هيومن رايتس ووتش: السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من ١٥ ألف متظاهر واحتجزتهم في سجون مكتظة

السبت،14 كانون الثاني(يناير)،2023

هيومن رايتس ووتش: السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من ١٥ ألف متظاهر واحتجزتهم في سجون مكتظة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن الدولة الإيرانية استخدمت القوة القسرية المميتة والمفرطة في قمع الاحتجاجات والمظاهرات، وسجنت مئات النشطاء بتهم ملفقة، وأصدرت أحكاماً بالإعدام في ظل محاكمات جائرة للغاية.
وفي التقرير العالمي ٢٠٢٣ الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش والمكون من (٧١٢) صفحة، يتناول التقرير السنوي الثالث والثلاثون للمنظمة، أداء حقوق الإنسان لما يقرب من ١٠٠ دولة.
ويوم أول أمس الخميس ١٢ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٣، كتبت المنظمة الحقوقية تقريراً عن قسم إيران، جاء فيه أن المنظمة “سجلت استخدام البنادق الحربية والمسدسات من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين في مواقف سلمية ومزدحمة في الغالب”.
وقالت الباحثة الإيرانية البارزة في “هيومن رايتس ووتش” تارا سبهري فر: “مع انتشار القمع والانتخابات غير العادلة والفساد الصارخ وسوء الإدارة، يحكم النظام الإيراني الاستبدادي بالشيء الوحيد المتبقي وهو القوة الوحشية!”
وأضافت: “على الدول الأخرى، بما في ذلك دول الجنوب، زيادة الضغط على هذه السلطات القاسية وضمان محاسبتها على جرائمها”.
كما كتبت المديرة التنفيذية المؤقتة “لهيومن رايتس ووتش” تيرانا حسن في مقدمة التقرير الأخير للمنظمة: “في عالم تغيرت فيه السلطة، لم يعد بإمكاننا الاعتماد على مجموعة صغيرة من الحكومات، معظمها من شمال العالم؛ للدفاع عن حقوق الإنسان”.
وأضافت: “تذكرنا التعبئة العالمية حول أوكرانيا بالإمكانات غير العادية للحكومات للوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان على نطاق عالمي، تقع على عاتق كل دولة كبيرها وصغيرها، مسؤولية تنفيذ إطار حقوق الإنسان في سياساتها ومن ثم التعاون لحماية وتعزيز حقوق الإنسان”.
وأعلنت المنظمة أن حصيلة قتلى الانتفاضة الشعبية ضد النظام في إيران بلغت حتى ١٤ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٢، “٣٤١ متظاهراً بينهم ٥٢ طفلاً” في غضون ذلك، أعلنت منظمات حقوقية أخرى عن مقتل أكثر من ٥٠٠ شخص.
كما كتبت “هيومن رايتس ووتش” أن الدولة الإيرانية اعتقلت أكثر من ١٥ ألف متظاهر، وتحتجز الآلاف منهم في سجون مكتظة، وحرمتهم من حقهم في محاكمة عادلة.
وحسب المنظمة، فإن من بين المعتقلين مئات المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين والمحامين الذين تم اعتقالهم؛ بسبب معارضتهم السلمية للاحتجاجات أو دعمها.
وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن: “المحاكم الإيرانية، ولا سيما المحاكم الثورية، ترفض بانتظام إجراء محاكمات عادلة وتستخدم الاعترافات التي يُرجح أنها انتُزعت تحت التعذيب كدليل في المحكمة. ولم تحقق السلطات بشكل هادف في مزاعم التعذيب العديدة ضد المعتقلين وقيدت باستمرار وصول المعتقلين إلى محاميهم، لا سيما أثناء الاستجواب”.
وجاء في تقرير المنظمة، أن الدولة الإيرانية صادرت أيضا جوازات سفر عشرات الشخصيات المعروفة، من بينهم ممثلون ورياضيون، ومنعتهم من المغادرة.
وسبق أن وثقت “هيومن رايتس ووتش” استخدام التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على المحتجزين.
وقد صوّت أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في وقت سابق؛ لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لإجراء مراجعة شاملة ومستقلة لتقارير انتهاكات حقوق الإنسان في إيران المتعلقة باحتجاجات عام ٢٠٢٢.

المصدر: وكالة أنباء “هاوار”