تورّط رئيسة حقوق الإنسان الأوروبية بفساد قطر

السبت،7 كانون الثاني(يناير)،2023

تورّط رئيسة حقوق الإنسان الأوروبية بفساد قطر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اتسعت دائرة المتورطين بقضية فساد قطر “قطر جيت”، وشملت هذه المرة ماري أرينا رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي، وهي شقيقة زوجة رئيس الوزراء البلجيكي السابق والون إيليو دي.
وخلال ترؤس أرينا اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، حاولت أن تُبعد قطر من انتهاكات العمالة الوافدة، وإلصاق الانتهاكات بالشركات الأجنبية التي تعمل على بناء الملاعب. وذكرت وسائل الإعلام أن أرينا أجرت مكالمات هاتفية مشبوهة مع زملائها المتهمين في فضيحة فساد قطر. وأكدت التقارير الإعلامية أن أرينا ترأست اجتماعًا في البرلمان الأوروبي مع وزير العمل القطري، وفقًا لتقارير أمنية أوروبية، إذ كانت قطر تُملي مواقفها وما ستقوله في لبرلمان الأوروبي كونها رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان.
وتفاقمت فضيحة الفساد في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، إذ قال مسؤولون إنهم سيسعون لرفع الحصانة عن نائبين آخرين متهمين بتلقي رشى من قطر، وفق تقرير لموقع “فويس أوف أمريكا”.
ويُعد أندريا كوزولينو العضو الإيطالي في البرلمان الأوروبي، وزميله البلجيكي مارك تارابيلا، آخر المشتبه بهم في فضيحة فساد هزت بروكسل. ونفى كوزولينو وتارابيلا تلقيهما رشى من قطر.
وبعد تحقيق استمر لمدة عام، داهمت الشرطة البلجيكية الشهر الماضي مكاتب ومنازل مرتبطة بأعضاء حاليين وسابقين في البرلمان الأوروبي، إذ اكتشفوا حوالي ١،٦ مليون دولار نقدًا.
وقالت الشرطة إنه تم اكتشاف ما يقرب من ١٥٨ ألف دولار داخل منزل النائب اليونانية إيفا كايلي، إحدى نواب رئيس البرلمان الأوروبي البالغ عددهم ١٤ نائبًا، وهي متهمة بتلقي رشى من قطر.
في ١٣ كانون الأول/ديسمبر، قال المتحدث باسم مكتب المدعي العام الاتحادي البلجيكي إريك فان دويز للصحفيين: “كان الغرض من الرشوة هو دعم هذه الدولة الخليجية في القرارات الاقتصادية والمالية والسياسية للبرلمان الأوروبي”.
وصوت البرلمان الأوروبي الشهر الماضي على تجريد كايلي من منصبها نائبًا للرئيس.
في تشرين الثاني/نوفمبر، تحدثت كايلي بقوة لصالح الدوحة خلال مناظرة مع مشرّعين أوروبيين آخرين، متهمة منتقدي قطر بالنفاق.
وجاء ذلك عقب زيارتها لقطر في تشرين الثاني/نوفمبر قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم.
كما اتهم شريك كايلي، فرانشيسكو جيورجي، وهو برلماني إيطالي بالتورط في الرشوة. يُذكر أن الشرطة عثرت على ٧٨٩ ألف دولار في غرفته الفندقية مخبأة في حقيبة سفر. وينفي كل من كايلي وجورجي الاتهامات على الرغم من احتجازهما على ذمة التحقيق.
في السياق، قال المحلل السياسي أندريه وولف من مركز السياسة الأوروبية ومقره برلين، وهو خبير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وقطر، إن هناك مطالب متزايدة بإعادة النظر في القرارات السياسية الأخيرة بشأن قطر في أعقاب مزاعم الرشوة.
وأضاف وولف: “في الشهرين الماضيين، كان هناك إجراء تشريعي يتعلق بإلغاء تأشيرات دخول مواطني قطر للاتحاد الأوروبي، ويبدو أن (قطر) حاولت التأثير على عملية صنع القرار فيما يتعلق بهذا التشريع”.
في حديثه لموقع “فويس أوف أمريكا”، قال وولف: “لقد تم بالفعل تمرير هذا التشريع. لكن تم تعليقه الآن نتيجة التحقيق الجاري”.

المصدر: وكالات