جرائم الحرب لم تعد مخزيةً، وهذا أمر مرعب

جرائم الحرب لم تعد مخزيةً، وهذا أمر مرعب

فيليب بولوبيون
المدير التنفيذي

لعقود طويلة، كان القادة المسؤولون عن جرائم الحرب يميلون إلى التذرع بالجهل أو الإصرار على أنها كانت مجرد أخطاء وأن أيديهم نظيفة. ما تغيّر في الشرق الأوسط هو الاحتقار المتغطرس الذي رأيناه من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي ترفض القوانين الدولية التي تحمي المدنيين أو تستهزئ بها أو تنتهكها. إذا لم يجدد المجتمع الدولي دعمه لهذه المعايير بشكل عاجل، قد يكون ذلك بمثابة إذعان لتدميرها.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال لـ”نيويورك تايمز” إنه لا “يحتاج إلى القانون الدولي” وإن القيد الوحيد على سلطته هو “أخلاقه الخاصة”، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي رفض “الاعتبارات القانونية الفاترة” لصالح “أقصى درجات الفتك”، لم يبديا علنا اهتماما يُذكر بسلامة المدنيين المتضررين من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الثاني.
بعد إعلانه أن الولايات المتحدة قد “دمرت” جزيرة خارغ الإيرانية، قال ترامب لـ” إن بي سي نيوز”: “قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية”. وأعلن هيغسيث أنه لن تُمنح “أي رحمة” للأعداء في إيران. تشير هذه العبارة إلى أن القوات لها الحرية في قتل الأشخاص الذين يسعون إلى الاستسلام بدلا من أسرهم. كانت مثل هذه السيناريوهات بمثابة مثال نموذجي لجريمة حرب في الأكاديميات العسكرية الأمريكية.
إدارة ترامب ليست وحدها في هذا الصدد. بلغة تُذكّر بشكل مخيف بالحرب في غزة، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير المنازل في جنوب لبنان ومنع مئات آلاف المدنيين من العودة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البنوك وشركات الاستثمار والسفن التجارية الأمريكية أهداف مشروعة رغم صفتها المدنية. حذّر المتحدث باسمه الإيرانيين من أن أي احتجاجات في الشوارع ستواجه بـ”ضربة أقسى” من مذابح يناير/كانون الثاني، التي قتلت فيها قوات الأمن الآلاف في أنحاء البلاد. وكان مقدم برنامج في التلفزيون الحكومي أكثر صراحة، حيث قال إن المعارضين في الشتات سيواجهون عواقب تجعل “أمهاتهن ثكلى”.
تستحق هذه التصريحات اهتمامنا، ليس فقط لأنها تُعبّر عن تجاهل صارخ لحياة المدنيين، بل أيضا لأن هؤلاء القادة يبدون جادين فيما يقولون.
قُتل أكثر من ألفَيْ شخص في إيران، وأكثر من 1,200 في لبنان، و17 في إسرائيل. وبالإجمال، نزح عدة ملايين من الأشخاص في أنحاء الخليج وإسرائيل ولبنان أو أُجبروا على الفرار من ديارهم. وبناء على تقرير عسكري أمريكي أولي، كانت قوات القوات الخاصة الأمريكية مسؤولة عن هجوم قاتل على مدرسة ابتدائية في ميناب، إيران، قُتل فيه أكثر من 170 شخصا، بينهم العديد من الأطفال.
أطلق الجيش الإسرائيلي الفوسفور الأبيض، الذي يمكن أن يحرق حتى العظام، على المنازل اللبنانية على الرغم من الحظر الواضح على استخدامه سلاحا في المناطق المأهولة بالسكان. أطلقت إيران ذخائر عنقودية محظورة دوليا على المدن الإسرائيلية وهاجمت سفنا تجارية في مضيق هرمز.
النظام القانوني الدولي، المصمم لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، لم ينهار بين عشية وضحاها. فالدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل، وهي ترتكب أفعال إبادة جماعية ضد السكان الفلسطينيين في غزة، وتدمر مستشفياتها وشبكات المياه فيها، وتشن ضربات جوية لا حصر لها حوّلت الأحياء إلى أنقاض وقتلت عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين على مدى عامين ونصف، ساهم في خلق شعور بأن بعض القادة سيظلون دائما فوق القانون.
هذه المعايير المزدوجة لا تزال قائمة، وتتسبب بتآكل عميق في احترام القانون الدولي. عندما قصفت إيران البنية التحتية للطاقة في الخليج، جاءت الإدانة عن وجه حق في غضون ساعات. لكن عندما ألقت إسرائيل بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض على الأحياء اللبنانية، التزمت الحكومات نفسها الصمت. يتعين على القادة أن يقولوا، بنفس الدقة والقوة، إن الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية والمنازل اللبنانية والمنشآت المدنية في الخليج تُشكل انتهاكات لقوانين الحرب، بغضّ النظر عن هوية مرتكبها. بخلاف ذلك، ستكون القواعد مجرد عصا لتأديب المنافسين.
تُلزم “اتفاقيات جنيف” كل دولة ليس فقط باتباع قوانين الحرب، بل أيضا بضمان احترامها عالميا، بما يشمل رفض تسليح القوات المتهمة بشكل موثوق بانتهاكها.
مع ذلك، تستمر الأسلحة في التدفق إلى الأطراف المتحاربة في جوانب متعددة من هذه النزاعات دون أي مراجعة مفترضة للتأثير المحتمل. الحكومات الأوروبية التي تورّد الأسلحة أو تمنح حقوق التحليق فوق أراضيها وإقامة قواعد عسكرية عليها للقوات التي تقصف المدنيين بشكل غير قانوني ليست مجرد متفرجة. إذا كانت أفعال القوات الأمريكية والإسرائيلية تتطابق مع الخطاب غير المسؤول لقادتها، فإن الدول التي تسلحها أو تساعدها قد تجد نفسها متواطئة في جرائم حرب.
كما حدث خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة أو مؤخرا في أوكرانيا، يجب أن تعمل آلية التوثيق والمساءلة بينما ما يزال النزاع دائرا، وليس بعده. اليوم، تعمل الأطراف المتحاربة في الشرق الأوسط تحديدا على منع ذلك. فرضت إيران قطعا للإنترنت على مستوى البلاد وسجنت أشخاصا لمشاركتهم فيديوهات للضربات. حظرت إسرائيل البث المباشر واعتقلت الصحفيين. اعتقلت دول الخليج مواطنين لنشرهم صورا على الإنترنت. في الولايات المتحدة، هدّد رئيس “هيئة الاتصالات الفيدرالية” بسحب تراخيص القنوات بسبب تغطيتها للحرب على إيران غير المؤاتية لإدارة ترامب.
على الحكومات التي تمتلك قدرات استخبارية متطورة أن تقوم اليوم بحفظ الأدلة على جرائم الحرب ومشاركتها: صور الأقمار الصناعية، والاتصالات التي تعترضها، ولقطات من مصادر مفتوحة. تحتاج هيئات التحقيق التابعة لـ”الأمم المتحدة” إلى موارد إضافية فورية. وينبغي للحكومات أن تتحدث بوضوح عن أهمية تحقيق العدالة في جرائم الحرب.
وإذا تأخر هذا حتى توقف إطلاق النار، فقد تضيع الأدلة، وقد يتحول تركيز الإرادة السياسية عن المساءلة بسرعة. الأطراف المتحاربة تعرف ذلك، بل قد تكون تراهن عليه.
القادة الذين يتنصلون من قوانين الحرب اليوم قد يظنون أنهم سيستفيدون من عالم بلا قواعد، حيث تحسم القوة الغاشمة كل سؤال ويتم تجاهل كل الأضرار التي تلحق بالمدنيين باعتبارها أضرارا جانبية. لكنهم، برفضهم مبدأ عدم المعاملة بالمثل، الذي يوضح أن انتهاكات أحد الطرفين لا تبرر عدم امتثال الطرف الآخر، قد حفّزوا جولات من الضربات الانتقامية التي تعرض قواتهم وكذلك سكانهم المدنيين للخطر.
على أولئك الذين يدركون قيمة النظام الحالي في كبح وحشية الحرب أن يدافعوا عنه. وإلا، فقد يجدون أنفسهم يوما ما مجبرين على شرح أسباب صمتهم للأجيال القادمة بينما كان هذا النظام يحترق.

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفى رجل سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عشرات التهم الموجهة إليه بالتعذيب والعنف الجنسي، وذلك في افتتاح محاكمته في هولندا، يوم الأربعاء 8 نيسان/أبريل الجاري، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وادعى الرجل، البالغ من العمر 58 عاماً، والذي عُرف باسم (رفيق ق) فقط – التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية – أنه ضحية مؤامرة، ونفى اتهامات دعمه الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وقال المدعون في محكمة لاهاي الجزئية إنه كان عضواً في قوات (الدفاع الوطني) الموالية للأسد، وعمل محققاً رئيسياً في هذه الجماعة شبه العسكرية خلال الحرب السورية.
ووصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».
المتهم أبلغ القضاة بأنه كان يعمل موظفاً حكومياً في مدينة سلمية وسط البلاد، ونفى تورطه في أي أعمال تعذيب. وخلال إحدى جلسات المحاكمة، حاول الرجل تقديم دليل، ولوّح بورقة أمام القاضي، غير أن محاميه، أندريه سيبرغتس، قال إنه لم تتضح ماهية الدليل، فأجاب المتهم: «لا أخبر محاميّ بأي شيء».
هذا وتستند المحاكمة إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مبدأ قانوني يسمح بمحاكمة المشتبه بهم عن جرائم دولية، كجرائم الحرب، حتى لو ارتُكبت في بلد آخر. وكان المتهم قد طلب اللجوء في هولندا عام 2021، وأقام في بلدة دروتن الصغيرة شرق البلاد عندما أُلقي القبض عليه عام 2023.
وحاكمت هولندا عدداً من السوريين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع السوري. وفي عام 2024، أدانت محكمة هولندية عضواً سابقاً رفيع المستوى في ميليشيا موالية للحكومة السورية بتهمة الاحتجاز غير القانوني والتواطؤ في التعذيب. كما أُدين رجل سوري آخر عام 2021 بارتكاب جرائم حرب لدوره في إعدام سجين بإجراءات موجزة.
وكانت هولندا وكندا قد رفعتا دعوى قضائية منفصلة ضد سوريا أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، متهمتين دمشق بحملة تعذيب استمرت لسنوات ضد مواطنيها. وفي عام 2023، أمرت محكمة العدل الدولية الحكومة باتخاذ «جميع التدابير الممكنة» لمنع التعذيب.
تجدر الإشارة إلى أن جلسات الاستماع ستستمر لمدة أسبوعين آخرين، ومن المتوقع أن تُصدر المحكمة حكمها في التاسع من يونيو (حزيران) المقبل.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

احتجاج من محامي حلب رفضاً لقرارات إعادة تشكيل مجلس النقابة والمطالبة بتمثيل عادل في دمشق

احتجاج من محامي حلب رفضاً لقرارات إعادة تشكيل مجلس النقابة والمطالبة بتمثيل عادل في دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نظم عشرات المحامين المنضوين في نقابة محامي حلب، وقفة احتجاجية يوم أمس الأثنين 6 نيسان 2026، أمام مبنى النقابة، عبّروا خلالها عن رفضهم للقرار الصادر بإعادة تشكيل مجلس فرع النقابة.
وأكد المحتجون تمسكهم باستقلالية العمل النقابي، مطالبين بحقوقهم في الكرامة والإنصاف، ومشيرين إلى أن بعض الأسماء التي تم تعيينها ضمن المجلس الجديد تعود لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، الأمر الذي أثار اعتراضهم.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تنتقد إعادة تدوير شخصيات من المرحلة السابقة، من بينها: “بحجة التعايش السلمي يعاد تدوير نفايات بشار الأسد”، مطالبين بأن يتم اختيار أعضاء مجلس الفرع وفق معايير مهنية ونقابية واضحة، دون وجود إشكاليات في سجلاتهم.
كما شدد المحامون على ضرورة ضمان تمثيل عادل لفرع حلب ضمن النقابة المركزية في دمشق، داعين إلى أن لا يقل عدد ممثلي الفرع عن ثلاثة أعضاء، إلى جانب التأكيد على أهمية تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق السوريين.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

بعد رفعه علم كردستان.. اعتقال شاب كردي وموالون للحكومة الانتقالية يرفعون راية “هتش” في عفرين

بعد رفعه علم كردستان.. اعتقال شاب كردي وموالون للحكومة الانتقالية يرفعون راية “هتش” في عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بالتزامن مع تجمع أهالي عفرين لاستقبال العائلات العفرينية العائدة إلى المدينة بعد 8 سنوات من التهجير القسري، منع موالون للحكومة الانتقالية شابا كرديًا من رفع علم كردستان في عفرين، ورفعوا بدلاً منه راية لـ”هتش”.
وبحسب المرصد السوري، فقد تم اعتقال الشاب على الفور من قبل عناصر الحكومة الانتقالية، وسط استنكار واسع بين الأهالي الذين وصفوا الحادثة بـ”استفزازية ومخالفة لكل الأعراف المحلية”، خاصة مع التوقيت الذي صادف عودة المهجرين إلى مدينتهم.
وأكد المصدر أن التوترات في المدينة تصاعدت خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار محاولات فصيل الحكومة الانتقالية فرض سيطرته على الرموز الوطنية للكرد في المنطقة، ما يزيد المخاوف من تصاعد الاحتكاكات بين الأطراف المحلية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

العفو الدولية تحذّر إيران من تجنيد الحرس الثوري للأطفال

العفو الدولية تحذّر إيران من تجنيد الحرس الثوري للأطفال

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية، إن تجنيد إيران للأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 12 عاماً في صفوف الحرس الثوري يعد “جريمة حرب”.
وأطلق الحرس الثوري مؤخراً نداء لتجنيد الأطفال بعد تصفية عدد من أعضاء أجهزتها العسكرية خلال الهجمات الأميركية الإسرائيلية المستمرة منذ 28 شباط، بحسب المنظمة.
وأوضحت العفو الدولية، يوم أمس الجمعة (3 نيسان/أبريل 2026) أن شهود عيان وتحليلها لقطات فيديو تظهر “نشر جنود أطفال” في نقاط التفتيش والدوريات، بعضهم مسلحون بأسلحة منها بنادق كلاشينكوف، وفق ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.
وقالت إيريكا غيفارا – روساس من منظمة العفو الدولية: “مع ضرب الولايات المتحدة وإسرائيل لآلاف المواقع التابعة للحرس، بما في ذلك مرافق الباسيج، عبر ضربات جوية وطائرات مسيرة تستهدف الدوريات ونقاط التفتيش، فإن نشر جنود أطفال إلى جانب عناصر الحرس أو في مرافقهم يعرضهم لخطر شديد على حياتهم وسلامتهم”.
وأطلقت إيران، الأحد، حملة تسمى “جانفدا” أو “التضحية” لتجنيد المتطوعين لمواجهة القوات الأميركية، وفق رسالة نصية أرسلت لمشتركي الهواتف في إيران.
وقال الحرس الثوري إنه يجري حملة لتجنيد متطوعين صغار السن حتى 12 عاماً لتقديم خدمات الدعم مثل الطبخ والرعاية الطبية، وكذلك لتشغيل نقاط التفتيش.
ونشرت وكالة “دفاع برس” التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ملصقاً دعائياً يظهر صبياً مراهقاً وفتاة محجبة يبتسمان.
وتلقى فرع “هيومن رايتس أكتيفيستس” إن إيران في الولايات المتحدة تقارير عن وفاة أطفال أثناء عملهم في نقاط التفتيش، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

المصدر: شبكة رووداو الإعلامية

“نيويورك تايمز” تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

“نيويورك تايمز” تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد مقلق في عمليات اختطاف النساء والفتيات من الأقلية العلوية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحوادث أكثر انتشاراً ووحشية مما تعترف به السلطات الرسمية.
وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفيان بن هوبارد ولورا بوشناك، استندت المعطيات إلى مقابلات مع عشرات الأشخاص الذين يمتلكون معرفة مباشرة بهذه القضايا، من بينهم ناجيات عدن إلى منازلهن بعد فترات احتجاز قاسية.
وتروي إحدى الحالات قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً اختفت أثناء توجهها إلى متجر في شمال غرب البلاد، قبل أن تتلقى عائلتها اتصالاً من جهة مجهولة طالبت بفدية مالية مقابل إطلاق سراحها. وبعد أكثر من مئة يوم من الاختطاف، عادت الفتاة إلى منزلها، حيث أفادت لمقربين بأنها احتُجزت في مكان مغلق وتعرضت للتخدير والاعتداء المتكرر، فيما أظهرت الفحوص الطبية لاحقاً أنها حامل.
ويشير التقرير إلى أن هذه الحوادث تكررت منذ مغادرة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث وثّق ناشطون وعائلات حالات اختفاء غامضة طالت نساء وفتيات من الطائفة العلوية، وسط مخاوف من دوافع انتقامية مرتبطة بالانتماء الطائفي.
في المقابل، تنفي الحكومة السورية وجود استهداف ممنهج، مؤكدة أنها لم تتحقق سوى من حالة واحدة فقط.
إلا أن نتائج التحقيق ترسم صورة مغايرة، إذ تم توثيق اختطاف 13 امرأة وفتاة، إلى جانب رجل وفتى، مع إفادات بخضوع عدد من الضحايا لاعتداءات جنسية، وعودة اثنتين منهن وهنّ حوامل.
وبحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، فضّل معظم المتحدثين عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض للانتقام، في ظل حالة من انعدام الثقة العميق بين أبناء الطائفة العلوية والسلطات الجديدة.
كما تُظهر الروايات أن عمليات الاختطاف كانت تُنفذ في وضح النهار أحياناً، بالقرب من منازل الضحايا أو أثناء قيامهن بأنشطة يومية، على يد مسلحين يُعتقد أنهم سوريون أو مقاتلون أجانب.

وأفادت بعض الناجيات بأن الخاطفين وجّهوا إهانات طائفية، معتبرين الضحايا “مباحات”، في سياق يعكس تصاعد خطاب الكراهية والانقسام داخل المجتمع السوري.

المصدر: وكالات

على خلفية رفع العلم الكردي واحتفالات النوروز.. فصائل تابعة لوزارة الدفاع تعتقل مواطناً بريف حلب

على خلفية رفع العلم الكردي واحتفالات النوروز.. فصائل تابعة لوزارة الدفاع تعتقل مواطناً بريف حلب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتقلت عناصر من الفصائل المسلحة المنضوية تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، مواطنا يبلغ من العمر (40 عاماً) من أمام منزله في قرية “طعانة” بريف حلب الشمالي، بذريعة المشاركة في احتفالات عيد “نوروز” ورفع العلم القومي الكردي، حيث جرى اقتياد المواطن قسراً إلى “سجن أخترين” العسكري شمالي حلب، ولا يزال قيد الاحتجاز هناك دون عرضٍ على القضاء المختص التابع لـ “الحكومة الانتقالية” أو توضيح التهم القانونية الموجهة إليه بشكلٍ رسميٍّ.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على استمرار التجاوزات الميدانية من قبل بعض التشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع بحق السكان المحليين، خاصةً في القضايا المتعلقة بالتعبير عن الهوية الثقافية والقومية، وهو ما يتنافى مع الشعارات المعلنة لصون الحريات العامة.
وفي 21 آذار الماضي، أقدم عنصران من الشرطة العسكرية على اعتقال شاب عشريني. حيث ترجلا من دراجة نارية كانا يستقلانها، ونفذا عملية الاعتقال التعسفي بالقرب من شارع المازوت في مدينة عفرين، شمال غربي حلب، وجرى الاعتقال بالتزامن مع فعاليات الاحتفال بإشعال شعلة عيد نوروز في المنطقة.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدل واضح في الأوساط الشعبية والتعليمية في الرقة، على خلفية إعادة تسمية عدد من المدارس فيها، وسط تباين في الآراء حول أبعاد هذه الخطوة وانعكاساتها على المشهد الثقافي والتعليمي والفضاء العام وهوية الدولة السورية، وفق ما اكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب مصادر محلية، شملت التغييرات استبدال أسماء مدارس ذات دلالات قومية أو مرتبطة بمرحلة سابقة، مثل “الجلاء” و”الأرسوزي”، بأسماء ذات طابع ديني، كـ”عبد الله بن رواحة” و”دار الأرقم” و”الشافعي”، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى شريحة من الأهالي حول خلفيات هذه الخطوة.
وما يثير التساؤل هو ما إذا كانت إعادة التسمية تأتي في إطار إضفاء طابع ديني على المؤسسات التعليمية والفضاء العام، أو أنها تمهيد لإعادة صياغة التوجهات التعليمية بما يتوافق مع رؤى فكرية أو أيديولوجية محددة؟.
كما أشار بعض المعلمين والمهتمين بالشأن التربوي إلى أن هذه التغييرات قد تنعكس على القطاع التعليمي، من خلال التأثير على البيئة المدرسية وهوية المؤسسات التعليمية، وربما على مضمون العملية التربوية مستقبلاً، في حال رافقها تعديلات في المناهج أو أساليب التدريس، ما قد يثير مخاوف من توجيه الفكر التعليمي نحو نمط محدد على حساب التنوع والانفتاح.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه التغييرات لا تختلف في جوهرها عن سياسات سابقة، معتبرين أن تسمية المدارس في مختلف المراحل لم تكن بالضرورة تعبيراً عن هوية وطنية جامعة، بل ارتبطت في كثير من الأحيان بتوجهات فكرية أو سياسية، محذرين من تكريس نمط فكري أحادي قد ينعكس سلباً على التنوع الثقافي في محافظة الرقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاشات المجتمعية حول طبيعة الإدارة المحلية للقطاع التعليمي، ودورها في رسم ملامح الهوية الثقافية للأجيال القادمة، في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا تحولات متعددة على المستويات الإدارية والتربوية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

إيران: آلاف السجناء في خطرالمعتقلون يواجهون تهديدا مزدوجا من فظائع الحكومة والهجمات الأمريكية والإسرائيلية

إيران: آلاف السجناء في خطر
المعتقلون يواجهون تهديدا مزدوجا من فظائع الحكومة والهجمات الأمريكية والإسرائيلية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” و”شبكة حقوق الإنسان في كردستان” اليوم 2 نيسان/أبريل 2026 إن آلاف المعتقلين في إيران، بمن فيهم السجناء السياسيون والأطفال، معرضون لخطر الإصابة أو الموت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، فضلا عن الفظائع التي ترتكبها السلطات الإيرانية، بما فيها الإعدامات الجماعية والتعسفية والسرية.
على مدى عقود، نفذت السلطات الإيرانية اعتقالات تعسفية واسعة دون عقاب، شملت معارضين حقيقيين ومفترضين، فضلا عن مسجونين بسبب الديون. خلال الأسابيع التي سبقت اندلاع النزاع المسلح في 28 فبراير/شباط 2026، نفذت السلطات الإيرانية اعتقالات تعسفية جماعية بحق عشرات آلاف المتظاهرين، بمن فيهم أطفال، بالإضافة إلى معارضين حقيقيين ومفترضين، ومدافعين حقوقيين، ومحامين، وموظفين طبيين. احتُجز الكثيرون في مرافق احتجاز سرية وغير رسمية تديرها أجهزة الأمن والمخابرات، وتعرضوا للإخفاء القسري.
قالت بهار صبا، باحثة أولى في شؤون إيران في هيومن رايتس ووتش: “يواجه السجناء، بمن فيهم آلاف المحتجزين تعسفا في إيران، تهديدا مزدوجا: العنف على أيدي السلطات التي لها سجل حافل بمذابح السجون، والقنابل الأمريكية والإسرائيلية. بسبب عدم قدرتهم على التماس الأمان، يواجه المحتجزون، وكثير منهم ما كان ينبغي أن يحتجزوا أصلا، انتهاكات حقوقية وإصابات خطيرة وموت”.
تحدثت هيومن رايتس ووتش وشبكة حقوق الإنسان في كردستان مع 12 شخصا، منهم عائلات السجناء ومدافعون حقوقيون ومصادر مطلعة على أوضاع سجون عدة، وراجعت تقارير منظمات حقوقية أخرى ومعلومات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى البيانات الرسمية وتقارير وسائل الإعلام الحكومية.
قال سجين تم مشاركة إفادته مع المنظمتين: “ليس لدينا خيارات. هنا، لا يمكننا حماية أنفسنا من الخطر ولا يمكننا [الدخول إلى] أي ملاجئ”.
منذ بداية النزاع، دعا المعتقلون وأسرهم ومنظمات حقوق الإنسان مرارا السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن السجناء لأسباب منها الدواعي الإنسانية. رغم الإفراج عن عدد من المعتقلين، بما يشمل بعد دفع كفالة باهظة، رفضت السلطات الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا، لا سيما السجناء السياسيين، ومنح السجناء الآخرين إجازة إنسانية مؤقتة.
بدلا من ذلك، تواصل السلطات اعتقال النشطاء والمعارضين، وأفراد الأقليات العرقية والدينية مثل الأكراد والبهائيين، وأشخاص آخرين بتهمة التقاط فيديوهات أو صور للضربات وإرسالها إلى وسائل الإعلام. في 24 مارس/آذار، أعلنت الشرطة أن 446 شخصا اعتقلوا بتهمة “إثارة الرأي العام، وإشاعة الخوف والقلق في المجتمع، وتقويض الأمن النفسي، والدعاية للعدو، وتحريض وتنظيم عناصر مزعزعة للأمن عبر الإنترنت”.
نفّذت السلطات أيضا إعدامات، منها ما كان بتهم مسيّسة، مما زاد المخاوف من وقوع إعدامات جماعية وتعسفية وسرية في ظل الحرب. أُعدم ما لا يقل عن ثمانية رجال تعسفا بتهم مثل “التجسس”، و”التمرد المسلح ضد الدولة من خلال الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق”، و”محاربة الله”، بين 18 و31 مارس/آذار.
الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، بمن فيهم أقارب السجناء، وصفوا للباحثين التهديدات الخطيرة التي يواجهها المحتجزون جراء الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، فضلا عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي ترتكبها السلطات الإيرانية.
قال أحد أقارب سجين في سجن إيفين سيئ السمعة: “يسمع السجناء في إيفين انفجارات عالية ومروعة. شعروا أنها كانت قريبة جدا، لكن قدرتهم على معرفة مكان وقوع الضربات محدودة أكثر [من الناس في الخارج]… في إحدى الليالي التي وقعت فيها انفجارات مروعة… حوالي الساعة 2 صباحا، شعروا بأكثر من 20 موجة صدمية للانفجارات في عنبرهم خلال ساعة واحدة”.
كانت مراكز الشرطة والمراكز الأمنية التي تديرها وزارة الاستخبارات و”الحرس الثوري” من بين الأهداف التي قصفتها القوات الإسرائيلية والأمريكية. ومن المعروف أن بعض هذه المرافق تحتجز المعتقلين، لا سيما أولئك الذين يُعتقلون بتهم مسيّسة، وغالبا ما يُحبسون انفراديا وفي ظروف ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري.
كما يواجه المحتجزون تدهورا في ظروف السجون في نظام معروف أصلا بظروفه السيئة والحرمان المنهجي والمتعمد للسجناء من الرعاية الطبية. قالت مصادر لـ شبكة حقوق الإنسان في كردستان وهيومن رايتس ووتش إنه منذ بدء النزاع المسلح، انخفضت كمية الطعام وتدنّت نوعيته، وحُرم السجناء من الأدوية والرعاية الطبية خارج السجن.
قال أحد المصادر: “انخفضت كمية الطعام الذي يتلقاه السجناء، وكذلك جودته. حتى أولئك الذين لديهم حالات طبية خطيرة لا يُنقلون خارج [السجن] لتلقي الرعاية الطبية… لا يُنقل السجناء حتى إلى عيادة السجن”.
يواجه السجناء الذين يحتجون على تدهور ظروف السجون وعدم أمانها خطر الانتقام والعنف. وتلقت المنظمتان معلومات تفيد بأن قوات الأمن استخدمت القوة، بما فيها القوة القاتلة، في ثلاثة سجون على الأقل، لقمع احتجاجات السجناء الذين يخشون على سلامتهم و/أو يعترضون على سوء ظروف السجون.
كما وجّهت السلطات الإيرانية تهديدات متكررة بارتكاب المزيد من الفظائع لمنع وقمع أي شكل من أشكال المعارضة. في 10 مارس/آذار، حذر أحمد رضا رادان، قائد قوات الشرطة في الجمهورية الإسلامية، المعروفة باسم “فراجا”، قائلا: “لن نعتبر أي شخص ينزل إلى الشوارع بإرادة الأعداء متظاهرا أو أي شيء آخر، بل عدوا [بحد ذاته] وسنتعامل معه [بالتالي] بنفس الطريقة التي نتعامل بها مع العدو”. قال إن قوات الأمن “أصابعها على الزناد”.
في اليوم التالي، أصدرت “منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري” بيانا تحذر فيه من أن أي احتجاجات ستواجه “بضربة [أشد] حتى من تلك التي وقعت في 8 يناير/كانون الثاني”، عندما نفذت السلطات الإيرانية مذابح ضد المتظاهرين.
تنص اللوائح الداخلية الإيرانية على الإفراج لأسباب إنسانية في أوقات الأزمات. ويسمح قرار صادر عن “المجلس القضاء الأعلى” عام 1986 بالإفراج المشروط أو الإفراج بكفالة عن السجناء خلال حالات الطوارئ في أوقات الحرب. بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 201 من لوائح السجون الإيرانية على الإفراج عن السجناء في ظروف معينة، على سبيل المثال خلال أوقات “الأزمات الأخرى مثل الكوارث الطبيعية، أو الحوادث غير المتوقعة، أو تفشي الأمراض المعدية الخطيرة”.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، المعروف أيضا بـ قوانين الحرب، تُعتبر السجون ومرافق الاحتجاز أعيانا مدنية افتراضيا. وتُعد الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب التي يرتكبها أفراد بنية إجرامية – أي عن عمد أو بتهور – جرائم حرب.
وقالت المنظمتان إن على الدول الأعضاء في “الأمم المتحدة” الضغط على السلطات الإيرانية للإفراج فورا عن جميع الأفراد المحتجزين تعسفا، ووقف جميع الإعدامات المقررة، وتنفيذ اللوائح المحلية التي تسمح بالإفراج عن السجناء أو منحهم الإفراج المؤقت لأسباب إنسانية. كما ينبغي لها حث جميع أطراف النزاع على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.
قال ريبين رحماني، عضو مجلس إدارة شبكة حقوق الإنسان في كردستان: “بدلا من الإفراج عن السجناء، تعتقل السلطات المعارضين الحقيقيين والمتصوّرين بلا هوادة، وتنفذ الإعدامات، لتُظهر مرة أخرى بشكل واضح تجاهلها المطلق للحياة البشرية. العديد من العائلات القلقة لا تعرف حتى أين يُحتجز ذووها، في وقت تضرب فيه القنابل والصواريخ أجزاء مختلفة من المدن يومياً.

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنهي عقود 614 موظفاً وتتركهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنهي عقود 614 موظفاً وتتركهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قراراً يقضي بإنهاء عقود 614 عاملاً وعاملة من مختلف الفئات الوظيفية، وذلك ضمن الوزارة والجهات التابعة لها، في خطوة أثارت حالة من القلق والاستياء في الأوساط العمالية.
وبحسب المعلومات، يأتي هذا القرار في سياق إجراءات وُصفت بأنها ضمن سياسة فصل تعسفي تُطبقها الحكومة الانتقالية في عدد من الوزارات، دون مراعاة سنوات الخدمة الطويلة التي أمضاها العاملون المفصولون في وظائفهم.
وأشار متابعون إلى أن القرار شمل موظفين من شرائح وظيفية متعددة، ما يوسّع من دائرة المتضررين، ويزيد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الخطوة، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو تعويضات كافية للمتضررين.
ويأتي إنهاء العقود في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية صعبة، حيث يشكل الراتب الشهري المصدر الأساسي، وفي كثير من الحالات الوحيد، لدخل معظم العاملين، الأمر الذي يضع المفصولين أمام تحديات معيشية قاسية، ويجعلهم عرضة لخطر الفقر والعوز.
كما أن تكرار مثل هذه القرارات لا يقتصر تأثيره على الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم فحسب، بل يمتد ليشمل العاملين القائمين على رأس عملهم، إذ يعزز لديهم الشعور بفقدان الأمان الوظيفي والخشية من المصير ذاته، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار المهني ويؤثر على مستوى الأداء وجودة العمل داخل المؤسسات.
ولم تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى الآن أي توضيح رسمي يبيّن أسباب القرار أو المعايير التي استندت إليها في إنهاء هذا العدد الكبير من العقود، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول آليات اتخاذ مثل هذه الإجراءات وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي.

المصدر: المركز السوري لحقوق الإنسان