “الشّبكة السّورية لحقوق الإنسان في سوريّا” والتي تضمّ حتى الآن عشرة منظّمات لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات.
    انسحب من الشّبكة في ٢٢ / ٣ ٢٠١١ اثر الانتفاضة السّورية.
    عضو فرد في الشبكة الأوروبية المتوسطية وعضو في اللجنة الاستشارية فيها.
    عضو في المجلس الاستشاري للمنظمة العربية للاصلاح الجنائي.
    شارك في مؤتمرات وطنية و إقليمية ودولية واعتلى منابرها مدافعا عن حقوق الانسان والحريات الديمقراطية لجميع الشعوب المضطهدة (مالطا، فرنسا، دبلن، القاهرة، المغرب، بيروت، الولايات المتحدة).
    عضو في الفيدرالية الدّولية لحقوق الإنسان والمنظّمة العالمية لمناهضة التّعذيب والتّحالف الدّولي لمحكمة الجنايات الدولية.
    حصل على جائزة مراقبة حقوق الإنسان عام ١٩٩٢ من “هيومان رايتس ووتش”
    والجائزة الدولية لحقوق الإنسان في العام ٢٠٠٤ من بلجيكا
    كما مُنح في عام ٢٠٠٥ جائزة “مارتِن إينالز” للمدافعين عن حقوق الإنسان.
    وجائزة “لو دفيك تراريو” أثناء وجوده في السجن، وهي الجائزة نفسها التي حصل عليها نيلسون مانديلا.
    وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اعتقل النظام السوري، أكثم نعيسة عدة مرات، وقام بسجنه انفرادياً وتعذيبه، وحرم من ممارسة مهنة المحاماة.
    تكمن أهمية جائزة “مارتن إنيالس الثانية عشر” التي حققها أكثم نعيسة في أن أعضاء هيئة التحكيم فيها هم منظمات دولية شهيرة.
    من تلك المنظمات: “العفو الدولية، هيومن رايتس واتش، هيومن رايتس فيرست، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان” وهيئات حقوقية أخرى.
    منظمات حقوق الإنسان الأعضاء في هيئة التحكيم، اجمعوا علي التأكيد بأحقية أكثم نعيسة، بالفوز بالجائزة مرجعين ذلك إلى “كفاحه الطويل عن حقوق الإنسان وتعريض حياته و صحته للخطر” في سبيل ذلك.
    تصف هيومن رايتس ووتش أكثم نعيسة بأنه “الممثل الوقور للتيار من أجل الديمقراطية في سوريا”، كما اعتبره رئيس هيئة تحكيم MEA “هانس ثولن”: “نموذجاً غير عادي لرجل ناضل من أجل الحقوق الأساسية رغم المضايقات والتهديدات”.
  • وفي نيسان من عام ٢٠٠٤ اعتقل على يد المخابرات السورية اثر تنظيمه مع اعضاء من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان واصادر بيان اعتبر فيه ان ما جرى في خلال آذار ٢٠٠٤ هي انتفاضة للشعب الكردي عبر فيه عن استيائه للظلم والقمع والاضطهاد الذي يعيشه الشعب الكردي في سوريا.
    وكان الدكتور اكثم نعيسة قد حصل على الثانوية العامة من اليمن، وتخرّج من جامعة القاهرة في ١٩٧٦ وعلى دبلوم دراسات عليا في عام ١٩٧٨، وحصل على شهادة الدكتوراه الفخريّة في القانون من جامعة بنسلفانيا – كلية ديكنسون – أمريكا ١٩٩٢. وكان قد درس لمدة سنتين كلية العلوم السياسية في بغداد قبل ان ينتقل إلى مصر لدراسة الحقوق في جامعة القاهرة
    ساهم في النشاطات والمظاهرات الطّلابية الديمقراطية في جامعة القاهرة ١٩٧٤ – ١٩٧٥ بصفته عضواً في إحدى التجمعات الطّلابية الديمقراطية ١٩٧٦.
    ساهم أكثم نعيسة في النشاطات الدّيمقراطية المستقلة لنقابة المحامين في سوريا في عام ١٩٧٩ – ١٩٨٠.
  • مارس السياسة ودافع عن الديمقراطية ناضل من اجل سورية مدنية ديمقراطية تعددية اتحادية فيدرالية يحصل فيها كل مكون على حقوقه بعدالة ومساواة.
    توفي في فرنسا في مثل هذا اليوم ٥ / ٢ / ٢٠٢٢ عن عمر ناهز ٧٠ عاماً في فرنسا بعد صراع مع المرض.
    تم نقله من فرنسا إلى سوريا ليوضع في مشفى تشرين إلا ان المخابرات السورية منعت وضع جثمانه الطاهر في المشفى ليتم نقله إلى اللاذقية إلا أن الأمن السوري منع جميع المشافي لوضع جثمانه في براد المشفى فاعتذر جمع المشافي من استقبال جثمانه، ليتم استقباله في جامع قريته بسنادا ليتم وضع جثمانه الطاهر في براد الجامع ليوري الثرى في مسقط رأسه. كما أن الامن السوري منع جميع المطابع من طباعة نعوه وفاته وتم محاصة الجامع ليمنع هله وذويه وأصدقائه من المشاركة في القاء نظرة الوداع عليه ولكن رغم كل الجبروت الأمني فقد شارك أهله وأصدقائه وذويه واهل قريته في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير .

كلمة مركز عدل لحقوق الإنسان في إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

كلمة مركز عدل لحقوق الإنسان في إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

الزميلات والزملاء الحضور
الزملاء الأعزاء في أمارجي المحترمين

في هذه المناسبة الهامة وفي هذا لوقت العصيب من تاريخ سوريا نقف في هذا المنبر لنتذكر مناقب احد اهم القامات الحقوقية والديمقراطية في سوريا الحديثة رائد حقوق الإنسان في سوريا نقف على مواقف وطنية وديمقراطية وحقوقية نحن بأمس الحاجة لها في هذا الوقت لنعيد إلى سوريا بريقها في محيطها والعالم.

الزميلات والزملاء

مهما تحدثنا كحقوقيين ومدافعين عن حقوق الأنسان والحريات الديمقراطية عن مناقب وصفات واهمية الدكتور اكثم نعيسة لن نستطيع ان نفي ولو بجزء بسيط من تلك المناقب والصفات والمزايا، حيث انخرط الدكتور أكثم منذ البدايات الأولى من شبابه في النضال من اجل مناهضة الاستبداد وبناء سورية ديمقراطية تعددية التي تتسع لجميع ابنائها على اختلاف توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية…،فكان بحق ذلك المعارض السوري الرصين الذي يتمتع بالحضور الطاغي وعزة النفس واحترام الآخر المختلف والاعتراف بحقوقه والنظرة الثاقبة للأوضاع ومالاتها. كما كان الأكثر حضوراً في ميدان حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الوقت الذي كان للمواقف ثمنها والتي دفع من اجلها الكثير من سنوات عمره سجناً وملاحقات امنية، وهو بكل ذلك استحق وبجدارة ان يكون “الممثل الوقور للتيار من اجل الديمقراطية في سوريا”، وفق تعبير منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
لقد كان لنا الشرف كحقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بالعمل مع الدكتور أكثم نعيسة في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد ترميمها عام ٢٠٠٠ وتعرفنا عليه عن قرب فكان مثال عن المدافع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية والمدافع عن حقوق الأفراد والجماعات ومن أكثر المدافعين عن حق الشعب الكردي في تقرير مصيره كحق جماعي لحقوق الإنسان في وقت كان الكثيرين في منابر حقوق الإنسان ينكرون هذا الحق كحق من حقوق الإنسان.
ختاماً: نقول ان رحيل اكثم نعيسة عن عالمنا خسارة كبيرة ليس فقط لأهله وعائلته ورفاقه واصدقائه في حركة حقوق الإنسان والديمقراطية وانما لسوريا والسوريين عموماً وخاصة في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها سوريا.
مركز عدل لحقوق الإنسان

تقرير بمناسبة
إحياء الذكرى السنوية لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

بتاريخ ٥ شباط/فبراير الجاري، قام مركز عدل لحقوق الإنسان بالتعاون مع لجان امارجي، بإحياء الذكرى السنوية الأولى لوفاة رائد الحركة الحقوقية والديمقراطية الدكتور اكثم نعيسة وذلك في مدينة “قامشلو/القامشلي” في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وقد حضر اللقاء نخبة من الفعاليات الاجتماعية والنخب السياسية والمنظمات الحقوقية العاملة في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وخلال ذلك ألقيت العديد من الكلمات من الاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية تحدثوا فيها عن مناقب وقناعات والمسيرة النضالية للدكتور اكثم نعيسة طوال فترة حياته واهم محطات حياته بدءا من نضاله خلال فترة الدراسة ثم نضاله السياسي ومن ثم نضاله الحقوقي من خلال تشكيل لجان الدفاع الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتأسيس إذاعة صوت الديمقراطية السرية، ومركز الشام للدّراسات الدّيمقراطية وحقوق الإنسان والشّبكة السّورية لحقوق الإنسان في سوريّا وغيرها من الأطر الحقوقية والسياسية. كذلك تسليط الضوء على فترات الاعتقال والسجن التي دامت قرابة ١٤ عام وكذلك تكريمه من قبل اهم المنظمات الحقوقية الدولية مثل العفو الدولية، هيومن رايتس واتش، هيومن رايتس فيرست، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، حيث حصل على جائزة مراقبة حقوق الإنسان عام ١٩٩٢ من “هيومان رايتس ووتش” وجائزة “لو دفيك تراريو” أثناء وجوده في السجن والجائزة الدولية لحقوق الإنسان في العام ٢٠٠٤، كما مُنح في عام ٢٠٠٥ جائزة “مارتِن إينالز” للمدافعين عن حقوق الإنسان.
وخلال اللقاء تم بث فيديو لخص مجمل حياة الدكتور اكثم نعيسة ومحطاته النضالية وايام السجن والاعتقال وغيرها من محطات حياته. وقد ختم اللقاء بشكر الحضور سواء بالحضور المباشر او الحضور اوزن لاين عبر منصة الزوم مع التأكيد على ضرورة واهمية تنفيذ انشطة مشابه سواء في مناطق “شمال شرق سوريا” أو في مجمل المناطق السورية للتأكيد على اهمية استذكار نضالات السوريين في عموم سوريا ودورهم في ترسيخ قيم المساوة والعدالة وحقوق الانسان بين جميع السوريين على اختلاف اعراقهم واديانهم ومذاهبهم واعادة روح سوريا المشرق وتفعيل دورها في محيطها والعالم اجمع.

مركز عدل لحقوق الإنسان

خلال شهر كانون الثاني.. استشهاد وإصابة نحو ١٠ مدنيين بـرصاص عناصر حرس الحدود التركية “الجندرما”

خلال شهر كانون الثاني.. استشهاد وإصابة نحو ١٠ مدنيين بـرصاص عناصر حرس الحدود التركية “الجندرما”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تواصل قوات حرس الحدود التركية “الجندرما” ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما الباحثين عن ملاذ آمن، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد، إلا أن رصاص “الجندرما” لا يزال يحصد أرواح المزيد من السوريين، في عموم مناطق سوريا، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر كانون الثاني، ٦ مدنيين قضوا برصاص “الجندرما” على الحدود السورية التركية وإصابة سيدتان بجروح.
فيما يلي يستعرض المرصد السوري لحقوق الإنسان التفاصيل:

  • ٣ كانون الثاني، استشهد مواطن من أبناء بلدة التبني بريف دير الزور الغربي، برصاص حرس الحدود التركي، أثناء محاولته الدخول إلى الأراضي التركية بكفالة عناصر من الفرقة ٢٠ التابعة لأحرار الشرقية، قرب بلدة “سري كانيي/راس العين” – ريف الحسكة.
  • ٣ كانون الثاني، استشهد مواطن برصاص حرس الحدود التركي “الجندرما” من منطقة “سري كانيي/رأس العين” شمالي الحسكة، أثناء محاولته الدخول إلى الأرضي التركية.
  • ٩ كانون الثاني، استشهد شاب من أبناء قرية شهرناز في ريف حماة الغربي برصاص قوات حرس الحدود التركية “الجندرما” وذلك أثناء محاولة اجتياز الحدود للدخول نحو الأراضي التركية عبر طرق “التهريب” بالقرب من بلدة عزمارين شمالي إدلب.
  • ١٠ كانون الثاني، اعتدى عناصر من حرس الحدود التركية “الجندرما”، على مواطنين سوريين بالضرب المبرح باستخدام البنادق والعصي والركل، عقب عبورهم الحدود السورية – التركية عبر طرق “التهريب” عند قرية عرادة بريف أبو راسين شمالي الحسكة، قبل رميهم ملطخين بالدماء، حيث جرى نقلهم لمستوصف الدرباسية لتلقي العلاج.
  • ١٣ كانون الثاني، استشهد شاب مجهول الهوية، برصاص عناصر حرس الحدود التركية “الجندرما”، أثناء اجتيازه الحدود السورية–التركية من منطقة الراعي ضمن منطقة “درع الفرات”، بريف حلب الشمالي. 
  • ٢٣ كانون الثاني، استشهد شاب وأصيبت سيدتان متفاوتة جراء إطلاق “الجندرما” التركية الرصاص على مجموعة من المواطنين، كما اعتدوا بالضرب المبرح ركلاً وبالعصي على سيدتين غربي “سري كانيي/رأس العين” شمال غربي الحسكة، اثناء محاولتهم عبور الحدود السورية نحو الأراضي التركية عند قرية العزيزة غرب “سري كانيي/رأس العين” ضمن منطقة “نبع السلام” شمال غربي الحسكة.
  • ٢٨ كانون الثاني، استشهد شاب في العقد الثالث من العمر من أبناء بلدة بقرص تحتاني شرق دير الزور، برصاص قوات حرس الحدود التركية “الجندرما”، أثناء محاولة اجتياز الحدود للدخول نحو الأراضي التركية من جهة مدينة “سري كانيي/رأس العين” شمال الحسكة.
    وبذلك، يرتفع إلى ٦ تعداد المدنيين الذين قضوا برصاص قوات حرس الحدود التركي “الجندرما” منذ مطلع العام ٢٠٢٣ ضمن مناطق سورية متفرقة واقعة قرب وعند الحدود مع تركيا، كما أصيبت سيدتان برصاص “الجندرما” أيضاً، وتوزع الشهداء على النحو الآتي:
  • ٤ رجال بريف الحسكة ضمن مناطق نفوذ فصائل غرفة عمليات “نبع السلام”
  • ١ رجل بريف إدلب ضمن مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل
  • ١ شاب بريف حلب الشمالي ضمن منطقة “درع الفرات”.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان