إيران: بعثة تقصي الحقائق تدعو لسحب مشروع قانون يجرم التواصل مع الخارج

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

إيران: بعثة تقصي الحقائق تدعو لسحب مشروع قانون يجرم التواصل مع الخارج

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، الحكومة الإيرانية إلى سحب مشروع قانون قد يؤدي إلى سجن الصحفيين والأكاديميين والناشطين لمدة تصل إلى 30 عاما لمجرد تواصلهم مع أشخاص أو كيانات أجنبية.
وفي بيان صدر يوم أمس الخميس 3 أئول/سبتمبر 2026، قالت البعثة إن مشروع القانون المطروح أمام البرلمان “فضفاض وغامض”، ويلزم الإيرانيين بالحصول على الموافقة على أنشطتهم مع عملاء أو رعايا أجانب عبر نظام إلكتروني “يعطي الأولوية لاعتبارات وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري الإسلامي الأمنية”.
وقالت رئيسة البعثة، سارة حسين: “نشعر بالصدمة إزاء الخطوات التي تتخذها الحكومة الإيرانية لإخضاع المواطنين الإيرانيين العاديين للتجريم الشامل لمجرد أي اتصال بالعالم الخارجي، في حين يعاني الناس بالفعل من العزلة بسبب العقوبات الدولية المفروضة منذ فترة طويلة، وقمع الحكومة للاحتجاجات الأخيرة، وأطول انقطاع للإنترنت في التاريخ، والغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية”.
وقالت البعثة إنه بموجب مشروع قانون “مكافحة الاختراق الأجنبي”، يمكن مقاضاة أي تعاون أو تفاعل مزعوم مع دول أجنبية أو وسائل إعلام أو مؤسسات أكاديمية أو مدافعين عن حقوق الإنسان أو منظمات مجتمع مدني مدرجة على قوائم العقوبات، باعتباره جريمة أمنية كبرى.
وأكدت فيفيانا كرستيسيفيتش العضوة الخبيرة في البعثة، أنه في حال تطبيق هذا القانون، “ستخضع جميع التفاعلات مع العالم الخارجي لرقابة الحكومة وعقوباتها، كما سيقيد القانون حقوق المواطنين بشكل أكبر، مما سيؤثر على التجارة والتعليم وحرية التعبير والسعي لتحقيق العدالة، من بين مجالات أخرى”.
وشددت البعثة على أن إقرار مشروع القانون سيؤدي إلى ترهيب أي تفاعلات يقوم بها الإيرانيون مع الأفراد والمؤسسات في الخارج، مشيرة إلى أن العقوبة المنصوص عليها ستشكل انتهاكا إضافيا للحق في الحرية الشخصية والأمن.
وذكـّرت البعثة بقرارات مجلس حقوق الإنسان التي تضمن لمنظمات المجتمع المدني وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الحق في الوصول والتواصل معها دون عوائق، ودون خوف من الترهيب أو الانتقام.
وقال ماكس دو بليسيس، العضو الخبير في البعثة، إن معاقبة أي تفاعل بين الإيرانيين أو المقيمين في إيران والبعثة بموجب هذا القانون “يعد عملا انتقاميا، والتهديد بتجريم هذا النشاط هو شكل من أشكال الترهيب والقمع”. وأضاف أن البعثة ستراقب الوضع وستقدم تقارير دورية إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن هذه القضية.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في البلاد، والمتعلقة بالاحتجاجات التي بدأت هناك في 16 أيلول/سبتمبر 2022.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الأمم المتحدة تدعو سوريا لتعليق قوانين نزع الملكية

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

الأمم المتحدة تدعو سوريا لتعليق قوانين نزع الملكية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت الأمم المتحدة، السلطة الانتقاليةالسورية، إلى تعليق القوانين المتعلقة بانتزاع الملكية، التي صدرت خلال عهد النظام السوري السابق، وأبرزها المرسوم “66” لعام 2012، والقانون “10” لعام 2018.
ووفق بيان للأمم المتحدة، نشرته في 2 من أيلول/سبتمبر، فإن خبراء الأمم المتحدة حثوا دمشق على تعليق تطبيق القوانين التي أدت إلى عمليات تهجير وعزل ممنهجة في ظل النظام السابق، والشروع في عملية داخل مجلس الشعب لمراجعتها واستبدالها بلوائح جديدة.
وأدت هذه الأدوات القانونية إلى تهجير واسع النطاق وعزل آلاف الأسر لصالح نخبة متميزة، وفق الأمم المتحدة.
ودعا الخبراء، الحكومة السورية ومجلس الشعب، المُنشأ حديثًا، إلى ضمان أن ينص الدستور المستقبلي على الحق في السكن ويحميه بما يتماشى مع القانون الدولي، معتبرين أن سوريا أمام فرصة تاريخية لتحويل إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم إلى تعافٍ شامل ومستدام، وفق تعبيرهم.
بالمقابل، تحتاج سوريا إلى دعم دولي، وتستحقه، لتحقيق هذا الهدف، بحسب البيان.
وقال الخبراء إن المرسوم “66” والقانون “10” منحا امتيازاتٍ لمصالح الملكية لأقلية ثرية على حساب حقوق السكن للأسر متوسطة الدخل أو المتواضعة.
أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعلان الدستوري المؤقت أقرّ الحق في الملكية، وأهمية الحياة الخاصة والأسرية ضمن المواد “13” و”14″ و”20″، ولكن لفتت إلى أنه يُغفل الحق في السكن اللائق.
وينص الإعلان الدستوري، ضمن المادة “48” على: “إلغاء جميع القوانين الاستثنائية التي أضرت بالشعب السوري وتتعارض مع حقوق الإنسان”.
لكن خبراء الأمم المتحدة اعتبروا أن السلطة الانتقالية السورية لم تُقدّم قائمة شاملة بالقوانين التي تنطبق عليها هذه المواصفات، في حين لفتت إلى أن التشريعات السابقة لا تزال سارية المفعول حتى الآن.
وقال الخبراء، وفق البيان، “إنّ اتباع نهج العدالة الانتقالية لتحقيق السلام والمصالحة في سوريا يتطلب معالجة الأسباب الجذرية الاجتماعية والاقتصادية للصراع، وتقويض مصداقية الطبقة السياسية”.
ونوهت الأمم المتحدة إلى أن أي تسوية دستورية مستقبلية لسوريا يجب أن تُعلن وتحمي الحق في السكن اللائق، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولا يمكن لهذه القوانين أن تُرسّخ أسس إعادة بناء مجتمع يطمح إلى مستقبل يسوده السلام، ويجب أن تكون معايير حقوق الإنسان الدولية في طليعة إعادة البناء الاجتماعي والمؤسسي والمعماري لسوريا الحديثة، بحسب رؤية الأمم المتحدة.
وفي ختام البيان، لفتت الأمم المتحدة إلى أن الخبراء وجهوا رسالةً إلى السلطة الانتقالية السورية يُعربون فيها عن هذه المخاوف.

المصدر: وكالات

مخلفات الحرب تتسبب بضحية في سوريا كل 6 ساعات

الخميس،3 أيلول(سبتمبر)،2026

مخلفات الحرب تتسبب بضحية في سوريا كل 6 ساعات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت وكالة “فرانس برس” إن الألغام والذخائر غير المنفجرة تتسبب بمقتل أو إصابة شخص في سوريا كل 6 ساعات، وسط اتساع المناطق الملوثة وصعوبات تواجه عمليات الإزالة.
ونقلت الوكالة في تقريرها عن منظمات متخصصة ومسؤولين سوريين أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا، فيما تتركز معظم الحوادث في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، سجلت منظمات دولية وغير حكومية، بقيادة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 2375 شخصاً بسبب الذخائر غير المنفجرة، بينهم أكثر من 850 طفلاً.
وبحسب تقرير “فرانس برس”، تعتقد الجهات العاملة في هذا المجال أن العدد الفعلي للضحايا أعلى من الأرقام الموثقة، في ظل استمرار اكتشاف مناطق ملوثة جديدة في أنحاء البلاد.
وقال مدير برنامج سوريا في منظمة “هالو ترست” المتخصصة بإزالة الألغام، سيمون جاكسون، إن متوسط الحوادث في سوريا يبلغ “إصابة شخص واحد كل 6 ساعات”.
وأشار جاكسون إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الحوادث وقعت في الأراضي الزراعية أو مناطق الرعي، لافتاً إلى أن بداية عام 2025 شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد الحوادث مع عودة السكان إلى مناطقهم بعد سقوط النظام السابق.
وكان مرصد الألغام الأرضية والذخائر العنقودية قد قال في تقرير أولي صدر في حزيران/يونيو إن سوريا سجلت خلال عام 2025 أعلى عدد من ضحايا الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة على مستوى العالم، بنحو 1600 ضحية.
وخلال أكثر من 13 عاما من الحرب، زرعت أطراف مختلفة ألغاماً وعبوات ناسفة في مناطق متعددة، إلى جانب انتشار ذخائر وقذائف لم تنفجر، ما أدى إلى تلوث مساحات واسعة.
وتعمل فرق متخصصة، بينها منظمة “هالو ترست”، بالتنسيق مع السلطات السورية، على إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من مناطق مختلفة، وقال جاكسون لـ”فرانس برس” إن مخلفات الحرب تمنع السكان من إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تعيق عودة المزارعين إلى استثمار أراضيهم وزراعة المحاصيل.
وأضاف أنه حتى في حال مضاعفة وتيرة عمليات الإزالة، فإن المهمة ستحتاج إلى 10 سنوات على الأقل، مرجحاً أن يستغرق التعامل الكامل مع المشكلة ما بين 20 و30 عاماً.
وفي حي جوبر بدمشق، تعمل فرق “هالو ترست” منذ أشهر وسط الأبنية المدمرة والأنقاض، وقال رئيس عمليات المنظمة في جنوب سوريا، حسين كازالي، إن الفرق تمكنت خلال نحو 8 أشهر من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق.
وأوضح أن كثافة الأنقاض والخردة المعدنية والشظايا تعقد عمليات الكشف عن الألغام، إلى جانب نقص الموارد والعاملين المدربين والمعدات المتطورة.
وفي بلدة قارة بريف دمشق، تنفذ الوحدات الهندسية التابعة لوزارة الدفاع عمليات إزالة للذخائر ضمن خطة تعطي الأولوية للمناطق المأهولة بالسكان والطرق والأراضي الزراعية.
وأضاف أن 47 جندياً قتلوا وأصيب أكثر من 90 آخرين جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة منذ تولي السلطات الجديدة الحكم، مشيراً إلى عدم وجود تقدير دقيق حتى الآن للمساحة الإجمالية الملوثة في سوريا.

المصدر: موقع “الحل نت” الإلكتروني

بيان

الأربعاء،2 أيلول(سبتمبر)،2026

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

بيان

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

نصب أفراد عائلة المواطن محمد مصطفى بركة، يوم الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026، خيمة اعتصام أمام مبنى إدارة منطقة «كوباني»، للمطالبة بالكشف عن مصيره ومكان احتجازه بعد انقطاع أخباره.
وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 7 أيلول/سبتمبر 2025، حين توجه بركة، وهو صاحب مغسلة سيارات من أهالي قرية «حلنج»، إلى مدينة «دير حافر»، لإجلاء شقيقه الذي تعرض لحادث عمل بتر على إثره ساقه. لكن القدر كان له موعد آخر، إذ أوقف عند حاجز«كويرس»”، ليُقتاد إلى سجن «الراعي»، ثم إلى سجن «منبج المركزي»، حيث يُعتقد أنه لا يزال محتجزاً هناك، وفق ما أفادت مصادر أهلية مقربة من العائلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتقول العائلة إن سبب التوقيف، كما أُبلغوا به، يعود إلى وجود صور على هاتفه تعتبرها الجهات الأمنية مرتبطة
بـ«قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، وهو الاتهام الذي دفعهم إلى التساؤل: لـ«كيف يمكن لصورة أن تحكم على إنسان دون محاكمة؟».
مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يعلن فيه عن تضامنه ودعمه للفعالية التي تقوم بها عائلة بركة، فأنه يرى في استمرار احتجازه وتغييبه القسري منذ حوالي سنة، دون تقديمه للمحاكمة، يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويطالب بإطلاق سراحه فوراً، أو محاكمته محاكمة عادلة، إذا كان متهماً بارتكاب جرم قانوني.

1 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز: فيadelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

حرق منازل في قرى “كري سبي/تل أبيض” يثير مخاوف من التهجير

الثلاثاء،1 أيلول(سبتمبر)،2026

حرق منازل في قرى “كري سبي/تل أبيض” يثير مخاوف من التهجير

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرض عدد من منازل المواطنين الكرد للحرق في القرى الكردية (يابسة، كندال، تل فندر) بريف “كري سبي/تل أبيض الغربي”، حسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التي أضافت إلى أنه أيضاً جرى تجريف أراضٍ زراعية وممتلكات خاصة، على يد نازحين استوطنوا تلك المنازل منذ عام 2019 عقب عملية “نبع السلام” التي نفذتها القوات التركية بمساندة “الجيش الوطني السوري” الذي هو الآن جزء من “الجيش السوري”.
وبحسب المعلومات، أثارت الحادثة مخاوف واسعة بين أبناء المنطقة، ولا سيما في ظل استمرار تطلع المهجرين الكرد من “كري سبي/تل أبيض” وريفها إلى تهيئة ظروف آمنة تتيح لهم العودة إلى منازلهم وقراهم التي نزحوا منها خلال السنوات الماضية.
وفي العديد من تلك القرى، يجري تأجير أو توزيع الأراضي والمنازل العائدة للمهجرين الكرد على عائلات وأفراد قدموا من مناطق أخرى، تحت رعاية وإشراف القوى السياسية والعسكرية المسيطرة هناك، دون وجود إجراءات رادعة.
ويرى أهالٍ أن استمرار الاعتداءات على الممتلكات الخاصة من شأنه أن يزيد من تعقيد ملف عودة النازحين، ويعمّق حالة القلق لدى العائلات الراغبة بالعودة، في وقت تتواصل فيه المطالبات بضمان حماية الممتلكات وتأمين بيئة مستقرة وآمنة لجميع السكان.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

الجمعية العامة تعتمد قراراً تعلن فيه 19 كانون الأول/ديسمبر يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين

الثلاثاء،1 أيلول(سبتمبر)،2026

الجمعية العامة تعتمد قراراً تعلن فيه 19 كانون الأول/ديسمبر يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمبادرة سورية، قرارا أعلنت فيه يوم 19 كانون الأول/ديسمبر يوما دوليا لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين.
تدعو الجمعية العامة في قرارها جميع الدول الأعضاء وكل الجهات الأخرى إلى الاحتفال بهذا اليوم الدولي “بطريقة مناسبة من خلال تشجيع الفعاليات والأنشطة التي تسلط الضوء على جهود النساء اللاتي سعين إلى العثور على الأشخاص المفقودين وواجهن عواقب ذلك”.
كما يشجع القرار الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير ملموسة لمنع وإنهاء جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء الباحثات عن المفقودين، وضمان تمتعهن بحقوق الإنسان بشكل كامل.
وشجع أيضا على إشراكهن في المناقشات الجارية بشأن هذه المسألة وعمليات صنع القرار المتعلقة بهن.
ويُعد هذا أول قرار تقدمه سوريا إلى الجمعية العامة منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يكشف عن معاناة أسر المفقودين في سوريا

الإثنين،31 آب(أُغسطس)،2026

تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يكشف عن معاناة أسر المفقودين في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استناداً إلى مقابلات منزلية منظمة ومجموعات نقاش مركزة وورشات عمل للتحقق من النتائج، كشف تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حجم الاحتياجات والتحديات التي تواجه أسر المفقودين في سوريا.
التقييم شمل أسر المفقودين في سبع مناطق ومحافظات هي ريف دمشق وحمص واللاذقية وحلب وإدلب والحسكة والقامشلي، خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول 2025 وآذار 2026، فيما عقدت ورشات التحقق من النتائج بين أيار وحزيران 2026.
وبحسب التقرير، الذي نشرته اللجنة الأحد 30 من آب/أغسطس الجاري، تضم 99% من الأسر التي شملها التقييم فرداً واحداً على الأقل من الفئات الضعيفة، وغالبًا ما يكون طفلًا أو أحد كبار السن.
وأفاد أكثر من نصف الأسر بأن التحديات التي تواجهها تغيرت مع مرور السنوات، بينما رأى نحو تسع من كل عشر أسر أن هذه التغيرات جعلت أوضاعها أكثر تعقيدًا.
وتصدر فقدان الدخل آثار اختفاء أحد أفراد الأسرة بنسبة 86%، يليه الضغط النفسي بنسبة 72%، وتراكم الديون بنسبة 25%. كما أشارت 20% من الأسر إلى اضطرار الأطفال لترك الدراسة، و17% إلى النزوح أو التهجير، فيما ذكرت 14% آثارًا أخرى، بينها الابتزاز والوصم والمشكلات القانونية والمضايقات.
وكان الشخص المفقود هو المعيل الرئيس للأسرة في 61% من الحالات.
وللتكيف مع الصعوبات الاقتصادية، لجأت 46% من الأسر إلى بيع الأصول باعتباره أكثر استراتيجيات البقاء شيوعًا، تلاه الاقتراض من الأقارب بنسبة 23.3%، وتكبد الديون بنسبة 16.6%، وإقامة مشاريع صغيرة بنسبة 14.3%.
أفاد التقرير بأن 70% من الأسر تعاني ضائقة نفسية، مثل اضطرابات النوم والقلق والحزن المستمر، فيما تحتاج 45% منها إلى الإحالة للحصول على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
وتصدر الضيق النفسي قائمة الآثار التي يتركها الاختفاء على الحياة اليومية بنسبة 58%، تليه الأمراض المزمنة بنسبة 29%.
كما تواجه 60% من الأسر صعوبات قانونية أو إدارية مرتبطة بحالة الاختفاء، ما يضيف أعباء جديدة إلى التحديات النفسية والاقتصادية التي تعانيها.
ووفقًا للتقرير، تعتقد 85.5% من الأسر حاليًا أن قريبها المفقود قد توفي، إلا أن معظمها يرى ضرورة وجود دليل قبل التمكن من تقبل هذه النتيجة.
في المقابل، توقفت 40.64% من الأسر عن البحث كليًا عن المفقودين، ويعزو معظمها ذلك إلى فقدان الأمل، ولا سيما بعد أحداث كانون الأول 2024.
وعند سؤال الأسر عن أولوياتها، تصدر الدعم المتعلق بالبحث عن المفقودين وكشف مصيرهم بنسبة 53%، تليه الاحتياجات الاقتصادية بنسبة 45%، حسب ما ذكر التقرير.
وجاء الدعم النفسي الاجتماعي بنسبة 33%، والدعم القانوني والتوثيق بنسبة 16%.
أفادت الأغلبية العظمى من الأسر، بحسب التقرير، بأنه لا توجد حاليًا أي مؤسسة تقدم لها الدعم، إذ قالت 96% من الأسر إنها لا تتلقى دعمًا من أي جهة.
كما أشار التقرير إلى أن معرفة الأسر بالجهات العاملة في قضايا المفقودين لا تزال محدودة، إذ لم تتمكن سوى 17% من الأسر من تحديد الهيئة الوطنية للمفقودين باعتبارها جهة عاملة في هذا المجال، بينما بدت المعرفة بهذه الجهات شبه معدومة في القامشلي.
أما الأسر التي لديها معرفة بالهيئة الوطنية للمفقودين، فتمثلت أبرز توقعاتها منها في الحصول على معلومات حول مصير المفقودين بنسبة 33%، إلى جانب استعادة رفاتهم.

المصدر: وكالات

بيان

الأربعاء،2 أيلول(سبتمبر)،2026

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

بيان

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

نصب أفراد عائلة المواطن محمد مصطفى بركة، يوم الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026، خيمة اعتصام أمام مبنى إدارة منطقة «كوباني»، للمطالبة بالكشف عن مصيره ومكان احتجازه بعد انقطاع أخباره.
وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 7 أيلول/سبتمبر 2025، حين توجه بركة، وهو صاحب مغسلة سيارات من أهالي قرية «حلنج»، إلى مدينة «دير حافر»، لإجلاء شقيقه الذي تعرض لحادث عمل بتر على إثره ساقه. لكن القدر كان له موعد آخر، إذ أوقف عند حاجز«كويرس»”، ليُقتاد إلى سجن «الراعي»، ثم إلى سجن «منبج المركزي»، حيث يُعتقد أنه لا يزال محتجزاً هناك، وفق ما أفادت مصادر أهلية مقربة من العائلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتقول العائلة إن سبب التوقيف، كما أُبلغوا به، يعود إلى وجود صور على هاتفه تعتبرها الجهات الأمنية مرتبطة
بـ«قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، وهو الاتهام الذي دفعهم إلى التساؤل: لـ«كيف يمكن لصورة أن تحكم على إنسان دون محاكمة؟».
مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يعلن فيه عن تضامنه ودعمه للفعالية التي تقوم بها عائلة بركة، فأنه يرى في استمرار احتجازه وتغييبه القسري منذ حوالي سنة، دون تقديمه للمحاكمة، يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويطالب بإطلاق سراحه فوراً، أو محاكمته محاكمة عادلة، إذا كان متهماً بارتكاب جرم قانوني.

1 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز: فيadelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

تقرير  حقوقي

الأربعاء،19 آب(أُغسطس)،2026

بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

تقرير  حقوقي

بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

من أجل الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا وضمان الحق في الحقيقة والعدالة

تحيي الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف الثلاثين من آب من كل عام، مستذكرة جميع ضحايا الاختفاء القسري والمفقودين والمختطفين والمحتجزين مجهولي المصير في سوريا، ومعاناة عائلاتهم التي استمرت سنوات، وفي حالات كثيرة عقودًا كاملة، من دون معرفة مصير أبنائها وبناتها.

لقد عانت سوريا، على امتداد عقود، من ممارسات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والاحتجاز السري والاختطاف، وهي ممارسات أحدثت جراحًا عميقة في المجتمع السوري وخلّفت آثارًا إنسانية ونفسية واجتماعية وقانونية مستمرة.

ولا تزال قضية المفقودين واحدة من أكبر القضايا الإنسانية والحقوقية في سوريا. وقد أكدت المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة في تموز 2026 أن مئات الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين، وأن معالجة هذه القضية ضرورة إنسانية وعنصر أساسي للاستقرار والمصالحة والسلام المستدام.

وتؤكد الفيدرالية أن البحث عن الحقيقة والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا ليس شأنًا متعلقًا بالماضي وحده، وإنما هو قضية إنسانية ووطنية وحقوقية وعدلية، وشرط أساسي لبناء دولة القانون وتحقيق عدالة انتقالية ذات مصداقية واستعادة ثقة السوريين بمؤسسات الدولة ومنع تكرار الانتهاكات.

كما تؤكد أن هذا الملف يجب أن يظل مفتوحًا إلى أن يتم الكشف عن مصير المفقودين والمختفين، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات.

أولًا: الاختفاء القسري في القانون الدولي

تعرّف الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الاختفاء القسري بأنه الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية عندما يقع على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات تتصرف بإذنها أو دعمها أو موافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، بما يحرمه من حماية القانون.

ومن ثم، تؤكد الفيدرالية ضرورة التمييز، لأغراض التوثيق والتكييف القانوني، بين المفقود والمختطف والمحتجز تعسفيًا والمختفي قسرًا، من دون أن ينتقص هذا التمييز من واجب البحث عن كل شخص مجهول المصير، والتحقيق في ظروف اختفائه أو احتجازه، وتحديد الجهة المسؤولة عنه. كما أن الاختفاء القسري لا يمثل انتهاكًا لحظة وقوع الحرمان من الحرية فحسب، وإنما تظل آثاره القانونية والإنسانية مستمرة ما دام مصير الشخص أو مكان وجوده مجهولًا.

وتنص الاتفاقية الدولية على أن الممارسة الواسعة النطاق أو المنهجية للاختفاء القسري تشكل جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي المنطبق. كما يدرج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الاختفاء القسري ضمن الأفعال التي قد تشكل جريمة ضد الإنسانية عندما ترتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين مع العلم بذلك الهجوم.

وتؤكد الفيدرالية، لذلك، ضرورة عدم وصف كل واقعة اختطاف أو اختفاء بصورة آلية بأنها جريمة ضد الإنسانية، وإنما إخضاع كل حالة للتحقيق والتكييف القانوني وفق عناصر الجريمة وظروف ارتكابها.

ثانيًا: الاختفاء القسري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

يمثل الاختفاء القسري انتهاكًا مركبًا يمكن أن يمس في الوقت ذاته مجموعة من الحقوق الأساسية التي يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي مقدمة هذه الحقوق:

– الحق في الحياة المنصوص عليه في المادة 6؛

– حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب المادة 7؛

– الحق في الحرية والأمان الشخصي والحماية من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي بموجب المادة 9؛

– حق كل شخص محروم من حريته في أن يعامل معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصيلة في الإنسان بموجب المادة 10؛

– الحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة بموجب المادة 14؛

– وحق كل إنسان في الاعتراف له بالشخصية القانونية في كل مكان بموجب المادة 16.

ويشكل الاختفاء القسري، بحكم ما ينطوي عليه من احتجاز خارج حماية القانون ومن مخاطر تهدد سلامة الشخص وحياته، مساسًا بالغ الخطورة بالحق في الحرية والأمان الشخصي، وقد يرتبط كذلك بانتهاكات الحق في الحياة وحظر التعذيب وسوء المعاملة.

وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن الأشكال القصوى من الاحتجاز التعسفي التي تعرض الحياة للخطر، ومن بينها الاختفاء القسري، تمس الحق في الحرية والأمان والحق في حماية الحياة في آن واحد.

وتنص المادة 9 من العهد على أنه لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، وأن كل شخص يتم توقيفه يجب أن يُبلّغ عند توقيفه بأسباب ذلك، وأن يُبلّغ سريعًا بالتهم الموجهة إليه.

كما يتعين تقديم الشخص المقبوض عليه أو المحتجز على خلفية اتهام جنائي سريعًا أمام قاضٍ أو سلطة مخولة قانونًا ممارسة وظائف قضائية، ويحق لكل شخص محروم من حريته اللجوء إلى القضاء للطعن في قانونية احتجازه.

وقد أوضحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقها العام رقم 35 أن 48 ساعة تعد، كقاعدة عامة، مدة كافية لنقل الشخص المحتجز والتحضير لمثوله أمام القضاء، وأن أي تأخير يتجاوزها ينبغي أن يبقى استثنائيًا ومبررًا بحسب ظروف الحالة. وشددت على معيار أسرع بالنسبة للأحداث، مثل 24 ساعة.

كما أكدت اللجنة ضرورة:

– احتجاز الأشخاص فقط في أماكن احتجاز معترف بها رسميًا؛

– إنشاء سجل رسمي مركزي يتضمن أسماء المحتجزين وأماكن احتجازهم وأوقات الدخول والخروج والجهات المسؤولة عن احتجازهم؛

– إتاحة المعلومات للأشخاص ذوي المصلحة المشروعة، بمن فيهم أفراد الأسرة؛

– تمكين المحتجزين سريعًا وبصورة منتظمة من الوصول إلى محامين وأطباء مستقلين؛

– السماح بالتواصل مع أفراد الأسرة ضمن الضوابط القانونية المشروعة؛

– وإخضاع أماكن الاحتجاز لآليات تفتيش مستقلة ومحايدة.

– ولا يجوز استخدام حالة الطوارئ أو الظروف الأمنية الاستثنائية ذريعة لتبرير الاختفاء أو الاحتجاز غير المعترف به. وقد أكدت اللجنة أن حظر أخذ الرهائن والاختطاف والاحتجاز غير المعترف به لا يجوز تعطيله حتى في سياق التدابير الاستثنائية.

ثالثًا: القانون الدولي الإنساني والمفقودون في سياق النزاع

إلى جانب قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، يفرض القانون الدولي الإنساني، في حالات النزاع المسلح التي ينطبق عليها، التزامات متعلقة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، والمعاملة الإنسانية، والبحث عن المفقودين، وتوفير المعلومات المتعلقة بمصير الأشخاص لأسرهم وفق القواعد المنطبقة.

وتشدد الفيدرالية على ضرورة عدم الخلط بين مفهوم المفقود، الذي يشمل طيفًا أوسع من الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم نتيجة النزاع أو النزوح أو الاحتجاز أو الاختطاف أو الهجرة أو غيرها من الظروف، وبين الاختفاء القسري بوصفه توصيفًا قانونيًا ذا عناصر محددة.

وتؤكد المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية أن ولايتها تشمل البحث عن جميع المفقودين، بصرف النظر عن ظروف اختفائهم أو انتمائهم أو زمن فقدانهم، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والاختطاف من الجهات غير الحكومية والاتجار بالبشر والاحتجاز التعسفي وغيرها.

وعلى جميع الجهات-الحكومية وغير الحكومية- التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف وبالإخفاء القسري، لكف عن هذه الممارسات اللاإنسانية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخا للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، لأنها قاعدة عامة فالاختطاف والإخفاء القسري، هي جرائم جنائية دولية ضد الانسانية، تستوجب المساءلة والمحاكمة.

رابعًا: حق الضحايا وعائلات المفقودين في الحقيقة والإنصاف

لا تقتصر آثار الاختفاء القسري على الشخص المختفي وحده، فالحرمان المستمر للعائلة من معرفة مصير قريبها ومكان وجوده يخلّف أضرارًا نفسية واجتماعية واقتصادية وقانونية عميقة.

وتقر الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بحق الضحايا في معرفة الحقيقة المتعلقة بظروف الاختفاء وسير التحقيق ونتائجه ومصير الشخص المختفي، كما تتناول حق الضحايا في جبر الضرر والتعويض.

وتؤكد الفيدرالية أن عائلات المفقودين والمختفين ليست مجرد مصدر للمعلومات والشهادات، وإنما هي صاحبة حقوق مستقلة، ويجب أن تشارك بصورة فعلية في جميع السياسات والآليات الوطنية المتعلقة بالبحث عن المفقودين وكشف المصير والعدالة الانتقالية.

وتشمل هذه الحقوق، على وجه الخصوص:

– الحق في معرفة الحقيقة ومصير الشخص المفقود؛

– الحصول على المعلومات الرسمية المتاحة بصورة منتظمة؛

– المشاركة في عمليات البحث وصياغة السياسات ذات الصلة؛

– الحماية من التهديد والانتقام والابتزاز؛

– الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي؛

– معالجة الآثار المدنية والاقتصادية للغياب؛

– جبر الضرر والتعويض وإعادة التأهيل؛

– وعدم إجبار الأسرة على إعلان وفاة الشخص المفقود كشرط للحصول على حقوقها المدنية أو الاجتماعية.

وتؤكد المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين بدورها أن دعم الأسر ومشاركتها وحقها في المعرفة مكونات مركزية في ولايتها.

خامسًا: إرث عقود من الاختفاء القسري في سوريا

ارتبط ملف الاختفاء القسري في سوريا على امتداد عقود بممارسات قمعية واسعة، والاعتقال خارج إطار القانون، والاحتجاز في أماكن سرية، وانقطاع أخبار أعداد كبيرة من السوريين عن عائلاتهم. وظل الحديث العلني عن هذه الانتهاكات، ولا سيما خلال عقود الحكم الاستبدادي السابق، محفوفًا بالمخاطر في ظل القيود الشديدة على حرية التعبير والعمل الحقوقي، والخوف من الملاحقة والانتقام الذي تعرض له الضحايا وذووهم والشهود والمدافعون عن حقوق الإنسان.

ومع التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، أصبحت هناك فرصة تاريخية لا يجوز إضاعتها للوصول إلى المعلومات التي يمكن أن تساعد في كشف مصير المفقودين والمختفين قسرًا، بما فيها أرشيفات الأجهزة الأمنية والعسكرية والسجون والمحاكم والمشافي والمشارح والسجلات الرسمية ومواقع المقابر والدفن.

وتؤكد الفيدرالية أن حماية هذه الوثائق والأرشيفات والمواقع من العبث أو الإتلاف أو الإخفاء تمثل أولوية وطنية وحقوقية وقضائية عاجلة، لما قد تتضمنه من أدلة تساعد في تحديد المصير والتعرف إلى الضحايا وإثبات الانتهاكات وتحديد المسؤوليات.

سادسًا: استمرار حالات الاختطاف والاختفاء خلال عام 2026

تعرب الفيدرالية عن بالغ قلقها إزاء استمرار ورود وتوثيق حالات اختطاف واحتجاز سري واختفاء لأشخاص في عدد من المحافظات السورية خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقًا للحالات التي وردت إلى الهيئات والمنظمات المنضوية في إطار الفيدرالية، وتمكنت من رصدها وتوثيق بياناتها الأساسية حتى تاريخ إعداد هذا البيان، بلغ عدد ضحايا حالات الاختطاف والاختفاء منذ مطلع عام 2026 ما مجموعه 257 شخصًا، بينهم 78 امرأة و41 طفلًا.

وتوزعت الحالات الموثقة على النحو الآتي:

– حمص وريفها: 83 حالة

– طرطوس وريفها: 63 حالة

– اللاذقية وريفها: 42 حالة

– حماة وريفها: 38 حالة

– الرقة وريفها: 7 حالات

– السويداء وريفها: 6 حالات

– درعا وريفها: 5 حالات

– حلب وريفها: 5 حالات

– دمشق وريفها: 4 حالات

– الحسكة وريفها: 4 حالات

وتؤكد الفيدرالية أن هذه الأرقام تمثل حصيلة الحالات التي وصلت إليها وتمكنت من رصدها وتوثيقها، ولا تمثل حصرًا نهائيًا أو شاملًا لجميع حالات الاختطاف والاختفاء والأشخاص مجهولي المصير في سوريا.

كما تؤكد ضرورة استمرار مراجعة البيانات وتحديثها كلما ظهرت معلومات جديدة تتعلق بمصير الضحايا، أو الإفراج عنهم، أو تحديد أماكن وجودهم، أو ظهور حالات جديدة، وبما يساعد على تجنب ازدواج تسجيل الحالات قدر الإمكان.

كما وثقت الفيدرالية، بصورة منفصلة عن الحالات الـ257 المذكورة أعلاه، 52 حالة اختطاف أو احتجاز منسوبة إلى القوات الإسرائيلية، بينهم 16 طفلًا وأربع نساء، وتطالب بالكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم وفق قواعد القانون الدولي المنطبقة، والإفراج عن المحتجزين منهم متى لم يتوافر أساس قانوني لاستمرار احتجازهم.

وتشير شهادات ومعطيات جمعتها الهيئات الحقوقية إلى وقوع عمليات أخذ أشخاص من منازلهم، ومن الطرق العامة، ومن محطات ومرافق عامة، إضافة إلى حالات مرّ فيها بعض الضحايا عبر نقاط تفتيش أو حواجز أمنية أو عسكرية قبل انقطاع المعلومات عن أماكن وجودهم، كما وردت شهادات وادعاءات بشأن تعرض بعض الضحايا للتهديد أو الإكراه أو سوء المعاملة أو العنف الجنسي، إضافة إلى ادعاءات بشأن محاولات فرض تغييرات مرتبطة بالمظهر أو الهوية الدينية، وتشير المعطيات المتعلقة ببعض الحالات كذلك إلى مؤشرات على دوافع انتقامية أو استهداف قائم على الهوية الطائفية أو الدينية، وترى الفيدرالية أن خطورة هذه الادعاءات تقتضي إجراء تحقيق مستقل وفعال في كل حالة، وتحديد الدوافع والمسؤوليات الفردية والمؤسساتية على أساس الأدلة، وعدم تحميل جماعات أو مكونات اجتماعية بأكملها مسؤولية أفعال أفراد أو مجموعات.

سابعًا: النساء والفتيات وخطر الاستهداف المركب

تعرب الفيدرالية عن قلق خاص إزاء حالات الاختطاف والاختفاء التي تطال النساء والفتيات، ولا سيما عندما تتوافر مؤشرات على تداخل الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي مع الاستهداف القائم على الانتماء الديني أو الطائفي أو المجتمعي.

وقد سبق لخبراء تابعين للأمم المتحدة أن أعربوا في تموز 2025 عن قلق بالغ بشأن تقارير تتعلق باختطاف 38 امرأة وفتاة علوية في عدة مناطق سورية، وأشاروا إلى مخاوف مرتبطة باستهدافهن على أساس الهوية والانتماء، إلى جانب مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ولا يعني ذلك افتراض أن جميع حالات اختطاف النساء في سوريا ذات دوافع طائفية، بل يؤكد ضرورة التحقيق في نمط اختيار الضحايا ودوافع الجناة والظروف المحيطة بكل حالة، وعدم تجاهل إمكانية تداخل أكثر من دافع في الانتهاك الواحد.

وتطالب الفيدرالية بإعطاء الأولوية للتحقيق في حالات اختطاف النساء والفتيات، والتحقيق بصورة مستقلة وسرية ومراعية للضحايا في ادعاءات العنف الجنسي والاستغلال والإكراه والزواج القسري والاتجار بالأشخاص متى وجدت مؤشرات عليها، مع ضمان حماية هوية الناجيات وخصوصيتهن وعدم تعريضهن للوصم أو الانتقام.

ثامنًا: الأطفال وضرورة توفير حماية خاصة

تعرب الفيدرالية عن بالغ القلق إزاء وجود 41 طفلًا ضمن الحالات التي وثقتها منذ مطلع عام 2026، إضافة إلى الأطفال الوارد ذكرهم ضمن الحالات المنسوبة إلى القوات الإسرائيلية.

وتؤكد أن الأطفال يحتاجون إلى حماية خاصة، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون اعتبارًا أساسيًا في جميع الإجراءات المتعلقة بالبحث عنه وتحديد مصيره وإعادته إلى أسرته وتقديم الدعم له.

قد خصصت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري أحكامًا خاصة لمنع ومعاقبة انتزاع الأطفال بصورة غير مشروعة في سياق الاختفاء القسري، أو إخفاء أو تزوير أو إتلاف الوثائق التي تثبت هويتهم.

كما تؤكد لجنة حقوق الإنسان ضرورة توفير ضمانات أشد للأطفال المحرومين من حريتهم، بما في ذلك إبلاغ الوالدين أو الأوصياء، واعتماد معيار أكثر صرامة في سرعة المثول أمام سلطة قضائية.

وتطالب الفيدرالية بمنح حالات الأطفال الأولوية في عمليات البحث، وحماية بياناتهم وهوياتهم من النشر غير الضروري، ومنع أي تغيير غير مشروع في هويتهم أو وثائقهم أو صلاتهم الأسرية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص لهم ولأسرهم.

تاسعًا: مسؤولية السلطات السوريةالانتقالية خلال المرحلة الانتقالية

إن التعامل مع قضية المفقودين والمختطفين والمحتجزين مجهولي المصير يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة السلطات السورية على بناء مؤسسات تقوم على سيادة القانون والمساواة أمامه، وعلى إخضاع أصحاب النفوذ وأعضاء الأجهزة الأمنية والعسكرية للمساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

وتتحمل السلطات مسؤولية حماية الأشخاص الخاضعين لولايتها والتحقيق بصورة سريعة وجدية وفعالة في ادعاءات الاختطاف والاختفاء والاحتجاز غير القانوني، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون.

وتؤكد الفيدرالية، في الوقت نفسه، أن ملاحقة الأشخاص المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العقود والسنوات السابقة واجب قانوني وأخلاقي، غير أن مشروعية المحاسبة تقتضي الالتزام الصارم بسيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

ولا يجوز أن تصبح المحاسبة ذريعة للاحتجاز السري أو التعذيب أو الاختفاء أو حرمان المحتجز من حقه في الدفاع أو الاتصال بمحامٍ وعائلته أو الطعن في قانونية احتجازه.

وبموجب المادتين 9 و14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يجب أن يستند الحرمان من الحرية إلى القانون، وأن يبلغ المحتجز بأسباب توقيفه والتهم الموجهة إليه، وأن تتاح له إمكانية مراجعة قانونية احتجازه والاستعانة بمحامٍ، وأن يقدم سريعًا أمام سلطة قضائية مختصة عندما يكون محتجزًا على خلفية اتهام جنائي، وأن يتمتع بضمانات المحاكمة العادلة.

ولا تنتقص جسامة الجرائم المنسوبة إلى أي شخص من هذه الضمانات.

إن استبدال اعتقال تعسفي باعتقال تعسفي آخر، أو اختفاء سابق باختفاء جديد، لا يمثل عدالة انتقالية، وإنما يعيد إنتاج الانتهاكات التي يفترض بالمرحلة الانتقالية إنهاؤها.

عاشرًا: حماية الأسر والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان

إن الوصول إلى الحقيقة في ملف الاختفاء القسري يعتمد بدرجة كبيرة على شهادات الضحايا والناجين والأسر والشهود والعاملين السابقين في المؤسسات ذات الصلة والمدافعين عن حقوق الإنسان. ولهذا تؤكد الفيدرالية أن أي عملية وطنية جادة لمعالجة الملف يجب أن تتضمن آلية فعالة لحماية الشهود والضحايا والمبلغين وأفراد الأسر والمدافعين عن حقوق الإنسان من التهديد أو الترهيب أو الانتقام أو الضغط أو الملاحقة بسبب تعاونهم مع جهات التحقيق أو آليات البحث الوطنية والدولية. ويجب أن تشمل الحماية، بحسب الحاجة وطبيعة الخطر، سرية البيانات الشخصية، وضبط الوصول إلى المعلومات الحساسة، وعدم كشف هوية الشهود أو أماكن وجودهم دون موافقتهم أو سند قانوني مشروع، وتوفير إجراءات حماية مناسبة لمن يواجهون خطرًا جديًا بسبب تعاونهم مع التحقيقات.

حادي عشر: لا إفلات من العقاب تحت غطاء العفو أو التسويات

تؤكد الفيدرالية أن المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية لا يمكن أن تقوما على طمس الحقيقة أو حماية مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من المساءلة.

وقد شدد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي على أن قوانين العفو أو التدابير التي تنتج عمليًا إفلات مرتكبي الاختفاء القسري من المساءلة تتعارض مع الالتزامات المتعلقة بالتحقيق والمساءلة عن هذه الانتهاكات.

وعليه، تطالب الفيدرالية بألا تؤدي أية ترتيبات للعفو أو التسوية أو المصالحة إلى تعطيل البحث عن الحقيقة أو وقف التحقيقات الفعالة أو حماية المسؤولين عن الاختفاء القسري وغيره من الانتهاكات الجسيمة من المساءلة القانونية.

ويجب أن تبقى حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر أساسًا لأي عملية عدالة انتقالية.

ثاني عشر: مطالب الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان

بناءً على ما سبق، تطالب الفيدرالية السلطات السورية وجميع الجهات المعنية بما يلي:

1. الوقف الفوري لجميع أشكال الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز السري والاعتقال التعسفي، أيا كانت هوية الجهة المسؤولة أو المبررات المقدمة لذلك.

2. الكشف العاجل عن المصير والمكان لجميع الأشخاص المحتجزين أو المختطفين أو مجهولي المصير، والإفراج فورًا عن كل شخص محروم من حريته بصورة غير قانونية.

3. الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيًا، ما لم توجه إليهم تهم جنائية محددة مستندة إلى القانون، وفي هذه الحالة يجب ضمان حقوقهم وتقديمهم سريعًا أمام سلطة قضائية مستقلة ومحايدة.

4. حظر مراكز الاحتجاز السرية وغير الرسمية وإخضاع جميع أماكن الحرمان من الحرية لرقابة قانونية وقضائية فعلية، والسماح بآليات تفتيش مستقلة.

5. إنشاء سجل رسمي مركزي وموحد لجميع المحتجزين يتضمن هوية الشخص، ووقت ومكان احتجازه، والأساس القانوني للاحتجاز، والجهة التي أمرت به والجهة المسؤولة عن مكان الاحتجاز، مع إتاحة المعلومات للأسر والمحامين والسلطات القضائية المختصة وفق القانون وضمانات حماية البيانات.

6. ضمان الحقوق القانونية للمحتجز منذ اللحظة الأولى لحرمانه من حريته، بما فيها إبلاغه بأسباب توقيفه، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ وعائلته، والحصول على الرعاية والفحص الطبي اللازمين، والطعن في قانونية الاحتجاز.

وبالنسبة إلى الأشخاص المحتجزين على خلفية اتهام جنائي، يجب تقديمهم سريعًا أمام قاضٍ؛ وتعتبر لجنة حقوق الإنسان أن 48 ساعة تكفي كقاعدة عامة للبالغين، مع معيار أشد سرعة بالنسبة للأطفال والأحداث.

7. فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة في جميع حالات الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز السري والتعذيب والعنف الجنسي وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها وفق ضمانات المحاكمة العادلة، بصرف النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم أو نفوذهم.

8. إنشاء سجل وطني مركزي وموحد للمفقودين والمختفين والمحتجزين مجهولي المصير، وربط المعلومات الموجودة لدى مؤسسات الدولة والجهات المختصة ضمن نظام يضمن جودة البيانات ويحمي خصوصية الضحايا والأسر ويمنع ازدواج الحالات.

9. حماية جميع الأرشيفات والسجلات والوثائق التابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية والسجون والمحاكم والمشافي والمشارح وغيرها من المؤسسات التي قد تحتوي معلومات بشأن المفقودين والمحتجزين، ومنع إتلافها أو إخفائها أو العبث بها أو الاتجار بها.

10. حماية المقابر الجماعية ومواقع الدفن المحتملة بوصفها مواقع إنسانية وأدلة محتملة، ومنع فتحها أو العبث بها أو نقل الرفات منها بصورة غير مهنية، وضمان إجراء عمليات الاستخراج والتعرف على الهوية وفق المعايير العلمية والطب الشرعي، بما في ذلك استخدام تحاليل الحمض النووي ضمن نظام يحمي حقوق الأسر وخصوصيتها.

11. ضمان حقوق عائلات المفقودين والمختفين في الحقيقة والمعلومات والمشاركة الفعلية في عمليات البحث والسياسات المتعلقة بالمفقودين، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لها، ووضع برامج لجبر الضرر والتعويض وإعادة التأهيل وضمان عدم التكرار.

12. عدم إجبار عائلات المفقودين على إعلان وفاة ذويهم كشرط للحصول على الحقوق المدنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية المتعلقة بالملكية والميراث والحضانة والوثائق وغيرها.

13. إنشاء منظومة خاصة لحماية الشهود والضحايا والأسر والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقدمون معلومات مرتبطة بالمفقودين أو أماكن الاحتجاز أو المقابر أو المسؤولين المحتملين عن الانتهاكات.

14. إعطاء أولوية خاصة لحالات النساء والفتيات والأطفال، والتحقيق في أي مؤشرات على العنف الجنسي أو الاتجار أو الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي أو الهوية الدينية أو الطائفية، واعتماد إجراءات تراعي العمر والنوع الاجتماعي وتحمي الخصوصية.

15. تعزيز التعاون الكامل مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، كل ضمن ولايته واختصاصه، بما يسهم في كشف المصير وحماية الأدلة ودعم التحقيقات ومسارات المساءلة.

16. سن تشريع وطني متكامل بشأن المفقودين والاختفاء القسري والاحتجاز يجرّم الاختفاء القسري وفق المعايير الدولية، ويحظر الاحتجاز السري والاحتجاز غير المعترف به، وينظم التوقيف والاحتجاز والرقابة القضائية، ويوفر آليات مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.

17. الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومواءمة التشريعات الوطنية معها، بما في ذلك تجريم الاختفاء القسري بصورة مستقلة وتوفير آليات فعالة للوقاية والتحقيق والبحث عن المختفين وضمان حقوق الضحايا.

18. ضمان ألا تؤدي أية قوانين عفو أو تسويات أو ترتيبات للمصالحة إلى منع التحقيق الفعال في حالات الاختفاء القسري والانتهاكات الجسيمة أو إلى تكريس الإفلات من العقاب، مع الحفاظ على حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.

19. الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لتعزيز المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا.

كما تطالب الفيدرالية السلطات السورية بالنظر بصورة جدية في إيداع إعلان بموجب المادة 12(3) من نظام روما الأساسي يقبل ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لاختصاصها بالنسبة إلى الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة والمرتكبة على الأراضي السورية اعتبارًا من آذار 2011. وتتيح المادة 12(3) لدولة غير طرف في نظام روما قبول ممارسة المحكمة اختصاصها بواسطة إعلان يودع لدى مسجل المحكمة، وقد استُخدمت هذه الآلية بالفعل في حالات دولية سابقة. كما ينص نظام روما على عدم تقادم الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة.

20. دعوة مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة إلى إبقاء قضية المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا ضمن الأولويات الرئيسية خلال المرحلة الانتقالية، ودعم الجهود الرامية إلى تحديد المصير وحفظ الأدلة وتعزيز الشراكة مع منظمات حقوق الإنسان السورية وروابط وأسر الضحايا.

21.مطالبة مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة بالتدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية من اجل اخلاء سبيل كل المواطنين السوريين 

لا مصالحة من دون حقيقة، ولا عدالة من دون معرفة المصير

إن الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا ليس مطلبًا ثانويًا يمكن تأجيله إلى ما بعد استقرار الأوضاع السياسية أو الأمنية، وإنما يمثل أحد الشروط الأساسية لبناء دولة القانون والسلام المستدام واستعادة ثقة السوريين بالمؤسسات العامة.

ولا يمكن بناء مستقبل مشترك للسوريين بينما لا تزال عائلات كثيرة تعيش منذ سنوات أو عقود مع سؤال لم تحصل على جواب عنه: أين أبناؤنا وبناتنا؟

إن معرفة مكان من بقي حيًا وإعادته إلى عائلته، والكشف عن حقيقة مصير من توفي أو قُتل، وتحديد هوية الرفات وإعادتها إلى الأسرة بكرامة، وحفظ الأدلة ومساءلة المسؤولين، ليست قضايا انتقام، وإنما هي حقوق للضحايا والتزامات أساسية لبناء العدالة وسيادة القانون.

وتؤكد الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان أن ملف المفقودين والمختفين قسرًا يجب أن يظل مفتوحًا حتى يتم الكشف عن مصيرهم، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، واتخاذ ضمانات فعلية تحول دون تكرار هذه الممارسات.

كما تؤكد أن الحقيقة والعدالة لا تتجزآن؛ فحقوق الضحايا لا تتحدد بانتمائهم السياسي أو القومي أو الديني أو الطائفي أو الجغرافي أو الجنس، ولا بهوية الجهة التي ارتكبت الانتهاك.

وتدعو الفيدرالية جميع السوريين، ومؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، وروابط عائلات المفقودين والضحايا، والهيئات الدولية، إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره حقًا إنسانيًا جامعًا، يتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية والمناطقية.

معرفة الحقيقة حق.

معرفة مصير المفقود حق.

العدالة حق لجميع الضحايا دون تمييز.

دمشق – 30 آب2026

الهيئة الإدارية

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان

بيان 

الأحد،5 تموز(يوليو)،2026

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

بيان 

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

تلقينا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات والمراكز الحقوقية السورية ، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، انه بتاريخ 2\7\2026 وفي مدينة دمشق العاصمة السورية ، وقع تفجير ارهابي ، استهدف المدنيين في مقهى  بشارع النصر بالقرب من القصر العدلي ، على بعد نحو 70 مترا إلى الجهة الغربية منه، وأسفر التفجير عن مقتل 11مواطناوإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة ، والمعلومات الأولية أكدتأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع، وأسفر هذا الانفجار عن إلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة والعامة، وعدد من السيارات والدراجات النارية وعدد من المتاجر والأبنية .

وعرف من الضحايا القتلى الذين قضوا بالتفجيرات الارهابية، الاسماء التالية:

• المحامي مهند خلف

• المحامي محمود شهاب

• المحامي عيد محمد

• المحامي فتحي القباني

• المحامي محمد شمالي

• المحامي حسام الصفدي

أسماء بعض الضحايا الجرحى وهم:

• المحامية آية عبد الرحمن

• المحامي محمد سحماني 

• المحامي هيثم قباني 

• المحامي عبد العزيز سرميني 

• المحامي احمد نجار لحسين 

• المحامي خالد مصطفى لحسيان 

• المحامي مصطفى نداف 

• المحامي فؤاد شتيوي

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة ادناه، إذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين المدنيين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لهذه الجريمة النكراء التي استهدفت مؤسسة العدل  ورجال القانون، ولجميع ممارسات العنف أيا كانت مصادرها ومبرراتها. 

دمشق في 5\7\2026

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق

تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضةالتعذيب

الإثنين،29 حزيران(يونيو)،2026

بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية

لنعمل

تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضةالتعذيب

بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية

لنعمل معا من أجل

عدم إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكد في مادته الثالثة على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة التاسعة حيث أكدت فيه أن لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه. وبأنه يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه. على أن يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء. كما أكد هذا العهد أن لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني. وان لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض، ووفقا لآليات حقوق الإنسان الدولية، قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق متعددة، منها ما يلي:

• الاعتقال غير القانوني أو التعسفي (عندما لا توجد أسس قانونية للحرمان من الحرية)، على سبيل المثال، عند استمرار اعتقال الشخص بعد انتهاء عقوبة سجنه أو بغض النظر عن قانون العفو الذي ينطبق عليه.

• اعتقال الأشخاص بسبب ممارستهم الحقوق والحريات التي كفلتها لهم الآليات الدولية، بما فيها المذكورة في هذا الدليل.

• اعتقال الأشخاص بعد محاكمة لا تخضع للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. 

وآليات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حق الحرية والأمان هي:

• لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة .

• الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان .

• المقرر الخاص المنوط بمنع ممارسة العنف ضد المرأة

• الإجراء 1503

• مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاعتقال التعسفي

• مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاختفاء الجبري أو الإرادي

• اللجنة البين أمريكية لحقوق الإنسان

• اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

• المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

إذ ينتهك هذا الحق الأساسي بجملة متصلة من الانتهاكات ولكن بشكل أساسي بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعرض للتعذيب والاضطهاد وسوء المعاملة.

وبمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية، ففي السنة المنصرمة تعرض المئات من المواطنين السوريين للاعتقال التعسفي من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وتعرض الكثيرين من المواطنين السوريين للاختفاء القسري على يد الأجهزة الأمنية دون الاعتراف بوجودهم، وبعد فترة زمنية غير محددة يتم إحالة البعض منهم للمحاكمة أمام محاكم استثنائيةالتي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة، وبعضهم تتم إحالتهم للقضاء الذي يفتقر للاستقلالية.

يصادف السادس والعشرون من حزيران منكل عام اليوم العالمي لضحايا التعذيب، وهو يومأقرته الأمم المتحدة لمناصرة ضحايا العنف والتعذيبفي كل أنحاء العالم،وهذا اليوم تخلد الفيدرليةالسورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئاتالحقوقية السورية ، وعيا منها بالدلالة الحقوقيةوالإنسانية العميقة لهذه المناسبة تجاه ضحاياالتعذيب وعائلاتهم وتجاه المجتمع برمته، ومساهمةمنها ضمن حركة حقوق الإنسان العالمية والإقليميةفي تكثيف الجهود من أجل التصدي للتعذيب وكافةأشكال المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية، وفقا لماتنص عليه المواثيق الدولية، وأساسا اتفاقية مناهضةالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة؛واستحضارا من الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، وهي تخلد هذه الذكرى،للمكتسبات الأممية في مجال مناهضة التعذيب،وخاصة دخول البروتوكول الاختياري الملحقبالاتفاقية حيز التنفيذ منذ أكثر من خمسة عشر سنة، ومرور أكثر من40 سنة على إنشاء صندوقالأمم المتحدة الطوعي لدعم ضحايا التعذيب الذييوفر مساندة أساسية للمنظمات العاملة في دعمالضحايا، وعمل لجنة مناهضة التعذيب الأمميةوالأدوار الهامة للمقررين الخاصين بمناهضةالتعذيب والعنف.

ففي سياق التطور المناهض للتعذيب، وما رافقه منإنجازات مهمة ، كان بلا شك التعبير العملي لسياقالنضوج المعرفي لزاوية الرؤية لقضية التعذيب، مماأسهم في أخذ مفهوم التعذيب دلالات أوسع وأعمق،وهذا ما ترك أثره على مستوى ثقافة حقوق الإنسانمن جهة، ومستوى الحراك المناهض للتعذيب من جهةثانية، وربما من أهم المفاصل في هذا التطور، هوارتباط التعذيب بالتمييز، ليشكل التمييز في هذاالمجال اعتداء على مفهوم حقوق الإنسان من أساسه، لأنه يشكل المنطق الذي تمارس استنادا عليه كلأشكال الاضطهاد الاجتماعي والإقصاءالإيديولوجي و الاستبداد السياسي، وكذلك الذي يحرم على أساسه أشخاصا أو مجموعات معينه منحقوقها الإنسانية الكاملة ، بسبب هويتها أومعتقدها ، وذلك بعد تجريدهم من صفاتهم الإنسانية، مما ينتج عنه عملية تغذية متبادلة بين التعذيب والتمييز ، فالتمييز يمهد للتعذيب ، وماهية التعذيبتستند على ماهية التمييز . من خلال السماحباعتبار الضحية شيئاً وليس إنساناً، وبالتالي يمكنمعاملته معاملة غير إنسانية. وكما صرَّحت لجنةمناهضة التعذيب فإن “التمييز أياً كان نوعه، يخلقمناخاً يمكن فيه بسهولة أكبر القبول بالتعذيبوإساءة المعاملة الممارسة ضد الفئة ‘الأخرى’ التيتتعرض للتعصب والمعاملة القائمة على التمييز،ويحبط التمييز تحقيق المساواة بين جميع الناس أمامالقانون”. وهنا يأخذ التمييز الممهد للتعذيب أكثرالدلالات كارثية، عندما يتم تكريس التمييز في قانونالدولة، بالمعنى القومي أو الأثني أو الديني أوالسياسي أو التمييز بحق المرأة، مما يساهم فيحرمان جماعات بعينها من الحماية المتساوية أمامالقانون من العنف والتعذيب، الذي تتعرض له فيالمجتمع والعائلة والمؤسسات الحكومية، ويعززالتمييز المقونن الإفلات من العقاب، ويقلل مناحتمالات اتخاذ أية إجراءات رسمية في حالاتالتعذيب أو إساءة المعاملة. وغالبا ما يؤدي هذاالتقاعس الرسمي إلى تسهيل نشوء هذه المظاهرالعنيفة للتحيز وتشجيعها. أن تنفيذ مقولة سيادةالقانون فوق الجميع، وإرساء قواعده، بالإضافة إلىممارسات المسؤولين وفق القانون نفسه، ويمكناعتبار مناهضة التعذيب والعمل ضده ينطوي علىإرساء سيادة القانون الدولي – ويستلزم وجود قدرةعلى التعامل على أساس دولي مع الانتهاكات التيترتكبها جميع الدول، من دون تمييز، للواجب المترتبعليها في احترام القانون وحظر التعذيب وسوءالمعاملة، وقدرة على الصعيد الدولي تكفل تحميلالأفراد مسؤولية جنائية عن التعذيب.

عادة ما تترافق الاعتقالات التي تحدث في سوريةبسوء المعاملة والأساليب المتعددة من التعذيبوالحاطة بالكرامة الإنسانية، والضغوط النفسيةوالجسدية، وهو من أبشع الانتهاكات التي تمارسبحق المعتقلين، تشكل عقوبة الإعدام ذروة العقوبةالقاسية اللاإنسانية والمهينة، وتنتهك الحق فيالحياة. وهي عقوبة لا يمكن الرجوع عنها حالتنفيذها ويمكن أن تنزل بالأبرياء. ولم يتبين قط أنهاتشكل رادعاً ضد الجرائم أكثر فعالية من العقوباتالأخرى. 

ونشير هنا إلى ماتتعرض له المرأة السورية منممارسات تمييزية بحقها وخصوصا التعذيب والعنفالذي يمارس عليها في حياتها الاجتماعية ، فهي مازالت تدفع أثمانا باهظة نتيجة للثقافة السائدة والقيموالأعراف والعادات الاجتماعية وتكيف بعض القوانينالتمييزية بحقها ، حيث تتعرض للعديد من الممارساتالمهينة والتمييزية والتي تبرز عبر ممارسات العنفضد المرأة ,والتي تستهدفها باعتبارها أنثى لاباعتبارها إنسانا أو مواطنا، أو غير ذلك، فيتم تعنيفالمرأة على أساس النظرة الخاطئة والتقليدية، بأنهاكائن من نوع خاص أو كائن مؤذ أو مسببةللسلوكيات الخاطئة التي من الممكن أن يقوم بهاالرجل . فالعنف ضد المرأة يتضمن تمييزا ضد المرأةواحتقارا لها، فالتمييز يؤدي إلى العنف وهو شكلمن أشكال التعذيب ، كما أن العنف يدعم التمييز ،فالكثير من الرجال أرباب الأسر يستعملون العنفالجسدي لفرض الأدوار التقليدية النمطية علىالنساء، وتقييد حركاتهن وعلاقاتهن.”فالتّمييز والعنفمصطلحان يسمّيان القمع المسلّط على النّساء فيالصّكوك الدّوليّة وفي أدبيّات حقوق الإنسان. أمّاالتّمييز ضدّ النّساء فتعرّفه المادّة الأولى من”اتّفاقيّة القضاء على جميع أشكال التّمييز ضدّالمرأة (المعتمدة سنة 1979): “أيّ تفرقة أو استبعادأو تقييد يتمّ على أساس الجنس ويكون من آثاره أوأغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوقالإنسان والحرّيّات الأساسيّة في الميادين السّياسيّةوالاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والمدنيّة أو في أيّميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتّعها بهذه الحقوقأو ممارستها لها، بصرف النّظر عن حالتها الزّوجيّةوعلى أساس المساواة بينها وبين الرّجل.” وعرّف”الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة” (المتبنى سنة 1993) العنف ضد المرأة بأنه: “أيفعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أويحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة بدنية أو جنسيةأو نفسية للمرأة بما في ذلك التهديد باقتراف مثلهذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي منالحرية سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أمالخاصة.” 

ويتعرض الطفل في سورية للعنف الجسديوخصوصا من قبل الأهل وفي المدرسة من قبلالجهاز التربوي،وهذه الممارسة التمييزية يعاني منهاالأطفال في مختلف المناطق السورية سواء فيالمدينة أو في الريف،وكلها تندرج في إطار ما يسمىبالتربية ،أو العقاب على سلوكات يرتكبها الطفل ،أوعدم الانصياع لأوامر الكبار،ويكون نصيب الأطفالمن الإناث اكبر من الذكور،وخصوصا في التجمعاتالتقليدية .إضافة إلى ذلك يتعرض الأطفال إلىالعنف الجنسي ،ولا توجد إحصاءات رسمية حولالاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال ، وانقانون العقوبات لازال يتعاطى مع الأطفال الذينتعرضوا للتحرش الجنسي والاغتصاب كأنهم أشياء.

إن حقوق الإنسان في سورية لا تتطور إلى الأمامبشكل كامل، على أي مستوى من المستويات التييمكن قياس التطور وفق مقتضاها، بقدر ما تتدهوروتتراجع على أصعدة متعددة، فليس هناك ثمةتطورات ملموسة في مجال إصلاح القوانين التي هيفي مجملها معادية لحقوق الإنسان، وتضفي بشكلأو بآخر حماية قانونية على منتهكيها، وبقي التعذيبفي سورية جريمة لا توجد لها عقوبات رادعة، رغمكل الانتقادات والمطالبات المتكررة بوقف التعذيب، عبر صيغ قانونية واضحة تنصف الضحايا وتردعوتحاسب كلا من يرتكب جريمة التعذيب.

وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب وبعد مرورما يقارب الست عشر سنوات على دخول اتفاقيةمناهضة التعذيب التي صادقت عليها سورية حيزالنفاذ، وبسبب ما يتعرض له المواطن السوري منضغوطات اقتصادية وانتشار والبطالة والفساد،ووجود بعض حالات التعذيب وبعض حالات انتهاكحقوق الانسان الأساسية، مما يجعلنا نطالبالحكومة السورية الجديدة من اجل اتخاذ خطواتجدية ذات مغزى في مسار احترام حقوق الإنسانومسار التحول الديمقراطية، ومنها:

• الكشف عن مصير المختفين قسريا، والإفراج عنهم ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة. 

• وقف الانتهاكات للحريات الأساسية، والوفاء بالتزامات سورية الدولية بموجب توقيعها وتصديقها على المواثيق والاتفاقيات والصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

• ضمان عدم الأخذ بأي معلومات يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو بالإكراه كـ “أدلة” ضد المعتقلين. 

• اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل معاملتهم معاملة إنسانية، والسماح لهم على وجه السرعة بتوكيل محامين للدفاع عنهم وكذلك السماح لذويهم بزيارتهم في السجن بشكل منتظم والسماح للمحامين الحديث على انفراد مع موكليهم.

• اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري.

• التصديق على ” الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” التي اعتمدتها الأمم المتحد في كانون الأول لعام 2006.

• وقف التدابير الاستثنائية والتي ساهمت بالعصف بالعديد من الحقوق المدنية والسياسية.

• إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقليالرأي والضمير وإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإزالة جميع الآثار الناتجة عنه وجبر الضرر عن طريق التعويض عن فترة الاعتقال وتسوية الأوضاع الوظيفية والصحية للمعتقلين.

• تطبيق مفهوم المصالحة والإنصاف بما يضمن المصلحة الوطنية من خلال العمل على إيجاد حلول قانونية وإدارية بما يخص، الذين فقدوا واختفوا في المعتقلات السياسية والأمنية، وتصفية أمورهم الإدارية، والتعويض لعائلاتهم.

• ضمان الدولة حماية فعالة للمواطنين من جريمة التعذيب وفق مقتضيات معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية، والدستور السوري وتفعيل المادة –391-من قانون العقوبات التي يعاقب فيها المشرع السوري على ممارسة التعذيب.

• اجراء تغييرات قانونية شاملة، وبمشاركة مختلف الخبرات القضائية والقانونية والحقوقية، الحكومية منها وغير الحكومية، من اجل صياغة ديمقراطية وحضارية للقوانين التي تنظم عمل الجمعيات المدنية والأهلية، والعمل الحزبي السياسي وللإعلام والأحوال الشخصيةوالعقوبات. 

• إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية، مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور. وذلكعبر: 

1. إعمال مبدأ الملائمة عبر إلغاء القوانين والمقتضيات القانونية المنافية لحقوق الإنسان.

2. احترام سيادة القانون في الممارسة على كافة المستويات ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم وهو ما سيساهم بقوة في القطيعة مع عهد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

• تعديل الاعلان الدستوري السوري والعمل على اصدار دستور سوري جديجد وحضاري وعصري بما ينسجم في المضمون مع مبادئوقيم ومعايير حقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليه سورية، وتعديل مضمون القوانينوالتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيقالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات الدولية والعالمية والإقليمية التابعة لمعاهدات حقوقالإنسان الدولية والإقليمية.

• إجراء تحقيقات طارئة حول ادعاءات الموقوفينبتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وإنشاء هيئةمستقلة لها الصلاحيات المطلقة للتحقيق فيهذه الادعاءات ومحاسبة المرتكبين.

• اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاءكافة أشكال التمييز بحق المواطنين، وان تتيحلهم إمكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهموفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعيةوالاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالةللإلغاء نتائج إحصاء عام 1962 وتبعاته. 

• العمل على التسوية النهائية والعادلة لأوضاعكافة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم وكذلكالموقوفين بسبب نشاطهم النقابي او الاجتماعيأو السياسي وذلك في مجال العمل وعلىالمستوى القانوني والإداري والمالي ووضع حدقانوني لمضايقة المعتقلين سابقا بدءا بتمكينهمدون قيد أو استثناء من كافة حقوقهم ومنضمنها جوازات السفر وحقهم في مغادرة البلادوتوفير العلاج الطبي والتعويض الملائمللمصابين بأمراض وعاهات ناتجة عن تعرضهمللتعذيب. 

• اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعاتالتي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسانوممارسة نشاطها بحرية، وتعديل قانونالجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدنيمن القيام بدورها بفاعلية.

• الالتزام بمبادئ العدالة الانتقالية، وفصل القضاء عن السلطة التنفيذية، وتأمين استقلالية القضاء لضمان المحاسبة العادلة لجميع الأطراف المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومنع تكرار الجرائم مستقبلاً. 

• التدريبات الحقوقية والقانونية لمنظمات مجتمع مدني واجزاب سياسية،على القانون الدولي لحقوق الإنسان، كخطوة أساسية في دعم مسار العدالة الانتقالية وتعزيز المؤسسات واحترام حقوق الإنسان، والعمل على التعاون مع الجهود الدولية لتحقيق العدالة، بما يتماشى مع القوانين الدولية، والالتزامات القانونية والأطر الدولية.

• وضع برامج شاملة لتعويض الضحايا وأسرهم مادياً ومعنوياً، تتضمن الرعاية النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى إنشاء آليات لدعم الناجين من التعذيب والإخفاء القسري.

• اعتماد خطط مدروسة لإعادة بناء المناطق التي تعرضت للتدمير، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان المحليين، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم. المساهمة في إعادة إعمار سوريا كجزء من تحمل المسؤولية عن الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن التدخل المباشر.

• ضمان حماية حقوق النساء والفتيات خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. ورغم حجم الانتهاكات الممنهجة، وأنَّ النساء ما زلن في صدارة الجهود المدنية والحقوقية والإنسانية، عبر التوثيق ودعم الضحايا وقيادة المبادرات المجتمعية، إلى جانب تحمّل أعباء النزوح وفقدان المعيل والمسؤوليات الأسرية.

• الاستفادة من خبرات اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، التي تتمتع بسجل حافل في معالجة قضايا المفقودين والتعامل مع المقابر الجماعية في سياقات نزاع معقدة، بما في ذلك النزاع السوري. 

تؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، بهذه المناسبة، إن المداخل الأساسية لعملية التنمية المجتمعية ولتمتين أواصر المواطنة ولتنمية الديمقراطية، تبتدئ بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها قانونيا، وذلك عبر العمل على الاستجابة للمطالب الحقوقية، والتي هي مطالب أجمعت عليها كل الهيئات المدنية والسياسية والحقوقية السورية، وتكرر  الفيدرالية السورية لحقوق الانسان , أهمية ترسيخ ثقافة الحوار و قيمها بين مختلف تكوينات المجتمع ، الحكومية وغير الحكومية, من اجل التمكين من الثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان ،التي تشكل دولة الحق والقانون ذات النزوع الديمقراطي أهم ركائزها، واعتبرت المساهمة في إشاعة الفكر والسلوك والممارسة الديمقراطية والدعوة لترسيخ مؤسساتها و احترام منظومة و قيم حقوق الإنسان ,هو الجزء الرئيسي من مهامها. وكما أكدنا إن قواعد حقوق الإنسان تتجاوز المعايير القانونية إلى توفير الأسس الثقافية لبناء مجتمعات ديمقراطية وعادلة ، يمارس فيها الإنسان حرياته الأساسية بما يتوافق و الشرعة الدولية لحقوق الإنسان و التي يضمن الدستور السوري الكثير منها , وتعمل على تكريم الإنسان عبر حماية حقه في الوجود و المساواة ، وفي الحياة الكريمة ، وتمكينه من المشاركة في تقرير مصيره الفردي والجماعي ، وإن إرساء العلاقات الديمقراطية لن يتم بغياب مؤسسات المجتمع المدني التطوعية,ولا باستمرار العلاقة القائمة بين السلطة والمجتمع ,إنما بالاستناد على قواعد علاقة جديدة أساسها المشاركة والتسامح وسيادة مبدأ المواطنة وغيرها. مما يؤكد على رؤية المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية، في الترابط العضوي العميق بين الإصلاح السياسي والتحولات الديمقراطية والتنمية المستدامة، وبين احترام وتعزيز ونشر وتعليم ثقافة حقوق الإنسان.

دمشق في29\6\2026

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية الموقعة:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم100 منظمة ومركز وهيئة حقوقية في داخل سورية)

2. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

4. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

6. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

7. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

8. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

9. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

10. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

11. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

12. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

13. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

14. سوريات ضد التمييز والعنف

15. سوريون من اجل الديمقراطية

16. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

17. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

18. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

19. مركز عدل لحقوق الانسان

20. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

21. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

22. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

23. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

24. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

25. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

26. منظمة لايت Light

27. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

28. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

29. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

30. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

31. منظمة كسكائي للحماية البيئية

32. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

33. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

34. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

35. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

36. المركز السوري لاستقلال القضاء

37. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

38. رابطة حرية المرأة في سورية

39. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

40. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

41. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

42. المركز السوري لحقوق السكن 

43. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

44. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

45. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

46. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

47. شبكة أفاميا للعدالة

48. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

49. مؤسسة زنوبيا للتنمية

50. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

51. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

52. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

53. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

54. سوريون يدا بيد

55. جمعية نارينا للطفولة والشباب

56. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

57. مركز شهباء للإعلام الرقمي

58. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

59. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

60. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

61. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

62. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

63. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

64. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

65. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

66. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

67. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

68. جمعية الاعلاميات السوريات

69. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

70. جمعية نارنج التنموية

71. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

72. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

73. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

74. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

75. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

76. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

77. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

78. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

79. منظمة صحفيون بلا صحف

80. قوى المجتمع المدني الكردستاني

81. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

82. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

83. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

84. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

85. المركز الكردي السوري للتوثيق

86. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

87. اللجنة السورية للحقوق البيئية

88. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

89. منظمة تمكين المرأة في سورية

90. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

91. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

92. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

93. المركز السوري لحقوق الإنسان

94. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

95. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

96. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

97. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

98. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

99. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

100. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

سوريا: هجمات حشود ضد موالين مزعومين للأسد ينبغي الإسراع في وضع إطار قانوني للعدالة المنصفة

الثلاثاء،23 حزيران(يونيو)،2026

سوريا: هجمات حشود ضد موالين مزعومين للأسد
ينبغي الإسراع في وضع إطار قانوني للعدالة المنصفة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن مظاهرات طالبت بالمحاسبة على جرائم عهد الأسد في سوريا تزامنت مع تصاعد هجمات من مجموعات أهلية وتحريض قائم على الهوية بين 13 و17 يونيو/حزيران 2026.
امتدت الاحتجاجات إلى محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ودمشق. ينبغي للسلطات السورية ضمان أن تحمي قوات الأمن الأشخاص المتهمين بصلات مع الحكومة السابقة من هجمات الحشود.
قالت هبة زيادين، مستشارة أولى في شؤون سوريا في هيومن رايتس ووتش: “تُظهر المجازر وعمليات القتل التي استهدفت الأقليات الدينية السورية طوال 2025 مدى سرعة تحوّل استهداف الأفراد إلى عقاب جماعي لمجتمعات بأكملها. للسوريين كل الحق في المطالبة بالعدالة، لكن ينبغي ألا تصبح العدالة أبدا ذريعة لاستهداف الناس لمجرد دينهم أو خلفيتهم. ينبغي للسلطات السورية أن ترسم هذا الخط بوضوح”.
في 16 يونيو/حزيران، دخل عشرات المحتجين في دمشق أو حاولوا دخول حيي المزة 86 وعش الورور، وكلاهما ذو أغلبية علوية. أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع أضرار في الممتلكات وإصابات في المزة 86، بينما أغلقت قوات الأمن عش الورور لمنع دخول محتجين من الخارج.
قال صاحب متجر في المزة 86، طلب عدم كشف اسمه خوفا على سلامته، لـ هيومن رايتس ووتش إن عدة رجال بملابس مدنية، غطوا وجوههم بكوفيات، هاجموا متجره مساء 16 يونيو/حزيران. قال إنه تعرّف على بعض الرجال من مواجهات سابقة متكررة في الحي، أوقفوا خلالها سكانا اتُهموا بأنهم علويون وشتموهم وضربوهم.
قال: “لم يتركوا شيئا سليما”. أضاف أن الرجال كسروا الأوعية الزجاجية في المتجر، وألحقوا أضرارا بنوافذه، ومزقوا الستائر، وأطلقوا أعيرة نارية داخل المتجر لم تصبه، بينما كانوا يضربونه بهراوات صاعقة، ويطعنونه، ويكيلون له شتائم طائفية.
قدّر الأضرار التي لحقت بمتجره بنحو ألف دولار أمريكي. قال إن رجالا يعتقد أنهم من المجموعة نفسها عادوا لاحقا وأخذوه إلى مستشفى المواساة للعلاج. راجعت هيومن رايتس ووتش صورا تتوافق مع روايته عن الأذى الجسدي، تُظهر عينا مصابة بكدمة سوداء، وجرح طعن مخيط في ذراعه، وكدمات على ظهره وذراعيه.
قالت مقيمة في المزة 86، طلبت أيضا عدم كشف هويتها، إنه في تلك الليلة نفسها تجمّع حشد من 300 إلى 400 شخص عند أسفل التل المؤدي إلى الحي، ومنعوها من الدخول عبر المدخل الرئيسي قرب حاجز للأمن العام. دخلت من طريق آخر ورأت رجالا ملثمين وعناصر أمن يجوبون الشوارع. قالت إن الملثمين أوقفوها، لكنهم سمحوا لها بالمرور عندما رأوا أنها امرأة.
في عش الورور، حدّدت هيومن رايتس ووتش الموقع الجغرافي لمقطعَيْ فيديو نُشرا على وسائل التواصل الاجتماعي في 15 يونيو/حزيران بين الساعة 10:30 و11 مساء وتحققت منهما. يُظهر المقطعان حشودا تردد شتائم بذيئة ضد العلويين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدخل الحي، الذي كانت “إدارة أمن الطرق” التابعة لوزارة الداخلية قد أغلقته. تُظهر فيديوهات إضافية من الموقع نفسه وجود قوات أمنية أثناء تجمع الحشد.
في سلقين بمحافظة إدلب، أفادت تقارير إعلامية أن مهاجمين مجهولين خرّبوا محال تجارية يملكها أشخاص متهمون بأنهم من أنصار الحكومة السابقة. أفادت “وكالة فرانس برس” بانتشار تهديدات على الإنترنت ضد أشخاص يُزعم أنهم أعضاء سابقون في ميليشيات موالية للأسد في اللاذقية.
راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا فيديوهات توثق هجمات جماعية على رجلين اتُهما بالارتباط بالحكومة السابقة. تُظهر فيديوهات عدة حُدد موقعها الجغرافي رجلا مسنا عُرّف بأنه شكري الكيالي، اتُهم بأنه مقاتل سابق في ميليشيا موالية للحكومة، ملطخا بالدماء ومجردا جزئيا من ملابسه، وهو يُسحَل في شوارع كفر تخاريم في محافظة إدلب، ثم يُترك عند قاعدة برج ساعة محلي. قالت تقارير إعلامية إن الكيالي توفي بعد الهجوم.
ويُفترض أن فيديو منفصل، نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي نحو الساعة 2:30 صباحا في 15 يونيو/حزيران، تظهر فيه جثة رجل عُرّف بأنه فادي ربوع، اتُهم أيضا بأنهعضو سابق في ميليشيا، بينما كان رجال في الحشد يهتفون “الله أكبر”. أفادت حسابات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن القتل وقع في حي الشيخ تلت في مدينة إدلب. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد الموقع الجغرافي للمقطع بشكل مستقل أو تأكيد وفاة أي من الرجلين من الفيديوهات وحدها.
نشرت السلطات السورية قوات أمنية في بعض نقاط التوتر مع اتساع الاضطرابات، بما في ذلك إغلاق الوصول إلى عش الورور، وقد هدأت الاحتجاجات منذ ذلك الحين. لكن التوترات الكامنة التي دفعت الناس إلى الشوارع ما تزال عالقة، بحسب هيومن رايتس ووتش.
حددت “لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا” التابعة لـ”الأمم المتحدة” غياب إطار قانوني واضح للعدالة كأحد دوافع استمرار العنف في البلاد، وهي فجوة أقرت بها السلطات السورية. قالت “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” في سوريا في 15 يونيو/حزيران إن العقاب الجماعي لا يتوافق مع العدالة، بينما قالت وزارة الداخلية في اليوم نفسه إنها تحتجز نحو 6 آلاف من العسكريين والأمنيين من عهد الأسد، وحثت المواطنين على تقديم الأدلة عبر القنوات الرسمية بدلا من التصرف بمفردهم.
ينبغي للسلطات أن تحقق على وجه السرعة بشأن الذين نفذوا هجمات عنيفة في يونيو/حزيران، وتضمن احتجاز المعتقلين في حجز آمن وقانوني، وتجعل الانتشار الوقائي هو الاستجابة المعيارية في المرة المقبلة التي تتصاعد فيها التوترات. كما تؤكد هذه الهجمات ضرورة تعزيز وبناء ثقة الجمهور بعمليات العدالة المستقلة لمعالجة جرائم عهد الأسد وغيرها من الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في سوريا.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات إقرار إصلاحات تشريعية شاملة تتيح الملاحقة القضائية الفعالة مع ضمان الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمحاكمة العادلة. وينبغي لها أيضا حماية الفضاء المدني بفعالية، وإشراك المجتمع المدني السوري ومجموعات الضحايا في عمليات العدالة. يشمل ذلك توضيح استراتيجية السلطات وجدولها الزمني وطرائقها للمشاورات الوطنية، وتوفير مساحة مجدية لمشاركة المجتمع المدني في تطوير المؤسسات وعملها، بما فيها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
قالت زيادين: “كلما طال الخلط بين الانتقام والعدالة، ازداد عدد المتأذين، وصار نجاح أي عملية مساءلة أصعب”.

المصدر: الموقع الإلكتروني لمنظمة هيومن رايتس ووتش

بيان منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات بشأن توقيف ممثلي المتضررين من المرسوم 66

الثلاثاء،16 حزيران(يونيو)،2026

بيان منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات بشأن توقيف ممثلي المتضررين من المرسوم 66

تعرب منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات أدناه عن قلقهم/ن إزاء المسار القضائي الذي طال كلاً من السيد ياسر عباس “أبو وسيم”، الناطق باسم رابطة إسقاط المرسوم 66، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب، ممثل لجان أهل المزة، على خلفية نشاطهما العلني المتصل بملف المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، وباعتراضات المتضررين على مقاربة محافظة دمشق لملف التعويضات وجبر الضرر. وتشير الوقائع المتاحة إلى أن هذه القضية جاءت بعد توقيف سابق لياسر عباس مرتبط بأنشطة احتجاجية سلمية بتاريخ 8 أيار/مايو 2026، قبل أن يتم توقيف ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب بتاريخ 2 حزيران/يونيو 2026، ثم إطلاق سراحهما بكفالة بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2026، مع استمرار الملاحقة القضائية وتحديد الجلسة القادمة في 18 حزيران/يونيو 2026. ولا يغيّر إطلاق سراحهما بكفالة من جوهر المخاوف الحقوقية التي تثيرها القضية، إذ إن التوقيف والملاحقة استُخدما في سياق الرد على انتقادات مشروعة ومطالبات علنية بحقوقهما وحقوق المجتمعات المتضررة التي يمثلانها، بما قد يحوّل المسار الجزائي إلى أداة ضغط ذات أثر رادع بدلاً من أن يكون ضمانة للإنصاف وسيادة القانون.

بحسب الوثائق القضائية والأمنية المتاحة، تستند الشكاوى والادعاءات إلى قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، وقانون العقوبات العام، وقانون التظاهر رقم 54 لعام 2011. وتنسب محافظة دمشق وإدارة قضايا الدولة إلى ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب أفعالاً من قبيل “التحريض الممنهج”، و”التشهير”، و”نشر أخبار كاذبة عبر الشبكة والقنوات الفضائية”، و”النيل من سمعة وهيبة إدارة عامة”، و”التحريض على تظاهرات الشغب”. وتقوم الوقائع المعروضة في الملفات، في جوهرها، على تصريحات إعلامية، وتسجيلات صوتية، ومنشورات على فيسبوك، ومجموعات واتساب، وانتقادات علنية لبيان محافظة دمشق حول المرسوم 66، ودعوات لتنظيم المتضررين والمطالبة بحقوقهم. ولا يظهر من مضمون الوثائق، بحسب ما ورد فيها، أن جوهر الملاحقة يستند إلى فعل عنيف أو دعوة مباشرة ووشيكة إلى العنف، بل إلى نشاط أهلي ورقمي مرتبط بالمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض.

إن خطورة هذه القضية لا تنبع فقط من توقيف سابق أو استمرار دعوى جزائية، بل من الرسالة التي يمكن أن توجهها إلى المتضررين من المرسوم 66 في المزة وغيرها من المناطق: أن الاعتراض على السياسات العامة، أو انتقاد مقاربة المحافظة، أو تنظيم الأهالي للمطالبة بحقوقهم، قد يتحول إلى ملف جزائي قائم على نصوص فضفاضة. وبشكل عام، يشير تسلسل الأحداث، بدءاً من قرار محافظة دمشق معالجة ملف المرسوم 66 بوصفه مسألة تنظيمية وإدارية لا بوصفه ملفاً مرتبطاً بالانتصاف وجبر الضرر، مروراً بحرمان المتضررين من مسار فعال وشفاف للمطالبة بحقوقهم، وانتهاءً بالتوقيفات والملاحقات المرتبطة بالتجمع السلمي والتعبير العلني، إلى نمط مقلق من القيود على الحقوق الأساسية. وتثير هذه الوقائع مخاوف جدية من أن يكون توقيف واحتجاز ممثلي المتضررين تعسفياً، بالنظر إلى أن حرمانهم من الحرية يبدو مرتبطاً مباشرة بممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي والمطالبة بالانتصاف، وهي حقوق مكفولة بموجب الإعلان الدستوري والتزامات سوريا الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن الاستناد إلى نصوص جزائية فضفاضة، ولا سيما من قانون الجرائم المعلوماتية وقانون التظاهر، لتجريم النقد العام والتنظيم الأهلي والمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض، يثير إشكالية جدية بشأن مدى وجود أساس قانوني صحيح ومشروع للتوقيف، وبشأن توافق هذه النصوص وتطبيقها مع المعايير الدولية المتعلقة بحظر الاحتجاز التعسفي.

ويزداد القلق لأن هذا المسار لا ينفصل عن الإطار الأوسع للعدالة الانتقالية. فالمرحلة الانتقالية تتطلب مراجعة القوانين والممارسات التي أضرت بالسوريين، لا إعادة توظيفها في مواجهة المجتمعات المتضررة وممثليها. كما أن تعرّض ضحايا الانتهاكات أو ممثليهم لخطر التوقيف أو إجراءات قد تدفعهم إلى الإحجام عن المطالبة بحقوقهم المشروعة يثير مخاوف جدية بشأن فرص بناء عدالة انتقالية عادلة وشاملة ومتمحورة حول الضحايا في سوريا. إن استخدام قوانين صادرة في الحقبة السابقة، ولا سيما قانون الجرائم المعلوماتية، لملاحقة خطاب عام يتعلق بحقوق السكن والملكية والتعويض، يعكس استمراراً مقلقاً لتوظيف أدوات قانونية ارتبطت سابقاً بتقييد الحريات العامة، في وقت يفترض فيه أي انتقال سياسي حقيقي وضع حد لاستخدام البنية القانونية القمعية السابقة ضد المتضررين منها، وفتح مسار واضح للإنصاف وجبر الضرر.

كما تؤكد المنظمات والأفراد الموقّعون/ات أن اعتراض السكان المتضررين من المرسوم 66 لا يتعلق بتفاصيل تنظيمية أو إدارية محايدة، بل بنموذج قانوني وعمراني أنتجه النظام السابق في سياق انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وأعاد تشكيل الملكية والحيز العمراني بما يهدد حقوق السكن والملكية والعودة والانتصاف. فالمرسوم 66 لا يمكن التعامل معه كمجرد أداة تنظيم عمراني، كما يُروَّج له أحياناً، إذ ارتبط تطبيقه منذ بداياته بمناطق تضررت بشدة خلال النزاع وكانت تُنظر إليها من قبل النظام السابق بوصفها حواضن اجتماعية معارضة، ما يجعل آثاره السكنية والملكية جزءاً من إرث أوسع من التهجير والإقصاء، لا مجرد نتيجة لإجراءات تخطيطية محايدة. فقد أسس المرسوم 66 لمشروعي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي في دمشق، بما شمل مناطق من المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي ضمن نطاق التنظيم، ثم وسّع القانون رقم 10 لعام 2018 هذا النموذج على المستوى الوطني، بما يفتح الباب أمام تحويل الملكيات الفردية إلى أسهم داخل مشاريع إعادة تطوير قد تؤدي، في غياب ضمانات حقوقية واضحة، إلى نزع ملكية غير عادل، وتعويضات غير كافية، وإقصاء النازحين واللاجئين والسكان الذين لا يملكون وثائق ملكية رسمية كاملة أو يعيشون في أوضاع سكنية غير رسمية. ولا تقف خطورة هذا النهج عند المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي، بل تمتد إلى مستقبل إعادة الإعمار في سوريا، بما في ذلك أحياء مثل جوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق المدمرة، حيث يمكن أن تتحول المقاربات القانونية والتنظيمية ذاتها إلى سابقة لإعادة إنتاج الإقصاء بدل جبر الضرر. إن أي إعادة إعمار مشروعة لا بد أن تُبنى على أولوية جبر الضرر، ورد الحقوق، وضمان التعويض العادل، والسكن الملائم، والشفافية، والمشاركة الفعلية للسكان المتضررين.

المطالب العاجلة

تؤكد المنظمات والأفراد الموقّعون/ات أن الإفراج بكفالة لا ينهي المخاوف الحقوقية التي تثيرها هذه القضية، ما دامت الملاحقة قائمة وما دام بإمكان هذه السابقة أن تخلق أثراً ترهيبياً لدى المجتمعات المتضررة في المزة وجوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق. كما تؤكد أن احترام الحقوق وجبر الضرر هما الأساس لأي إعادة إعمار عادلة ومستدامة، بما يتيح تحويل ماروتا سيتي وباسيليا سيتي من نموذج للإقصاء والنزاع إلى نموذج وطني لإعادة الإعمار بعد النزاع. إن الطريق إلى إعادة إعمار عادلة لا يبدأ بإسكات المتضررين، بل بالاعتراف بحقوقهم، وضمان مشاركتهم، ووضع مسار وطني للإنصاف وجبر الضرر يحول دون تكرار المظالم ذاتها بأدوات قانونية جديدة أو موروثة. وبناءً عليه، تطالب المنظمات والأفراد الموقّعون/ات بما يلي:

● ضمان ألا تُستخدم الملاحقة الجزائية أو التوقيف أو التهديد بهما كوسيلة لإدارة الخلافات المدنية والعقارية أو لتقييد المطالبة السلمية بالحقوق، ومراجعة وإسقاط أي اتهامات تستند إلى ممارسة الحق في حرية التعبير أو التجمع السلمي، بما في ذلك الانتقاد العلني لسياسات محافظة دمشق أو المشاركة في التنظيم الأهلي المرتبط بالمطالبة بحقوق المتضررين من المرسوم 66، وضمان ألا تتحول هذه الأفعال إلى أساس للملاحقة الجزائية.

● الامتناع عن توسيع تفسير نصوص قانون الجرائم المعلوماتية وقانون العقوبات وقانون التظاهر بما يؤدي إلى تجريم النقد العام أو النقاش المتعلق بالمصلحة العامة وحقوق السكن والملكية والتعويض. والعمل على مراجعة هذه النصوص بما ينسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومتطلبات المرحلة الانتقالية، وبما يضمن عدم استمرار توظيف أدوات قانونية ارتبطت بالحقبة السابقة في تقييد الحريات العامة أو إسكات المطالبة السلمية بالحقوق.

● دعوة محافظة دمشق، بالتعاون مع الوزارات المعنية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى اعتماد خطة متكاملة وشفافة للتعويض وجبر الضرر في مناطق المرسوم 66، تُعد بالتشارك الفعلي مع تجمعات السكان المتضررين، وتراعي حق الملكية، والحق في السكن الملائم، والبدائل السكنية، والتعويض العادل، ورد الحقوق حيثما أمكن.

المنظمات الموقعة

1. البرنامج السوري للتطوير القانوني (SLDP)

2. اليوم التالي (TDA)

3. رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق

4. لجنة المزة

5. مؤسسة رياض سيف لحقوق الإنسان 

6. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)

7. منظمة حراس الحقيقة

8. النساء الآن للتنمية

9. دولتي

10. مواطنون لأجل سوريا

11. جمعية بدايتنا- سوريا للجميع 

12. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ)

13. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة (LDSPS)

14. العدالة من أجل الحياة (JFL)

15. بدائل 

16. سين للسلم الأهلي

17. بيل – الأمواج المدنية

18. رابطة عائلات من أجل الحرية 

19. رابطة عائلات قيصر

20. تنسيقية مدينة الباب وضواحيها

21. كش ملك

22. Action for Sama

23. متحف سجون سوريا 

24. حملة من أجل سوريا 

25. مركز المجتمع المدني و الديمقراطية

26. عدالتي 

27. مسارات إبدالية

28. مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات

29. حقوقيات

30. جمعية ليلون للضحايا 

31. مبادرة تعافي

32. عائلات من أجل العدالة و الحقيقة

33. مركز امل للمناصرة والتعافي

34. فريق ورشة

35. نوفوتوزون

36. حُماة حقوق الانسان

37. MDP- MADAD for Development and Peacebuilding

38. جمعية Yekpar للثقافة والفن والتنمية 

39. Dozana

40. المؤسسة السورية للأبحاث و التنمية المستدامة 

41. بيتنا

42. منظمة الرسالة الإنسانية المستقلة

43. منظمة لأجل النسوية

44. Syrian Missing Families Networking 

45. مركز عدل لحقوق الإنسان 

46. نساء الغد 

47. مؤسسة التعاون الإنساني والإنمائي 

48. مركز المواطنة المتساوية 

49. فريق تطوّع لنبني 

50. جمعية ضمة النسائية

51. اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات SCD

52. الحركة السياسية النسوية السورية

53. شبكة الصحفيين الكورد في سوريا 

54. منظمة روز للدعم والتمكين

الأفراد الموقّعون/ات

1. زياد خياطة

2. طارق حمدان

3. الدكتور حمزة الخطيب

4. خلود حلمي

5. شذا كيلو

6. أيمن أبو هاشم

7. جلال كامل نوفل

8. بشرى خضير

9. فاروق الحبيب

10. ريما دالي

11. مريم حلاق

12. بولس الحلاق

13. نورا غازي 

14. فدوى محمود

15. منى الفريج

16. لبنى قنواتي

17. م. إبراهيم شيخ الشباب

18. رضوان الغفير

19. إياد حميد

20. محمد يزن دويدري

21. هبة بريص

22. سهيل الغازي

23. أمل النعسان

24. خديجة حسين حليمة 

25. أبي كرد علي 

26. آلاء يونس

27. ملك شنواني

28. ثريا حجازي

29. ليندا عثمان

30. جنى سلطاني 

31. هادي مدور

32. لنا انطاكي

33. باري عبد اللطيف

34. سعاد خبية  

35. يوسف بكداش

36. خالد الحاجي

37. محمد كنجو 

38. سوزان سليمان 

39. عبد الغفار البواب

40. محمد نبهان 

41. زهرة الفريج

42. سهير عمر 

43. إيمان عبد العليان 

44. ساشا أيوب 

45. رامز يوسفان 

46. رانيا مصطفى 

47. ختام غبش

48. عفاف الكوجك 

49. الدكتور محمد كريمه

50. شفاء العبد 

51. رشا الطبشي

52. أحمد حسن عبيد 

53. أحمد حداد

54. ريباز تحسين العلي  

55. فراس حاج يحيى 

56. عبد الخالد 

57. محمد عبد اللطيف الغفير 

58. طارق قادري

59. رشيد عياش 

60. محمد أيمن معتوق 

61. يوسف الخطيب

62. عامر عبد الحفيظ مناوي

63. مصطفى الحمامي

64. هيفاء الغفير

65. عبد الرزاق المصري 

66. مهند الغفير

67. بشارحسن حجيج 

68. علا حسان المصري 

69. محمد السليم  

70. أيمن معتوق 

71. محمد بلال معتوق

72. مروان العش

73. إنعام الغفير

74. صفاء الإمام ربة 

75. فاطمة الإمام 

76. علا حسان المصري 

77. محمد مازن

78. الدكتور أنس كيال

79. محمد الحبال

80. علاء الجلدة 

81. نزار علاء الدين 

82. منصور دردار

83. مهدي عبد العزيز الفا 

84. محمد زين 

85. صبحي أحمد بعلبكي 

86. ساره إسماعيل أبو الهوا

87. عمر عرابي 

88. نور خمم

89. بلال المعلم 

90. محمد ياسر عجاجة 

91. منى خانم

92. نبيل محفوض

93. جهاد مختار خمم

94. محمد إياد عجاجة

95. محمد فواز كامل

96. جلال الدين حسحس

97. وليد شبيب

98. محمد القبرصلي

99. مأمون الغفير

100. لجين يوسفان 

101. محمد أبو اللبن 

102. مها غرير 

103. امل الغفير

104. فوزية الخطيب 

105. نجوى خطيب

106. محمد أبو كرش 

107. رهام المرستاني

108. ماجد خلف شيف

109. إنعام ماجد يوسفان

110. أريج ماجد

111. أمل نقشبندي

112. بلال العواد 

113. حسان تقي

114. واصل حميدة

115. نهلا محي الدين الحمصي

116. سمر بعلبكي 

117. سامر نور الدين 

118. محمد زياد خانم 

119. فايز أبرش 

120. المحامي محمد أيمن دحبور 

121. السيد نعيم المعلم

122. أيمن رشيد قويدر المعلم 

123. محمد أيمن قويدر

124. سمر ياسين عباس 

125. نسرين الشعبي

126. راوية الشمر

127. فاطمة نبكي  

128. ريم أبو اللبن 

129. محمد فراس 

130. رضا نبعة

131. ياسر الحمصي 

132. نيرمين العباس

تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك

الأربعاء،27 أيار(مايو)،2026

تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك

يتقدم مركز عدل لحقوق الإنسان، بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي يصادف اليوم الثلاثاء 27 أيار/مايو 2026، لعموم الشعب السوري وجميع مسلمي العالم، بأحر التهاني وأطيب الأماني، مع كل التمنيات بأن ينعموا جميعاً بالفرح والأمن والأمان والاستقرار والسلام، وأن يكون العيد مناسبة لتعزيز التسامح والوئام بين جميع الأديان.
كل عام والجميع بألف خير

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org