محكمة أمريكية تقضي بالسجن 60 عاما على مسؤول سوري من عهد الأسد

الجمعة،18 أيلول(سبتمبر)،2026

محكمة أمريكية تقضي بالسجن 60 عاما على مسؤول سوري من عهد الأسد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مدعون اتحاديون إن قاضيا أمريكيا أصدر حكما بالسجن لمدة 60 عاما بحق مسؤول حكومي سوري سابق أدار سجن دمشق المركزي (عدرا) في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وإن هيئة محلفين أدانته بتهمة التعذيب.
ووجه القضاء التهم إلى سمير عثمان الشيخ (74 عاما ) في عام 2024، وأدين في آذار/مارس من العام الجاري بثلاث تهم تتعلق بالتعذيب وتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب تعذيب، وذلك لتورطه في إساءة معاملة السجناء في سجن (عدرا)، وهو الاسم الذي يشتهر به في دمشق.
وقالت وزارة العدل الأمريكية أيضا إن الشيخ أدين بتهمة الكذب على سلطات الهجرة بشأن ارتكابه للجرائم، والحصول على البطاقة الخضراء بطريقة احتيالية، ومحاولة الحصول على الجنسية الأمريكية.
وأصدر القاضي الاتحادي هيرنان فيرا في لوس انجليس الحكم أمس الخميس 17 أئول/سبتمبر 2026.
وقال المدعون إن الشيخ أمر مرؤوسيه بإلحاق الألم الجسدي والنفسي بالسجناء لقمع المعارضين ضد حكومة الأسد، وكان يشارك أحيانا شخصيا في مثل هذه الوقائع.
وقالت وزارة العدل إن الشيخ، الذي شغل عدة مناصب في الأجهزة الأمنية، هو أعلى مسؤول سابق في حكومة الأسد يحاكم ويدان بصفته وشخصه خارج سوريا.
وكان فريق الدفاع عن الشيخ قد طلب عقوبة بالسجن لخمس سنوات. وفي اذار/مارس، قالوا إنهم أصيبوا “بخيبة أمل” حيال إدانته. وكان الشيخ رئيس سجن (عدرا) في الفترة من 2005 إلى 2008، ودفع سابقا ببراءته.
وقال خالد عبد الملك، وهو شاهد في القضية كان قد احتُجز وتعرض للتعذيب في سجن (عدرا)، في بيان مكتوب جرى توزيعه على الصحفيين، إن الحكم يظهر أن “العدالة، حتى وإن تأخرت، فإنها دائما ما تأتي”.
وأضاف “هذه المحاكمة ليست النهاية، بل هي الخطوة الأولى على طريق المساءلة والعدالة لكل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء”.
وأنهى معارضون سوريون حكم عائلة الأسد الذي دام لأكثر من 50 عاما في أواخر عام 2024 عقب تقدم سريع. ولقي مئات الآلاف حتفهم في حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد من الزمن، وتسببت في أزمة لاجئين عالمية، وحولت المدن في أنحاء البلاد إلى أنقاض.

المصدر: موقع SWI الالكتروني