اليوم العالمي للتعليم

الثلاثاء،24 كانون الثاني(يناير)،2023

اليوم العالمي للتعليم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يحتفل العالم في ٢٤ كانون الثاني/يناير من كل عام باليوم العالمي للتعليم الذي أقرته الأمم المتحدة للتأكيد على دور التعليم في تحقيق التنمية والسلام كأحد حقوق الإنسان، فهو مناسبة أممية تحتفل بها بلدان العالم، وحددت الأمم المتحدة “إيلاء الأولوية للتعليم كوسيلة للاستثمار في البشر” شعاراً لليوم العالمي للتعليم ٢٠٢٣.
ويعود الاحتفال باليوم العالمي للتعليم لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم ٣ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨ والذي حمل رقم ٧٣/٢٥، بتخصيص ٢٤ يناير/كانون الثاني من كل عام احتفالاً باليوم العالمي للتعليم، والذي يعد أحد حقوق الإنسان وهو ما نصت عليه صراحة المادة ٢٦ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي.
فيما ذهبت اتفاقية حقوق الطفل، التي اعتمدت عام ١٩٨٩، إلى أبعد من ذلك، حيث نصت على أن يتاح التعليم العالي أمام الجميع، وجاء ضمان توفير تعليم جيد وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع بحلول العام ٢٠٣٠ هو الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة للعام ٢٠٣٠، والتي أقرها المجتمع الدولي في أيلول/سبتمبر ٢٠١٥.
ومع الاحتفال باليوم العالمي للتعليم ٢٠٢٣، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (منظمة اليونسكو) أن ما يقرب من ٢٤٤ مليون طفل ومراهق في العالم لا تتاح لهم الفرصة للدراسة أو حتى إكمالها، وتشير التقديرات الأممية إلى أن ٦١٧ مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة أو إجراء العمليات الحسابية الأساسية، كما أن هناك ٧٧١ مليون شخص كبير أمِّي.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن أقل من ٤٠% من الفتيات في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء هن من استطعن إكمال التعليم الثانوي، وأن ما يقرب من أربعة مليون من الأطفال والفتيان والفتيات في مخيمات اللجوء غير ملتحقين بالمدارس، وهو ما اعتبرته انتهاكاً لحق في التعليم لكل أولئك، لأنه بدون إتاحة فرص تعليمة شاملة ومتساوية في التعليم الجيد للجميع، ستتعثر البلدان في سعيها نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والخروج من دائرة الفقر التي تؤثر سلبا في معايش ملايين الأطفال والشباب والبالغين.
قررت منظمة اليونسكو، قبل أيام، تخصيص اليوم العالمي للتعليم هذه السنة للفتيات والنساء الأفغانيات، مجددة “دعوتها لإعادة فورية لحقهن الأساسي في التعليم”.
وقالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي في بيان “لا ينبغي لأي دولة في العالم أن تحرم النساء والفتيات من التعليم. التعليم حق إنساني عالمي يجب احترامه.. من مسؤولية المجتمع الدولي الحرص على استعادة حقوق الفتيات والنساء الأفغانيات بدون تأخير. الحرب على النساء يجب أن تنتهي”.
وأضافت “حالياً ٨٠% أو ٢،٥ مليون من الفتيات والشابات الأفغانيات في سن التعليم خارج المدارس، بسبب قرار سلطات الأمر الواقع بمنعهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات”.
وتنظم اليونسكو، مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة هذا اليوم العالمي، حدثاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وستخصص أول طاولة مستديرة لتعليم الفتيات والنساء في أفغانستان وستجدد اليونسكو “دعوتها لاستعادة حقهن الأساسي في التعليم فوراً”.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في آب/أغسطس ٢٠٢١، فرضت الحركة قيوداً صارمة على الأفغانيات وأبعدتهن من الوظائف العامة ومنعتهن من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات أو الذهاب إلى الحدائق العامة. كما أمرت النساء بارتداء البرقع في الأماكن العامة.
ومنذ ذلك التاريخ، تعمل اليونسكو “لتكييف نشاطاتها لدعم استمرار التعليم في هذه الظروف الصعبة”.
وقال البيان إن المنظمة “دخلت في شراكة مع منظمات غير حكومية على الأرض مقدمة الأدوات والأموال لإطلاق حملة لمحو الأمية في المجتمع تشمل ٢٥ ألفا من الشباب والبالغين في المناطق الريفية بينهم غالبية من الفتيات تزيد أعمارهن عن ١٥ عاماً ونساء”.

المصدر: موقع “اريبيان بزنس” الإلكتروني