الأمم المتحدة تدعو سوريا لتعليق قوانين نزع الملكية

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

الأمم المتحدة تدعو سوريا لتعليق قوانين نزع الملكية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت الأمم المتحدة، السلطة الانتقاليةالسورية، إلى تعليق القوانين المتعلقة بانتزاع الملكية، التي صدرت خلال عهد النظام السوري السابق، وأبرزها المرسوم “66” لعام 2012، والقانون “10” لعام 2018.
ووفق بيان للأمم المتحدة، نشرته في 2 من أيلول/سبتمبر، فإن خبراء الأمم المتحدة حثوا دمشق على تعليق تطبيق القوانين التي أدت إلى عمليات تهجير وعزل ممنهجة في ظل النظام السابق، والشروع في عملية داخل مجلس الشعب لمراجعتها واستبدالها بلوائح جديدة.
وأدت هذه الأدوات القانونية إلى تهجير واسع النطاق وعزل آلاف الأسر لصالح نخبة متميزة، وفق الأمم المتحدة.
ودعا الخبراء، الحكومة السورية ومجلس الشعب، المُنشأ حديثًا، إلى ضمان أن ينص الدستور المستقبلي على الحق في السكن ويحميه بما يتماشى مع القانون الدولي، معتبرين أن سوريا أمام فرصة تاريخية لتحويل إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم إلى تعافٍ شامل ومستدام، وفق تعبيرهم.
بالمقابل، تحتاج سوريا إلى دعم دولي، وتستحقه، لتحقيق هذا الهدف، بحسب البيان.
وقال الخبراء إن المرسوم “66” والقانون “10” منحا امتيازاتٍ لمصالح الملكية لأقلية ثرية على حساب حقوق السكن للأسر متوسطة الدخل أو المتواضعة.
أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعلان الدستوري المؤقت أقرّ الحق في الملكية، وأهمية الحياة الخاصة والأسرية ضمن المواد “13” و”14″ و”20″، ولكن لفتت إلى أنه يُغفل الحق في السكن اللائق.
وينص الإعلان الدستوري، ضمن المادة “48” على: “إلغاء جميع القوانين الاستثنائية التي أضرت بالشعب السوري وتتعارض مع حقوق الإنسان”.
لكن خبراء الأمم المتحدة اعتبروا أن السلطة الانتقالية السورية لم تُقدّم قائمة شاملة بالقوانين التي تنطبق عليها هذه المواصفات، في حين لفتت إلى أن التشريعات السابقة لا تزال سارية المفعول حتى الآن.
وقال الخبراء، وفق البيان، “إنّ اتباع نهج العدالة الانتقالية لتحقيق السلام والمصالحة في سوريا يتطلب معالجة الأسباب الجذرية الاجتماعية والاقتصادية للصراع، وتقويض مصداقية الطبقة السياسية”.
ونوهت الأمم المتحدة إلى أن أي تسوية دستورية مستقبلية لسوريا يجب أن تُعلن وتحمي الحق في السكن اللائق، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولا يمكن لهذه القوانين أن تُرسّخ أسس إعادة بناء مجتمع يطمح إلى مستقبل يسوده السلام، ويجب أن تكون معايير حقوق الإنسان الدولية في طليعة إعادة البناء الاجتماعي والمؤسسي والمعماري لسوريا الحديثة، بحسب رؤية الأمم المتحدة.
وفي ختام البيان، لفتت الأمم المتحدة إلى أن الخبراء وجهوا رسالةً إلى السلطة الانتقالية السورية يُعربون فيها عن هذه المخاوف.

المصدر: وكالات