عقوبات أمريكية على المدعية العامة لـ “المحكمة الجنائية الدولية”

عقوبات أمريكية على المدعية العامة لـ “المحكمة الجنائية الدولية”

خطوة إدارة ترامب تعيق العدالة في أسوأ جرائم العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” يوم ٢ أيلول/سبتمبر، إن خطوة إدارة ترامب غير المسبوقة القاضية بتجميد أصول المدعين العامّين في “المحكمة الجنائية الدولية”، يُظهر تجاهلا فظيعا لضحايا أسوأ جرائم العالم.
وفي الثاني من سبتمبر/أيلول ٢٠٢٠، أعلنت الإدارة أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودة، ورئيس قسم الاختصاص، والتكامل، والتعاون في مكتب الادعاء فاكيسو موتشوتشوكو.
يُفعّل الإجراء الأمريكي الأمر التنفيذي الشامل الصادر عن الرئيس دونالد ترامب في ١١ حزيران/يونيو، والذي أعلن حالة طوارئ وطنية مشكوك فيها وأجاز تجميد الأصول وفرض حظر سفر عائلي ضد بعض مسؤولي المحكمة. 
هددت إدارة ترامب مرارا باتخاذ إجراءات لعرقلة تحقيقات المحكمة في أفغانستان وفلسطين في سلوك مواطنين أمريكيين وإسرائيليين، وألغت تأشيرة المدعية العامة للمحكمة في ٢٠١٩.
قال ريتشارد ديكر، مدير برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: “الاستخدام الملتوي للعقوبات من قبل إدارة ترامب، وهي عقوبات مصممة لتُفرض على الإرهابيين وكبار تجار المخدرات المزعومين، ضد المدعين الساعين إلى تحقيق العدالة على الجرائم الدولية الجسيمة، هو إمعان في التقاعس الأمريكي عن مقاضاة التعذيب”.
إثارة “حالة طوارئ وطنية من قبل الإدارة لمعاقبة المدعين العامين في قضايا جرائم الحرب تُظهر تجاهلا تاما للضحايا”.
المحكمة هي المحكمة الدولية الدائمة التي أُنشئت لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان.
عقب الفظائع التي ارتُكبت في رواندا ويوغوسلافيا السابقة في منتصف التسعينيات، أنشأت الحكومات المعنية المحكمة الجنائية لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة، بمن فيهم كبار المسؤولين.
حاليا، انضمت ١٢٣ دولة إلى المحكمة، حوالي ثلثي أعضاء “الأمم المتحدة”.
فتحت المحكمة تحقيقات في الفظائع المزعومة في ١٢ دولة، بما فيها السودان، وميانمار، وأفغانستان.
ردا على أمر ترامب التنفيذي في حزيران/يونيو، أصدرت ٦٧ من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية، منها حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة، بيانا مشتركا بين الأقاليم يعبر عن “دعمها الثابت للمحكمة كمؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة”.
رافق ذلك تصريحات من “الاتحاد الأوروبي”، ورئيس “جمعية الدول الأطراف” في المحكمة، والمنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة والعالم. أكدت الدول الأعضاء في المحكمة مرارا دعمها لها.
تؤثر هذه العقوبات بشدة على المستهدفين، الذين لا يُمنَعون من الوصول إلى أصولهم في الولايات المتحدة فحسب، بل يُمنعون أيضا من التعاملات التجارية والمالية مع “الأشخاص الأمريكيين”، بما في ذلك البنوك وشركات أخرى. كما تؤثر العقوبات الأمريكية سلبا على البنوك غير الأمريكية وشركات أخرى خارج الولاية القضائية الأمريكية والتي تخشى فقدان الوصول إلى النظام المصرفي الأمريكي إذا لم تساعد هذه الأطراف التجارية الولايات المتحدة في تصدير إجراءات العقوبات بفعالية.
قالت هيومن رايتس ووتش إن الأمر التنفيذي الصادر في حزيران/يونيو، لم يُصمم لترهيب مسؤولي المحكمة والموظفين المشاركين في تحقيقات المحكمة الحاسمة فحسب، بل أيضا لتجميد التعاون الأوسع مع المحكمة الجنائية.
يُجيز الأمر فرض عقوبات على الأشخاص غير الأمريكيين الذين يساعدون في التحقيقات التي تعترض عليها الإدارة الأمريكية.
تعترض الولايات المتحدة، التي ليست طرفا في “نظام روما الأساسي” للمحكمة، على سلطة المحكمة على مواطني الدول غير الأعضاء ما لم يُصرح بذلك قرار من “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. مع ذلك، فإن أفغانستان دولة عضو في المحكمة، وهي تمنح المحكمة سلطة التحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم التي يرتكبها أي شخص – بغض النظر عن الجنسية – على الأراضي الأفغانية أو المرتبطة بالنزاع.
من الجدير بالذكر أن المحكمة هي محكمة الملاذ الأخير، ولا تتدخل إلا إذا لم تُجرِ السلطات الوطنية إجراءات محلية حقيقية.
طلبت الحكومة الأفغانية من المدعية العامة للمحكمة إرجاء تحقيقها، مؤكدة أن السلطات الأفغانية يمكنها القيام بإجراءات وطنية ذات مصداقية، رغم أن الحكومة الأفغانية لم تُظهر القدرة أو الاستعداد للقيام بذلك. لم يخضع كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الأمريكيين، الذين يمكن أن يتحملوا مسؤولية السماح بالتعذيب الموثق جيدا وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين في سياق النزاع في أفغانستان، أو لعدم معاقبة مرتكبي الانتهاكات، للمساءلة أمام محاكم الولايات المتحدة.
نظرا لأن مكتب المدعية العامة للمحكمة يعمل على تقييم طلب أفغانستان وبسبب القيود المتعلقة بتفشي فيروس “كورونا”، لا تجري المحكمة حاليا خطوات نشطة للتحقيق في البلاد.
قال ديكر: “اتحد أعضاء المحكمة الجنائية الدولية سابقا للوقوف مع الضحايا والدفاع عن تفويض المحكمة ضد الهجمات اللاأخلاقية، بما فيها الهجمات الأمريكية. ينبغي لهذه الحكومات أن تستعد لبذل كل ما بوسعها لضمان استمرار المحكمة في مسارها لئلا يكون أي أحد فوق القانون، حتى من أقوى الدول”.

المصدر: الموقع الإلكتروني لمنظمة هيومن رايتس ووتش

شكوى إلى خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة حول القطع المتكرر لمياه محط علوك

شكوى إلى خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة حول القطع المتكرر لمياه محط علوك

المنظمات المرسلة للشكوى تحث على فتح تحقيق تقوده الأمم المتحدة حول قضية محطة علوك وتطالب السلطات التركية – بوصفها قوة احتلال – باحترام التزاماتها الدولية

بتاريخ ١ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، قامت كل من منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”المنظمة الكردية لحقوق الإنسان/داد” ومنظمة “بيل – الأمواج المدنية” ومنظمة “GAV للإغاثة والتنمية” ومؤسسة “إيزدينا” ومنظمة “شار للتنمية” و”مركز عدل لحقوق الإنسان”، بتقديم شكوى لخمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان المتردية في مناطق الشمال السوري، وأدانت على وجه الخصوص سيطرة قوات الاحتلال التركي على الموارد المائية في المنطقة واستخدامها لأغراض سياسية. وقد تمّ توجيه الشكوى بشكل خاص إلى:
١. المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.
٢. المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق.
٣. المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء.
٤. المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
٥. المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً.
يُذكر أنَّ محطة مياه علوك تقع بالقرب من قرية علوك على بعد ١٠ كم شرق مدينة رأس العين/سري كانيه، شمال شرق سوريا، وتحتوي على ٣٠ بئراً، بإمكانية ضخ تبلغ حوالي ١٧٥ ألف متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب. وكان قد سيطر الجيش التركي على محطة علوك بدعم من فصائل سورية معارضة في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، خلال “عملية نبع السلام”، وأدّى القصف الجوي والبري الذي رافق العملية العسكرية إلى الإضرار بالمحطة وخروجها عن الخدمة.
سمحت تركيا بإعادة تشغيل المحطة في أواخر عام ٢٠١٩، لكن ذلك لم يَدُم إلّا لفترة وجيزة، حيث عاودت إيقافها في ٢٤ شباط/فبراير ٢٠٢٠، ولم تكتفِ بذلك، بل طردت جميع العاملين فيها دون إيضاح الأسباب.
وتعتبر محطة مياه علوك مصدراً رئيسياً للمياه في الشمال السوري، حيث تلبي احتياجات ٨٠٠،٠٠٠ شخص من سكان المنطقة، لا سيما سكان مدينة الحسكة وقرية تل تمر وضواحيهما. كما يتم نقل المياه منها بالشاحنات لمخيمات الهول والعريشة والتوينة (واشو كاني)، وذلك بحسب اللجنة الدولة للصليب الأحمر. وفي الآونة الأخيرة، وتحديداً في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠، تم قطع المياه عن مدينة الحسكة وريفها لأكثر من ٢٢ يوماً من قبل السلطات التركية والجماعات المعارضة المسلحة غير الحكومية المرتبطة لها، ليتم إعادة فتحها مجدداً في ٢٢ آب/أغسطس ٢٠٢٠، نتيجةً للسخط الشعبي والمطالبات العديدة.
ونودّ من خلال هذه الشكوى أن نذكّر السلطات التركية بأنَّها كقوة احتلال ملزمة قانونياً بتوفير المواد اللازمة لاستمرار الحياة في المناطق المحتلة في حال عدم كفاية الموارد في تلك المناطق، ويتوجب عليها الامتناع عن الاستيلاء على هذه الموارد، حيث يمكن فقط لقوات الاحتلال وللموظفين الإداريين الاستفادة منها، وذلك بعد أن يتم أخذ متطلبات السكان المدنيين بعين الاعتبار. وعلاوةً على ذلك، يتوجب على تركيا بوصفها قوة احتلال احترام أحكام معاهدات حقوق الإنسان التي تصادق عليها سوريا، حيث تتضمن المادتان ١١ و١٢ من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الحصول على المياه. ويجب التنويه بأنَّ الالتزامات الأساسية التي تنص عليها هاتان المادتان تسري في أوقات النزاع المسلح بما في ذلك الالتزام بضمان الحصول على الحد الأدنى الأساسي من المياه الكافية والمأمونة للاستخدامات الشخصية والمنزلية.
نحن المنظمات الموقعة على هذه الشكوى نطالب الحكومة التركية بتحييد محطة مياه علوك عن النزاعات السياسية والعسكرية، وإسناد إدارتها إلى فريق مدني مختص ومستقل، كما ندعو إلى إجراء تحقيق تقوده الأمم المتحدة فيما حدث بمحطة علوك، وذلك لتحديد الجهات والأشخاص المسؤولين عن قطع المياه عن السكان المدنيين، الأمر الذي يشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، والذي قد يرقى إلى أن يكون جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. كما نطالب بضمان استفادة جميع السكان في شمال شرق سوريا من جميع الموارد بشكل عادل تحت رقابة دولية محايدة.

Syria/Hasakah: A Complaint to the Special Procedures of the Human Rights Council on the Deliberate Interruptions of Water Supplies from Aluk Water Station
Signatory organizations call for an urgent UN-led investigation into the Aluk issue and demand Turkish authorities, as an occupier, to compliance with their international obligations

On 28 August 2020, Syrians for Truth and Justice Organization (STJ), the Kurdish Organization for Human Rights in Syria (DAD), PÊL – Civil Waves Organization, GAV for Relief and Development Organization, Ezdina, SHAR for Development Organization and ADEL Center for Human Rights, made a submission to five United Nations Special Procedures, concerning the dire human rights situation in the Northern of Syria. Specifically, the submitting organizations condemn the control and politicization of water resources by the Turkish occupation forces in Northern Syria. The submission was directed particularly to:

  1. The Special Rapporteur on the Human Right to Safe Drinking Water and Sanitation;
  2. The Special Rapporteur on Adequate Housing as a Component of the Right to an Adequate Standard of Living, and on the Right to Non-Discrimination;
  3. The Special Rapporteur on the Right to Food;
  4. The Special rapporteur on the Right of Everyone to the Enjoyment of the Highest Standard of Physical and Mental Health;
  5. The Special Rapporteur on the Human Rights of Internally Displaced Persons,

The Turkish army, with the support of Syrian armed groups in the North have managed to seize control of the Aluk water station in October 2019 following the ‘Operation Peace Spring’. The Aluk water station is located near the village of Aluk Sharqi, 10 km east of Ras al-Ayn/ Serekaniye, in northeast Syria, with a pump capacity of approximately 175.000 m³ of drinking water per day. The station was rendered inoperable due to Turkish air and ground bombing.
After allowing the use of the water station for a brief period of time in late 2019, the Turkish forces turned off Aluk water station on 24 February 2020 and expelled workers from it without explaining the reasons. The station is a primary source of water, covering the needs of over 800,000 persons of the population in northeast Syria, especially the residents of the city of al-Hasaka, the town of Tell Tamer and their suburbs, including the IDP camps of al-Hawl, Areesha/al-Sad and Washo Kani/al-Twaina. As recent as July and August 2020, water was cut-off in Al-Hasakah city and its country side for over 22 days by the Turkish authorities and their affiliated non-state armed groups, only to be re-opened on 22 August 2020, following popular discontent and demands.
The submitting organizations remind the Turkish occupying authorities that as an occupier, Turkey is under the obligation to provide articles necessary to support life in case the resources of the occupied territory are inadequate, and to refrain from the requisition of those articles, except for the use of the occupying forces and administration personnel, and then only if the requirements of the civilian population have been taken into account. Furthermore, as an occupying power, Turkey is under an obligation to respect the provisions of the human rights treaties to which Syria is a party. Articles 11 and 12 of the Covenant on Economic, social and Cultural Rights include a right to water. Core obligations of Articles 11 and 12 will still in times of armed conflict, including the core obligation to the obligation to ensure access to the minimum essential amount of water, that is sufficient and safe for personal and domestic use.

The submitting organization demand that the Turkish government neutralize the Aluk water station and spare it the political and military disputes, as well as to assign its administration to an independent specialized civilian team, and called for a UN-led investigation into the matter concerning the Aluk station, as to identify the perpetrators of this act, which constitutes a violation of the international laws and norms, which might amount to war crimes and crimes against humanity.

خبر استحداث مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة” خطوة مهمة في مسار حماية حقوق الطفل في النزاع السوري

خبر
استحداث مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة” خطوة مهمة في مسار حماية حقوق الطفل في النزاع السوري

أعلنت الإدارةالذاتية، يوم أول أمس السبت ٢٩ أب/أغسطس، عن استحداث وتفعيل مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة”، مهامه تلقي الشكاوى الخاصة بتجنيد الأطفال في صفوف قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، وأي أمور أخرى تتعلق بانتهاكات حقوق الطفل.
وجاء في بيان أصدره الإدارة الذاتية، أن الإعلان “يستند إلى خطة العمل الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والأمم المتحدة في ٢٩ حزيران/يوليو ٢٠١٩، والمصدقة من الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا”، وأنها تتعهد “الالتزام والمصادقة على الأعراف والمعايير القانونيّة الدّوليّة السارية، بشأن حقوق وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا”.
مركز عدل لحقوق الإنسان يثمن هذه الخطوة ويرى فيها تطورا هاما في مسار حماية حقوق الطفل في النزاع السوري وتعزيزها، ويطالب بتجسيدها وترجمتها على أرض الواقع حتى يتم القضاء نهائيا على ظاهرة تجنيد الأطفال الخطيرة إلى أبعد بجميع بأبعادها والتي نص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام ١٩٩٨ على أنها جريمة حرب وتدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

مركز عدل لحقوق الإنسان

٣١ أب/أغسطس

بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

بيان
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

قررت الجمعة العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم (٢٠٩/٦٥)، تاريخ ٢١ كانون الثاني/يناير ٢٠١٠، اعتبار ٣٠ آب/أغسطس من كل عام يوماً دولياً لضحايا الاختفاء القسري، معربة عن قلقها إزاء ازدياد حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، عندما تتم في إطار الاختفاء القسري أو تعد اختفاءً قسرياً في حد ذاتها، وأيضاً إزاء تزايد عدد التقارير الواردة عن تعرض الشهود على حالات الاختفاء أو أقارب الأشخاص المختفين للمضايقة وسوء المعاملة أو التخويف، ومرحبة باعتماد الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.
ويكثر استخدام الاختفاء القسري أسلوباً استراتيجياً لبث الرعب داخل المجتمعات البشرية، لأن غياب الأمن الذي يولده لا يقتصر فقط على الشخص المختفي وأهله وأقاربه، وإنما يمتد أيضاً إلى السكان المحليين ومجتمعهم برمته، حيث تحول الاختفاء القسري في يومنا الراهن إلى مشكلة عالمية، وأنه يمكن أن يحدث في ظروف معقدة لنزاع داخلي، أو يستخدم وسيلة للضغط السياسي على الخصوم.
ولعل ما يثير القلق أكثر، هو: استمرار المضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، وأقارب الضحايا، والشهود، والمحامون الذين يعنون بقضايا الاختفاء القسري، وكذلك استغلال الدول أنشطة مكافحة الإرهاب كذريعة لانتهاك التزاماتها، إضافة إلى استمرار مرتكبو أعمال الاختفاء القسري في الإفلات من العقاب على نطاق واسع.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفي رسالة له بهذه المناسبة، أكد أنه “على الدول واجب القيام، مستعينة بالآليات الدولية لحقوق الإنسان، بتعزيز جهودها لمنع حالات الاختفاء القسري والبحث عن الضحايا وزيادة المساعدة المقدمة إلى الضحايا وأقاربهم. ومن الأهمية بمكان بنفس القدر مواصلة إجراء تحقيقات قضائية موثوقة ونزيهة. فلْنجددْ، التزامنا بإنهاء جميع حالات الاختفاء القسري”.
في سوريا، لا تزال ظاهرة الاختفاء القسري والاعتقال والاحتجاز والاختطاف، شائعة ومنتشرة بكثرة، خاصة في ظروف ما بعد الأزمة، أواسط أذار/ مارس ٢٠١١، حيث لم تعد ارتكابها مقتصرة على السلطة السورية الحاكمة فقط، وإنما شاركتها أيضاً بعض المجموعات المسلحة التي فرضت سيطرتها بقوة السلاح على العديد من المناطق السورية، لتتحول بذلك إلى أكبر القضايا المرعبة التي تواجه المجتمع السوري، وتتطلب تكثيف العمل والجهود من المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، للكشف عن مصير ضحاياها ووقفها ومحاسبة مرتكبيها.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، بهذه المناسبة، نجدد إدانتنا لظاهرة الاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين عموماً، ونرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهددياً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، إذا كانوا محتجزين لدى أية جهة حكومية أو غير حكومية. كما ونطالب جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف والاختفاء القسري، الكف عن هذه الممارسات التي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

مركز عدل لحقوق الإنسان

٣٠ أب/أغسطس ٢٠٢٠
أيميل
المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الالكتروني:www.adelhr.org

٨٩ منظمة تندد بتكرار قطع تركيا للمياه عن مئات الآلاف من السكان في شمال شرق سوريا

٨٩ منظمة تندد بتكرار قطع تركيا للمياه عن مئات الآلاف من السكان في شمال شرق سوريا

للمرة الثامنة تقوم فيها القوات التركية و”المجالس المحلية” التابعة لها باستخدام المياه كورقة ابتزاز تزامناً مع تفشي جائحة كوفييد-١٩
بتاريخ ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠، قامت القوات التركية المسيطرة على “محطة مياه علوك” بقطع المياه عن مئات الآلاف من سكان مناطق شمال شرق سوريا؛ بعد عمليات قطع متكررة حدثت في أشهر آذار/مارس ونيسان/أبريل وتموز/يوليو ، أعقبها ضعف في ضخّ المياه بشكل متكرر.
تشكّل المحطة الواقعة في الريف الشرقي لمدينة رأس العين/سري كانيه؛ التي شهدت خدماتها تكرار الانقطاع، المصدر الوحيد لمياه الشرب لحوالي ٨٠٠ ألف شخص، بالإضافة إلى كونها المصدر الرئيسي لنقل المياه بالشاحنات لمخيمات الهول والعريشة والتوينة (واشو كاني)، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
إنّ تكرار عمليات وقف ضخّ المياه الصالحة للشرب يدفع بالسكان إلى مصادر مياه غير آمنة، وهو ما يشكّل خطراً جسيماً على حياتهم في ظل الجهود المحلّية للتصدي لفيروس كورونا المستجد، خاصة مع وصول عدد المصابين بالفيروس إلى (٢٨٠) إصابة في شمال شرق سوريا ووصول حالات الوفاة إلى (١٧) حالة، وفق آخر تحديث لهيئة الصحة في “الإدارة الذاتية”، يوم الخميس ٢٠ آب/أغسطس ٢٠٢٠.
تحوي محطة “علوك” لتجميع وضخ المياه ٣٠ بئراً، باستطاعة ضخ تبلغ نحو ١٧٥ ألف متر مكعب يومياً. إن حرمان مئات آلالاف السكان من المياه، يعني حرمانهم من مورد أساسي لحماية أنفسهم من “الجائحة” حيث أنّ غسل اليدين بالصابون أمر بالغ الأهمية في مكافحة الفيروس.
تتذرع تركيا و”المجالس المحلية” المرتبطة بها، بعدم مدّ الجهات المسيطرة على سدّ تشرين “محطة علوك” بالكهرباء اللازمة لتشغيل المحطة، وهو ما نفته منظمات مراقبة محايدة منها منظمة “هيومن رايتس وتش” والتي أكدّت في إحدى تقاريرها بأنّ ثمّة كهرباء كافية لتشغيل المحطة. وهي لا تتغذى أساساً على محطة كهرباء مبروكة.
تدين المنظمات الموقعة على هذا البيان القطع المتكرر والمتعمد للمياه من “محطة علوك” من قبل القوات التركية والفصائل والمجالس المرتبطة بها، وتشجب استخدام المياه كورقة ابتزاز، وتذكّر أنّ هذا الحرمان المتعمّد من المياه للسكان يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب، وانتهاكاً لحقوق جميع سكان شمال شرق سوريا الأساسية بالحصول على مياه صالحة للشرب والاستعمال.
وعليه، فإنّ المنظمات الموقعة على هذا البيان تدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى:
١. الضغط على القوات/الحكومة التركية والفصائل والمجالس المحلّية المرتبطة بها من أجل السماح بإعادة ضخّ المياه باتجاه المناطق المحرومة منها بشكل فوري وعاجل، وضمان عدم تكرار عمليات القطع تحت أي ذريعة كانت.
٢. تحييد محطة مياه “علوك” من الصراعات السياسية والعسكرية وإخضاع إدارتها إلى فريق متخصص ومستقل، تحت إشراف ورقابة دولية، وكف يد القوات التركية وأي طرف آخر من استخدامها كورقة ابتزاز.
٣. ضمان أن يستفيد جميع سكان منطقة شمال شرق سوريا من الموارد المائية وأي موارد أخرى بشكل عادل ومنصف، دون تمييز من أي نوع كان برقابة دولية محايدة.
٤. فتح تحقيق شفاف ومستقل حول عمليات القطع المتكررة ومحاسبة المتورطين بهذه الجرائم، أياً كانت الجهة المسؤولة.

المنظمات الموقعة:

١. “الناس” للتنمية الإنسانية
٢. GAV للإغاثة والتنمية
٣. إعمار المنصورة
٤. أمل أفضل للطبقة
٥. إنصاف للتنمية
٦. بسمة أمل – الفرات
٧. بيل- الأمواج المدنية
٨. تجمع القوى المدنية الكوردية السورية
٩. تفنا كوردي
١٠. جمعية “بكرا أحلى” للاغاثة والتنمية
١١. جمعية “نورجان” الخيرية في عامودا
١٢. جمعية آراس الخيرية
١٣. جمعية أطياف التنموية
١٤. جمعية الحياة من أجل سورية
١٥. جمعية الديار
١٦. جمعية الياسمين – الرقة
١٧. جمعية جودي للتنمية والإغاثة
١٨. جمعية جومرد الخيرية
١٩. جمعية جيان الخيرية
٢٠. جمعية خطوة للإغاثة والتنمية
٢١. جمعية خناف للإغاثة والتنمية
٢٢. جمعية شاويشكا
٢٣. جمعية شمال الخيرية
٢٤. جمعية شيلان للإغاثة والتنمية
٢٥. جمعية نوجين للتنمية المجتمعية
٢٦. جينار للمساعدات الأنسانية والتطوير
٢٧. دان للإغاثة والتنمية
٢٨. دولتي
٢٩. رابطة زاكون “كوميتا زاكون”
٣٠. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
٣١. شار للتنمية
٣٢. شباب من أجل التغيير
٣٣. شبكة الصحفيين الكرد السوريين
٣٤. شمس للتأهيل والتنمية
٣٥. صناع الأمل
٣٦. عطاء بلا حدود
٣٧. فريق الاستجابة الميدانية
٣٨. فريق الأمل الإنساني
٣٩. فريق نبض
٤٠. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان – راصد
٤١. مركز “بلسم” للتثقيف الصحي
٤٢. مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية
٤٣. مركز آشتي لبناء السلام
٤٤. مركز العدالة والبناء
٤٥. مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
٤٦. مركز جان لرعاية وتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
٤٧. مركز سلاف للأنشطة المدنية
٤٨. مركز عدل لحقوق الإنسان
٤٩. مركز مشاركة – Share للتنمية المجتمعية
٥٠. مركز ميتان لإحياء المجتمع المدني
٥١. منصة مؤسسات المجتمع المدني في شمال وشرقي سوريا
٥٢. منظمة “إنعاش” للتنمية
٥٣. منظمة “أنوار الغد”
٥٤. منظمة “ديموس”
٥٥. منظمة “روج كار” للتنمية والاغاثة
٥٦. منظمة “سمايل”
٥٧. منظمة “سواعد” للتنمية
٥٨. منظمة “سواعدنا” للإغاثة والتنمية
٥٩. منظمة أرض السلام
٦٠. منظمة آشنا للتنمية
٦١. منظمة آشنا للتنمية
٦٢. منظمة البناء القانوني “بنيات”
٦٣. منظمة الجزيرة للتنمية
٦٤. المنظمة الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث IPV –
٦٥. منظمة الفرات للإغاثة والتنمية
٦٦. منظمة الفصول الأربعة
٦٧. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – DAD
٦٨. منظمة إنماء الفرات
٦٩. منظمة بلدنا للمجتمع المدني
٧٠. منظمة بيت المواطنة
٧١. منظمة تقنيي هجين
٧٢. منظمة حقوق الانسان في سوريا – ماف
٧٣. منظمة حلم للتنمية
٧٤. منظمة دوز – سوريا
٧٥. منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة
٧٦. منظمة عطاء الباغوز
٧٧. منظمة عطاء للإغاثة والتنمية
٧٨. منظمة فريق التعاون الأهلي
٧٩. منظمة كوباني للإغاثة والتنمية
٨٠. منظمة لاور لحماية وتنمية الثروة الحيوانية
٨١. منظمة ملتقى النهرين
٨٢. منظمة مهاباد لحقوق الانسان “MOHR”
٨٣. منظمة نساء للسلام
٨٤. منظمة هدف الانسانية
٨٥. منظمة هيفي للاغاثة والتنمية
٨٦. مؤسسة إيزدينا
٨٧. مؤسسة توتول للإغاثة والتنمية
٨٨. مؤسسة جيان لحقوق الإنسان
٨٩. الهيئة القانونية الكردية

89 Organizations denounce Turkey’s Repeated Water cut to Hundreds of Thousands of People in Syria’s North East
For the eighth time, Turkey and affiliated local councils use water to blackmail in COVID-19 pandemic

On 13 August 2020, Turkish forces turned off the Alok water pumping station, under their control, to hundreds of thousands of people in northeastern Syria, just as they did earlier repeatedly in March, April and July and that was also followed by a frequent lack of water pumping.
The Alok water pumping station, which is located east of the city of Ras al-Ayn/Serê Kaniyê and has 30 wells, which can pump up to 175.000 cubic meters per day, supplies drinkable water to around 800.000 people besides being the main source to fill the tanker trucks that carry water to the makeshift camps of al-Hawl, al-Areesha (or al-Sadd) and Washo Kani (or al-Twaina), according to the International Committee of the Red Cross (ICRC).
Sporadic water cut forced the population of Syria’s north east to rely on unsafe alternatives, endangering their lives on top of their fight against COVID-19, that has infected 280 and killed 17 in northeastern Syria so far, according to the last update by the health authority of the Autonomous Administration on 20 August 2020. Suspending the Alok water station puts the lives of hundreds of thousands of people at risk, since washing hands with water and soup is essential to protect themselves against the pandemic.
Turkey and affiliated local councils claim that the forces in control of the Tishrin Dam interrupted power to the Alok water station causing its stop. However, that was refuted by observatory impartial organizations, among them the Human Rights Watch (HRW), which confirmed in a report that the Mabrouka power station does not supply the Alok pumping station and that the latter has alternative power sources enough to operate it.
Signatories of this statement condemn the repeated suspensions of the Alok water pumping station by Turkey and associated local councils, who continue to use it to blackmail. We also would like to recall that this deliberate denial of water to the population is a flagrant violation to their basic right to access clean water and to the international humanitarian law; it also constitutes a war crime,
Accordingly, the signatories of this statement call on the United Nations (UN), the Security Council, the World Health Organization (WHO), the United Nation International Children’s Emergency Fund (UNICEF), the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA), the High Commissioner for Human Rights (OHCHR), the United States Government, the European Union, the International Committee of the Red Cross (ICRC) and the United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR) to:

  1. Pressure Turkey and affiliated local councils to resume the Alok water station urgently and immediately, and ensure that there would be no repetition of such cuts under any pretext.
  2. Neutralize the Alok water station from political and military conflicts by suspending Turkey and other parties from using it to blackmail, and to hire a specialized and independent management team to run it under international supervision and control.
  3. Ensure that all population in Syria’s north east benefit from water and other natural resources fairly and equitably without discrimination of any kind, under impartial international supervision.
  4. Investigate into the repeated water cuts transparently and independently, and thus hold those involved accountable whoever they were.

The Statement Signatories;

  1. Aata’a Organization for Development
  2. Adel Center for Human Right
  3. Al Diyar Society
  4. Aljazera Relief Organisation
  5. Anoar Algad Organization
  6. Aras Charity Association
  7. ASHNA for Development
  8. Ashna Organization for Development
  9. Ashti Center for Peacebuilding
  10. ASO – Center for Consultancy and Strategic Studies
  11. Ata’a Al-Baghouz Association for Development
  12. Atyaf Organization
  13. Baladna Organization for Civil Society
  14. Balsam Center for Health Education
  15. Better Hope for Tabqa
  16. Bonus without Borders
  17. Bukra Ahla Association for Relief and Development
  18. Civil Society Institutions Platform in Northern and Eastern Syria
  19. DAN for Relief and Development
  20. Dawlaty
  21. Demos Organization
  22. DOZ – Syria
  23. DREAM – Hlom for Development
  24. EMAAR MANSURA
  25. Ensaf for Development
  26. Euphrates Organization for Relief and Development – EORD
  27. Ezdina Organisation
  28. Field Response Team
  29. Forum Tow Rivers Organization
  30. GAV for Relief and Development
  31. Hajin Technicians Organization
  32. Hdf humanitarian Organization
  33. Hevy for Relief and Development
  34. HOPE MAKERS
  35. Hope Smile – Al Fourat
  36. House of Citizenship Organization
  37. Human Hope Team
  38. Human Rights Organisation in Syria – MAF
  39. Inaash Organization for Development
  40. Inmaa alfourt Organization
  41. International War and Disaster Victims Protection Association – IPV
  42. Jan Center for the Care and Training of Children with Special Needs
  43. Jasmine Association – Raqqa
  44. Jian Charitable Society
  45. Jinar for Aid and Development
  46. Jiyan Foundation for Human Rights – JFHR
  47. Jomard Charity Association – JCA
  48. Judy Charity for Development and Relief
  49. Justice and Building Center
  50. Khwtwa Association for Relief and Development – Raqqa
  51. Kobani for Relief and Development
  52. Kurdish Committee for Human Rights – RASED
  53. Kurdish Legal Committee -KLC
  54. Kurdish Organisation for Human rights in Syria – DAD
  55. Land of peace Organization
  56. Lawir Organization for Animal Protection
  57. Legal Construction Organization
  58. Life for Syrian Association
  59. Mahabad Organization for Human Rights – MOHR
  60. Mitan Center to Revive Civil Society
  61. NABD Team
  62. Nour Jan Charitable Society in Amouda
  63. Nujîn – Nujeen Association for Community Development
  64. PÊL- Civil Waves
  65. People for Human Development – PHD
  66. ROJ KAR – for Relief and Development
  67. SARA Organization to Combat Violence Against Women
  68. Shamal Charity Association
  69. SHAMS Organization
  70. Shar for Development
  71. Share for Community Development
  72. Shawishka Association
  73. Shaylan Association for Relief and Development
  74. Slav Center for Civic Activities
  75. Smile Organization
  76. Swaaed for Development
  77. Swaedna Organization for relief and Development
  78. Syrian Kurdish civil Forces Gathering
  79. Syrian Kurdish Journalists Network – SKJN
  80. Syrians for Truth and Justice-STJ
  81. TEVNA KURDI
  82. The Civil Cooperation Team Organization
  83. The Four Seasons Organization
  84. TOTOL FOUNDATION for Relaif and Development
  85. Violations Documentation Center in Northern Syria – VDCNSY
  86. Women for Peace Organization
  87. Xunav Association for Relief and Development
  88. Youth for Change
  89. Zakon Association – Komîteya Zagon

تصريح: العطش يخنق الحسكة

تصريح: العطش يخنق الحسكة

منذ أكثر من ٢٠ يوما والعطش يخنق مدينة الحسكة والقرى التابعة لها بسبب قيام تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” قطع المياه عنها من محطة “علوك”، التي تسيطر عليها منذ العدوان على منطقتي “سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض” واحتلالها في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩. علما أن هذه ليست المرة الأولى التي تعاني فيها المناطق المذكورة من قطع المياه عنها من محطة “علوك”، بل أنها عملية متكررة ومتعمدة منذ ذلك التاريخ حتى الآن، كأسلوب حربٍ لإذلال مكونات المنطقة.
مركز عدل لحقوق الإنسان، يدين بشدة قطع تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” المياه من محطة “علوك” عن مدينة الحسكة والقرى التابعة لها، وخنقها من العطش، ويذكر أن هذا العمل يشكل جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي، وانتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية القاضية فيها بالحصول على مياه صالحة للشرب والاستعمال، ويدعو الجهات الدولية المعنية، إلى: الضغط على تركيا ومرتزقتها من أجل السماح بإعادة ضخ المياه إليها بشكل فوري وعاجل، وضمان عدم تكرار قطعها تحت أي ذريعة، وتحييد المحطة المذكورة من الصراعات السياسية والعسكرية، وإخضاع إدارتها إلى فريق مدني مختص ومستقل، وذلك بإشراف ورقابة دولية وكف يد تركيا ومرتزقتها من استخدامها كورقة ابتزاز.
مركز عدل لحقوق الإنسان

٢١ أب/أغسطس ٢٠٢٠

بيان صحفي: تقارير جديدة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة تكشف عن تبعات كوفيد-١٩ على العنف ضد المرأة في الدول العربية

بيان صحفي: تقارير جديدة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة تكشف عن تبعات كوفيد-١٩ على العنف ضد المرأة في الدول العربية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

منذ وأن بدأت جائحة كوفيد-١٩ تتفشى بين الناس، لعبت النساء في الدول العربية أدوار هائلة في الاستجابة للمرض، بما في ذلك كعاملات في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية، ومقدمات رعاية في المنازل، وكقيادات للتعبئة وفي المجتمع. كما تأثرن بشكل غير متناسب على إثر الإجراءات الرامية للحد من انتشار الفيروس، ليس هذا فحسب بل ظهر أيضًا العنف المنزلي كأثر إضافي للجائحة في المنطقة.
وفي محاولة لفهم تبعات الجائحة بشكل أفضل وتقييم آثاره في شأن المساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة، أجرى المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية (ROAS) دراسة استقصائية عبر شبكة الإنترنت في مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس واليمن تركز على أدوار الجنسين والمواقف والممارسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة. شارك ما مجموعه ١٦.٤٦٢ مشاركة ومشارك في الدراسة.
وفقًا للدراسة، المعنونة “تقييم سريع حول تأثير جائحة كوفيد-١٩ على الأعراف الاجتماعية القائمة على النوع الاجتماعي والعنف ضد المرأة”، يتفق حوالي نصف المجيبات والمجيبين من جميع البلدان التسعة التي شملها الاستطلاع على أن النساء يواجهن حاليًا خطرًا متزايدًا للعنف من أزواجهن جراء الجائحة، مع ملاحظة أنه أقل من ٤٠% من النساء اللواتي يتعرضن للعنف يطلبن المساعدة من أي نوع أو يبلغن عن الجريمة. ووجدت الدراسة أيضًا أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة مشاركين (رجال ونساء) يعتقد أنه يجب على النساء تحمل العنف أثناء جائحة كوفيد-١٩ للحفاظ على تماسك الأسرة.
ومن ناحية أخرى، وجد التقرير أيضًا أنه قد أبدى أكثر من نصف المجيبات والمجيبين في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع مواقف إيجابية بشأن الاستعداد للإبلاغ عن حوادث العنف المنزلي؛ فأعرب ثلثا المجيبات والمجيبين على الأقل عن الرغبة في الانخراط في الأعمال التي من شأنها منع العنف ضد النساء في مجتمعاتهم، مع وجود رجال راغبين أكثر من النساء في اتخاذ الإجراءات.
تشير النتائج الأولية للدراسة أيضًا إلى أن كوفيد-١٩ قد زاد من عبء الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي لكل من الرجال والنساء في المنطقة. بينما تبدو المهام المنزلية مثل التنظيف والطهي، على وجه الخصوص، بشكل شبه حصري من مسؤوليات المرأة، تم توزيع مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة الأخرى بشكل أكثر توازنًا، لا سيما بين الأزواج من المجيبات والمجيبين. كانت النساء عادةً أكثر عرضة لتولي مسؤولية الاعتناء الجسدي بالأطفال، والرجال أكثر عرضة لتقديم الدعم التعليمي. بالإضافة إلى ذلك، أفاد المشاركون الذكور في جميع البلدان التسعة بزيادة الوقت الذي يقضونه في رعاية أفراد الأسرة من كبار السن أو ذوي الإعاقة أو المرضى.
 وفي هذا الصدد، علق المدير الإقليمي بالنيابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، معز دريد قائلًا “بالفعل أدت جائحة كوفيد-١٩ إلى تعميق أوجه عدم المساواة بين الجنسين الموجودة مسبقًا، والتي تتفاقم بشكل أكبر في سياقات الهشاشة والصراع وحالات الطوارئ، وزيادة خطر تعرض المرأة للعنف في ظل تدابير الإغلاق المفروضة يعد مصدر قلق على وجه الخصوص، ومع ذلك، على الرغم من التحديات الكبيرة، تشير الدراسة إلى إحراز تقدم في نواح أخرى، فلا تزال تتحمل النساء عبء الرعاية غير مدفوعة الأجر إلى حد كبير، بيد أن الجائحة دفعت الرجال إلى الانخراط بشكل أكبر في رعاية الأطفال وكبار السن”
بالإضافة إلى ذلك، أجرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دراسة ثانية بين منظمات المجتمع المدني (CSOs) لتقييم تأثير كوفيد-١٩ على مجريات عملها، بما في ذلك استمرار خدمات هذه المنظمات والآثار المترتبة على العنف ضد المرأة في المنطقة. وشارك في الاستطلاع أكثر من ٢٢٠ منظمة من البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وفلسطين وتونس والمملكة العربية السعودية والسودان والإمارات العربية المتحدة واليمن.
ذكرت أكثر من ٥٠% من منظمات المجتمع المدني النسائية التي شملتها الدراسة الاستقصائية أن العنف المنزلي قد ازداد في منطقة الدول العربية خلال فترة الإغلاق، مما يشير إلى زيادة الضغط على إثر المصاعب المالية، والبقاء المطول في الأماكن المغلقة، فضلًا عن وقف الخدمات أو أنظمة دعم النساء كأسباب الرئيسة. كما أشارت منظمات المجتمع المدني إلى زيادة العنف على الإنترنت ضد النساء والفتيات مع تزايد نشاط الجناة على الشبكات الاجتماعية.
علاوة على ذلك، أفادت منظمات المجتمع المدني التي شملتها الدراسة أنه بينما أدت الجائحة إلى زيادة عدد حالات العنف ضد المرأة المبلغ عنها في المنطقة، اقترن هذا الاتجاه بتعطيل الخدمات الأساسية للناجيات من العنف بسبب تدابير الإغلاق، بما في ذلك خدمات الصحة والشرطة والعدالة والخدمات الاجتماعية، فعلى سبيل المثال، ذكرت الجهات المجيبة في بعض البلدان أن الملاجئ والخطوط الساخنة تأثرت بالجائحة (بنسبة ١٥% و ٢٩% على التوالي) حيث تلقت الخطوط الساخنة عددًا أكبر من المكالمات وكان عليها التكيف لتقديم خدمات الاستشارة عن بُعد.
وجدت الدراسة أيضًا أنه كما رأينا في الأزمات الأخرى، كان لجائحة كوفيد-١٩ وتدابير الإغلاق ذات الصلة تأثير كبير في الأقليات والسكان الأكثر تهميشًا دون هياكل الدعم المناسبة. وصفت منظمات المجتمع المدني النسائية اللاجئات والمهاجرات والنساء ذوات الإعاقة، فضلًا عن الأقليات العرقية والأقليات الجنسية، إنهن يواجهن “تأثيرًا مزدوجًا” للجائحة بسبب نقاط الضعف الموجودة مسبقًا.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

مذكرة قانونية بخصوص “قانون حماية وإدارة أملاك الغائب”

نسخة إلى الرئاسة المشتركة للمجلس العام للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا
تحية وبعد:
تعلمون جيداً مدى ما تواجهه منطقتنا من تحديات وتهديدات ومخاطر، داخلية وخارجية، وما تحاك ضدها من مؤامرات للنيل من حالة الاستقرار والتماسك الاجتماعي وتعايش المكونات القومية والسياسية والدينية فيها، ما يستدعي منا جميعاً، وخاصة الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا لتوفير مستلزمات – باعتبارها سلطة وصاحبة القرار – العمل الجاد والدؤوب من أجل التصدي لها ومواجهتها، لسد جميع الثغرات الموجودة، وعدم خلق الحجج والمبررات التي تزيد من قوة الثغرات وحدّتِها، وتساعد على إنجاحها، ومنها تلك التي يوفرها القانون رقم (7) لعام 2020، الصادر عن الرئاسة المشتركة للمجلس العام للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، والخاص بحماية وإدارة أملاك الغائب.
لن نسهب كثيراً في الجوانب التي ذكرناها، فما يهمنا هنا هو لفت الانتباه إلى ما في هذا القانون من مغالطات قانونية وتعارض مع القوانين المحلية، سواء الصادرة عن الإدارة الذاتية أو المعمول بها في سوريا، والدولية؛ وما يشكله من إجحاف لا حدود له بحق الإنسان في الملكية الخاصة الذي هو حق أساسي من حقوق الإنسان، صانته وحمته القوانين الدولية والمحلية، وذلك للأسباب التالية:
*عرفت المادة (1) الغائب بأنه كل شخص يحمل الجنسية السورية أو ما في حكمها (مكتومو القيد أو المجردون من الجنسية السورية بإحصاء عام 1962) ويقيم إقامة دائمة خارج حدود سوريا ولا يقيم أحد من أقاربه من الدرجة الأولى أو الثانية في سوريا”.
وهو ما يعتبر تجاهلا لحق المواطن الغائب الذي لا يستطيع إدارة أملاكه، توكيل غيره بذلك، بموجب وكالة قانونية منظمة أصولاً وصادرة من الجهات المختصة، حيث حصر ذلك بالأقارب من الدرجة الأولى والثانية، علماً أن نظام الوكالة حق قانوني معتمد في كل دول العالم، بموجبه ينتقل سلطات وصلاحيات الأصيل إلى الوكيل، ويحق لكل من يريد ممارسته اللجوء إليه. إذا لماذا تم تجاهل ومصادرة هذا الحق القانوني؟
وهو ما نصت عليه المادة (203) من قانون الأحوال الشخصية السوري على أن “الغائب هو الشخص الذي منعته ظروف معينة قاهرة من الرجوع إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو إقامة وكيل عنه مدة أكثر من سنة، وتعطلت بذلك مصالحه أو مصالح غيره”.

  • جاء في الفقرة (أ) من المادة الرابعة من القانون “تعتبر كافة العقود المبرمة قبل صدور هذا القانون على أملاك الغائب وكذلك التي ترتب حقوق للغير مؤقتة”، وفي الفقرة (ب) من المادة نفسها “يتوجب على اللجنة إعادة النظر فيها وتدقيقها وتسوية وضعها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا القانون”.
    ما يعني سريانه بأثر رجعي، خلافاً لمبدأ “عدم رجعية القوانين”، فالأصل في تطبيق القوانين هو سريانها على القضايا والمعاملات اللاحقة لصدورها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمتد أثرها إلى القضايا والمعاملات السابقة لصدورها.
    *جاء في المادة (6) “للقيم – أو من يفوضه – رفع الدعاوى وأن يكون مدعياً ضد أي شخص ومدعى عليه، ويمثل الغائب أمام دواوين العدالة بكافة القضايا التي تتعلق بالغائب وأملاكه”.
    وهنا أيضاً منح “القانون” وأعطى سلطة من يفترض أن يكون وكيلاً عن الغائب لجهة أخرى أسماه “القيم”، علماً أن القيم في القانون، هو الذي يقوم بإدارة أموال المجانين والمعتوهين والسفهاء والمغفلين!؟ فهل الغائبون عن مناطقهم بهذه الصفات؟!
    *نصت المادة (7) “للمتضرر من قرارات اللجنة الاعتراض عليها خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ نشرها في لوحة الإعلانات أو علمه بهذا القرار، أيهما أقصر أجلاً.
    ومهلة الاعتراض هذه في غاية الصعوبة، لا بل أنها تعجيزية في ظل ظروف الإقامة في المهجر وعدم وجود ممثليات رسمية للإدارة الذاتية فيها، وكذلك في ظل فرض حظر التنقل على الناس في جميع دول العالم مع انتشار جائحة كورونا العالمي، ما قد يدفع بأصحاب الأملاك من هؤلاء بيع أملاكهم في حال عجزهم عن الحضور ضمن المهلة المذكورة، وذلك من أجل تفادي ما هو أسوأ من إدارة واستثمار هذه الأملاك، ألا وهو المصادرة، وهذا ما ينتج عنه بالضرورة قطع صلاتهم بوطنهم بشكل نهائي، سواء بالعودة إليه أو الاستثمار الاقتصادي فيه.
    *ونصت المادة (10) “يحق للجنة تأجير واستثمار أملاك الغائب ووضعها في خدمة تنمية المجتمع دون تغيير أوصافها”.
    وهذا يشكل تعدياً على حق الملكية الذي هو حق طبيعي وأساسي من الحقوق الإنسانية وفق اعتراف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان – المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 1 من البروتوكول الأول للاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان – وأغلب قوانين ودساتير دول العالم.
    *جاء في الفقرة (أ) من المادة (14) على الغائب أو أحد أقربائه من الدرجة الأولى أو الثانية التقدم إلى اللجنة بطلب يعلن فيه رغبته بالعودة واستلام أملاكه والإقامة الدائمة في سوريا”. كما جاء في المادة (15) “لا يعتد بأي تصرف يصدر عن الغائب الذي عاد وتسلم أملاكه من اللجنة خلال سنة واحدة من استلامه لها ولا ينتج هذا التصرف أي آثار قانونية ولا يرتب أي الزامات إلا إذا حصل على إذن خطي من رئاسة اللجنة المعنية يتيح له هذا التصرف قبل إبرام أي التزام”.
    هذان النصان يفرضان على الغائب العودة القسرية إلى المناطق التي يشملها “القانون”، ما يعتبر مخالفة صريحة وواضحة لحق الإنسان في الحرية والتنقل سواء ضمن داخل دولته أو إقليمه أو خارجها والعودة إليها متى شاء دون أية قيود، وهو حق كفله وصانه القوانين والتشريعات الدولية، حيث أن ما جاء في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حول هذا الموضوع، ما هو إلا دليل على تقديس هذا الحق وحمايته وصيانته.
    *نصت المادة (11) “يقع على عاتق اللجنة إدارة أملاك الغائب طيلة فترة غيابه وتعاد إليه بحضوره أو حضور أحد أقربائه من الدرجة الأولى أو الثانية، بعد أخذ موافقة رئاسة المجلس التنفيذي الموجودة بدائرته أملاك الغائب”.
    وهنا أيضاً وكما في جميع المواد الأخرى التي جاءت في “القانون” وذكرت القرابة ودرجاتها، لم يتم تحديد ماهية القرابة ونوعيتها، وهل هي قرابة الدم، أم قرابة المصاهرة؟ الأصل في القوانين أن تكون واضحة لا تقبل التأويل والتفسير.
    *نصت الفقرة (أ) من المادة (19) “فيما يخص أملاك السريان الأشوريين والأرمن تقوم لجنة ممثلة عنهم بإدارة الأملاك المذكورة وفق أحكام هذا القانون”. كما نصت الفقرة (ب) من نفس المادة “لجنة أملاك السريان الأشوريين والأرمن تتخذ قراراتها فيما يخص بيع وشراء واستثمار أملاك السريان الأشوريين والأرمن الموجودين ضمن شمال وشرق سوريا”.
    وجود أحكام خاصة لبعض فئات ومكونات المجتمع في المنطقة التي يستهدفها القانون دون الأخرى، فيه انتهاك واعتداء على مبدأ المساواة القانونية – المساواة أمام القانون – الذي بموجبه بخضع جميع أفراد المجتمع لنفس القوانين، تنص المادة (7) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن “كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا”، ووفقاً للأمم المتحدة، يعتبر هذا المبدأ على وجه التحديد في غاية الأهمية للأقليات والفقراء، وبالتالي يجب أن يعامل القانون والقضاة والمشرعون.. كل فرد من خلال القوانين ذاتها بغض النظر عن النوع، أو العرق، أو الدين، أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
    *وأخيراً فأن القانون الذي نحن بصدده يخالف بنود العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، وهو كما تعرفون يعتبر بمثابة الدستور، الذي يفترض أن يكون القانون الأعلى والأسمى الذي يجب أن تبنى القوانين الأخرى عليه وتنسجم مع أحكامه، خاصة وأن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، نص على صيانة وحماية الملكية الخاصة ومنع التعدي والاستيلاء عليها، أو التعرض للمالك في كيفية إدارة واستثمار أمواله بالشكل الذي يريده ويناسبه، إضافة إلى أن هذا العقد نص على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية واحترام المواثيق والعهود الدولية والتزامه بها، وكلها تنص على حماية حق الملكية الخاصة وصيانته وعدم جواز الاعتداء عليه.
    لكل ذلك، ولأن الهدف الأساسي لأي إدارة أو مؤسسة من وراء إصدار التشريعات، هو تنظيم حياة الناس وتحقيق الاستقرار في المعاملات في إطار احترام حقوق الإنسان والحق في المساواة…، وهو ما لا يمكن تحقيقه بموجب هذا القانون، بل على العكس تماماً كما ذكرنا فأن تطبيقه لن يجلب سوى الاضطراب والفوضى والتوتر وهدر العدالة وحقوق الإنسان، لذا فأننا، نطالب:
    بإلغائه واعتباره وكأنه لم يكن، خاصة وأنه صادر عن جهة لا تملك صلاحية إصدار القوانين، فالرئاسة المشتركة للمجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي أصدرته، هي جهة تنفيذية وليست جهة تشريعية، ومن البديهيات في القانون إن إصدار القوانين في كل دول العالم هو من صلاحيات الجهات التشريعية، وعدا ذلك يعتبر “تعدياً” على الاختصاص من سلطة على سلطة أخرى.
    *يقصد باللجنة: لجنة حماية أملاك الغائب، حيث عرفتها المادة (1) من “القانون، بأنها لجنة تشكل بقرار من المجلس التنفيذي وتتألف من 11 شخصاً من جميع مكونات شمال وشرق سوريا، يترأسها قيمان، ومهمتها القيام بكل الأعمال الإدارية، وحصر أملاك وأموال الغائبين وصيانتها والمحافظة عليها، وتنظر في الاعتراضات المقدمة لها من المتضررين من القرارات الصادرة عنها، وتتبعها لجان فرعية في الإدارات الذاتية والمدنية.

مركز عدل لحقوق الإنسان
10 أب/أغسطس 2020

رسالة من بعض منظمات المجتمع المدني الكردية والسورية بخصوص “قانون إدارة أملاك الغائب”

رسالة من بعض منظمات المجتمع المدني الكردية والسورية بخصوص “قانون إدارة أملاك الغائب”

السيدات والسادة ممثلي وأعضاء مجلس سوريا الديمقراطية كمرجعية للادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
السيدات والسادة ممثلي وأعضاء المجلس العام في الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

صدر مؤخرا عن المجلس العام في الادارة الذاتية القانون رقم (٧) لعام ٢٠٢٠ والخاص بإدارة وحماية أملاك الغائب، ولا شكُ بأنكم تابعتم وتتابعون ردود الٱراء والمواقف ازاءه وما ٱثاره من جدل واستياء ورفض لدى شريحة واسعة جداّ داخل الاوساط الشعبية والاعلامية وسواها عموما.
السيدات و السادة الأفاضل:
لسنا في معرض خطابنا هذا اليكم بصدد الخوض في مسائل الشرعية والمشروعية وصحة الاختصاص من عدمه، بخصوص الجهة التي صدر عنها القانون، ولسنا كذلك بصدد إثارة جملة العيوب والثغرات القانونية وغير القانونية الواضحة التي وردت في القانون وفقراته، فكل تلك الامور والمسائل ربما تُغرقنا في تفاصيلها ونختلف في الرؤى والقناعات حولها ولا نصل نتيجةُ الى ايصال المراد والمبتغى الأهم والأولى من رسالتنا.
لذلك فإننا لن نثير إلا المسلّم والثابت مباشرة في رسالتنا ومطالبنا، والذي يتمثل في أننا وكمنظمات حقوقية مدنية تمارس اضافةً الى عموم أدوارها ومسؤولياتها دوراُ رقابياً على الجهات التي تدير شؤون الشعب وتمثله أيّا كان مصدر وشرعية ذاك التمثيل وتلك الادارة، نرفض قانوناّ كهذا جملةّ و تفصيلاٌ وقوفاّ عند ارداة الشعب ورغبته ومصالحه ولا سيما تلك الفئة المعنية أو التي تطالها ٱثار و تبعات هذا القانون.
السيدات والسادة الأكارم:
إن الإدارة الذاتية وشعوب شمال وشرق سوريا هي بغنى تام عن هكذا قانون، ويتوجّب إلغاؤه فوراّ، لا لأنه فقط سيكون عديم الأثر والفائدة بل لأنه سيفتح الباب أمام جملة هائلة من الأضرار والسلبيات التي من شأن بعضها أن تكون كارثية الأثار والتبعات التي لا يمكن تداركها أو تلافيها فيما بعد.
إن الادارة الذاتية وأمام جملة التحديات والمخاطر والصعوبات التي تواجهها من البديهي والمفترض أن تكون بالمقام الأول حريصة وبمنأى من أن تفتح وبملىء ارادتها الابواب على نفسها أمام نقمة الشعب وامتعاضه من جهة وأمام الخصوم والمعارضين والاعداء المتربصين بها من جهة ثانية، لا بل ان المرحلة وظروفها تتطلبان منها وبشدة سلوكها سبل التقرب من الشعب وكسب ودُه وتأييده من خلال خدمته وتلبية حاجاته، سواءّ الباقين منهم على ارض الوطن وفي المناطق الخاضعة للادارة أو الذين هم خارجها و في بلاد اللجوء و المغترب.
السيدات و السادة الأفاضل:
إضافةٌ الى أن القانون موضوع رسالتنا ينتهك بصورة فاضحة عديد المبادئ والحقوق الاساسية القانونية والدستورية الدولية منها والوطنية كحق التملك وغيره، فإنه… إن كان من اصدروا القانون قد استوحوا الفكرة ومبررها من وجود قوانين كهذه في العديد من القوانين الوطنية كالقانون السوري وايضا في نصوص الشريعة الاسلامية، فليعلموا تماماُ بأنه ..لا المشمولين بالقانون ولا الحالة ولا الغاية ولا الوقائع ولا المكان ولا الزمان ولا الظروف تتناسب وتتوافق مع مناسبة سن وتطبيق هكذا قانون يسلب ارادة الانسان وحريته في التصرف والتعبير عن ارادته الحرة في التفويض والتوكيل،
السيدات و السادة الكرام:
الأهم من ذلك كله هو ثمة هاجسِ كبير وتساؤل يفرض نفسه بقوة، وهو ماذا سيكون شأننا وموقفنا لو أن من يحتلون ٱراضينا في عفرين و سواها اصدروا عبر مرتزقتهم ممن يسمون انفسهم بالمعارضة ويدُعون الشرعية، أصدروا قانونا كهذا بحق اهلنا هناك واموالهم وممتلكاتهم وتحت ذات الاسم وعناوين الحماية والصون بينما نوايا السلب والمصادرة والاستيلاء والتغيير الديموغرافي معروفة.
نكتفي بهذا وكلنا رجاء وأمل في تحظى رسالتنا ببالغ اهتمامكم وعنايتكم وأن تلبوا مطلب الشعوب في إلغاء القانون وإعدام اي أثر له، كون الشعب هو المنطلق والغاية والاساس لكم ولنا جميعاّ.
١١ / ٨ / ٢٠٢٠

الموقعون:

١- المرصد السوري لحقوق الانسان
٢- الهيئة القانونية الكردية
٣- مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية
٤- جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة – فرع المانيا
٥- مركز عدل لحقوق الانسان
٦- اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد)
٧- مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا
٨- منظمة مهاباد لحقوق الانسان (MOHR)
٩- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
١٠- لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا (MAF )
١١- مؤسسة ايزدينا الاعلامية والحقوقية
١٢- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
١٣-Afrin media center
١٤- منظمة المجتمع المدني الكردي في اوربا