قامشلو.. الإعلان عن مبادرة دسترة وترسيم اللغة الكردية في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
شهدت مدينة قامشلو، يوم السبت 17 تشرين الأول/اكتوبر، الإعلان عن مبادرة دسترة وترسيم اللغة الكردية في سوريا، بمشاركة مجموعة من المعلمين والطلاب والمثقفين والحقوقيين والإعلاميين والفنانين إلى جانب شخصيات مهتمة باللغة الكردية، وبحضور مديرة منطقة قامشلو جيهان هسّام.
واستهلت مراسم الإعلان عن المبادرة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم قُرئ بيان المبادرة بثلاث لغات.
وتضمنت مراسم إعلان المبادرة كلمات لعدد من الشخصيات في المدينة استهلتها مديرة منطقة قامشلو جيهان هسّام بالتعبير عن تضامنها مع المبادرة، مشيرة إلى أن الآباء والأمهات حافظوا على اللغة وأوصلوا إلى يومنا هذا، منوهة أن الأمر يقع على عاتقنا في يومنا الحالي، للنضال من أجل اللغة الكردية، واعترافها رسمياً ضمن الدستور السوري.
وبعد اختتام الكلمات، قرئ بيان إعلان المبادرة أمام الحضور، جاء فيها، أن “هذه المبادرة هي مبادرة مدنية سلمية مستقلة، لا تتبع لأي حزب أو جهة سياسية، وتهدف إلى العمل بالوسائل القانونية والمدنية والأكاديمية والثقافية من أجل ترسيخ الحقوق اللغوية والثقافية، وضمان الحق في التعليم باللغة الأم، والدفع باتجاه تضمين هذه الحقوق في الدستور السوري الدائم والتشريعات الوطنية والعمل على تطبيقها”.
وأوضح البيان أهداف المبادرة والتي تتمثل في:
1-الدفع باتجاه الاعتراف الدستوري باللغة الكوردية في سوريا.
2- المطالبة بتثبيت المكانة الدستورية والقانونية للغة الكردية.
3-العمل من أجل ترسيم اللغة الكوردية في سوريا.
4- تعزيز حماية الحقوق اللغوية والثقافية، وضمان الحق في استخدام اللغة الكوردية والتعليم بها.
5- الإسهام في بناء إطار دستوري وقانوني يحمي التنوع اللغوي والثقافي في سوريا.
وأضاف البيان: “تلتزم المبادرة بالوسائل السلمية والقانونية والمدنية، ومن بينها:
1 -إعداد الدراسات والأبحاث القانونية والدستورية.
2 – تقديم المقترحات إلى الجهات المختصة بصياغة الدستور.
3 – تنظيم الندوات والمؤتمرات والحوارات الأكاديمية.
4- التعاون مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية.
5- التعاون مع المنظمات الدولية المختصة بالتعليم والثقافة وحقوق الإنسان.
6- -إعداد مشاريع ومقترحات تشريعية تتعلق بالحقوق اللغوية.
7- توعية المجتمع بأهمية التنوع اللغوي والثقافي.
8- توثيق واقع التعليم والحقوق اللغوية، وإعداد الدراسات والتقارير بشأنهما ورفعها إلى الجهات المعنية”.
أما بشأن مطالب المبادرة فهي:
1- العمل على بناء دولة المواطنة المتعددة الثقافات واللغات، القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات.
2-صياغة نموذج دستوري يعترف بالتعددية اللغوية والثقافية بوصفها جزءاً من الواقع الاجتماعي السوري، ويضع لها ضمانات قانونية واضحة، دون المساس بوحدة الأراضي السورية وسيادتها.
3- الاعتراف باللغة الكردية دستورياً وقانونياً، والعمل على ترسيمها وضمان حق المواطنين في استخدامها في المجالات العامة، وفقاً لما ينظمه الدستور والقانون.
4- ضمان الحق في التعليم باللغة الأم، وتطوير السياسات التعليمية بما يحمي التنوع اللغوي والثقافي في سوريا.
ودعت المبادرة في بيانها “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسائر المؤسسات الدولية المختصة، إلى:
1- دعم الدراسات المتعلقة بالتعليم متعدد اللغات في سوريا.
2- دعم الجهود الرامية إلى حماية التراث الثقافي واللغوي وصونه.
3- تشجيع الحوار حول أفضل النماذج الدولية لحماية التنوع اللغوي.
4- تقديم الخبرات الفنية والأكاديمية اللازمة لتطوير السياسات التعليمية والضمانات القانونية المتعلقة بالحقوق اللغوية”.
وفي الختام، أكد البيان، أن “المطالبة بدسترة اللغة الكوردية لا تُطرح باعتبارها إلغاءً لحقوق الآخرين أو انتقاصاً منها، وإنما بوصفها جزءاً من بناء منظومة دستورية حديثة تحمي حقوق جميع السوريين على أساس المساواة”، مشددا على أن “المساواة اللغوية لا تنتقص من حقوق أحد، والتنوع الثقافي ليس تهديداً لوحدة الدولة؛ بل إن تنظيمهما دستورياً وقانونياً يشكل أحد الأسس المتينة لبناء دولة المواطنة وسيادة القانون”.
المصدر: PUKMEDIA

