امرأة سورية من مدينة “حلب” تعذب ابن زوجها “بالضرب والعض” حتى الموت
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
شهدت مدينة “حلب” السورية جريمة قتل مروعة ذهب ضحيتها طفل على يد زوجة أبيه، بالتواطؤ مع اثنين من أبنائها في حادثة باتت مشهداً شبه يومي في ظل انعدام الأمن والأمان بمناطق سيطرة “النظام السوري”.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الطفل تعرض للتعذيب الوحشي قبل قتله، حيث ظهرت على جثته آثار ضرب وكدمات على “عنقه” وفي منطقة “الرأس” التي أدت إلى وفاته.
وفي التفاصيل التي نشرتها صفحة الداخلية التابعة لنظام بشار الأسد، فقد أبلغ قسم شرطة “الأنصاري” في حلب بدخول طفل متوفى يبلغ من العمر أربع سنوات إلى أحد المشافي”.
وأضاف المصدر أن “دورية من القسم المذكور توجهت فوراً إلى المشفى، وشوهد آثار كدمات وجروح ظفرية على وجه الطفل وآثار عض بمختلف أنحاء جسده”.
وبعد إجراء الكشف الطبي والقضائي على جثة الطفل تبين أن سبب الوفاة ناجم عن الرضوض المتعددة التي تعرّض لها.
ومن خلال التحقيق وجمع المعلومات تمكن القسم المذكور من كشف ملابسات الحـادثة، وتبين قيام المدعوة “إيمان . س” زوجة والد الطفل بتعـذيب أولاد زوجها وتقييدهم.
كما حرضت السيدة المذكورة أولادها “نادر” و”محمد” على ذلك، حيث أقدم المدعو “نادر” مواليد ٢٠٠٨، وبتحريض من والدته على رفع الطفل من عنقه ورميه على الأرض.
ما أدى إلى اصطدام رأس الطفل بزاوية طاولة خشبية ومفارقته الحياة في غياب الأب، وتم توقيف المدعوة “إيمان” وولديها “نادر” و”محمد” وسيتم تقديمهم إلى القضاء المختص أصولاً.
يأتي ذلك في ظل ارتفاع الجرائم في مناطق سيطرة قوات “النظام” وانعدام الأمن والأمان.
وشهد العام الماضي ٢٠٢٢ تصاعداً لافتاً في معدل الجرائم ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف المحافظات، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في وضع حد للفوضى والفلتان الأمني المستشري في عموم مناطقها.
ووثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ١٨ جريمة قتل بشكل متعمد منذ مطلع العام ٢٠٢٣، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ماتزال أسبابها ودوافعها مجهولة، وراح ضحية تلك الجرائم ١٩ شخص، هم: ٥ سيدات، و١٤ رجال وشاب.
ويحمّل السوريون، الحربَ بأنّها السببَ الأول لازدياد الجريمة في البلاد، وصنّفوا عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١ من أكثر الأعوام ارتكاباً لفعل الجريمة البشرية، أي القتل بين المدنيين خارج حدود المعارك والنزاع على الجبهات.
المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

