يصادف يوم ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، مناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، التي أقرها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٩٩. ويعد العنف أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم، وهو يشكل خطراً كبيراً على الملايين من النساء في العالم، ويتسبب في آلام مريرة لها وآثار سلبية، سياسية واقتصادية واجتماعية، لا حصر لها، ما يجعل حله ومعالجته أمراً ملحاً وضرورياً، باعتباره أحد أولويات التنمية وبناء السلام واحترام حقوق الإنسان. ولكن رغم كل الجهود والمحاولات العالمية للقضاء على هذه ظاهرة الخطيرة ضد المرأة، فأنها لا تزال مستمرة، حيث أظهرت دراسة جديدة أجراتها مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن أكثر من خمس نساء أو فتيات قُتلن في المتوسط كل ساعة على يد أحد أفراد أسرِهن في عام ٢٠٢١. كما تؤكد التقارير والدراسات الخاصة بالمرأة والصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بقاءها، لا بل وزيادة حجمها في جميع أنحاء العالم، حيث أشارت تقديرات سابقة، إلى تعرض ما يقرب من امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في سن ١٥ عاما أو أكثر، للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل الشريك الحميم أو العنف الجنسي من غير الشريك أو كليهما مرة واحدة على الأقل في حياتهن. وقد تعرضت المرأة السورية بكل انتماءاتها القومية والدينية والمذهبية..، للعنف بجميع صوره وأشكاله: (الاستغلال الجسدي، الضرب، الإهانة، التحرش الجنسي، الحرمان من الحقوق، تقييد الحركة والنشاط)، إلا أن معاناة المرأة الكردية، منه، كانت مضاعفة بسبب خصوصيتها وانتماءها للقومية الكردية، التي جعلها تتعرض أيضاً أسوة بعموم أبناء الشعب الكردي في سوريا للآثار السلبية لسياسة العنصرية والاضطهاد القومي، والتي شكلت عنفاً وتمييزاً لا حدود له بحقها. ومع تحول الصراع في سوريا، بعد الخامس عشر من آذار/مارس ٢٠١١، إلى عسكري مسلح وحتى الآن، تتعرض المرأة السورية، لعنف مضاعف وأكثر وحشية من ذي قبل، مثل: الاعتقال والخطف والاغتصاب والقتل…، والتي تستخدم كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية وعسكرية – كسر الإرادة مثلاً – وكالعادة نصيب المرأة الكردية منها مضاعف، خاصة في المناطق الكردية الواقعة في شمال شرقي وغربي سوريا التي غزتها واحتلتها تركيا بالتعاون مع مرتزقتها من بعض المسلحين السوريين تحت اسم “الجيش الوطني السوري”. وموضوع حملة الـ (١٦) يوماً من النشاط لهذا العام ٢٠٢٢، هو “اتحدوا! النضال لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات”، والذي يدعو الحكومات والشركاء لإظهار تضامنهم مع حركات ونشطاء حقوق المرأة ودعوة الجميع للانضمام إلى الحركة العالمية لوضع حدٍّ للعنف ضد المرأة بشكل نهائي. أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نحيي فيه هذه المناسبة، فأننا نرى أن التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة، يندرج في سياق التصدي للعنف الواقع على المجتمع ككل، ونؤكد على أهمية العمل لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة على كافة المستويات والصعد، خاصة في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها سوريا. وأننا نطالب جميع الأطراف المسلحة والمتصارعة عسكرياً، التوقف عن ممارساتها العنيفة وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان عموماً ولحقوق المرأة بشكل خاص، وإتاحة المجال أمام الحلول السياسية، التي تجعل من سوريا دولة ديمقراطية تعددية، يكون الأساس فيها لحقوق الإنسان. كما ونطالب أيضاً بتهيئة الظروف المناسبة لحياة سياسية ديمقراطية حقيقية، وإلغاء سياسات التمييز والاضطهاد على أساس الجنس أو العرق أو الدين، وإفساح المجال أمام المرأة للعب دورها في كافة مجالات الحياة، بما في ذلك مشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية والمفاوضات التي ترسم مستقبل سوريا، انسجاماً مع القرار رقم ١٣٢٥ الصادر عن الأمم المتحدة عام ٢٠٠٠ بشأن المرأة، السلام والأمن.
٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٢ مركز عدل لحقوق الإنسان
ايميل المركز: adelhrc1@gmail.com الموقع الالكتروني: www.adelhr.org
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة من اجل تمكين المرأة السورية وتعزيز دورها في عمليات بناء السلام واستمراره وتنمية المجتمع
المادة 1 لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح ” التمييز ضد المرأة ” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من إثارة أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر ، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها ، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل المادة 2 تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلى: (أ ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن،وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛ (ب ) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات،لحظر كل تمييز ضد المرأة؛ (ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي؛ (د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛ (هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة، (و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة. (ز) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة , اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام , بقرارها 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول / ديسمبر 1979 ,تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول / سبتمبر 1981، طبقا لأحكام المادة 27
عرف العنف ضد المرآة وفق استراتيجيات إعلان بكين عام 1995: “هو أي عمل عنيف أو مؤذ أو مهين تدفع إليه عصبية الجنس، يرتكب بأي وسيلة بحق أية امرأة، وسبب لها أذى بدنيا أو نفسيا أو معاناة بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر والإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة”.
تحيي الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة، منذ عام1981 في يوم 25 تشرين الثاني من كل عام، في إطار الجهود الهادفة للحد من العنف ضد المرأة، وسعياً لحث الدول على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمتع النساء بالحماية اللازمة. اننا نحيي هذه المناسبة، مع شعوب العالم وكل القوى المناهضة للعنف والتمييز والمدافعة عن قيم التسامح والمواطنة والمساواة والكرامة الإنسانية، ونتقدم من جميع نساء العالم بالتهنئة والمباركة ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعلن تضامننا الكامل مع المرأة في سورية من أجل تمكينها من حقوقها والعمل من أجل إزالة كافة أشكال التمييز والعنف الذي تتعرض له. ومع مرور هذه الذكرى هذا العام 2022، يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة على النساء السوريات في ظل ظروف صعبة من وجوه عدة اذ يمارس العنف ضد المرأة منذ اللحظة الاولى للولادة، مقترنا بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد ,اضافة الى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الدموية الكارثية , التي نعيشها في سورية, منذ عام 2011 والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الانسان، ما ادى الى السقوط المتزايد للضحايا ومع تزايد حجم التدمير والخراب، وتزايد أعداد اللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع تزايد الاعتداءات وتنوعها ومختلف الفظاعات و وارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق حياة وحريات المواطنين السوريين ,بالتأكيد كانت المرأة ومازالت اولى ضحايا هذا المناخ المؤلم والاليم, وعلى نطاق واسع, فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي, وتحملت المرأة العبء الأكبر في الأزمة السورية, فقد تم زجها في خضم حروب دموية ومعارك لم تعرف البشرية مثيلا لها بأنواع وصنوف القتل التدمير, وامست المرأة السورية حاضنة الضحايا :القتلى- الجرحى-المخطوفين-المعتقلين-المهجرين-النازحين ، فهي أم وأخت وأرملة الضحية ، ومربية أطفال الضحية . واصبحت هدفاً للقتل بكل أشكاله، والتهجير والفقر والعوز، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللجوء في اجواء من الابتزاز والاستغلال البشع, علاوة على ذلك, فان وضع المرأة السورية يزداد سوءا وترديا في المناطق، ” التي تسمى بالمحررة بحسب التوصيف السياسي والإعلامي”، تحت ظل فتاوى رجال دين وتشريعاتهم التي طالت المرأة ولباسها وسلوكها وحياتها, حيث تعرضت لأشكال جديدة من العنف اضافة الى الاكراهات التي مارستها الجماعات المسلحة التكفيرية وما يسمى ب” قضاءها ومحاكمها الشرعية”, والتي سعت إلى فرض بعض الأنساق الثقافية المتخلفة والهمجية بحق المرأة,وانزلت المرأة إلى مراتب دون مستوى البشر، مقيدة حريتها بشكل كامل، وموجهة الأجيال الصاعدة نحو ثقافة تضع المرأة في مكانة دونية قد تصل حدّ جعلها سلعة تباع وتشرى ويرسم مصيرها من دون الاكتراث بكيانها الإنساني. وان مصطلح العنف ضد المرأة يندرج تحته مختلف ألوان التمييز وجميع الانتهاكات التي تطال شخص المرأة. والتمييز والعنف مصطلحان يسمّيان القمع والاضطهاد بحق المرأة في الصكوك الدولية وفي الاتفاقيات والتشريعات والبروتوكولات الملحقة الدولية المتعددة المتعلقة بحقوق المرأة التي صدقت عليها غالبية دول العالم، وفي جميع أدبيات حقوق الإنسان. ومع تصاعد التمييز والاضطهاد وتعدد أشكاله الواقعة على النساء في سورية, فإننا نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهماتها ووظائفها، بما في ذلك نيل وممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة، جنبا إلى جنب مع الرجل، وبما يتفق مع إمكانياتها وخصائصها الإنسانية، التي أكدت عليها التعاليم والمثل الدينية والمبادئ والمفاهيم الأخلاقية، والقيم والمعايير الكونية، والقوانين والتشريعات العالمية الانسانية. ولابد لنا من الإشارة الهامة، الى ان المرأة السورية شاركت في الحراك السلمي منذ آذار 2011، وخرجت إلى جانب الرجل في شوارع ومدن سوريا للمطالبة ببلد حر وحياة كريمة. ولم يكن لهذا الحراك الشعبي أن يستمر لولا دور المرأة فيه، رغم تنوع وكثرة الشعارات التي رفعها الحراك السلمي، إلا أنها خلت من المطالبة بحقوق المرأة أو كادت. وتعرضت المرأة لما تعرض له الرجل في سوريا، من جميع أنواع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة، بما فيها الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتداءات الجنسية والقتل، بل أيضًا أصبحت هدفا لجميع الاطراف. لقد تفاوتت مدى الحريات الممنوحة للمرأة في سوريا قبل 2011 لعدة اعتبارات من بينها الانتماء الديني أو القومي، من بينها الحق في التعليم، وحرية اختيار الزوج بغض النظر عن انتمائه الديني وغير ذلك. لم تختلف كثيرا هذه الاعتبارات بعد 2011، إلا أنها أصبحت أكثر غيابا في ظل الوضع الكارثي في سوريا، بحيث تحولت الأولويات إلى البقاء على قيد الحياة، والحصول على الطعام والدواء. ونشير الى ان الدستور السوري الصادر عام 2012 يضم مادتين متعلقتين بالمرأة: المادة 23: “توفر الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع”. المادة 33: البند 3: “المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”. إلا أن التناقضات في الدستور السوري بما يخص المرأة وتحفظات ال حكومة السورية على “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو)، يجعل المادتين في الدستور السوري بلا فعالية، وغير قابلة للتطبيق بحكم الدستور السوري ذاته، إضافة الى تحفظات الحكومة السورية على الاتفاقية: المادة 9 البند 2: “تمنح الدول الأطراف المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما”، حيث رفضت منح المرأة حقًا متساويًا كالرجل في منح الجنسية لأطفالها. المادة 15 البند 4: “تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم”. رفضت منح المرأة حق اختيار مكان سكنها وإقامتها. المادة 16 الفقرات: “نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه”، “نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول”، “نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول، “نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل”، “لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا”. والمادة 29 التي تلزم الدولة الطرف في الاتفاقية بتنفيذ تعهداتها: “يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم تتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة”. حيث ان هذه التحفظات تفرغ الاتفاقية من هدفها الأساسي في المساواة الكاملة مع الرجل، وتخول الحكومة السورية بعدم الالتزام بتطبيق البنود التي تحفظت عليها، رغم الإعلان في الدستور على المساواة بين المواطنين جميعا، وعدم التعارض مع القوانين الأخرى كالقانون المدني وقانون العمل، اللذان يعطيان المرأة حقوق المواطنة الكاملة، كالرجل تماما، لكن القوانين السورية، على اختلاف مرجعياتها المذهبية والمدنية، تفتقر إلى نصوص وآليات تحمي النساء من العنف. إننا في الهيئات الحقوقية الموقعة ادناه، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية والعالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد ان كل يوم وكل عام هو للنساء السوريات، فلا معبر للسلم والسلام الا بإرادة وحقوق المرأة في سورية. وإننا ندعو إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سورية وبينها وبين منظمات حقوق الإنسان في سورية وارتفاع سوية التعاون باتجاه التنسيق بشكل أكبر بما يخدم العمل الحقوقي والديمقراطي في سورية. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب او لأي نوع من انواع العنف والاذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن. وإننا ندعو للعمل على:
الاستمرار بإيقاف العمليات القتالية، والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق جميع المكونات السورية.
إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات
العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين، من النساء والذكور والاطفال، أيا تكن الجهات الخاطفة.
الكشف الفوري عن مصير المفقودين، من النساء والذكور والاطفال، بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري، مما أدى الى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين.
العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري، وخصوصا في المناطق ذات التنوعات القومية والاثنية والثقافية، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من اجل إفراغ بعض المناطق من بعض الفئات السكانية المختلفة، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
ايجاد اليات مناسبة وفعالة وجادة وانسانية وغير منحازة سياسيا تكفل بالتصدي الجذري للهجمات القاسية والعشوائية التي يتعرض لها المدنيون من أطراف الحرب في سورية.
تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.
وكون المشكلة الكردية في سورية هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ورمزا أساسيا للسلم الأهلي والتعايش المشترك، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق الفردية والاجتماعية لجميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق المشروعة للشعب الكردي، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان والنضال السلمي، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون ضمانات حقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء وفي مناخ مستقبلي آمن لكل سورية، فإننا نؤكد على اهمية العمل من اجل: • إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع بنود الاتفاقية كلها • إيجاد مادة في الدستور السوري تنص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة، والبدء في الإعداد لمشروع قانون خاص بمنع التمييز على أساس الجنس، وسن تشريع خاص بالعنف المنزلي يتضمن توصيفا لجميع أشكاله وعقوبات مشددة ضد مرتكبيه وخلق آليات لتنفيذها • مواءمة القوانين والتشريعات السورية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها سورية وإلغاء كافة المواد المشجعة على ممارسة العنف والجريمة بحق المرأة وخصوصا في قانون العقوبات السوري • القضاء على جميع ممارسات التمييز ضد المرأة ومساعدة المرأة على إقرار حقوقها بما فيها الحقوق المتصلة بالصحة الإنجابية والجنسية، وتمكينها من منح جنسيتها لأطفالها واسرتها. • إلغاء نتائج الإحصاء الاستثنائي عام 1962 وتداعياته والذي بموجبة جرد الآلاف من المواطنين والمواطنات الأكراد من الجنسية مما جعل المرأة ضحية لهذا الإجراء وتداعياته • وضع استراتيجية حقيقية من أجل مناهضة العنف ضد النساء ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها • إنشاء الآليات اللازمة الفعالة لتحقيق المشاركة المكافئة للمرأة وتمثيلها المنصف على جميع مستويات العملية السياسية والحياة العامة وتمكين المرأة من التعبير عن شواغلها واحتياجاتها • التشجيع على تحقيق المرأة لإمكاناتها من خلال التعليم وتنمية المهارات والعمالة مع إيلاء أهمية عليا للقضاء على الفقر والأمية واعتلال الصحة في صفوف النساء، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء في العمل وتبوء مراكز صنع القرار. • العمل من اجل توفير حماية قانونية للنساء في حال تعرضهن للتمييز أو العنف الجسدي والجنسي في آلماكن العمل أو في المنازل والعمل على إدماج اتفاقية سيداو في قوانين الأحوال الشخصية السورية، ووضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون • تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد • بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة باتجاه وقف العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.
دمشق في 25\11\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
1) الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية) 2) شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم63هييئة نسوية سورية و72شخصية نسائية مستقلة سورية) 3) التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 59امرأة، ويضم 94هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة). 4) الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي 5) التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل. 6) رابطة حرية المرأة في سورية 7) المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية 8) لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح). 9) المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية 10) اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد). 11) منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف 12) المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية 13) المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD). 14) مركز عدل لحقوق الانسان 15) المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان 16) المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 17) منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة 18) جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية 19) المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية 20) التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP) 21) المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO) 22) المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية 23) المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية 24) مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان 25) منظمة كسكائي للحماية البيئية 26) اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية 27) رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان 28) التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية 29) جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية 30) جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية 31) المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام 32) التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية 33) مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية 34) اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا 35) مركز شهباء للإعلام الرقمي 36) مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني 37) المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية 38) سوريون من اجل الديمقراطية 39) المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية 40) مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار 41) مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا 42) رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون 43) الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال 44) مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان 45) رابطة الشام للصحفيين الاحرار 46) المعهد السوري للتنمية والديمقراطية 47) الرابطة السورية للحرية والإنصاف 48) المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان 49) مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية 50) المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان 51) المؤسسة السورية لحماية حق الحياة 52) الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية. 53) المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية 54) المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية 55) سوريون يدا بيد 56) جمعية نارينا للطفولة والشباب 57) المركز السوري لحقوق السكن 58) المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia) 59) المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية. 60) جمعية الاعلاميات السوريات 61) المركز الكردي السوري للتوثيق 62) المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى) 63) مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية 64) منظمة تمكين المرأة في سورية 65) مؤسسة زنوبيا للتنمية 66) مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان 67) اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير 68) الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية 69) المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان 70) المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF) 71) جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار 72) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان. 73) الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية. 74) المركز السوري للسلام وحقوق الانسان. 75) مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية 76) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية 77) المركز السوري لمراقبة الانتخابات 78) الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني. 79) مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية. 80) المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية 81) المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي 82) اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان. 83) المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا. 84) شبكة أفاميا للعدالة 85) المنتدى السوري للحقيقة والانصاف 86) المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية 87) المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان 88) منظمة صحفيون بلا صحف 89) اللجنة السورية للحقوق البيئية 90) المركز السوري لاستقلال القضاء 91) المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية 92) المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
بيان حقوقي مشترك ادانة واستنكار للاعتداءات التركية والمستمرة بهمجيتها على أهلنا في عدة مناطق في شمال وشرق سورية
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة ادناه، تلقينا ببالغ القلق والاستنكار، الانباء المدانة عن الاعتداءات التركية المتواصلة على الأراضي السورية، وكان آخرها منذ منتصف ليل الاحد 20\10\2022 وحتى الان, فقد نفذ العدوان التركي والفصائل المعارضة السورية المتعاونة معهم، عدوانهم اللاإنساني مستعملين مختلف صنوف الأسلحة الجوية والأسلحة الثقيلة من المدافع والرشاشات والصواريخ والطائرات المسيرة، على طول الحدود السورية مع تركية، في عملية عسكرية همجية, سموها : المخلب-السيف, على شمالي سوريا والعراق, وكان العدوان على المناطق والقرى التالية:
• مركز مدينة كوباني (عين العرب) وريفها. • غابة كوباني وطريق جرابلس في الطرف الغربي للمدينة • جبل مشتنور في الطرف الجنوبي لمدينة كوباني (عين العرب) • حي كانيا كوردا • قرية حلنج –قرية قرموغ ,في الريف الشرقي لكوباني (عين العرب). • قرية آشمة بريف مدينة كوباني (عين العرب) • التدمير الكامل لمستشفى الكورونا في كوباني (عين العرب). • قرى: بيلونية وكفر أنطون والشيخ عيسى والمالكية وقرية عقيبه والزيارة ودير جمال وكفر أنطون وصوغانكة وبينه، ومحيط مدينة الشهباء. • قرى: عين دقنه – مرعناز – محيط مطار منغ، مع محيط تل رفعت • قلعة شوارغة في ناحية شرا بمدينة عفرين. • محيط مدينة منبج في قرى: المحسنلي والجرادة والهوشرية والجات • مزارع أم الحوش ورادار الشعالة والمديونة، وحربل بمحيط مارع بريف حلب الشمالي • محيط اعزاز وريفها. • بلدة الشيوخ شرقي حلب • صومعة ضهر العرب شمال شرق ناحية زركان في مدينة الحسكة. • المنطقة الواقعة بين قريتي كرك ندال و”تقل بقل” التابعة لمنطقة الكوجرات في ناحية ديرك (المالكية)، عقب القصف الأول توجه مواطنو ناحية ديرك نحو المكان المستهدف لتعود طائرات جيش الاحتلال التركي وتقصف المكان مرة أخرى. • تلة جلة في قرية تل شيه في منطقة برآف بناحية ديرك. • محيط ناحية الدرباسية • قريتي الكوزلية وتل اللبن جنوب غرب ناحية تل تمر بمحاذاة الطريق الدول M4 بالمدفعية الثقيلة. • قرية تل حرمل شمال ناحية زركان في مدينة الحسكة. • قرية قزعلي في الريف الغربي لمدينة كري سبي (تل ابيض).
ووفقا لمصادر اعلامية متطابقة، فقد أسفر هذا الاعتداء التركي الإرهابي إضافة الى المتعاونين معه من المعارضة السورية المسلحة، عن مقتل عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين السوريين حوالي 25 شخصا , وإصابة عدد اخر من المواطنين المدنيين ما يقارب ال 30 شخصا ، بجروح متفاوتة، بينهم حالات حرجة , كما اسفرت هذه الاعتداءات الإرهابية الى نشوب الحرائق وتصاعد ألسنة اللهب والدخان بمناطق الاعتداءات, وإلحاق الأضرار المادية الكبيرة بعدد من المباني السكنية ومن المتاجر والمحلات والسيارات, وذلك من شدة القصف وقوة الانفجارات. , وفيما يلي أسماء بعض الضحايا القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين السوريين، الذين توصلنا إليهم حتى الان: بعض أسماء الضحايا من المدنيين والعسكريين: • هدية عبد الله • دنيا هوكر • جيجك هاروني • المراسل الصحفي لوكالة انباء هاوار: عصام عبد الله • حسين علي • هلال قاسم • عبيد خالد • محمود علي • مازن أوسي • محمود حسن ابو نهاد • فايز عبد الله • خالد زوبع اوسو • نوري جفتجي • حسين خلتو • نزير أبو جويل • هلال نواف • حسين يوسف إبراهيم • العسكري حسن بارودي • العسكري عمر علي حديد • العسكري محمود قادري • العسكري أحمد نجم • العسكري خالد طقطق • العسكري حيدر ناظم يوسف • العسكري مجد أسماعيل. • العسكري أكرم سليمان • العسكري محمد رفاعي • العسكري رعد الزعران
بعض أسماء الضحايا الجرحى من المدنيين والعسكريين:
• فاطمة المحمد • هيفاء العلي • ليلى خليل • باران عثمان • سكينة إسماعيل • منصور رستم • رامي حمو • حميد العبد الله • فريد كنو • عيسى السمعو • مراسل فضائية ستيرك الإعلامي: محمد جرادة • العسكري وليد نزار الشيخ • العسكري ريان إبراهيم العزيز • العسكري غيث يونس ديب • العسكري مصطفى البدر • العسكري محمد حسين محمد • العسكري صادق شحاذة خلف
اننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة ادناه ، اذ نتقدم باحر التعازي القلبية، الى ذوي الضحايا المدنيين والعسكريين ، الذين قضوا نتيجة الجرائم العدوانية التركية والمتواصلة والمرتكبة , متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ونسجل إدانتنا واستنكارنا لجميع الاعتداءات على السيادة السورية والاراضي السورية وعلى المواطنين السوريين , ونشير الى رسوخ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى، بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية, والذي ورد في نص ميثاق الأمم المتحدة, علاوة على تأكيد ذلك في العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة, نورد منها: القرار /2131/كانون الأول 1965, حول (إعلان عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها وسيادتها) ,وكذلك في القرار \2625\ تشرين الأول 1970 حول (إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية ، والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة) والذي يعتبر الحرص على ضمان تطبيق تلك المبادئ على أفضل وجه في المجتمع الدولي، وتدوينها وإنمائها التدريجي ، من شأنه تعزيز تحقيق مقاصد الأمم المتحدة, وكذلك في القرار /2734/ كانون الأول 1970 (الإعلان الخاص بتعزيز الأمن الدولي) ،والدعوة الى الاستفادة الكاملة من الوسائل، والطرق التي ينص عليها الميثاق ، لتسوية أي نزاع ،أو أية محاولة يكون من شأنها استمرارها تعريض السلم والامن الدوليين للخطر , والقرار /3314/عام1974 ، بشأن تعريف العدوان حيث بينت المادة الأولى ، بما يعني إن كل استخدام للقوة المسلحة ، من قبل دولة ما ، ضد سيادة دولة أخرى ، أو سلامتها الإقليمية ،أو استقلالها ، يعتبر عدوانا, والقرار /155/32/ كانون الأول 1977 .(إعلان تعميم، وتدعيم الانفراج الدولي) ,والقرار /103/39// في 9كانون الأول 1981.(إعلان بشأن عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول) . وإننا نعتبر هذه الجريمة المستمرة استكمالا وتواصلا لمسار دوامة العنف الدموية وما ارتكب من الجرائم الوحشية بحق جميع المواطنين السوريين، ونؤكد من جديد على تخوفاتنا المشروعة على المواطنين السوريين ضحية الصراعات والحروب الكارثية وتصفية الحسابات الدولية على الارضي السورية، وثمنها الغالي جدا المدفوع من دماء وحياة وامان السوريين. واذ نعتبر هذا العدوان الصريح على سورية والمواطنين السوريين، جريمة بحق الانسانية، ترتقي الى مصافي الجرائم الجنائية والتي يتوجب معاقبة مرتكبيها أياً كانوا، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه كل الاعتداءات والمجازر والجرائم التي تعرض لها السوريون ومحاسبة مرتكبيها. ونتوجه الى مجلس حقوق الإنسان الدولي من أجل تحمل مسؤولياته التاريخية وللقيام بدوره أمام هذه الحالة الكارثية والدموية المستمرة على الاراضي السورية، ولكي يقوم مجلس حقوق الإنسان الدولي بدور أكثر فعالية أمام هذه المشاهد الدامية المتواصلة على الاراضي السورية. وندعو كافة المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الحكومية وغير الحكومية، أن تقف أمام مسئولياتها التاريخية أمام الأحداث في سورية، والتي هي الآن في خضم الحروب المتعددة على اراضيها، والسلم الأهلي بات فيها مهددا بعد أن تمت إراقة الدماء، وهذا التدهور لن يضر في سورية وحدها بل بجميع شعوب ودول المنطقة، ونتوجه الى الأمم المتحدة والى أعضاء مجلس الامن الدائمين والى جميع الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، من اجل:
ممارسة كافة الضغوط الجدية والفعالة، الدولية والإقليمية على الحكومة التركية المحتلة، من اجل إيقاف عدوانها اليومي على الشمال والشمال الشرقي السوري.
الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية والمتعاونين معهم، من جميع الأراضي السورية في الشمال والشمال الشرقي السوري، والتي تدخلت بها واحتلتها.
فضح مخاطر الاحتلال التركي وعدوانه وما نجم عن العمليات العسكرية التركية من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
ممارسة مختلف الضغط على الحكومة التركية والمسلحين السوريين المتعاونين معهم، من اجل إيقاف استهدافهم للمدنيين والكنائس ودور العبادة والممتلكات الخاصة والعامة، وقطع أشجار الزيتون والأشجار المثمرة ونهب المحاصيل الزراعية، وإيقاف نهب وسرقة المحلات والبيوت.
تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها منذ بدء التدخلات التركية في سورية وحتى الان، وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا (قتلى وجرحى)، من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم.
دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية منذ بدء العدوان التركي وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.
دعوة مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة من اجل الادانة الدولية للعدوان التركي على الأراضي السورية والمطالبة والضغط من اجل الإيقاف الفوري لهذا العدوان.
دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدن وقرى الشمال والشمال الشرقي السوري المنكوبة وللأهالي المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي مدن وقرى الشمال السوري، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
دمشق في تاريخ 21\11\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
1) الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية) 2) لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح). 3) المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية 4) اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد). 5) منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف 6) المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية 7) التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 59امرأة، ويضم 94هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة). 8) الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي 9) شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم63هييئة نسوية سورية و72شخصية نسائية مستقلة سورية) 10) منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة 11) المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD). 12) التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP) 13) المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO) 14) جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية 15) المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية 16) المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية 17) المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية 18) مركز عدل لحقوق الانسان 19) المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان 20) المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 21) مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان 22) منظمة كسكائي للحماية البيئية 23) اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية 24) رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان 25) التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية 26) جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية 27) جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية 28) المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام 29) التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل. 30) التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية 31) مركز شهباء للإعلام الرقمي 32) مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني 33) المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية 34) سوريون من اجل الديمقراطية 35) رابطة حرية المرأة في سورية 36) مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية 37) اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا 38) المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية 39) المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية 40) مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار 41) مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا 42) رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون 43) الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال 44) مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان 45) رابطة الشام للصحفيين الاحرار 46) المعهد السوري للتنمية والديمقراطية 47) الرابطة السورية للحرية والإنصاف 48) المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان 49) مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية 50) المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان 51) المؤسسة السورية لحماية حق الحياة 52) الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية. 53) المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى) 54) مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية 55) المنتدى السوري للحقيقة والانصاف 56) المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية 57) المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية 58) المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي 59) اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان. 60) المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا. 61) المركز السوري لاستقلال القضاء 62) المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية 63) المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 64) مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان 65) منظمة تمكين المرأة في سورية 66) شبكة أفاميا للعدالة 67) اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير 68) الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية 69) المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان 70) المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF) 71) المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان 72) منظمة صحفيون بلا صحف 73) اللجنة السورية للحقوق البيئية 74) المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية 75) المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية 76) سوريون يدا بيد 77) جمعية نارينا للطفولة والشباب 78) المركز السوري لحقوق السكن 79) المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia) 80) المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية. 81) جمعية الاعلاميات السوريات 82) المركز الكردي السوري للتوثيق 83) مؤسسة زنوبيا للتنمية 84) الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية. 85) المركز السوري للسلام وحقوق الانسان. 86) مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية 87) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية 88) المركز السوري لمراقبة الانتخابات 89) الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني. 90) مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية. 91) جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار 92) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
نداء حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل 2022 لنعمل معا من اجل بناء مستقبل آمن ومزدهر لكل الأطفال السوريين
اننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، وبالمشاركة مع أطفال العالم وجميع المدافعين عن حقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الانسان، نحيي احتفال العالم بالذكرى السنوية الثالثة والثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل عام 2022 تحت شعار: نحو مستقبل أفضل لجميع الأطفال، حيث ان الاتفاقية تؤكد على الحقوق الأساسية للطفل في كل مكان وزمان. وقد نالت هذه الاتفاقية التصديق عليها في معظم أنحاء العالم، بعد أن أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 ودخلت حيز التنفيذ عام 1990 وتتألف الاتفاقية من ديباجة وأربعة وخمسون مادة وتحدد الطفل على أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وتركز على المبادئ الأساسية التالية: – مبدأ عدم التمييز بين الأطفال المادة 2 (بسبب الجنس، اللون ,الدين،الرأي السياسي, الأصل القومي أو الأثني أو الاجتماعي,…). – مبدأ مصلحة الطفل الفضلى للأطفال المادة 3 ( في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية ،يولى الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى..) – مبدأ حق الطفل بالبقاء والنماء المادة 6( لكل طفل حق الحياة والنمو..) – مبدأ حق الطفل بالمشاركة المادة 12( حق الطفل بالتعبير عن آراءه بحرية في المسائل التي تخص…). – الجزء الرئيسي في الاتفاقية من المادة 1الى المادة 41 يتعلق بالحقوق الأساسية الواجب تمتع الطفل بها وهي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتدابير الواجب اتخاذها في سبيل الوصول إلى تلك الحقوق. – المواد من 42 إلى 54 تتعلق بآليات إعمال الاتفاقية لناحية نشرها بشكل واسع بين الكبار والصغار وكذلك تأسيس لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة وآليات عمل اللجنة وكيفية انتخاب الأعضاء. ويكون عمل اللجنة مراقبة تنفيذ الاتفاقية كما وتقديم تقارير دورية حول ما تم تنفيذه من الاتفاقية يكون التقرير الأول في غضون السنتين منذ بدء نفاذ الاتفاقية وبعدها مرة كل خمس سنوات. وقد سبق يوم الطفل العالمي، وتلاه العديد من الاتفاقيات الدوليّة الّتي أقرّت حقوق الأطفال في عدة دول ,ونصت الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية بخصوص حقوق الطفل على مبادئ أساسية للحفاظ على حقوق الأطفال ,ومنها : · حقه في أن يكون له أسم وجنسية منذ لحظة الولادة، فلا يجوز أن يولد طفل بدون أسم أو جنسية. · يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يتم تأهيلهم للنمو بشكل صحي. · ضمان حقه الكامل في الغذاء والخدمات الصحية والمأوى، حيث تلتزم الدول تجاه الأطفال بتوفير تلك الخدمات. · ضرورة أن يتمتع الطفل بالحب والتفاهم من جانب عائلته ولذلك فيحظر أن يتم منع الطفل عن أمه إلا في الحالات الخاصة التي ينص عليها في القوانين الداخلية للدول. · تلتزم الدول بالعناية بالأطفال المحرومين من عائلتهم لأي سبب من الأسباب ونشأتهم نشأة سليمة تحفظ لهم حقوقهم الكاملة. · تلتزم الدولة بتعليم الأطفال وذلك بجعل التعليم مجاني للجميع على الأقل في المرحلة الابتدائية. · يجب حماية الأطفال من القسوة والإهمال والاستغلال بكافة أشكاله مثل أن يتم إجبارهم على العمل أو العمل في الأماكن التي قد تسبب خطورة على صحته وحياته والتي من الممكن أن تؤدي إلى عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي، لذلك فإن العديد من الدول تضع قوانين تحظر تشغيل الأطفال واستغلالهم لحماية حقوقهم في التنشئة. وبمناسبة اليوم العالمي للطفولة هذا العام، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع اطفال العالم ضحية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بشكل عام , ومع الطفل السوري بشكل خاص , حيث تعرض الى حجم هائل من المعاناة والالام , بسبب الاحداث الكارثية العنيفة التي اصابت كل سورية منذ عام 2011, وحتى الآن , فكان منهم القتلى والجرحى واللاجئين والفارين من الاماكن المتوترة والمشردين بدون مأوى واحيانا بدون أولياء امورهم ,واحيانا تم استغلالهم من قبل بعض اطراف النزاع من أصحاب الدعوات التكفيرية والجهادية الإرهابية , وكذلك تم استغلالهم اقتصاديا وتمت المتاجرة بأجسادهم ,علاوة على تعرض الأطفال السوريين الى كافة اشكال العنف : من العنف الجسدي إلى الاقتصادي والنفسي والإهمال ونقص الرعاية, وانتهاء بالعنف الجنسي, في الأسرة كما في المدرسة والشارع, اضافة للاعتداءات الجنسية ,لا يوجد أرقام دقيقة لحالات العنف ضد الأطفال في سورية. ونتيجة استمرار مناخات الحرب على الأراضي السورية فهنالك غياب شبه تام للإحصائيات الدقيقة، حول تقدير عدد الأطفال العاملين في سورية، والقطاعات المتواجدين فيها، وغياب المؤشرات التي تبين واقع الرعاية الصحية والواقع التعليمي للطفل في سورية. واننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية , إذ نهنئ جميع الاطفال في سورية والعالم بهذه المناسبة الجليلة ,فإننا نؤكد على التوصيات التالية: 1- ضرورة استصدار قانون خاص بالطفل في سورية، على أن يكون جزءا من قانون الأسرة. 2- ضرورة استصدار التشريع الذي ينص على رفع سن الزواج للإناث إلى 18 سنة. 3- ضرورة إعادة النظر بالتحفظ على اتفاقية حقوق الطفل، الوارد في المادة 14 من الاتفاقية التي تنسجم أصلا مع كافة الأديان التي تعتبر أن الانتماء إلى دين ما هو خيار شخصي. 4- منع استخدام وتشغيل الأطفال، وخاصة تلك الأعمال التي تستوجب من الطفل العمل حتى ساعات متأخرة من الليل (كمحلات الألبسة) والأعمال التي تحتاج إلى قوة بدنية (محلات الحدادة والنجارة) وغيرها من الأعمال التي تحاول استخدام الأطفال كونهم أصحاب يد عاملة رخيصة أو شبه مجانية، ومراقبة مدى تنفيذ ذلك. 5- حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي تتطلب قانونا يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم والاضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. مع ضرورة فرض حد أدنى لسن التشغيل. 6- إتاحة الحرية الكاملة للطفل في التعبير عن أرائه وأفكاره، لفتح الطريق أمام أفكار إبداعية تناسب الطفل. 7- نشر اتفاقية الطفل وطرق تطبيقها، عبر إقامة المحاضرات الدورية والمتتالية في المدارس والهيئات الإعلامية المرئية والمسموعة ضمن برامج منظمة ودورية، وصولا إلى تعريف الأهل والأطفال معا بحقوقهم وواجباتهم. 8- التأكيد على التعليم الإلزامي للأطفال ومتابعة الزاميته في الأماكن والقرى النائية وخاصة للإناث، على الا تقتصر إلزامية التعليم على المرحلة الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل المرحلة الإعدادية وخاصة للإناث، للحيلولة دون حدوث التسرب من المدارس أو ترك المدرسة للعمل في الأرض أو للزواج. 9- التأكيد على إلزامية التعليم للمعوقين والفتيات، ومنع التمييز بين الذكور والإناث من الأطفال، والتنسيق الفعال بين الجهات الحكومية المسؤولة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى كل طفل ومعاق إينما تواجد، وتقديم الخدمات الملائمة له. وتأمين الموارد المالية للأسر غير القادرة على تلبية مستلزمات هؤلاء الأطفال. 10- نشر التوعية بين أهالي الأطفال المعوقين وضحايا ومصابي الحروب، حول أفضل الأساليب للتعامل مع أطفالهم. ومن اجل بناء طفولة مستقبلية آمنة ومزدهرة، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية، من اجل العمل على: 1) العمل الجاد بشكل جاد وفعلي من اجل سيادة الحل السياسي السلمي، ومن اجل الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم على الاراضي السورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته. 2) إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وكافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المفقودين. 3) العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المجهولي المصير. 4) الوقف الفوري لكل اشكال التجنيد العسكري بحق الأطفال السوريين، وتسريح من تم استغلالهم عسكريا، من اجل إعادة تأهيلهم وادماجهم بالمجتمع، وممارسة حقوقهم لطبيعية والإنسانية. 5) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، والفيدرالية السورية لحقوق الانسان , تقوم بالكشف عن كل من ساهم بتجنيد الأطفال في سورية، واستغلالهم جسديا وجنسيا، وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم. 6) تعزيز ونشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة. 7) ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه 8) العمل من اجل تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، كونها تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية. 9) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة السلام في سورية وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ المصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سورية المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين، وبالتالي ضمان حقوق الجميع وإلغاء كافة السياسات التمييزية وإزالة أثارها ونتائجها وضمان حق المشاركة السياسية بشكل متساو. 10) ولآن القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية وبامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للأكراد، ورفع الظلم عن كاهلهم وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها والتعويض على المتضررين عنها ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا. 11) تلبية الحاجات والحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية. 12) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ حقوق الانسان والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو. 13) قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء. دمشق في 20\11\ 2022 المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة: 1) الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية) 2) المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD). 3) لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح). 4) المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية 5) اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد). 6) منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف 7) المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية 8) التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 59امرأة، ويضم 94هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة). 9) الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي 10) شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم63هييئة نسوية سورية و72شخصية نسائية مستقلة سورية) 11) منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة 12) جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية 13) المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية 14) التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP) 15) المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO) 16) المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية 17) المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية 18) مركز عدل لحقوق الانسان 19) المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان 20) المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 21) مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان 22) منظمة كسكائي للحماية البيئية 23) اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية 24) رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان 25) التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية 26) جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية 27) جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية 28) المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام 29) التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل. 30) التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية 31) مركز شهباء للإعلام الرقمي 32) مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني 33) المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية 34) سوريون من اجل الديمقراطية 35) رابطة حرية المرأة في سورية 36) مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية 37) اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا 38) المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية 39) المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية 40) مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار 41) مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا 42) رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون 43) الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال 44) مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان 45) رابطة الشام للصحفيين الاحرار 46) المعهد السوري للتنمية والديمقراطية 47) الرابطة السورية للحرية والإنصاف 48) المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان 49) مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية 50) المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان 51) المؤسسة السورية لحماية حق الحياة 52) الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية. 53) المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية 54) المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية 55) سوريون يدا بيد 56) جمعية نارينا للطفولة والشباب 57) المركز السوري لحقوق السكن 58) المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia) 59) المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية. 60) جمعية الاعلاميات السوريات 61) المركز الكردي السوري للتوثيق 62) مؤسسة زنوبيا للتنمية 63) الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية. 64) المركز السوري للسلام وحقوق الانسان. 65) مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية 66) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية 67) المركز السوري لمراقبة الانتخابات 68) الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني. 69) مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية. 70) المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية 71) المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي 72) اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان. 73) المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا. 74) المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى) 75) مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية 76) منظمة تمكين المرأة في سورية 77) شبكة أفاميا للعدالة 78) اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير 79) الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية 80) المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان 81) المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF) 82) جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار 83) المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان. 84) المنتدى السوري للحقيقة والانصاف 85) المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية 86) المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان 87) منظمة صحفيون بلا صحف 88) اللجنة السورية للحقوق البيئية 89) المركز السوري لاستقلال القضاء 90) المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية 91) المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 92) مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان
بمناسبة اليوم الدولي للتسامح نداء حقوقي مشترك من أحل سيادة الحل السلمي السياسي في سورية
تستقبل الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، اليوم الدولي للتسامح مع مناصري ثقافة التسامح واحترام حقوق الانسان، وأنصار السلم والحرية ضد الحرب وضد العنف والتعصب وثقافة الغاء الاخر وتهميشه وتدمير المختلف، وتحييها كمناسبة في وجه استمرار الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الصريحة والمستترة على حقوق الانسان الفردية والجماعية، وسياسات التمييز ضد المرأة والطفل وضد الاقليات. هذا اليوم الذي اعتمدته الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المجتمعة في باريس في الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العام في الفترة 25/10الى16\11 من عام 1995, وفي عام 1996 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء وفق القرار رقم 51 لسنة 96 إلى الاحتفال باليوم العالمي للتسامح في 16تشرين الثاني من كل عام وذلك من خلال القيام بأنشطة تؤكد أهمية التسامح بين البشر. جاء القرار في أعقاب إعلان الجمعية العامة عام 1993 بأن يكون عام 1996 هو عام الأمم المتحدة للتسامح وقد اختير هذا العام بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16تشرين الثاني لإعلان خطة عمل التسامح، كما صدرت وثيقة أخرى عن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 بالتزام الأعضاء والحكومات العمل على النهوض برفاهية الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان بتشجيع والحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب باعتبار هذا اليوم من الأيام الإنسانية العالمية لحقوق الإنسان. وتتزامن هذه الذكرى هذا العام 2022 وسورية تعيش أزمة وطنية عاصفة، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا، حيث إن النزاع الدامي في سورية، منذ عام 2011 أفرز دمارا هائلا في البنى والممتلكات العامة والخاصة، وتفتيت المجتمعات السكانية وهدم المنازل والمحلات والمدارس والمستشفيات والأبنية الحكومية وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي, واسقط الآلاف من القتلى والجرحى ,وأدى الى نزوح وفرار ولجوء أكثر من ستة ملايين شخص تركوا منازلهم, من بينهم أكثر من مليوني لاجئ فروا الى بلدان مجاورة ,إضافة الى الآلاف المعتقلين والمختفين قسريا. لقد ساهمت الاحداث منذ عام 2011 بإشاعة ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية والاحتقان الذي تفجر دما وتدميرا، وفقدان الأمل بالمستقبل، الذي أوضح لدى مجتمعنا المعيقات البنيوية لثقافة التسامح والسلام والحوار والحق بالاختلاف والتنوع بالمعنى الواسع للكلمة، وماجعل التحديات الحاضرة والمستقبلية أمامنا كسوريين أكثر مأزقيه وإشكالية ومحفوفة بالمخاطر. مازلنا نعتقد بضرورة وأهمية سيادة ثقافة التسامح، في وطننا الحبيب سورية، كحق إنساني وضمانة أساسية تسمح بإشاعة المناخات الضرورية من أجل ممارسة كافة حقوق الانسان الأخرى، ففي ثقافة التسامح تكمن مجموعة من القيم تعتمد في جوهرها على جميع الممارسات وأنماط السلوك التي تؤسس لعلاقات المواطنة والتسامح واللاعنف ضمن البلد الواحد، وتؤسس لعلاقات متوازنة وسلمية يسودها الاحترام المتبادل، بين البلدان والشعوب. ونتيجة للتشابكات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تتحكم بالأزمة السورية، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، من اجل تحمل مسؤوليتهم تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل. ونطالبهم بالعمل الجدي والسريع من اجل المساعدة في التوصل إلى حل سياسي سلمي للازمة السورية، كذلك فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية السورية، من اجل العمل على:
الوقف الفوري لدوامة العنف في سورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وآيا كانت أشكاله ومبرراته.
إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وكافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المفقودين.
دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب للقادة الحقوقيين والسياسيين ونشطاء المجتمع المدني السوريين حول قيم التسامح ومناهضة ثقافة الكراهية والعملية الديمقراطية في الحياة السياسية في سورية المستقبل على أساس الوحدة الوطنية.
عدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو
تلبية الحاجات والحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء. دمشق 16\11\2022 المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 59امرأة، ويضم 94هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم63هييئة نسوية سورية و72شخصية نسائية مستقلة سورية)
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
مركز عدل لحقوق الانسان
المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
منظمة كسكائي للحماية البيئية
اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
مركز شهباء للإعلام الرقمي
مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
سوريون من اجل الديمقراطية
رابطة حرية المرأة في سورية
مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
رابطة الشام للصحفيين الاحرار
المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
الرابطة السورية للحرية والإنصاف
المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
سوريون يدا بيد
جمعية نارينا للطفولة والشباب
المركز السوري لحقوق السكن
المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
جمعية الاعلاميات السوريات
مؤسسة زنوبيا للتنمية
الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
المركز السوري لمراقبة الانتخابات
الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
منظمة تمكين المرأة في سورية
شبكة أفاميا للعدالة
الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
نداء حقوقي من اجل إيقاف غلاء الأسعار وارتفاع ارقام البطالة واتساع دائرة الفقر في اليوم الدولي للقضاء على الفقر
إن الفيدرالية السورية لمراكز وهيئات حقوق الانسان، تحيي اليوم الدولي للقضاء على الفقر، في 17تشرين الأول من كل عام والذي أصدرته الجمعية العامة – الأمم المتحدة في جلستها العامة رقم93 في 22\12\1992 بالقرار 47\196. وبهذه المناسبة، فإن الملايين من البشر, وفي العديد من بلدان العالم, ينزلون إلى الشوارع من أجل التعبير عن احتجاجهم على انتشار الفقر بمختلف مظاهره ــ رغم ما وصلته الإنسانية من تقدم تقني وعلمي ومن قدرات على الإنتاج وعلى تلبية حاجيات كل الناس ــ وللتعبير عن تضامنهم مع الفقراء عبر العالم وعن عزمهم على محاربة الفقر واستئصال جذوره المتجسدة في العلاقات الدولية غير المتوازنة, وفي الاستغلال الاقتصادي الذي يسمح بمراكمة الثروات الخيالية من طرف الأغنياء وترك مئات الملايين من البشر فريسة للعطالة والفقر والجوع والمرض والجهل ومختلف أشكال البؤس. ولم تساهم أهداف الألفية للتنمية في تراجع الفقر كما تم برمجة ذلك من الأمم المتحدة، بل إن المجهودات المبذولة نتج عنها ازدياد الفوارق بين مختلف البلدان وداخل كل بلد وبين المواطنين. وتشارك الحركة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان بدورها في إحياء اليوم الدولي للقضاء على الفقر، هذا الوباء الذي يشكل مصدرا أساسيا لانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تقرها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ان الالتزامات التي نتعهد بها كمناضلين من اجل الدفاع عن حقوق الانسان، وبما يحقق التنمية الاجتماعية والسلام ويعود بالنفع على كوكب الأرض، تندرج تحت شعار: الكرامة للجميع في الممارسة العملية، الشعار الشامل لليوم الدولي للقضاء على الفقر للعام 2022 – 2023. إن كرامة الإنسان ليست حقا أصيلا وحسب، بل هي الأساس لكافة الحقوق الأساسية الأخرى، وإن: الكرامة ليست مفهوما مجردا: فهي حق إنساني لكل فرد على هذه الأرض. واليوم، يعاني عديد من الذين يعايشون الفقر المزمن من الحرمان من كرامتهم وغياب احترامها. وان الالتزام بالقضاء على الفقر وبحماية الكوكب وبضمانات لتمتع جميع الناس في كل مكان بالسلام والازدهار، فان جدول أعمال 2030 مرة أخرى يشير إلى الوعد المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يظهر الواقع الحالي أن 1.3 مليار شخص لم يزلوا يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، ونصفهم تقريبا من الأطفال والشباب. سنويا تتزايد التفاوتات في الفرص والمداخيل تزايدا حادا وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وقضيتا الفقر وغياب المساواة ليستا قضيتين حتميين، بل هما نتيجتين لقرارات مقصودة أو تقاعس عن العمل مما أضعف الفئات الأشد فقرا وتهميشا في مجتمعاتنا النامية وانتهك حقوقهم الأساسية. إن العنف الصامت والمتواصل للفقر والإقصاء الاجتماعي والتمييز الهيكلي وغياب التمكين، يعجز المحاصرين في براثن الفقر المدقع عن الهروب وينكر إنسانيتهم. وسلطت جائحة كورونا الضوء على هذه الدينامية فكشف عن فجوات وإخفاقات نظام الحماية الاجتماعية فضلا عن غياب المساواة وأشكال مختلفة من التمييز التي تعمق الفقر وتديمه. وفضلا عن ذلك، تشكل حالة الطوارئ المناخية عنفا جديدا ضد على الفقراء، حيث تثقل كواهل هذه المجتمعات بأعباء بسبب تكرار الكوارث الطبيعية والتدهور البيئي، مما يتسبب في تدمير منازلهم ومحاصيلهم وسبل عيشهم. وتحل في هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لليوم العالمي للتغلب على الفقر المدقع والذكرى الثلاثين لليوم الدولي للقضاء على الفقر. ويقر فيه بالتضامن العالمي الأساسي والمسؤولية المشتركة التي نتحملها للقضاء على الفقر ومكافحة جميع أشكال التمييز. في عالم يتسم بمستوى لم يسبق له مثيل من التنمية الاقتصادية والوسائل التكنولوجية والموارد المالية، لكن، لم يزل الملايين الذين يعيشون في فقر مدقع ويمثلون عارا أخلاقيا، فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص كل من الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة. ويعاني الأشخاص الذين يعيشون في الفقر مشاكل الحرمان المترابطة والمتعاضدة التي تمنعهم من إعمال حقوقهم وتديم فقرهم، بما فيها: ظروف العمل الخطيرة- وغياب الإسكان المأمون – وغياب الطعام المغذي- ووجود تفاوت في إتاحة الوصول إلى العدالة الاجتماعية. وفي سورية، يعاني الملايين من السوريين من مشكلة الفقر، في اليوم العالمي لمحاربة الفقر نستحضر لدى المواطنين حقيقة الأوضاع المعيشية على امتداد السنوات العشر الماضية وحتى اللحظة الراهنة ,والتي تميزت باتساع دائرة الفقر في بلادنا ,وانخفاض مستوى المعيشة بدرجة غير مسبوقة ,وذلك نتيجة لاحتكار معظم الثروة الوطنية في يد فئة قليلة متحكمة بمقدرات البلاد وطاقاتها الاقتصادية والإنتاجية ,إضافة إلى انتشار الفساد والإفساد في معظم الأوساط والقطاعات الاقتصادية ,مما أدى إلى تفاقم أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار بصورة غير مسيطر عليها ,وأضحى لدى المجتمع السوري جيش هائل من الفقراء والعاطلين عن العمل , علاوة على كل ذلك, جريمة العقوبات الامريكية والاوربية غير المشروعة والكارثية المفروضة على سورية, وتواكب ذلك مع تصاعد الأزمة الاقتصادية العامة التي لن تجد لها حلا لدى المسؤولين في المستقبل المنظور ,إلا إذا قامت الحكومة السورية بعدد من الإجراءات التي يمكن لها أن تحد من حدة هذه الأزمة كخطوات أولى لمعالجة الوضع المأساوي الذي يعيشه المواطنون السوريون. فبحسب الكثير من التقارير، ان كل اسرة سورية مؤلفة من خمسة اشخاص تحتاج الى ما يقارب ال 1,5 مليون ليرة سورية، وهو الحد الأدنى لمستوى المعيشة الذي لا يؤمن أكثر من مستوى الكفاف، فالزيادات التي طالت الأسعار في السوق الداخلية وانخفاض القوة الشرائية الحقيقية أدت فعلياً إلى تآكل القيمة الحقيقية للرواتب والأجور، الأمر الذي يدل بوضوح تام على المعاناة غير المحدودة لذوي الدخل المحدود بصورة خاصة. وإن 70% من العاملين في الدولة لا تغطي أجورهم وسطي تكاليف الإنفاق على المواد الغذائية فقط، علما أن وسطي رواتب العاملين في الدولة وبعد زيادات الرواتب الأخيرة يعادل 150 ألف ليرة شهريا، وأن نسبة العائلات الواقعة تحت حد الفقر في سورية تبلغ87% وفقا للأسعار الأساسية وموارد الدخل، وأن نسبة العائلات الواقعة تحت حد الجوع تبلغ38%من إجمالي العائلات الواقعة تحت خط الفقر، وذلك لعدة اعتبارات أهمها: عدد أفراد العائلة العاملين وأسعار الصرف المتغيرة وعوامل أخرى. وان الكلفة المعيشية لأسرة مكونة من خمسة افراد ضمن الحدود الدنيا وفق الآتي: مادة الخبز, تختلف من أسرة لأخرى, وانخفضت حصة الشخص الواحد من أربع ربطات إلى ثلاث في الأسبوع، وانخفضت مخصصات الشخصين من ست ربطات في الأسبوع إلى خمس, وان سعر ربطة الخبز المباعة في الأفران الحكومية عبر البطاقة الذكية بـ250 ليرة سورية، كما يبلغ سعرها لدى معتمدي الخبز بين 350 و500 ليرة, ويحتاج الفرد من الخبز الى 6000-7000ليرة سورية شهريا, وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أعلنت، في 3 من تموز 2022، إيقاف السماح للمخابز العامة ببيع كمية 3% من الخبز خارج البطاقة الذكية, وبقيت شكاوي المواطنين من استمرار مشكلة الازدحام على الأفران، وعدم كفاية مخصصات الخبز، إضافة إلى سوء نوعية الخبز المباع عبر المعتمدين, وبالرغم من طرح عشرات الآليات لبيع الخبز خلال العامين الأخيرين، ما تزال الحكومة السورية تفشل في إيجاد حل حقيقي لعلاج الأزمة، وسط تخبط في التصريحات الرسمية أمام مشهد الازدحام والطوابير وإغلاق أفران عديدة بسبب عدم توافر الطحين والمحروقات والكهرباء, إضافة إلى اشتراك الطاقة الكهربائية سواء توفرت ام تم تقنينها ومياه الشرب والاستخدام اليومي للمياه سواء كانت متوفرة عدة ساعات في اليوم ام قطعت لعدة أيام, والاتصالات والإنترنت في حال توفيرهما مع مجيئ الكهرباء, وتعبئة أسطوانة غاز مرة واحدة كل شهرين الى ثلاثة اشهر، ويضاف الى ذلك المصاريف على الخضار والفواكه والمواد البقالية, ويضاف الى ذلك الحصول على الفروج واللحوم مرة كل شهر واحيانا كل ستة اشهر او كل سنة ، ومن ثم مصاريف العلاج والأدوية , التي تختلف حسب امراض الأشخاص العابرة او الموسمية او الامراض الدائمة , ومصاريف الأطفال في المدارس , لتصل الكلفة الكلية لتأمين المعيشة ضمن الحدود الدنيا للأسرة الواحدة خلال الشهر الواحد ما بين 800الف ليرة الى 1,5 مليون ليرة السورية, وهذا مستثنى منه ايجار منزل للسكن . وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن الوضع في سورية ينذر بالخطر، داعيا المجتمع الدولي للتحرك وتقديم الدعم الفوري وغير المشروط. واشار البرنامج الى انه يواجه حاليا حوالي14 مليون شخص في سورية، انعداما حادا في الأمن الغذائي، ويوجد أكثر من مليونين آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى هاوية الجوع، وبعد أن أصبحت الوجبات الأساسية بمثابة رفاهية للملايين، أصبحت التغذية مشكلة خطيرة، وان نسبة 11,8% من السكان في سورية تعيش تحت خط الفقر الأدنى المرتبط بالاحتياجات الأساسية للمجتمع في حين أن نسبة35,5%منهم يعيشون تحت خط الفقر الأعلى المرتبط بتأمين السكن , ومع عجز الحكومة السورية عن مواجهة آثار الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة نتيجة الزيادة الممنهجة في أسعار المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لعامة الناس, مثل : الطحين، السكر، الحليب ومشتقاته، الخضر والفواكه، والأرز ,الشاي, المناديل الورقية ,الزيت النباتي ,السمن النباتي, النقل، ماء الشرب، الكهرباء، الأدوية ومصاريف الطبابة والدراسة، والاسمنت, إضافة للعديد من السلع الاستهلاكية والمواد الصحية, وتزايد فوضى السوق المترافقة بتلاعب التجار بأسعار عدد كبير من السلع والخدمات ,الضرورية وغير الضرورية, إضافة إلى التأثير المباشر علي مختلف الأنشطة الصناعية والإنتاجية التي ترتبط بشكل مباشر بقوت وكساء وعيش المواطن اليومي. ونتيجة الاحداث المأساوية منذ عام 2011 وما تعرضت له سورية من تدمير وتخريب لمختلف البنى التحتية , يمكن القول أن اكثر من ثلثي سكان سورية تتعرض للانتهاك السافر لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحق في التنمية والحق في العمل والحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والعيش الكريم والبيئة السليمة, وتزداد هذه الانتهاكات حدة مع تفاقم مشكلة البطالة, وتشير إحصاءات البطالة بين رسمية وغير رسمية إلى معدل بطالة يتراوح بين15-30% من مجموع السكان ,ومع تزايد أرقام حجم البطالة المخيفة في سورية والتي دفعت بالعديد من الشباب السوري وخاصة من حاملي الشهادات بالهجرة الى الخارج والبحث عن فرص للعيش الافضل, مما أوضح أن سياسات الحكومة السورية فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي و القرارات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية بشكل عام , غير رشيدة ,حيث انها لم تعمل هذه السياسات الاقتصادية على أتباع الخطوات الإصلاحية والضرورية والرشيدة في مكافحة الفساد وإهدار الموارد الاقتصادية والمال العام ومحاربة البطالة ,إنما تسببت في جمود الاقتصاد وتزايد معاناته من إعاقاته الذاتية والموضوعية، وبالتالي فشل مختلف سياسات الإصلاح الترقيعية وغير الممنهجة من قبل الحكومة السورية, الأمر الذي انعكس بشكل أساسي على تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن السوري, ودفع شرائح أوسع من المجتمع السوري إلى مزيد من الفقر و التهميش ,وكل ذلك كان يتم تحت شعارات: حماية المستهلك من غلاء الأسعار , وتحسين الظرف المعيشي للمواطنين السوريين, ومحاربة البطالة والفساد. وترافقت هذه الشعارات مع مختلف الوعود والتصريحات الحكومية المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن السوري وعلى حياته ودخله الذي اصابه التراجع النسبي رغم الزيادات التي طرأت على الرواتب في السنوات السابقة، إن ما أقدمت عليه الحكومة السورية خطوة غير مبرمجة, وناتجة عن سوء التخطيط المستمر في مؤسسات الدولة, والذي أدى إلى قرارات مرتجلة غير مبررة ناجمة عن تركيب الأخطاء فوق بعضها, للتوهم بالوصول إلى حل غالبا ما يكون إسعافيا وليس علاجيا, و لا يتمتع بأي صفة استراتيجية ولا حتى تكتيكية معقولة, إلى جانب غياب أية عدالة في توزيع الثروات الوطنية , فعدالة الفقر ساوت بين المواطنين. إن استمرار العديد من المشاكل الاقتصادية وما تحمله من آثار سلبية على الحياة المعيشية للمواطنين، وضمن هذه الشروط السياسية الإقليمية والعالمية وما يعانيه الوطن السوري من جراء العقوبات غير المشروعة المعلنة وغير المعلنة، إن كل ذلك يؤثر سلبا في إضعاف إرادة المواطن السوري، وإبداعاته، وازدياد تهميشه وبالتالي إفقاره، وإننا في الفيدرالية السورية لمراكز وهيئات حقوق الانسان بهذه المناسبة نؤكد على ما يلي:
احترام الحق الإنساني والدستوري في العمل بالنسبة لعموم المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم حاملي الشهادات مع الإقرار القانوني للتعويض عن البطالة.
احترام كرامة المواطن تبدأ من تأمين العمل له، بما يحقق له الأمان من الفقر والعوز اللذان يشكلان انتهاكا لكرامته وشعوره بنوال حقه من الثروة الوطنية أسوة بغيره من المواطنين.
العمل على محاصرة ظاهرة الفساد المستشرية، في معظم مؤسسات الدولة وفي القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومعاقبة الفاسدين فيها.
وقف كافة عمليات النهب المنظم، والهدر غير المسؤول للثروة الوطنية.
وضع حد لغلاء المواد والخدمات الأساسية، والعمل على ضبط الأسعار لكافة السلع المستهلكة في السوق الداخلية، مع جبر الأضرار الناتجة عن ظاهرة الزيادات في الأسعار التي عرفتها بلادنا في الفترة الأخيرة، مما يستوجب الزيادة في الأجور والمعاشات وفقا لارتفاع كلفة المعيشة، وتخفيض الضرائب أو إلغائها بالنسبة للمداخيل الصغرى والمتوسطة.
رفع مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين من خلال تحقيق التوازن بين الأسعار والدخل الفردي لكافة المواطنين.
تحسين دخل الفرد السوري بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، ومكافحة الفقر والفساد والمحافظة على المال العام الذي أصبح نهبا من قبل المفسدين في مختلف المؤسسات الحكومية، ووقف هدر موارد الدولة، والاعتماد على سياسات بديلة تسمح بعدالة التوزيع وتكافؤ الفرص وإدارة الموارد بشكل أرشد، وتوسيع حق المشاركة والمراقبة من قبل المؤسسات الحقوقية وغير الحكومية والمدنية السورية.
المطالبة باحترام حقوق العمال في القطاعين الحكومي وغير الحكومي، وتوفير شروط الحياة الكريمة بالنسبة لعموم المواطنين مما يستوجب توفير الشروط لاحترام حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساس.
إطلاق حملة وطنية للتوعية بأسباب الفقر وبأهمية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وآليات حمايتها والنهوض بها والتفكير الجماعي في أنجع الآليات النضالية للدفاع عنها، وكنا قد دعونا في عام 2007 من أجل التأسيس ل “الشبكة الوطنية للتضامن الاجتماعي” تضم مجمل الهيئات المدنية والحقوقية السورية والشخصيات السورية المهتمة بالدفاع عن هذه الحقوق.
دمشق 17\10\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
مركز عدل لحقوق الانسان
المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
منظمة كسكائي للحماية البيئية
اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
مركز شهباء للإعلام الرقمي
مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
سوريون من اجل الديمقراطية
رابطة حرية المرأة في سورية
مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
رابطة الشام للصحفيين الاحرار
المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
الرابطة السورية للحرية والإنصاف
المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
سوريون يدا بيد
جمعية نارينا للطفولة والشباب
المركز السوري لحقوق السكن
المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
جمعية الاعلاميات السوريات
مؤسسة زنوبيا للتنمية
مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
شبكة أفاميا للعدالة
الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
المركز الكردي السوري للتوثيق
المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
منظمة صحفيون بلا صحف
اللجنة السورية للحقوق البيئية
المركز السوري لاستقلال القضاء
المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
المركز السوري لمراقبة الانتخابات
منظمة تمكين المرأة في سورية
المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
تقرير حقوقي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
من أجل توحيد جميع الجهود لإيقاف القتل العشوائي والاعدامات خارج القانون ومن اجل إيقاف كل اشكال العنف في سورية
تعد عقوبة الإعدام عقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة البشرية , وهي عقوبة انتقامية وغير عادلة ولا يمكن الرجوع عنها حال تنفيذها ويمكن أن تنزل بالأبرياء أو لأسباب سياسية , ولم يظهر تاريخ التطور البشري بأنها شكلت رادعا أو زجرا ضد الجرائم , وبالتالي لم تظهر بأنها أكثر فعالية من العقوبات الأخرى , ولا شك بأن نضال الكثير من الناس ضد عقوبة الإعدام والتي تعتبر قتلا حكوميا , ينمي الشعور لديهم ويقوي الإحساس ضد القتل والانغماس فيه ، فضلا إن الناس عندما يرتكبون هذه الجرائم الخطرة كالقتل فإن غالبيتهم لا يقدم على ذلك بعد تفكير في النتائج الجرمية بشكل عقلاني, بل إن معظمهم يقدم على فعله وهو متوتر وغير متوازن في لحظات انفعال وهيجان أو تحت تأثير المخدرات أو الخوف أو نتيجة مرض عقلي, وفي كل هذه الحالات لا يردع المجرم من عقوبة الإعدام لأنه غير قادر أصلا على التفكير بالنتائج . فإذا كانت الغاية من تطبيق العقوبة بشكل عام هي الحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، إلا أنه من الواضح أن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تحقق هذه الغاية. أن عقوبة الإعدام لم تمثل أداة أو وسيلة رادعة لعدم تكرار الفعل الذي استوجب الحكم بعقوبة الإعدام. لقد بررت عقوبة الإعدام بشكل عام وعلى مر الزمن بالحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، لكن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تفلح في تحقق هذه الغاية. كذلك فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام التي بدأت تنحو باتجاه أكثر خطورة، نظرا للتقنيات الحديثة التي أيضا أتاحت الفرص لارتكاب جرائم منظمة عابرة للحدود كالاتجار في البشر والمخدرات واتساع رقعة الإرهاب. إنه لا يمكن تحديد حجم الظلم الذي يمكن أن ينجم عن إزهاق روح قد يتبين فيما بعد أن هذا الشخص الذي أعدم كان بريئا أو أنه لا يستحق هذا المستوى من العقوبة. لقد استعملت السلطات السياسية المستبدة عقوبة الإعدام كأداة قمع لإسكات معارضيها والتخلص جسديا من أفرادها الأكثر نشاطا وإزعاجا. وقد مثلت سياسة التصفية الجسدية عبر محاكمات ميدانية واستثنائية لدى العديد من حكومات بلدان العالم الثالث العسكرية، في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ذروة هذا الاستعمال، وأن ضحايا تلك السياسة أعدموا نتيجة محاكمات غير عادلة، من الممكن أن يعاد الاعتبار لهم، على أساس أنهم-أو بعضهم- أبرياء. ما يشير إلى أن الاستعمال المجحف لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي سوف يستمر ما لم تتضافر جهود الجميع لوضع حد لهذا التهديد، والعمل على إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية نهائيا وكليا. عقوبة الإعدام في التشريعات الدولية ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يصف في المادة السادسة الحق في الحياة بأنه: حق ملازم للإنسان، مما يعني أنه حق طبيعي مستمد من الوجود الإنساني، حيث أن القانون يأتي كاشفا عنه لا منشأ له, ويحمي هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد منه تعسفا، ويترتب على الدول الأطراف في اتفاقيات حقوق الإنسان عددا من الالتزامات الايجابية ذات الصلة بالحق في الحياة، وهي كلها تندرج ضمن التزام إيجابي عام هو وجوب حماية هذا الحق والحفاظ عليه. ويقر القانون الدولي لحقوق الإنسان تقليديا بحق الدول في تنفيذ عقوبة الإعدام كعقوبة على أشد الجرائم خطورة (الجنايات)، بعد صدور حكم قضائي قطعي عقب محاكمة عادلة وقانونية من قبل محكمة مختصة ومستقلة. ولكن المشهد اليوم بات مختلفا عن الموقف التقليدي للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فقد اعتمدت العديد من الهيئات والمنظمات الدولية اتفاقيات وبروتوكولات إضافية تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، لكن العقوبة مازالت مطبقة في عدد من الدول. إن إلغاء عقوبة الإعدام ما زال بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان- باستثناء القانون الأوروبي لحقوق الإنسان- أمرا اختياريا واتفاقيا محضا، وهو لم يصبح إلى الآن جزءا من القانون الدولي العمومي أو العرفي. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لم يقم بإلغائها، وقد أوضحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه في الوقت الذي أجازت فيه المادة (6) من العهد توقيع عقوبة الإعدام، إلا أنها ألزمت الدول الأطراف بعدد من القيود لتطبيقها، وألحق بهذا العهد الدولي البروتوكول الاختياري الثاني بشأن إلغاء عقوبة الإعدام. وشهد النظام الأوروبي لحقوق الإنسان تطورا آخر ملفتا للانتباه، من خلال البروتوكول الثالث عشر الإضافي للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي تضمن إلغاء مطلقا لعقوبة الإعدام في كافة الأوقات وفي السلم والحرب معا، ومنع إبداء أي تحفظ على أحكامه مهما كان نوعه أو مضمونة, ودفعت النزعة المتنامية نحو إلغاء عقوبة الإعدام منظمة الدول الأمريكية إلى اعتماد بروتوكول إضافي لاتفاقية الدول الأمريكية لحقوق الإنسان في عام 1990 ، وهو شبيه تماما ببروتوكول الأمم المتحدة وببروتوكول مجلس أوروبا السادس حيث منعت المادة الأولى منه الدول الأطراف من تطبيق عقوبة الإعدام في أراضيها على أي شخص خاضع لولايتها القضائية ، وحظر البروتوكول إبداء أي تحفظ على أحكامه، سوى التحفظ المتعلق بحق تطبيق العقوبة في زمن الحرب وفقا للقانون الدولي عن الجرائم الخطيرة ذات الطبيعة العسكرية. أما في دول الجامعة العربية، فإن عقوبة الإعدام ما زالت مطبقة، ولكن الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعدل في عام 2004، وضع في المادتين 6-7منه قيودا وضوابط صارمة لتنفيذها. الموقف العام من عقوبة الاعدام: يتنازع عقوبة الإعدام في الواقع تياران:
تيار مطالب بالإبقاء على عقوبة الإعدام، يرى أن ذلك يعد حماية للنظام والأمن في المجتمع، وأن العقوبة لا تستخدم إلا تجاه فئة خطيرة على المجتمع تهدد أمنه بل وحتى بقاءه لهذا يحرص المشرع على النص على هذه العقوبة، ردعاً للعتاة من المجرمين، وضماناَ لحق الضحايا وعوائلهم. وتتأسس تلك النظرية على أن من يقتل ظلما لا بد من حماية حقوق ورثته. وهذا يستلزم معاقبه الظالم، وإلا صارت الحياة فوضى، واعتدى الناس بعضهم على بعض، وأن العدل يقتضي أن من يقتل غيره ظلماً وعدواناً لابد من أن يعاقب بالقتل أيضاً لتكون هناك مساواة ويتحقق الردع؛ لأن القاتل الظالم عندما يعلم بمصيره إذا قتل غيره سيكف عن القتل، ويسود الأمان.
أما التيار المناوئ لعقوبة الإعدام يرى ان عقوبة الإعدام في منتهى القسوة، واللاإنسانية، والإهانة. وهي عقوبة لا يمكن الرجوع عنها حال تنفيذها، ويمكن أن تنزل بالأبرياء. ولم يتبين قط أنها تشكل رادعاً ضد الجرائم أكثر فعالية من العقوبات الأخرى. ويرى البعض أن عقوبة الإعدام هي الاسم الحكومي لكلمة القتل، والحكومات والدول تعاقب الأفراد بعقوبة الإعدام، وينبع مطلب إلغاء الإعدام ومنع القتل كلاهما من السبب نفسه,أي معارضة القتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد من قبل شخص ما لشخص آخر، وسواء قام بالقتل حكومة معينة أو مرجع ذو صلاحية، فلن يغير ذلك من حقيقة الأمر أبدا، وهي أننا نواجه حالة قتل متعمد, فعقوبة الإعدام هي أبشع أشكال القتل المتعمد، فثمة مؤسسة سياسية تقرر أمام الناس، وتعلن مسبقا وبأقصى درجات اللامبالاة وبرود الأعصاب والشعور بالحقانية عن قرارها في قتل شخص، وتعلن أيضا اليوم وساعة التنفيذ. ويمكن الاشارة الى وجود ضمانات تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام، فقد اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمه الأمم المتحدة بقراره رقم 50/1984 بتاريخ 25 ايار 1984 قرارا يضمن العديد من الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأفراد الذين يواجهون عقوبة الإعدام، وهذا يؤكد الحرص والعناية التي أولتها منظمه الأمم المتحدة للحق في الحياة باعتباره حقا أصيلا، بل يعد حق الحقوق الإنسانية الأساسية. وقد وتحظر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان إصدار أحكام بالإعدام أو تنفيذها ضد أي شخص يقل عمره عن 18 عاما وقت ارتكاب الجريمة. وهناك أكثر من 110 دولة ما زالت تنص قوانينها على عقوبة الإعدام بالنسبة لبعض الجرائم على الأقل قوانين تستثني تحديدا إعدام المذنبين الأطفال أو قد يفترض أنها تستبعد عمليات الإعدام هذه عبر كونها طرفا في إحدى المعاهدات المذكورة أعلاه. بيد أن عددا قليلا من الدول يواصل إعدام المذنبين الأطفال. وأن معظم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تؤكد على الحق في الحياة، تمنح حكومات الدول المختلفة حيز من التدخل لمصادرة وإنكار هذا الحق، ويبقى هذا التدخل مشروطا بمعايير وشروط محددة، وان يكون هذا التدخل مشروعا بالقانون، لكي يتوجب أن يخدم أهداف مجتمعية عليا، وليس أهدافا سياسية، أو أهدافا تخدم فئة محددة بالعرق، أو الجنس أو اللون، أو الدين، أو الخلفية الاجتماعية, وتشمل الأهداف المجتمعية العليا تلك الخاصة بحماية الأمن القومي والنظام العام، والأداب والأخلاق العامة، لكن مصادرة هذا الحق هو الاستثناء، ومنحه هو القاعدة. الإعدام في القوانين السورية النافذة: توسع المشرع السوري في استخدام عقوبة الإعدام بموجب المراسيم الجزائية الخاصة، وفرض هذه العقوبة في حالات متعددة: قانون مناهضة أهداف الثورة، وحماية النظام الاشتراكي، وأمن حزب البعث العربي الاشتراكي (تم تجميد العمل بهذه القوانين)، وقانون مكافحة الإرهاب الجديد. فضلاعلى تقرير قانون العقوبات السوري عقوبة الإعدام كجزاء لارتكاب بعض جرائم الاعتداء على أمن الدولة، من جهة الخارج (المواد 263، 265، 266)، وجرائم الاعتداء على أمن الدولة من جهة الداخل (المواد 298- 305)، وغيرها من جرائم الاعتداء على الناس. وقد أعطى القانون السوري للمحكوم عليه بالإعدام الحق في التماس العفو أو إبدال العقوبة، كما أن رئيس الجمهورية يستطيع أن يحد من استخدام تلك العقوبة، وفقا للدستور السوري الذي منحه الحق في إصدار العفو الخاص ورد الاعتبار. الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في قانون العقوبات السوري: عاقب المشرع السوري بالإعدام في قانون العقوبات على الجرائم التالية: أ- الشخص السوري الذي يحمل السلاح على سوريا ويلتحق في صفوف جيش العدو “المادة 283ق.ع” ب- الشخص السوري الذي يعمل لصالح العدو كجاسوس يدس الدسائس ويعاونه بأي شكل كان على فوز قواته ” المادة 265ق.ع”…. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أنه يشترط لإيقاع عقوبة الإعدام أن يكون المجرم سوريا متمتع بالجنسية السورية عند قيامه بالجرم. ت- إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي أو تسليح السوريين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، وهنا اشترط المشرع السوري لإيقاع عقوبة الإعدام أن يتم الاعتداء وإلا عوقب المجرم بالأشغال الشاقة المؤبدة “المادة 298ق.ع” ث- القتل إذا وقع عمدا، أوقع المشرع السوري عقوبة الإعدام بحق المجرم الذي يقترف جرم القتل عمدا “الفقرة الأولى من المادة 535″والعمد هو “التصميم على القتل قبل إيقاعه” وانصراف ذهن القاتل إلى فعل القتل بمعزل عن الثورة العاطفية أو الهيجان النفسي ج- القتل تمهيدا لجناية أو تسهيلا أو تنفيذا لها أو تسهيلا لفرار المحرضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم وبين العقاب. “الفقرة الثانية من المادة 535ق.ع”,وهنا في هذه الحالة يشترط أن يكون الجرم المذكور جناية معاقبا عليها ولا يشترط أن يكون مرتكب الجرم الأخر هو القاتل نفسه أو شريكه، فقد يكون القاتل شخصا أخر وإنما يشترط أن يقدم القاتل على فعله ليسهل اقتراف جرمه أو يخلصه من العقاب. ح- “الفقرة الثالثة من المادة 353ق.ع”,يشترط هذا النص القرابة المباشرة في جميع درجاتها الأب والجد مهما علو والأبناء والأحفاد مهما نزلوا. خ- الشخص الذي يشعل حريق ينجم عنه وفاة إنسان” المادة 577 ق.ع” الإعدام في القوانين والتشريعات الخاصة السورية: أ- أوقع قانون مكافحة المخدرات رقم 2الصادر عام1993عقوبة الإعدام بحق من يقومون بالاتجار أو الترويج للمخدرات. ب- قانون إحداث المحاكم العسكرية: بموجب المرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17\8\1968, هذه المحاكم يشكلها وزير الدفاع (م 3 من القانون المذكور)، ويقرر الجرائم الداخلة في اختصاصها (ضمنا الجرائم السـياسية)، ويصدق أحكامها وكلها غير قابلة للطعن, عقوبة الإعدام تصدق من رئيس الجمهورية ووزير الدفاع, ولهما الحق في تخفيف العقوبة أو إبدالها أو إلغائها أو حفظ الدعوى أو إعادة المحاكمة أو وقف تنفيذها. ت- قانون تجريم التعذيب، رقم 16 \2022، الفقرة-و-: تكون العقوبة الإعدام إذا نجم عن التعذيب موت إنسان أم تم الاعتداء عليه بالاغتصاب أو الفحشاء أثناء التعذيب أو لغايته. لابد لنا من الاشارة الى الحالات التي قد أوجب فيها المشرع السوري حكم الإعدام سواء فيما يتعلق بالتعامل مع العدو لما في هذه الجرائم من خطورة على سلامة وأمن الوطن أو فيما يتعلق بجرائم القتل العمد حينما تنبئ هذه الجرائم عن إمعان المجرم في الجرام وثباته عليه أو فيما يتعلق في قتل الأصول والفروع الذي يتنكر فيه القاتل للشعور الإنساني ورابطة الدم ,لكننا نشير الى التناقض الكبير الذي وقع فيه المشرع السوري عندما أدخل الجرائم السياسية ضمن الجرائم المعاقب عليها بالإعدام , فقانون العقوبات فرق بين الجريمة العادية والجريمة السياسية وقد ألغت المادة 197 من قانون العقوبات الإعدام في الجرائم السياسية واستبدلته بعقوبة الاعتقال المؤبد بينما نرى شدة القانونين 49و53 ونرى أيضا المرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/8/1968 الذي قد أدخل الجرائم السياسية ضمن اختصاص المحاكم العسكرية والتي أحكامها غير قابلة للطعن بما فيها عقوبة الإعدام . حال عقوبة الاعدام في سورية نتيجة الاحداث الدموية والعنيفة في سورية والمستمرة منذ ما يقارب الاثني عشر سنة وحتى الان, فقد مورست ابشع وافظع الانتهاكات على مجمل منظومة حقوق الانسان, واهمها الحق في الحياة ,من قبل جميع الاطراف المتصارعة, ودون أي ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقد تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية خارج نطاق القضاء وعمليات إعدام بإجراءات لم تكن مستوفية للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة بإصدار الأحكام, في عدة مدن وبلدات السورية ,مما يرقى الى جرائم حرب, وجرائم ضد الإنسانية, وخاصة انها مورست على نطاق واسع وبشكل ممنهج ,وعملا بالقانون الدولي فإن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني يمكن أن تتمثل بجرائم الحرب, وتشمل هذه الانتهاكات القتل، والتعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو إصدار الأحكام وتنفيذ عمليات إعدام بحكم من محاكم مشكلة لا تضمن جميع الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة, وان القانون الدولي الإنساني ينص على معاملة المدنيين والمقاتلين الذين وقعوا في الأسر أو غير القادرين على القتال بسبب إصابات أو أسباب أخرى معاملة إنسانية. ويمنع الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية – لا سيما القتل والتشويه – والمعاملة القاسية والتعذيب. ويتحمل الأفراد المسؤولية عن جرائم الحرب التي يرتكبونها أو يتورطون فيها، بما في ذلك تقديم المساعدة والتحريض، والتسهيل، والأمر والتخطيط لارتكاب جرائم. وتتم محاكمة القادة العسكريين والمدنيين على جرائم يرتكبها مرؤوسوهم من باب مبدأ مسؤولية القيادة عندما يكونون على علم – أو عليهم أن يعلموا – بوقوع جرائم حرب أو انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بلا اتخاذ التدابير الكافية لمنع حصولها ومعاقبة مرتكبيها، وتعتبر عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتي ترقى إلى كونها جرائم حرب في النزاعات المسلحة. أما إذا تم تنفيذها في إطار سياسة واسعة ومنتظمة، فهي تعد جرائم ضد الإنسانية. إننا في التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)، والمنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)، والتحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية، والشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي، شبكة الدفاع عن المرأة في سورية، والفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، نحي هذه المناسبة مع المنظمات والهيئات الحقوقية والمدنية العالمية والإقليمية والمحلية المناهضة لعقوبة الإعدام , والتي تقيم الفعاليات المختلفة هذا العام 2022 تحت شعار: لنعمل معا لمناهضة عقوبة الإعدام, كون عقوبة الإعدام تثير الاشمئزاز فهي غالبا ما يتم اللجوء إليها لأسباب سياسية أكثر منها جنائية. وعمليا في العالم كله لا يوجد نظام قضائي مثالي، فلكل نظام قضائي نقاط ضعفه ونقاط قوته وتحقيقه للعدالة بشكلها المطلق أمر مستحيل ويبقى نسبي، إن تطبيق القانون وبدون تمييز أو استثناء وعلى الجميع هو الضمانة الوحيدة الكفيلة بالحد من الجريمة. ولبشاعة هذه العقوبة ومجافاتها للحس والعقل الإنساني ولعدم إمكانية تحقيق العدالة المطلقة وتجنبا للوقوع في الخطأ في حال تطبيقها، فما زلنا نرى أنه المطلوب العمل وبكل جدية على ضرورة إلغائها وبشكل نهائي من جميع تشريعاتنا من أجل تحقيق العدالة. أما الطروحات بخصوص الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، حيث أنه يمكن الإبقاء على عقوبة الإعدام في أضيق الحدود وخاصة في جرائم القتل العمد وذلك مراعاة للرأي العام والمزاج الجماهيري. فهذه الخطوة وإن عدت خطوة للإمام إلا أنها تحمل تناقض في مضمونها، فهي من جانب تمثل محاولة ودعوى لإلغاء عقوبة الإعدام ومن جانب آخر تشير إلى أن هناك حالة ما تستحق عقوبة الإعدام، وهذا يضعف هكذا طروحات ويجعلها تنطوي على تناقض واضح، ويضعف العمل على تكوين رأي عام مناهض لعقوبة الإعدام, ويجب حشد كل الطاقات من أجل تحقيق هذه الغاية التي يتعارض وجودها في قوانيننا مع واقع تطورنا وحاضرنا ومستقبلنا الإنساني والاجتماعي. ولابد لنا من الإشارة هنا وبهذه المناسبة، إلى الحالة الشاذة والمتعلقة بالإشكالية القانونية بين التشريعات والقوانين الوطنية التي تقر عقوبة الإعدام وبين القوانين والمعاهدات الدولية بالنسبة للحكومة السورية الموقعة والمصادقة على هذه المعاهدات والتي يجب أن تكون تشريعاتها منسجمة ومتفقة معها. وانطلاقا من الموقف المبدئي والحقوقي المناهض لعقوبة الإعدام كعقوبة قاسية، ولا إنسانية، وتناقض جوهر ما تنص عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها، من كون الحق في الحياة حق مقدس. فإننا نقترح أن تعمل الهيئات المدنية والحقوقية السورية على: 1) أن تتكامل جهود القوى المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، مع مختلف الجهود الإنسانية العالمية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومات القانونية الجنائية العالمية. 2) أن يعطى منزلته يوم10 تشريم الأول، على أنه اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والذي يهدف إلى تذكير العالم بمن فيهم الحكومة السورية بأن عقوبة الإعدام والحكم بها تشكل ذروة انتهاكات حقوق الإنسان لعدم احترامها للحق في الحياة. 3) وتناشد جميع النخبة الحقوقية والكتاب والصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان بالعمل على نشر الوعي والثقافة بخطورة عقوبة الإعدام وضرورة إلغائها نهائيا من جميع التشريعات السورية. تحت شعار “لا لعقوبة الإعدام” كخيار استراتيجي نظرا للقسوة الشديدة التي تتسم بها هذه العقوبة ولقناعتنا بأن الخطأ يجب ألا يقابل بخطأ أكثر ضراوة وخطورة. 4) ان تتخذ الحكومة السورية الخطوات الضرورية لمعالجة النقص الكبير في التحليل العلمي للأسباب العميقة للجريمة بشكل عام ووضع الحلول الجذرية، المبنية على إلغاء عقوبة الإعدام، للظواهر الإجرامية تحت جميع مسمياتها. 5) وتناشد جميع الحقوقيين والمنظمات الحقوقية السورية إلى حشد الجهود من أجل إلغاء جميع القوانين الاستثنائية، وإلغاء كل فصول القوانين التي تنص على عقوبة الإعدام لأي سبب كان والتي يتعارض وجودها مع حاضرنا ومستقبلنا الإنساني والاجتماعي. 6) احترام حقوق الإنسان وتعزيزها مما يتطلب إلغاء عقوبة الإعدام , ولا يمكن الادعاء باحترام حقوق الإنسان، مع المحافظة في نفس الوقت على تلك العقوبة التي تتعارض مع إنسانية الإنسان وحتى مع وجوده. 7) إن الحكومة السورية مطالبة باتخاذ قرار الغاء هذه العقوبة المشينة من المنظومة الجنائية الوطنية وبالتصديق على البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وكذلك بالتصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وإلغاء كافة القوانين الاستثنائية , وبملاءمة التشريع السوري مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وباعتماد سياسة جنائية عادلة مرتكزة على ضمان حقوق السجناء في الحياة والكرامة الإنسانية و التأهيل و إعادة الإدماج، في ظل قضاء مستقل و نزيه. ومن اجل التمسك بإلغاء عقوبة الإعدام كخيار استراتيجي، وعلى أن يتم ذلك بأسلوب منهجي وتدريجي إلى أن يتم تقليص عدد الجرائم إلى الحد الأدنى، نعيد التأكيد على دعوة الفيدرالية السورية لحقوق الانسان إلى تأسيس ائتلاف سوري لإلغاء عقوبة الإعدام، ومكون من المنظمات الحقوقية السورية والهيئات المدنية السورية ومن محامين وقضاة.
دمشق في 10\10\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
مركز عدل لحقوق الانسان
المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
منظمة كسكائي للحماية البيئية
اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
مركز شهباء للإعلام الرقمي
مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
سوريون من اجل الديمقراطية
رابطة حرية المرأة في سورية
مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
رابطة الشام للصحفيين الاحرار
المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
الرابطة السورية للحرية والإنصاف
المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
سوريون يدا بيد
جمعية نارينا للطفولة والشباب
المركز السوري لحقوق السكن
المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
جمعية الاعلاميات السوريات
مؤسسة زنوبيا للتنمية
مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
شبكة أفاميا للعدالة
الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
المركز الكردي السوري للتوثيق
المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
منظمة صحفيون بلا صحف
اللجنة السورية للحقوق البيئية
المركز السوري لاستقلال القضاء
المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
المركز السوري لمراقبة الانتخابات
منظمة تمكين المرأة في سورية
المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
تقرير حقوقي اللاجئ السوري ما بين الفرار الى الحياة والوقوع في براثن مراكب الموت
منذ اواسط اذار عام 2011، وقعت العديد الاشتباكات العسكرية والمواجهات الدموية وانتشرت أعمال العنف وتزايد انعدام الأمن في البلاد وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنسانية ,وسادت فوضى الأسعار والغلاء المتزايد الذي أصاب كل شيء, مع انهيار قيمة العملة المحلية، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين, وارتفعت معدلات الفقر, وتزايدت ارقام البطالة مع غياب فرص العمل في كل المناطق السورية ، وبلغت نسبة العائلات الواقعة تحت حد الفقر ما يقارب ال 75% استنادا لأسعار المواد الأساسية وموارد الدخل، وبلغت نسبة العائلات الواقعة تحت حد الجوع 30% من إجمالي العائلات الواقعة تحت خط الفقر، بحسب إحصائية أعدتها الأمم المتحدة. إثر هذه الحالة الكارثية التي عاشها كل الوطن السوري، تزايدت اعداد الفارين والباحثين عن فرص للعيش الآمن والأفضل، وارتفعت ارقام نزيف الكوادر والخبرات الطبية والعلمية, و في نهاية عام 2020 حسب بيانات الأمم المتحدة , فقد تجاوزت ارقام اللاجئين ال 6,6مليون انسان موزعين في عدة دول، وشكل الأطفال والنساء حوالي أربعة من بين كل خمسة منهم، ويوجد اكثر من 300 الف عائلة سورية لاجئة منتشرة في لبنان والأردن ومصر والسودان والعراق وتركية، ما يعادل أكثر من نصف العائلات السورية اللاجئة بأكملها, وفي بيان خاص لمفوض الامم المتحدة السامي لحقوق اللاجئين، ورد ان: الازمة السورية أصبحت أكبر حالة طوارئ انسانية في حقبتنا ومع ذلك فشل العالم في توفير احتياجات اللاجئين والدول التي تستضيفهم، وإن غالبية اللاجئين في دول مجاورة، حيث تستقبل تركيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين 3.6 مليون. ولبنان 865000. والأردن 665000. وفي العراق بمن فيهم اللاجئين إلى إقليم كردستان حيث يتمركز العدد الأكبر 243000. ومصر 131000, في حين تستقبل ألمانيا 790000. والسويد 100000. وينتشر البقية في دول عدة أخرى، وتقدر الدول المضيفة ان هناك مئات الالاف من السوريين لجأوا اليها دون تسجيل رسمي، ان السوريين الان هم أكبر مجموعة لاجئين في العالم. إن معسكرات لجوء السوريين ,حازت قدرا من الاهتمام الدولي، بالرغم من أن أغلبية السوريين في بلدان اللجوء الاولى(مصر-تركية-الاردن-لبنان) لا يعيشون في تلك المعسكرات بل إن ما يقدر بنحو 75% من اللاجئين السوريين انتقلوا إلى المدن والبلدات حيث يعيش العديد من الأفراد في مساكن مؤقتة يشارك فيها على الأقل سبعة أشخاص آخرين, لان العيش في المعسكرات لا تكفيهم بتأمين متطلبات الحياة من جهة، كما أن اللاجئين، من جهة أخرى، اختاروا الحياة في المدن خارج المعسكرات لأسباب أخرى: فبعض السوريين يستطيعون دفع ثمن كلفة الإقامة فيها، فيما يبحث آخرون عن العمل وهو ما لا توفره المعسكرات، كما تحركهم أيضا دوافع أخرى مثل وجود عائلة أو بعض أفراد جاليتهم بالإضافة إلى الغموض الذي يحيط بمستقبلهم. يضاف الى كل ذلك، إن تدفق هذا العدد الكبير من اللاجئين المدنيين ساهم بالتأثير على حياة سكان العديد من الأحياء داخل البلد المضيف، وحتى التغيير في بعض معالم هذه البلدان. ففي بعض المدن، وخاصة التي تقع على الحدود السورية، تضاعف عدد السكان تقريبا. وفي بعض الاحياء (بعمان واربد وبيروت وطرابلس والقاهرة والاسكندرية واستنبول) ظهرت المخابز الجديدة، والمحال، ووكالات السفر والمطاعم التي يديرها السوريون فيما يشبه نسخة مصغرة من حلب ودمشق او حمص او اللاذقية او درعا او القامشلي. ويدرك العديد من السوريين أنهم سيظلون خارج سورية على الأقل في المستقبل القريب ومن ثم فإنهم يرغبون في التكيف مع سكنهم الجديد (تشير بعض الاحصائيات في الاردن ولبنان وتركية، الى أن ما يقارب ال 86 في المائة من اللاجئين السوريين خارج المعسكرات يعملون وينشطون على اساس انهم باقون طويلا). وبالتالي، لم يعد السوريون في الخارج مجرد لاجئين ينتظرون نهاية الحرب ولكنهم مهاجرون يسعون للاستقرار. وضعية اللاجئين السوريين إن الاوضاع المعيشية الحالية لمعظم اللاجئين السوريين في لبنان والأردن ومصر سيئة جدا، وفي تركيا يتدهور ويزداد الحال سوءا بشكل مقلق وخاصة مع ازدياد وتيرة الاعتداءات على بعض اللاجئين السوريين، والتي ترافقت مع ما سمي بالعودة الطوعية الى معسكرات داخل الأراضي السورية، ويشار الى انه عندما دخل السوريون (لبنان-الاردن-مصر- تركيا) للمرة الأولى في 2011، اعتبروا ” ضيوفا”. وبتصنيف اللاجئين السوريين ” ضيوفا”، اعتقدت الحكومات المضيفة أنها لن تصبح مضطرة إلى تطبيق المعايير الدولية لحماية اللاجئين وفقا لتعريف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الذي يوفر الأساس القانوني لبقاء اللاجئين في البلاد ويضمن ألا يجبروا على العودة إلى بلدانهم. ولكن الحكومات المحلية اضطرت إلى تغيير مسارها ومنحت وضع الحماية المؤقتة للاجئين السوريين (الحكومة الاردنية في كانون الاول 2011-الحكومة المصرية اذار2012- الحكومة اللبنانية تشرين الثاني 2012- الحكومة التركية تشرين الثاني 2011) كما تم منح الحماية المؤقتة للاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية. ومنذ عام2013، اتخذت جميع الحكومات المضيفة خطوات إضافية، عبر وضع انظمة قانونية جديدة لحماية ومساعدة راغبي اللجوء. ففي السابق، تعاملت الحكومات مع راغبي اللجوء دون أي ضمانات أو إجراءات قانونية موضوعية مثل الرقابة القضائية على القرارات الادارية الخاصة باللجوء، واليات تنفيذها، اما فيما بعد، وفي جميع البلدان المضيفة، صار اللاجئون السوريون ملزمون بالتعامل مع مؤسسات حكومية جديدة مختصة بإدارة الهجرة مع اللاجئين السوريين وتشرف على تنفيذ هذه القواعد القانونية الجديدة. ولكن الحماية المؤقتة وكذلك القوانين الجديدة للجوء ما زالت تترك العديد من السوريين في وضع مزر، حيث لا يطبق القانون على نحو عادل، كما لا يجد اللاجئون الموارد إذا ما رفضت الدول منحهم وضع الحماية المؤقتة. ولا تعالج التعاليم القانونية المحلية الاوضاع غير القانونية للاجئين بالمدن والبلدات، حيث ان احتياجاتهم الحقيقية مجهولة بدءا: من الغذاء وصولا إلى الملجأ والتعليم. والأهم من ذلك، فإن وضع الحماية المؤقتة لا يسمح للسوريين بالعمل بسهولة في اماكن تواجدهم. فوفقا لمسح أجري مؤخرا للسوريين الذين يعيشون خارج معسكرات اللاجئين “في لبنان والاردن وتركية” فإن نحو 77 في المائة من المجيبين على المسح كانوا يبحثون عن عمل. ويجري استغلال حاجة السوريين إلى العمل في استغلالهم كقوى عاملة رخيصة وهو ما اتضح من الانخفاض المستمر لأجور العمال في مختلف الصناعات كالبناء والنسيج والصناعات الثقيلة والزراعة، ومؤخرا سمح بمنح بعض السوريين تصاريح عمل رسمية قصيرة المدى بالإضافة إلى التدريب المهني واستحقاقات الضمان الاجتماعي. مع غياب أي انفراجات على المستوى الاقتصادي وضيق الحياة الاجتماعية وتزايد اعداد الفقراء واعداد العاطلين عن العمل والتي تزامنت مع العقوبات المفروضة على سورية, ومع غياب اي افق للحل السياسي السلمي, وهذا ماساهم بتدفق اللاجئين والمهجرين قسريا والنازحين والفارين الى خارج الحدود , مما يؤكد-وحتى الان- عدم وجود أية إشارة على أن السوريين ربما يعودون طواعية إلى بلادهم في ظل الفوضى السائدة ، مما يفترض انه من واجب الدول المضيفة, معالجة الوضع الدائم للسوريين داخل حدودها خاصة فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين الذين لم يسجلوا لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أو الحكومات المحلية أو الذين لا يعيشون في معسكرات اللاجئين. ومنذ عدة سنوات كان قد تعهد الاتحاد الأوروبي بتوطين حوالي ال 16 ألف لاجئ سوري، وأعلن رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن 17 دولة وافقت على فتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين الراغبين في الهجرة، إن هذه البلدان يمكن أن تستقبل أكثر من 10 آلاف لاجئ يرغبون في مستقبل أفضل. والبلدان الـ 17 هي أستراليا والنمسا وكندا وفنلندا وألمانيا والمجر ولوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا والدنمارك وفرنسا والولايات المتحدة والمكسيك. حقوق اللاجئين وفقا للاتفاقيات الدولية اللاجئ ليس مختارا لواقعه وانما دفعته ظروفه القاسية الى الوضع الجديد فعليه ان يعيش في المنفى وان يعتمد على الاخرين في كثير من حاجاته الاساسية من طعام وملبس وتعليم ومأوى ورعاية صحية وغيرها. والمشرد يختلف عن اللاجئ، ذلك ان الشخص المشرد يبقى في بلده لكنه يضطر الى ترك مسكنه الى مكان اخر أكثر امنا له كما هو الحال في افغانستان خلال فترة الحرب الاهلية وكما يحصل في العديد من البلدان وبخاصة الدول الفقيرة عند حصول الكوارث الطبيعية كالفيضانات والاعاصير والامطار الغزيرة. ولا شك ان هناك علاقة وطيدة بين مشكلة اللاجئين وقضية انتهاكات حقوق الانسان فهذه الانتهاكات ليست هي التي تدفع اللاجئين للهجرة وانما تمنعهم ايضا من العودة لأوطانهم طالما ان السبب الذي دفعهم للهجرة مازال قائما. ان اي لاجئ له من الحقوق الاساسية التي ينبغي احترامها قبل عملية طلب الملجأ وخلالها وبعد ان يقبل كلاجئ حسب اتفاقية جنيف لعام 1951 ولهذا فان قضية اللاجئين صارت معيارا لاختبار الواجبات على الدول في احترامها لحقوق الانسان. وفي 3 ديسمبر من عام 1949 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها المرقم 319 انشاء مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ولديها الان فروع وممثليات في أكثر من 100 بلد وهي تسعى الى ايجاد حلول لمشكلة اللاجئين وتوطينهم او ادماجهم في المجتمعات الجديدة كما توصف وظيفة المفوض السامي بانها غير سياسية وهي ذات طابع انساني واجتماعي. ويحكم وضع اللاجئين في القانون الدولي اتفاقية جنيف لعام 1951 والبرتوكول الملحق بها الموقعة في نيويورك عام 1967 لتنظيم وضعهم. لقد نصت المادة 1 من اتفاقية جنيف لعام 1951 على تعريف اللاجئ على انه: ((تنطبق اللفظة على كل من وجد، نتيجة لأحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني 1951 وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه او دينه او جنسيته او انتمائه الى فئة اجتماعية معينه او رأي سياسي، خارج البلد الذي يحمل جنسيته، ولا يستطيع، او لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف، او كل من لا جنسية له وهو خارج بلد اقامته المعتادة السابقة ولا يستطيع او لا يرغب نتيجة لهذه الاحداث في العودة اليه)). وهذه الاتفاقية تضمن الحماية القانونية للاجئ وتوجب احترام حقوق الانسان الوارد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 وطبقا للاتفاقية المذكورة لا يجوز مطلقا طرد الاشخاص الحاصلين على اللجوء او اعادتهم بالقوة حيث تنص المادة 33 على ما يلي: ((يحظر على الدولة المتعاقدة طرد او رد اللاجئ بأية صورة الى الحدود او الاقاليم التي فيها حياته او حريته مهددة بسبب عرقه او دينه او جنسيته او انتمائه الى فئة اجتماعية معينة او بسبب آرائه السياسية)) اما برتوكول عام 1967 الموقع في نيويورك بخصوص اللاجئين فانه بموجب البرتوكول المذكور صار بإمكان اللاجئ طلب الحماية حتى في الاحداث الواقعة بعد 1\1\1951. ومن الاتفاقيات الخاصة بوضع اللاجئين هي اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب وبخاصة ما جاء في المادة 44 التي نصت على حماية الضحايا المدنيين وحماية اللاجئين والمشردين وكذلك ما جاء في المادة 73 من البرتوكول الاضافي لعام 1977 والتي تنص على حماية عديمي الجنسية وقد عرفت اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع اللاجئ عديم الجنسية بما يلي: ((اي شخص لا تعتبره اي دولة مواطنا بموجب اعمال قانونها)). وهناك ايضا اتفاقيات اخرى لها علاقة مع اوضاع اللاجئين ومنها مثلا اتفاقية عام 1961 بشأن تقليل حالات انعدام الجنسية واعلان الامم المتحدة لسنه 1967 بشأن اللجوء الاقليمي الى جانب وجود صكوك اقليمية في افريقيا وفي اوروبا وامريكا اللاتينية وغيرها. وطبقا للإعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات الخاصة باللجوء سالفة الذكر فان الشخص اللاجئ يستحق جميع الحقوق والحريات الاساسية المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق الانسان ومن هنا ينبغي حماية اللاجئ من هذا المنظور الانساني – الدولي الواسع ولا يجوز لأي دولة وقعت على الاتفاقية رفض الحماية للشخص اللاجئ والا فإنها تتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك. ويجوز عرض المساعدة للاجئ وترك حرية الاختيار له في العودة او البقاء وهذا يعني عدم جواز ابعاد اللاجئ جبرا الى وطنه وهو ما يسمى مبدأ عدم الرد او مبدا عدم الاعادة القسرية م 33 من اتفاقية جنيف 1951ولعل من اهم حقوق اللاجئ هو الحق في الحياة والحق في سلامة الكيان البدني من التعذيب وسوء المعاملة والحق في الحصول على الجنسية والحق في حرية التنقل والحق في مغادرة اي بلد ما والعودة اليه والحق في عدم الارغام على العودة هذا الى جانب الحقوق الاخرى كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي والتقاعد وغيرها. وقد جاء في المادة رقم 3 فقره 1 من اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية او المهينة بخصوص مبدأ عدم الرد ما يلي: (لا يجوز لأية دولة طرف ان تطرد اي شخص او ان تعيده او ان تسلمه الى دولة اخرى إذا توفرت لديها اسباب حقيقية تدعو الى الاعتقاد بانه سيكون في خطر التعرض للتعذيب) كما ان على الدولة ان تراعي حالة الانتهاكات البليغة لحقوق الانسان في البلد المعني. ويمكن ان تتم الهجرة او اللجوء احيانا لأسباب اقتصادية ولذلك تقبل بعض الدول هؤلاء لهذه الاسباب. اما الاساس الذي يقوم علية حق اللجوء السياسي فهو ((الخوف من الاضطهاد)) وان المادة 33 نصت على ان كل ما يهدد حياة الفرد وحريته بسبب الاصل العرقي او الدين او الفكر السياسي او الجنسية او الانتماء الى فئة اجتماعية يعد سببا كافيا لطلب اللجوء السياسي الا انه ظهرت الان قيود متشددة لأحكام اتفاقية جنيف لعام 1951 ولنصوصها. اللجوء الثاني: ومنها مراكب الموت عندما يحاول اللاجئ من سوريا أن يباشر لجوؤه الثاني هربا من الاضطهاد أو شقاء الحال في بلدان اللجوء الأول، يصطدم بأسوار قانونية وأمنية شيدتها الدول الأوروبية حول حدودها لمنع الهاربين من المذابح من الوصول إليها. تبقى الهجرة غير الشرعية الملاذ الأخير، وإن كان «غير الآمن» بالنسبة إلى السوريين الهاربين من الموت في بلادهم، والذل في بلد اللجوء، رغم كل الأخطار التي يتعرضون لها خلال الرحلة البحرية. وبعدما كانت تعد كل من بلغاريا وإيطاليا بلدي العبور الأساسيين باتجاه الدول الأوروبية، اتخذت الأولى قرارا بإغلاق حدودها بسياج شائك مع تركيا أمام اللاجئين السوريين قاطعة طريق الهجرة أمامهم، بعدما وصل عدد الهاربين إليها العام الماضي 2021 إلى أكثر من 30ألف شخص. إضافة إلى تركيا التي ينتقل اللاجئون منها إلى بلغاريا، وتعد مصر ومن بعدها ليبيا من أكثر الدول التي تشهد هجرة غير شرعية للسوريين باتجاه إيطاليا، ومنها إلى بلدان أوروبية أخرى، وعندما يصلون إلى السواحل الليبية يتكدسون في مراكب لا تتوفر فيها شروط السلامة للمغامرة برحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط باتجاه لامبيدوزا قبالة صقلية، أو مالطا «مقتلة» السورييّن, وهكذا ترد الأخبار بين حين وآخر عن غرق قارب في المتوسط كان يحمل المئات من اللاجئين من سوريا دفعوا مدخراتهم لبزنس تهريب مزدهر بغرض أن يصلوا إلى أوروبا. أما من ينجحون في الوصول فيتواتر أن يُحجزوا في معسكرات تشبه السجون لمدد قد تطول شهورا، ودون ضمان أن يتم الاعتراف بهم في النهاية كلاجئين، أن مراكب الموت من اجل الهجرة غير الشرعية، هي جريمة دولية منظمة مكتملة العناصر. وتتزايد هذه الظاهرة بعد تعرض السوريين إلى مضايقات سياسية واجتماعية، وقد شهدت السنتان الأخيرتان حوادث غرق مراكب عدة لمهاجرين سوريين على الشواطئ المصرية والليبية واليونانية والقبرصية والإيطالية والتركية، بعضها أعلن عنها وبعضها الآخر لم تعرف تفاصيلها أو هويات المهاجرين. وسبق لمفوضية شؤون اللاجئين أن أعلنت أن أكبر مجموعة من المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بحرا، هم من الجنسية السورية، وأعلنت البحرية الإيطالية واليونانية والقبرصية أن دورياتهم في البحر المتوسط تعترض أعدادا لمتسللين يوميا، وكثفت سلطات هذه الدول عمليات المراقبة البحرية لمنع حدوث مزيد من حالات الغرق للمهاجرين غير الشرعيين. وبتاريخ 23\9\2022، أعلنت وزارة النقل السورية انتشال عدد من الجثث لمهاجرين، ومن جنسيات مختلفة غرق مركبهم قبالة طرطوس، وأن عمليات البحث عن مفقودين مستمرة، فيما تم إسعاف عدد من الناجين. وقالت مديرية الموانئ البحرية السورية، إنه تم إنقاذ عدد من الناجين وأسعفوا إلى مشفى الباسل، وأن عمليات البحث في الموقع، ما زالت مستمرة بمشاركة زوارق العديد من الصيادين، وأن كوادر المديرية بالتعاون مع أهالي جزيرة ارواد والعديد من الصيادين في طرطوس يعملون بكل جهودهم على إنقاذ زورق بحري، وذلك في موقع مقابل منطقة المنطار، ومقابل جزيرة أرواد وعدة مواقع على شاطئ طرطوس. يذكر انه بتاريخ 20\9\2022 انطلق زورق من لبنان – المنية , بقصد الهجرة غير النظامية التي تتنامى وما بعد يوم نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المأساوية، وبفعل انسداد الأفق السياسي وغياب الحلول واليأس الذي يضرب أفقيا شعب لبنان الذي بدأ يرمي نفسه في البحر بحثا عن حياة ومستقبل أفضل، لكنه يجد إما مخيمات اللاجئين في دول لا تقدم أبسط مقومات العيش الكريم، وإما الموت غرقا في بحر غدار لا يتطلع الى أحلام المهاجرين, لقد انطلق القارب المميت بعد تجهيزه بما يلزم، ولدى وصوله الى قبالة شاطئ طرطوس قرب جزيرة أرواد وتبدل حالة الطقس وارتفاع مستوى الأمواج اختل توازن المركب ودخلت إليه المياه خصوصا أنه يحمل فوق طاقته بكثير، اكثر من 150 شخصا , ما أدى الى انكساره وغرقه، حيث بلغت الحصيلة غير النهائية 110 متوفيا و13 ناجيا تم نقلهم الى مستشفى الباسل في طرطوس للمعالجة, وبحسب المعلومات ومن جنسيات مختلفة سورية وفلسطينية إضافة الى لبنانيين من المنية وعكار وطرابلس ومناطق أخرى, وخيم الحزن على عائلات جديدة في سورية ولبنان وفلسطين, فقدت أبنائها في مركب موت جديد, حيث أن ظروف الحياة الصعبة وانسداد الأفق دفع هؤلاء لركوب البحر بحثا عن حياة أفضل، الى بحر تحول إلى منصة محورية لهجرة غير شرعية لمواطنين يحاولون الهرب من واقعهم الأليم، فيما يبدو أنه مسلسل لن يتوقف قريبا، في ظل وجود العوامل المنتجة للظاهرة، من فقر وبطالة وحالة يأس من الواقع، تنتاب عددا كبيرا من الشبان، في أنحاء متفرقة من المنطقة العربية، وتدفعهم دفعا لركوب الموج،على قوارب ضعيفة في رحلات ينتهي جلها بالموت غرقا.
فيما يتعلق بحقوق اللاجئين من سوريا، نؤكد على الأمور الأساسية التالية:
اللجوء معضلة قانونية وإنسانية مصطنعة ليس لها عرق أو جنس أو دين, ان التمييز في الحقوق والضمانات بين اللاجئين على أي أساس مدان وغير مقبول. إن قضية اللاجئين من سورية، قضية انسانية أولا وسياسية ثانيا لأنها نتيجة صراع سياسي دموي وعنفي، اللاجئون رحالة بين الدول في بحث حثيث عن منفى يحفظ لهم كرامتهم الإنسانية. وهذا هو حال رحلة السوري نحو ملجئه كما هو موثق في الكثير من التقارير الدولية والدراسات والاحصاءات، ومن خلال التجربة العملية للنشطاء في الدول المختلفة. فإن كانت الدول والحكومات تنسق فيما بينها أمنيا في مراقبة الحدود، فإن هذا التنسيق غائب عن المنظمات الأهلية والنشطاء الذي يقدمون الدعم للسوريين في بلدان اللجوء المختلفة. وبالتالي فإن التضامن مع قضية اللاجئين من سورية يقتضي تنسيقا أوسع بين النشطاء والمنظمات الأهلية المعنية في مختلف الدول على طرق اللجوء عبر المتوسط والقارة الأوروبية. إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، وفي المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء Scoria, والشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي، والمنظمات والهيئات الموقعة ادناه، إذ نؤكد على تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع اللاجئين حياة آمنة، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع من يحاول التجارة والاستثمار بحياة وروح السوريين، وإننا نعلن ما يلي:
مناشدة جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سورية ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية، الذي يحفظ وحدة سورية وتماسكها ويعيد لها أمنها واستقرارها وبما يسمح بعودة اللاجئين السوريين الطوعية والآمنة إلى بلدهم.
نناشد جميع الدول المضيفة بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والحفاظ على حياة أولئك الذين يقدمون المساعدة لهم.
إن معاناة المواطنين السوريين، الفارين قسرا من جحيم الاوضاع في بلادهم، مسؤولية إنسانية وأخلاقية وحقوقية، يتحملها المجتمع الدولي وتقع على الأمم المتحدة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل التدخل لحماية اللاجئين في أي دولة من دول العالم التي يلجأ إليها المهجرون من سورية.
ينبغي السماح لكل شخص بدخول البلاد من أجل طلب اللجوء إليها، فهذا حق إنساني، ويجب أن تكون العملية منصفة وفعالة، وإن معاقبة اللاجئين بسبب دخولهم البلاد بصورة غير شرعية يتعارض مع نص وروح القانون الدولي لاسيما المادة (31) من اتفاقية اللاجئين التي تنص على عدم معاقبة اللاجئ بسبب دخوله البلاد بصورة غير شرعية، إذا كان دخوله قد جاء مباشرة من مكان يتعرض فيه للخطر والتهديد، كما هو الحال في سورية.
إن الدول المضيفة معنية بشكل مباشر بضرورة احترام الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، التي اعتمدتها الأمم المتحدة للمفوضين، بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية خلال مؤتمرها في يوليوز 1951، ولا سيما المادتين 31 و33 منه. ولذلك فهذه الدول مطالبة بمزيد من المجهودات لتأمين الحماية والرعاية اللازمتين للاجئين السوريين، احتراما لتعهداتها القانونية والإنسانية، إزاء المجتمع الدولي، وتفعيلا لالتزاماتها بشأن تسوية وضعية المهاجرين.
التزام الحكومات المضيفة بالسماح للاجئين بالانضمام إلى أفراد عائلاتهم، من خلال لم شمل تلك العائلات، وإيقاف التعامل بهدف: الحد من الهجرة.
ايقاف كل استثمار اقتصادي وسياسي في قصة اللاجئين السوريين، والمساعدة في تخفيف صعوبات تعلم لغة جديدة، وفهم الثقافة، والعثور على مكان للعيش، ووظيفة جديدة. ولهذا السبب يعتبر الاندماج أمرا فائق الأهمية بالنسبة للاجئين، ومن الضروري انبثاق العديد من المبادرات المجتمعية الرامية إلى الترحيب بالقادمين الجدد، وتقديم المشورة والدعم لهم، وتسريع عملية توطينهم.
دمشق في5\ 9 \2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
سوريون من اجل الديمقراطية
مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
الرابطة السورية للحرية والإنصاف
المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
منظمة كسكائي للحماية البيئية
سوريون يدا بيد
جمعية الاعلاميات السوريات
مؤسسة زنوبيا للتنمية
مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
شبكة افاميا للعدالة
الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
مركز عدل لحقوق الانسان
المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
مركز شهباء للإعلام الرقمي
مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
رابطة الشام للصحفيين الاحرار
المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
رابطة حرية المرأة في سورية
مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
المركز الكردي السوري للتوثيق
المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
جمعية نارينا للطفولة والشباب
المركز السوري لحقوق السكن
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
منظمة صحفيون بلا صحف
اللجنة السورية للحقوق البيئية
المركز السوري لاستقلال القضاء
المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
المركز السوري لمراقبة الانتخابات
منظمة تمكين المرأة في سورية
المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية)
التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
نداء حقوقي بمناسبة اليوم العالمي للسلام ٢٠٢٢ لنعمل جميعا ضد الحروب وكل اشكال العنف في سوريا وعليها وتشجيع قيم السلام والتسامح
إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، نحيي مع مناصري السلم والحرية اليوم العالمي للسلام، يوم الحادي والعشرين من أيلول من كل عام، حيث اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بتسميته يوما للسلام العالمي، وتم اعتباره يوما لتعزيز مفهوم السلام ضمن الدولة الواحدة وبين الدول، واحتفل بأول يوم للسلام العالمي في ٢١ أيلول عام ١٩٨٢. وفي عام ٢٠٠١ تم التصويت على جعله يوما لوقف العنف وإطلاق النار. وتم تخصيص هذا التاريخ لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفيما بينها، ودعوة جميع الدول للالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى نشر وعي وثقافة السلام. ومنذ عام ٢٠٠٧ كل عام يتخذ شعار معين يرتبط بمفهوم السلام وأهدافه، ويتم التركيز على نشره بين الجمهور. كان أول الشعارات «إن السلام هو أسمى دعوة للأمم المتحدة» تلته شعارات ركزت على حقوق الانسان والديمقراطية ونزع السلاح وحق التعبير عن الرأي، وكان آخرها “التعافي بشكل أفضل من أجل عالم منصف ومستدام” في عام ٢٠٢١، والتعافي من جائحة كوفيد-١٩، والتفكير بشكل إبداعي وجماعي بشأن كيفية مساعدة الجميع على التعافي بشكل أفضل، وكيفية تحويل عالمنا إلى عالم أكثر مساواة وعدلا وإنصافا واستدامة وصحة، اما هذا العام ٢٠٢٢ فكان الشعار هو “إنهاء العنصرية، وبناء السلام”، ليذكرنا بالطرق العديدة التي تسمم بها العنصرية قلوب الناس وعقولهم وتقوض دعائم السلام الذي نسعى إليه جميعا، فالعنصرية تسلب الناس حقوقهم وكرامتهم. وتؤجج ضروب اللامساواة وانعدام الثقة. وتبعد الناس بعضهم عن بعض، في وقت ينبغي لنا أن نجتمع فيه، كعائلة بشرية واحدة، لإصلاح عالمنا المتصدع. يعد السلام من أكثر الأمور التي تسعى الشعوب جميع الأمم والشعوب إلى تحقيقها والوصول إليها، بعد ويلات الحروب التي عانت منها على مر العصور والتي ذهبت الملايين من أرواح البشر ضحايا لها، وان مفهوم السلام أصبح الان، يعني نبذ الصراعات والنزاعات والاضطرابات العنيفة والحروب بين الأمم والشعوب، وحل جميع المشاكل والنزاعات بعيدا عن العنف وبالطرق السلمية كالمناقشات والمحاورات. وبهذه المناسبة لا بد من الإشارة، وبشكل خاص، ما تعانيه الشعوب في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعيش ضحية التدخلات والاحتلالات الخارجية، وما يمارس من تدمير وقتل وتشريد، تحت شعارات مختلفة، وضحية الأنظمة التسلطية التي احتكرت مصادر القوة والثرة والتي تمارس كل أشكال القمع والاضطهاد وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية تحت شعارات السيادة الوطنية و”الاستقرار” والحماية من الضغوط الخارجية وشبح الحركات الراديكالية، وضحية بعض الحركات العنفية التي تمارس الإرهاب والقتل العبثي بحق شعوبها تحت شعارات أيديولوجية طائفية تكفيرية، حتى أصبحنا نعيش في مناخ هو ضرب من التواطؤ الصريح والضمني بين هذه القوى الثلاثة، من أجل إعادة إنتاجها على الدوام، لتدفع شعوب هذه المنطقة وأوطانها ثمن هذه الحلقة العبثية (الاحتلال الخارجي واستبداد الأنظمة وحركات العنف والإرهاب)، مما اشاع شعور الإحباط واليأس وفقدان الأمل لدى هذه الشعوب، وشكل مناخا خصبا لنمو ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية والاحتقان المدفوع إلى تخوم التفجر، وفقدان الأمل بالمستقبل……لتنجبل بذلك، وتتوضح المعيقات البنيوية لدى مجتمعاتنا لثقافة السلام والتسامح والحوار والحق بالاختلاف والتنوع بالمعنى الواسع للكلمة، مع هذا المناخ، ما جعل التحديات الحاضرة والمستقبلية أمام مجتمعاتنا أكثر مأزقيه وإشكالية ومحفوفة بالمخاطر. ان ما حدث في منطقة الشرق الأوسط، خلال أكثر من عشر سنوات ماضية، شكل تحديا صارخا وقويا لكل دعوات السلم والتنمية ومحاربة الفقر والبطالة والفساد والاستقرار في منطقتنا. فالانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية والتركية المختلفة، والواسعة النطاق، في سورية والعراق وفلسطين والجولان السوري والتي تضرب بعرض الحائط القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، تخلف أثار خطيرة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، متجاوزة وبشكل فاضح لكافة الأعراف الدولية والإنسانية، وهذا ما يدفعنا إلى التوجه إلى الأمم المتحدة ومختلف الهيئات الدولية والحقوقية، والطلب منها، كي تتحمل مسؤولياتها وزيادة دورها المستقل والعادل، وذلك عبر التدخل والضغط على الحكومة التركية وعلى دولة إسرائيل من اجل إعادة الحق إلى أصحابه في فلسطين ولبنان وعفرين وريفها وراس العين والجولان، على أن يتواكب ذلك الدور والتوجه مع الضغط على حكومات المنطقة من أجل إلزامها والتزامها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لكننا نؤكد على أن هذه العملية مركبة ومعقدة جدا، لكن جسرها الأساسي يكمن في كيفية تفعيل المجتمعات المدنية في مختلف دول المنطقة، على أساس ثقافة السلام والديمقراطية والمشاركة، ومساعدتها في تفعيل دورها في عملية بناء السلام. إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، ومن منظورها الحقوقي ترى “أن السلم هو حق انساني هام جدا، وهو الضمانة الأساسية التي بدونها لا يمكن ممارسة بقية الحقوق” بالرغم من أن معاني السلام توسعت وتغيرت، وأصبحت تشمل أكثر من مجرد غياب الحرب، لتشير إلى جميع الممارسات وأنماط السلوك في مراحل ما بعد النزاعات والحروب. وعمليا يتم التأسيس لهذه المعاني في مرحلة ما قبل السلام وأثناء النزاعات، وتعتمد على مجموعة من القيم في جوهرها تكمن ثقافة التسامح. وأصبحت بعض معاني بناء السلام تؤكد على مقاربات في إعادة بناء البنى التحتية الاجتماعية التي مزقتها النزاعات في مراحل ما بعد النزاعات، ومعاني أخرى تؤكد على الأنماط العلائقية، والمصلحة ومعالجة الجروح النفسية، إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، ندعو الى أن تنصب جميع الجهود على النقاط التالية: ١) التعبئة الشاملة ضد الحروب وكل أشكال العنف. ٢) الاعتراف بحقوق الإنسان واحترامها، وتشجيع قيم التسامح والتفاهم، وتمكين المرأة من المساهمة في دورها في عملية بناء السلام وتعزيزه وديمومته. ٣) ممارسة كافة الضغوط الجدية والفعالة على الحكومة التركية، من اجل إيقاف عدوانها المتواصل على الشمال والشمال الشرقي السوري، والانسحاب الفوري وغير المشروط من جميع الأراضي السورية، والتي تدخلت بها واحتلتها. ٤) الدور العملي للمنظمات غير الحكومية، في مواجهة الآثار المادية والنفسية للعنف المباشر وغير المباشر، والبحث عن حلول لقضايا متجذرة في بناء السلام، بما في ذلك التوازن البيئي، إخراج الأطفال الجنود من الجيوش وإعادة دمجهم في المجتمع، والحد من النزعة العسكرية ونزع الأسلحة، والتنمية الاقتصادية والبيئية والسياسية المستدامة، والمشاركة في إدارة الموارد، وتبني الوسائل غير العنيفة في إدارة وتحويل وفض النزاعات. ٥) بناء ثقافة السلام المعتمدة على التشارك والحوار بين مختلف العناصر والتي تنتمي إلى ثقافات مختلفة، وتأتي بديلا لثقافة العنف لدى جميع الأطراف. ٦) التعاون الحكومي وغير الحكومي، من أجل إعادة البسمة والأمل لضحايا الحروب الذين يحملون عاهات مادية ومعنوية معهم، وكذلك لإعادة الطمأنينة والفرح الى الذين فقدوا ذويهم في الحروب. ٧) تضافر الجهود من أجل نزع الألغام في مختلف المناطق السورية، والتي تخلف العديد من الضحايا وخاصة من الأطفال ما بين قتلى ومعطوبين. ٨) ينبغي أن تعزز التشريعات التي تحد من حمل السلاح في سورية. ٩) إلغاء جميع التحفظات على الاتفاقيات الدولية وتفعيل استخدام الإجراءات الدولية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإضفاء وضعية قانونية على منظمات حقوق الإنسان مما يسمح بمشاركة فعالة وواسعة للمجتمع المدني وهيئاته. ١٠) ينبغي على الحكومة السورية إعداد خطة عمل وطنية لتنفيذ القرار ١٣٢٥ بمساعدة المؤسسات المحلية والدولية والباحثين/ات، تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للنساء في مخيمات اللاجئين والسجينات والمختفيات، وتعالج الآثار المدمرة لانفصال وافتراق الأسرة، وللحواجز التي تعيق الحركة والتنقل، والاثار على صحة المرأة النفسية والجسدية، والوضع الاقتصادي، وفرص الحصول على التعليم. ١١) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي مدن وقرى الشمال السوري، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
دمشق في ٢١ / ٩ / ٢٠٢٢
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة: ١. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم ٩٢ منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية) ٢. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف ٣. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية ٤. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة ٥. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD). ٦. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح). ٧. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ٨. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد). ٩. مركز عدل لحقوق الانسان ١٠. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية ١١. المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان ١٢. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ١٣. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان ١٤. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية ١٥. منظمة كسكائي للحماية البيئية ١٦. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية ١٧. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان ١٨. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية ١٩. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية ٢٠. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية ٢١. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية ٢٢. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام ٢٣. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل. ٢٤. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية ٢٥. مركز شهباء للإعلام الرقمي ٢٦. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني ٢٧. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية ٢٨. سوريون من اجل الديمقراطية ٢٩. رابطة حرية المرأة في سورية ٣٠. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية ٣١. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا ٣٢. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية ٣٣. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية ٣٤. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار ٣٥. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا ٣٦. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون ٣٧. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان ٣٨. رابطة الشام للصحفيين الاحرار ٣٩. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية ٤٠. الرابطة السورية للحرية والإنصاف ٤١. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان ٤٢. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية ٤٣. المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان ٤٤. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة ٤٥. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية. ٤٦. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية ٤٧. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية ٤٨. سوريون يدا بيد ٤٩. جمعية نارينا للطفولة والشباب ٥٠. المركز السوري لحقوق السكن ٥١. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia) ٥٢. جمعية الاعلاميات السوريات ٥٣. مؤسسة زنوبيا للتنمية ٥٤. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية ٥٥. شبكة أفاميا للعدالة ٥٦. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية ٥٧. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان ٥٨. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار ٥٩. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية ٦٠. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف ٦١. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية ٦٢. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية ٦٣. المركز الكردي السوري للتوثيق ٦٤. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان ٦٥. منظمة صحفيون بلا صحف ٦٦. اللجنة السورية للحقوق البيئية ٦٧. المركز السوري لاستقلال القضاء ٦٨. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية ٦٩. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال ٧٠. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى) ٧١. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ٧٢. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان ٧٣. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير ٧٤. المركز السوري لمراقبة الانتخابات ٧٥. منظمة تمكين المرأة في سورية ٧٦. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF) ٧٧. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية. ٧٨. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان. ٧٩. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان. ٨٠. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية. ٨١. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية ٨٢. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني. ٨٣. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية. ٨٤. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي ٨٥. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان. ٨٦. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا. ٨٧. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية ٨٨. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي ٨٩. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم ٥٧ هيئة نسوية سورية و٦٠ شخصية نسائية مستقلة سورية) ٩٠. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP) ٩١. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO) ٩٢. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم ١٣٢٥ في سورية (تقوده ٢٩ امرأة، ويضم ٨٧ هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
يصادف اليوم الدولي للسلام، في ٢١ أيلول/سبتمبر من كل عام، حيث خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التاريخ لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفي ما بينها. واعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (١٧) هدفاً للتنمية المستدامة في عام ٢٠١٥، لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها. تمر مناسبة اليوم الدولي للسلام على الشعب السوري هذا العام أيضا، وهو مايزال يعاني من غياب السلام والأمان والاستقرار والطمأنينة، بسبب استمرار الأزمة السورية المتفاقمة منذ عام ٢٠١١، والتي أدت وتؤدي إلى وقوع آلاف الضحايا القتلى والجرحى والمفقودين والمختفين قسرياً والمعتقلين والمشردين والمهجرين واللاجئين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى الدمار والخراب والأضرار البيئية والمناخية في كل الجغرافيا السورية، لخّصها تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، الذي صدر مؤخرا وسيتم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ٢٢ أيلول/سبتمبر الجاري، والمستند إلى التحقيقات التي أجريت في الفترة الممتدة بين ١ كانون الثاني/ديسمبر من العام الحالي ولغاية ٣٠ حزيران/يونيو من العام الحالي. ونحن نحتفل باليوم الدولي للسلام، لا يمكن لنا أبداً أنْ نتجاهل الآثار السلبية لغياب الحريات الديمقراطية وعدم الاعتراف بواقع التعددية القومية والسياسية والدينية والمذهبية في سوريا خلال العقود الماضية، ولا أنْ نقبل بالنظم الديكتاتورية والقوموية والاستبدادية فيها، التي شكَّلت خطراً على قضية السلام، حيث أدى ذلك؛ إضافة إلى قمع الحريات ومصادرة حقوق الإنسان، واللجوء إلى سياسة الظلم والاضطهاد الناجمة عن التمييز وعدم المساواة بين المواطنين، وتطبيق المشاريع العنصرية بحق الشعب الكردي في سوريا، وتأليب المكونات السورية ضد بعضها البعض؛ إلى خلق بيئة عرضت الأمن والسلم الأهلي والتعايش المشترك والتماسك الاجتماعي فيها لمخاطر جدية، ظهرت بوضوح وجلاء في الكثير من المواقف التي مرت بها البلاد، ونحصد آثارها وتداعياتها السلبية بأبشع صورها وأشكالها في الوقت الحالي. إن هذا الواقع المفزع جداً الذي يعانيه المجتمع السوري ومن تداعياته وآثاره السلبية المختلفة على قضية السلام فيه، يفرض على جميع المؤسسات المدنية والسياسية، التعامل معه بحذر وحرص شديدين، والعمل على توفير العوامل التي تؤدي إلى تحقيق الأمان والاستقرار وصيانة السلام والعيش المشترك والتماسك الاجتماعي فيه، وتساهم في تطوره ونموه وازدهاره. أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي نناشد فيه بهذه المناسبة كافة أبناء المجتمع السوري، الدفاع عن السلم الأهلي والوقوف ضد الحرب والعنف وثقافة الكراهية والتمييز بكافة أشكالها، ودعم مبادرات السلام وترسيخ مفاهيم المحبة والتآخي وأسس الشراكة الحقيقية في الوطن، فأننا نرى فيها فرصة جيدة لجميع شعوب العالم للانفتاح على بعضها البعض، والتلاقي فيما بينها، حول الأفكار التي تمهد لعودة السلام الغائب عن عدد كبير من بلدان العالم، من بينها بلدنا سوريا، كما وأننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السورية، من خلال ممارسته الضغط على جميع أطراف الصراع فيها، لإيقاف العمليات القتالية، والبدء بالحل السياسي المستند للقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية آرائهم ونشاطاتهم السياسية والجماهيرية المدنية والحقوقية، والكشف عن مصير المختطفين والمفقودين والمختفين قسرياً، ورفع الحصار المفروض على المدنيين في المدن والبلدات السورية، وإطلاق الحريات الديمقراطية، وحل قضية الشعب الكردي، على أساس الاعتراف بحقوقه وفق القوانين والعهود والمواثيق الدولية.