خبيرتان أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين

الأحد،4 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

خبيرتان أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت خبيرتان مستقلتان مكلفتان من الأمم المتحدة بمتابعة قضايا العنف ضد النساء وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الحكومة السورية للمرحلة الانتقالية بتقديم معلومات حول تهديدات ومضايقات وهجمات إلكترونية استهدفت المدافعتين السوريتين عن حقوق الإنسان ريما فليحان وآلاء عامر، والكشف عن الإجراءات المتخذة للتحقيق فيها وتحديد المسؤولين عنها.
ووجهت المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات ريم السالم، والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان أندريا بولانيوس فارغاس، الرسالة إلى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني في 3 آب/ أغسطس 2026.
بحسب المعلومات التي تلقتها الخبيرتان، تعرضت ريما فليحان، رئيسة “اللوبي النسوي السوري”، لهجمات إلكترونية في نيسان/ أبريل 2026، بعد نشر صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً عن اختطاف نساء سوريات علويات تضمن تصريحات لها وإشارات إلى عمل “اللوبي النسوي السوري”.
وقالت الرسالة إن منصة “سيريا شفت” المقربة من الحكومة السورية، نشرت ثلاثة مقاطع فيديو تضمنت، وفق المعلومات الواردة، معلومات كاذبة وهجمات استهدفت فليحان، وشككت في ولائها السياسي ومهنيتها ومصداقيتها، واتهمتها بأنها مؤيدة لإسرائيل وتدعم مجازر ارتكبها النظام السوري السابق بحق سوريين سنّة.
وأفادت المعلومات بأن فليحان تعرضت بعد ذلك لسلسلة من الهجمات والتهديدات عبر الإنترنت، بينها رسائل من مجهولين تضمنت عبارات ذات طابع جنسي، على خلفية عملها في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والمجازر في اللاذقية وطرطوس والسويداء خلال عام 2025.
وفي حالة الناشطة الحقوقية آلاء عامر، العضوة في “اللوبي النسوي السوري”، قالت الخبيرتان إنها تعرضت أيضاً لتهديدات وهجمات إلكترونية على خلفية عملها في توثيق الانتهاكات والمجازر.
وبحسب الرسالة، تصاعدت الهجمات ضد عامر بعد نشرها مقالاً في آب/ أغسطس 2025 تناول دور الدروز في تشكيل الهوية الاجتماعية لدمشق.
وعقب نشر المقال، تلقت، وفق المعلومات الواردة، تهديدات بالاغتصاب والقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تهديدات بالقتل استهدفت أفراداً من عائلتها في دمشق، ورسائل تضمنت عبارات جنسية ومهينة.
وتصاعدت التهديدات مجدداً في نيسان/ أبريل 2026 بعد دعمها اعتصاماً سلمياً في دمشق، وفق الوثيقة.
وقالت الخبيرتان إن عامر تقدمت بشكوى إلى وزارة الاتصالات السورية بشأن التحريض ضدها، مطالبة بالتحقيق، وتابعت القضية عبر “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، من دون أن تتلقى تحديثاً أو رداً.
وفي أيار/ مايو 2026، تقدم ممثلها القانوني بشكوى نيابة عنها، أُحيلت إلى محكمة البداية المختصة بجرائم المعلوماتية في دمشق.
وطلبت الخبيرتان من الحكومة السورية تقديم معلومات وتعليقات بشأن الادعاءات الواردة في الرسالة، والكشف عن أي تحقيقات أو إجراءات قضائية اتُخذت بشأن التهديدات، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحديد المسؤولين عنها.
كما طلبتا توضيح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع تكرار هذه الهجمات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، وضمان قدرة المدافعين والمنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني على ممارسة عملهم في بيئة آمنة بعيداً عن التهديد والترهيب والمضايقة.
وتشير الوثيقة إلى أن المراسلة لا تستبق التحقق من دقة المعلومات الواردة فيها، وإنما تطلب من الحكومة السورية الرد عليها وتوضيح الإجراءات المتخذة بشأنها.

المصدر: موقع الحل. نت الإلكتروني

تقرير حقوقي بخصوص حق التعليم باللغة الأم استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية

الأحد،4 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

تقرير حقوقي

بخصوص حق التعليم باللغة الأم

استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية

إن الحق في التعليم، والحق في الهوية والثقافة واللغة، من الحقوق الأساسية التي كرسها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأكدت مواثيقه ومبادئه ضرورة تمتع جميع الأفراد بهذه الحقوق على أساس المساواة وعدم التمييز. وقد نصت المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الحق في التعليم، فيما أكدت المادة 2 منه مبدأ عدم التمييز، بما في ذلك على أساس اللغة، كما كرس العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما المادتان 2 و13، التزام الدول بضمان الحقوق الواردة فيه دون تمييز وباحترام الحق في التعليم.

وبمناسبة اليوم الدولي للغة الأم، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1999، واحتُفل به للمرة الأولى عام 2000، تؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن حماية التنوع اللغوي والثقافي تشكل جزءاً من حماية حقوق الإنسان، وأن اللغة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية والثقافة والحق في التعليم والمشاركة في الحياة العامة.

ويؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادتين 2 و26 مبدأ المساواة وعدم التمييز، بينما تنص المادة 27 على حق الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية في التمتع، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، بثقافتهم واستخدام لغتهم. كما تؤكد اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المادتان 29 و30، ضرورة توجيه التعليم نحو احترام هوية الطفل الثقافية ولغته وقيمه، وعدم حرمان الأطفال المنتمين إلى أقليات لغوية من حقهم في استخدام لغتهم.

إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية جاء ليضع حماية أكثر تحديداً للحقوق اللغوية والتعليمية؛ إذ تنص المادة 13 على حق الشعوب الأصلية في إحياء لغاتها واستخدامها وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، بينما تقر المادة 14 حقها في إنشاء نظم ومؤسسات تعليمية توفر التعليم بلغاتها، وتدعو الدول إلى اتخاذ تدابير فعالة، بالتعاون معها، لإتاحة التعليم بثقافتها ولغتها متى كان ذلك ممكناً.

تكتسب هذه المبادئ أهمية خاصة بالنظر إلى التعدد القومي واللغوي والثقافي للمجتمع السوري، وما يقتضيه ذلك من ضمان احترام الحقوق اللغوية والثقافية لجميع مكوناته على أساس المساواة وعدم التمييز، وبما ينسجم مع التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أن المادة 30 من اتفاقية حقوق الطفل توفر حماية مباشرة للأطفال المنتمين إلى أقليات لغوية، إذ تحظر حرمانهم من حقهم، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، في استخدام لغتهم.

ان التعليم باللغة الأم هو حق انساني وثقافي ولغوي،  لحماية الكرامة الإنسانية والهوية الثقافية واللغوية والمساواة وعدم التمييز، وبما يضمن أن يكون التعليم أداة للإدماج واحترام التنوع، لا وسيلة للإقصاء أو الاستيعاب القسري.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان، في هذه المناسبة، ضرورة أن تراعي السياسات التعليمية في سورية التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع، وأن تكفل لجميع الأطفال والمتعلمين بيئة تعليمية تحترم لغتهم وثقافتهم وهويتهم، وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان والالتزامات الدولية ذات الصلة.

الحق في التعليم باللغة الأم وحماية الهوية الثقافية واللغوية

تنص المادة 14 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية على أن للشعوب الأصلية الحق في إقامة نظمها ومؤسساتها التعليمية والسيطرة عليها، وتوفير التعليم بلغاتها، بما يتلاءم مع أساليبها الثقافية في التعليم والتعلم. كما تقر المادة نفسها حق أفراد الشعوب الأصلية، ولا سيما الأطفال، في الحصول من الدولة على التعليم بمختلف مستوياته وأشكاله، وتلزم الدول باتخاذ تدابير فعالة، بالتشاور والتعاون مع الشعوب الأصلية، لتمكين أفرادها، ولا سيما الأطفال، من الحصول على التعليم بثقافتهم ولغتهم.

ويعكس هذا النص اتجاهاً واضحاً في القانون الدولي نحو الاعتراف بأن اللغة جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية، وأن حماية اللغة لا تقتصر على السماح باستخدامها في الحياة الخاصة، وإنما تمتد إلى تمكين الأجيال الجديدة من تعلمها ونقلها والحفاظ عليها من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية.

كما تنص المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية من حقهم، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، في التمتع بثقافتهم أو إعلان وممارسة دينهم أو استخدام لغتهم. ويكتسب هذا النص أهمية خاصة في الدول ذات التعدد القومي واللغوي، حيث تشكل حماية اللغة أحد المظاهر الأساسية لاحترام حقوق الأشخاص المنتمين إلى المكونات اللغوية والثقافية المختلفة.

وتعزز المادة 30 من اتفاقية حق الطفل هذه الحماية، إذ تقر بحق الطفل المنتمي إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية في أن يتمتع، بالاشتراك مع أفراد جماعته، بثقافته وإعلان دينه وممارسة شعائره واستخدام لغته. كما تؤكد المادة 29 من الاتفاقية أن تربية الطفل وتعليمه ينبغي أن يهدفا إلى تنمية احترام هويته الثقافية ولغته وقيمه الثقافية.

ومن ثم، فإن حرمان الأطفال من تعلم لغتهم الأم أو إقصاء هذه اللغة من المجال التعليمي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن أثره على الهوية الثقافية واستمرارية اللغة وانتقالها بين الأجيال. فالتعليم يمثل إحدى أهم الوسائل التي تستطيع من خلالها الجماعات اللغوية والثقافية الحفاظ على لغتها وتطويرها ونقلها إلى أبنائها.

ويتسم المجتمع السوري بتنوع قومي ولغوي وثقافي، فإن احترام هذا التنوع يقتضي ضمان حق المكونات المختلفة، ومن بينها الأكراد والسريان والآشوريون والارمن والشراكس وغيرهم، في الحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وتعليمها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، دون تمييز أو إقصاء أو تهميش.

ولا يفهم الاعتراف بهذا الحق باعتباره انتقاصا من مكانة اللغة الرسمية للدولة، أو تعارضا مع استخدامها في مؤسسات الدولة والإدارة العامة، وإنما باعتباره ضمانة لحق المكونات اللغوية والثقافية في الحفاظ على هويتها وممارسة حقوقها الثقافية والتعليمية في إطار المساواة واحترام حقوق الإنسان.

ومن هنا، تبرز ضرورة التمييز بين اللغة الرسمية للدولة وبين اللغات الوطنية أو لغات المكونات القومية والثقافية،فوجود لغة رسمية لتنظيم شؤون الدولة ومؤسساتها لا ينبغي، في حد ذاته، أن يؤدي إلى إقصاء اللغات الأخرى من التعليم أو الثقافة أو الحياة المجتمعية.

إن حماية اللغة الأم وتعليمها لا تعني الانقسام أو العزلة، بل يمكن أن تكون وسيلة لتعزيز الانتماء والمشاركة والمساواة، متى مورست في إطار احترام الحقوق المشتركة لجميع المواطنين. كما أن التعليم المتعدد اللغات يمكن أن يشكل أداة لحماية التنوع الثقافي وتعزيز التفاهم والعيش المشترك، بدلاً من أن يكون التنوع اللغوي سبباً للتمييز أو الإقصاء.

وعليه، تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان إلى اعتماد مقاربة تعليمية في سورية تحترم التنوع اللغوي والثقافي، وتضمن للمكونات اللغوية والثقافية حقها في تعلم لغاتها وتعليمها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مع ضمان حق جميع المواطنين في التعليم باللغة الرسمية للدولة، بما يحقق التوازن بين وحدة النظام التعليمي واحترام التعدد اللغوي والثقافي للمجتمع السوري.

بين اللغة الرسمية واللغة الوطنية

إن الاعتراف بلغة ما بوصفها لغة رسمية للدولة لا يعني، من الناحية القانونية، نفي وجود لغات أخرى أو حرمان أصحابها من حقوقهم الثقافية واللغوية. فاللغة الرسمية تتصل أساساً بعمل مؤسسات الدولة والإدارة العامة والتشريع والقضاء وسائر المجالات التي تحددها القواعد الدستورية والقانونية، بينما يرتبط الاعتراف باللغة الوطنية بحماية وجودها الثقافي واللغوي وضمان حق المجتمع الذي يتحدث بها في الحفاظ عليها وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

ومن ثم، فإن وجود لغة رسمية للدولة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره أساساً لإقصاء اللغات الأخرى من التعليم والثقافة والحياة العامة، ما دام الاعتراف بهذه اللغات وممارسة الحقوق المرتبطة بها لا يتعارض مع النظام الدستوري والقانوني للدولة.

وفي الحالة السورية، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة. فالإعلان الدستوري لعام 2025 نص في المادة الرابعة على أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة، لكنه نص في المادة السابعة، الفقرة الثالثة، على التزام الدولة بضمان التنوع الثقافي للمجتمع السوري، والحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين.

ويكشف هذا الجمع بين النصين أن تحديد العربية لغة رسمية لا يستنفد المسألة اللغوية في سورية، ولا يلغي الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للمكونات الأخرى، بل يقتضي قراءة النصوص الدستورية بصورة متكاملة، بحيث تتعايش وظيفة اللغة الرسمية للدولة مع حماية التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع.

والمرسوم رقم 13 لعام 2026، اعتبر اللغة الكردية :لغة وطنية، ونص على السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان. كما أكدت المادة الثانية من المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكورد في تطوير لغتهم الأم.

وتعزز ذلك بالتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، والتي عدلت في آب 2026 بما يتيح دراسة اللغة الكردية بوصفها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة، وفي جميع المراحل الدراسية، ضمن المناهج المعتمدة.

وبذلك، فإن الاعتراف بالعربية لغةً رسمية لا يحول، من حيث المبدأ، دون الاعتراف بلغات وطنية أخرى وحمايتها وتعليمها، بل يمكن أن يجتمع المركز الرسمي للغة الدولة مع حماية اللغات التي تشكل جزءاً من تاريخ المجتمع وهويته الثقافية.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن المطلوب في هذا السياق ليس وضع اللغات في مواجهة بعضها البعض، ولا الانتقاص من مكانة اللغة العربية، وإنما بناء إطار قانوني يضمن التعايش بين اللغة الرسمية للدولة واللغات الوطنية ولغات المكونات الثقافية واللغوية، بما يكفل المساواة وعدم التمييز ويحمي الحق في التعليم والهوية والثقافة واللغة.

ومن هذا المنظور، فإن الاعتراف باللغة الكردية و السريانية والاشورية كلغات وطنية وغيرها من لغات المكونات السورية، ينبغي أن يُفهم باعتباره تعبيراً عن التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع السوري، وليس باعتباره انتقاصاً من وحدة الدولة أو من مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية.

التنوع اللغوي والثقافي في سورية

تتميز سورية بتنوع قومي ولغوي وثقافي يشكل جزءاً من تاريخ المجتمع السوري وتراثه، ويضم مكونات متعددة تتحدث لغات مختلفة، من بينها العربية والكردية والسريانية والآشورية والتركمانية والاشوريةوغيرها. ويقتضي احترام هذا التنوع ضمان حق أفراد هذه المكونات في الحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، دون تمييز أو إقصاء.

ولا يقتصر احترام الحقوق اللغوية على السماح باستخدام اللغة في الحياة الخاصة، وإنما يشمل، وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة، إتاحة المجال أمام تعلمها وتعليمها وممارستها في الحياة الثقافية والاجتماعية، بما يكفل استمرارها وانتقالها بين الأجيال.

وفي هذا الإطار، فإن تدريس لغات المكونات المختلفة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة للغة الرسمية للدولة أو انتقاصاً من مكانتها، وإنما باعتباره تعبيراً عن التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع، وجزءاً من احترام حقوق أفراده في الهوية والثقافة واللغة.

ومن ثم، فإن السياسات التعليمية والثقافية في سورية ينبغي أن تقوم على مبدأ التوازن بين وحدة الدولة ولغتها الرسمية من جهة، وحماية التنوع اللغوي والثقافي لمكوناتها من جهة أخرى، بما يضمن المساواة وعدم التمييز ويحافظ على حق الأجيال المقبلة في معرفة لغاتها وثقافاتها وممارستها ونقلها.

التوصيات

استناداً إلى مبادئ المساواة وعدم التمييز، والحق في التعليم، والحق في الهوية والثقافة واللغة، وإلى الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان، تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان إلى:

1. ضمان حق جميع المكونات اللغوية والثقافية في سورية في تعلم لغاتها الأم وتعليمها والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، باعتبار ذلك جزءاً من حقوقها في التعليم والهوية والثقافة، ودون تمييز أو إقصاء.

2. تطوير إطار تشريعي ودستوري واضح لحماية التنوع اللغوي والثقافي في سورية، يحدد المركز القانوني للغة الرسمية واللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة، ويضمن حماية هذه الحقوق واستمراريتها وعدم تركها رهناً بقرارات إدارية مؤقتة.

3. التأكيد على التمييز بين اللغة الرسمية واللغات الوطنية ولغات المكونات اللغوية والثقافية؛ بحيث تبقى اللغة الرسمية هي اللغة المعتمدة في أعمال الدولة ومؤسساتها ومراسلاتها الرسمية وفقاً للدستور والقانون، دون أن يحول ذلك بعدم الاعتراف باللغات الوطنية وحمايتها وتعليمها وممارستها في المجالات التعليمية والثقافية.

4. إتاحة التعليم باللغات الوطنية ولغات المكونات اللغوية، إلى جانب تدريسها بوصفها مواداً دراسية، متى توافرت الشروط التعليمية والمؤسسية اللازمة، والعمل تدريجياً على تطوير المناهج والكتب والمواد التعليمية وتأهيل الكوادر اللازمة، بما يشمل مختلف المراحل التعليمية وصولاً إلى التعليم العالي.

5. ضمان عدم تراجع السياسات التعليمية عن الحقوق اللغوية المكتسبة، وأن تتم أي تغييرات في لغة التعليم بصورة تدريجية ومدروسة، مع مراعاة مصلحة الطلاب واستمرارية مسارهم التعليمي وعدم إحداث انقطاع أو اضطراب في تعليمهم.

6. مراجعة التشريعات والأنظمة والممارسات التي تنطوي على تمييز أو إقصاء على أساس اللغة أو الانتماء القومي والثقافي، واتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق اللغوية والثقافية.

7. إنشاء آليات مؤسسية لمتابعة حماية الحقوق اللغوية والثقافية وتنفيذها، بما في ذلك تطوير المناهج والمصطلحات التعليمية والعلمية باللغة الوطنية أو لغة المكوّن المعني، ومتابعة مدى احترام هذه الحقوق في السياسات التعليمية والثقافية.

8. ضمان أن يتضمن الإطار الدستوري والتشريعي السوري المستقبلي حماية صريحة للتنوع اللغوي والثقافي، بما يكفل حقوق جميع المكونات دون تمييز، ويحقق التوازن بين وحدة الدولة ولغتها الرسمية وبين حماية لغاتها الوطنية وتنوعها الثقافي.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن حماية اللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة لا تمثل انتقاصاً من مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية للدولة، وإنما تشكل تطبيقاً لمبادئ المساواة وعدم التمييز وحماية الهوية والثقافة والحق في التعليم، بما يعزز التعددية والتعايش ويحافظ على التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع السوري.

إن حماية اللغة الأم ليست امتيازاً ممنوحاً لمكوّن دون آخر، وإنما هي جزء من حماية الهوية والثقافة والحق في التعليم ومبدأ المساواة وعدم التمييز. وإن احترام التنوع اللغوي والثقافي في سورية لا يتعارض مع وحدة الدولة أو مع مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية، بل يقتضي إيجاد إطار قانوني ودستوري يضمن التعايش بين اللغة الرسمية للدولة واللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن بناء سورية قائمة على المواطنة والمساواة واحترام حقوق الإنسان يقتضي حماية تنوعها اللغوي والثقافي، وضمان حق أجيالها القادمة في تعلم لغاتها والحفاظ عليها ونقلها، بما يعزز الانتماء المشترك ويحفظ التعددية الثقافية للمجتمع السوري.

دمشق 5\10 2026

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية الموقعة والمتضامنة:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 100منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

2. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

3. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

4. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

5. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

6. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

7. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

8. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

9. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

10. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

11. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

12. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

13. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

14. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

15. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

16. مركز عدل لحقوق الانسان

17. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

18. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

19. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

20. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

21. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

22. سوريات ضد التمييز والعنف

23. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

24. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

25. سوريون من اجل الديمقراطية

26. منظمة لايت Light

27. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

28. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

29. منظمة كسكائي للحماية البيئية

30. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

31. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

32. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

33. المركز السوري لاستقلال القضاء

34. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

35. رابطة حرية المرأة في سورية

36. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

37. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

38. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

39. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

40. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

41. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

42. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

43. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

44. المركز السوري لحقوق السكن 

45. سوريون يدا بيد

46. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

47. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

48. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

49. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

50. شبكة أفاميا للعدالة

51. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

52. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

53. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

54. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

55. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

56. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

57. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

58. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

59. مؤسسة زنوبيا للتنمية

60. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

61. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

62. جمعية نارينا للطفولة والشباب

63. مركز شهباء للإعلام الرقمي

64. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

65. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

66. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

67. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

68. جمعية الاعلاميات السوريات

69. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

70. جمعية نارنج التنموية

71. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

72. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

73. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

74. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

75. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

76. منظمة صحفيون بلا صحف

77. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

78. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

79. اللجنة السورية للحقوق البيئية

80. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

81. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

82. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

83. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

84. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

85. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

86. المركز السوري لحقوق الإنسان

87. المركز الكردي السوري للتوثيق

88. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

89. قوى المجتمع المدني الكردستاني

90. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

91. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

92. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

93. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

94. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

95. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

96. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

97. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

98. منظمة تمكين المرأة في سورية

99. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

100. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

بيان حقوقي إدانة واستنكار للعمل الإرهابي الذي أودى بحياة مدنيين سوريين في ريف حمص

الجمعة،2 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

بيان حقوقي

إدانة واستنكار للعمل الإرهابي الذي أودى بحياة مدنيين سوريين في ريف حمص

تلقينا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات والهيئات والمراكز الحقوقية السورية المنتجة لهذا البيان،ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، واستناداً إلى مصادر حقوقية ومدنية وإعلامية متطابقة، حول وقوع مجزرة مروعة في صباح 30\9\2026، وفي محافظة حمص، تعرضت حافلة لنقل الركاب – ميكروباص – لإطلاق نار كثيف، فقد استهدف مسلحون مجهولون الحافلة أثناء مرورها بمنطقة حيوية، عند تحويلة حمص – مصياف قرب حي الوعر – ريف حمص، حيث كانت الحافلة تنقل مهندسين وفنيين يعملون لدى شركة المتين، وهي شركة خاصة، وسارعت فرق الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي إلى موقع الحادث لنقل جثامين الضحايا وإسعاف المصابين، وفي حصيلة غير نهائية، فقد أدى هذا العمل الإرهابي إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بالجروح.

أسماء بعض القتلى

• أيمن نجم عفارة (السائق)

• أحمد حماد

• نور ناصر

• مجد نظامي

• حسن معماري

• سليمان أمير القاسم

• ميمون أمير القاسم

• إبراهيم غسان إبراهيم

أسماء بعض الجرحى

• جعفر الصالح

• إبراهيم موسى

• أغيد نصر

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه، إذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين المدنيين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أياً كانت مصادرها ومبرراتها. كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للأزمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير، ولذلك فإننا ندعو إلى:

١- قيام السلطات السورية بتحمل مسؤولياتها وبإجراء تحقيق شفاف ونزيه، وتعلن رسمياً للرأي العام كل ملابسات وتفاصيل الحادث أو هوية منفذيه، والحصيلة النهائية للضحايا.

٢- أن تقوم الحكومة السورية بجمع السلاح المنفلت وغير الشرعي وحصره.

٣- الحظر قانونياً على أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية، والتشريع على أن نشر الأفكار القائمة على الكراهية والتحريض على التمييز والعنف وكل مساعدة لهذه الأنشطة أو تمويلها، يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم وتعاقب بالسجن بموجب أحكام القانون.

٤- دعم الخطط والمشاريع التي تهدف إلى محاربة ثقافة وخطاب الكراهية في سورية والتكثيف من مشاريع وورشات التدريب المحلية والوطنية بشأن مخاطر التمييز والتعصب، وتشكيل لجان على الصعيدين الوطني والمحلي لرصد خطاب الكراهية وأشكال التحريض على العنف الأخرى.

٥- الإعلاء من شأن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، واجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم السلام والمواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي بلا استثناء.

٦- إعلاء شأن مبدأ الحق في الاختلاف واحترام هذا الحق، وتطبيقه على أرض الواقع، والدفاع عن استمراره وتغذية ثقافة الاختلاف بما هي إغناء ودعم لصنع مناخات الديمقراطية الملائمة.

٧- الإعلاء من شأن قيم حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في حرية المعتقد، دينياً كان أو غيره، والحق في حرية الرأي والتعبير عنه، والحق في التنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية.

٨- ضمان حياد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية في سورية الجديدة، ومنع تسييسها أو استخدامها بأي شكل لخدمة جماعة أو فصيل أو حزب، واعتماد معايير مهنية وقانونية في بنائها، بما يضمن عدم عودة الاستبداد أو سيطرة أي سلطة أمر واقع.

٩- العمل من أجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف وجبر الضرر لكل ضحايا الأحداث في سورية حتى الآن، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما يتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وإحالة ملف المرتكبين إلى المحاكم الوطنية والدولية.

١٠- دعوة جميع الدول الإقليمية والدولية إلى احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، ووقف كل أشكال التدخل العسكري أو الأمني أو الاقتصادي غير المشروع، ودعم العملية السياسية التي تضمن قيادة سورية وطنية للمرحلة الانتقالية، بعيدة عن تخوفات السوريين، وعلى ألا تتم صفقات دولية على حساب العدالة.

١١- إلغاء كافة السياسات التمييزية بحق المكونات المجتمعية، وإزالة آثارها ونتائجها، وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو، وإلغاء كافة أشكال التمييز والاضطهاد القومي والديني والسياسي بحق السوريين، والعمل على إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سورية، وفق العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

١٢- احترام حرية التعبير في كل الأراضي السورية، ومعاقبة أي شخص يقوم بانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها المجتمع الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية على أساس اختلاف العرق، الدين، اللغة، المعتقد السياسي أو أي معتقد آخر، أو على أساس الثروة، أو الولادة أو مستوى التعليم أو المركز الاجتماعي أو الممتلكات المادية أو الجنس أو لون البشرة أو القومية أو الانتماء العرقي.

١٣- تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد.

١٤- بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف بالقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة لإيقاف كل أشكال العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من أجل مستقبل آمن وديمقراطي.

دمشق في 3\10\2026

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم96منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

2. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

3. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

4. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

5. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

6. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

7. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

8. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

9. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

10. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

11. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

12. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

13. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

14. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

15. مركز عدل لحقوق الانسان

16. سوريات ضد التمييز والعنف

17. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

18. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

19. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

20. رابطة حرية المرأة في سورية

21. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

22. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

23. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

24. منظمة لايت Light

25. جمعية نارنج التنموية

26. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

27. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

28. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

29. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

30. منظمة كسكائي للحماية البيئية

31. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

32. المركز السوري لاستقلال القضاء

33. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

34. سوريون من اجل الديمقراطية

35. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

36. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

37. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

38. المركز الكردي السوري للتوثيق

39. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

40. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

41. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

42. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

43. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

44. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

45. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

46. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

47. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

48. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

49. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

50. المركز السوري لحقوق السكن 

51. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

52. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

53. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

54. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

55. شبكة أفاميا للعدالة

56. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

57. مؤسسة زنوبيا للتنمية

58. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

59. سوريون يدا بيد

60. جمعية نارينا للطفولة والشباب

61. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

62. مركز شهباء للإعلام الرقمي

63. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

64. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

65. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

66. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

67. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

68. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

69. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

70. منظمة صحفيون بلا صحف

71. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

72. المركز السوري لحقوق الإنسان

73. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

74. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

75. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

76. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

77. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

78. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

79. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

80. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

81. قوى المجتمع المدني الكردستاني

82. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

83. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

84. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

85. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

86. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

87. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

88. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

89. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

90. اللجنة السورية للحقوق البيئية

91. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

92. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

93. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

94. منظمة تمكين المرأة في سورية

95. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

96. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

97. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

98. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

99. جمعية الاعلاميات السوريات

100. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

الجمعة،2 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية راينلاند-بفالتس على رجل سوري للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في بلاده.
ويُنسب إلى الرجل أنه قام في عام 2015 بوصفه أحد أفراد «ميليشيا معارضة»، بتوقيف وقتل أشخاص يُعتقد أنهم كانوا ينتمون للحكومة السورية برئاسة الرئيس السابق بشار الأسد.
وعُرِض المواطن السوري المتهم على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه، الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق، وفق ما أفادت به متحدثة باسم أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا.
وأوضح الادعاء العام الاتحادي أن الرجل كان ينتسب في البداية إلى القوات المسلحة الحكومية في سوريا، قبل أن ينضم كقائد إلى إحدى ميليشيات المعارضة في عام 2012 على أقصى تقدير.
وبحسب البيان الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، قام المتهم بالاشتراك مع آخرين عام 2015 باحتجاز ثلاثة أشخاص يُعتقد أنهم ينتمون إلى الحكومة السورية. وجاء في البيان أيضاً: «أُجبر المعتقلون على الاعتراف بشن هجمات ضد المتهم وأعضاء آخرين في ميليشياته»، ثم قام المتهم لاحقاً بإعدامهم بإطلاق النار على رؤوسهم.
وقام أفراد من فرع مكتب التحقيقات الجنائية بولاية راينلاند-بفالتس غربي ألمانيا باعتقال المتهم السوري، صباح اليوم (الأربعاء)، في مدينة نويفيد؛ حيث يوجّه له الادعاء العام الاتحادي تهم ارتكاب جرائم حرب ضد أفراد عبر قتلهم.
وفي سياقٍ موازٍ، أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية هيسن على رجل يُعْتَقَد أنه ينتمي إلى تنظيم «داعش».
ويُنسَب إلى الرجل أنه انضم إلى التنظيم في العراق بحلول مطلع عام 2016، على أقصى تقدير، وأنه شارك بصفة مقاتل في صفوف التنظيم حتى ربيع عام 2017، وتوجّه أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا للرجل تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج.
وقام أفراد من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية بالقبض على المتهم في منطقة فالديك-فرانكنبرغ بشمال ولاية هيسن، صباح يوم (الأربعاء). وقد عُرض المتهم في أعقاب ذلك على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه؛ حيث تلا عليه أمر التوقيف وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.

المصدر: وكالات

تقرير حقوقيعن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان بمناسبة يوم السلام العالمي

الأربعاء،30 أيلول(سبتمبر)،2026

تقرير حقوقي
عن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان
بمناسبة يوم السلام العالمي

لقد شغلت موضوعة السلام فكر جميع الشعوب منذ زمن بعيد، متأثرين بنداءات الرسالات السماوية لتحقيق السلام ولترسخ فكرة السلام والتسامح والدعوات إلى إفشاء السلام بين البشر والتسامح وشغلت فكرة السلام الأوروبيين الذين مزقتهم الحروب القومية الشوفينية والدينية، فدعوا الى السلام وشكلت أفكار الأوروبيين نواة للمعاهدات والاتفاقيات من أجل السلام التي ابتدأت بمعاهدة وستفاليا 1648. إذ شكلت تلك المعاهدة نواة لتنظيم دولي أقر السلام في القارة الأوروبية. ثم جاء عهد عصبة الأمم 1919 ثم ميثاق الأمم المتحدة 1945.ثم جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة في 10كانون الاول 1948,وكان مصدر إلهام لمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الإلزام القانوني، وكذلك لموضوع تطوير حقوق الإنسان على صعيد العالم بأسره. ويعد هذا الإعلان بمثابة الاعتراف الدولي بأن الحقوق الأساسية والحريات الرئيسية تعد متأصلة لدى كافة البشر، وهي غير قابلة للتصرف وتنطبق على الجميع في إطار من المساواة.
إن المبادئ اِلأساسية لحقوق الإنسان، التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من قبيل العالمية والترابط وعدم التجزئة والمساواة والبعد عن التمييز، إلى جانب شمول حقوق الإنسان في وقت واحد لكل من الحقوق والالتزامات المتصلة بأصحاب الحقوق والمسؤولين، قد تكررت في العديد من اتفاقيات وإعلانات وقرارات حقوق الإنسان الدولية. أن كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد وقعت، على أقل تقدير، معاهدة واحدة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية الأساسية، وأن ثمانين في المائة من هذه الدول قد صدقت على أربع معاهدات أو أكثر، مما يوفر تعبيراً ملموساً عن عالمية عن حقوق الإنسان الدولية.
وأهمية هذه الوثيقة لا تأتي من المبادئ التي تضمنتها فحسب، بل تنبع أهميتها كذلك من أن الذي أصدرها وهي الحكومات، وبالتالي فإن تلك الوثيقة وضعت المسؤولية المطلقة عن انتهاكات حقوق الإنسان على عاتق الحكومات، وهكذا سقطت المفاهيم العامة لحقوق الإنسان المرتكزة على مفاهيم خيرية وإنسانية عامة، وحوّلتها إلى مفاهيم قانونية تتحدد بموجبها المسؤولية الإنسانية للدولة تجاه مواطنيه.
وبناء على منجزات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقد دخل حيز النفاذ في عام 1976 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أبرز هذان العهدان معظم الحقوق المكرسة اليوم في العهد، وجعلاها ملزمة بالفعل للدول التي صدقت عليهما. وهما يتضمنان حقوقاً عادية من قبيل الحق في الحياة والمساواة أمام القانون وحرية التعبير، إلى جانب الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم. وبالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يراعى أن العهدين يشملان الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ويتولى القانون الدولي لحقوق الإنسان وضع التزامات يتحتم على الدول أن تحافظ عليها. وعندما تصبح الدول أطرافاً في معاهدات دولية، يراعى أنها تضطلع بالتزامات وواجبات في إطار القانون الدولي تتصل باحترام وحماية وتطبيق حقوق الإنسان: الالتزام بالاحترام يعني أنه يتعين على الدول أن تمتنع عن التدخل في حقوق الإنسان أو تقليص التمتع بها، الالتزام بالحماية فإنه يشترط على الدول أن تقي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان، الالتزام بالتطبيق يتضمن مطالبة الدول باتخاذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية.
هناك تكامل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان (الذي يشار إليه فيما بعد بحقوق الإنسان). فكلاهما يسعى إلى حماية أرواح البشر وصحتهم وكرامتهم، وإن كان ذلك من زاوية مختلفة. فالقانون الإنساني ينطبق في أوضاع النزاع المسلح. على حين تحمي حقوق الإنسان، أو على الأقل بعضها، الفرد في جميع الأوقات، في الحرب والسلم على السواء. بيد أن بعض معاهدات حقوق الإنسان تجيز للحكومات أن تنقض بعض الحقوق في حالات الطوارئ العامة، بينما لا يسمح القانون الدولي الإنساني بأي نقض لأنه صمم أصلا لينطبق في حالات طوارئ وهي النزاعات المسلحة، والقانون الإنساني يهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو يتوقفون عن المشاركة في الأعمال العدائية. وتفرض القواعد الواردة فيه واجبات على جميع أطراف النزاع. أما حقوق الإنسان، التي صممت لوقت السلم من الدرجة الأولى، فهي تنطبق على الجميع. وهدفها الرئيسي هو حماية الأفراد من السلوك التعسفي من جانب حكوماتهم، ولا يتعامل قانون حقوق الإنسان مع أسلوب تسيير الأعمال العدائية، ويقع واجب تنفيذ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أولاً وقبل كل شيء على الدول فالقانون الإنساني يلزم الدول باتخاذ تدابير عملية وقانونية، من قبيل سن تشريعات جزائية ونشر القانون الدولي الإنساني. وبالمثل، تلتزم الدول بناء على قانون حقوق الإنسان بمواءمة قانونها الوطني ليتوافق مع الالتزامات الدولية. ويوفر القانون الدولي الإنساني عدة آليات محددة تساعد في تنفيذه. والدول مطالبة على وجه الخصوص بكفالة احترام الدول الأخرى أيضاً للقانون الإنساني. كما أن هناك أحكاماً عن إجراءات للتحقيق، وآلية الدولة الحامية، واللجنة الدولية لتقصي الحقائق. وفضلاً عن ذلك، يوكل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور أساسي في تأمين احترام القواعد الإنسانية.
لقد أنكرت الحروب كلها حق الإنسان في الحياة والأمن والسلام، ولذلك ركزت مقاصد الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإقامة علاقات ودية بين الأمم، وتحقيق التعاون بين الدول لحل المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية. وقد ربطت المادة الأولى من الميثاق بين حفظ الأمن والسلم الدوليين وبين مراعاة حقوق الإنسان. وأوكل الميثاق مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين إلى مجلس الأمن الدولي، وأعطى الجمعية العامة بعض الصلاحيات في هذا المجال، إذ طلب مجلس الأمن منها ذلك، وركز في مهماته على تطبيق نظام الأمن الجماعي وفق منظور سياسي، وليس من منظور قانوني يراعي الحق والعدل والإنصاف. وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الفقرة الأولى منه على الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع اعضاء الأسرة الدولية، وبحقوقهم المتساوية الثابتة، وعدها المجلس أساس الحرية والعدل والسلم في العالم.
اليوم العالمي للسلام
يحتفل العالم في كل عام بيوم 21 من شهر أيلول في يوم السلام العالمي وذلك بموجب قرار أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (36/67) عام 1981، لتكون مناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب العالم معاً بهذا اليوم، وقد أقيم أول احتفال بيوم السلام العالمي في عام 1982، إلى أن قامت الجمعية العامة في عام 2001 بالتصويت والإجماع على القرار (55/8282)، الخاص بالتحديد في تاريخ 21 أيلول من كل عام يوماً للسلام العالمي ووقف إطلاق النار ومنع العنف والقتل بين الدول، وبهدف تكريس وتمجيد أهمية السلام لدى الإنسان، وتعزيز الُمثل والقيم الإنسانية من أجل الدعوة إلى السلام ونشره بين الأمم وتشجيعه، وقد جاء ميثاق الأمم المتحدة من أجل محاربة النزاعات وحل الصراعات والحروب الدولية والحدّ منها، من خلال طرح الحلول السلمية التي تساعد في نشر الأمن والسلام في العالم كله، ويتزامن يوم الاحتفال بيوم السلام مع موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة الذي يأتي في كل عام بالثالث من شهر ايلول.
موضوع اليوم الدولي للسلام لعام2026 هو :
استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم …..
يراد بهذا الموضوع الاحتفاء وفي إطار موضوع هذا العام، استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم، يُكرم اليوم الدولي للسلام «بناة السلام في تفاصيل الحياة اليومية»، أولئك الذين يدفعون العمل المحلي قدما، ويمهدون للاستقرار، ويبنون سلاما راسخا من القاعدة إلى القمة، وأن السلام لا يُبنى في قاعات المؤتمرات وحدها، بل يصوغ معالمه الجميع، في كل مكان، كل يوم،يستطيع الجميع، في كل مكان، الإسهام في صنع السلام….. فاتخذوا كل يوم خطوة صغيرة من أجل السلام….امنحوا من وقتكم لمساعدة الآخرين…..أسمِعوا صوتكم لدفع التغيير الإيجابي…..اعملوا حلقة نقاش دائم من اجل السلام، اعملوا حوارا يقوده الشباب بين الأجيال بشأن الحلول….. استثمروا منابركم في الترويج لقضية أو سرد قصة عن السلام والأمل……
تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الانسان جميع الأطياف المجتمعية في الوطن السوري إلى ضرورة التعاون من أجل تأكيد احترام حقوق الإنسان وقيم السلام وتوجيه الجهود نحو التنمية، ونبذ ثقافة العنف والكراهية والفتنة والتطرف واحترام سيادة القانون، ومطالبة جميع الأطراف ببذل كافة الجهود لإحياء وتثقيف ونشر الوعي بين كافة المواطنين السوريين بالمسائل المتعلقة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتتم عملية بناء السلام عبر العديد من الإجراءات والآليات وفقاً لما جاء في الأمم المتحدة وكذلك الفاعلين المحليين أي أن العملية لم تكن مقتصرة فقط على العامل الدولي وان كان العامل الدولي هنا متمثل في منظمة الأمم المتحدة والوكالات وأجهزتها المتخصصة في دعم هذه العملية ومساعدة الأطراف المحليين في تحقيق هذا الأمر حيث أن الأمم المتحدة تهدف من خلال بلورة هذا المفهوم إلى مساعدة الدولة المعنية على استعادة قدرة مؤسساتها في حفظ النظام العام وإرساء الأمن، وتعزيز حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، ودعم المؤسسات الشرعية في الدولة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال العمل على عودة اللاجئين والنازحين عقب انتهاء الحرب الأهلية وإعادة توطينهم، كذلك إرساء الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي.
وتشمل إجراءات بناء السلام:

  • إجراءات أمنية تشمل: نزع السلاح المنفلت وخارج سلطة الدولة-إعادة الإدماج-إدارة مشكلة الألغام- إصلاح المنظومة الدفاعية- إصلاح قوات الشرطة.
  • إجراءات قضائية تتضمن: إصلاح النظام القضائي- تدعيم القانون- تحقيق المصالحة الوطنية.
  • إجراءات سياسية تشمل: دعم عملية التحول الديمقراطي- تطوير أنظمة المعلومات والإعلام.
  • إجراءات إنسانية تشمل: توفير مساعدات الإغاثة الإنسانية- إعادة تدامج وتوطين اللاجئين- إعادة إعمار البنية الأساسية- دعم النمو الاقتصادي
    آليات بناء السلم وتعزيز التماسك الداخلي في سوريا: وتشمل : بناء الثقة- إنشاء لجنة تقصي الحقائق- نزع السلاح غير الشرعي- تشكيل لجنة المصارحة والحقيقة:- إصلاح جهاز الشرطة- إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة- التنمية الشاملة
    خلاصة:
    تعتمد عملية تطبيق هذه الإجراءات على قبول الحكومة مثل هذه الاقتراحات وكذلك الأطراف الأخرى وإقناع الأطراف الأخرى بأهمية تسليم السلاح مقابل إعادة الإدماج في الحياة العامة والسياسية. وكذلك تدخل أطراف دولية تقوم بدور استشاري ورقابي للتنفيذ مثل الأمم المتحدة كأهم المنظمات الدولية التي قامت ببلورة مفهوم بناء السلام، ومن الأهمية اتخاذ هذه الخطوات مبكراً قبيل تدهور الأوضاع في المجتمع وحدوث مزيداً من الانقسام في نسيج المجتمع السوري والذي قد يؤدي تطوره إلى صراع داخلي مما يؤثر على استقرار الدولة وتهديد أمنها القومي خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية التي تمر بها المنطقة من انتشار التيارات المتطرفة والمسلحة ومحاربة الإرهاب.
    اننا نتتقدم ببعض المقترحات والحلول، كما هو آت:
  1. من المهم التعاون مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية من اجل بناء التقارير والبحوث والدراسات والكراسات والإعلانات واليافطات ,والتي تدور حول الإرهاب ، والعنف السياسي والظروف التي تساعد على تنمية ونمو الإرهاب
  2. یمکن للمجتمع المدني والمنظمات الأهلية القيام بدور قانوني مهم للغاية فیما یتعلق بالمجالات القانونية المرتبطة بالإرهاب ومواجهته .
  3. نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية لسياسية.
  4. ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه.
  5. تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.
  6. ولان القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
  7. الحرص الكبير على كرامة المواطن وحريته إذا شعر بأن كرامته محظية بالاحترام، يكون ذلك سبباً في ولائه إلى وطنه ويعمق إحساسه بالانتماء إليه.
  8. المطالبة بتعديل الوضع الاقتصادي للمواطن من خلال توزيع عادل للثروة، وخلق فرص عمل مناسبة تلائم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية.
    دمشق 30\9\2026

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

الثلاثاء،29 أيلول(سبتمبر)،2026

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فازت المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، الاثنين، بجائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان التي تمنحها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تقديراً لنشاطها الحقوقي المستمر منذ سنوات، بعد أشهر من إطلاق سراحها إثر أحدث اعتقال لها.
ولا تزال ستوده في إيران منذ إطلاق سراحها بكفالة في أيار/مايو، وقالت في رسالة مصورة مقتضبة: «سيأتي يوم تشرق فيه شمس الحرية على بلادنا أيضاً»، مضيفة: «وربما يأتي يوم تجد فيه الحقيقة طريقها إلى بلادنا أيضاً».
وأشادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، التي تمنح الجائزة التي تحمل اسم المعارض التشيكي والرئيس السابق فاتسلاف هافل، بعمل ستوده.
وقالت الجمعية إنها «مثّلت نشطاء وصحافيين وأفراداً من الأقليات وأطفالاً يواجهون الإعدام، في حين خاضت حملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، رغم تعرضها للاعتقال مراراً والسجن لفترات طويلة ومخاطر شخصية كبيرة».
وتسلمت ابنتها مهراوه خندان الجائزة نيابة عنها لغيابها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
واعتقلت ستوده في منزلها في الأول من نيسان/أبريل، في إطار ما قال نشطاء إنها حملة قمع ضد المجتمع المدني خلال حرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة، قبل إطلاق سراحها بكفالة بعد نحو ستة أسابيع.
وسبقت اعتقالَها احتجاجاتٌ شهدتها أنحاء إيران في كانون الثاني/يناير، قال نشطاء إن آلاف الأشخاص قُتلوا خلالها عندما قمعت أجهزة الأمن المظاهرات.
وسبق لستوده أن فازت بجوائز عدة، من بينها جائزة ساخاروف من البرلمان الأوروبي عام 2012، وجائزة «رايت لايفليهود» عام 2020. كما تعرضت للاعتقال مراراً في السابق بسبب نشاطها.
ويُحتجز زوجها ووالد مهراوه، رضا خندان، في سجن إيراني منذ ديسمبر 2024.
ونشطت ستوده على مدى سنوات في عدد من أكثر القضايا حساسية في الجمهورية الإسلامية، ولا سيما العمل لمنع إعدام شبان أدينوا بارتكاب جرائم.
واكتسبت أيضاً شهرة من خلال عدد من الأفلام الروائية والوثائقية التي سلطت الضوء على نشاطها.
وظهرت في مشهد قصير بدور راكبة في فيلم جعفر بناهي «تاكسي طهران» عام 2015، كما تناول الفيلم الوثائقي «نسرين»، الذي صدر عام 2020 وحظي باستقبال إيجابي، قصتها ونشاطها.

المصدر: الشرق الأوسط

الأمين العام: العنصرية والتمييز يسممان مجتمعاتنا والترياق هو “الوحدة والعمل الملموس”

الثلاثاء،29 أيلول(سبتمبر)،2026

الأمين العام: العنصرية والتمييز يسممان مجتمعاتنا والترياق هو “الوحدة والعمل الملموس”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الدول قد قطعت عهدا راسخا بمكافحة العنصرية والقضاء على التمييز بجميع أشكاله، وتعزيز كرامة وحقوق جميع المتضررين منها، إلا أن هذه الآفات لا تزال “تسمم مجتمعاتنا”، مؤكدا أن “الترياق لهذه السموم هو الوحدة والعمل الملموس”.
جاء ذلك خلال فعالية رفيعة المستوى بمناسبة مرور 25 عاما على اعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، وهو التزام سياسي قطعته الدول الأعضاء، ويعد خارطة طريق عالمية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب على الصعيد العالمي.
تتمحور الوثيقة حول الضحايا، إذ تروج لإجراءات ملموسة، بما في ذلك في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وحماية الضحايا، والإصلاحات المؤسسية. كما تقر بأنه لا يمكن لأي بلد أن يدعي خلوه من العنصرية، وبأن العنصرية تشكل مصدر قلق عالمي يتطلب التصدي له جهدا شاملا.
وفي كلمته خلال الفعالية يوم أمس الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، قال غوتيريش إن العنصرية لا تزال تسمم المجتمعات وتعمق أوجه عدم المساواة وتحرم الناس من حقوقهم وحرياتهم الأساسية في جميع أنحاء العالم، حيث إنها “متجذرة بعمق في الإرث الراسخ للاستعمار والاستعباد والقمع”.
وأشار إلى أنها تتخذ أشكالا متعددة داخل البلدان وفيما بينها، وتتفاقم اليوم بفعل خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي تغذيها التقنيات والأدوات الرقمية.
وشدد الأمين العام على ضرورة أن تعمل الحكومات على تعزيز المؤسسات وتنفيذ القوانين لمكافحة التمييز بفعالية، وأن تبذل قصارى جهدها لتفكيك التمييز الممنهج والاستثمار في مجتمعات شاملة وعادلة. وفي حين يتعين على الحكومات أن تتولى زمام المبادرة، أكد غوتيريش أن “للجميع دورا يؤديه”، بما في ذلك القطاع الخاص.
وأضاف: “يتعين على شركات التكنولوجيا تحديد التحيز في أنظمة الذكاء الاصطناعي ومعالجته والحد منه، وضمان أن تعزز التقنيات الرقمية المساواة والشمول والعدالة الرقمية، بدلا من تقويضها”.
كما سلط الأمين العام الضوء على الجهود التي تبذلها الأجيال الشابة، والتي “تنقل روح الكرامة والعدالة والمساواة هذه إلى الساحات التي يرسم فيها مستقبلها – سواء في الفصول الدراسية، أو المجتمعات المحلية، أو أماكن العمل، أو مختبرات التكنولوجيا، أو المنصات الرقمية”.
وشدد على ضرورة مواجهة العالم للعواقب المستمرة للعبودية والاستعمار والتمييز العنصري من خلال تدابير ملموسة “لتحقيق العدالة التعويضية القائمة على القانون الدولي لحقوق الإنسان”، وجعل العقد الدولي الثاني للمنحدرين من أصل أفريقي، الذي يجري حاليا في عامه الثاني، “عقدا للتغيير الملموس”.
واختتم كلمته قائلا: “اليوم، وفي كل يوم، دعونا نتخذ موقفا حازما. فلنناضل معا من أجل كرامة جميع الناس وحقوقهم وشعورهم بالانتماء. ولنرفض الظلم معا. ولنبن معا مجتمعات لا مكان فيها للعنصرية والتمييز – اليوم وإلى الأبد”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير حقوقي بخصوص حق التعليم باللغة الأم استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية

الأحد،4 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

تقرير حقوقي

بخصوص حق التعليم باللغة الأم

استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية

إن الحق في التعليم، والحق في الهوية والثقافة واللغة، من الحقوق الأساسية التي كرسها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأكدت مواثيقه ومبادئه ضرورة تمتع جميع الأفراد بهذه الحقوق على أساس المساواة وعدم التمييز. وقد نصت المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الحق في التعليم، فيما أكدت المادة 2 منه مبدأ عدم التمييز، بما في ذلك على أساس اللغة، كما كرس العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما المادتان 2 و13، التزام الدول بضمان الحقوق الواردة فيه دون تمييز وباحترام الحق في التعليم.

وبمناسبة اليوم الدولي للغة الأم، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1999، واحتُفل به للمرة الأولى عام 2000، تؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن حماية التنوع اللغوي والثقافي تشكل جزءاً من حماية حقوق الإنسان، وأن اللغة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية والثقافة والحق في التعليم والمشاركة في الحياة العامة.

ويؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادتين 2 و26 مبدأ المساواة وعدم التمييز، بينما تنص المادة 27 على حق الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية في التمتع، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، بثقافتهم واستخدام لغتهم. كما تؤكد اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المادتان 29 و30، ضرورة توجيه التعليم نحو احترام هوية الطفل الثقافية ولغته وقيمه، وعدم حرمان الأطفال المنتمين إلى أقليات لغوية من حقهم في استخدام لغتهم.

إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية جاء ليضع حماية أكثر تحديداً للحقوق اللغوية والتعليمية؛ إذ تنص المادة 13 على حق الشعوب الأصلية في إحياء لغاتها واستخدامها وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، بينما تقر المادة 14 حقها في إنشاء نظم ومؤسسات تعليمية توفر التعليم بلغاتها، وتدعو الدول إلى اتخاذ تدابير فعالة، بالتعاون معها، لإتاحة التعليم بثقافتها ولغتها متى كان ذلك ممكناً.

تكتسب هذه المبادئ أهمية خاصة بالنظر إلى التعدد القومي واللغوي والثقافي للمجتمع السوري، وما يقتضيه ذلك من ضمان احترام الحقوق اللغوية والثقافية لجميع مكوناته على أساس المساواة وعدم التمييز، وبما ينسجم مع التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أن المادة 30 من اتفاقية حقوق الطفل توفر حماية مباشرة للأطفال المنتمين إلى أقليات لغوية، إذ تحظر حرمانهم من حقهم، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، في استخدام لغتهم.

ان التعليم باللغة الأم هو حق انساني وثقافي ولغوي،  لحماية الكرامة الإنسانية والهوية الثقافية واللغوية والمساواة وعدم التمييز، وبما يضمن أن يكون التعليم أداة للإدماج واحترام التنوع، لا وسيلة للإقصاء أو الاستيعاب القسري.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان، في هذه المناسبة، ضرورة أن تراعي السياسات التعليمية في سورية التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع، وأن تكفل لجميع الأطفال والمتعلمين بيئة تعليمية تحترم لغتهم وثقافتهم وهويتهم، وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان والالتزامات الدولية ذات الصلة.

الحق في التعليم باللغة الأم وحماية الهوية الثقافية واللغوية

تنص المادة 14 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية على أن للشعوب الأصلية الحق في إقامة نظمها ومؤسساتها التعليمية والسيطرة عليها، وتوفير التعليم بلغاتها، بما يتلاءم مع أساليبها الثقافية في التعليم والتعلم. كما تقر المادة نفسها حق أفراد الشعوب الأصلية، ولا سيما الأطفال، في الحصول من الدولة على التعليم بمختلف مستوياته وأشكاله، وتلزم الدول باتخاذ تدابير فعالة، بالتشاور والتعاون مع الشعوب الأصلية، لتمكين أفرادها، ولا سيما الأطفال، من الحصول على التعليم بثقافتهم ولغتهم.

ويعكس هذا النص اتجاهاً واضحاً في القانون الدولي نحو الاعتراف بأن اللغة جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية، وأن حماية اللغة لا تقتصر على السماح باستخدامها في الحياة الخاصة، وإنما تمتد إلى تمكين الأجيال الجديدة من تعلمها ونقلها والحفاظ عليها من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية.

كما تنص المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية من حقهم، بالاشتراك مع أفراد جماعتهم، في التمتع بثقافتهم أو إعلان وممارسة دينهم أو استخدام لغتهم. ويكتسب هذا النص أهمية خاصة في الدول ذات التعدد القومي واللغوي، حيث تشكل حماية اللغة أحد المظاهر الأساسية لاحترام حقوق الأشخاص المنتمين إلى المكونات اللغوية والثقافية المختلفة.

وتعزز المادة 30 من اتفاقية حق الطفل هذه الحماية، إذ تقر بحق الطفل المنتمي إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية في أن يتمتع، بالاشتراك مع أفراد جماعته، بثقافته وإعلان دينه وممارسة شعائره واستخدام لغته. كما تؤكد المادة 29 من الاتفاقية أن تربية الطفل وتعليمه ينبغي أن يهدفا إلى تنمية احترام هويته الثقافية ولغته وقيمه الثقافية.

ومن ثم، فإن حرمان الأطفال من تعلم لغتهم الأم أو إقصاء هذه اللغة من المجال التعليمي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن أثره على الهوية الثقافية واستمرارية اللغة وانتقالها بين الأجيال. فالتعليم يمثل إحدى أهم الوسائل التي تستطيع من خلالها الجماعات اللغوية والثقافية الحفاظ على لغتها وتطويرها ونقلها إلى أبنائها.

ويتسم المجتمع السوري بتنوع قومي ولغوي وثقافي، فإن احترام هذا التنوع يقتضي ضمان حق المكونات المختلفة، ومن بينها الأكراد والسريان والآشوريون والارمن والشراكس وغيرهم، في الحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وتعليمها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، دون تمييز أو إقصاء أو تهميش.

ولا يفهم الاعتراف بهذا الحق باعتباره انتقاصا من مكانة اللغة الرسمية للدولة، أو تعارضا مع استخدامها في مؤسسات الدولة والإدارة العامة، وإنما باعتباره ضمانة لحق المكونات اللغوية والثقافية في الحفاظ على هويتها وممارسة حقوقها الثقافية والتعليمية في إطار المساواة واحترام حقوق الإنسان.

ومن هنا، تبرز ضرورة التمييز بين اللغة الرسمية للدولة وبين اللغات الوطنية أو لغات المكونات القومية والثقافية،فوجود لغة رسمية لتنظيم شؤون الدولة ومؤسساتها لا ينبغي، في حد ذاته، أن يؤدي إلى إقصاء اللغات الأخرى من التعليم أو الثقافة أو الحياة المجتمعية.

إن حماية اللغة الأم وتعليمها لا تعني الانقسام أو العزلة، بل يمكن أن تكون وسيلة لتعزيز الانتماء والمشاركة والمساواة، متى مورست في إطار احترام الحقوق المشتركة لجميع المواطنين. كما أن التعليم المتعدد اللغات يمكن أن يشكل أداة لحماية التنوع الثقافي وتعزيز التفاهم والعيش المشترك، بدلاً من أن يكون التنوع اللغوي سبباً للتمييز أو الإقصاء.

وعليه، تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان إلى اعتماد مقاربة تعليمية في سورية تحترم التنوع اللغوي والثقافي، وتضمن للمكونات اللغوية والثقافية حقها في تعلم لغاتها وتعليمها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مع ضمان حق جميع المواطنين في التعليم باللغة الرسمية للدولة، بما يحقق التوازن بين وحدة النظام التعليمي واحترام التعدد اللغوي والثقافي للمجتمع السوري.

بين اللغة الرسمية واللغة الوطنية

إن الاعتراف بلغة ما بوصفها لغة رسمية للدولة لا يعني، من الناحية القانونية، نفي وجود لغات أخرى أو حرمان أصحابها من حقوقهم الثقافية واللغوية. فاللغة الرسمية تتصل أساساً بعمل مؤسسات الدولة والإدارة العامة والتشريع والقضاء وسائر المجالات التي تحددها القواعد الدستورية والقانونية، بينما يرتبط الاعتراف باللغة الوطنية بحماية وجودها الثقافي واللغوي وضمان حق المجتمع الذي يتحدث بها في الحفاظ عليها وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

ومن ثم، فإن وجود لغة رسمية للدولة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره أساساً لإقصاء اللغات الأخرى من التعليم والثقافة والحياة العامة، ما دام الاعتراف بهذه اللغات وممارسة الحقوق المرتبطة بها لا يتعارض مع النظام الدستوري والقانوني للدولة.

وفي الحالة السورية، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة. فالإعلان الدستوري لعام 2025 نص في المادة الرابعة على أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة، لكنه نص في المادة السابعة، الفقرة الثالثة، على التزام الدولة بضمان التنوع الثقافي للمجتمع السوري، والحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين.

ويكشف هذا الجمع بين النصين أن تحديد العربية لغة رسمية لا يستنفد المسألة اللغوية في سورية، ولا يلغي الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للمكونات الأخرى، بل يقتضي قراءة النصوص الدستورية بصورة متكاملة، بحيث تتعايش وظيفة اللغة الرسمية للدولة مع حماية التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع.

والمرسوم رقم 13 لعام 2026، اعتبر اللغة الكردية :لغة وطنية، ونص على السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان. كما أكدت المادة الثانية من المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكورد في تطوير لغتهم الأم.

وتعزز ذلك بالتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، والتي عدلت في آب 2026 بما يتيح دراسة اللغة الكردية بوصفها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة، وفي جميع المراحل الدراسية، ضمن المناهج المعتمدة.

وبذلك، فإن الاعتراف بالعربية لغةً رسمية لا يحول، من حيث المبدأ، دون الاعتراف بلغات وطنية أخرى وحمايتها وتعليمها، بل يمكن أن يجتمع المركز الرسمي للغة الدولة مع حماية اللغات التي تشكل جزءاً من تاريخ المجتمع وهويته الثقافية.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن المطلوب في هذا السياق ليس وضع اللغات في مواجهة بعضها البعض، ولا الانتقاص من مكانة اللغة العربية، وإنما بناء إطار قانوني يضمن التعايش بين اللغة الرسمية للدولة واللغات الوطنية ولغات المكونات الثقافية واللغوية، بما يكفل المساواة وعدم التمييز ويحمي الحق في التعليم والهوية والثقافة واللغة.

ومن هذا المنظور، فإن الاعتراف باللغة الكردية و السريانية والاشورية كلغات وطنية وغيرها من لغات المكونات السورية، ينبغي أن يُفهم باعتباره تعبيراً عن التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع السوري، وليس باعتباره انتقاصاً من وحدة الدولة أو من مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية.

التنوع اللغوي والثقافي في سورية

تتميز سورية بتنوع قومي ولغوي وثقافي يشكل جزءاً من تاريخ المجتمع السوري وتراثه، ويضم مكونات متعددة تتحدث لغات مختلفة، من بينها العربية والكردية والسريانية والآشورية والتركمانية والاشوريةوغيرها. ويقتضي احترام هذا التنوع ضمان حق أفراد هذه المكونات في الحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وتطويرها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، دون تمييز أو إقصاء.

ولا يقتصر احترام الحقوق اللغوية على السماح باستخدام اللغة في الحياة الخاصة، وإنما يشمل، وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة، إتاحة المجال أمام تعلمها وتعليمها وممارستها في الحياة الثقافية والاجتماعية، بما يكفل استمرارها وانتقالها بين الأجيال.

وفي هذا الإطار، فإن تدريس لغات المكونات المختلفة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة للغة الرسمية للدولة أو انتقاصاً من مكانتها، وإنما باعتباره تعبيراً عن التنوع الثقافي واللغوي للمجتمع، وجزءاً من احترام حقوق أفراده في الهوية والثقافة واللغة.

ومن ثم، فإن السياسات التعليمية والثقافية في سورية ينبغي أن تقوم على مبدأ التوازن بين وحدة الدولة ولغتها الرسمية من جهة، وحماية التنوع اللغوي والثقافي لمكوناتها من جهة أخرى، بما يضمن المساواة وعدم التمييز ويحافظ على حق الأجيال المقبلة في معرفة لغاتها وثقافاتها وممارستها ونقلها.

التوصيات

استناداً إلى مبادئ المساواة وعدم التمييز، والحق في التعليم، والحق في الهوية والثقافة واللغة، وإلى الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان، تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان إلى:

1. ضمان حق جميع المكونات اللغوية والثقافية في سورية في تعلم لغاتها الأم وتعليمها والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، باعتبار ذلك جزءاً من حقوقها في التعليم والهوية والثقافة، ودون تمييز أو إقصاء.

2. تطوير إطار تشريعي ودستوري واضح لحماية التنوع اللغوي والثقافي في سورية، يحدد المركز القانوني للغة الرسمية واللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة، ويضمن حماية هذه الحقوق واستمراريتها وعدم تركها رهناً بقرارات إدارية مؤقتة.

3. التأكيد على التمييز بين اللغة الرسمية واللغات الوطنية ولغات المكونات اللغوية والثقافية؛ بحيث تبقى اللغة الرسمية هي اللغة المعتمدة في أعمال الدولة ومؤسساتها ومراسلاتها الرسمية وفقاً للدستور والقانون، دون أن يحول ذلك بعدم الاعتراف باللغات الوطنية وحمايتها وتعليمها وممارستها في المجالات التعليمية والثقافية.

4. إتاحة التعليم باللغات الوطنية ولغات المكونات اللغوية، إلى جانب تدريسها بوصفها مواداً دراسية، متى توافرت الشروط التعليمية والمؤسسية اللازمة، والعمل تدريجياً على تطوير المناهج والكتب والمواد التعليمية وتأهيل الكوادر اللازمة، بما يشمل مختلف المراحل التعليمية وصولاً إلى التعليم العالي.

5. ضمان عدم تراجع السياسات التعليمية عن الحقوق اللغوية المكتسبة، وأن تتم أي تغييرات في لغة التعليم بصورة تدريجية ومدروسة، مع مراعاة مصلحة الطلاب واستمرارية مسارهم التعليمي وعدم إحداث انقطاع أو اضطراب في تعليمهم.

6. مراجعة التشريعات والأنظمة والممارسات التي تنطوي على تمييز أو إقصاء على أساس اللغة أو الانتماء القومي والثقافي، واتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق اللغوية والثقافية.

7. إنشاء آليات مؤسسية لمتابعة حماية الحقوق اللغوية والثقافية وتنفيذها، بما في ذلك تطوير المناهج والمصطلحات التعليمية والعلمية باللغة الوطنية أو لغة المكوّن المعني، ومتابعة مدى احترام هذه الحقوق في السياسات التعليمية والثقافية.

8. ضمان أن يتضمن الإطار الدستوري والتشريعي السوري المستقبلي حماية صريحة للتنوع اللغوي والثقافي، بما يكفل حقوق جميع المكونات دون تمييز، ويحقق التوازن بين وحدة الدولة ولغتها الرسمية وبين حماية لغاتها الوطنية وتنوعها الثقافي.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن حماية اللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة لا تمثل انتقاصاً من مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية للدولة، وإنما تشكل تطبيقاً لمبادئ المساواة وعدم التمييز وحماية الهوية والثقافة والحق في التعليم، بما يعزز التعددية والتعايش ويحافظ على التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع السوري.

إن حماية اللغة الأم ليست امتيازاً ممنوحاً لمكوّن دون آخر، وإنما هي جزء من حماية الهوية والثقافة والحق في التعليم ومبدأ المساواة وعدم التمييز. وإن احترام التنوع اللغوي والثقافي في سورية لا يتعارض مع وحدة الدولة أو مع مكانة اللغة العربية بوصفها اللغة الرسمية، بل يقتضي إيجاد إطار قانوني ودستوري يضمن التعايش بين اللغة الرسمية للدولة واللغات الوطنية ولغات المكونات المختلفة.

وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن بناء سورية قائمة على المواطنة والمساواة واحترام حقوق الإنسان يقتضي حماية تنوعها اللغوي والثقافي، وضمان حق أجيالها القادمة في تعلم لغاتها والحفاظ عليها ونقلها، بما يعزز الانتماء المشترك ويحفظ التعددية الثقافية للمجتمع السوري.

دمشق 5\10 2026

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية الموقعة والمتضامنة:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 100منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

2. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

3. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

4. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

5. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

6. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

7. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

8. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

9. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

10. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

11. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

12. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

13. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

14. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

15. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

16. مركز عدل لحقوق الانسان

17. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

18. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

19. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

20. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

21. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

22. سوريات ضد التمييز والعنف

23. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

24. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

25. سوريون من اجل الديمقراطية

26. منظمة لايت Light

27. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

28. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

29. منظمة كسكائي للحماية البيئية

30. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

31. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

32. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

33. المركز السوري لاستقلال القضاء

34. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

35. رابطة حرية المرأة في سورية

36. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

37. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

38. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

39. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

40. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

41. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

42. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

43. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

44. المركز السوري لحقوق السكن 

45. سوريون يدا بيد

46. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

47. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

48. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

49. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

50. شبكة أفاميا للعدالة

51. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

52. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

53. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

54. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

55. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

56. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

57. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

58. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

59. مؤسسة زنوبيا للتنمية

60. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

61. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

62. جمعية نارينا للطفولة والشباب

63. مركز شهباء للإعلام الرقمي

64. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

65. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

66. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

67. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

68. جمعية الاعلاميات السوريات

69. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

70. جمعية نارنج التنموية

71. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

72. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

73. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

74. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

75. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

76. منظمة صحفيون بلا صحف

77. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

78. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

79. اللجنة السورية للحقوق البيئية

80. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

81. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

82. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

83. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

84. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

85. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

86. المركز السوري لحقوق الإنسان

87. المركز الكردي السوري للتوثيق

88. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

89. قوى المجتمع المدني الكردستاني

90. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

91. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

92. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

93. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

94. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

95. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

96. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

97. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

98. منظمة تمكين المرأة في سورية

99. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

100. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

بيان حقوقي إدانة واستنكار للعمل الإرهابي الذي أودى بحياة مدنيين سوريين في ريف حمص

الجمعة،2 تشرين الأول(أكتوبر)،2026

بيان حقوقي

إدانة واستنكار للعمل الإرهابي الذي أودى بحياة مدنيين سوريين في ريف حمص

تلقينا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات والهيئات والمراكز الحقوقية السورية المنتجة لهذا البيان،ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، واستناداً إلى مصادر حقوقية ومدنية وإعلامية متطابقة، حول وقوع مجزرة مروعة في صباح 30\9\2026، وفي محافظة حمص، تعرضت حافلة لنقل الركاب – ميكروباص – لإطلاق نار كثيف، فقد استهدف مسلحون مجهولون الحافلة أثناء مرورها بمنطقة حيوية، عند تحويلة حمص – مصياف قرب حي الوعر – ريف حمص، حيث كانت الحافلة تنقل مهندسين وفنيين يعملون لدى شركة المتين، وهي شركة خاصة، وسارعت فرق الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي إلى موقع الحادث لنقل جثامين الضحايا وإسعاف المصابين، وفي حصيلة غير نهائية، فقد أدى هذا العمل الإرهابي إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بالجروح.

أسماء بعض القتلى

• أيمن نجم عفارة (السائق)

• أحمد حماد

• نور ناصر

• مجد نظامي

• حسن معماري

• سليمان أمير القاسم

• ميمون أمير القاسم

• إبراهيم غسان إبراهيم

أسماء بعض الجرحى

• جعفر الصالح

• إبراهيم موسى

• أغيد نصر

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه، إذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين المدنيين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أياً كانت مصادرها ومبرراتها. كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للأزمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير، ولذلك فإننا ندعو إلى:

١- قيام السلطات السورية بتحمل مسؤولياتها وبإجراء تحقيق شفاف ونزيه، وتعلن رسمياً للرأي العام كل ملابسات وتفاصيل الحادث أو هوية منفذيه، والحصيلة النهائية للضحايا.

٢- أن تقوم الحكومة السورية بجمع السلاح المنفلت وغير الشرعي وحصره.

٣- الحظر قانونياً على أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية، والتشريع على أن نشر الأفكار القائمة على الكراهية والتحريض على التمييز والعنف وكل مساعدة لهذه الأنشطة أو تمويلها، يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم وتعاقب بالسجن بموجب أحكام القانون.

٤- دعم الخطط والمشاريع التي تهدف إلى محاربة ثقافة وخطاب الكراهية في سورية والتكثيف من مشاريع وورشات التدريب المحلية والوطنية بشأن مخاطر التمييز والتعصب، وتشكيل لجان على الصعيدين الوطني والمحلي لرصد خطاب الكراهية وأشكال التحريض على العنف الأخرى.

٥- الإعلاء من شأن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، واجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم السلام والمواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي بلا استثناء.

٦- إعلاء شأن مبدأ الحق في الاختلاف واحترام هذا الحق، وتطبيقه على أرض الواقع، والدفاع عن استمراره وتغذية ثقافة الاختلاف بما هي إغناء ودعم لصنع مناخات الديمقراطية الملائمة.

٧- الإعلاء من شأن قيم حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في حرية المعتقد، دينياً كان أو غيره، والحق في حرية الرأي والتعبير عنه، والحق في التنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية.

٨- ضمان حياد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية في سورية الجديدة، ومنع تسييسها أو استخدامها بأي شكل لخدمة جماعة أو فصيل أو حزب، واعتماد معايير مهنية وقانونية في بنائها، بما يضمن عدم عودة الاستبداد أو سيطرة أي سلطة أمر واقع.

٩- العمل من أجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف وجبر الضرر لكل ضحايا الأحداث في سورية حتى الآن، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما يتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وإحالة ملف المرتكبين إلى المحاكم الوطنية والدولية.

١٠- دعوة جميع الدول الإقليمية والدولية إلى احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، ووقف كل أشكال التدخل العسكري أو الأمني أو الاقتصادي غير المشروع، ودعم العملية السياسية التي تضمن قيادة سورية وطنية للمرحلة الانتقالية، بعيدة عن تخوفات السوريين، وعلى ألا تتم صفقات دولية على حساب العدالة.

١١- إلغاء كافة السياسات التمييزية بحق المكونات المجتمعية، وإزالة آثارها ونتائجها، وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو، وإلغاء كافة أشكال التمييز والاضطهاد القومي والديني والسياسي بحق السوريين، والعمل على إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سورية، وفق العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

١٢- احترام حرية التعبير في كل الأراضي السورية، ومعاقبة أي شخص يقوم بانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها المجتمع الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية على أساس اختلاف العرق، الدين، اللغة، المعتقد السياسي أو أي معتقد آخر، أو على أساس الثروة، أو الولادة أو مستوى التعليم أو المركز الاجتماعي أو الممتلكات المادية أو الجنس أو لون البشرة أو القومية أو الانتماء العرقي.

١٣- تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد.

١٤- بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف بالقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة لإيقاف كل أشكال العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من أجل مستقبل آمن وديمقراطي.

دمشق في 3\10\2026

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم96منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

2. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

3. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

4. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

5. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

6. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

7. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

8. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

9. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

10. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

11. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

12. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

13. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

14. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

15. مركز عدل لحقوق الانسان

16. سوريات ضد التمييز والعنف

17. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

18. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

19. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

20. رابطة حرية المرأة في سورية

21. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

22. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

23. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

24. منظمة لايت Light

25. جمعية نارنج التنموية

26. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

27. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

28. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

29. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

30. منظمة كسكائي للحماية البيئية

31. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

32. المركز السوري لاستقلال القضاء

33. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

34. سوريون من اجل الديمقراطية

35. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

36. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

37. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

38. المركز الكردي السوري للتوثيق

39. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

40. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

41. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

42. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

43. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

44. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

45. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

46. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

47. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

48. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

49. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

50. المركز السوري لحقوق السكن 

51. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

52. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

53. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

54. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

55. شبكة أفاميا للعدالة

56. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

57. مؤسسة زنوبيا للتنمية

58. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

59. سوريون يدا بيد

60. جمعية نارينا للطفولة والشباب

61. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

62. مركز شهباء للإعلام الرقمي

63. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

64. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

65. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

66. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

67. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

68. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

69. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

70. منظمة صحفيون بلا صحف

71. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

72. المركز السوري لحقوق الإنسان

73. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

74. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

75. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

76. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

77. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

78. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

79. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

80. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

81. قوى المجتمع المدني الكردستاني

82. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

83. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

84. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

85. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

86. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

87. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

88. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

89. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

90. اللجنة السورية للحقوق البيئية

91. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

92. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

93. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

94. منظمة تمكين المرأة في سورية

95. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

96. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

97. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

98. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

99. جمعية الاعلاميات السوريات

100. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

تقرير حقوقيعن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان بمناسبة يوم السلام العالمي

الأربعاء،30 أيلول(سبتمبر)،2026

تقرير حقوقي
عن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان
بمناسبة يوم السلام العالمي

لقد شغلت موضوعة السلام فكر جميع الشعوب منذ زمن بعيد، متأثرين بنداءات الرسالات السماوية لتحقيق السلام ولترسخ فكرة السلام والتسامح والدعوات إلى إفشاء السلام بين البشر والتسامح وشغلت فكرة السلام الأوروبيين الذين مزقتهم الحروب القومية الشوفينية والدينية، فدعوا الى السلام وشكلت أفكار الأوروبيين نواة للمعاهدات والاتفاقيات من أجل السلام التي ابتدأت بمعاهدة وستفاليا 1648. إذ شكلت تلك المعاهدة نواة لتنظيم دولي أقر السلام في القارة الأوروبية. ثم جاء عهد عصبة الأمم 1919 ثم ميثاق الأمم المتحدة 1945.ثم جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة في 10كانون الاول 1948,وكان مصدر إلهام لمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الإلزام القانوني، وكذلك لموضوع تطوير حقوق الإنسان على صعيد العالم بأسره. ويعد هذا الإعلان بمثابة الاعتراف الدولي بأن الحقوق الأساسية والحريات الرئيسية تعد متأصلة لدى كافة البشر، وهي غير قابلة للتصرف وتنطبق على الجميع في إطار من المساواة.
إن المبادئ اِلأساسية لحقوق الإنسان، التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من قبيل العالمية والترابط وعدم التجزئة والمساواة والبعد عن التمييز، إلى جانب شمول حقوق الإنسان في وقت واحد لكل من الحقوق والالتزامات المتصلة بأصحاب الحقوق والمسؤولين، قد تكررت في العديد من اتفاقيات وإعلانات وقرارات حقوق الإنسان الدولية. أن كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد وقعت، على أقل تقدير، معاهدة واحدة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية الأساسية، وأن ثمانين في المائة من هذه الدول قد صدقت على أربع معاهدات أو أكثر، مما يوفر تعبيراً ملموساً عن عالمية عن حقوق الإنسان الدولية.
وأهمية هذه الوثيقة لا تأتي من المبادئ التي تضمنتها فحسب، بل تنبع أهميتها كذلك من أن الذي أصدرها وهي الحكومات، وبالتالي فإن تلك الوثيقة وضعت المسؤولية المطلقة عن انتهاكات حقوق الإنسان على عاتق الحكومات، وهكذا سقطت المفاهيم العامة لحقوق الإنسان المرتكزة على مفاهيم خيرية وإنسانية عامة، وحوّلتها إلى مفاهيم قانونية تتحدد بموجبها المسؤولية الإنسانية للدولة تجاه مواطنيه.
وبناء على منجزات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقد دخل حيز النفاذ في عام 1976 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أبرز هذان العهدان معظم الحقوق المكرسة اليوم في العهد، وجعلاها ملزمة بالفعل للدول التي صدقت عليهما. وهما يتضمنان حقوقاً عادية من قبيل الحق في الحياة والمساواة أمام القانون وحرية التعبير، إلى جانب الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم. وبالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يراعى أن العهدين يشملان الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ويتولى القانون الدولي لحقوق الإنسان وضع التزامات يتحتم على الدول أن تحافظ عليها. وعندما تصبح الدول أطرافاً في معاهدات دولية، يراعى أنها تضطلع بالتزامات وواجبات في إطار القانون الدولي تتصل باحترام وحماية وتطبيق حقوق الإنسان: الالتزام بالاحترام يعني أنه يتعين على الدول أن تمتنع عن التدخل في حقوق الإنسان أو تقليص التمتع بها، الالتزام بالحماية فإنه يشترط على الدول أن تقي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان، الالتزام بالتطبيق يتضمن مطالبة الدول باتخاذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية.
هناك تكامل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان (الذي يشار إليه فيما بعد بحقوق الإنسان). فكلاهما يسعى إلى حماية أرواح البشر وصحتهم وكرامتهم، وإن كان ذلك من زاوية مختلفة. فالقانون الإنساني ينطبق في أوضاع النزاع المسلح. على حين تحمي حقوق الإنسان، أو على الأقل بعضها، الفرد في جميع الأوقات، في الحرب والسلم على السواء. بيد أن بعض معاهدات حقوق الإنسان تجيز للحكومات أن تنقض بعض الحقوق في حالات الطوارئ العامة، بينما لا يسمح القانون الدولي الإنساني بأي نقض لأنه صمم أصلا لينطبق في حالات طوارئ وهي النزاعات المسلحة، والقانون الإنساني يهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو يتوقفون عن المشاركة في الأعمال العدائية. وتفرض القواعد الواردة فيه واجبات على جميع أطراف النزاع. أما حقوق الإنسان، التي صممت لوقت السلم من الدرجة الأولى، فهي تنطبق على الجميع. وهدفها الرئيسي هو حماية الأفراد من السلوك التعسفي من جانب حكوماتهم، ولا يتعامل قانون حقوق الإنسان مع أسلوب تسيير الأعمال العدائية، ويقع واجب تنفيذ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أولاً وقبل كل شيء على الدول فالقانون الإنساني يلزم الدول باتخاذ تدابير عملية وقانونية، من قبيل سن تشريعات جزائية ونشر القانون الدولي الإنساني. وبالمثل، تلتزم الدول بناء على قانون حقوق الإنسان بمواءمة قانونها الوطني ليتوافق مع الالتزامات الدولية. ويوفر القانون الدولي الإنساني عدة آليات محددة تساعد في تنفيذه. والدول مطالبة على وجه الخصوص بكفالة احترام الدول الأخرى أيضاً للقانون الإنساني. كما أن هناك أحكاماً عن إجراءات للتحقيق، وآلية الدولة الحامية، واللجنة الدولية لتقصي الحقائق. وفضلاً عن ذلك، يوكل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور أساسي في تأمين احترام القواعد الإنسانية.
لقد أنكرت الحروب كلها حق الإنسان في الحياة والأمن والسلام، ولذلك ركزت مقاصد الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإقامة علاقات ودية بين الأمم، وتحقيق التعاون بين الدول لحل المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية. وقد ربطت المادة الأولى من الميثاق بين حفظ الأمن والسلم الدوليين وبين مراعاة حقوق الإنسان. وأوكل الميثاق مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين إلى مجلس الأمن الدولي، وأعطى الجمعية العامة بعض الصلاحيات في هذا المجال، إذ طلب مجلس الأمن منها ذلك، وركز في مهماته على تطبيق نظام الأمن الجماعي وفق منظور سياسي، وليس من منظور قانوني يراعي الحق والعدل والإنصاف. وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الفقرة الأولى منه على الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع اعضاء الأسرة الدولية، وبحقوقهم المتساوية الثابتة، وعدها المجلس أساس الحرية والعدل والسلم في العالم.
اليوم العالمي للسلام
يحتفل العالم في كل عام بيوم 21 من شهر أيلول في يوم السلام العالمي وذلك بموجب قرار أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (36/67) عام 1981، لتكون مناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب العالم معاً بهذا اليوم، وقد أقيم أول احتفال بيوم السلام العالمي في عام 1982، إلى أن قامت الجمعية العامة في عام 2001 بالتصويت والإجماع على القرار (55/8282)، الخاص بالتحديد في تاريخ 21 أيلول من كل عام يوماً للسلام العالمي ووقف إطلاق النار ومنع العنف والقتل بين الدول، وبهدف تكريس وتمجيد أهمية السلام لدى الإنسان، وتعزيز الُمثل والقيم الإنسانية من أجل الدعوة إلى السلام ونشره بين الأمم وتشجيعه، وقد جاء ميثاق الأمم المتحدة من أجل محاربة النزاعات وحل الصراعات والحروب الدولية والحدّ منها، من خلال طرح الحلول السلمية التي تساعد في نشر الأمن والسلام في العالم كله، ويتزامن يوم الاحتفال بيوم السلام مع موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة الذي يأتي في كل عام بالثالث من شهر ايلول.
موضوع اليوم الدولي للسلام لعام2026 هو :
استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم …..
يراد بهذا الموضوع الاحتفاء وفي إطار موضوع هذا العام، استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم، يُكرم اليوم الدولي للسلام «بناة السلام في تفاصيل الحياة اليومية»، أولئك الذين يدفعون العمل المحلي قدما، ويمهدون للاستقرار، ويبنون سلاما راسخا من القاعدة إلى القمة، وأن السلام لا يُبنى في قاعات المؤتمرات وحدها، بل يصوغ معالمه الجميع، في كل مكان، كل يوم،يستطيع الجميع، في كل مكان، الإسهام في صنع السلام….. فاتخذوا كل يوم خطوة صغيرة من أجل السلام….امنحوا من وقتكم لمساعدة الآخرين…..أسمِعوا صوتكم لدفع التغيير الإيجابي…..اعملوا حلقة نقاش دائم من اجل السلام، اعملوا حوارا يقوده الشباب بين الأجيال بشأن الحلول….. استثمروا منابركم في الترويج لقضية أو سرد قصة عن السلام والأمل……
تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الانسان جميع الأطياف المجتمعية في الوطن السوري إلى ضرورة التعاون من أجل تأكيد احترام حقوق الإنسان وقيم السلام وتوجيه الجهود نحو التنمية، ونبذ ثقافة العنف والكراهية والفتنة والتطرف واحترام سيادة القانون، ومطالبة جميع الأطراف ببذل كافة الجهود لإحياء وتثقيف ونشر الوعي بين كافة المواطنين السوريين بالمسائل المتعلقة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتتم عملية بناء السلام عبر العديد من الإجراءات والآليات وفقاً لما جاء في الأمم المتحدة وكذلك الفاعلين المحليين أي أن العملية لم تكن مقتصرة فقط على العامل الدولي وان كان العامل الدولي هنا متمثل في منظمة الأمم المتحدة والوكالات وأجهزتها المتخصصة في دعم هذه العملية ومساعدة الأطراف المحليين في تحقيق هذا الأمر حيث أن الأمم المتحدة تهدف من خلال بلورة هذا المفهوم إلى مساعدة الدولة المعنية على استعادة قدرة مؤسساتها في حفظ النظام العام وإرساء الأمن، وتعزيز حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، ودعم المؤسسات الشرعية في الدولة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال العمل على عودة اللاجئين والنازحين عقب انتهاء الحرب الأهلية وإعادة توطينهم، كذلك إرساء الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي.
وتشمل إجراءات بناء السلام:

  • إجراءات أمنية تشمل: نزع السلاح المنفلت وخارج سلطة الدولة-إعادة الإدماج-إدارة مشكلة الألغام- إصلاح المنظومة الدفاعية- إصلاح قوات الشرطة.
  • إجراءات قضائية تتضمن: إصلاح النظام القضائي- تدعيم القانون- تحقيق المصالحة الوطنية.
  • إجراءات سياسية تشمل: دعم عملية التحول الديمقراطي- تطوير أنظمة المعلومات والإعلام.
  • إجراءات إنسانية تشمل: توفير مساعدات الإغاثة الإنسانية- إعادة تدامج وتوطين اللاجئين- إعادة إعمار البنية الأساسية- دعم النمو الاقتصادي
    آليات بناء السلم وتعزيز التماسك الداخلي في سوريا: وتشمل : بناء الثقة- إنشاء لجنة تقصي الحقائق- نزع السلاح غير الشرعي- تشكيل لجنة المصارحة والحقيقة:- إصلاح جهاز الشرطة- إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة- التنمية الشاملة
    خلاصة:
    تعتمد عملية تطبيق هذه الإجراءات على قبول الحكومة مثل هذه الاقتراحات وكذلك الأطراف الأخرى وإقناع الأطراف الأخرى بأهمية تسليم السلاح مقابل إعادة الإدماج في الحياة العامة والسياسية. وكذلك تدخل أطراف دولية تقوم بدور استشاري ورقابي للتنفيذ مثل الأمم المتحدة كأهم المنظمات الدولية التي قامت ببلورة مفهوم بناء السلام، ومن الأهمية اتخاذ هذه الخطوات مبكراً قبيل تدهور الأوضاع في المجتمع وحدوث مزيداً من الانقسام في نسيج المجتمع السوري والذي قد يؤدي تطوره إلى صراع داخلي مما يؤثر على استقرار الدولة وتهديد أمنها القومي خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية التي تمر بها المنطقة من انتشار التيارات المتطرفة والمسلحة ومحاربة الإرهاب.
    اننا نتتقدم ببعض المقترحات والحلول، كما هو آت:
  1. من المهم التعاون مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية من اجل بناء التقارير والبحوث والدراسات والكراسات والإعلانات واليافطات ,والتي تدور حول الإرهاب ، والعنف السياسي والظروف التي تساعد على تنمية ونمو الإرهاب
  2. یمکن للمجتمع المدني والمنظمات الأهلية القيام بدور قانوني مهم للغاية فیما یتعلق بالمجالات القانونية المرتبطة بالإرهاب ومواجهته .
  3. نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية لسياسية.
  4. ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه.
  5. تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.
  6. ولان القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
  7. الحرص الكبير على كرامة المواطن وحريته إذا شعر بأن كرامته محظية بالاحترام، يكون ذلك سبباً في ولائه إلى وطنه ويعمق إحساسه بالانتماء إليه.
  8. المطالبة بتعديل الوضع الاقتصادي للمواطن من خلال توزيع عادل للثروة، وخلق فرص عمل مناسبة تلائم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية.
    دمشق 30\9\2026

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

سوريا: صفقات إعادة الإعمار تفتقر إلى إطار أساسي لحقوق الإنسانينبغي للحكومة والمانحين والمستثمرين ضمان أن تخدم إعادة البناء المجتمعات المحلية

الأحد،27 أيلول(سبتمبر)،2026

https://www.hrw.org/ar/news/2026/09/27/syria-reconstruction-deals-lack-critical-rights-framework

الأمم المتحدة: التزموا بحقوق الإنسان والعدالة في الجرائم الخطيرةينبغي لقادة العالم مقاومة الجهود الرامية إلى إضعاف الهيئة العالمية والمؤسسات الرئيسية

الإثنين،21 أيلول(سبتمبر)،2026

الأمم المتحدة: التزموا بحقوق الإنسان والعدالة في الجرائم الخطيرة
ينبغي لقادة العالم مقاومة الجهود الرامية إلى إضعاف الهيئة العالمية والمؤسسات الرئيسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إنه ينبغي لقادة العالم المشاركين في الاجتماع السنوي لـ”الجمعية العامة للأمم المتحدة” (الجمعية العامة) في مدينة نيويورك، من 22 إلى 28 سبتمبر/أيلول 2026، الالتزام بالدفاع عن حقوق الإنسان. ينبغي لهم التصدي لمحاولات تقويض المساءلة عن الجرائم الدولية الخطيرة وعمل “الأمم المتحدة” وغيرها من المؤسسات الدولية الحيوية.
سيحضر عشرات القادة ووزراء الخارجية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193، المناقشة العامة للجمعية العامة. من المقرر أن يُلقي الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الخطاب الأول في 22 سبتمبر/أيلول، يليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن بين المتحدثين الآخرين في اليوم الأول قادة تركيا وفرنسا والمملكة المتحدة واليابان.
قال لويس شاربونو، مدير قسم الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش: “تتعرض الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية المنشأة لحماية حقوق الإنسان لهجوم من دول تعهّدت بالدفاع عنها. على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إدانة محاولات الولايات المتحدة وروسيا والصين وغيرها تفكيك المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والقضاء على سبل المساءلة عن الانتهاكات”.
سيُشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن بُعد للعام الثاني على التوالي، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه ومسؤولين فلسطينيين آخرين تأشيرات للسفر إلى مقر الأمم المتحدة.
من القضايا المتوقّع أن تتصدر جداول أعمال العديد من القادة: التداعيات العالمية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران؛ واستمرار انتهاكات القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة ودعمها عنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ وانتهاكات روسيا لقوانين الحرب في أوكرانيا؛ والمخاوف بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ.
ينبغي لقادة العالم الحث على المساءلة عن الفظائع والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي وأفغانستان وأماكن أخرى.
في الوقت نفسه، ينبغي لهم العمل معا للتصدي للهجوم المتصاعد على حقوق الإنسان حول العالم – في دول تشمل الديمقراطيات العريقة مثل الولايات المتحدة ودول أوروبا – وعلى القوانين والمنظمات الدولية المنشأة لتعزيز هذه الحقوق وحمايتها.
دعت هيومن رايتس ووتش، في “التقرير العالمي 2026″، الحكومات الملتزمة بصون حقوق الإنسان إلى تشكيل ائتلاف من الدول المتقاربة في المواقف لمقاومة جهود الولايات المتحدة وقوى أخرى لتقويض القانون الدولي.
أعلنت الولايات المتحدة حملة لـ”تفكيك” “المحكمة الجنائية الدولية”، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى حماية مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين من تدقيق المحكمة. في 2024، أصدرت المحكمة مذكرتَيْ توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
تهدد الحملة الأمريكية، بما فيها العقوبات العقابيةضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها وثلاث منظمات حقوقية فلسطينية وخبيرة أممية، نيل الضحايا العدالة عالميا. تشمل تحقيقات المحكمة جرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم الفظيعة المرتبطة بميانمار والسودان وأفغانستان والفلبين وأوكرانيا. كما أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولين روس كبار بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للحكومات الاستفادة من المناقشة العامة للجمعية العامة والفرص المتاحة على هامشها للتعهد بدعم المحكمة الجنائية الدولية وجميع العاملين معها سعيا إلى العدالة، والالتزام بتدابير للتخفيف من أثر الهجمات الأمريكية على العدالة. رفعت هيومن رايتس ووتش، مع ثلاث منظمات حقوقية أخرى، دعوى ضد إدارة ترامب أمام محكمة اتحادية أمريكية بسبب عقوباتها التي تستهدف المحكمة الجنائية الدولية.
ينبغي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة أيضا مقاومة جهود الولايات المتحدة وحكومات أخرى لتقويض حقوق اللاجئين والمهاجرين، والنساء والفتيات، والمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين)، وغيرهم، والدفاع عن الحماية القائمة للمساواة وعدم التمييز. ينبغي لها التصدي بفاعلية للزيادة المقلقة في تحركات بعض الدول للطعن في المعايير الدولية الراسخة بشأن المساواة الجندرية الواردة في صلاحيات الأمم المتحدة، بما فيها قرارات مجلس الأمن، أو التراجع عنها أو حذفها عمدا.
مع أن العديد من الوفود ستُركّز على قضايا السلام والأمن والتنمية، ينبغي لقادة العالم الالتزام علنا بضمان تزويد العمل الحقوقي للأمم المتحدة بما يكفي من الموارد والموظفين. تعاني الأمم المتحدة منذ سنوات من أزمة سيولة، سببها إلى حد كبير رفض الولايات المتحدة دفع كامل اشتراكاتها المقررة الملزمة وإلغاء معظم مساهماتها الطوعية.
دفعت الولايات المتحدة مؤخرا 800 مليون دولار أمريكي من مستحقاتها للأمم المتحدة، وهو جزء ضئيل من نحو 4 مليارات دولار تدين بها. فاقمت الصين مرارا مشاكل السيولة في الأمم المتحدة بعدم دفع المستحقات المتوجبة عليها في موعدها. تتخلف دول أخرى أيضا عن السداد، لكن الولايات المتحدة والصين تمثلان معا قرابة نصف الميزانيات العادية وميزانيات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ينبغي للدول إدانة جهود بعض الحكومات لتجاهل وتقويض أنظمة عقوبات الأمم المتحدة، وفِرق رصد العقوبات، وحظر الأسلحة.
يجري “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” اقتراعات “استطلاعية” غير رسمية بشأن المرشحين لخلافة أنطونيو غوتيريش أمينا عاما للأمم المتحدة عند انتهاء ولايته الثانية، ومدتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر/كانون الأول. ينبغي للأمين العام المقبل أن يعطي الأولوية لحقوق الإنسان وينعش عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بما يحمي المدنيين، ويجد سبلا للضغط على الحكومات كي تدفع المستحقات المتوجبة عليها ومساهماتها الطوعية كاملةً وفي موعدها. ينبغي للدول الأعضاء استكشاف سبل أفضل لمحاسبة الحكومات التي تتخلف عن الوفاء بالتزاماتها.
لمواجهة الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية حول العالم، ستبدأ الدول قريبا التفاوض على معاهدة جديدة لمنع هذه الانتهاكات الحقوقية الخطيرة والمعاقبة عليها. تشمل الجرائم ضد الإنسانية القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد والإخفاء القسري والإبادة والاسترقاق والفصل العنصري، وغيرها، عندما تُرتكب في إطار هجوم واسع أو ممنهج ضد السكان. على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دعم هذا الجهد، إذ تُعد هذه الجرائم من أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي.
قال شاربونو: “ينبغي لقادة العالم استخدام منبر الأمم المتحدة للتنديد بقوة بجهود بعض القوى الكبرى لسحق حقوق الإنسان وتسهيل الإفلات من العقاب على الفظائع وغيرها من الجرائم الخطيرة. لا يمكن للأمم المتحدة والمنظومة الدولية لحقوق الإنسان الصمود أمام الهجوم الحالي إلا إذا اتخذت الحكومات إجراءات عاجلة وقوية للدفاع عنهما”

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش الالكتروني

تصريح اعلامي حقوقي حول الاحتجاجات السلمية لإيقاف الغلاء وتدهور مستوى المعيشة في سوريا

الإثنين،21 أيلول(سبتمبر)،2026

تصريح اعلامي حقوقي
حول الاحتجاجات السلمية لإيقاف الغلاء وتدهور مستوى المعيشة في سوريا

تعتبر حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية للإنسان، والمحدد الأساسي للممارسة الديمقراطية في أي دولة، ولذلك تقوم الأنظمة الاستبدادية بقمع حرية الرأي والتعبير، عبر جملة من الإجراءات القانونية والإدارية والأمنية، وممارسة الاعتقالات التعسفية والتضييق على حرية التعبير، بالرغم من أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان أكدت على هذا الحق الأساسي ومنها المادة التاسعة عشر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص أن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود، وكذلك المادة التاسعة عشرة في العهد الخاص الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على “لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، و لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها، وتستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: أ. لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، ب. لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
إن الحق في التجمع السلمي هو امتداد عضوي لحق حرية الرأي والتعبير، وأحد الطرق المشروعة للتعبير عن الرأي ، وهذا ما أكدت عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، إن ممارسة هذا الحق تؤكد على مدى حرية المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي وفي أماكن محددة وزمن محدد وذلك بهدف عقد مؤتمرات أو مسيرات أو اجتماعات عامة أو مظاهرات واعتصامات واحتجاجات بشكل سلمي، للتدارس والحوار والتعبير عن مواقف محددة وبشكل سلمي، كما أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا الحق في المادة العشرين منه والتي نصت على ان لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية. وفي المقابل لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما. وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته الحادية والعشرون على أن يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وطبقاً لآليات حقوق الإنسان الدولية، قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق مختلفة، منها:
منع المظاهرات العامة السلمية (ما لم يكن واضحاً احتمال وقوع ضرر كبير على الأمن والنظام العام نتيجة لهذه المظاهرة)- وضع القيود على إمكانيات الانضمام إلى الهيئات التطوعية- حرمان الأشخاص من حق تشكيل و/أو الانضمام إلى اتحادات التجارة، وان حق حرية الجماعات والهيئات، محمية بآليات حقوق الإنسان الدولية التالية: لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة- الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان- الإجراء 1503.
ازدادات أسعار المحروقات في سورية، ودخلت التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد 13\9\2026 ، ورفعت وزارة الطاقة السورية أسعار عدد من المشتقات النفطية بنسب وصلت إلى 40%، مبررة القرار بارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإنتاج المحلي مؤقتاً بسبب أعمال الصيانة في مصفاة بانياس، لكن تبريرات الحكومة لم تتمكن من منع وقوع الاحتجاجات، في وقت يعيش فيه ملايين السوريين تحت وطأة الفقر وتدهور القدرة الشرائية، فقد انطلقت موجة احتجاجات في عدة مناطق سورية، ووقعت احتجاجات في الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب وإدلب ودرعا والسويداء وحماة ومناطق أخرى، وتم قطع للطرق وإشعالا للإطارات، فيما دخل سائقو بعض وسائل النقل في إضراب احتجاجا على ارتفاع كلفة الوقود.
وتمتد تداعيات الزيادة باسعار الوقود إلى النقل وأسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات وتكاليف الإنتاج، فالاحتجاجات تؤكدعلى رفض السياسات الاقتصادية الحكومية.
واندلعت إضرابات عمالية في عدد من المنشآت الصناعية في ريف دمشق، ومنها معامل زنوبيا ومدار وغيرها، وشارك فيها مئات العمال/ات احتجاجا على تدني الأجور وتدهور شروط العمل واستمرار التراجع في المستوى المعيشي للعمال وعائلاتهم، حيث ان السياسات الاقتصادية الجديده تواصل تحميل المواطن كلفتها، لكن الامرليس مجرد خلاف حول الأجور أو الحوافزبل بالثروات وتوزيعها، فالسياسات الاجتماعية والاقتصادية لجديدة أدت إلى تدهور مستوى معيشة المواطن السوري وتجويعه وافقاره وبؤسه، ويستمر السؤال حول: من يتحمل مسؤولية الخيارات الاقتصادية التي تزيد أعباء المعيشة على غالبية السوريين؟
وندعو إلى تشكيل لجان عمالية مستقلة في مواقع العمل، وإلى بناء شبكات تضامن وتنسيق بين العمال في مختلف القطاعات، وصولا لبناء نقابات عمالية مستقلة تضم عمال الصناعة والنقل والخدمات والقطاعين العام والخاص، وتدافع عن مطالب مشتركة لكل مكونات المجتمع السوري، أكانت قومية أو إثنية أو دينية، ترتكزعلى:

  1. رفع الأجور وربطها بمستويات الأسعار وتكاليف المعيشة.
  2. الإقرار بحرية التنظيم النقابي المستقل. والحق بالتظاهر والاضراب والتعبير الحر والمستقل.
  3. وقف سياسات التسريح الجماعي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم، وتشكيل نقابات للعاطلين عن العمل. وشبكات تضامن لها.
  4. الضمان الصحي للعاملات والعمال.
  5. بناء نقابات عمالية مستقلة في القطاعين العام والخاص، وتدافع عن مطالب مشتركة لكل مكونات المجتمع السوري، أكانت قومية أو إثنية أو دينية.
  6. قيام الحكومة السورية باتخاذ خطوات جادة وفعالة للعمل على استصدار مشروع لقانون لتنظيم حق التظاهر وفق المعايير الدستورية والدولية .
  7. إصدار قانون للتجمع السلمي يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالتجمع والاجتماع السلميين.
  8. تنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.
  9. إنفاذ التزامات سورية الدولية بفعالية بموجب تصديقها على العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان

دمشق في 23\9\2026

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية الموقعة والمتضامنة:

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم96منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  4. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف
  5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  6. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
  7. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  8. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
  9. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.
  10. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)
  11. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  12. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
  13. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)
  14. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  15. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  16. مركز عدل لحقوق الانسان
  17. سوريات ضد التمييز والعنف
  18. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
  19. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  20. سوريون من اجل الديمقراطية
  21. منظمة لايت Light
  22. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  23. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  24. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  25. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  26. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  27. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  28. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
  29. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  30. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  31. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
  32. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  33. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  34. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  35. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  36. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  37. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  38. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
  39. المركز السوري لاستقلال القضاء
  40. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  41. رابطة حرية المرأة في سورية
  42. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  43. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
  44. المركز السوري لحقوق السكن
  45. سوريون يدا بيد
  46. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  47. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
  48. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  49. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  50. شبكة أفاميا للعدالة
  51. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
  52. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  53. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  54. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  55. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  56. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  57. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  58. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  59. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  60. جمعية الاعلاميات السوريات
  61. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  62. جمعية نارنج التنموية
  63. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  64. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  65. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  66. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  67. منظمة صحفيون بلا صحف
  68. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
  69. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
  70. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  71. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  72. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
  73. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  74. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  75. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  76. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
  77. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  78. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
  79. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  80. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  81. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  82. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  83. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  84. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  85. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
  86. المركز الكردي السوري للتوثيق
  87. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
  88. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  89. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
  90. منظمة تمكين المرأة في سورية
  91. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
  92. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  93. المركز السوري لحقوق الإنسان
  94. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  95. قوى المجتمع المدني الكردستاني
  96. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  97. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  98. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
  99. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
  100. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات

بيان تضامن مع حملة (بيتي – حقي/Mala min mafê min e) والدعوة إلى مسار حقيقي للعدالة الانتقالية في سوريا

الأحد،20 أيلول(سبتمبر)،2026

بيان
تضامن مع حملة (بيتي – حقي/Mala min mafê min e)
والدعوة إلى مسار حقيقي للعدالة الانتقالية في سوريا

يتابع مركز عدل الإنسان بمزيد من الاهتمام الأخبار الواردة من منطقة عفرين، التي تقول: «أن هناك ما يقارب 600 منزل داخل مدينة عفرين، إلى جانب العشرات من العقارات في ريفها، لا تزال مستولى عليها من قبل موظفين ومتنفذين يتبعون لمؤسسات ووزارات رسمية سورية».
وهي ما جاءت في حديث السيد شيرو علو، لشبكة «رووداو» الإعلامية، يوم الجمعة الماضي 18 أيلول/سبتمبر 2026، الذي كشف أيضاً عن تلقي الشكاوى بشأن استغلال النفوذ، حيث «استولى مدير إدارة المباحث الجنائية، حسين الحمادي، على مبنى سكني كامل في مركز المدينة ويرفض تسليمه، كما يستولي المدعو محمد حمادين، التابع لوزارة الدفاع، على 4 منازل في حي الأشرفية رغم عمله في العاصمة دمشق»، حسب كلام المصدر، الذي أشار إلى أن الجهات والأفراد المسؤولين يطالبون الأهالي بـ«مبالغ مالية تتراوح بين 2000 – 6000 دولار أمريكي لقاء إخلاء منازلهم، وهو ما يعجز السكان عن دفعه في ظل الظروف المعيشية الصعبة».
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، إذا نعلن تضامننا الكامل مع حملة (بيتي – حقي/Mala min mafê min e)، ومطالبها الداعية إلى تدخل حكومي فوري وإصدار قرارات رسمية حازمة لإلزام المستولين بالإخلاء وإعادة المنازل إلى أصحابها الأصليين، فإننا نرى أن أي مسار حقيقي للعدالة الانتقالية يجب ألا يقصي أيّاً من الضحايا، وأن يشمل التعويض وجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المروعة المرتكبة من قبل جميع أطراف الصراع دون استثناء أو تمييز زمني أو جغرافي.

20 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org