أعداد النازحين قسراً جراء الحروب تصل إلى مستويات صادمة وهي الأعلى منذ عقد

أعداد النازحين قسراً جراء الحروب تصل إلى مستويات صادمة وهي الأعلى منذ عقد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وصلت أعداد النازحين قسراً جراء الحروب والعنف والاضطهاد في جميع أنحاء العالم إلى مستويات مرتفعة يصعب تصورها، لا سيما مع تبخر التمويل الإنساني، بينما يكمن الجانب المشرق الوحيد في انتعاش العودة الطوعية إلى الوطن، لا سيما إلى سوريا.
ووفقاً لتقرير “الاتجاهات العالمية” السنوي الصادر عن المفوضية يوم ١٢ حزيران/يونيو الجاري، فقد بلغ عدد النازحين قسراً ١٢٢،١ مليون شخص بحلول نهاية نيسان/أبريل ٢٠٢٥، بزيادة عن الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغ فيها العدد ١٢٠ مليوناً، وهو ما يمثل ارتفاعاً سنوياً على مدى حوالي عقد من الزمن في أعداد اللاجئين وغيرهم من المجبرين على الفرار من ديارهم. ولا تزال النزاعات الكبيرة في السودان وميانمار وأوكرانيا من العوامل الرئيسية للنزوح، بالإضافة إلى الفشل المستمر في وقف القتال.
وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “إننا نعيش في زمن يشهد تقلبات شديدة في العلاقات الدولية، حيث تتسبب الحروب الحديثة في نشوء مشهد هش ومروع يتسم بمعاناة إنسانية حادة. يجب علينا مضاعفة جهودنا للبحث عن السلام وإيجاد حلول طويلة الأمد للاجئين وغيرهم من المجبرين على الفرار من ديارهم”.
يشمل النازحون قسراً الأشخاص النازحين داخل بلدانهم بسبب النزاعات، والذي ازداد بشكل حاد بمقدار ٦،٣ مليون شخص ليصل إلى ٧٣،٥ مليون في نهاية عام ٢٠٢٤، وكذلك اللاجئين الفارين من بلدانهم (٤٢،٧ مليون شخص). ويُعد السودان الآن أكبر حالة نزوح قسري في العالم حيث يشمل ١٤،٣ مليون لاجئ ونازح داخلي، ليحل محل سوريا (١٣،٥ مليون)، تليها أفغانستان (١٠،٣ مليون) وأوكرانيا (٨،٨ مليون).
وخلص التقرير إلى أنه على عكس التصورات السائدة في المناطق الأكثر ثراءً، فإن ٦٧ بالمائة من اللاجئين يقيمون في البلدان المجاورة، حيث تستضيف البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ٧٣ بالمائة من لاجئي العالم. وفي الواقع، فإن ٦٠٪؜ من الأشخاص المجبرين على الفرار لم يغادروا بلادهم قط.
وفي حين تضاعف عدد النازحين قسراً تقريباً في العقد الماضي، فإن تمويل المفوضية يقف الآن عند نفس المستوى تقريباً الذي كان عليه في عام ٢٠١٥ وسط حالة شديدة ومستمرة من حيث خفض المساعدات الإنسانية. إنه وضع في غاية الصعوبة بالنسبة للمفوضية، مما يجعل اللاجئين وغيرهم ممن يفرون من أماكن الخطر أكثر ضعفاً.
وأضاف غراندي: “حتى في خضم الخفض الهائل للمساعدات، رأينا بعضاً من بصيص الأمل خلال الأشهر الستة الماضية. فقد تمكن ما يقرب من مليوني سوري من العودة إلى ديارهم بعد أكثر من عقد من النزوح. ولا تزال البلاد هشة، ويحتاج السكان إلى مساعدتنا لإعادة بناء حياتهم من جديد”.
في المجمل، عاد ٩،٨ مليون نازح قسراً إلى ديارهم في عام ٢٠٢٤، بما في ذلك ١،٦ مليون لاجئ (وهو العدد الأكبر منذ أكثر من عقدين) و٨،٢ مليون نازح داخلياً (ثاني أعلى رقم على الإطلاق).
مع ذلك، فقد حدث العديد من حالات العودة هذه في مناخ سياسي أو أمني غير مواتٍ. على سبيل المثال، أُجبر العديد من الأفغان على العودة إلى أفغانستان عام ٢٠٢٤، ووصلوا إلى ديارهم في ظروف بائسة. وفي دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وجنوب السودان، كانت هناك حالات جديدة وضخمة من النزوح القسري بالتزامن مع عودة اللاجئين والنازحين داخلياً.
ويدعو التقرير إلى مواصلة تمويل برامج المفوضية المنقذة للأرواح، ومساعدة اللاجئين والنازحين داخلياً على العودة إلى ديارهم، وتعزيز البنية التحتية الأساسية والخدمات الاجتماعية في المجتمعات المضيفة، كاستثمار أساسي في الأمن الإقليمي والعالمي.

المصدر: موقع مفوضية اللاجئين

سوريا: معالجة قضية المفقودين ضرورة للمصالحة والتعافي المجتمعي واختبار للضمير الجماعي

سوريا: معالجة قضية المفقودين ضرورة للمصالحة والتعافي المجتمعي واختبار للضمير الجماعي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

“إن مصير المفقودين ليس أمرا محوريا بالنسبة للعائلات فحسب، بل بالنسبة للمجتمع السوري بأسره”، هذا ما أكدته رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا في اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس الخميس ١٢ حزيران/يونيو ٢٠٢٥.
وقدمت كينتانا إحاطة عن عمل المؤسسة، مشيرة إلى أن مصير المفقودين ليس أمرا محوريا بالنسبة للعائلات فحسب، بل بالنسبة للمجتمع السوري ككل.
وأكدت أن “معالجة هذه القضية أمر ضروري لتحقيق المصالحة وبناء سلام مستدام. إن دعم العائلات ومشاركتها في توضيح مصير المفقودين ومكان وجودهم أمر لا غنى عنه من أجل التعافي المجتمعي”.
وأفادت بأنه بعد سنوات طويلة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والنزاع العنيف، تقف سوريا أمام أفق جديد، منبهة إلى أنه “في حين أن التحديات لا تزال هائلة، فقد ظهرت فرص جديدة للبحث عن عشرات الآلاف من المفقودين والشروع معا في البحث عن الحقيقة”.
وشددت رئيسة المؤسسة المستقلة على أن المعلومات تعد عنصرا أساسيا في البحث عن المفقودين، مضيفة: “قد يبدو هذا الأمر بديهيا، إلا أنه من أكبر التحديات التي تواجه أولئك الذين يبحثون عن المفقودين، ليس فقط في سوريا، بل على مستوى العالم. نحن نتعاون مع منظمات وطنية ودولية للوصول إلى هذه المعلومات وتوحيدها وتبادلها أو ربطها ببعضها البعض”.
وأشارت إلى أن المؤسسة المستقلة بدأت تحقيقات في الأطفال المفقودين، والمختفين قسرا من قبل النظام السابق، وطالبي اللجوء المفقودين، كما تعكف اللجنة الآن على جمع المعلومات التي من شأنها أن تمكن من فتح خطوط تحقيق أخرى محتملة، بما في ذلك الأشخاص المفقودين الذين اختفوا على يد داعش.
وأفادت بأن المؤسسة تعمل على تطوير استراتيجية دعم شاملة تراعي الواقع المتغير داخل سوريا وعبر الحدود، وتتضمن دعم إنشاء نظام إحالة يستجيب لاحتياجات الأسر، مضيفة: “نحن نعمل على الوصول إلى كل شخص لديه مفقود في سوريا”.
وقالت إن عملية البحث عن المفقودين يجب أن تكون بقيادة سورية، وبدعم دولي، مشيرا إلى أن “البحث عن المفقودين في سوريا هو بالفعل مسعٍ عالمي. فهو يتجاوز حدود سوريا والجهات الفاعلة الإقليمية التي أبدت التزامها بالفعل. وهو يتعلق بأشخاص من جنسيات عديدة”.
وتحدثت كينتانا عن “نشوء سوريا جديدة”، مؤكدة أن المؤسسة المستقلة تدرك تماما هذا التغيير الهائل والتحديات ذات الصلة، قائلة: “نعلم أنه علينا أن نتأقلم بسرعة مع هذا التغيير الهائل. فالوقت هو جوهر المسألة”.
وشددت على أهمية الاستمرار في بناء الثقة مع جميع أصحاب المصلحة الوطنيين لتطوير القدرات المحلية، بدعم دولي، باحترام وتعاون، مضيفة: “يجب أن نعمل في الميدان يدا بيد مع السوريين”.
وقالت: “إذا نجحنا في هذه العملية – وأؤكد لكم بأننا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك – سنكون قادرين على إيصال الحقيقة للسوريين، وسنظهر للعالم أنه حتى في اللحظات الصعبة يمكننا تقديم إجابات ملموسة”.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت قرارا في نهاية حزيران/يونيو عام ٢٠٢٣ لإنشاء المؤسسة المستقلة، لتوضيح مصير جميع المفقودين في سوريا وأماكن وجودهم، وتقديم الدعم الكافي للضحايا والناجين وأسر المفقودين، بالتعاون الوثيق والتكامل مع جميع الجهات الفاعلة المعنية.
وقال رئيس الجمعية فيليمون يانغ في افتتاح الاجتماع إن “صور العائلات التي تبحث عن أحبائها في السجون والمستشفيات والمشارح وغيرها، لا تزال تصدم العالم”.
وأضاف: “إن محنة الأشخاص المفقودين في سوريا وغيرها من المناطق تمثل ضرورة إنسانية ومسؤولية أخلاقية تقع على عاتقنا جميعا، وتتطلب اهتماما فوريا ومستمرا من المجتمع الدولي. فخلف كل إحصائية صوت بشري اختفى، وحياة انقطعت، وعائلة لا تزال تعاني في البحث عن إجابات”.
وأكد أن هذا التحدي لا يواجه سوريا وحدها فحسب، “بل هو اختبار لضميرنا الجماعي، واختبار لقدرتنا على إعادة الأسماء إلى الأرقام، واستعادة القصص بدلا من الصمت، وضمان المحاسبة قبل كل شيء”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

حمص: موجة غضب إثر إطلاق نار على كنيسة “أم الزنار”

حمص: موجة غضب إثر إطلاق نار على كنيسة “أم الزنار”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وثّقت كاميرا مراقبة، فجر يوم أمس الأحد ٨ حزيران/يونيو، لحظة إطلاق نار على كنيسة “أم الزنار” في حي الديوان بمدينة حمص، حيث اقترب شخص مجهول، ملثم، وأطلق رصاصتين باتجاه الصليب المثبت على واجهة الكنيسة.
وتعليقاً على الحادثة، أصدرت مطرانية حمص وحماه وطرطوس للسريان الأرثوذكس بياناً رسمياً دانت فيه ما وصفته بـ”الاعتداء الغاشم”، واعتبرته استهدافاً لحرمة دور العبادة، محذرة من خطورة هذه الأفعال على السلم الأهلي. وشدّد البيان على ضرورة فتح تحقيق فوري في الحادثة ومحاسبة الفاعلين، مع التأكيد على أن المسيحيين السوريين لن تثنيهم مثل هذه الاعتداءات عن التمسك بأرضهم وهويتهم الوطنية.
وتعد كنيسة “أم الزنار” من أقدم كنائس سوريا، ويعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي، وهي أحد أبرز معالم مدينة حمص، وتحظى بمكانة خاصة لدى سكان المدينة من مختلف الطوائف، ما يجعل الاعتداء عليها بمثابة استهداف للمدينة كلها، لا لطائفة بعينها.

المصدر: موقع المدن

انزعاج أممي بالغ إزاء فرض عقوبات على أربع من قاضيات المحكمة الجنائية الدولية

انزعاج أممي بالغ إزاء فرض عقوبات على أربع من قاضيات المحكمة الجنائية الدولية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن انزعاجه البالغ إزاء قرار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية – وتحديدا أربع قاضيات من بنن وبيرو وسلوفينيا وأوغندا – شاركن في إصدار أحكام في قضايا تتعلق بالأوضاع في أفغانستان أو دولة فلسطين.
وقال تورك في بيان أصدره، يوم الجمعة ٦ حزيران/يونيو الجاري، إن الهجمات على القضاة بسبب أدائهم لمهامهم القضائية، على الصعيدين الوطني والدولي، تتعارض بشكل مباشر مع احترام سيادة القانون والمساواة في الحماية القانونية، وهي قيم طالما دافعت عنها الولايات المتحدة، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذه الهجمات تلحق ضررا بالغا بالحكم الرشيد وإقامة العدل على النحو الواجب، داعيا إلى إعادة النظر في هذه الإجراءات الأخيرة وسحبها فورا.
بدورها، قالت المحكمة الجنائية الدولية إن هذه الإجراءات تمثل محاولة واضحة لتقويض استقلال مؤسسة قضائية دولية تعمل بموجب تفويض من ١٢٥ دولة طرف من جميع أنحاء العالم.
وقالت في بيان إنها تقدم العدالة والأمل للملايين من ضحايا الفظائع التي لا يمكن تصورها، ملتزمة التزاما صارما بنظام روما الأساسي، وتحافظ على أعلى معايير حماية حقوق المشتبه بهم والضحايا.
وأوضحت أن استهداف العاملين من أجل المساءلة لا يسهم في مساعدة المدنيين العالقين في الصراعات، بل يشجع فقط أولئك الذين يعتقدون أنهم يستطيعون التصرف دون عقاب. وأضافت أن هذه العقوبات لا تستهدف الأفراد المحددين فحسب، بل تستهدف أيضا جميع من يدعمون المحكمة.
ونبهت كذلك إلى أن هذه العقوبات تستهدف الضحايا الأبرياء في جميع القضايا المعروضة على المحكمة، بالإضافة إلى سيادة القانون والسلام والأمن ومنع أخطر الجرائم التي تهز ضمير الإنسانية.
وأكدت المحكمة أنها تدعم موظفيها دعما كاملا، وستواصل عملها دون رادع، بما يتوافق تماما مع نظام روما الأساسي ومبادئ الإنصاف والإجراءات القانونية الواجبة، بهدف تحقيق العدالة لضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان.
قاضيات المحكمة اللاتي شملتهن تلك العقوبات هن: النائبة الثانية لرئيسة المحكمة القاضية رين ألابيني غانسو (بنن)، والقاضية سولومي بالونجي بوسا (أوغندا)، والقاضية لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا (بيرو)، والقاضية بيتي هوهلر (سلوفينيا). وتأتي هذه العقوبات الإضافية عقب قرار سابق صدر بحق المدعي العام للمحكمة كريم خان.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

بيان صحفي سوريا: غارة بدعم تركي تُوقع ضحايا وإصابات في أسرةمقتل 10 أشخاص يثير مخاوف كبيرة

بيان صحفي
سوريا: غارة بدعم تركي تُوقع ضحايا وإصابات في أسرة
مقتل 10 أشخاص يثير مخاوف كبيرة


قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن غارة بمسيّرة شنتها تركيا أو فصائل سوريّة تدعمها تركيا قتلت سبعة أطفال أكراد، وشقيقتهم البالغة من العمر 18 عاما، ووالديهم – يبدو أن جميعهم مدنيون. تثير الغارة مخاوف من ألا يكون المنفذين قد اتخذوا جميع الاحتياطات الملائمة لتقليص الأذى على المدنيين.
قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “حتى بوجود هدف عسكري قريب، كان على القوات المسؤولة عن الغارة فعل كل ما يمكن لتقليص الأذى اللاحق بالمدنيين. نظرا إلى الخسائر الفادحة التي تكبّدتها أسرة واحدة، يبدو أن منفذي الغارة لم يتخذوا تدابير كافية لتجنّب المدنيين”.
هذه الغارة، التي يُحتمل ألا تكون قانونية، تثير القلق بشأن الانتهاكات المستمرة في سوريا، لا سيّما مع دمج الحكومة الجديدة قوات ذات سجل سيئ، وبشأن استمرار الدعم التركي لهذه الجماعات. إنها تذكير واضح بأن الأعمال العدائية ما تزال تحصد أرواح المدنيين في سوريا.
في 10 مارس/آذار، وقّع الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة، اتفاقا لدمج قواته في الجيش السوري وعودة النازحين.
في 16 مارس/آذار، أسقطت مسيّرة قنابل تركية الصنع على مزرعة بالقرب من قرى تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلى الجنوب من كوباني، فأودت بحياة الأسرة. تقع المزرعة قرب خطوط التماس، وتضم مناطق كانت سابقا تحت سيطرة فصائل من “الجيش الوطني السوري” السابق تدعمها تركيا. لم ينجُ من الأسرة غير طفلة في سن التاسعة. ما تزال فصائل عدة تابعة لـ الجيش الوطني السوري، التابعة الآن لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، ناشطة في هذه المنطقة.
قابلت هيومن رايتس ووتش مالك المزرعة، وثلاثة جيران كانوا شهودا على آثار الهجوم، وناشطا حقوقيا محليا. وحلّل الباحثون 21 صورة وفيديو قدمها السكان ونشروها على الإنترنت، منها مقاطع مصورة للانفجار، وإجلاء الضحايا، وصور للدمار، وبقايا الذخيرة، وملابس ملطخة بالدماء.
قال مالك المزرعة، شيراز قامشلو (33 عاما) إنه وظّف عثمان عبدو (44 عاما) كعامل مقيم في المزرعة الواقعة على بعد 25 كيلومتر جنوب كوباني، قبل الغارة بـ 10 أيام. وقال قامشلو إن عبدو لم تكن لديه أي صلات معروفة بجماعات كردية مسلحة.
قال مالك المزرعة وثلاثة جيران إن المزرعة تبعد نحو 15 كيلومتر عن قاعدة عسكرية، تتشاركها قوات من الجيش السوري السابق وقوات تركية. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد الموقع المحدد للقاعدة.
قال حليم أحمد، الذي يقيم على بعد كيلومتر واحد شمال المزرعة التي يفصله عنها حقل، إنه سمع قبل منتصف الليل بنحو 20 دقيقة صوت مسيّرة، ثم العديد من “الانفجارات المدوية” من جهة القاعدة العسكرية. قال: “بعد ذلك بدقيقتين، أصابت قنبلة الوادي حيث تقع المزرعة”.
كذلك قال عقيد خاشوم، وهو مقيم في مبنى مجاور لمبنى حليم، إنه سمع صوت المسيّرة وما يعتقد أنه “قصف مدفعي” من جهة القاعدة، تبعه صراخ أطفال. قال إن القصف والغارة بالمسيّرة استمرا 15 دقيقة تقريبا.
قال أوجلان أحمد، وهو جار آخر، إنه سمع “انفجارات” ورأى النيران تشتعل في المزرعة. وأضاف: “بعد دقائق قليلة، سمعت صوت قصف المسيرة على الوادي. بعد ذلك، لم أعد أسمع أي أصوات”.
في فيديو قال أحد الجيران إنه صوّره من مكان مرتفع في اتجاه المزرعة، يمكن رؤية المصابيح الأمامية للسيارات، وسحابة دخان، وانفجارا بعيدا. يتوافق شكل القمر وموقعه مع توقيت الغارة وتاريخها.
بعد ذلك بقليل، أتى رجل على دراجة نارية من جهة المزرعة، وأخبر أوجلان وحليم بالإصابات. قال كلاهما إن هذا الرجل هو جار عبدو وكان يزور الأسرة، لكنهما لا يعرفانه شخصيا.
أسرع حليم وأوجلان إلى موقع الغارة، فوجدا الأسرة في الحقل بين منزلهم والمزرعة – يُفترض أنهم كانوا يهربون من الغارة الأولى. اثنان من الأسرة فقط كانا على قيد الحياة، توفي أحدهما لاحقا في المستشفى. قال خاشوم: “كانت مجزرة”.
الضحايا هم: عثمان بركل عبدو (44 عاما)؛ وغزالة عثمان عبدو (41 عاما)؛ ورونيدا (18 عاما)؛ وآهين (14 عاما)؛ ودجلة (12 عاما)؛ وياسر (7 أعوام)؛ وصالحة (5 أعوام)؛ وفواز (4 أعوام)؛ وآفيستا (9 أشهر). الناجية الوحيدة، نارين (9 أعوام)، مصابة بشظايا معدنية في رِجلها، ورأسها، وبطنها.
يظهر في فيديو وثماني صور تمت مراجعتها جثث خمسة أطفال على الأقل مضرّجة بالدماء، وامرأة، ورجل يشبه عثمان عبدو.
كانت رونيدا التحقت بـ “الأسايش”، قوة الشرطة الكردية في شمال شرق سوريا، في منتصف 2024.
حللت هيومن رايتس ووتش فيديو لبقايا ذخيرة في موقع الغارة، ووجدت أنها تتفق مع كونها أجزاءً من قنبلة MAM-L الموجهة بالليزر تركية الصنع، التي تُطلَق من مسيّرات وتُوَجَّه بباحث ليزر شبه نشط – ما يشير إلى أن المشغّل يستطيع مراقبة الغارة بشكل مباشِر. يظهر في صور للدمار توزُّعٌ منتظم للأضرار، ما يتوافق مع كون الذخيرة مجهزة بشظايا مُدمجة فيها لتعزيز تأثيرها المسبب للإصابات، لا سيما ضد الأفراد غير المحميين في العراء.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد ما إذا كانت أي قوات مسلحة بقيادة كردية موجودة في المزرعة تلك الليلة. قال كل من قامشلو، والجيران، والناشط إن أقرب موقع لـ قوات سوريا الديمقراطية يبعد نحو 15 إلى 20 كيلومتر، وإنهم لم يروا أي دليل على وجود قوات مسلحة في المزرعة أو أي رد على النيران. الصور والفيديوهات التي تمت مراجعتها لم تُظهر أي جنود أو عتاد عسكري أو أسلحة ضمن الركام.
القانون الإنساني الدولي يمنع الغارات المتعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، أو تلك العشوائية، أو التي تلحق أذى غير متناسب بالمدنيين. يتمتع المدنيون بحصانة ضد الهجمات، إلا في حال مشاركتهم المباشِرة في الأعمال القتالية. خلال تنفيذ العمليات العسكرية، على أطراف النزاع الحرص دائما على تجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار الأعمال القتالية. يُفرَض على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليص الأذى اللاحق بالمدنيين والأعيان المدنية، في حالتَي الهجوم والدفاع على حد سواء. كما عليها إلغاء أي هجوم أو تعليقه إذا ما توصلت إلى أن الهدف ليس من الأعيان العسكرية، أو أن الهجوم قد يُلحِق أذى غير متناسب بالمدنيين.
إذا كان الجيش التركي هو من شنّ هذه الغارة، تتحمل تركيا المسؤولية كاملةً. أما إذا كانت فصائل من الجيش الوطني السوري السابق هي من شنتها، فالسلطات السورية تتحمل مسؤولية الانتهاكات التي ترتكبها قوات مُدمجة في الجيش، بالإضافة إلى مسؤولية منع الانتهاكات وضمان المحاسبة. تركيا، التي ما تزال تشرف على بعض فصائل الجيش السوري السابق، وتقدم إليها الأسلحة، والرواتب، والتدريب، والدعم اللوجستي، قد تتحمل أيضا مسؤولية انتهاكات هذه الفصائل.
ينبغي للحكومة السورية الانتقالية أن توحّد جيشها بشكل عاجل تحت قيادة خاضعة للمساءلة وإشراف مدني، وضمان الالتزام بالقانون الإنساني الدولي. ينبغي لها أيضا اتخاذ خطوات لمنع المزيد من الانتهاكات ضد الأكراد، وغيرهم من سكان شمال سوريا، والتحقيق في الانتهاكات عبر إجراءات قانونية عادلة. ينبغي لتركيا التوقف عن دعم القادة المنتهِكين والفصائل المنتهِكة وتعويض الضحايا.

قال كوغل: “ينبغي لتركيا والسلطات السورية الانتقالية إجراء تحقيقات حيادية، وشاملة، وشفافة في الغارة. ينبغي لهما تعويض ضحايا أي غارة غير قانونية واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقليص الخسائر البشرية”.

“فرانس ٢٤” ٥٠ حالة موثقة لخطف نساء علويات في طرطوس

“فرانس ٢٤” ٥٠ حالة موثقة لخطف نساء علويات في طرطوس

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير مصور نشره موقع “فرانس ٢٤” تصاعداً مقلقاً في حالات اختطاف فتيات سوريات ينتمين للطائفة العلوية في محافظة طرطوس وريفها، في ظاهرة آخذة في الاتساع منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وأشار التقرير إلى أن سوريا ما بعد الأسد تشهد موجة من الاختفاءات والاختطافات القسرية لنساء علويات، ما يثير القلق بين سكان المناطق الساحلية، لاسيما بعد المجزرة الأخيرة التي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين في طرطوس. وأكدت القناة أن الخوف أصبح جزءاً من الحياة اليومية للنساء، اللواتي يمتنعن عن مغادرة منازلهن خشية أن يكن الضحايا التاليات.

من صافيتا الى طرطوس

وفي إحدى الشهادات، التقت مراسلة القناة بعائلة فتاة خطفت أثناء ذهابها من صافيتا إلى مكان عملها في طرطوس، وحرص التقرير على عدم إظهار وجوه العائلة، خوفاً من العواقب الأمنية. وقال شقيق الفتاة إنهم تلقوا في اليوم التالي لاختفائها اتصالاً هاتفياً من رقم عراقي، أبلغهم فيه المتحدث أن الفتاة بحوزتهم، وهددهم بقتلها إن أبلغوا السلطات.
شقيقة المخطوفة، التي أفرج عنها لاحقاً، وضحت أن شقيقتها لم تكن قادرة على الكلام بسبب الصدمة، وأن عائلتها “ناس بسطاء لم يكن لهم أي ارتباط سياسي”. وأشارت إلى أن الفتاة اختطفت بعد أن سألها مسلحون مجهولون عن طائفتها، وعندما علموا أنها علوية، اقتادوها إلى مكان مجهول واحتجزت في قبو منزلي لشهرين، ثم أفرج عنها ليلاً، حيث تركت في الشارع وهي ترتدي النقاب، ولم تشر الفتاة إلى تعرضها لانتهاك جنسي، غير أن التقرير أشار إلى حالات أخرى تعرضت فيها المختطفات للتخدير وسوء المعاملة.
وفي هذا السياق، قالت إحدى الناشطات المعنيات بالملف إن الظاهرة حقيقية ومتفاقمة، مؤكدة أن ما بين حالتين إلى ثلاث حالات اختطاف تسجل يومياً في طرطوس وريفها. وأشارت إلى أن الضحايا هن من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بينهن نساء متزوجات وأمهات، بالإضافة إلى فتيات قاصرات وطالبات مدارس.

عنف قائم على النوع الاجتماعي

الناشطة الحقوقية فرح يوسف، وفي مقابلة ضمن التقرير، وصفت ما يحدث بأنه “امتداد لنهج العنف القائم على النوع الاجتماعي”، الذي كان يمارسه النظام السابق، وأضافت أن الدوافع وراء عمليات الخطف الراهنة تتوزع بين دوافع طائفية وأخرى مالية. وكشفت يوسف عن توثيق ٥٠ حالة اختطاف لفتيات ونساء علويات، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية لم تتخذ أي خطوات ملموسة، وأن هوية الجهات الخاطفة ما تزال مجهولة.
وشددت على أن الخطف يترك تأثيراً طويل الأمد على النساء، اللواتي يعشن في حالة خوف دائم، في ظل غياب أي ضمانات للحماية أو الملاحقة القانونية، كما نبهت إلى أن التضامن مع الضحايا بدأ يتراجع، نتيجة انتشار روايات مشككة بحقيقة الخطف، وبعضها يلمّح إلى أن النساء لم يتعرضن للاختطاف أصلاً، مما أضعف التعاطف الشعبي مع القضية.

خطف ممنهج

من جانبه، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن حالات الخطف في طرطوس ومحيطها تتم بطريقة ممنهجة، وإن العديد من العائلات تفضّل عدم الإبلاغ عن اختفاء بناتهن خشية الوصمة الاجتماعية أو فقدان الأمل في عودتهن.
وتسود حالة من الترقب والتوتر في مناطق الساحل السوري، بينما تُطرح تساؤلات جدّية حول مدى قدرة السلطة الجديدة على حماية المدنيين، خصوصاً النساء، في مرحلة يُفترض أنها بداية انتقال نحو دولة قانون.

المصدر: موقع المدن

مقتل ١٣ علويا بنيران قوات الشرع ينكأ جراح الطائفية

مقتل ١٣ علويا بنيران قوات الشرع ينكأ جراح الطائفية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قتل ثمانية مدنيين علويين بإطلاق النار عليهم من “عناصر حاجز أمني” في محافظة حماة وسط سوريا الأربعاء، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أفاد كذلك بالعثور على خمسة شبان ينتمون الى هذه الأقلية، مقتولين بعد يومين من احتجازهم من قبل قوات الأمن.
ويأتي مقتل المدنيين العلويين في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة السورية الجديدة، والتي تواجه اتهامات متزايدة باستهداف الأقليات في البلاد. وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر قليلة من مذبحة دامية راح ضحيتها عشرات العلويين في الساحل السوري، إلى جانب سلسلة من الهجمات طالت أبناء الطائفة الدرزية.
ومنذ إطاحة بشار الأسد في أواخر العام الماضي، شكّلت الانتهاكات بحق أبناء الأقليات الدينية، بمن فيهم العلويون الذين ينتمي إليه الرئيس المخلوع، المنتمي الى هذه الأقلية، إحدى أبرز التحديات للسلطات الجديدة التي تعهدت حماية أبناء مختلف مكونات المجتمع. وقتل أكثر من ألف شخص غالبيتهم العظمى من العلويين في أعمال عنف شهدتها منطقة الساحل في آذار/مارس.
والأربعاء، أفاد المرصد السوري عن “إقدام عناصر حاجز أمني على إعدام ميداني لثمانية مدنيين، بينهم ثلاث نساء، وإصابة خمسة آخرين بجروح، جميعهم من أبناء الطائفة العلوية” كانوا على متن حافلة في الريف الغربي لمحافظة حماة في وسط سوريا.
وأوضح أن عناصر الحاجز “أوقفوا الحافلة وأطلقوا النار عليها، ثم قاموا بإنزال الركاب الأحياء منها وأطلقوا الرصاص عليهم كذلك”.
وفي حادث منفصل، أفاد المرصد في وقت سابق الأربعاء بأنه “عُثر على جثث خمسة أشخاص من أبناء الطائفة العلوية” في مستشفى المجتهد في دمشق مساء الثلاثاء بعدما “فقدوا لمدة يومين” إثر توقيفهم على حاجز أمني مشيرا الى أنه تمّ “إعدامهم ميدانيا بإطلاق الرصاص عليهم”.
وأوضح “كان الضحايا عائدين إلى منازلهم في حي عش الورور” الذي يقطنه علويون، على متن حافلة صغيرة “تضمّ سبعة أشخاص مع سائقها، قادمين من عملهم في مطعم بحي برزة بدمشق” قبل احتجازهم على حاجز أمني فجر الأحد.
وأضاف أن سائق الحافلة أصيب بجروح وهو يمكث في مستشفى المجتهد، بينما لا يزال شخص آخر من ركّابها مفقودا.
وأشار المرصد إلى أن أهالي الحيّ أُبلغوا بأن الشبان كانوا محتجزين لدى الأمن العام وكانوا “بصحة جيدة قبل يوم من مقتلهم”، بينما كانت حافلتهم محتجزة لدى الأمن الجنائي في حرستا قرب العاصمة.
وتعهّدت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع بضمان أمن الطوائف كافة، وسط مخاوف لدى الأقليات، في وقت يواصل المجتمع الدولي حثّها على إشراك جميع المكونات في المرحلة الانتقالية.
وفي مارس/اذار، شهدت منطقة الساحل السوري أعمال عنف قتل خلالها أكثر من ١٧٠٠ شخص غالبيتهم العظمى من العلويين، واتهمت السلطات حينها مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات دامية على عناصرها. وأرسلت تعزيزات عسكرية الى المناطق ذات الغالبية العلوية.
وقضت في تلك المواجهة عائلات بأكملها، بما فيها نساء وأطفال ومسنون. واقتحم مسلحون منازل وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا علويين أو سنة، قبل قتلهم أو العفو عنهم، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية ودولية.
وشكّلت الرئاسة السورية لجنة تقصّي حقائق للتحقيق في أحداث الساحل لم تصدر نتائجها بعد فيما طالب المجتمع الدولي بضرورة حماية الأقليات.

المصدر: موقع ميدل إيست

“من خلال عدستها”: معرض فوتوغرافي يوثق نضال النساء من أجل عالم أكثر أمانا

“من خلال عدستها”: معرض فوتوغرافي يوثق نضال النساء من أجل عالم أكثر أمانا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستعد الأمم المتحدة لإطلاق معرض صور جديد في مهرجان فوتوفيل Photoville بمدينة نيويورك خلال هذا الشهر. يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على القيادة والشجاعة والتأثير الذي تحدثه النساء وحلفاؤهن في دفع عجلة السلام، خاصة في المناطق الأكثر اضطرابا حول العالم.
المعرض يحمل عنوان: “من خلال عدستها: نساء ينهضن من أجل السلام”، ويحوي صورا أصلية التقطتها مصورات محليات، ويسلط الضوء على النساء بانيات السلام، والمدافعات عن حقوق الإنسان، وحافظات السلام الأمميات، والناشطات الشعبيات اللائي غالبا ما تُغفل قصصهن. وتعكس صورهن الشخصية وبيئاتهن تحديات النزاع والإمكانيات التي تظهر عندما تتولى النساء زمام القيادة.
المعرض يأتي احتفالا بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لـ قرار مجلس الأمن 1325 (2000)، ويُبرز أجندة المرأة والسلام والأمن التي لا تعترف فقط بالتأثير غير المتناسب للنزاع على النساء، بل أيضا بدورهن الذي لا غنى عنه في صياغة السلام، وبناء الثقة، وقيادة التغيير التحولي.
يشار إلى أن القرار 1325 كان أول قرار يعترف بدور المرأة القيادي في تحقيق السلام والأمن الدوليين وإسهاماتها في منع النزاعات وحفظ السلام وحل النزاعات وبناء السلام.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قال في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للمرأة: “النضال من أجل المساواة بين الجنسين ليس مجرد مسألة إنصاف. إنه يتعلق بالسلطة – من يحصل على مقعد على الطاولة، ومن يُستبعد. ببساطة، عندما تنهض النساء والفتيات، يزدهر الجميع”.
التقطت الصور في أحد عشر موقعا – أبيي، قبرص، أفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو الديمقراطية، هايتي، كوسوفو، لبنان، موزمبيق، الأرض الفلسطينية المحتلة، جنوب السودان، والسودان – وتروي هذه الصور قصة جماعية عن الصمود، المقاومة، والتحول.
وقالت لورا حساني، وهي مصورة صحفية من كوسوفو لديها أكثر من ٢٥ عاما من الخبرة: “غالبا ما يتم التغاضي عن دور النساء في عمليات السلام أو تمثيلهن بشكل غير كاف. تهدف هذه الصور إلى تغيير ذلك، بحيث يرى العالم ويسمع من النساء اللواتي يعدن بناء المجتمعات ويقدن التغيير”.
ومن هايتي، تحدثت كلايفان سانتيل، وهي ناشطة نسوية تساعد الفتيات والنساء الهايتيات على بناء الثقة للمطالبة بحقوقهن وتشكيل مستقبلهن، حيث قالت: “يبدأ التغيير في مجتمعاتنا، حيث تنهض النساء والفتيات، وحيث يختار الرجال أن يكونوا حلفاء بدلا من أن يكونوا عقبات”.
يعيد المعرض – من خلال عدسة من يعشن واقع النزاع – صياغة الكيفية التي ننظر بها للمرأة: ليس فقط بوصفهن ضحايا، بل كمهندسات للسلام والعدالة. كما يدعو الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات إلى إعادة الالتزام بوعد أجندة المرأة والسلم والأمن، والتي لا تزال ملحة اليوم مثلما كانت قبل ٢٥عاما.
سيبدأ العرض الأول في حديقة بروكلين بريدج بمدينة نيويورك في ٧ حزيران/يونيو ٢٠٢٥، وسيظل مفتوحا للجمهور حتى ٢٢ حزيران/يونيو، ثم ينتقل إلى بعض البلدان التي تم عرض صورها قبل أن يصل إلى البرلمان الأوروبي في بروكسل ومن ثم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في تشرين الأول/أكتوبر من بين أماكن أخرى.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

ألمانيا ـ المؤبد لسوري أدين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

ألمانيا ـ المؤبد لسوري أدين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت محكمة ألمانية، يوم أمس الثلاثاء ٢ حزيران/يونسو ٢٠٢٥، حكما على سوري بالسجن مدى الحياة قائلة إنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب عندما كان قياديا في فصيل مدعوم من جماعة حزب الله* خلال الحرب الأهلية في سوريا، والتي شارك فيها الحزب الشيعي المدعوم من إيران إلى جانب النظام السوري.
وخلصت المحكمة العليا في شتوتغارت إلى إدانة السوري البالغ من العمر ٣٣ عاما بقيادة فصيل مسلح نفذ هجمات على مدنيين من المسلمين السنة في مدينة بصرى الشام مسقط رأسه في جنوب سوريا.
ووجدت المحكمة أن المتهم، الذي لم تفصح عن هويته، متورط في عدة هجمات على مدنيين من السنة بين آب/ ٢٠١٢ و٢٠١٤.
في إحدى هذه الهجمات التي وقعت في آب/أغسطس ٢٠٢، تواطأ مع أحد أفراد ميليشياته عندما أطلق النار على طالب أعزل يبلغ من العمر ٢١ عامًا فأرداه قتيلاً. ونُهِب منزل الضحية وأُضرمت النيران في أجزاء منه.
ومثلت والدة الضحية وشقيقه كمدعين مشتركين في المحاكمة الألمانية.
وأوضحت المحكمة أن الفصيل المسلح في إحد الحالات تعدى بالضرب في عام ٢٠١٣ على ثلاثة أشخاص باستخدام بنادق كلاشنكوف وسلمهم للمخابرات العسكرية التابعة لإدارة رئيس النظام السوري آنذاك بشار الأسد والتي قامت بتعذيبهم واحتجازهم في ظروف بائسة.
وأضافت المحكمة في حيثيات الحكم أن الفصيل نفذ أيضا هجوما في عام ٢٠١٤ وأجبر خلاله رجلا عمره ٤٠ عاما وأسرته على الخروج من منزلهم، وذكرت أن الرجل تعرض للتعذيب وعُثر عليه لاحقا في الشارع وهو غير قادر على المشي بسبب ما لحق به من إصابات.
وكانت محاكمة السوري الذي صدر الحكم بحقه اليوم قد بدأت في أكتوبر تشرين الأول واستمرت لمدة ٤٢ يوم عمل في المحكمة. وشملت الاستماع لشهادات ٣٠ سوريا معظمهم يعيشون الآن في أنحاء العالم.
كما استمعت المحكمة إلى شهود من الخبراء واستعرضت أدلة مستفيضة بالصور ومقاطع الفيديو، والتي أصبح بعضها متاحا بعد سقوط الأسد في كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤، بما في ذلك صور لمراكز الاحتجاز ومنازل منهوبة. وقالت المحكمة إن الحكم يمكن الاستئناف عليه.
واستخدم الادعاء العام في ألمانيا قوانين الولاية القضائية العالمية التي تسمح له بمحاكمة المشتبه بهم في جرائم ضد الإنسانية المرتكبة في أي مكان في العالم.
واستنادا إلى هذه القوانين، تم اعتقال كثيرين للاشتباه بهم في ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب السورية في السنوات القليلة الماضية في ألمانيا، التي يعيش بها ما يقرب من مليون سوري.
وفي قضية أخرى -تاريخية- في عام ٢٠٢٢ قضت محكمة ألمانية بسجن مسؤول المخابرات السوري السابق أنور رسلان مدى الحياة لإدانته بتهم القتل والاغتصاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في أول إدانة على الإطلاق بتهمة التعذيب المدعوم من الحكومة خلال الحرب السورية.
وفي كانون الثاني/يناير من هذا العام ٢٠٢٥ اتُهم عضو كبير في تنظيم “لدولة الإسلامية”، وهو سوري تم تعريفه باسم أسامة أ. فقط، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك لأسباب من بينها ما تردد حول تورطه في إبادة جماعية ارتكبت بحق الأقلية الإيزيدية.

  • وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام ٢٠٢٠ وصنفته كـ”منظمة إرهابية”.

المصدر: DW

منظمة دولية تدعو لتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في جرائم الساحل السوري

منظمة دولية تدعو لتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في جرائم الساحل السوري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت المنظمة الدولية “لرصد الجرائم ضد الإنسانية” إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم والانتهاكات التي شهدتها مناطق الساحل السوري خلال شهر آذار/مارس الماضي، والتي وصفتها بـ”الجرائم الممنهجة ضد الإنسانية”، بعد أن وثّقت مقتل ما لا يقل عن ١٦٧٦ مدنياً خلال ثلاثة أيام فقط.
وفي تقريرٍ صدر اليوم الخميس، ٢٩ أيار/مايو، كشفت المنظمة عن ارتكاب ٦٢ مجزرة طائفية في مدن وقرى اللاذقية وطرطوس وحماة، مشيرةً إلى أن الضحايا توزعوا بين ٨٦٦
قتيلاً في اللاذقية، و٥٢٥ في طرطوس، و٢٧٢ في حماة، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية.
وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات شملت عمليات إعدام ميداني ودفن جماعي وتهجير قسري، إلى جانب ارتكاب جرائم مروعة بحق النساء، بينها حالات خطف و”سبي” تعيد إلى الأذهان ممارسات التنظيمات المتطرفة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ونقل التقرير شهادات مباشرة تؤكد أن المسلحين الذين نفذوا بعض الإعدامات كانوا يرتدون زياً عسكرياً رسمياً ويُشتبه بارتباطهم بالحكومة السورية المؤقتة، ما يعزز الحاجة إلى مساءلة الجهات الفاعلة كافة دون استثناء.
وأضافت المنظمة أن أكثر من خمسين امرأة لا يزلن في عداد المختطفات، ويُعتقد أنهن محتجزات في ظروف قاسية ومهينة، محذّرة من أن الإفلات من العقاب في هذه الجرائم يفتح الباب أمام موجات عنف طائفية جديدة في المنطقة.
ودعت المنظمة إلى توسيع صلاحيات “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا” لتمكينها من الوصول إلى المقابر الجماعية وتوثيق الأدلة، كما طالبت بتفكيك البنى المسلحة غير النظامية، وتأمين الحماية للنساء المختطفات، وتوفير ممرات آمنة ومساعدات إنسانية ونفسية عاجلة للناجين من المجازر.
وأكدت أن الوضع الإنساني في الساحل السوري بلغ مستويات كارثية، ويتطلب تحركاً دولياً حاسماً يضع حدّاً لانتهاكات حقوق الإنسان ويضمن العدالة للضحايا.

المصدر: أخبار الشيعة