لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تؤكد استمرار الانتهاكات وانعدام الأمن في مناطق متفرقة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
شددت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في إحاطة أمام الدورة (63) لمجلس حقوق الإنسان، على ضرورة ضمان الحكومة السورية المؤقتة خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات للمساءلة على قدم المساواة انطلاقاً من أن المساءلة تشكل ركيزةً أساسيةً لأي مسارٍ ناجحٍ للعدالة الانتقالية. وحذرت اللجنة من أنّ المساءلة الانتقائية تخالف الالتزامات القانونية الدولية، ومن شأنها إعادةُ إحياءِ المظالم وتقويض جهود المصالحة.
وأكدت المفوضة فيونوالا ني أولاين، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، خلال تقديمها لبيان اللجنة على أن مراعاة الأصول القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة في الإجراءات القضائية يعد أمراً بالغ الأهمية. وشددت على أن اللجنة تحثّ الحكومةَ السورية المؤقتة على ضمان شرعيّة احتجاز آلاف الأشخاص على خلفية ارتباطهم المزعوم بالمؤسسات الأمنية في عهد الأسد.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى انعدام الأمن في السويداء واستمرار التوتر بين السلطات المحلية فيها والحكومة المؤقتة، وشددت على أن المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في السويداء تبقى مسألةً ملحةً. داعية السلطات المحلية في السويداء إلى الامتناع عن أي انتهاكات إضافية، بما في ذلك القيود المفروضة على حرية الحركة والتعبير.
وأكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا على استمرار الانتهاكات ذات الطابع الطائفي على المستوى المحلي في وسط وغرب سوريا، إلى جانب ترهيب أفراد من المجتمع العَلَويّ. وكشفت أنها تحقق في عمليات قتل مُبلَّغ عنها، استهدفت في المقام الأول أفراداً من المجتمع العلوي في حمص.
وأشارت إلى أن اللجنة تحقق أيضاً في مزاعم اختطاف نساء وفتيات في عدد من المحافظات. وحثّت الحكومة على ضمان تحقيقات وافية تراعي النوع الاجتماعي، وعلى معالجة مشاعر الضيق والخوف التي تعتري بعض المجتمعات.
وكشفت اللجنة عن توثيقها لحالات وفاة أثناء الاحتجاز، وحددت (9) حالات خلال هذا العام، وأعربت كذلك عن قلقها إزاء وفاة عامل إنساني سابق أثناء الاحتجاز. وأشارت إلى اعتقال ناشطين عَقِبَ انتقادهم للحكومة. وأكدت على أن خطاب الكراهية لا يزال مستمراً، وغالباً ما يستهدف جماعات بعينها استناداً إلى ارتباطها المزعوم بالحكومة السابقة. وأعربت اللجنةُ أيضاً عن قلقها إزاء التهديدات بالعنف الموجّهة ضد الناشطات. ومن ثمّ، تبرز الحاجة إلى جهود إضافية من جميع الأطراف لمواجهة خطاب الكراهية، مع احترام حرية التعبير.
وكشفت اللجنة أنها تواصل التحقيق في انتهاكات مُبلّغ عنها، بما في ذلك قتل مدنيين ومقاتلين عاجزين عن القتال في مناطق حلب وشمال وشرق سوريا. وأكدت إن مئات المقاتلين المنتمين إلى قوات سوريا الديمقراطية لا يزالون في عداد المفقودين.
وأعربت اللجنة عن قلقها من اتساع نطاق الوجود الإسرائيلي المعادي، وقالت أنها تتفق مع الأمين العام للأمم المتحدة في أن «انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها أمرٌ غير مقبول وينبغي أن يتوقف». وقالت اللجنة إن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ترتكبها إسرائيل في جنوب سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب.
المصدر: وكالات

